لمح الملح
وأُصْلِتَ صارِمُهَا، ووُقِصَ مُصَارِمُهَا( ١) .
وقالَ البَاخَرْزِيَّ (٢) في كتاب دمية القَصْرِ: وخَرَّجْتُ أقسامَ ذبقاتِ الأسماءِ، على عَدَدِ طَباق السَّماء (٣) .
وقالَ يَصفُ رَجُلاً ( ٤) : اكتحلْتُ بغرَّتهِ الزَّهراءِ، واسْتَضَأْتُ بزُهْرَتِه الغَرَاءِ (٥) .
وقالَ الحسنُ البَصْرِيُّ (٦) : المؤمِنُ شاكرٌ في الرَّخاءِ، صابِرٌ في البلاءِ .
وذكرَ أحْمَدُ بِن المُعَذَّلِ (٧) العافيةَ (٨) فقالَ: أيُّ عَطاءٍ وأيُّ غِطَاءٍ وأيُّ وطَاء (٩)!
( ١ ) سقطت هذه العبارة من ب .
وُقصَ : صيغة المجهول من وقص، أي دُقت عنقه .
(٢) هو أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي، أديب من الشعراء الكتاب، من أهل باخرز من نواحي نيسابور، له علم بالفقه والحديث، واشتهر بكتابه (( دمية القصر» وهو ذيل ليتيمة الدهر للثعالبي، قتل بمجلس أنس بباخرز سنة ٤٦٧ه ( وانظر: وفيات الأعيان ٣٨٧ / ٣، ومعجم الأدباء ٣٣/١٣، والبداية والنهاية ١١٢/١٢، والشدرات ٠٣٢٧/٣ ( ٣) وردت العبارة في دمية القصر وعصرة أهل العصر، لأبي الحسن علي بن الحسن الباخرزي، ٣٥/١، تحقيق: الدكتور محمد التونجي، دار مكتبة الحياة، دمشق، بدون تاريخ.
( ٤) وردت العبارة في دمية القصر ٤٨٤/١ ، وهي في وصف السيد الأجل المرتضى ذي المجدين أبي الحسن المطهر ابن علي.
( ٥ ) عبارة الدمية : «اكتحالي بغرته الغراء. واستضاءتي بزهرته الزهراء)) .
( ٦ ) هو أبو سعيد الحسن بن يسار البصري، تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمانه، ولد بالمدينة، وشب في كنف علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم سكن البصرة، أخباره كثيرة وكلماته سائرة، توفي بالبصرة سنة ١١٠ ه ( وانظر : الوفيات ٦٩/٢).
( ٧) هو أحمد بن المعذل بن غيلان بن الحكم، من بني عبدالقيس، أبو العباس، شيخ المالكية، كان من بحور الفقه، صاحب تصانيف، وهو أخو الشاعر عبد الصمد بن المعذل ( وانظر: سمط اللالي في شرح أمالي القالي، لأبي عبيد البكري، ٣٢٥/١، تحقيق: عبدالعزيز الميمني، دار الحديث للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط١٤٠٤ ،٢ ه، ١٩٨٤م، وسير أعلام النبلاء، لشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ٥١٩/١١، تحقيق: شعيب الأرناؤوط. ومحمد نعيم العرقسوسي، ط١٤٠٣ ،١ه / ١٩٨٣م.
(٨) في الأصل (( العاقبة )) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
( ٩) وردت العبارة في التوفيق للتلفيق، لأبي منصور الثعالبي، ص١٤٦ ، تحقيق: إبراهيم صالح، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، ١٤٠٣ه / ١٩٨٣م، وفي المتشابه، ص١٢ ، ووردت دون عزو في جنى الجناس، ص ١٨٤ .
وقالَ الأصمعيُّ (١): سألتُ أعرابيةً عن الحمارِ، فقالتْ: لَعَنهُ اللهُ! مالٌ لا يُذَكَّى (٢) ولا يُزَكَّى (٣)، إِنْ أطْلَقْتَهُ وَلَّى، وإِنْ رَبَطْتَهُ أدْلَى (٤) .
وقالَ أعرابيٌّ (٥) : ظهرَ الحُبُّ [ عَنْ ](٦) أنْ يَخفى، وخَفِيَ عن أنْ يُرى، فهوَ كامنٌ ككمونِ النَّارِ في الحَجَرِ، إِنْ قَدَحْتَهُ أوْرَى، وإِنْ تَرَكْتَهُ تَوارى (٧) .
وكانَ يُقالُ: أعْذَرَ مَنْ تَأْبِّى (٨)، و[ حَلُمَ](٩) مَنْ تَأْنَّى، وجَهِلَ مَنْ تَأَلَى (١٠)، وسَلِمَ مَنْ تَوَقِّى .
وقالَ أبو إِسحاقَ الصَّابيُّ ( ١١): ماءٌ يبوحُ بأسرارِهِ صفاؤُهُ، ويلوحُ في قرارهِ حَصْبَاؤُهُ ( ١٢).
( ١ ) هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي الباهلي، راوية العرب، وأحد أئمة اللغة والبلدان، توفي بالبصرة سنة ٢١٦ه ( وانظر : الوفيات ١٧٠/٣، بغية الوعاة ١١٢ / ٢، وإنباه الرواة ١٩٧/٢ ) .
(٢) لا يذكى : تذكية الحيوان ذبحه، أي لا يذبح فيؤكل لحمه .
( ٣) لا يزكى : من الزكاة فهو ليس من المال الذي يطهر بالزكاة .
( ٤ ) وردت العبارة الأخيرة بدءاً من قولها : ( إِن أطلقته ... ) منسوبة لهند بنت الخس في سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون، لجمال الدين بن نباتة المصري، ص٤٠٤ ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر العربي، القاهرة، ١٣٨٣ه / ١٩٦٤م.
( ٥) ورد الخبر لأعرابية في كتاب المحب والمحبوب والمشموم والمشروب، للسري بن أحمد الرفاء ٧ / ٢ تحقيق: صباح غلاونجي، دار الفكر للطباعة بدمشق، ١٤٠٦ه، ١٩٨٦م، والخبر في عيون الأخبار لابن قتيبة ٣٧/١، والزهرة لأبي بكر الأصفهاني ١١٨/١، ومجمع الأمثال للميداني ٩٦٩ /٣ .
( ٦ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
)عبارة كتاب المحب: ((جل عن أن يخفى ... وإن لم يكن شعبة من الجنون فهو عصارة من السحر)))) ( ٨) في الأصل (( تأتى)) وعبارة ب أصح.
( ٩ ) سقطت هذه الكلمة من الأصل فأثبتها من ب وس .
( ١٠) تألى : تكبر؛ من قولهم : ألا ألواً وألياً .
( ١١ ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن هلال بن زهرون الحراني الصابي، نابغة الكتاب في زمانه، تقلد دواوين الرسائل عدة مرات، قبض عليه عضد الدولة عندما ملك بغداد، وسجنه وصادر أمواله، لأمور جرت بينهما، ثم أطلقه ابنه صمصام الدولة، وقد ظل الصابي صلبا في دين الصابئة مع أنه كان يحفظ القرآن، ويشارك في صوم رمضان، قرَّبه الصاحب بن عباد وأكرمه، له كتاب (( التاجي) في أخبار بني بويه وغيره، توفي سنة ٣٨٤ه ( وانظر: يتيمة الدهر ٢٨٧/٢ ، ومعجم الأدباء ٢٠/ ٢، والوفيات ٥٢/١ ).
( ١٢) وردت العبارة في اليتيمة ٣٠١/٢ مع اختلاف : (( إذ وردنا ماء زرقاً جمامه، طامية أرجاؤه، يبوح ... )) كما وردت بدون عزو في سحر البلاغة وسر البراعة، للثعالبي، ص١٧ ، وزهر الآداب ٢٣٥ /١ .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ آخرُ: راحٌ كالنَّوْرِ ذَكَاءًا ١)، والنُّورِ ضِياءً، والنَّارِ صفَاءً .
وقالَ آخرً (٢): أرقٌّ مِنْ نسيم الصَّبَا، وَعَهدِ الصِّبَا .
وقالَ آخرُ : بيانُهُ أنوارٌ، وبنانُهُ أنواءٌ .
وقالَ آخرُ: أعطاهُ اللهُ نُصْرَةَ اللَّواءِ / ٥/ ب وعِزَّةَ الأولياءِ، والاستيلاءَ على الَّلاواء (٣)!
وقالَ أبو العلاء المعريّ( ٤) : [ الطويل ] إِذا ما خَبَتْ نارُ الشَّبِيبَةِ ساءَني ولو نُصَّ لي بينَ النَّجوم خِبَاء (٥) وقال أيضاً (٦) : [المتقارب ] يُهَنَّأ بالخَيْرِ مَنْ نالَه ولَيْسَ الهناءُ على ما هُنا (٧) يُنافي ابنُ آدمَ حالَ الغُصُونِ فَهَاتيكَ أَحْنَتْ وهذا جَنى يُغَيِّرُ حِنَّاؤَهُ شَيْبَهُ فهل غَيَّرَ الظَّهْرَ لمَّا انْحنى ( ٨) إِذا [ هُوَ ] لَمْ يُخْنِ دَهْرٌ علي ه جاء الفَرِيَّ وقال الخّنا (٩) ولي مَوْردٌ بإِناءِ المَنونِ ولكنَّ مِيقاتَه ما أنى ( ١٠) وَأقْرِبْ بِمَنْ كانَ في غِبطَة
بِلُقيا المُنى مِنْ لِقاءِ المَنا( ١١) ( ١ ) ذكاء الريح: شدتها من طيب أو نتن، ويقصد : طيب رائحتها كالزهر.
( ٢ ) وردت العبارة دون عزو في سحر البلاغة وسر البراعة، ص٤٢ . وهي للصاحب بن عباد في كتاب ( من غاب عنه المطرب» للثعالبي، ص ١٠ ، وزهر الآداب ٥٠٥/٢.
( ٣) اللأواء : المشقة والشدة في العيش، وبمعنى العلّة أيضاً .
(٤) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم، لأبي العلاء المعري، ٣١ /١، شرح: نديم عدي، دار طلاس، دمشق، ط٢، ١٩٨٨م.
( ٥ ) نصَّ الشيء ينصه نصا : إذا رفعه .
( ٦) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠٨١ ،٨٠/١ (٧) هُنَا : اسم إشارة يقصد به هذه الدار الفانية، أي هنا في الدنيا.
( ٨) في الأصل (( * ... غير الشيب ... ) وهو سهو صوابه في ب وس، ورواية اللزوميات: (( تغير ...*)) .
( ٩) سقط ما بين القوسين من الأصل وب فأثبته من س واللزوميات، لأن الوزن لا يستقيم بدونه.
وأخنى عليه الدهر: أهلكه. جاء الفري : أتى بالأمر العظيم، الخنا : الفحش.
(١٠ ) ما أنى : لم يأت موعده بعد، من آن .
(١١ ) رواية اللزوميات : (( وأقرب لمن ...*) المنا : الموت .
وقالَ الحريريُّ (١): هَبْ لي عافيةً غيرَ عافية(٢)، وارزقُني رفاهيةً غَيْرَ واهيةٍ، واكْفنِي مخاشيَ الَّلاواءِ (٣)، واكْنُفْنِي بغواشي الآلاءِ (٤)، ولا تُظَفَّرْ بِي أظفارَ الأعداء .
وقال الحَكيمُ أبو الحسن هِبَةُ اللّهِ بنُ صاعد (٥) : فارقني الشَّبابُ بِمُضيِّ مَداهُ (٦)، وعَرَقَنِي (٧) الشَّتاتُ بِمَضاءِ مُداهُ.
وقال الميكاليُ (٨) : كتابُهُ فاتَحُ أغلاق الهوى (٩)، ومانحُ أعلاقِ المُنى .
وقالَ أيضاً : إِذا دَعَتْنِي الحَفِيظَةُ إِلى جَفَائِهِ، نَهتْنِي المُحافظَةُ على إِخائِهِ( ١٠) .
وقال أيضاً : بَرحَ لي خفاؤُهُ ( ١١)، وبَرّحَ بي (١٢) جفاؤُهُ.
وقالَ ( ١٣) ابنُ عُبَيْدِ اللّه (١٤) العَلَويُّ البَلْخيُّ (١٥) : مُعاداةُ الأغنياء مِنْ عاداتِ ( ١) وردت العبارة في المقامة الدمشقية، ص٩٤ من شرح مقامات الحريري .
(٢ ) عافية ( الأخيرة ) : أي منقضية، من عفا الشيء إذا هلك وانقضى .
(٣) اللأواء : الشدة والضيق والعلة أيضاً .
( ٤) الآلاء : النعم .
( ٥ ) هو ابن التلميذ، أبو الحسن هبة الله بن صاعد بن إبراهيم، أمين الدولة، حكيم، عالم بالطب والأدب، ولد عام ٤٦٥ه وتوفي ٥٦٠ه في بغداد. الأعلام ٠٧٢ /٨ ( ٦ ) مداه: أي مدته .
(٧) عرفني بمداه: فصل لحمي عن عظمي بسكينه. وفي القاموس ( عرق العظم: أكل ما عليه من اللحم)) .
( ٨) هو عبيد اللٰه بن أحمد بن علي الميكالي، أبو الفضل، أمير من الكتاب الشعراء البلغاء، من أهل خراسان، وصف بأنه حسن الأخلاق، نقي، مليح الشمائل، واسع العلم. وهو من الذين اعتمد عليهم الثعالبي في تصنيف بتيمته، وأهدى إليه كتابه (( ثمار القلوب»، كما ألف أبو حفص المطوعي كتابه « دَرج الغرر ودُرج الدرر )) جمع فيه من نظم الميكالي ونثره، توفي سنة ٤٣٦ه ( وانظر: اليتيمة ٤٠٧/٤ ، ودمية القصر ٧١٥ / ٢).
( ٩) في الأصل (( الهواء)) وهو سهو صوابه في ب وس.
( ١٠ ) في س « إِخلائه » .
( ١١) في الأصل (( جفاؤه) وهو تصحيف صوابه في ب وس. وبرح: ظهر وبان.
( ١٢ ) برَّح بي : أَثَّرَّ في نفسي وأضناني .
(١٣ ) وردت العبارة في دمية القصر، للباخرزي ٧٤٤ / ٢، وتمامها فيها « ... لأن الغني اعتزاؤه إِلى الله، واعتزازه بصنع الله)) .
(١٤ ) في الأصل وب وس (( أبو عبدالله)) والصواب ما أثبته .
( ١٥) هو شرف السادة أبو الحسن محمد بن عبيد الله الحسيني البلخي، من أهل بلخ، صاحب شعر ونثر، أرسله السلطان ألب أرسلان إلى بغداد رسولا إلى الإمام القائم بأمر الله سنة ٤٥٦ه، فمدحه. أشاد به الباخرزي في- ١٩ -الأغبياء(١). وقالَ أيضاً (٢) : كُلُّ التِهاب إِلى انطفاء، وكُلُّ انقضاضٍ إلى انقِضاءٍ.
وقالَ في الخمرِ(٣) : [المتقارب ] صَفَتْ عَنْ قذىً فوجدْنا الزَّما نَ أَقْبَلَ فيها بِوَجْهِ الصّفاءِ (٤) / فبِتْنَا نُمَزَّقُ بُرْدَ النِّفاقِ علينا ونُلْقى رداءَ الرِّياءِ ٦ / أ
ودارَ علينا بأكوابها مزيلُ الظَّلامِ مُديلُ الضِّياء (٥) وينظِمُ بالمَزْجِ دُرَّ الحَبَابِ وينثُرُ بالمَزْجِ دَرَّ الحِباءِ وقال(٦) أبو الفِتْيانِ محمَّدُ بن سُلطان بنِ حَيُّوس(٧) : [ الكامل] [ مَحْضُ الإباءِ وسُؤْدُدُ الآباءِ جعلاكَ مُنْفرِداً عَنِ الأكفاءِ ] (٨) ولقدْ جَمَعْتَ حَمِيَّةٌ وتَقِيَّةً تُثني إِليك عِنانَ كُلَّ ثناء(٩) دميته، وأورد طرفاً من أشعاره ( وانظر : دمية القصر ٧٤١/٢ وهو فيها ( أبن عبدالله )، وذيل تاريخ مدينة السلام للحافظ الدبيثي ٣٣/٢، والوافي ٢١ /٤ ) .
( ١) في الأصل (الأغنياء) وهو تصحيف صوابه في ب وس والدمية .
( ٢ ) وردت العبارة في الدمية ٧٤٥/٢.
(٣ ) وردت الأبيات ضمن قصيدة طويلة في الدمية ٠٧٦٧،٧٦٦ /٢ (٤) في س («ضفت)) .
( ٥) مديل الضياء : من يجعله متداولاً منتشراً .
( ٦ ) وردت الأبيات في ديوان أبي الفتيان بن حيوس ١٩،١٦،١٣،١٢/١ ، تحقيق: خليل مردم بك، من مطبوعات المجمع العلمي بدمشق، ١٣٧١ه / ١٩٥١م، والأبيات من قصيدة له في مدح الأمير ناصر الدولة، وأنشده إياها في عيد الأضحى من سنة ٤٣٦ه.
( ٧) هو أبو الفتيان محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس الغنوي، مصطفى الدولة، شاعر الشام في عصره، كان أبوه من أمراء العرب، لذلك لقب هو بالإمارة، ولد ونشأ بدمشق، ومدح بعض ولاتها ووزرائها، ولما اختلَّ أمر الفاطميين في البلاد ضاعت أمواله، ورقّ حاله، فرحل إِلى حلب، وانقطع إلى أصحابها ( بني مرداس) ومدحهم وعاش في ظلالهم إِلى أن توفي فيها سنة ٤٧٣ه ( وانظر: المحمدون من الشعراء وأشعارهم، لأبي الحسن علي بن يوسف القفطي، ص٣٦٣، تحقيق: حسن معمري، منشورات دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض، ١٣٩٠ه / ١٩٧٠م، والوفيات ٤٣٨/٤، والوافي ١١٨ /٣، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٣٢٠، والنجوم الزاهرة ٠١١٢ /٥ (٨) البيت كله زيادة من ب لم ترد في الأصل. والرواية في ب: (( .. من الأكفاء) وهو تحريف صوابه في الديوان . والمحض : الخالص الأصيل.
(٩) في ب (( *ثنيا ...) وهو تصحيف. ورواية الديوان : (( ثنتا ...) وهي رواية عالية. والتقية: الوقاية والحذر.
سعد بن علي الحظيري الوراق أيديكُمْ مشْكُورةُ الآلاءِ
ووُجوهُكُمْ مشهورةُ اللألاءِ شُفْعَتْ مواهبُها الجسامُ بعزَّةٍ كَفَلتْ بإِعْدائي على أعدائي (١) وقالَ أبو تَمَّام(٢) يرثي خالدَ بن يزيدَ(٣) : [المتقارب ] ألا أَيُّها الموتُ فَجَّعْتَنَا بماء الحياةِ وماء الحياء (٤) فماذا حَضَرْتَ لهِ حاضِراً وماذا خَبَأتَ لأهلِ الخِباءِ فَأَوْدَى النَّدى ناضِرَ العُودِ وال فُتُوَّةُ مَغْمُوسَةً في الفَتاء (٥) سَلِ المُلْكَ عَنْ خالدٍ والملوكَ بِقَمْعِ العِدَا وبِنَفْيِ العَداءِ (٦) طوى أمْرَهُمْ عَنْوَةً فِي يَدَيْ
سه طيَّ السَّجلِّ وطَيَّ الرِّداءِ (٧) أقَرُّوا -لعمري -بِحُكْمِ السُّيوف وكانتْ أحَقَّ بِفَصلِ القضاءِ
وما بالوَلَاية إِقْرارُهُمْ
ولكن أقَرَّوا لَهُ بالولاء (٨) أُصِبْنَا بِكَنْزِ الغنى، والإما مُ أمسى مُصاباً بكَنْزِ الغَناء (٩) وقد كانَ قَبْلُ يَزِيْنُ السِّريد رَ والبَهْوَ يملؤُهُ بالبهاء ( ١٠ ) ( ١) في الأصل (( ...الحسام . .*» وهو تصحيف صوابه في ب وس والديوان .
(٢ ) وردت الأبيات ضمن قصيدة طويلة في ديوانه، ٩ /٤ .
( ٣) هو أبو يزيد خالد بن يزيد بن زائدة الشيباني، أحد الأمراء الولاة الأجواد في العصر العباسي، وهو ممدوح أبي تمام، ولاه المأمون مصر سنة ٢٠٦ه، وتنقل في الولايات إلى أن انتدبه الواثق لقتال الثائرين في أرمينية، فجهز جيشه يريدها، إلا أنه اعتل في الطريق ومات قبل بلوغها سنة ٢٣٠ه ( وانظر: أخبار أبي تمام، لأبي بكر محمد بن يحيى الصولي، ص١٥٨ ، تحقيق: خليل محمود عساكر ومحمد عبده عزام ونظير الإسلام الهندي، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ١٤٠٠ه، ١٩٨٠م، والأعلام، للزركلي ٣٠١ /٢).
(٤) ماء الحياة : يعني من كان الناس يقيمون حياتهم به، وماء الحياء: أي أنه يصون وجوه الناس عن بذل ماء وجوههم في سؤاله، فهو يعطيهم بلا سؤال. وقيل: هو ( الحيا) أي المطر. ومدّ المقصور هنا جوازاً ( أنظر : هامش ديوانه ٩ / ٤) .
(٥ ) الفتاء: حداثة السن .
(٦ ) العدا : الأعداء. والعداء : الظلم.
(٧) في ب * كطي.. )) .
( ٨) جاء في شرح الديوان : (( يقول ليس لأنه وليهم أقروا له، ولكن صارو مواليه أبداً لما رأوه من حزمه وشرفه » .
( ٩) في ب (( * ...العناء» وهو تصحيف. والغناء: ما يُستغنى به عن سواه.
( ١٠) رواية الديوان : ( وقد كان ممَّا يُضئ السرير* )) ورواية الأصل أجود .
ا غَلِيْلي على خالدٍ خالدٌ
وضَيْفُ هُمُومي طويلُ الثَّواءِ ٦/ ب تحولُ السَّكينةُ دون الأذى بِهِ والمُرُوءةُ دونَ المِراءِ ألَهْفِي إِذا ما رَدى للرَّدى ألَهْفِي إِذا ما احْتَبَى للحباء (!) ألَحْدٌ حَوى جَنَّةَ المُلْحَدِينَ ولَدْنُ ثرىَّ حالَ دونَ الثَّراء (٢) فكمْ غَيَّبَ التُّرْبُ من سُؤْدَدِ وغالَ البِلى من جميلِ البلاء (٣) وقالَ أبو منصورٍ الثَّعالبيُّ (٤) في بعضِ كُتُبِهِ: الخراجُ خُرَّاجٌ، ودواؤُهُ أداؤُهُ (٥).
وقالَ آخرُ في امْرأةٍ نمَّامةٍ (٦) : ما دامَتْ حَيَّةً تسعى، فهي حَيَّةٌ تسعى .
وقالَ آخرُ: حُرِمْنا ما جناهُ، وغرِمنا ما جناه .
وقالَ [ الشَّريفُ ](٧) أبو عبدِ اللّه أحمدُ بنُ عمَّارِ العَلوِيُّ الكُوفيُّ في الوزيرِ جلالِ الدِّينِ أبي عليَّ [الحسنِ ](٨) بن صَدَقةً (٩): أنشدنَا أبو إِسحاق المعلَّمُ ( ١٠)، قالَ: ( ١) ردى: مشى إلى القرن في الحرب. وردى: مشى من الرّدَيان . والردى: الموت. يريد ذهابه إلى الحرب غير عابئ بالموت .
(٢) رواية الديوان: (( ...حيّة الملحدين#)) ورواية الأصل أعلى . والثرى اللدن: أراد تراب القبر اللين .
(٣) غاله : إذا أهلكه. البلى: التفتت . والبلاء: حسن الفعل أو قبيح المصائب .
( ٤ ) هو عبد الملك بن محمد، أبو منصور الثعالبي، من أئمة اللغة والأدب، من أهل نيسابور، ولد سنة ٣٥٠ه، كان فرّاء يخيط جلود الثعالب فنسب إلى صناعته، واشتغل بالأدب والتاريخ، وصنّف كتبا كثيرة على رأسها (( يتيمة الدهر)) و((فقه اللغة)) و((سحر البلاغة» وغيرها، توفي سنة ٤٢٩ه ( وانظر: دمية القصر ٩٦٦/٢، ونزهة الألباء، ص٢٦٥ ، والوفيات ١٧٨/٣ ، والبداية والنهاية ٤٤/ ١٢ ) .
( ٥ ) وردت العبارة في دمية القصر ٠١٣٣٤/٢ (٦) وردت العبارة في دمية القصر في وصف امرأة مومس ١٢٣/٢ ، وهي منسوبة للإمام أبي الحسن نصر بن الحسن المرغيناني. وقد ترجم له الباخرزي بأنه: ( ورد زوزن في أيام رئيسها أبي القاسم عبد الحميد بن بحيى، وتقرب إليه، حتى صار من فضلاء زوزن، ثم انصرف عنه محملاً بالمال الوفير، وكان شاعراً وناثراً) .
( ٧) ما بين القوسين زيادة من ب.
( ٨ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٩) هو أبو علي الحسن بن علي بن صدقة، عميد الدولة، جلال الدين، وزير الخليفة المسترشد بالله العباسي، كان حسن السيرة، عاقلاً، ممدوحاً، أستوزره سنة ٥١٣ه، ثم عزله سنة ٥١٦ه، ثم أعاده سنة ٥١٧ه فظل في الوزارة إلى أن توفي ببغداد سنة ٥٢٢ه ( وانظر: خريدة القصر، القسم العراقي ٩٤/١ ، ومعجم الأدباء ٤٨/١٣ ، والوافي ١١١/٣ ، وسير أعلام النبلاء ٥٥٢ / ١٩، والنجوم الزاهرة ٢٣٣ /٥).
(١٠ ) لم أهتد إلى ترجمته فيما رجعت إِليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق أنشدَناها لنفسِهِ (١) : [الخفيف ] خلَّهِ يَنْضٍ لَيْلَهُ الأنْضاءُ فعساهُ يشفي جَواهُ الجواء (٢) فقد اسْتَنْجَدَتْ حياهُ رُبا نَجْ د وشاقَتْ بُرُوقَهُ شَمَّاءُ (٣) وتَنَّتْ نحوهُ الثَّنِيَّةُ قَلْباً قُلَّباً تَسْتَخِفُهُ الأهواءُ (٤) عاطفاتٍ إِليهِ أعْطَافَها شو قاً كما تَلْفِتُ الطُّلى الأطلاء (٥) دِمَنٌ دامَ لي بها اللَّهوُ حِيناً وصفا لي فيها الهوى والهواء (٦) وأسَرْتُ السَّرَّاءَ فيها بِقَلبٍ أسَرَتْهُ من بَعدِها الضَّرَّاءُ فَسَقَتْ عَهْدَها العِهادُ وَرَوَّتْ منه تلك النَّواديَ الأنْداءُ (٧) / وأرَبَّتْ على الرَّبا مِنْ ثراها ثَرَّةٌ للرَّياضٍ فيها ثَراءً (٨) ٧/ أ
يَستْجِمُّ الجُمامُ فيها إذا ما نَزَحَ المُقْلةَ البَكِيَّ البُكاءُ (٩) زَمَنٌ كانَ لي عنِ الهمَّ هَمَّ بالتَّصابي وبالغواني غَناء ( ١٠) ( ١) وردت القصيدة في خريدة القصر، القسم العراقي، ٠٢٣٣ :٢٢٩/١ (٢) في الأصل ينض ليله ...، ورواية الخريدة : ( تُنْض ...* ... الخُواء».
أنضاه: أبلاه. الجوى: شدة الوجد والحرقة من عشق أو حزن .
(٣) رواية الخريدة : « .. . شيماء)) .
الحيا : المطر. شام البرق : نظر إليه ليتحقق أين يكون مطره. شماء: اسم امرأة .
(٤) في الأصل (( * ... تستحقه ... ) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
الثنية: الطريق في الجبل، قلبٌ قلَّب : كثير التقلب .
( ٥ ) أعطافها: جوانبها، الطلى: الأعناق. الأطلاء: أولاد الظباء ونحوها .
(٦) الدمن : آثار الدار .
(٧) العهاد : أول أمطار السنة .
(٨) في ب والخريدة ((*... منها ثراء)) .
وأربّت : أربت وزادت . الثّرة: أي عين ثرة، يريد غزيرة الماء .
(٩) في ب « تستحم الحمام الحمام... )) وهو تصحيف، ورواية الخريدة: (( ... الجمام منها ...*)) .
ستجم: يتجمع ويكثر. الجمام - بضم الجيم -: ملء الإناء، - وبكسرها -: جمع الجم؛ وهو الكثير المجتمع من كل شيء. نزح البكاء العين: فرغها حتى قل دمعها أو نفد، ويقال للمكثر من البكاء: بكي.
(١٠ ) الغَنَاء - بالفتح -: النفع والكفاية.
سعد بن علي الحظيري الوراق ناضِرٌ كُلَّما تعطَّفَتِ الأءْ
وإِذا هَزَّتِ الكَعابُ كعابَ ال في رياضٍ راضتْ خلالَ جلال الدّ شِيمٌ شامَها النَّسيمُ فرقَّتْ شابَ بالعُرْف عَرْفَهُنَّ وقِدْماً مَلِكٌ خاطَبَ المُلُوكَ بِرَمْزٍ
وأمالَ الآمالَ عن كُلِّ حَيَّ
المعيِّ لو شامَ لا مِعَ أمْرٍ مُعْرِضُ العِرْضِ عَنْ عِتَابٍ إِذا لم لك مِنْ وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ ماءا
طافُ منْهُ تَثَنَّت الأثْناءُ( ١ ) -خَطِّ سَلَّتْ ظُبى السُّيوف الظِّباءُ (٢) ين أرْوَاحُهُنَّ والصَّهباءُ (٣) وخَفَتْ عن سُمُوَّها الأسماء (٤) خامَرَ الخمرَ في الزُّجاجة ماء (٥) خطَبَتْ بَيِّنَاته الخُطباءُ ( ٦) بعدَ أنْ لَمْ يَكُنْ لِحَيّ رَجاءٌ (٧) لأرَتْهُ عيوبَه الآراء (٨) يَرُعِ الأرْوَعَ الهجَانَ الهِجَاءُ (٩) ن : فهذا حَياً، وذاكَ حياء ( ١٠) ( ١) في الأصل وس («ناظر ٠٠٠* )) وهو تحريف صوابه في ب.
الأعطاف : جمع عطف؛ وهو من الإنسان من لدن رأسه إلى وركه .
( ٢ ) في الأصل (( ...احظيد ) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
الكعاب - بالفتح -: الفتاة التي كعب ثدياها ونهدا. والكعاب - بالكسر -: أراد بها الرماح. الخط : موضع بالبحرين هو بمثابة المرفأ الذي ترد إليه الرماح، ولذا نسبت إِليه. ظُبى السيوف : حدودها. الظّباء : جمع الظبي .
(٣) الأرواح: الرياح. الصهباء : الخمر .
( ٤) في الأصل (« ... شاقها . ..*) ورواية ب أكثر مجانسة. ورواية ب والخريدة : (( *وجفت ... )) ورواية الأصل أعلى . وفي ب « ... سمومها الأسماء» وهو تحريف .
وشامها النسيم : تطلع إليها مترقباً، وخفا البرق خفواً : لمع، وخفا الشيء : ظهر ( اللسان ) .
( ٥) شاب : خلط. العُرف - بالضم -: المعروف، و - بالفتح -: الرائحة مطلقاً، وأكثر ما يستعمل في الطيبة منها .
(٦) في ب " * ... الفصحاء» . ورواية الخريدة : (( ... خاطب الخطوب ...* ... من شياته الفصحاء) .
(٧) في الأصل (( وآلال ٠٠.*)) وهو تحريف صوابه في ب وس.
( ٨) في ب ( * ... غيوبه ... ) وهي رواية جيدة، أي: ما غرب وعزب عنه. ورواية الخريدة : ( * ... غروبه ... ) وهو تصحيف لا معنى له هنا .
(٩) في الأصل " * ... الهجين الهجاء» وهو تحريف صوابه في الخريدة. والهجان: كريم الحسب نقيه.
(١٠ ) رواية الخريدة : ( * ... وهذا حياء» ورواية الأصل أعلى فيها من التقابل .
سعد بن علي الحظيري الوراق رَوَّض الأرضَ والنَّدِيَّ نداهُ
واعْتَفَتْهُ الأحياءُ والأحياء ( ١) بِيَدٍ أَيَّدَتْ منَ الدَّهرِ ما انْآَ دَ وَكَانَتْ له اليدُ البيضاءُ(٢) وَيَرَاعِ راعَ الذَّوَابِلَ بَأَساْ ورعى المجدَ حينَ قلَّ الرِّعاء (٣) كُلَّمَا صالَ صالَ مِنْهُ بِصِلَّ لا يُرى للرَّقى إِليهِ ارتِقاءُ (٤) / وإِذَا ماجَ ثم مَجَّ لُعاباً كانَ فيه الشِّفاءُ والإشفاء (٧ (٥ / ب فَعَلَيْهِ للسَّائِلِيْنَ صِلاتٌ ولديه للصَّائِلِيْنَ صِلاءُ (٦) قَدْ أصابُوا لَدَيْه صَوْباً وَصاباً فيهما راحَةٌ لهمْ وعَناءُ (٧) وَرَّثَتْهُ هَذي الجُدُودَ [ جُدُ ] ودٌ وَرَّثَتْها آباءَهَا الأبناء (٨) مَعْشَرٌ عاشَرُوا الزَّمانَ وَوَنَّوْا وَعَلَيْهِ رِيٌّ بِهِم وَرُواءُ (٩)
لَوْ يُجَارُونَ جاريَ الغَيْتِ في الجُوْ دِ لَمَا نَا وَأتْهُمُ الأنْواء ( ١٠) (١) روَّض الأرض: جعلها روضة. النّدي: النادي. أعتفته : طلبت معروفه. الأحياء : الناس والحيوان، والأحياء : أحياء العرب، وتقع على بني أب كثروا أم قلوا، وعلى شعب يجمع القبائل .
( ٢ ) في ب « ... ما أناد* ) وهو تحريف صوابه في الأصل وس.
أيّدت: قوّت. أنآد: اعوَج. اليد (الأخيرة ) : النعمة (٣) الذوابل: الرماح. الرعاء: الرعاة، جمع راع.
( ٤) رواية الخريدة : (( كلما صل ...%) وهي رواية جيدة، أي كلما سمع صوت صليله.
صال في الحرب: سطا على عدوه. والصّل: الحية الخبيثة . الرّقى : جمع الرقية، وهي العوذة التي يرقى بها المريض ونحوه .
( ٥ ) رواية الخريدة : (( * كان منه الشفاء والإشقاء)) وهي رواية جيدة لما فيها من التقابل بين الشفاء والإشقاء.
( ٦) في الأصل « فعليه الصائلين ..* » وهو تحريف لا يستقيم الوزن والمعنى به صوابه في ب وس.
الصائلين: يريد أعداءه والذين يصولون عليه في الحرب. الصلاء: النار يصلي بها الصائلين عليه.
(٧) الصوب : المطر بقدر لا يؤذي. الصاب : شجر مر، له عصارة بيضاء كاللبن .
( ٨) ما بين القوسين ساقط من الأصل، فأثبته من ب وس. وفي الأصل وب « * ورثتها آباؤها الآباء » وهو تحريف ظاهر. ورواية الخريدة: « ... هَدي الجدود .. .* ... ورَثتها آباءها الآباء» ورواية الأصل أعلى . والجدود : جمع جدّ، وهو الحظ، ووالد الأب .
( ٩) في الأصل وب والخريدة ( وعليهم ... " وهو غلط صوابه في س .
وعليه: أي على الزمان الذي عاشروه، أي عاشوا فيه. الرواء: المنظر الحسن.
(١٠ ) ناوأتهم : عادتهم.
سعد بن علي الحظيري الورّاق أنتَ صُنْتَ العِراقَ إِذْ عَرَقَتْه بِيَدَيْهَا مُلِمَّةٌ دَهْماءُ (١) فَأَمَامَ الْإِمَامِ قِدْمَا تَقَدَّمْ ستَ وَأقْدَمْتَ حينَ حانَ اللَّقاءُ (٢) سجَنان ما حلّ جَنْبَيّ جبانٍ واعتِرامٍ للمَوْتِ فيه اعْتِزَاء (٣) باسِطاً في ذُرا البَسيطَةِ جَيْشا جاشَ منْهُ صَدْرُ الفضاء الفضاءُ (٤) نَقَعَ الجوَّ مِنْ جَواهُ بِنَقْع نافسَتْهُ على السُّموِّ السَّماءُ لَمْ يَرِمْ عاريَ العَراءِ إِلى أنْ نُشِرَتْ منه في مَلاهُ مُلاءً (٥) كادَ مَنْ كَادَهُ يُصَابُ بصَوْب قَطْرُ أقطارِ ديمتَيْهِ الدّماء (٦) يا أخا الجُودِ والسَّمَاحِ نِداءً بينَ سَمْعِيْه مِنْ نَداكَ نِداءً (٧) رائقاً لا يُريق فيكُمْ دَمَ الأمْ والِ حتّى تحْيا بهِ العلياء (٨) كُلَّما هَزَّهُ السَّمَاحُ تَتَنَّى بين أثْنائه عليك الثَّناءُ(٩) مِنْ فتى فاتَ أَقْومَ الْقَوْمِ بالقَوْ ل ودَانتْ لفَضْله الفُضلاء ( ١٠) / جازَ شَأوَ الصّفات فالعلم منهُ عَلَمٌ والذَّكاءُ فيه ذُكاءُ ( ١١) ٨ / أ
( ١ ) في ب (( *بهداها ملمة دهياء» والتحريف ظاهر في ( بهداها». ورواية الخريدة: ((*بيديها ملمة دهياء)) .
عرقته : نالت منه. ملمة دهماء: مصيبة مظلمة، ودهياء: نازلة كبيرة.
(٢) في ب والخريدة ( وأمام ...*)) .
(٣) في ب ( * واغترام فيه اغتزاء) وهو تصحيف ظاهر. اعتزاء : انتساب .
( ٤) في ب « ... جأشا* )) وهو تحريف لا معنى له هنا .
(٥ ) رواية الخريدة : ( * ... الملاء)) .
لم يرم: لم يفارق . الملاء: الصحراء، ملاء: الملحفة، يقصد : أن غبار حربه غطى الجو كالملاءة .
( ٦) في ب (( * ... أمطار ... ) وهو على الغالب تحريف. ورواية الخريدة: (" ... يصوب بصوب#)) .
كاده: خدعه ومكر به. الصوب: المطر بقدر لا يؤذي. الأقطار : أراد أطراف الديمة وجوانبها.
لديمة: السحابة الممطرة الدائمة التتابع.
(٧) رواية الخريدة : (( * فوق سمعيه ... ) ورواية الأصل أجود. سَمْعيه: سمعي إياه.
(٨) رواية س: ( * تجنى به ... ))، وفي ب « ... تحيابها ... )).
(٩) رواية الخريدة ( * ... عليه ... )) وهو تحريف .
(١٠ ) في ب ( *بالقود ... ) .
(١١ ) في الأصل وس « ... والعلم ...*) ورواية ب أجود. وفي ب («فالعلم فيه* ))، ورواية الخريدة : (( ... حاز صفو ...*) ورواية الأصل أعلى . ذُكاء - بالضم -: الشمس .
سعد بن علي الحظيري الوراق لكُمُ منهُ ذمَةُ اللّه إِنَّ ال لسْتَقِلٌّ للمالِ لا يجْنَديهِ همَّةٌ نالَت الشُّرَيَّا عُلُوّاً لَمْ يَطُلْهَا طَوْلُ السَّحاب ولا جا أَمْطَرَ العِزَّ ناشئاً ومُرَبّى تَستميلُ الآمالُ عِطْفَيْهِ عَطْفاً أنا ذاك! الدَّاني البعيدُ مقاماً لا أرى الشِّعْرَ لي شِعاراً إِذا ما ادَّ هو عندِي نَقْصٌ وإِنْ كان فَضْلاً وكثيرُ النَّوال عندي قليلٌ وجَديرٌ أنّي أنالُ بكَ المَج وإِذَا الفَضْلُ أخطأ ابنَ عليّ حَمْدَ والدَّمَّ مِنْ سِواهُ سَواءُ (١) إِنَّما هِمَّةُ العليَّ العَلاءُ واسْتَوى عِنْدَها الثَّرى والثَّراءُ (٢) زَتْ بمَجرى أفْلاكها الجَوْزاء (٣) وأستَوى المالُ عندَهُ والمَاء ( ٤) ويَهُزُّ الأرْجاءَ منهُ الرَّجاءُ (٥) ومقالاً إِنْ أُفْحِمَ الخُطباءُ (٦) خَذَتْهُ دَأبا لها الأدَباءُ (٧) وقليلٌ من البُحورِ غُثاءُ (٨) وهِباتُ الدَّنيا لدَيَّ هَباءُ (٩) د فما للغنى لَديَّ غَناءُ ( ١٠ ) فَعلى العُرْفِ والعُفاةِ العَفاءُ ( ١١) ( ١) في الأصل (( ... ذمة الحمد ...*) وهو سهو صوابه في ب وس والخريدة. وفي ب «لكم فيه ...*».
(٢) رواية الخريدة : ((همة نالها الثريا علوا* واستوى عنده ... )) والتحريف ظاهر في هذه الرواية .
(٣) طَوْل السحاب : فضله ومنّه .
(٤) رواية الخريدة : (( ... ومليئا* )) .
( ٥ ) رواية الخريدة : (( * ويهز الرجاء منه الرجاء ) وهي رواية جيدة.
والمعنى: أنه يحقق رجاء السائل حتى يتبعه السائل برجاء آخر.
( ٦ ) أفحم الخطباء : أُسْكِتوا بالحجة .
(٧) في الأصل « ... الشعر فيَّ شعاراً ... * ) وهو تحريف مفسد للوزن، وصوابه في ب والخريدة .
(٨) في ب والخريدة (( *... الغثاء )) .
والغثاء : ما يحمله السيل من رغوة ونحوها .
( ٩) رواية الخريدة : ((وقليل النوال عند كثير» ورواية الأصل أعلى لأنها أكثر ملاءمة لمعنى الشطر الثاني .
(١٠ ) رواية الأصل: (( * ... فما للغنى عندي غناء)) وهو تحريف مفسد للوزن، وصوابه في ب وس والخريدة .
( ١١ ) في الأصل ( * ... عفاء) وروايتا ب وس أجود. وفي ب « وإذا القصد ...*)) ورواية الخريدة : (( * فعلى الشعر ... )) .
وقالَ آخرُ يصِفُ الرَّبيعَ (١) : [ الخفيف ] ذَهَبٌ حيثُمَا ذَهَبْسنا وَدُرٍّ حيثُ دُرْنا وفضَّةٌ في الفَضاءِ (٢) وقالَ الأميرُ أبو نصرٍ الحسنُ بنُ أسَد الفارقيُّ (٣) : [ البسيط ] قالوا : هُمُ ملاّ جَمُّ فقلتُ لَهُمْ: لا معشراً أبْقَتِ الدُّنيا ولا مَلاّ( ٤) اهُما الجديدان والدَّنيا وعاؤهما فكمْ لها فَرَّغا مِنَّا وكم مَلاّ ٨/ ب ( ١ ) نسب البيت إلى الصنوبري في ديوانه، ص ٤٤٧، تحقيق: الدكتور إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت، ١٩٧٠م، وفي خاص الخاص، للثعالبي، ص٣٨، ونسب للمعوج الرقي الشامي في (( من غاب عنه المطرب))، للثعالبي، ص ٣٠، وقد سُبق بقوله : « طاب هذا الهواء وازداد حتى ليس يزداد طيب هذا الهواء)) ونسبه أسامة بن منقذ للسري الرفاء في كتابه ( البديع في نقد الشعر»، ص٣٧، تحقيق: الدكتور أحمد أحمد بدوي، والدكتور حامد عبد المجيد، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، بدون تاريخ. وقد سُبق بقوله :
(إِن هذا الربيع شيء عجيب
تضحك الأرض من بكاء السماء)
وهو أيضا للحسين بن مطير في خزانة الأدب، للبغدادي، ٤٠٨/٥ . وورد بلا عزو في كتاب ((المشموم» وهو الجزء الثالث من (( المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسّري الرفّاء، ص١٢ ، وفي (( أحسن ما سمعت )) للثعالبي، ص ٦١، تحقيق: محمد إبراهيم سليم، دار الطلائع، القاهرة، بدون تاريخ، وفي (( أنوار الربيع)) لابن معصوم المدني، وقد سبق بقوله :
(( إِن فصل الربيع فصل مليح
تضحك الأرض من بكاء السماء )
وورد بلا عزو أيضا في (( خزانة الأدب وغاية الأرب)، لتقي الدين أبي بكر علي المعروف بابن حجة الحموي، ص٢٦، دار القاموس الحديث للطباعة والنشر، مكتبة البيان، بيروت، بدون تاريخ.
( ٢ ) في الأصل وب « ... حيث ما ...*» وهو تحريف صوابه في س.
(٣) هو أبو نصر الحسن بن أسد بن الحسن الفارقي، شاعر رقيق، عالم بالنحو واللغة، عاش أيام نظام الملك، وكان أميرا على ميافارقين، وصفه القفطي بأنه ((علامة زمانه»، يعمد في شعره إِلى التجنيس، وله عدة مصنفات: منها (( شرح اللمع لابن جني)) و((الإفصاح في شرح الأبيات المشكلة الإعراب))، قتل بحران سنة ٤٦٧ه ( وانظر: خريدة القصر، قسم الشام، ٤١٧/٢ ، ومعجم الأدباء ٥٤ /٨، ومرآة الزمان ٢٢٢/١ ، وإنباه الرواة ٣٢٩/١، وسير أعلام النبلاء ١٨/١٢، والوافي ٣٢/١، وفوات الوفيات، لابن شاكر الكتبي، ٢٣٢/١، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر، بيروت، ١٩٧٣ه، وبغية الوعاة ٥٠٠ /١، والبلغة في تراجم أئمة النحو واللغة، نجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، ص ٨١، تحقيق: محمد المصري، جمعية إحياء التراث الإسلامي، منشورات مركز المخطوطات والتراث، ط١، الكويت، ١٤٠٧ه / ١٩٨٧م.
وانظر الخلاف حول وفاته: تاريخ الأدب العربي لكارل برو كلمان ٢٥٥/٢ .
( ٤ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أيضاً (١) : [ البسيط ] يا مَنْ إِذا ما بدا والبدرُ كانَ له كم قد سألْتُكَ في وَصْلٍ فلا (نَعمٌّ) فَشا الرِّياءُ فلا قومٌ أشحَّاءُ فلستُ أدري ذُهولاً مِنْ تَلَوَّنِهِمْ وقال أيضاً ( ٤) : [ البسيط ] العَيْشُ أحْقَرُ أنْ تُعْنِيكَ ضَرَّاءُ فاسْتَنْهِضِ العَزْمَ وليَصْحَبكَ مُعْتَزِماً فليسَ يَرْضى بذُلِّ العَيْشِ في وطنٍ وقالَ أيضاً (٨) : [ البسيط ] ما العمر لو فهمَ الإِنسانُ غايَتهُ وما البريَّةُ إِلا واحدٌ وهُمُ عليه في الحُسْنِ إِشراقٌ ولألاءُ كانتْ جَوَابَكَ لي فيه ولا (لاءُ ) ولا أَصادقُ خُلاَّنٌ أو دَاء (٢) همُ الدَّواءُ لِما أشكو أمِ الدَّاءُ؟ (٣) مِنْهُ وأقْصَرُ أن تُلْهِيكَ سَرَاءُ (٥) نَجمٌ إِذا دَجَتِ الظَّلْماءُ سَرَّاءُ (٦) إِلا قعيدةُ بيتٍ وَهْيَ سَرَّاء (٧) إلا مكَارِهُ لا تَفْنى وأسواء (٩) في قيمة الذّات أكْفاءٌ وأسْواءُ ( ١٠ ) ( ١ ) ورد البيتان في مرآة الزمان، ٠٢٢٣/١ (٢) الأصادق : جمع صادق .
(٣) في ب وس (( * ... أو الداء) وأثبت رواية الأصل لأن تعليق ((أدري)) يقتضي الاستفهام والتصور « أهم ... )) .
( ٤ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٥ ) في الأصل وس" ... يعنيك# ... يهليك ... ) وهو تصحيف ظاهر صوابه فيما أثبته. وفي ب: « ... تفنيك ... * )) وهو تصحيف أيضا. والضراء: الأمر الذي يضر صاحبه، وخلافه السراء .
( ٦) السراء : الكثير السير بالليل. ويقصد بالنجم السراء : الذي لا يغيب .
( ٧) في س (( ... ترضى ... *) وهو تصحيف.
والسراء - هنا -: أي المرأة الكثيرة الولد، جاء في اللسان ( مادة / س ر أ) ( سرأت المرأة سرءاً : كثر ولدها ) .
( ٨ ) ورد البيتان في مرآة الزمان ٢٢٣/١.
(٩) في الأصل « * ... وأنواء» وهو تحريف ظاهر.
وأسواء: جمع سوء .
( ١٠ ) رواية مرآة الزمان : « * ... أنضاء وأسواء)) .
أسواء - هنا -: أي متساوون .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أبو الفَتْحِ البُستِيُّ (١) : [ السريع ] لم تَرَ عَيْني مِثْلَهُ كاتباً يُبْدِعُ في الكُتْبِ وفي غيرها وقالَ أيضاً (٤) : [المتقارب ] تَخَلَّفْتُ عَنْهُ لِفَرطِ الشَّقاءِ قَنائِي قريبٌ إِذا غِبتُ عنهُ وقال (٧) : [المتقارب] تَلافى أبوه العُلا بالنَّدى فَلَمَّا مَضى وقَضى نحبَهُ
وقال أبو طاهرٍ بنُ المهذَّب ( ١٠) : [الوافر ] بكُلِّ شيءٍ شاءَ وشَّاءَ (٢) بدائعاً إِنْ شاءَ إِنْشَاءً (٣) وخَلَّفْتُ رُشْدِي وَرائي ورَائي (٥) وإِمَّا رَجَعْتُ، فَناءٍ فِنائِي (٦) فَبثَّ نداهُ ووالَى جَدَاهُ (٨) تَلا في تَلافي المعالي أباهُ (٩) ( ١ ) هو أبو الفتح علي بن محمد البستي، شاعر وكاتب معروف، ولد في ((بست) قرب سجستان، فنسب إليها، وكان من كتّاب الدولة السامانية في خراسان، ثم أخرج منها، ومات غريبا في بخارى سنة ٤٠٠ ه أو ٤٠١ه على خلاف، وورد البيتان في ديوانه ص ٢٤ .
( ٢) في الديوان : (( ... كاتبا مثله* لكل شيء ... ) (٣) في الديوان : (( ... في الخط وفي غيره* بسحره... )) .
( ٤ ) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٣.
(٥) في ب والديوان : (( ترحلت ...*) وفي الديوان : (( ... عنك...*». ورائي (الأولى): الراء هو الرأي، وورائي ( الثانية ) : خَلْفي .
(٦) في ب (( * وإما جمعت ... ) .
الفَنَاء - بفتح الفاء -: الهلاك . والفِناء - بكسر الفاء -: فِناء الدارِ وساحتُها .
)لم يرد البيتان في ديوان البستي) (٨) في ب ( .... في الندى*) وهو تصحيف.
تلافى : تدارك، الجدا : العطاء .
(٩) في الأصل ( تلافي المعالي إباه أباه)» وفي الرواية تحريف مفسد للمعنى وصوابه في ب . وفي س: (« * تلافي المعالي إباه )) وهي رواية محرفة أيضا .
تلا أباه : تبعه فيما كان يعمل من تلافي المعالي، أي تداركها.
(١٠ ) في ب « أبو طاهر المهذب )) ولم أقع على ترجمته فيما رجعت إليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق / وما طلبي لإدرَاكِ الشَّراءِ سوى إِنفاقهِ في أنْ ألاقي وقَطْعي للفيافي واقْتنائي ٩ / أ صديقاً وافياً في وقتِ نائي (١) وقالَ أبو عبد الله الحشيشيُّ (٢) : [ السريع ] وفائِضِ الإِحسانِ جَمِّ النَّدى لو عاذلاهُ عَذَلاهُ لما تَجْري بماءِ الجُودِ كفَّاهُ (٣) عنِ النَّدى بالعَذْلِ كَفَّاهُ وقال أيضاً : [ الوافر ] يُخالفُ طاعتي إِنْ عاذلاه على عِصْيانِهِ قد حَلَّفاهُ (٤) حبيبٌ بِتُّ ألْثُمُهُ وإِنِّي
لأحسِبُ أنَّ مِسْكاً حَلَّ فاهُ وقالَ البُستي (٥): [ مخلع البسيط ] لنا شُيَيْخٌ يُجيدُ لَقْماً
راحتُنا في أذى قَفاهُ(٦) ما ذَاقَ من كَسْبِهِ ولكنْ أذَى قَفاهُ أذاقَ فاهْ
ومن التَّرْصيعِ البديع قولُ ابنِ نُباتَةَ (٧) : الحَمدُ للّه مُؤَلَّفِ الأشياء بلا اقتداءٍ، ومُصرَّف القَضاءِ بلا اعْتداءِ، الذي زَمَّ (٨) مَا خَلَقَ بالعَدْلِ والإِحْصاءِ، وَعَمَّ ما رَزَقَ بِالبَذْلِ ( ١) نائي : بعدي. وفي اللسان «نأى عنه وناء)) .
( ٢ ) هو أبو عبدالله محمد بن علي المعروف بابن حشيشة المقدسي، ويقال له الهاشمي ( وانظر: تتمة اليتيمة ٣٣/١، والوافي ١٢٣ / ٤ ).
(٣ ) في الأصل " * يجري ... ) ولم تتضح في ب وس، والصواب ما أثبته.
( ٤) في س (( تخالف ...#) وهو تصحيف .
وفي الأصل ( ... خلفاه» وهو تصحيف صوابه في ب.
( ٥) ورد البيتان في ديوانه ص٢١٩، وهما منسوبان أيضاً للميكالي في ديوانه، ص ٢٣٠، جمع وتحقيق: جليل العطية، عالم الكتب، ط١ ، بيروت، ١٤٠٥ه، ١٩٨٥م.
( ٦) رواية ديوان البستي ( لنا صديق يجيد أكلا* )) .
(٧) هو ابن نباتة الخطيب الفارقي، وقد تقدمت ترجمته ص ٧. وقد ورد النص حتى قوله: (" ... بالبذل والإعطاء)) في ديوان خطبه، ص١٠٤ .
( ٨ ) زمَّ : شدّ وضبط .
والإعْطاء(١)، أحْمَدُهُ( ٢) حَمْداً لا يُغادرُ مِنْ النّعَمِ معرُوفاً (٣) إِلا اسْتَوْفَاهُ، ولا يُحاذِرُ (٤) مِنْ النَّقَمِ مَخُوفاً إِلا نَفاهُ. أيُّها (٥) النَّاس! [ إِنَّهُ ](٦) لا يَصْلُحُ الجهادُ بغيرِ اجتهاد، فَقَدّموا مُجاهَدَةَ القُلوب قبلَ مُشاهَدَةِ الحُروب، ومُغالَبَةَ الأهواء، قبل مُحَارَبَة الأعداءِ، أيُّها(٧) النَّاسُ، ما أشْنَعَ العُسْرَ بعد الرَّخاءِ، وأفْظَعَ الفَقْرَ بعدَ الثَّراءِ!
ومن التَّرصيع المُتَكَلَّفِ قولُ أبي الحَسنِ الأهْوازِيَ (٨) يَصِفُ وزيراً لبعضِ الملوك : له وزيرٌ بَهِيَّ المَنْظَر، رَضِيُّ المَخْبَرِ، حميدُ الحِدْمَةِ، بعيدُ الهِمَّةِ، سليمُ الصَّدْرِ، عظيمُ القدْرِ، غزيرُ العِلْمِ، كثيرُ الحِلْمِ، يَغْتَنِمُ وَلاءَهُ، ويلتزِمُ قَضاءَهُ، ويضمرُ هَواهُ، ويُؤثِرُ رِضاهُ، ويَتَصرَّفُ على مَشيئَته، وَيَتَعَطَّفُ / ٩/ب على رَعيَّته، ويكفيه بحُجَّته، ويفديه بمُهْجَته، إِنْ أمَرَهُ امْتَثَلْ، وإِنْ زَجَرَهُ اعْتَدَلْ، وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُ نَصَحْ، وإِنْ اسْتَفْهَمَهُ شَرَحْ، وإِنْ فاوَضَهُ صَدَقْ، وإِنْ ناهَضَهُ سَبَقْ، لا يَبْهرُهُ عَمَلٌ، ولا يَقْهَرُهُ بَطَلٌ، شَمائلُهُ غُرٌّ، ورَسَائلُهُ دُرٌّ، وكتائِبُهُ مَحْمُودَةٌ، وإِصابَتُهُ مَعْهودَةٌ، ونَظَرُهُ جميلٌ، وخَطَرُهُ جليلٌ، وخُلُقُهُ سَجيحٌ (٩)، ونُطْقُهُ فَصيحٌ، جَبَرَ الرَّعِيَّةَ بفَضْلِهِ، وغَمَر البَريَّةَ بعَدْلِهِ، وحَصَّنَ الوزارَةَ بكِفايَتِهِ، وحَسَّنَ الإمارَةَ برِعايَتِه، وبَهَرَ الكُفاةَ بِبَراعَتِهِ، وقَهَرَ العُداةَ بشَجاعَتِهِ، وقابَلَ النَّعْمَةَ بخدْمَتِهِ، ( ١) في الأصل وس ( والعطاء)) وعبارة ب أكثر مجانسة للفاصلة .
( ٢ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص٦٢ .
(٣) في الأصل وس (( أحمده حمد من لم يغادر)) وعبارة ب أصوب لأنها أكثر اتساقاً مع ما يليها.
( ٤ ) في ب وس (( ولا يجاوز ) ورواية الأصل أجود.
( ٥ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص٢٥٧ .
( ٦ ) ما بين القوسين زيادة من ب وس.
( ٧) وردت العبارة في ديوان خطبه، ص٣٣ .
( ٨) هو أبو الحسن محمد بن الحسن الأهوازي، ويعرف بابن أبي علي الأصبهاني، أديب كاتب شاعر، متقدم في البلاغة، له كتاب « الدر » و« القلائد والفرائد »، قصد خراسان والجوزجان وبخارى، فلم ينجح قصده فيها، ثم انتقل إلى الصغانيان - وهي ولاية عظيمة وراء النهر - فأكرمه صاحبها، واستوزره حتى انتقل إلى جوار ربه سنة ٤٢٨ه ( وانظر: معجم الشعراء، لأبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ٥٥ / ١٥، تحقيق : عبد الستار أحمد فراج، دار إحياء الكتب العربية، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، ١٣٧٩ه / ١٩٦٠م.
والمحمدون، للقفطي، ص ٢٤٠، والبداية والنهاية ٤١ / ١٢ ، وتاريخ الأدب العربي، لكارل برو كلمان، ١١٨/٢ ، وهو فيه: ( أبو الحسين محمد بن الحسين)) .
( ٩ ) خلق سجيح : لين سهل.
سعد بن علي الحظيري الوراق وواصَلَ(١) الخِدْمَةَ بِحِكْمَتِه (٢)، وزيرُهُ إِذا دَبَّرَ، ومُشِيرُهُ إِذا عَبَّرَ، وأمِينُهُ إِذا شاوَرَ، ويمينُهُ(٣) إِذا ساوَرَ(٤)، ولسانُهُ إذا خاطَبَ، وسِنانُهُ إِذا حارَبَ، [ وسَهْمُهُ إِذا رَمى، ونَجْمُهُ إذا سَرى ](٥).
وقال أيضاً في رسالةٍ أخرى: الشَّجاعَةُ مُلازَمَةُ الحَرْبِ، ومُداوَمَةُ الضَّرْبِ في ظلالِ السُّيوفِ، وخلالِ الحُتوفِ، ومَقاطِفِ الرُّؤوسِ، ومَتالِفِ النَّفوسِ، ومَكرَّ السَّرايا، ومَفَرِّ المنايا .
وقالَ الحريريٌّ (٦) : [ الطويل ] أرى قُرْبَهُ قُرْبِى ومَغْناهُ غُنْيَةً ورُؤْيَتَهُ رَيّا ومَحْياهُ لي حَيا(٧) وقالَ (٨) يحيى بنُ سَلامَةَ الحَصْكَفِيُّ (٩) في خُطْبَتِهِ بغيرِ نُقْطةٍ - رَواها عنه الشَّيخُ لحمَّدٌ الفارقيُّ ( ١٠) _: ألا مُسَدَّدٌ أرادَ وَصْلَ الإرادَةِ، وداوَمَ مُواصَلَةَ الأوْراد، وأعَدَّ صَلاةً الأسْحارِ لحصول صلَةِ المحارِ( ١١)، وحاوَلَ دارَ السَّلامِ (١٢)، ومَحَلَّ الإِحْرامِ، دارٌ سُرَّ (١) في ب ( وآصل )) وهو تحريف .
(٢) في ب ((بخدمته )) وهو سهو من الناسخ أوقعه في التكرار .
( ٣) في ب وس (( وأمنيه )) وهو سهو أيضاً .
( ٤ ) في ب ( شاور)) وهو سهو أيضاً .
وساور العدو : نازله وواثبه .
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب وس .
( ٦) ورد البيت في المقامة الحلوانية في شرح مقامات الحريري، ص٢٥، مسبوقاً بقوله : فكنتُ به أَجْلو همومي وأَجْتلي زمانيَ طَلْقَ الوجه ملْتَمعَ الضَيا (٧) الحيا : المطر .
(٨) ورد النص في خريدة القصر، قسم الشام، ٠٤٧٥/٢ ( ٩) هو أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسن، معين الدين، الخطيب الحصكفي الطنزي، أديب من الكتاب الشعراء، وهو نحوي مذكور، ذو فضل وافر، ولد بطنزة في ديار بكر، ونشأ بحصن كيفا، وإِليه ينسب، تولى الخطابة والفتوى في ميافارقين، وتوفي بها سنة ٥٥١ه. له عدة كتب ورسائل ( وانظر : إنباه الرواة ٤٢/٤، وخريدة القصر، قسم الشام، ٤٧١/٢، ومعجم الأدباء ١٨/ ٢٠، والمنتظم ١٢٨/٨ ، والوفيات
٢٠٥/٦ ، والنجوم الزاهرة ٣٢٨/٥ .
(١٠ ) سقطت هذه الجملة من ب. وقد تقدمت ترجمة محمد الفارقي فيما سبق.
( ١١ ) المحار: المرجع.
(١٢ ) دار السلام: أراد بها الجنة .
أهْلُها، ودامَ أُكُلُها، لا هَمَّ ولا هَرَمَ / ١٠/أ، ولا عِلَلَ ولا أَلَمَ، لا كَدَارِ الأكْدارِ، ومُعارِ الأعْمارِ، دارٌ ورْدُها آلٌ (١) [ وإِطْماعُها مُحالٌ(٢)، وإِسْماعُها محال (٣)، وإِمْراعُها إِمْحالٌ (٤)، والدَّهْرُ مَدارٌ (٦) [(٥) ، لأهْله دَمارٌ، وطَوارُهُ لعالَمه(٧) أطْوارٌ، حَلٌّ (٨) وإِمْرارٌ، وإِحْلاءٌ وإمرارٌ(٩)، وسُكْرٌ وَصحْوٌ، وسَطرٌ ومَحْوٌ، كُؤوسُهُ سِمامٌ، وسِهَامُهُ سَهامٌ ( ١٠)، إِمَّا وَعَدَ مَطَلَ، وَإِمَّا أوْعَدَ هَطَلَ، رِهاماً ( ١١) دَرَّ، وأحْلاماً أمَرَّ، ما أكْرَمَ إِلا مَكَرَ وَرَكَمَ، ولا رَحِمَ إلا رَمَحَ (١٢) وَحَرَمَ، ولا وَصَلَ إِلا اصْطَلَمَ (١٣) وَصَرَمَ، ولا مَهَّدَ إِلا أهْمَدَ(١٤) وهَدَمَ، ما مَدَّح لُسالِماً إِلا وَدَهَمَ كالماً، كَمْ رَسَمَ ورَمَسَ، ووَسَمَ وطَمَسَ، ودَعَمَ وأعْدَمَ، وسالَمَ وأسْلَمَ، كم سَحَرَ وحَسَرَ، وسَهَّلَ وَوَعَّرَ (١٥)، وأسَرَ لَمَّا سَرَّ، وَللعداوةِ أسَرً ( ١٦)، كم سَوَّر (١٧) (١) الآل : السراب، وأراد بالدار - هنا -: الدنيا .
(٢) المُحال -بالضم -: المستحيل. وقوله: (( إِطماعها مُحال ) أي : أن الدنيا تُطمع ولا تمكّن، وفي القاموس: «وامرأة مطماع: تطمع ولا تمكن» .
(٣) المحال - بالكسر -: الكيد والمكر والغضب والبهتان والجدال.
( ٤ ) الإمحال : الجدب .
( ٥) في ب ( مداره» وهو تحريف صوابه في الخريدة.
( ٦ ) العبارة ما بين القوسين زيادة من ب .
(٧) في الأصل "لمعالمه... ) وهو تحريف صوابه في ب وس.
والطوار : الطّوْر، والجمع أطوار .
(٨) عبارة الخريدة: (( إحلال... ) .
والحل - بالفتح -: الإقامة، من حلَّ بالمكان حلاً وحلولاً .
( ٩) إمرار ( الأولى ) : أي الذهاب، من قولهم: ( أمررت الشيء أُمِرُّه إمراراً : إذا جعلته يمر، أي يذهب ) . وإمرار ( الأخيرة ) : من المرارة، وهي الطعم الكريه.
( ١٠ ) السَّهام : النبال، والسَهام : حرُّ السَّموم، وهي الربح الحارة.
( ١١) الرهام : واحدتها الرهمة - بالكسر -: أي المطر الضعيف الدائم.
(١٢ ) رمح : رفس .
(١٣ ) اصطلم : استأصل .
(١٤ ) أهمد : أسكن وأخمد .
( ١٥ ) في ب ( وعَسَّرَ)) .
(١٦ ) في ب (( أشر)) .
( ١٧) سوّر : أي ألبس السوار؛ وهو ما تتحلى به المرأة.
سعد بن علي الحظيري الوراق وساوَرَ (١)، وأحال (٢) السّوارَ، وروَّعَ وعاوَرَ (٣) وألاحَ العُوارَ (٤)، كم أرْأس (٥) وأعارَ، وأسأرَ ( ٦) العار، مادرٌ(٧) ما دَرَّ إلاَّ للإكداءِ، ماكرٌ ماكَرَّ إلاَّ للإِرْداءِ، ماحِلٌ (٨) ما حَلَّ إِلا للإِسْراءِ (٩)، ماصحٌ ( ١٠) ما صَحَ إِلا للأدْواءِ.
وقالَ آخرُ: عليك بفُلانٍ؛ فإِنَّ كَفَّهُ أنْدى، وعَرْفَهُ أدْنى .
وقالَ ابن الصَّابيِّ: تَوَلَّهُ اللَّهُ فيما وَلاَّهُ، ووالى لهُ ( ١١) جميلَ ما أوْلاهُ.
وقالَ أيضاً : دوامٌ لا انْفِصامَ لِعُراهُ، ولا انْفصالَ لعُلاهُ.
وقالَ العَبّادِيُّ- رحمهُ اللهُ _: دَعِ الرّباءْ، واتْرُك الزِّناءْ، وَصَفٌ عَمَلَكَ من الرِّياءْ.
وقالَ الحريريّ (١٢) على لِسانِ قاضٍ (١٣) : إِنَّما نُصَّبْتُ لأقْضي بين الخُصَماءِ، لا لأقضيَ دَيْنَ الغُرَمَاءِ. وقالَ(١٤): أتَقَلَّبُ في الحالين؛ بؤسٍ ورخاءٍ، وأتَقَلَّبُ ( ١٥) مَعَ الرِّيحَيْن؛ زَعْزَعٍ ورُخاء (١٦) .
وقالَ (١٧) : وكُنَّا بمُعَرَّسٍ (١٨ ) نَتَبَيَّنُ منهُ بنيانَ القُرى، ونتَنَوَّرُ (١٩) نيرانَ القِرى (٢٠).
(١ ) ساور : واثب .
( ٢) أحال : غيّر .
(٣) عاور الشيء: قدّره .
(٤) العوار - مثلثة -: العيب، والخَرق، والشق في الثوب .
( ٥) رأس يرأسه رأساً: أصاب رأسه.
(٦ ) أسار : أبقى .
( ٧) المادر : البخيل؛ وهو اسم رجل يضرب به المثل في البخل فيقال : (( أبخل من مادر) .
( ٨) المحل : الكيد والمكر.
( ٩) في الأصل وب وس (( ... ما حلَّ إلا سر للإسراء)) وعبارة الخريدة أجود .
( ١٠ ) الماصح: القاطع.
( ١١) والى له : أدام له.
(١٢ ) في ب ( ابن الحريري)) .
(١٣ ) وردت العبارة في المقامة التبريزية، ص٣٠٧ من شرح مقاماته، والرواية فيها: (( نصبني لأقضي . .. )) .
( ١٤ ) وردت العبارة في المقامة الدينارية، ص ٣٣ من شرح المقامات.
(١٥ ) في المقامات : (( وأنقلب)).
( ١٦) الريح الزعزع: الشديدة، والريح الرخاء - بضم الراء -: الريح اللينة.
( ١٧ ) وردت العبارة في المقامة الدمياطية، ص ٣٨ من شرح مقاماته.
( ١٨ ) المُعَرَّسُ : مكان نزول القوم.
(١٩ ) نتنور : نبصر من بعيد .
( ٢٠) القرى: الضيافة .
معد بن علي الحظيري الوراق
وقال(١٠ / : (١ / ب لا شَلَّتْ يداكَ، ولا كَلَّتْ مُداكَ .
وقالَ(٢) : أخْبِرْنِي أينَ مَدَبُّ صِباكَ [ وَمَهبُُّ صَباكَ؟ ](٣) .
وقالَ(٤): ما زلْتُ مُذْ رَحَلَتْ عَنْسي(٥)، وارتَحَلْتُ عَنْ عِرسي (٦) وغَرسي (٧)، أحِنَّ إلى أعيان(٨) البصرَةِ، حنينَ المَظْلُوم إِلى النُّصرَة، لِما أجْمَعَ عليه أصحابُ الدِّرايَةِ، وأربابُ الرِّوايةِ(٩)، مِنْ خصائصِ معالِمها وعلمائها، ومآثرٍ مشاهدِها وشُهدائها، وأسألُ اللّهَ أنْ يُوطقَني ثَراها، لأفوزَ بمرآها، وأنْ يُمْطِيَني ( ١٠) قَرَاهَا(١١) لأقْترِيَ قُراها .
وقالَ صاحبُ كتابِ المنثورِ البهائيَّ - وهو ابنُ خَلَفٍ (١٢) : وما أولاه - حَرَسَ اللّهُ عبدَهُ ما أولاه - بكذا .
وقالَ: الحمدُ للّه الذي ذَرأ عنَّا شرَّ ما ذَرأ ( ١٣) .
وقال : هُمْ شُهُبُ الهدى، وسُحُبُ النَّدى .
( ١ ) وردت العبارة في المقامة الحلبية، ص ٣٧٢ من شرح مقاماته .
( ٢) وردت العبارة في المقامة الصورية، ص٢٣٢ من شرح مقاماته. والعبارة في المقامات: « أو تخبرني تخبرني .
(٣) سقطت العبارة من الأصل وأثبتها من ب وس. وفي المقامات: (( ومن أين مهب ... ) .
( ٤ ) ورد النص في المقامة الحرامية، ص ٣٩٦ من شرح مقاماته .
(٥) العنس : الناقة القوية الصلبة .
(٦) العرس: الزوجة .
(٧) الغرس : ما يغرسه الإنسان من الشجر، وأراد به الأولاد.
( ٨) في المقامات: («عيان » وهو المعاينة والرؤية بالعين .
( ٩ ) في المقامات: (( أرباب الدراية، وأصحاب ... )) .
(١٠ ) في ب « ويمطيني ... )) .
( ١١) في س ( دقواها » وهو تصحيف .
والقرا : الظهر .
(١٢ ) هو أبو سعد علي بن محمد بن خلف الهمذاني النيرماني، ولد في (نيرمان» من قرى همذان، ونشأ في بغداد، وعاش بها، كان من كتاب البويهيين، فاضلاً، قربه بهاء الدولة، فأهدى إليه ابن خلف « المنثور البهائي» وسماه باسمه، وهو نثر ديوان الحماسة، توفي سنة ٤١٤ه (وانظر: تتمة اليتيمة ٢٩٢ / ٢، دمية القصر ٥٢٦/١ ، والفوات ٧٤ /٣).
(١٣ ) ذرأ (الأولى ) بمعنى : دفع، و(الأخيرة) بمعنى: خلق.
وقالَ أُبُو الفتحِ البُستيُّ (١) : [ الكامل ] ظِلُّ الوزيرِ مُقيلُ كلِّ سعادةٍ يجدُ المؤمَّلُ في ذَراهُ مَنشأَّ( ٢) مَنْ شاءَ منشأ غِبطةٍ وسعادةٍ بلقائه يشأى ويلحق مَنْ شَأى(٣) وقالَ القاضي أبو بكرٍ الأرَّجاني (٤): [الخفيف ] قَاسِمٌ دَهْرَهُ ليَ القولَ ما بَيْ منَ جَفَاءٍ للصَّّدِّ واسْتِجْفاء (٥) غَيْر أَنْ لا يزالُ سَيْلُ دَمْوعٍ حَامِلٌ للجفاءِ حَمْلَ الجُفاء (٦) أيَّها الآمِرِي بِصَدِّيَ عَنْهُ كيف صَدُّ العَطْشَانِ عَنْ صَدَّاءٍ (٧) كَمْ مقامٍ تكادُ نارُ حياتي تَنْطَفي عنده بماءِ حيائي ومنها (٨) في مَدْحِ الوزيرِ الزَّينبيِّ (٩) : [ الخفيف ] ( ١) لم يرد البيتان في ديوانه، وهما في الأنيس في غرر التجنيس، للثعالبي، ص٤١٢ ، مجلة المجمع العلمي العراقي ١٩٨٢ ،١/٣٣م / ١٤٠٢ه.
(٢) في س (( * تجد ... ))، وفي الأصل (( * ...منشأ» وهي طريقة الناسخ في كتابة الهمزة المتطرفة المفتوحة .
(٣) في ب ( * ...يلحق ويشأى»، وفي س " * ...من شاء)). ورواية الأنيس: (( *... يدرك ويلحق ... )) .
شأي : سبق .
( ٤) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين. ناصح الدين الأرجاني، شاعر وأديب، ولي قضاء تستر وعسكر مكرم، وكان في صباه بالمدرسة النظامية بأصبهان، له ديوان شعر، توفي بتستر سنة ٥٤٤ه ( وأنظر: الوفيات ١٥١/١، والبداية والنهاية ٢٢٦ / ٢ ، والنجوم الزاهرة ٢٨٥ / ٥ ).
( ٥) وردت الأبيات في ديوان الأرجاني، ١١٧/١ ، تحقيق: الدكتور محمد قاسم مصطفى، منشورات وزارة الثقافة والإعلام، سلسلة كتب التراث ( ٧٨)، الجمهورية العراقية، ١٣٩٩ه / ١٩٧٩م. ورواية الديوان : « قاسم طول دهره القول ...* ...للصب ... )) .
استجفاء : من استجفاه أي عده جافيا .
( ٦) رواية الديوان : ((... لا يزال سيل دموعي #حاملا ...) والجفاء -بالضم -: الملقى المطروح والمتفرق .
( ٧) صداء : بئر ليس عند العرب أعذب منها .
(٨) في الديوان : (قال يمدح بعض أكابر القضاة؛ وهو سعيد بن عماد الدين طاهر قاضي شيراز)) .
( ٩ ) سقطت هذه العبارة كلها من ب، واتصلت فيها الأبيات .
والوزير الزينبي هو أبو القاسم شرف الدين علي بن طراد بن محمد بن علي الزينبي الهاشمي، ولي نقابةَ النقباء في عهد المستظهر العباسي، ووزر للخليفتين: المسترشد، ثم المقتفي، كان مهيباً وقوراً، حادَّ الفراسة، شجاعا، توفي سنة ٥٣٨ه. ( وانظر: البداية والنهاية ٢١٩/١٢، والنجوم الزاهرة ٢٧٣/٥ ، وسير أعلام النبلاء ١٤٩ / ٢٠ ).
سعد بن علي الحظيري الوراق لستُ أدعوكَ غيْرَ خيرِ بني الخيْ / وَرِعُ النَّفْسِ لا يرى اللهُ حُوباً وَأُوَيْسٌ إِذا دَعَا مِنْ تُقَاهُ يا غماماً مِنَ النَّدى وَهْوَ بِالبِشْ طَوْدُ حِلْمٍ لكن يَهُبُّ هُبُوبَ الرِّ رِ دعاء بالحقِّ غيرَ ادِّعاء (١) منْهُ أمْسَى يَدُورُ في حَوْباء (١/ ١١ (٢ وإِياس إِذا قَضى مِنْ ذَكاءِ (٣) رِ وبالرَّأْي كَاشِفُ الغَمَّاءِ (٤) يح جُوْداً إِذا احْتَبَى للحباء (٥) وقالَ المعريُّ التَّنوخيّ (٦) : [ البسيط ] إِنْسٌ على الأرض تُدْمِي هَامَها إِحَنّ منها إِذا دَمِيَتْ للوَحْشِ أنْسَاء (٧) وقالَ أيضاً (٨) : [ الكامل ] فِرَقٌ شَعَرْتُ بأَنَّها لا تَقْتَني أثَرَتْ أحَادِيْثَ الكرامِ بِزَعْمِها خَيْراً وأنَّ شِرَارَها شُعَراؤها (٩) فَأجادَ حَبْسَ أكُفِّها إِثْراؤُها(١٠) وقالَ القاضي أبو بكرٍ الأرَّجانيّ ( ١١): [المنسرح ] ( ١ ) لم يرد هذا البيت في ديوانه.
( ٢) رواية الديوان : ( ...ما رأى الله حوباً * قط منه يدور في ... )) وهي رواية جيدة.
(٣) في الأصل (( ووايس ...*)) وهو سهو صوابه في ب وس. ورواية الديوان : (« كأويس إذا دعا في تقاه# وإياس إِذا قضى في الذكاء)) .
( ٤ ) رواية الديوان « ... الندى وهو بالري وبالبشر ... ) .
( ٥) في س( * ... للحياء)) وهو تصحيف ظاهر.
(٦) لم أهتد إِلى البيت فيما رجعت إليه من مصادر شعره.
(٧) الإحن: جمع إحنة - بالكسر - وهي الحقد والغضب. أنساء: جمع نَسا؛ وهو عرق يخرج من وَرِكِ الدابة إِلى حافرها، فإذا سمنت بان وظهر، وإذا هزلت خفي . ومعنى البيت: أن البشر تكثر بينهم الإحن فيقتل بعضهم بعضاً ؛ فتصبح جثثهم طعاماً للوحوش التي تسمن حتى تظهر أنساؤها .
(٨) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠٤٨/١ ( ٩) في الأصل وس (( * ... شعارها ... » وهو تحريف مفسد للوزن . ورواية الديوان : ((فرقاً ... * ).
(١٠ ) رواية اللزوميات : (( * وأجاد ... ) .
أثرت: نقلت . حبسُ الكفِّ : البخل .
إِثراؤها : غناها، أي يتحدثون عن الكرم ويبخلون .
( ١١) وردت الأبيات ضمن قصيدة طويلة في ديوانه ٩٢ ،٩٠ ،٨٨/١، وهي في مدح الوزير الزينبي.
سعد بن علي الحظيري الوراق شَجَّعْتُهم واللُّيوثُ غاديةٌ
عَيْنُ سماحٍ يطيبُ مَنْبعُها إِذا رأتْهُ عَيْنُ الحَسُودِ غدا وقالَ الرئيسُ أبو الجوائزِ (٣) : [البسيط ] يا كاتباً شَهِدَ الكُتَّابُ أنَّ له لولاك ما كان عِلْمٌ رافعاً عَلَماً وقالَ (٦) : [ الرجز ] أجَرُّها للصُّيودِ أجْرَؤُها (١) قُرْباً وبُعْداً يطيبُ مَنْبَؤُها (٢) سَناهُ مِثْلَ السِّنانِ يَفْقَؤُها فَضْلاً يَبَزُّهُمُ إِنْ شَاءَ إِنْشَاءَ( ٤) ولا كُفَاةُ الورى في العَجْزِ أكْفاءَ (٥) تمزُجُ بالرَّنْقِ مصافاتَكَ لي وإِنَّمَا (٧) يطيبُ للخِلِّ الوِصالُ إِنْ صفا وإِنْ نما وقالَ ابنُ هان (٨) المغربيّ في مَرْثية(٩) : [المتقارب ] / وما جادَهُ الغَيْثُ مِنْ غُلَّة ولكنْ لِيُبكي النَّدى بالنَّدى (١١ (١٠ / ب ( ١ ) في ب « * ... أجراؤها» وهو تحريف .
(٢) رواية الديوان : « * بعداً وقرباً ... )) . منبؤها : أي نبؤها وخبرها.
(٣) هو أبو الجوائز الحسن بن علي بن محمد بن بادي، الكاتب الواسطي، أديب، من الشعراء الكتاب، أقام بغداد زمناً طويلاً، وله عدة مؤلفات، توفي بها سنة ٤٦٠ه، على خلاف. ( وانظر: الدمية ٣٥٤/١، خريدة القصر، القسم العراقي ٣٤٣/١، والوفيات ١١١/٢ ، والفوات ٣٤٩/١، والبداية والنهاية ١٠٠/١٢، والنجوم ٨٥ /٥.
( ٤ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٥) الكفاة : جمع كافٍ. والأكْفاء : جمع كفء.
(٦ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٧) في ب « ...الريق...)» وهو تصحيف لا معنى له هنا. والرنق: الماء الكدر .
(٨) هو أبو القاسم محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أشعر المغاربة، وهو عندهم كالمتنبي في المشرق، وكانا متعاصرين، ولد بإشبيلية، ثم ارتحل إلى إفريقية، وقتل غيلة في ( برقة )) سنة ٣٦٢ه، وله ديوان شعر ( وانظر : معجم الأدباء ٩٢/١٩، والوفيات ٤٢١ / ٤) .
( ٩ ) ورد البيت في ديوان ابن مانئ الأندلسي، ص٢٩، دار صادر، بيروت، ١٣٨٤ه / ١٩٦٤م.
( ١٠) رواية الديوان « وما جاده المزن ...*))، ورواية الأصل وب وس والديوان « لِيَبْكِ ... )) ولعل الأجود ما أثبته .
والغُلَّة - بضم الغين -: شدة العطش.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ سَيْدُوكُ الوَاسِطِيُ ( ١) من مرثية(٢) : [ الطويل ] ألا ليتَ شِعْري والظَّنونُ كواذبٌ وقالَ القاضي الحشيشيُّ (٤) : [ الوافر] وخِلَّ لَمْ يَعُدْ في الوصلِ إلا أبى قولَ الوُشاةِ وصَدَّ عنهمْ وقال(٦) : [الطويل ] ولي صاحبٌ ما خفْتُ مكروهَ طارقٍ إِذا عضَّني صَرْفُ الزَّمَانِ فَإِنَّني وقال (٩) : [الخفيف ] يا مريضاً أحلَّ بي كُلَّ داءِ جَلّ ما بِي فليس يُرْجَي شِفائي وقالَ أبو إِسحاقَ الصَّابيَّ من مَرْثية ( ١١) : [الخفيف ] أيشْعُرُ بي من بِتُّ أرْعى لَهُ الشِّعْرى (٣) وأتبعَ وعدَهُ أبداً وفاءَ وعادَ إِلى مُواصلتي وفاءَ(٥) من الأمرِ إِلا كانَ لي مِنْ ورائِهِ(٧) بِرَايتهِ أسطُو عَلَيْهِ وَرائِهِ (٨) إِنَّ نفسِي تَفدِيْكَ كُلَّ الفِداءِ كَيف يُشَفَى المريضُ مِنْ ألْف داء ( ١٠) ( ١) هو أبو طاهر عبد العزيز بن حامد بن الخضر الواسطي، شاعر من أهل واسط، كان يعرف بسيدوك، توفي سنة ٣٦٣ه. ( وانظر : اليتيمة ٤٣٦/٢ ، والفوات ٣٣١ /٢).
( ٢ ) ورد البيت دون عزو في اللطف واللطائف، لأبي منصور عبد الملك الثعالبي، ص ٢٣٨، تصحيح: أحمد أبو علي، المطبعة التجارية بالإسكندرية، ١٣١٩ه / ١٩٠١م.
( ٣) الشعرى : نجم من السماء، وهما شِعْرَيان : الغَموص، والعَبور.
( ٤ ) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٥ ) في ب وس ( ...فصد ...%).
(٦ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٧ ) استدرك الناسخ هذا البيت في الحاشية، وهو مثبت في متن ب وس.
(٨) ورائه : الراء هو الرأي .
( ٩) ورد البيتان منسوبين لأبي العلاء المعريّ في مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي، نقلاً عن تعريف القدماء بأبي العلاء، ص ١٥٦ . وهما أشبه بشعر الحشيشي .
(١٠ ) في الأصل وب (( * ... يرجي ... » ورواية س أجود.
( ١١ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق أكْرَهَتْني على الحياةِ بقايا تكرهُ الأنْفُسُ الوفاةَ ونفْسِي أَيُّها القبرُ أنتَ غِمْدُ حُسامي دُفِنَتْ منِّي القُوى بينَ حَالَيْ لا أغَبَّتْ تلك العِظامَ العِظامَ ال كاسياتُ الثَّرى مِنَ الزَّهْرِ وشياً حُلَةٌ للصَّعيدِ من صَنْعَةِ الخا أجَلٍ طالَ فالمنايا مُنائي لكَ تهوى وفاتَها للوفاءِ والحجابُ الذي حَوى حَوْبائي (١) لكَ فَجِسْمِي كالرِّبعِ ذي الإِقْواءِ قَدْرِ عندي حوافِلُ الأنْداء (٢) لَطُفَتْ فيه حِكمةُ الوَشَّاءِ لِقِ لم تَنْتَسِبْ إِلى صَنْعاءِ (٣) / ١٢ /أ وقالَ آخر (٤) : [الخفيف ] كلُّ حُرِّ ممزَّقٌ بَيْنَ أنيا
بِ هِزَبْرٍ أشْلَى على أشْلائِهِ (٥) وقالَ( ٦) السَّرِيُّ الرَّفَّاءُ(٧) : [ المتقارب ] ومُقْتَبِلِ السَّنَّ سَنَّ النَّدى
بكَف تُرَقْرِقُ ماءَ الحياةِ
فَأَعْطَى الفُتُوَّةَ حَقَّ الفَتاءِ وَوَجْهٍ يُرَقْرِقُ ماءَ الحياءِ (١ ) الحوباء: النَّفْس، وأراد بها الروح.
(٢) حوافل الأنداء: السحب الملأى بالمطر. أغبَّتْ وغبَّت - بمعنى - أي : أن تأتي يوماً وتنقطع يوماً . ومنه القول : (( زُرْ غباً تزدد حبا ) .
(٣) في الأصل (( * ... ينتسب ... )، وفي ب (( * ... تنسب ... )) وهو تصحيف ظاهر، صوابه في س.
والصعيد : وجه الأرض والتراب.
( ٤) في ب (( وقال » بإسقاط كلمة آخر. ولم أهتد إلى البيت أو قائله في المصادر التي رجعت إليها.
( ٥) الهزبر: الأسد . أشلى على أشلائه: يريد دُعي وأغري به، من قولهم: أشلى الكلب على الصيد، إذا أغراه به، ودعاه إليه. والأشلاء: أعضاء الصيد. والشلو من الحيوان: جلده وجسده.
( ٦) ورد البيتان في اليتيمة ١٩١ /٢، وورد الثاني دون الأول في ديوان السري الرفاء، ص ٨، مكتبة القدسي، القاهرة، ١٣٥٥ه.
()هو أبو الحسن السري بن أحمد الكندي الرفاء الموصلي، الشاعر المشهور، من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز الثياب في دكان بالموصل، فعرف بالرفّاء، ولما اشتهر قَصَدَ سيفَ الدولة بحلب ومدحه، وأقام عنده مدة، ثم انتقل إلى بغداد، ومدح وزراءها وأعيانها، وتصدّى له الخالديان ( محمد وسعيد ) وأبعداه عن المجالس، فضاقت عليه الدنيا، وركبه الدَّين، فعمل مع الوراقين، وتوفي ببغداد سنة ٣٦٦ه ( وانظر: ليتيمة ١٣٧/٢، ومعجم الأدباء ١٨٢ / ١٠، والوفيات ٣٥٩ /٢).
سمد بن علي الحظيري الوراق وقال (١) القيسراني (٢): [ الخفيف ] نافرَتْهُ البيضاءُ في البيضاءِ حاكمَتْهُ إِلى مُعاتبةِ الشَّيْ فاستهلَّتْ لِبَيْنها سُحْبُ عَيْنَيْ يا شباباً لَبِسْتُهُ ضافِيَ الظِّ كان بَرْدُ الدُّجى نسيماً وتهوي مَنْ لَهُ طاعةُ الصَّوارِمِ في الح مِنْ مَسَاعِ إِذا عَقَدْنَ على الشُّهْ [ وسَماح إِذا استغاث به الآ وكأنَّ القَباءَ منكَ لِما ضَ
وانفصالُ الشَّباب فصلُ القضاء(٣) ب لتستمطرَ الحَيَا بالْحَياءِ (٤) له ويومُ النَّوى من الأنواء للِّ وتبلى مَلابسُ الأفياء (٥) ماً فأذكَتْهُ نفحَةٌ من ذُكاء (٦) رْبِ وَلَيَّ الأعناقِ تحت اللّواءِ سب رِهاناً جازَتْ مَدى الجَوْزاء (٧) مِلُ لَبّى نَداهُ قبل النَّداء ] (٨) سمَّ [ مِنَ الطُّهْرِ ] مَسْجدٌ بقُبَاءٍ (٩) ( ١) وردت الأبيات في خريدة القصر، قسم الشام، ١٢٣/١، وقد نصّ العماد فيها أنه نقل هذه الأبيات من كتاب الملح هذا، وجاء البيت الأخير فقط مع مجموعة أبيات، تكملة لهذه القصيدة في كتاب الروضتين في أخبار الدولتين، لشهاب الدين أبي محمد عبدالرحمن بن إسماعيل المقدسي، ١٨/١ ، دار الجيل، بيروت، بدون تاريخ. وهي في مدح الملك العادل نور الدين زنكي .
( ٢) في الأصل وب وس (( القيصراني ) وهو تحريف صوابه ما أثبته. وهو أبو عبد الله محمد بن نصر بن داغر المعروف بابن القيسراني، له أشعار مشهورة، توفي بدمشق ٥٤٨ه ( وانظر: الخريدة، قسم الشام ٩٦١ /١، ومرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، لعبد اللّٰه بن أسعد اليافعي ٢٨٧/٣، مؤسسة الأعلى، بيروت، ط١٣٩٠ ،٢ه / ١٩٧٠م).
(٣) البيضاء (الأولى ) : المرأة البيضاء، والبيضاء ( الأخيرة ) : الشعرة البيضاء. نافرته: فاخرته وتعالت عليه لشيبه.
(٤) في ب « * ليستمطر ... ) وهو تصحيف، وفي الأصل وس( * ... الجنى بالحياء» وهو تصحيف صوابه في ب والخريدة. الحيا : المطر، وأراد به هنا الدموع.
( ٥) في الأصل وب ( ... صافي ...*) وهو تصحيف صوابه في س والخريدة . وفي الأصل وس " * وتبكي ...) وهو تحريف، صوابه في ب والخريدة. الأفياء: جمع فيء، وهو الظل.
( ٦) ذكاء : الشمس .
(٧) رواية الخريدة: («... إذا عقدت ... )) ورواية الأصل أجود.
( ٨) البيت كله زيادة من ب وس. لبى نداه: أي أهتزت أريحيته قبل نداء المستغيث به .
( ٩ ) سقط ما بين القوسين من الأصل فأثبته من ب وس.
سجد قباء: أول مسجد في المدينة المنورة. وقباء: ضاحية في المدينة، أصبحت اليوم حيّاً من أحيائها .
وقالَ أبو الحسين ( ١) أحمدُ بن منيرٍ (٢) الشَّاميِّ (٣) : [ الوافر ] أقُولُ وَقَدْ بدا يَنْهَال لِيْناً كما ارْتَجَّ اللَّوى تحت اللَّواء (٤) وقلتُ غَزلاً : [الكامل ] يومَ اللَّوى حملَ اللَّوا قمرٌ أهوى الذي أهوى ليقتلَني وشَوَى بنارِ هَوَاهُ أفئدةً وحوى نِهابَ النَّاهبينَ له دَيْنِي لَوَى وَلَوى فما ألْوَى (٥) في موقفٍ جُمِعَتْ له الأهْو ا(٦) صَرْعَى غَدَاةَ رَمَى فما أشوى (٧) بعيونهم طَرْفٌ لهُ أحْوى (٨) ( ١) في الأصل وس «أبو الحسن) وهو تحريف صوابه في ب .
(٢) في ب (( أحمد بن حيدر ) وهو تحريف .
(٣) هو أبو الحسين أحمد بن منير بن أحمد، مهذب الدين، شاعر مشهور، من أهل طرابلس الشام، ولد بها، وسكن دمشق، ومدح السلطان الملك العادل ( محمود زنكي ) بأبلغ القصائد، وكان مجاء، فحبسه صاحب دمشق على الهجاء، وهم بقطع لسانه، ثم أكتفى بنفيه منها فرحل إلى حلب، وتوفي بها سنة ٥٤٨ه ( وانظر : خريدة القصر، قسم الشام، ٧٦/١، والوفيات ١٥٦/١ ، وتهذيب تاريخ دمشق الكبير، لأبي القاسم على بن الحسن المعروف بابن عساكر ١٠٠ / ٢ ، تهذيب : عبدالقادر بدران، دار المسيرة، بيروت، ط ١٣٩٩ ،٢ه / ١٩٧٩م).
( ٤) ورد البيت في «شعر ابن منير الطرابلسي)، ص٣٥، جمع وتحقيق: الدكتور سعود محمود عبد الجابر، دار القلم، ط١ ، الكويت، ١٤٠٢ه / ١٩٨٢م. وقد جاء بعده البيتان التاليان : أتمثال من الكافور طابت
مراشف فيه أم تمثال ماء؟ فقال : بل الهلال، فقلت حقّاً ولكن لمْ نزلتَ من السماء ؟
واللوى : ما التوى من الرمل. واللواء: الجيش .
( ٥) في ب . ... قمرا* )) وهو غلط، وفي الأصل وس« * ... دني ... ) وهو تحريف صوابه في ب .
اللوى: ما التوى من الرمل، أو اسم موضع. واللوا (الأخيرة ) : أصلها « اللواء» وهو العلم، وقصر الممدود الملاءمة الوزن . وقوله: «لوى ديني... ) أي مَطَلَه، جاء في أساس البلاغة « لواه دَيْنه : مطله لياً ولياناً» . ولوى ( الأخيرة) : أي لوى بالعهد وجحده ولم يف به. وقوله: (( فما ألوى»: أي لم ينتظر، يريد لم يأبه بما فعل .
(٦ ) قصر الممدود في «الأهواء» الواقعة في عجز البيت؛ لملاءمة الروي .
وأهوى (الأولى ) : أُحِبُّ. وأهوى ليقتلني : من قولهم: أهوى بالسيف .
( ٧) في ب وس « ... بنار جفاه ...*)) وأشوى: أصاب في غير مقتل.
(٨) حوى : أخذ وجمع. الناهبين: أي الذين نهبته عيونهم مأخوذة بجماله. الطَّرْف : البصر. أحوى : أسود، أراد سواد العينين .
/١٢/ ب وقالَ (١) أبو تَمَّامٍ في خالدِ بنِ يزيدَ الشَّيباني (٢) : [ الكامل ] سَيْلٌ طَمَا لو لم يَذُدْهُ ذائدُ لتبطَحَتْ أولاهُ بالبطحاء (٣) وتعرَّفَتْ عرفاتُ زَاخِرَهُ ولم يُخْصَصْ كَدَاءٌ منه بالإِحْدَاء (٤) ولطابَ مُرْتَبعٌ بطَيْبةَ واكتستْ بُرْدَيْنِ: بُرْدَ ثَرى، وبُرْدَ ثَراء (٥) وفي كتابِ (( الرِّحَل» للخوارزميِّ (٦) : فَهَب حُسْنَ الإِغْضاءِ لراحةٍ في (٧) الأعضاءِ، وأجْعَلْ قِرايَ أَنْ أَلْصِقَ بالأرضِ قَرَايَ (٨) .
وفي المنثور البهائيِّ لابن خَلَف(٩) : شابٌ( ١٠) رائعُ الرَّيْعَانِ، رائقُ الرَّيْحانِ، ترتاحُ إِليه الحسناء، ولا ترتاعُ منه العَذْراءُ ( ١١) .
( ١) وردت الأبيات في ديوانه ٠١٢،١١ ،١٠ /١ ( ٢ ) تقدمت ترجمته ص ٢١ .
(٣ ) في ب وس « ... خالد ...*).
طما : ارتفع. تبطَّحت: انبسطت. البطحاء: مسيل الماء الواسع فيه دقاق الحصى، وهنا يقصد بطحاء مكة؛ لأن خالدا كان قد تولى الحرمين ثم عزل. أراد : لولا حادث العزل لامتلأت بهباته وجوده بطحاء مكة.
(٤) في الأصل « زاجره ...* ) وهو تصحيف صوابه في ب وس والديوان .
تعرّفت : تحققت عرفات عظم زاخره، أي كثيره. كداء : جبل يدخل منه إلى مكة. الإكداء : مصدر أكدى، إذا قلَّ خيره .
( ٥) المرتبع: منزل القوم في الربيع. الثَّرى: يعني به التراب النّدي. الثراء: المال. أي : لو سار خالد إلى هذه المواضع لأخصبت .
( ٦) هو الكامل أبو القاسم عبد الله بن محمد بن علي الخوارزمي، من أهل زُواطى، كان أديباً فاضلاً، عاصر الحريري، وألف على شاكلة مقاماته كتابه (( الرحل»، وهو يصف عدة رحلات تجري فيها نوادر من عجيب الاستعارة وأبكار المعاني، وله أيضاً كتاب « الفصول)) ( وانظر: تكملة خريدة القصر، القسم العراقي، ص ٧٨٦ ،٧٨٥ ، تحقيق: محمد بهجة الأثري، من مطبوعات المجمع العلمي العراقي، بدون تاريخ). وهو غير أبي بكر الخوارزمي الكاتب المشهور .
(٧) سقط الحرف من ب .
(٨) القَرا - بفتح القاف -: الظهر، وأراد بإلصاق الظهر: الاستلقاء، طلباً للراحة أو النوم .
(٩ ) تقدمت ترجمته ص ٣٦ .
(١٠ ) وردت العبارة في المنثور البهائي بإسقاط كلمة ( شاب» (وانظر: المنثور البهائي، لعلي بن محمد همذاني، ٥٠٣/٢، تحقيق: عبدالرحمن بن عثمان الهليل، رسالة دكتوراه، كلية اللغة العربية بالرياض، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ١٤١٢ه) .
( ١١) وردت هذه العبارة في المنثور ٥٠٢/٢، مع اختلاف يسير: ( ترتاح إِليّ ...، ولا ترتاح مني ... ) وجاءت نفصلة تماماً عن العبارة السابقة .
وقالَ: فلانٌ يرغبُ في الحُلى لا في العُلا، وأرغب في الرِّدا( ١) لا في الرَّدى .
وقال الصُّوليُّ (٢) : [ مجزوء الكامل ] الرّيْحُ تحسُدني علي
لكَ ولم أخَلْها في العدا(٣) لمَّا هَمَمْتُ بقُبْلَةٍ رَدَّتْ على الوَجْه الرِّدا(٤) وقالَ ابنُ خَلَفٍ : كَمْ من شريفةٍ مَهَرْتُها(٥) المَشْرفيِّ، وقَنْواءَ(٦) لا تُؤخَذُ إِلا بالقَناء (٧) .
وقال : فُلانٌ جَهُمُ المُحَيَّا(٨)، جَهَامُ الحَيَا(٩)، الرأيُ في إلقائِهِ( ١٠)، والعارُ في لقائه ( ١١) .
وقال : رُبَّما عَطَفَهُ الاستثناء (١٢)، وأصْلَحَهُ الاستيناءُ (١٣) .
( ١) قصر الممدود في كلمة « الرداء» لملاءمة التجنيس، والعبارة في المنثور البهائي ( وأرغب في الردى دون الرداء)) .
( ٢ ) هو إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول، أبو إسحاق، أصله من خراسان، نشأ في بغداد، واشتغل كاتبا للمعتصم، والواثق، والمتوكل، وكان شاعراً مجوداً، توفي سنة ٢٤٣ه ( وانظر : معجم الأدباء ١٦٤ / ١، وإعتاب الكتاب، لأبي عبدالله محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي المعروف بابن الأبار، ص ١٤٦، تحقيق: الدكتور صالح الأشتر، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، ط ١٣٨٠ ،١ه / ١٩٦١م).
(٣) لم أخلها : من خال بمعنى ظنَ وتوهّم .
(٤) قصر الممدود في كلمة « الرداء)) الواقعة في عجز البيت لملاءمة حرف الروي، وقد وردت في الأصل بالألف المقصورة وهو غلط. ولم يرد البيتان في ديوان الصولي ضمن كتاب الطرائف الأدبية، لعبد العزيز الميمني، دار الكتب العلمية، بيروت، بدون تاريخ، وهما لأبي القاسم عمر بن عبد اللّه الهرندي في يتيمة الدهر ٤٧٩ /٣.
( ٥) مهرتها: أعطيتها مهراً، أي كان السيف لها مهراً . والمشرفيُّ: السيف .
(٦) قنواء : المرأة التي ارتفع أنفها وضاق منخراها .
( ٧) القنا : الرمح، والعبارة في ب (( وقنواء لم أقنها إِلا بالقنا).
( ٨) جهم المحيا : ذو الوجه الغليظ الكريه .
( ٩ ) الجهام - بالفتح -: السحاب لا ماء فيه، والحيا: المطر، والمعنى : أنه لا خير فيه .
( ١٠ ) إلقاؤه : أي كلامه الذي يلقيه.
( ١١) وردت العبارة في المنثور البهائي، لابن خلف، ٣١٠ /٢ وهي فيه: ( وأما فلان فالرأي في إلقائه، والعار في لقائه ... جهم المحيا، جهام الحيا» .
(١٢ ) الاستثناء: من التثنية، وهي أن يحلف يمينا ليس فيها ثنية ولا مثنوية، أي لا استثناء فيها .
(١٣ ) وردت العبارة في المنثور البهائي ٣٤٥ /٢، وهي فيه: «فلربما عطفه الانثناء، وأصلحه الاستثناء)) .
والاستيناء: التأني .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ (١) : لا خَيْرَ في حياةٍ لِمَنْ قَلَّ حياؤُهُ، ولا ضَيْرَ في وَفاةٍ لمنْ عَزَّ وَفاؤُهُ.
وَقُلْتُ: عُدْتُ عَنْهُ خَافِقَ الأرْجاءِ، مُخْفِقَ الرَّجاءِ.
وقالَ أبو الفرجِ بنُ هِنْدُو(٢) : [ السريع ] بخُبزِهِ الممنوعِ أم مائهِ ليتَ الفتى منذُ زمانٍ فُستِي جَرّ علينا بِرْدتَيْ تائِهِ (٣) بحذفِ إحدى نُقْطَتَيْ تائِهِ (٤) / ١٣ /أ وقالَ آخرُ (٥) : [ الخفيف ] فإِذَا ما رياحُ جُوْدِكَ هَبَّتْ صارَ قولُ العُذَّالِ فيها هباءَ ( ١) وردت العبارة في المنثور البهائي ٣٤٩ /٢.
( ٢ ) هو أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن هندو، أحد الكتاب الشعراء في ديوان الإنشاء لدى عضد الدولة، وكان من المتميزين بعلوم الحكمة والطب، توفي بجرجان سنة ٤٢٠ه ( وانظر: تتمة اليتيما ١٥٥/١، ومعجم الأدباء ١٣٦/١٣ ، والفوات ١٣/٣ ، وعيون الأنباء في طبقات الأطباء، لابن أبي أصيبعة،
٠٣٦٤/٢
(٣ ) في ب وس ((بردي ) وهو تصحيف .
والتائه من التيه - بالكسر -: وهو الصلف والكبر .
وقوله : بردي - هنا - زحاف مركب .
(٤) فُتيَ: أراد أفتي . يقصد حذف إحدى نقطتي ((فتى ) لتصبح («فني) بمعنى : هلك .
( ٥) ورد البيت منسوبا للبحتري في ديوانه ١٩/١، تحقيق: حسن كامل الصيرفي، ط٣، دار المعارف. وهو من تصيدة يمدح بها أبا سعيد محمد بن يوسف الثغري.
سعد بن علي الحظيري الوراق جابُ ما جاء منهُ مُؤَلَّفاً على حرفِ الباءِ (١) قالَ بعضُ البُلَغَاءِ: الحمْدُ للّهِ علامٍ مستورِ الغيوبِ، وستَّارِ أعلامِ العُيوبِ (٢).
وقالَ آخر: عوائدُ اللّه حَصيبةُ المشارعِ والمشاربِ، حصينةُ المسارحِ والمسارِبِ (٣) .
وقالَ بعضُ الكُتَّابِ في فَتْحٍ: جَهَّزْنَا إِليهم خيولاً عِراباً، وكُهولاً شباباً (٤)، بأيديهم المشرَفيَّاتُ تَتَلَظَّى إِليهم غُرُوبُها(٥)، والسَّمْهَرِيَّاتُ تَتشَظَّى (٦) عليهم كُعُوبُها.
وقالَ آخرُ يَصِفُ الضَّبابَ : ضبابُ انحجرتْ (٧) له الضِّبابُ، ولَجَّ به الإضْبابُ (٨) .
وقالَ آخر يصفُ سَحَراً (٩): [سَحَرٌ أسْحَرُ ]( ١٠) تَنَفَّسَ فَنَفَّسَ عن المكرُوبِ، وأهدى الرَّوْحَ ( ١١) والرَّاحةَ إِلى القلوبِ .
وقالَ الحريريٌ (١٢): أصْدَرْتُ هذه الخِدْمَةَ عن كَرْبٍ حازِب(١٣)، ولُبِّ عَازِب(١٤)، وهَمّ لازِب ( ١٥) .
( ١ ) في ب (( باب ما ركب منه على ... )) .
(٢) في ب (( ... علام مستور العيوب، وستّار أعلام الغيوب)) .
(٣) في ب « ... حصينة المشارع ...، ... خصبة المسارع)).
والمسارح والمسارب - بمعنى - وهي: المراعي.
( ٤ ) في ب (( وشبابا)) .
(٥) غروبها : واحدتها غرب؛ وهو حد السيف .
( ٦) تتشظَّى : أي تتطاير وتتفرق .
(٧) انحجرت: دخلت جحورها ولزمتها.
(٨) الإضباب: الظلمة وعدم تبين الرؤية.
(٩) وردت العبارة في سحر البلاغة، للتعالبي، ص١٣ .
( ١٠ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ١١) الرَّوحِ - بالفتح -: الراحة والرحمة ونسيم الريح .
(١٢ ) ورد النص في خريدة القصر، قسم العراق، ٢٤٧ / ٢ ، مع اختلاف يسير: (هم ...، ولب...، وكرب)).
(١٣ ) في الأصل وب (( حارب)) وهو تصحيف صوابه في س.
والأمر الحازب: الشديد .
(١٤ ) العازب : الغائب .
(١٥ ) اللازب : اللازم لزوماً ثابتاً.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ مُجيْزاً ( ١) : [ مجزوء الرمل] قُل لِمَنْ عَذَّبَ قلبي
وَهُوَ مَحْبُوبٌ مُحَابى
والَّذِي إِنْ سُمْتُهُ الوَصْ لَ تغالى وتغابَى (٢) بالَّذِي ألْهَمَ تعذيب
ي ثناياكَ العذاب
ما الّذي قالَتْهُ عَيْنَا كَ لِقَلْبي فأجابا
وقال أيضاً (٣) : ما عُبِّئَتِ الكتائِبُ، وسُيِّرَتْ (٤) الرَّكائِبُ، وَنُتِجَتْ (٥) النَّجائِبُ، [ وَتَبَذَّجَتْ العَجائِبُ ] (٦) .
وقالَ أيضاً (٧) : وهو يَسْألُ تَشرِيفَ مِدْحَتِهِ بالاستعراضِ (٨) ، وصَونَ خِدْمَتِهِ عَنْ الاعتراضِ، وتَأْهِيْلَهُ مِنْ مزايا الإيجابِ، والجوابَ بِما يَمِيزُهُ عَنْ الأضرابِ .
وقالَ أيضاً (٩): فلا زالَ أبداً يَسْتَجِدُّ المراتب، ويَستمِدُّ المواهِب، ويَرْتَقِي المراقِبَ، وَيَقْتَنِي المناقِبَ .
( ١ ) وردت الأبيات في معجم الأدباء ٢٧٠ / ١٦، والبيتان الأولان للحريري، أجاز بهما البيتين التاليين، وقد نُسب الأخيران لعبد المحسن الصوري في اليتيمة ٣٦٥/١، والكشكول، لبهاء الدين العاملي، ٤٤/١، تحقيق: الطاهر أحمد الزاوي، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، بدون تاريخ. ولم يردا في ديوان الصوري، تحقيق: مكي السيد جاسم، وشاكر هادي شكر، سلسلة كتب التراث ( ٩٧ )، وزارة الثقافة بالجمهورية العراقية، ١٩٨٠م. وورداً في النجوم الزاهرة ٢٦٩ /٤، ومع ثلاثة أبيات في نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة، لمحمد أمين بن فضل الله بن محب الدين بن محمد المحبي ٣٩١ /١، تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، دار إحياء الكتب العربية، ط١٣٨٧ ،١ه / ١٩٦٧م. وورد الأخيران بلا عزو أيضا في شذرات الذهب ٢١٣/٣.
(٢) سمته الوصل: كلفته إياه. تغالى: من الغلو؛ أي بالغ في الرفض .
(٣) وردت العبارة في الخريدة، قسم العراق، ٠٦٧٣/٢ ( ٤) عبارة الخريدة : ( وسرت ... ) وعبارة الأصل أجود للملاءمة بين ( عبئت، وسيرت)) .
(٥ ) عبارة الخريدة : ( وسنحت ... ) .
نتجت: أي أعطت نتاجها. النجائب : النوق الكريمة .
( ٦) ما بين القوسين زيادة من ب، وفي س (( تنكحت العجائب)) وهو تحريف.
(٧) ورد النص في خريدة القصر، قسم العراق ٦٣٨/٢) (٨) عبارة الخريدة : ((وللاراء العلية في تشريف مدحته...)).
( ٩ ) ورد النص في الخريدة ٠٦٤٢/٢ - ٤٨ -وقال أيضاً (١): وإِخلالي (٢) بإصدارِ الجوابِ، وإِنْ / ١٣ /ب بَايَنَ خِلالَ الصَّوابِ، لَمْ يَكُنْ إِلا لكذا (٣) .
وقالَ أيضاً (٤) : وَقَدْ سَمَحَ (٥) بَأَنْ جَعَلني بَعْدَ الإِكْرَامِ بالمُباداةِ (٦)، [ واسْتِدْعَاءِ المُناداةِ](٧)، مِمَّنْ إِذا كتبَ نُبِذَ كِتَابُهُ، وَإِذا عتبَ لَمْ يُغْنِ عِتابُهُ.
وقالَ أبو القاسم الزَّمخشرِيّ (٨) في صباهُ- ونَقَلْتُهُ مِنْ خَطَّهِ -: [ الطويل ] أكُلُّ وَفاءٍ كانَ في قَوْسِ حاجِبٍ وأنتَ جمعتَ الغَدْرَ في قوسِ حَاجِب (٩) وقالَ المطْرَانيِّ (١٠): [ المنسرح] تُزْهَى عَلَيْنَا بِقَوْسِ حَاجِبِها
زَهْوَ تميمٍ بقَوْسٍ حاجبِها ( ١١) ( ١) وردت العبارة في الخريدة ٠٦٤٣/٢ ( ٢ ) عبارة الخريدة : (( وإن إِخلالي ... ) .
(٣) في الخريدة : (( إِلا لترصد سفراته ... » .
( ٤ ) ورد النص في خريدة القصر، قسم العراق، ٠٦٤٧/٢ (٥ ) عبارة الخريدة : (( وسمح ...).
( ٦) المباداة : المبادأة، خفف الهمزة لموازنة السجع.
(٧) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٨) هو أبو القاسم محمود بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري، جار الله، من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والأدب، تنقل في البلدان حتى نزل مكة فلقب بجار الله، له تصانيف كثيرة، أشهرها تفسيره « الكشاف»، كان معتزليّ المذهب مجاهراً، شديد الإنكار على المتصوفة . توفي في الجرجانية سنة ٥٣٨ه.
( وانظر : نزهة الألباء، ٢٩٠ ، الوفيات ١٦٨/٥ ).
( ٩) في الأصل ( وإن جمعت ... )) وهو تحريف لا يستقيم به الوزن صوابه في ب وس. وفي البيت تورية، فالمقصود بقوس حاجب (الأولى) : قوس حاجب بن زرارة بن عدس الدارمي، من سادات العرب في الجاهلية، وقد رهنها عند كسرى على مال عظيم وفّى به، فأصبح يكنى بقوسه عن الوفاء. ( وانظر: ثمار القلوب في المضاف والمنسوب، لأبي منصور عبدالملك بن محمد الثعالبي، ص٦٢٥ ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، القاهرة، بدون تاريخ ). أما قوس الحاجب (الأخيرة ) : فهو حاجب العين إذا تقوس.
( ١٠) هو أبو محمد الحسن بن علي بن مطران، شاعر الشاش، قال عنه الثعالبي : ( شاعر الشاش وحسنتها وواحدها، فإنها وسائر بلاد ما وراء النهر لم تخرج مثله»، له ديوان شعر أعجب به الصاحب بن عباد.
( وانظر: اليتيمة ١٣٢/٤ ، والوافي ٧٣/٣).
( ١١) ورد البيت في الأنيس في غرر التجنيس، ص٤٣٨ ، والرواية فيه: ( تيه تميم تميم... » ورواية الأصل أجود- ٤٩ -لمح السملح
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ آخرُ : هذَّبَ كتابَهُ، وذهَّبَ أبوابَهُ، وأذهب مُعابَهُ .
وقالَ الأميرُ العَبَّادِيُّ: شربَ قطرةٌ مِنْ ماءِ عِنَبِ عيبِهِ، فَأظْلَمَتْ قَطْرَةُ غيبِهِ(١) .
وقَالَ أيضاً : الرِّياضةُ تنقلُ العالِمَ إِلى رِياضِ القُرْبِ.
وقالَ آخرُ( ٢) : تتداعى أسبابُهُ، وتتعادى (٣) أصحابُهُ .
[ وقالَ آخرُ: مواهبُهُ رَغائبُ، ومنائحُهُ غَرائبُ ]( ٤) .
وقالَ آخرُ(٥) : وافى مُعِيداً مِنْ أنْسِنا ما عزبَ (٦)، ومُطلعاً مِنْ حسّنا ما غربَ .
وقالَ آخرُ: جاءَ(٧ ) يَشرُفُ غارِبُهُ(٨)، ويُشْرِقُ طالِعُهُ وغارِبُهُ.
وقالَ آخر: الخباءُ(٩) قريبٌ، لكنْ عَلَيْهِ رَقِيبُ.
وقلتُ في كتابٍ: من اعتيادِ المُرْتقِبِ استِبْعادُ( ١٠) المُقْتَرَبِ .
وقالَ آخرُ: أحاطَ بي مِن الكربِ رَكْبٌ.
وقالَ منصورٌ الفقيه( ١١) : [ الهزج] - للمجانسة، وفي يتيمة الدهر ١٣٢/٤ ، وثمار القلوب، ص٦٢٦، ومعاهد التنصيص على شرح شواهد التلخيص، لعبد الرحيم بن أحمد العباسي ٢١٤/٤ ، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة، مصر، ١٣٦٧ه / ١٩٤٧م.
( ١ ) لعل الصواب (( شرب ... ماء غيب عيبه، فأظلمت قطرة عينه ) .
(٢ ) في ب « وقال» .
(٣) في الأصل وس (( وتتداعى » وهو تحريف صوابه في ب .
( ٤ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٥ ) وردت العبارة دون عزو في سحر البلاغة، للثعالبي، ص١٣ .
(٦ ) عزب : غاب .
(٧) في ب (( جاءنا) .
(٨) الغارب : الكامل .
(٩) في الأصل وس ((الحباء ... ) وهو تصحيف صوابه في ب .
(١٠ ) في الأصل (( استعباد ) وهو تصحيف صوابه في ب وس .
( ١١) هو أبو الحسن منصور بن إِسماعيل بن عمر التميمي، فقيه شافعي من الشعراء، كان ضريراً، سافر إلى بغداد في شبابه ومدح الخليفة المعتز، ثم سكن مصر، كان خبيث اللسان في الهجو، توفي بمصر سنة ٣٠٦ه، وله عدة مصنفات ( وانظر: معجم الأدباء ١٨٥ / ١٩، والوفيات ٢٨٩/٥ ، والبداية والنهاية ١٣٠ / ١١).
سمد بن علي الحظيري الوراق تركتَ المسجدَ الجامعَ والتَّرْكُ له رِيبَهْ (١) فإِنْ زِدْتَ من الغَيْبِةِ زِدْنَاكَ من الغِيبَهْ وقالَ آخر : مناقبُهُ مقانبُهُ (٢) .
وقالَ آخر(٣) : هو بين غَرَرِ الشَّبابِ، وغِرَرِ الشَّرابِ، وغُررِ الأحباب (٤) .
[ وقالَ آخرُ: اعْتَمَّ بالمشيبِ، واغْتَمَّ على فقدِ الحبيبِ ](٥).
وقالَ آخرُ: فلانٌ عَيْبَةُ العُيوبِ، وذَنُوبُ (٦ ) الذُّنُوبِ .
وقالَ الخطيبُ (٧) : الحمدُ لله قاسِم الأسلابِ، وقاصم الأصلاب / ١٤ /أ .
وقالَ آخر يذمُّ بلدةً(٨) : حَرُّهَا مُرْدِ مُوْدٍ (٩)، وماؤُها مُرْب مُوب( ١٠) .
وقال آخر: يومٌ زرَّ عليه جَيْبُ الضَّبابِ، وانسحبَ فيه ذيلُ السَّحابِ، يومٌ تَعَيَّنَ للغيمِ وانتدبَ، وناحَ بالرَّعْدِ ونَدَبَ، وبكى وانتحبَ، وجاءَ وذهبَ، وفضَّضَ وذهَّبَ، ووهبَ وانتهب .
(١) ورد البيتان في كتاب (منصور بن إسماعيل الفقيه حياته وشعره»، ص ٧٩ ، جمع وتحقيق: الدكتور عبدالمحسن فراج القحطاني، دار القلم، بيروت، ١٤٠٢ه / ١٩٨١م.
والرواية فيه: (( هجرت ...* والهجر ... )) .
(٢) المقانب : الجماعة من الفرسان .
(٣) وردت العبارة دون عزو في سحر البلاغة، ص٣٠٠ . وهي للثعالبي في المبهج، ص٣٣ ، مطبعة محمد محمد مطر، بمصر، بدون تاريخ.
(٤) غَرر الشباب : انخداعه وقلة تجربته. وغرر الشراب : جمع غرة - بالكسر - وهو الغفلة التي تكون من الشراب فتذهب بالعقل. وغُرر الأحباب - بالضم -: جمع غُرة مَقدم شعر الرأس.
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٦ ) الذّنوب - بالفتح -: الدلو العظيمة .
(٧) هو الخطيب ابن نباتة الفارقي، وقد تقدمت ترجمته ص ٧.
(٨) وردت العبارة في سحر البلاغة، ص٢٤ مع اختلاف يسير .
(٩) في ب (( مود موذ )) .
مرد : مميت، من الردى. ومود: أي مهلك من أودي به.
(١٠ ) في ب («... وماؤها صوب صوب الوباء)) .
مرب : من ربا ربواً، أي علا وزاد. موب: من الوباء .
وقال آخرُ: اسْتَجاشَ( ١) له الشُّعُوبُ(٢)، حتّى مُلِئتْ الشِّعَابُ(٣)، وناصبَهُ الحروبَ، حتّى نُصِبَتْ الحِرابُ .
وقالَ آخرُ: يومٌ لسانُ رعدِهِ ناطقٌ، وقلبُ برقِهِ خافقٌ، تنطقُ رعودُهُ بألسنةِ الجَلَبِ والصّخَبِ، وتَخْفُقُ بُرُوقُهُ كذَوائِبِ اللَّهَبِ، وذائبِ الذَّهَبِ .
وقال آخر (٤) : هَطَلَتْ السَّمَاءُ كأفواهِ القُرَبِ، وتقرَّبَتْ (٥) إِلى الأرضِ بأنواعِ القُرَبِ .
وقالَ آخر: خيولٌ لاحِقَةُ الأقْراب (٦)، مُشْرِفَةُ الرَّقابِ .
وقالَ آخرُ (٧): هاجرةٌ كقلبِ المهجورِ، تصرُّ جَنادِبُها، ولا تَقِرُّ نوازبُها (٨) .
وقالَ آخر: يَوْمٌ خَيَّمَ غَيْمُهُ وَطَنَّبَ، وَأسْهَبَ ثَلْجُهُ وَأطْنَبَ، واعادَ الجَوَّ أشْيَبَ، وأدْهَمَ الجبالَ أشْهَبَ.
وقالَ آخر (٩) : يَوْمٌ فِضِّيُّ الجلبابِ، مِسْكِيَّ النَّقابِ، معقودُ السَّحَابِ، محلولُ السَّخَابِ ( ١٠).
وَقَالَ آخرُ: لَيْلَةٌ كغُرابِ الشَّبابِ، [ وشباب الغُراب ( ١١) .
( ١) في ب (( واستجاش) .
واستجاش: حرك وأثار .
(٢) الشَّعوب - بالضم -: القبائل .
(٣) الشعاب - بالكسر -: واحدتها الشعب؛ وهي الطريق في الجبل، ومسيل الماء في بطن الوادي، وما انفرج بين الجبلين.
( ٤ ) وردت العبارة في سحر البلاغة، للثعالبي، ص١٦ .
( ٥ ) سقطت هذه العبارة من ب .
( ٦) في الأصل ((لاحقة الاقتراب) وهو تحريف لا معنى له، صوابه في س.
لاحقة: مضمرة، والأقراب: جمع قَرَب؛ وهو الخصر. ومشرفة: طويلة.
(٧) وردت العبارة كلها دون عزو في سحر البلاغة، ص١٨ ، ووردت الجملة الأولى فقط في ( من غاب عنه المطرب، للثعالبي، ص٦٤، بإضافة أخرى يتم بها السجع وهي (( ... والتنور المسجور)) أي الذي اشتعلت ناره.
(٨ ) في الأصل وب وس (( وَلا تقر نوادبها ) وهو تحريف لا يناسب المعنى .
لا تقر: لا تقطع صوتها. والنوازب: من نزب الظبي إذا صوت، ويكون النزيب في الحر بخاصة.
( ٩ ) وردت العبارة دون عزو في سحر البلاغة، ص١٩ .
(١٠ ) السخاب: قلادة من قرنفل ومحلب لا جوهر فيها. وفي قوله (( محلول السخاب)) لعله كناية عن هطول المطر.
( ١١ ) وردت عبارة مشابهة لها دون عزو في سحر البلاغة، ص٢٠، وهي: (( كجناح الغراب، وشعر الشباب) والمراد أنها حالكة السواد .
وقَالَ آخرُ( ١) : لَيْلةٌ كَبُرْد الشَّبَابِ ](٢) ، وَبَرْدِ الشَّرابِ .
وقَالَ آخرُ(٣) : لَيْلَةٌ حَالِكٌ (٤) إهابُها، كأنَّ الصُّبحَ يهابُها .
وقَالَ الأميرُ أبو الغيثِ البصرِيُّ (٥): سلامٌ يحسدُ رَطِبَةُ الصَّبا(٦)، وتَمَنَّى طِيبَهُ أيَّامُ الصِّبَا (٧) .
وقال أيضاً (٨): مَا خَطبَ إِلا أخْرسَ الخُطَبَ، ونَثَرَ التُّؤْلؤَ الرُّطَبَ(٩) .
وَيُرْوَى عَنِ النّبي لَ ع [ أنَّه قَالَ ](١٠) : (( عَلَيْكُمْ بالأَبْكارِ؛ فَإِنَّهُنَّ أشَدُّ حُبّاً، وَأقَلُّ خَبّا ) ( ١١) .
وَقَالَ آخرُ ( ١٢) : مَنْ / ١٤ / ب أمِنَ سِربُهُ (١٣) ، صفا (١٤ ) شُرْبُهُ.
وقال آخر( ١٥) : لا تُعِنْ على غَيْبِكَ، بِسُوءِ عَيْبِك (١٦).
( ١) وردت عبارة مشابهة لها منسوبة للصاحب بن عباد في كتاب ((من غاب عنه المطرب » للثعالبي، ص ١٠ ، وفيه : « كلام كبرد الشباب ... )، وهي بدون عزو في زهر الآداب ٣٥٢/٢.
( ٢ ) سقطت العبارة التي بين قوسين من الأصل وس فأثبتها من ب.
(٣) وردت العبارة دون عزو في سحر البلاغة، ص٢٠ ، على اختلاف (( ... حلك،... الفجر...) .
( ٤) في ب وس (( حلك )) .
( ٥) هو الأمير حسام الدولة، أبو الغيث محمد بن المغيث بن حفص الحنفي، من أمراء ربيعة بالبصرة، كان شاعراً جيداً، وكاتبا مفلقاً، من شعراء الخريدة ( وانظر : خريدة القصر، القسم العراقي ٧٠٢ / ٤) .
( ٦ ) الصّبا : ريح رقيقة.
( ٧) الصبا : فترة الفتوة والشباب .
(٨) في ب ( وقال آخر)) .
( ٩ ) أي كأنه الرّطب .
( ١٠ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
والحديث رواه الطبراني في الأوسط عن جابر: (( عليكم بالأبكار، فإنهنَّ أعذب أفواهاً ... وأقل خباً » ( وانظر: المعجم الأوسط للطبراني، تحقيق: محمود الطحان، دار المعارف، الرياض) .
( ١١ ) الخب : الخداع .
(١٢ ) وردت العبارة للثعالبي في سحر البلاغة، ص٢٠٢، وبدون عزو في المتشابه، ص١٣ ، وجنى الجناس، ص ١٨٤ .
(١٣ ) السرب - هنا _: البالُ والقلبُ والنفسُ .
( ١٤ ) عبارة جنى الجناس : « أعذب ... )) .
( ١٥ ) وردت العبارة دون عزو في المتشابه، ص١٣ ، وجنى الجناس، ص١٨٤ .
(١٦ ) في الأصل وس « ... على عيبك ... غيبك) وهو تصحيف صوابه في ب .
وقالَ (١) سليمانُ بنُ وهب(٢) : لا يجتمعُ عَيْرانِ في عانَةٍ (٣)، ولا لَيْثَانِ في غابةٍ.
وقالَ الصَّاحِبُ يَصِفُ حَرَا(٤): حَرِّ يُشْبِهُ قَلْبَ الصَّبّ، ويُذيْبُ دماغَ الضََّبُ.
وقالَ الصَّابي (٥) : وصلَ كتابُكَ، فَأطْلَعَ سروراً غارباً، وردَّ أنْساً عازِباً .
وقالَ التَّعالبيُّ (٦) : عليك بالتَّوبِة قبل انْتِهاءِ النَّوبَةِ .
وقالَ أيضا (٧) : البليغُ مَنْ يتجنَّبُ الإغرابَ في الإعرابِ (٨) .
وقالَ أيضاً (٩) : الأحبابُ في اصطحَابٍ، والأوتارُ في اصطخابٍ: وقالَ البُحْتريُّ ( ١٠): [ الطويل ] ولم يكنِ المُغْتَرُّ باللّه إِذْ سرى لِيُعْجِزَو ( المُعْتَزُّ باللهِ)) طالِبُهْ وَقالَ الأميرُ أبو الفضْلِ الميكاليِّ ( ١١) : [ الطويل ] لقد راعني بَدْرُ الدَّجَى بِصُدُودِهِ
ووكَّلَ أجفانِي بِرَعْي كواكِبِهْ
فيا جزعي مهلاً عساهُ يعُودُ لِي ويا كبدِي صبراً على ما كواكِ بِهْ (١٢) ( ١ ) وردت العبارة منسوبة له في المتشابه، ص ١٤ ، وجاءت لأبي العلاء المعري في جنى الجناس، ص١٨٩ .
(٢ ) هو سليمان بن وهب بن سعيد بن عمرو الحارثي، يكنى أبا أيوب، وهو وزير من الكتَاب، كتب للمأمون، وتولى وزارة المهتدي بالله، والمعتمد على الله، والموفق بالله، إلا أن الأخير نقم عليه فحبسه إلى أن مات سنة ٢٧١ه. ( وانظر: سمط اللالي، للبكري ٥٠٦/١ ، والوفيات ٤١٥ / ٢) .
(٣) عيران : مثنى عير، وهو احمار الوحشي. والعانة : القطيع من حمر الوحش.
( ٤ ) وردت العبارة له في اليتيمة ٢٨٣ / ٣ ، وفي (( من غاب عنه المطرب» ص ٦٤، ووردت نفس العبارة لأبي بكر الخوارزمي في رسائله، ص٥٥، مطبعة الجوائب، القسطنطينية ط١٢٩٧ ،١ه. كما وردت لأبي سعد الواذاري في خاص الخاص للثعالبي، ص ١١، ووردت أيضا منسوبة لأبي ذر ( ربما تصحيف من قبله)، في الإعجاز والإيجاز، لأبي منصور الثعالبي، ص١٠٢ ، مكتبة دار البيان، بغداد؛ دار صعب، بيروت، بدون تاريخ. وجاءت بلا عزو في زهر الآداب ٥٦٢/٢، وفي سحر البلاغة ص١٨، وجنى الجناس ص ١٨٦.
( ٥) وردت العبارة في المتشابه، ص١٨ .
( ٦ ) وردت العبارة في المتشابه، ص٢٠ .
( ٧) وردت العبارة في المتشابه، ص٢٠ .
(٨) في ب (والإعراب » وهو تصحيف ظاهر.
(٩) وردت العبارة أيضا في المتشابه، ص ٢١ .
( ١٠) ورد البيت في ديوانه ٢١٥ /١ . وهو من قصيدة في مدح المعتز وهجاء المستعين.
( ١١) ورد البيتان في ديوان الميكالي، ص٥٧ . ونسبا أيضاً للبستي في ديوانه ص٢٢٨ .
( ١٢) رواية الديوان : (( فيا مهجتي لا تجزعي من جفائه * )) .
وقالَ( ١) أبو حفْصِ المُطَّوِّعيُّ (٢) : [ الكامل ] لا تَعْرِضَنَّ على الرُّواة قصيدةً ما لم تُبالغْ قبلُ في تهذيبِها (٣) فمتى عَرضْتَ الشِّعْرَ غَيرَ مُهَذَّبٍ عَدّوه مِثْلَ وساوِسٍ تَهْذِي بِها (٤) وقالَ آخرُ(٥) : شعاري أشعارُهُ، ودَأَبِي آدابُهُ .
وقالَ آخر (٦) : احفظْ نَسبَكَ كما تحفظُ نَشَبَكَ .
وقَالَ آخرُ: قومٌ يَرَوْنَ القتلَ سُنَّةً، إِذا رآهُ غيرهُمْ سُبَّةً .
وقالَ آخرُ: آل أمرُهُ إِلَى تَبارِ (٧) وتَباب (٨) .
وقالَ: ارتفعَ/ ١٥/أصِيْتُهُ في تدبير المقانِبِ (٩)، وَصَوْتُهُ في تَحْصِيلِ المناقِب .
وقُلْتُ: فلانٌ بعيدُ المراقِبِ بَدْيعُ المنَاقِبِ ( ١٠).
وقالَ آخرُ: مَدَّ أطنابَ الإطناب، وقالَ فأطالَ، وَأثنى فأطابَ .
وقالَ ابنُ الصَّابيِّ : باعدَ فيما يُقارِبُ، وعاندَ فيما يُراقبُ .
( ١) ورد البيتان للمطوعي في يتيمة الدهر ٥٠٣/٤، والمتشابه، ص٣٠، وجنى الجناس للسيوطي، ص١٢٦، ومعاهد التنصيص ٢٢٢/٣ ، وفي أنوار الربيع في أنواع البديع، لابن معصوم المدني، ١٥٥/٥ ،١٠٣/١.
( ٢ ) هو أبو حفص عمرو بن علي المطوعي، أديب، له شعر رقيق، من أهل نيسابور، خدم أبا الفضل الميكالي، وصنف له كتاباً أسماه « دَرج الغرر ودُرج الدرر» في محاسن نظمه ونثره. وله مؤلفات أخرى، توفي نحو ٤٤٠ه. ( وانظر: اليتيمة ٥٠٠/٤، وتتمة اليتيمة ١٩١ /٢، والدمية ٩٧٣/٢، ونهاية الأرب في فنون الأدب، لشهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري، ٩٢/٧، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط١٤٠٣ ،٣ه / ١٩٨٣م).
(٣) رواية أنوار الربيع: (( * ما لم تكن بالغت ... )) .
( ٤) رواية اليتيمة والمتشابه : " *عدوه منك وساوساً ... )) .
( ٥) وردت العبارة بدون عزو في زهر الآداب ١٦٥ /١.
(٦) هو ابن خلف، وقد وردت العبارة في المنثور البهائي ( رسالة دكتوراه ) ٣٥٨/٢ .
(٧) التبار : الهلاك .
(٨) التباب : الخسران .
(٩ ) المقانب، جمع مقنب؛ وهو : جماعة الخيل والفرسان .
( ١٠) بعيد المراقب: أي : هو بعيد الهمة يرتقب المناصب، ويتطلع إلى معالي الأمور، والمناقب : جمع مَنْقَبة؛ وهي المفخرة .
وقالَ أيضاً : للشُّكرِ طَبَقَاتٌ ومراتِبُ، وَطُرقاتٌ [ ومذَاهِبُ ](١) .
وقالَ آخرُ: جِئْتُهُ( ٢) مَكْرُوباً فأفادَني مَرْكُوباً .
وقالَ ابنُ الصَّابيِّ : ووجَدُوا بما حَدَثَ مِنْ التَّباينِ طَريْقاً إِلى ما اشتدَّ من مطامِعِهمْ، واشْتَطَّ من مطالبهمْ.
وقالَ أبو العلاء المعريُّ في كِتاب الفصولِ والغايات (٣) : لَيْسَ عَسَلانُ الذِّيبِ(٤) كَعَسَلِ المُذيبِ (٥) .
وقالَ أيضاً (٦) : أهَابُكَ وأنا حَيِّ يقظانُ، وأهُبُّ مِنْ نَوْمي ذاكراً (٧) لك، وأهَبُ مَالِي في رِضَاكَ، وَأَرْجُو رَحْمَتَكَ، وجسدي غُبَارٌ هَاب (٨) .
وقالَ أيضاً (٩) : يلْثُمُ التُّرَابَ ويلُوحُ للأتْرابِ ( ١٠) .
وقالَ الأميرُ قابوسُ بن وَشْمَكيرَ( ١١): وعقائِلُ لَفْظِ إِنْ نَعَتَّها، فَقَد عِنْتَهَا ( ١٢)، وَإِنْ ( ١ ) سقطت هذه الكلمة من الأصل فأثبتها من ب وس .
(٢ ) في ب ( جئت)) .
( ٣) لم يطبع من هذا الكتاب إلا الجزء الأول وما زالت بقية أجزائه مفقودة، ولم أقع على العبارة في جزئه المطبوع .
( ٤ ) العَسَلان : مشية الذئب وهو يعسل في مشيته كأن به عرجاً. والذيب : الذئب، وسهلت الهمزة للمجانسة .
(٥ ) العسل : الطعام المعروف. والمذيب : الذي يديم أكل العسل.
( ٦) لم ترد هذه العبارة أيضا في الجزء الأول من الفصول والغايات.
(٧) في س ( ذكراً لك)) وهو تحريف .
( ٨ ) غبار هابٍ : أي ساطع، ومنه الهباء.
( ٩ ) لم ترد هذه العبارة أيضا في الجزء الأول من الفصول والغايات.
(١٠ ) في الأصل وس ( يكتم التراب، ويبوح الأتراب)) وهو تحريف صوابه في ب.
( ١١ ) هو أبو الحسن قابوس بن وشمكير بن زيّار الديلمي الجيلي الملقب : شمس المعالي، أمير جرجان، وبلاد الجبل، وطبرستان، وليها سنة ٣٦٦ه وأخرجه منها عضد الدولة إلا أنه استعادها ثانية، واشتد في معاقبة من خذلوه في حربه مع عضد الدولة، حتى نفر منه شعبه، وقامت ثورة ضده فخلعوه، وحبس في إحدى القلاع إلى أن مات سنة ٤٠٣ه، كان نابغة في الأدب والإنشاء، جمعت رسائله في كتاب سمي (( كمال البلاغة)) ( وانظر : اليتيمة ٦٧/٤ ، ومعجم الأدباء ٢١٩/١٦ ، والوفيات ٧٩ /٤) .
(١٢ ) في ب وس ((عبتها )) .
وعان : أصاب بالعين ما استحسنه .
وَصَفْتَهَا، فما أنْصَفْتَها، واللّهُ يُمْتِعُهُ بالفَضْلِ الذي استَعْلى على عاتِقِهِ وغارِبِهِ، واسْتَوْلَى على مشارِقِهِ ومغارِبِهِ .
وقالَ في تَعْزِية(١) : ولا مسْلاةَ لرَيْبِ الَمنُونِ، وشَوْبِ هَذَا الزَّمَنِ (٢) الخَؤُون بِأبلغَ مِنْ يقينِه بِأنَّ الَموْتَ بِفُلان محتومٌ (٣)، و[بِهِ ](٤)، ونَفَسُ كُلِّ إِنْسانٍ مختومٌ، على أنَّهُ أصلبُ عوداً منْ أنْ تؤَثِّرَ فِيْهِ أنْيَابُ النَّوائِبِ، وأتْقَبُ وَقُوْداً مِنْ أنْ يُخْمِدَهُ (٥) انصبابُ المصائب.
وقال (٦) الأميرُ العَبَّادِيُّ في قوله تعالى (٧) : ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) هوَ رَقْيِبُ العَيْنِ، وَقَرِيْبُ القلبِ (١٥ / .(٨ / ب وقالَ أيضاً (٩) - وَقَدْ قَحطَ النَّاسُ -: إِن لَمْ يَنزِلْ الغيثُ، فاقْرَعْ بابَ الغَيْبِ، صارَت (١٠) المعاصي غماماً تمنعُ قَطْرَ( ١١) الغَيْثِ من سماءِ الغَيْبِ لا لِبُخْلِ الغَيْثِ، بَلْ لِحُدُوثِ العَيْب وقالَ ابنُ نصر الكاتبُ (١٢) : على سَنَنِ تَنْحسِمُ معهُ(١٣) مَوَادَّ التَّجاذُبِ، وتَسْتَبْهِمُ به جَوادٌ ( ١٤ ) التَّشَاغُب .
( ١ ) وردت العبارة في كمال البلاغة، وهو رسائل شمس المعالي قابوس بن وشمكير، ص ٧١، جمع: عبد الرحمن بن علي اليزدادي، المكتبة العربية، بيروت، بدون تاريخ.
( ٢) في كمال البلاغة: (الدهر)) .
والشوب : ما يشاب ويخلط مما يشرب، يريد كذر الدهر .
(٣) في كمال البلاغة: ((في أبلغ أبلغ بأن الموت نقلان محتوم)) والتحريف ظاهر في هذه الرواية .
( ٤) سقطت هذه الكلمة من الأصل وس فأثبتها من ب .
( ٥) في ب (( تخمده ) وس ( تخمد) وهو تصحيف صوابه في الأصل.
(٦) وردت العبارة في مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي، ٥ / ٨.
( ٧) اية ( ١٠٩ ) من سورة غافر .
(٨) في ب « هو قريب العين، ورقيب القلب» ورواية الأصل أدق، لملاءمة الرقابة للعين، والقرب للقلب.
(٩) وردت العبارة مصحفة في مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي، ٠٥/٨ (١٠ ) في الأصل (( ضارب )) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
( ١١ ) في ب « يمنع قطرات ... )) .
(١٢ ) تقدمت الترجمة له ص ١٥ .
(١٣ ) سقطت هذه الكلمة من ب .
(١٤ ) الجواد : جمع جادة؛ وهي الطريق الأعظم بين الطرق، أو الذي يجمعها.
وقالَ أيضاً : وقد أكَلْنَا، وَأَكْلُنَا بَيْنَ سِنَّوْرٍ تَسْلُبُ( ١)، وَزَنْبُورٍ يَلْسُبُ.
وقَالَ أيضاً : وَقَدْ نُصِرنَا عليهم بِجَدَّ غَالبٍ، وَجدٌّ طَالِبٍ.
وقالَ أيضاً : ولكنَّها بلايا توافقت في سَلْبِ مُهْجَتِي، وترافقتْ على سَكْبِ دَمْعَتِي، وتطابقتْ على فُؤَادِي وتَعْذِيبِه، وتصادفَتْ (٢) على إِخْلاف ظنِي وتكذِيبِه.
وقالَ أبو العلاء المعريُّ (٣) : يَنْفَدُ التَّغْبُ بالنُّغَب (٤) .
وقالَ أبو الحسن (٥) الباخرزيُّ (٦) : فَتَكْبُو(٧) بالإِفاضة في حلباتِ (٨) نسيمهَا دُخَنُ الكبَاء (٩)، وتُسَرُّ باستعارةِ نفحاتِ شميمها(١٠) سُرَرُ ١١) الظَبَاءِ، ما نفحتْ السُّحُبُ بِذِنابِها ( ١٢)، ولألأت الفُورُ بأذْنَابِها (١٣) .
ووصفَ هذا البيت (١٤) : [الكامل] بِمُذكَّرِ الخُطُواتِ غيرِ مُؤَنَّث ومُؤَنَّثِ الخَلَوَات غَيْرِ مُذكَّرٍ ( ١) في ب وس (( يسلب) .
(٢ ) في ب (( وتصادقت)) .
(٣) وردت العبارة في رسالته إلى أبي القاسم المغربي المعروفةِ برسالة « المنيح»، ص٢٤ من رسائل أبي العلاء وشرحها، عالم الكتب، ط٣، بيروت، ١٤٠٤ه / ١٩٨٤م.
(٤ ) في ب ( ينفذ النغب بالنَّغب )) وهو تصحيف.
وينفذ: يفرغ، والثغب: ذوب الجمد، والنغب: جمع نغبة، وهي الجرعة من الماء.
( ٥) في الأصل والنسختين (( أبو القاسم» وهو غلط أو لعله سهو، صوابه ما أثبته.
( ٦ ) وردت العبارة في دمية القصر ١٣/١ وهي من مقدمة الكتاب.
( ٧) في س « فنكبوا»، وفي ب «نكبوا».
(٨) في الأصل وس ((جلباب )) وهو تصحيف صوابه في ب.
( ٩ ) الكباء - بالكسر -: عود البخور أو ضرب منه .
( ١٠ ) في ب (شيمها )).
( ١١ ) السرر : جمع سرة؛ وهي ما تقطعه القابلة من الوليد .
(١٢ ) نفحت : أي جاء مطرها قوياً . والذِّناب -بالكسر -: التتابع، من: ذنبت السحب، إذا تتابعت .
( ١٣) الفُور - بالضم -: الظباء، مفردها فائر. ولألأتْ بأذنابها : أي حرّكتها، أخذه من القول المشهور : ( لا أفعله ما لألأت الفور» أي ما بصبصت الظباء بأذنابها .
(١٤ ) ورد البيت ضمن قصيدة خمرية في دمية القصر، للباخرزي، ٦٠ /١ منسوبة لأبي كامل تميم بن المفرج- ٥٨ -سعد بن علي الحظيري الوراق فقالَ(١) : هذا بَيْتُ شِعرٍ يُساوي بيتَ تِبْرٍ، فَفيه قلبٌ يَقْبلُهُ كُلَّ قَلْبٍ.
وقالَ أيضاً (٢) : أنْفَعُ مِنْ بَرُودِ الشَّراب، وأمتعُ من بُرودِ الشَّبابِ .
وقالَ أبْزُونُ بن مَهمرَّد العُمانيِّ (٣) : [الكامل ] فهوى التَّصَرُّفِ والتَّصَرُّفُ في الهوى دَفَنَا شَبَابِي في عِذَاري الشَّائِبِ فَتَظلُّمي مِنْ نَاظِرٍ أوْ نَاظِرٍ وَتَأَلَّمِي مِنْ حَاجِبٍ أوْ حَاجِبِ (٤) وإِلَى أيادِيهِ صَرَفْتُ مطامِعِي وعلى معاليه وقفتُ مطالبِي / ١٦/أ وقالَ الرَّئِيسُ أبو الجوائِزِ الواسطيُّ: الآن ألانَ الزَّمانُ جانِبَهُ (٥)، واسْتَعذَبَ الوارِدُ مشارِبَهُ، وأحْمَدَ السَّاري مساريَهُ ومسارِبَهُ (٦) .
[ وقالَ أبو تَمام (٧) : [ الطويل ] يَمُدَّونَ مِنْ أيدٍ عواصٍ عواصم تَصولُ بأسياف قَواضٍ قواضبِ ] (٨) الطائي، وسبقه بقوله :
« قل للغزالة وهي غَيْرُ غزالة والجؤذر النعسان غير الجؤذر ) كما ورد في أنوار الربيع في أنواع البديع، لابن معصوم المدني، ٣٤٨/٣.
( ١) في الأصل « يُقال) وهو تحريف صوابه في ب، وعبارة الدمية : « قلت ) أي العبارة من قول الباخرزي نفسه .
(٢) وردت العبارة في الدمية ٧٥١ / ٢ منسوبة لأبي عبيد الله البلخي مع اختلاف: « أمتع...، وأنفع... )) .
(٣ ) هو أبو علي أبزون بن مهمرد المجوسي الملقب بالكافي العماني، من أهل عمان، شعره حسن رقيق، اطلع الباخرزي على نسخة من ديوانه في خزانة الكتب النظامية ( وانظر: دمية القصر ١٢٠ / ١ ). وقد ورد البيتان الأولان دون الأخير في المصدر نفسه ١٢٢/١.
(٤ ) في ب ( * ... جانب ) وهو تحريف .
( ٥ ) في ب ( جوانبه) .
( ٦ ) أحمد : حَمَد وَشَكَرَ. الساري: الذي يسير في الليل.
مساريه: جمع مسرى. والمسارب : المسالك.
(٧) البيت كله زيادة من ب، وفيه تحريف صوابه في الديوان .
(٨) ورد البيت في ديوانه ٢٠٦ /١ . والرواية فيه: ( تصول ... )) .
وجاء في هامش الديوان أن : « عواص) تحتمل معنيين؛ إما أن تكون جمع عاصية من: عصيته بالسيف إِذا ضربته به، أو من العصيان، أي: لا تطيع أمر الملوك ولا الأعداء؛ إذ ليس فوقها يد . عواصم: جمع عاصمة ؛ أي يعتصم من استجار بها.
قواضٍ: أي تقضي على الأعداء بما تريد، وقد تستعمل قضيت بمعنى قطعت .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أبو هلال العسكري ( ١) : [الطويل ] عَذِيرِيَ مِنْ دَهْرٍ مُوارٍ مواربٍ له حسناتٌ كُلُّهُنَّ ذُنُوبُ ودعا أعرابِيّ فقالَ : اللَّهمَّ إِنِّي أسْأُلُكَ ناقةً حَلُوباً، وامرأةً خَلُوباً (٢) .
وقيلَ لبعضِ الملوك : مَنْ أشدُّ النَّاسِ قتالاً؟ فقالَ : مَنْ تركَ السَّلَبْ (٣)، وانْهَمَكَ ( ٤) في الطَّلبْ .
وَقرأتُ على (٥) ظَهْرِ كتابٍ بخطَ الكَفَرْطابِيِّ النَّحويِّ (٦) : أحترقتْ كُتبي، فتعوَّضْتُ بهذا الكتاب، والأمرُ كما يجيءُ لا كما يجِبُ. وَذَمَمْتُ فِعْلَ بعضِ الأكابر إِلى صاحب لَهُ، وقُلْتُ: هو مِنْ أصحابِ المناصِبْ. فقالَ : هم أصحابُ مناصبْ، وأنتمْ أصحابُ مناصيب (٧).
وقالَ الخطيبُ الفارقيُّ (٨) : الحمدُ للّهِ الّذي تَمَّ خَلْقُهُ فاعتدلَ، وعمَّ رِزْقُهُ فاتَّصلَ، وَلَزِمَ شُكْرُهُ فَوَجَبَ، وعَظُمَ أمْرُهُ فَغَلَبَ .
وقالَ أبو مُحَمَّد الحريريّ (٩) : على ما أعَانيْهِ من قَرِيْحَةٍ جامدةٍ، وفِطْنَةٍ خامِدةٍ، وَرَوِيَّةٍ ناضبةٍ، وهُمُومٍ ناصبةٍ.
وقالَ أيضاً ( ١٠) : اقتعدتُ غارِبَ ( ١١) الاغترابِ، وأنْأَتْني المَتْرَبَةُ ( ١٢) عن الأترابِ، ( ١ ) ورد البيت في ديوانه، ص٥٢.
( ٢ ) خلوباً : فاتنة تخلب لُبَّهُ .
(٣) السلّب : الغنيمة .
(٤ ) في ب (فانهمك)) .
( ٥ ) في ب « في ) .
( ٦ ) هو أبو الخير سلامة بن غياض بن أحمد الكفرطابي، عالم بالعربية، نسبته إلى ( كفر طاب) بين المعرة وحلب، مات بحلب سنة ٥٣٣ه ( وانظر : إنباه الرواة ٦٧ / ٢، ومعجم الأدباء ٢٣٣ /١١ ، والوافي ٣٥٦/٢، وبغية الوعاة ٦٧/٢ ).
( ٧) جاءت العبارة في ب : « إلى صاحب له، هو من أصحاب المناصب، فقال: وأنت من أصحاب المناصيب» وقوله: «أصحاب المناصيب » : لعله من قولهم: عيش ذو منصبة، أي فيه كد وتعب .
( ٨ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص ١٣٩ .
( ٩ ) ورد النص في مقدمة شرح مقامات الحريري، ص١٦ .
( ١٠ ) ورد النص في المقامة الصنعانية، ص٢٠-١٨ من شرح مقاماته.
( ١١) الغارب: مقدم ظهر الدابة، واستعاره الحريري للاغتراب.
(١٢ ) المتربة : الفقر .
سعد بن علي الحظيري الورّاق لجعلتُ (١) أرُود (٢) في مسارِحٍ لمحاتِي، ومسائِحٍ (٣) غَدواتِي وَرَوْحَاتِي - أديباً تُفَرِّجُ رُؤْيَتُهُ غُمَّتي، وتُرْوي روايتُه غُلَّتي، حتَّى أدَتْنِي خَاتمةُ المطافِ، وهدتْنِي فاتحةُ الألطَافِ إِلى نادٍ رَحِيبٍ، مُحْتَوٍ على زِحامٍ وَنَحيبٍ، [فَوَلَجْتُ غايةَ الجَمْعِ، لأسْبُرَ(٤) مَجْلَبةَ الدَّمْعِ](٥)، فَرَأَيْتُ في بُهْرَةِ الحَلَقَةِ (٦) شَخصاً (٧) شَخْتَ الخِلْقَةِ (٨)، [ عليه أُهْبَةُ السِّياحة(٩)، وله رَنَّةُ النِّياحةِ ](١٠)، وهو يَطْبَعُ الأسجاعَ بجواهرِ لفظهِ، ويقرعَ الأسماع بزواجرِ وَعْظِهِ، ويقول (١١) : أُيُّهَا السَّادِرُ في / ١٦/ ب غُلَوائِهِ (١٢)، السَّادِلُ ثَوْبَ خُيَلائِهِ، إِلامَ تَسْتَمرُّ على غَيَّكَ، وَتَسْتَمْرِئُ (١٣) ) مرعى بَغْيِكَ؟ وحتَّامَ تتناهى في زَهْوِكَ، ولا تنتهي عن لَهْوِكَ؟ تُبَارِزُ بِمَعْصِيَتِكَ، مَالِكَ نَاصَيِتِكَ، وَتَجْتَرِئُ بقُبْحِ سِيرتِكَ، على عَالِمٍ سَرِيرَتِكَ، وتتوارى عَن قَرِيبِكَ، وأنت بمرأى رَقيبِكَ . أما الحِمَامُ مِيعادُكَ! فما إِعْدَادُكَ ؟ وفي اللَّحْدِ مَقيلُكَ، فما قِيلُكَ؟ وإلى اللّه مَصِيرُكَ، فَمَنْ نَصِيرُكَ؟( ١٤) تُؤْثِرُ فِلْساً تُوعِيدٍ(١٥)، على ذِكْرٍ تَعِيهِ، وترغبُ عن هَادٍ تستهدِيهِ، إلى زَادٍ تستهديهِ، وَتُغَلَّبُ حُبٌ ( ١) لم ترد هذه العبارة في نص المقامات، وجاءت العبارة فيها متصلة.
(٢) في الأصل (( أدور)) وهو تحريف صوابه في ب .
وأرود: أروح وأجيء، من راد رودانا .
(٣) في الأصل (( مسايح)) بتسهيل الهمزة، وهي طريقة الناسخ.
والمسائح: واحدتها مسيح؛ وهو موضع السياحة من الأرض.
( ٤ ) أسير : أتبين وأختبر .
(٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب والمقامات.
(٦) بهرة الحلقة : ما اتسع منها، أو وسطها .
(٧) في ب وس ((شيخا)) .
(٨) الشخت : الدقيق الضامر .
(٩) السياحة : الذهاب والتنقل لأجل العبادة والتزهد .
( ١٠ ) ما بين القوسين زيادة من ب.
( ١١) في المقامات : (فسمعته يقول ... ) .
(١٢ ) الغُلواء - بالضم -: مجاوزة الحد .
(١٣ ) استمرأ : هَنئ، ويستمرئ: يهنا، والمقصود: يستلذ ويتمادى في غيه.
(١٤ ) سقط من قوله: « أما الحمام... ) إِلى ( ...نصيرك )) من ب.
(١٥ ) تُوعيه: تجعله في وعائك وتجمعه.
سعد بن علي الحظيري الوراق ثَوْبٍ تَشْتَهِيهِ، على ثوابٍ تَشْتَرِيهِ، يَوَاقِيتُ الصِّلَاتِ (١)، أعْلَقُ بِقَلْبِكَ مِنْ موَاقِيتِ الصَّلاةِ، ومُغالاةُ الصَّدُقاتِ (٢)، آثَرُ عندكَ مِنْ مُوالاةِ الصَّدَقاتِ، تَأْمُرُ بالعُرْفِ (٣) وتَنْتَهِكُ حماهُ، وتحمي (٤) عنْ النُّكْرِ (٥) ولا تتحاماهُ، وَأنْشَدَ : [المجتث ] نَبّاً لِطَالِبِ دُنيا ثنى إِليها انْصِبابَهْ ما يستفيقُ غراماً بها وفَرْطَ صَبَابَهْ (٦) ولو درى لكفاهُ بِمَّا يَرُومُ صُبَابَهْ (٧) وقالَ أيضا(٨) : [المتقارب ] لَجَوْبُ البِلادِ مَعَ المَتْرَبَهْ أحَبَ إِلَيَّ مِنَ المَرْتَبِهْ(٩) وقالَ (١٠): وقدْ نَبَّهْتُ( ١١) فِكْرِي سَنَةً، فَلَمْ أزْدَدْ إِلا سِنَةً ( ١٢)، فَاسْتَعَنْتُ (١٣) بِقَاطِبَةِ الكُتَّاب، فِكْرِي فَكُلَّ قَطَّبَ وَتَابْ.
وقالَ أيضاً ( ١٤): مَا لَكُمْ لا يحزُنُكُمْ دفنُ الأترابِ، ولا يَهُولُكُمْ هَيْلُ التُّرابِ (١٥)، ( ١) الصَّلات : العطايا .
( ٢) الصَّدُقات - بضم الدال -: واحدتها صَدُقة؛ وهي مهر المرأة .
(٣ ) في ب وس (( بالمعروف)) .
(٤) في س (( وتنهي)) .
(٥) في ب وس (( المنكر) .
(٦) في س (( فما يستفيق ...* )). وفي ب (( فما ازداد غراما#)) وفي الروايتين تصحيف مفسد للوزن.
والصَّبابة : رقة الحب والشوق .
(٧) الصّبابة - بالضم -: البقية القليلة من الماء في الإناء .
( ٨ ) ورد البيت في المقامة البرقعيدية، ص٥٦ من شرح المقامات .
( ٩) المتربة : الفقر . المرتبة : المنزلة، ويقصد فيها هنا منزلة الولاة كما تفسرها الأبيات التالية.
(١٠ ) ورد النص في المقامة المراغية، ص٥٢ من شرح مقاماته.
( ١١) في المقامات (( ونبهت)) .
( ١٢) في المقامات (( فما ازداد)). السنة - بكسر السين -: الغفلة .
(١٣ ) في الأصل وس والمقامة (( واستعنت)) .
( ١٤ ) ورد النص في المقامة الساوية، ص ٨٤ ،٨٣ من شرح مقاماته .
( ١٥ ) هيل التراب : ردم القبر بالتراب .
سعد بن علي الحظيري الوراق ولا تَعْبَؤون بنوازِلِ الأحداثِ، ولا تستعدّون لنزولِ الأجداثِ، يشهدُ أحدُكُمْ مُواراةَ نَسِيبِهِ(١)، وقلبُهُ(٢) في استخلاص نَصِيبِهِ، وَيُخَلِّي بينَ وَدودِه(٣) ودُوْدِهِ، ثُمَّ يخْلُو بمِزْمارِهِ وعُودِهِ، طالما أسَيْتُمْ على انثِلامِ الحَبَّةِ(١٧ /(٤ /أ وتَنَاسَيْتُم اخْتِرامِ الأحبَّةِ (٥)، واسْتكَنْتُم لاعتِراضِ العُسْرَةِ، واسْتَهَنْتُمْ بانْقِراض الأسرَةِ، وأعْرَضْتُم عن تعديد (٦) النّوادِبِ، إِلى إِعْدادٍ (٧) المآدِبِ .
وقال(٨) : [ مجزوء الكامل ] سَلَّ الزَّمَانُ عليَّ عَضْبَهْ لِيَرُوعَني وأحَدَّ غَرْبَهُ (٩) واسْتَلَّ من جَفْني كَرَا ٥ مُراغماً وأسالَ غَرْبَهْ( ١٠) وأجالَني في الأفْقِ أطْ وِي شَرْقَهُ وأجُولُ غَرْبَهْ( ١١) فبِكُلٌ جَوِّ طَلْعَةٌ في كُلِّ يَوْمٍ لي وَغَرْبَهْ (١٢) وكذا المُغَرِّبُ شَخْصُهُ
مُتَغَرِّبٌ وَنَوَاهُ غَرْبَهُ (١٣) وقالَ أيضاً (١٤) : أوَيْتُ في بعضِ الفتراتِ، إِلى سِقْي الفُراتِ (١٥)، فلقيتُ بها (١٦) (١) في المقامات : (( يشهد مواراة ... ) .
(٢) في المقامات : ((وفكره)) .
( ٣) الودود : المحب .
(٤) الحبة : حبة القمح. وأسيتم: أخذكم الأسى، وهو الحزن .
(٥ ) اخترام الأحبة: انتقاص الموت لهم .
(٦ ) في ب « تعداد )) .
(٧) في المقامات: (( عداد)) .
( ٨ ) وردت الأبيات في المقامة القهقرية، ص١٣٣ من شرح مقاماته.
( ٩ ) غربه : خدّه؛ أي حد السيف .
( ١٠ ) في س وب (( مسالماً ... )) . والغرب هنا: مجرى الدمع .
( ١١ ) في ب (( *... وأجوب».
(١٢ ) في ب(( وبكل ...*)) . وغربه هنا: على وزن فَعْلَة من الغُروب . يقال : غَرُب غَرْبة .
(١٣ ) الغرب هنا: البعد، يقال: نوى غربة، أي بعيدة .
( ١٤ ) ورد النص في المقامة الفراتية، ص ١٦٢ من شرح مقامات الحريري.
(١٥ ) السقي - بالكسر -: أرض تسقى بالدلاء .
(١٦ ) في المقامة : (( به» .
سعد بن علي الحظيري الورّاق كُتَّاباً أبرعَ مِنْ بني الفُراتِ، وأعذبَ أخلاقاً من الماءِ الفراتِ، فَأْطَفْتُ بِهِمْ، لِتَهَذَّبِهِمْ، لا لِذهَبِهِمْ (١)، وكَاثَرْتُهُمْ لا دبِهِمْ لا لِمَآَدِبِهِمْ.
وقالَ في موضعٍ آخر(٢): طلباً لمنادَمَتهمْ، لا لِمُدامَتِهِمْ (٣)، وشَغَفاً ( ٤) بِمُمازجتِهِمْ لا بِزُجَاجتهِمْ.
وقالَ أيضاً (٥): وَلمَّا خلَب كُلَّ خِلْبٍ، وقلَبَ كُلَّ قلْبٍ، تَحَلْحَلَ لِيرحلَ، وتَأهَّبَ لِيذْهَب، فازْدَهى (٦) القَومَ بذكائِهِ ودهائهِ (٧)، واخْتَلَبَهُمْ بِحُسْنِ أدائِهِ مع دائِهِ، فقالوا(٨) : يا هذا! إنَّك حُمْتَ على رَكِيَّةٍ (٩) بَكِيَّةٍ(١٠)، وتَعرَّضْتَ لِخَلِيَّةٍ خَليَّة ( ١١)، فَخُذْ هذه الصُّبابَةَ، وهَبْها لا خَطأً ولا إِصابةْ.
وقال ( ١٢) أيضاً : [إِنَّ ](١٣) مَنْ عُذِقَتْ بهِ الأعمالُ، أُعْلِقَتْ بهِ الآمالُ، ومَنْ رُفِعَتْ له الدرجاتُ، رُفعَتْ إِليه الحاجاتُ، وإِنَّ السَّعيدَ مَنْ إِذا قَدَرْ، وواتاهُ القَدَرْ، أدَّى زكاةَ النِّعَمِ، كما يُؤَدِّي زكاةَ النَّعَمِ، والتزمَ لأهلِ الحُرمِ، كما يُلْتَزَمُ (١٤) للأهلِ والحَرَمِ، وأنتَ عَميدُ مِصْرِكَ (١٥) وعِمادُ أهلِ عَصْرِكَ (١٦)، تُزْجَى الرَّكائبُ إِلى حَرّمِكَ، وتُرْجَى الرغائبُ مِنْ ( ١ ) سقطت هذه الكلمة من ب .
( ٢ ) ورد النص في المقامة المالطية، ص ٢٧٦ من شرح مقاماته.
(٣) سقطت هذه الكلمة من ب .
(٤) في المقامات : ( شعفاً)) وهي وشغف بمعنى.
( ٥) ورد النص في المقامة التفليسية، ص ٢٥٩ من شرح مقاماته.
(٦ ) ازدهى: استفز، أو أثار شديد انتباهه .
(٧) سقطت هذه الكلمة من ب .
(٨) عبارة المقامات : ( وقالوا له ... )) .
(٩) الركية - بفتح الراء -: البئر .
( ١٠) البكية : القليلة الماء .
( ١١) في ب (( وتعرضت لحلية خلية ) والتصحيف ظاهر في إهمال الحاء.
( ١٢ ) ورد النص في المقامة المروية ص٢٩٣ -٢٩٢ من شرح مقاماته.
(١٣ ) ما بين القوسين زيادة من ب والمقامات .
(١٤ ) عبارة المقامات: (( ما يلتزم )) .
(١٥ ) في المقامات: (( وقد أصبحت بحمد الله عميد ... ).
( ١٦) في ب والمقامات : (( وعماد عصرك)) .
كَرَمكَ، وتُنزَلُ المطالِبُ بساحتِكَ، وتُسْتَنْزَلُ( ١) الراحَةُ مِنْ راحتِكَ، / ١٧ / ب وأنا شَيْخٌ تَرِبَ (٢) بعد الإترابِ، وعدِمَ الإِعشابَ حين شابَ، قَصَدَكَ (٣) مِنْ مَحَلَّةٍ نازِحَةٍ، وحالةٍ رازِحَةٍ(٤)، والتأميلُ أفضلُ وسائِلِ السَّائِلِ، ونائِلِ النَّائِلِ، وإِيَّاكَ (٥) أنْ تَلوِيَ عِذارَكَ، عَمَّنْ ازْدَارَكَ وأمَّ دارَكَ، أو تقبِضَ راحَكَ، عمَّنْ امتاحَكَ وَامْتارَ(٦) سماحَكَ، فواللهِ ما مَجْدَ مَنْ جَمَدَ، ولا رشدَ مَنْ حَشَدَ، بَلْ اللبيبُ مَنْ إِذا وجدَ جادَ، وإذا (٧) بدأ بعائدَةٍ عادَ، والكريمُ مَنْ إِذا استُوهِبَ الذَّهَبَ، لَمْ يَهَبْ أنْ يَهَبَ .
وقالَ أبو الحسن الأهوازيُّ: بِعَقْلٍ يحفظُ ضروبَ التَّجارِبِ، ويلحظُ غيوب ( ٨) العواقب .
وقالَ أيضاً : أشهى من غفلةِ الرَّقيبِ، وأحلى مِنْ قُبْلةِ الحبيبِ .
وقالَ الأميرُ قابوسٌ: أراكَ واهيَ الودِّ في مضارِبِ الوُدّ(٩)، غَيْرَ زاكِي الحَبِّ في منابت الحد
وقالَ ابنُ المُوصَلايا الكاتبُ( ١٠) : أجُرُّ لِثَوْبِ الثَّوابِ، وأدُرُّ لِصَوْب الصَّوابِ .
( ١ ) في ب ( وتنتزل».
(٢) ترب : افتقر، ولصقت يده بالتراب .
(٣) في ب وشرح المقامات: « قصدتك)) .
( ٤ ) رازحة : متعبة .
( ٥) في ب « فإياك» . وعبارة المقامة « فأوجب لي ما يجب عليك، وأحسن كما أحسن الله إليك، وإياك أن تلوي . .. » .
( ٦) امتار : طلب الميرة، أي الطعام .
(٧) في المقامة : « وإن )) .
( ٨) في الأصل وس (( عيون ) وعبارة ب أصوب .
( ٩ ) في س ( الرد ) وهو تصحيف.
والود - مثلثة _: الوداد، وهي أيضا المحبوب، ومضارب الود : أي حيث ضربت خيامه، والود: الوتد .
(١٠ ) هو أبو سعد العلاء بن الحسن بن وهب البغدادي، ابن الموصلايا، الملقب: أمين الدولة، خدم الخلفاء من بني العباس خمسا وستين سنة، وكان نصرانيا فأسلم، له كتابات جيدة وتوقيعات، توفي ببغداد سنة ٤٩٧ه ( وانظر : الدمية ٣٨٢/١، وخريدة القصر، قسم العراق ١٢٣/١ ، ومعجم الأدباء ١٩٧/ ١٢، والوفيات ٤٨٠/٣ ، والبداية والنهاية ١٦٤ / ١٢ ، والنجوم الزاهرة ١٨٩ /٥ ، وسير أعلام النبلاء ١٩٨ / ١٩.
وقالَ أبو العلاء المعريُّ يصفُ دِرْعاً (١) : [ الخفيف ].
وإذا ما نَبَذْتُها في مكانٍ كهِلالِ الحِسابِ أو [ كقميصٍ ] نَثْرةٌ مِنْ ضَمانِها للقَنَا الخطّ مثلُ وشْيِ الوَليدِ لانَتْ وإِنْ كا تلكَ مَاذيَّةٌ وما لذُبَابِ السَّ مُسْتَوٍ هَمَّ سَرْدُها بالدَّبيبِ (٢) لهلالِ الحيَّاتِ غَيْرِ مَجُوب (٣) يِ عِنْدَ اللَّقَاءِ نَثْرُ الكُعوبِ (٤) نَتْ مِنَ الصُّنْعِ مِثلَ وشي حَبيبِ (٥) يف والصَّيْفِ عندها من نَصِيبِ (٦) وقالَ ابنُ حَيُّوس(٧) : [المتقارب ] عَقَدْنَ لِوَاءً غداةَ اللَّوى
على سِرْبِ عِينٍ يَصِدْنَ السّرَب (٨)
/ نوافرُ تَألَفُهُنَّ القلوبُ
فَتَتْرُكُها نُصْبَ عَيْنِ النَّصَبُ (١ / ١٨ (٩ ( ١) وردت الأبيات في شروح سقط الزند ١٨٨١/٤ ، تحقيق: مصطفى السقا، وعبد الرحيم محمود، وعبد السلام هارون، وإبراهيم الأبياري، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط١٤٠٨ ،٣ه / ١٩٨٧م.
(٢) السرد: نسج الدرع، الدبيب : المشي البطيء، يريد : أن الدروع تكاد تتحرك لليونة نسجها .
(٣) ما بين القوسين مطموس في الأصل فأثبته من س وب وشروح الديوان، وفي الأصل وس (( كهلال الحساب ...% ))، وفي ب « كهلاك الحياة...* لهلال الحياة... » وهو تحريف صوابه كا أثبته من شروح الديوان .
وجاء في هامش الديوان: ((الهلال: قليل الماء من الحوض. ويقصد بهلال الحياة : ماء الحياة لأن الماء إذا صار في ناحية منه استقوس كالهلال » وقلت: لعله أراد تشبيه سرد الدرع وحلقه بهلال الماء في الحوض أو جلد الحية الذي تنسلخ عنه؛ لأن هلال الحيات هو جلد الحية المنسلخ، غير مجوب: غير مخروق .
(٤) في الأصل (( ... من صماتها)) وهو تصحيف صوابه في ب والسقط .
والنثرة : الدرع، ونثرة من ضمانها: أي من ضمان هذه النثرة للقنا ...، ونثر الكعوب : أي تكسر كعوب الرمح حين تردها الدرع.
( ٥) في الأصل (( ...#*... الصبغ)) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
والوليد : هو البحتري الشاعر المشهور برقة شعره وعذوبته، وحبيب: أبو تمام الشاعر المشهور بقوة السبك وإحكام الصنعة. يريد أنها في اللين مثل شعر البحتري وفي الصنعة مثل أبي تمام.
(٦) في الأصل (( * والضيف ... )) وهو تصحيف صوابه في ب، وفي السقط : (« ... الصيف والسيف ... )) .
والدرع الماذية : البيضاء. وذباب السيف: حده. وذباب الصيف: الحشرة المعروفة والنحل.
(٧) وردت الأبيات في ديوانه ٠٦٨،٦٥/١ (٨) في ب « عقدنا ...*)). السّرب: القطيع من الظّباء والنساء، والسُّرب - بالضم -: جمع سُربة قياساً؛ وهي هنا: الجماعة من الخيل ما بين العشرين إلى الثلاثين.
(٩) في الأصل (( يألفهن ٠٠٠* )) وهو تصحيف صوابه في ب وس. ورواية الديوان: (( * فيتركنها ... )) .
سعد بن علي الحظيري الوراق [ ومنها في المدح ](1) : أزَرْتَ شَعُوب شُعُوباً طَغَتْ وَقَدْ سَكَنَتْ رِيحُهُمْ مِنْ سطَاكَ لَقَدْ قُمْتَ فِي صَرْف صِرْف الخطوبِ فَلَولاك ما صارت الحادثاتُ أَجَبْتَ ندائي بِبَذْلِ النَّدى فَفُرِّق شَمْلُهُمُ المُنْشَعِبُ (٢) وَلَوْ لَمْ تَهَبْ جُرْمَهُمْ لَمْ تُهَب(٣) قيامَ الملئ بِكَشْفِ الكُرَب (٤) حَديثاً وَفُلَّتْ نيوبُ النُّوَبْ فأصبحَ لِيْ نَسَبٌ في النَّشَبُ (٥) وقال(٦) : [البسيط ]
هَمُّوا فَمُذْ نزلوا بالشَّطَّ شَطَّ بهم عَنْ سَوْرَةِ الحَرْبِ مَا خَافُوا مِنَ الحَرَبِ (٧) وقالَ(٨) الخَليلُ بنُ أحمدَ - رحمه اللهُ (٩) : [السريع ] يا ويح قلبي من دواعي الهوى إِذْ رحَلَ الجيرانُ عند الغُرُوب (١٠ ) أتْبَعْتُهُمْ طَرْفِي وقَدْ أَبْعَدُوا ودمعُ عينيّ كفيضِ الغَرُوبِ ( ١١) ( ١ ) ما بين القوسين زيادة من ب.
( ٢) في ب « ... شعوباً شعوباً ... * ) ورواية الديوان : (( فرقت شعوب شعوباً ) .
شعوب - بالفتح -: هي المنية . والشّعوب : جمع شعب، وهي القبيلة والجماعة. المنشعب : المتفرق .
(٣) سطاك : سطوتك، لم تهب ( الأولى ) : أي لم تقم لتلك الشعوب قائمة.
( ٤ ) صرف الخطوب: ما تتصرف به الخطوب في إصابة الإنسان بالدواهي والمصائب .
(٥) في الأصل وب وس (( * ... نشب في النشب)) وهو تصحيف صوابه في الديوان .
(٦ ) ورد البيت في ديوانه ٧٥ /١.
(٧) سورة الحرب: شدتها. الحرب - بفتح الراء -: السلّب، من حربه ماله : أي سلبه إياه.
( ٨) وردت الأبيات له في نصرة الإغريض في نصرة القريض، للمظفر بن الفضل العلوي، ص٩٣، تحقيق: الدكتورة نهى عارف الحسن، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، ١٣٩٦ه، ١٩٧٦م. وفي أنوار الربيع في أنواع البديع، لابن معصوم المدني، ١٥٠ /١.
( ٩) هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي، من أئمة اللغة والأدب، واضع علم العروض، ولد ومات بالبصرة، من مصنفاته كتاب (( العين» و( معاني الحروف)) توفي سنة ١٧٠ه ( وانظر : معجم الأدباء ٧٢ / ١١ ، والوفيات ٢٤٥ / ٢ ).
( ١٠ ) الغُروب - هنا -: غروب الشمس.
( ١١ ) رواية نصرة الإغريض: (( ... أمعنوا* وفيض ... )) وفي أنوار الربيع: (( ... أزمعوا* )) .
والغروب - بالفتح -: جمع غرب؛ وهي الدلو العظيمة المملوءة .
سعد بن علي الحظيري الوراق [ بَانُوا وفيهِم طِفْلَةٌ حُرَّةٌ
تَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ أقَاحِي الغَرُوبِ ](١) وأنشدني الشّيخ أبو محمدِ بنُ الخَشَّابِ لنفسِهِ (٢) : [ الكامل ] لَلْقَاهُ إِمَّا عَالِماً أو مُعْلِماً يَوْ يَومَي حِجَاجٍ أو عجاجٍ أكْهَبا (٣) فمجادلٌ يهدي غَوِيّاً مِشْغَباً ومجدَّلٌ يُردي كميّاً مِحْرَبا ( ٤) وقالَ ابنُ عمَّارٍ [ العلويُّ] الكوفيّ (٥) : [ الطويل ] بَشَيدُ مبانيها ويَمْرَعُ جَدْبُها بأيْدٍ وأيْدٍ ما يَغِبَّ سَحابُها (٦) وقالَ (٧) الوزيرُ الكُنْدريِّ (٨) : [ البسيط ] الموتُ مُرٌّ ولكنّي إذا ظَمِعَتْ نفسي إِلى العِزَّ مُسْتَحْلٍ لمشْرَبِهِ رئاسةٌ باضَ في رأسي وساوِسُها تدورُ فيه وأخشى أنْ تدورَ بِهِ (١ ) رواية نصرة الإغريض : « ... حرة طفلة* .. عن مكنون حب الغروب )) .
الغَروب - بالفتح - هنا: جمع غرب، وهي الوهدة المنخفضة. وجاء في نصرة الإغريض أن الغروب - هنا - هو : (( الكُفَّرى، وهو الطلع )، الطفلة: الجارية الناعمة. الحرة: الكريمة الأصل.
( ٢ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
(٣) في الأصل (( * ... أو لهبا » وهو تحريف مفسد للوزن، وفي س (( * ... ألهبا ) وهو تحريف صوابه في ب.
المعلم: الفارس الذي يتخذ علامة حتى يعرف في الحرب؛ وذلك لشجاعته. والحجاج: المحاجة والجدال .
والأكهب : الأغبر اللون .
( ٤ ) في ب ( فمجادلاً* ومحارباً ... )) .
المجدل : الشديد الصلب. الكمي: الشجاع والفارس التام السلاح.
المحرب : الشجاع والشديد في الحرب.
(٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٦) في ب (( تشيد ... وتمرع* ... ماتغب».
(٧) ورد البيتان له في دمية القصر ٢٣٩/٢ ، وتاريخ آل سلجوق، للبنداري، ص ٣١.
(٨) في الأصل وب وس ((الكندي )) وهو سهو صوابه ما أثبته .
والكندري هو عميد الملك أبو نصر محمد بن منصور بن محمد، كان من رجال الدهر جوداً وسخاء وكتابة وشهامة، استوزره السلطان «طغرلبك» فكان أول وزير للسلاجقة. ولما توفي (( طغرلبك» وقام مكانه ابن أخيه « ألب أرسلان » أقره على حاله، ثم عزله عن الوزارة سنة ٤٥٦ه، ثم حبسه وقتله في نفس السنة ( وانظر : دمية القصر ١٣٠ /٢، والوفيات ١٣٨/٥، والمنتظم ٩٢ /١٦، وسير أعلام النبلاء ١١٣/١٨، والنجوم ٧٦ /٥).
سعد بن علي الحظيري الوراق / ١٨/ ب وقالَ أبْرُونُ العُمانيّ : [الطويل ] إِذا الجَدُّ لم يُسْعِدْ فَجِدُّ الفَتَى لَعِبْ وَأَبْطَلُ سَعْيٍ سَعْيُ مَنْ جَدَّ في الطَّلَبُ (١) فكمْ ضيعة ضاعتْ وكم خُلَّةٍ خَلَتْ وكم فِضَّةٍ فُضَّت وكمْ ذَهَبٍ ذَهَبْ وأنشدني (٢) محمَّدٌ المولَّدُ الأبلهُ (٣) لنفسِهِ (٤) : [ الكامل ] لِلّهِ من يحيى الوزيرِ عريمةٌ تَفْرِي النَّوائِب والسيُّوفُ نواب (٥) طلقُ اليدين سَمَاحُهُ وسلاحُهُ هُلْكُ البُغَاة وبُغْيَةُ الطُّلاَّب (٦) غيثٌ تُقَهْقِهُ للعُفَاةِ رعودُهُ ليثٌ يُقَهْقِرُ عنهُ لَيْثُ الغَابِ لا سِرْبُهُ يومَ الحِفاظِ مُرَوَّعٌ كلا ولا جدواهُ لَمْعُ سَرابِ ولاجُ أنديةِ المكارمِ والنَّدى فرَّاجُ خَطْبٍ فادحٍ بخطاب
هَذَا وَرُبّ كتيبةٍ مَلْمومَةٍ
شعواءَ فَرَّقَ شَمْلَها بكتاب
ومُدجَّجٍ ما زالَ رَبَّ شجاعةٍ
رَدَّى فَأَلبَسَهُ رِدَاء تُرَابِ
والمَدحُ فى أُذُنِ الضَّنِيْنِ كأنَّه للذَّبِّ عن وَفْرِ طَنينُ ذُباب (٧) (١) في ب « # ... في اللعب) .
( ٢ ) الأبيات في ديوانه المخطوط ص ٢٥-٢٧ .
(٣) في الأصل ( وأنشدني أبو محمد الوزير لنفسه» وهي عبارة خاطئة صوابها في ب وس، ذلك لأن أبا محمد الوزير المهلبي كانت وفاته سنة ٣٥٢ه، فلم يتصل بالمؤلف للفارق الزمني بينهما، على حين كان (( الأبله)) معاصرا له. وكذلك أشار ابن خلكان أثناء ترجمته ليحيى بن هبيرة وزير المقتفي - وهو الممدوح في هذه القصيدة - أن • أبا عبدالله محمد بن بختيار المعروف بالأبله الشاعر، مدحه بقصائد عديدة ) ( وانظر: الوفيات ٢٣٠ / ٦ ) .
( ٤ ) الأبله هو : أبو عبد الله محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي، شاعر من أهل بغداد، كان ينعت بالأبله ؛ قيل: لقوة ذكائه، أو لبله عَرِف به. اشتهر برقة شعره وحسن صياغته، كما كان هَجَاءَ اللسان، له ديوان شعر تداولة الناس، توفي سنة ٥٧٩ه ( وانظر: المحمدون ص١٦٦ ، الوفيات ٤٦٣/٤ ، ومرآة الجنان ٤١٦/٣، والوافي ٢٤٤/٢ ، والنجوم ٩٥ / ٦ ).
( ٥) في الأصل وس « * ... والنفوس) ورواية ب أجود. تفري النوائب: تفريها كما يفري السيف، أراد تدفعها وتردها. والسيوف نواب: من نبا السيف، إذا انقلب في الكف ولم يقطع. ويحيى الوزير هو : الوزير أبو المظفر عون الدين يحيى بن هبيرة.
(٦) في الديوان (( ... سلاحه وسماحه)) .
( ٧ ) في ب «* ٠٠. الظنين»، وهو تصحيف.
سعد بن علي الحظيري الوراق جانبتُ أفْنِيَةَ اللَّئامِ ولُذْتُ مِنْ بجناب مِثْلافٍ إِذا حُسِبَ النَّدَى يحيى بأخصب مَربعٍ وجناب ألْفَيْتُ نائِلَهُ بغيرِ حسابِ وأُنْشِدْتُ لبعضِ المغاربة ( ١) : [ الكامل ] لَكَ آيتانِ مُسَالماً ومُحارباً فَرَّقت ما بيْنَ الذَّوائب والطُّلى بالْعَدْلِ مِنكَ وسَيْفُكَ المَخْضُوبِ وَجَمَعْتَ مَا بَيْنَ الطَّلا والذِّيبِ (٢) / ١٩ /أ وقالَ المعرِّي (٣) : [البسيط ] مَا قَرَّطَاسُكِ في كَفِّ المُديرِ لها إِلا وقِرْطاسُكَ المرعوبُ مَرْعُوبُ (٤) وقال أيضاً (٥) : [الطويل ] وقد غلبَ الأحياءَ في كُلِّ وجهةٍ كلابٌ تغاوتْ إِذْ تعاوتْ لِجِيْفَةٍ هواهُمْ وإِنْ كانوا غطارفةً غُلْبَا (٦) وأحْسَبُني أصبحتُ أَلامَهُمْ كَلْبا (٧) وقال أيضاً (٨) : [ البسيط ] إِنْ كنتَ صاحب إِخْوانٍ ومائدةٍ فاحْبُ الطُّفيليَّ تأهيلاً وترحيبا (٩) يَقْفُو اللَّئيمُ كريمَ القَوْمِ مُحْتسباً إِنَّ السَّراحينَ يتبَعْنَ السَّراحيبا ( ١٠) ( ١ ) لم أهتد إلى قائل هذين البيتين فيما رجعت إليه من المصادر.
( ٢) الطُّلى : الأعناق، فرَّق بينها وبين ذوائب الشعر بالسيف . والطّلا: ولد الظبي، والذيب: الذئب .
(٣) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ١٠٠ /١ .
(٤) في الأصل (( ... مرعوبا) وهو غلط صوابه في ب وس، ورواية الديوان : « ...له، ... مرعوب)».
وقرَّ : استقر، الطاس: إناء الخمر، قرطاسك: صحيفتك، المرعوب : المملوء، المرعوب (الأخيرة ) : الخائف، أي تخاف صحيفتك المملوءة بأعمالك المخزية .
( ٥ ) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠١٢٣/١ (٦) الغطارفة : جمع غطريف، وهو السيد الشريف . غُلب : جمع أغلب؛ وهو العزيز الممتنع، والأسد .
(٧) في ب ( ... تعاوت إذ تغاوت ...) ورواية الديوان : « ... أو تعاوت ...، ألأمها ... )) .
تغاوت: أغوى بعضها بعضا.
( ٨) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠١٤١ / ١٢ ( ٩) احب : فعل أمر بمعنى أعط، من قولهم: حباه يحبوه حبواً، إذا أعطاه .
( ١٠ ) في ب واللزوميات: (( ... مكتسبا»، وفي س (( ... السراحينا) هو تصحيف ظاهر.
والسراحين: الذئاب. السراحيب: جمع سرحوب، وهي الفرس الممتدة الظهر.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أيضاً ( ١) : [ البسيط ] ترائبي وَهْيَ مَغْنَى السِّرِّ ما علمتْ عِنْدَ الفراقِدِ أسرارِي مُخَبَّأةٌ بِهِ لَدَيَّ فهل نالتْهُ أترابِي (٢) فكيف أرضى لآرابِي بآرابي (٣) وقالَ أيضاً (٤) : [ البسيط ] طُرْقُ النُّفوسِ إِلى الأخرى مُضَلَّلَةٌ تَرْجُو انْفِساحاً وَكَم لِلْماءِ من جِهَةٍ والرَّعْبُ فيهِنَّ مِنْ أَجْلِ الرَّعابِيبِ (٥) إِذا تَخَلَّصَ مِنْ ضِيقِ الأنابِيبِ وقالَ أيضاً (٦) : [ الخفيف ] أَسْطُرٌ لابَ حَوْلَهُنَّ جَهولٌ
فهو يَرْجُو هَدْياً بِأَسْطُرْلاب (٧) [ وقال(٨) : [ الكامل ] البابليَّةُ بابُ كُلِّ بَلِيَّةٍ فَتَوَقَّيَنَّ هُجُومَ ذاكَ الباب ] (٩) وقالَ ( ١٠) أيضاً أبو فراس بنُ حَمدان ( ١١) : [ الوافر ] ( ١) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠١٨٤ /١ ( ٢ ) في ب ( وهو معنى ... ) وهو تصحيف.
والترائب: أعلى الصدر. مغنى: منزل، والأتراب: جمع ترب؛ وهو الممائل في السن.
(٣) جاءت كلمة (آرابي) (الأولى ) مصحفة في الأصل وس فأثبتها من ب .
والفراقد : هما الفرقدان، نجمان من بنات نعش، ويجمعان. الآراب: جمع الأرب؛ وهو الحاجة في قوله : «لآرابي)، وآرابي (الأخيرة ) : أعضائي .
( ٤ ) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠١٨٨ /١ ( ٥) في الأصل وس « طُرُف النفوس ... ) وهو تصحيف.
والرّعابيب : النّساء البيض الناعمات .
(٦) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٢١٠ /١.
(٧) لاب: أي طاف، يقصد ما يقرؤه الجاهل من كتب حول التنجيم. والأسطرلاب : آلة لقياس مواقع النجوم .
( ٨) البيت كله زيادة من ب، وهو في اللزوميات ٢٠٤ /١ .
(٩) البابلية : الخمر المنسوبة إلى بابل، وهي مدينة دارسة بالعراق .
(١٠ ) ورد البيت في ديوان أبي فراس ١٤١٠ه، تحقيق: الدكتور سامي الدهان، نشر المعهد الفرنسي بدمشق.
والرواية فيه: (( ... قد أسلن به. .. )) .
( ١١) في ب: (وقال الأمير أبو فراس الحمداني) .
سعد بن علي الحظيري الورّاق وقادَ نَدِيُّ بْنُ جَعْفَرَ مِنْ عُقَيْلٍ شُعُوباً قَدْ أسالَ بها الشِّعابا( ١) وقالَ أيضاً (٢) : [ الطويل ] فَلا لمعَتْ لي في اللَّقَاءِ قواطعٌ ولا برقَتْ لي في الحروبِ حِرابُ (٣) وقالَ أبو تَمَّامٍ (٤) : [البسيط ] والحربُ مُشْتَقَّةُ [ المَعنى] مِنَ الحَرَبِ (٥) وقالَ ابْنُ حَيُّوس(٦) : [ الكامل ] ما المُنْزِلُ الآمال عندَك مُخْفِقٌ وتَملَّك العلياءَ بالسَّعي الذي بسوادِ نَقْعٍ واحمْرِارِ صوارِمٍ / وافْخَرْ بِعَمَّ عَمَّ جُودُ يمينِهِ حسناتُ فِعْلِكَ جَمَّةٌ فَبِأَيِّها بمضائِكَ المُجتاحِ أمْ بِقضائِكَ ال في الأرض أهلُ ممالِكٍ ساحاتُهمْ كلا، ولا المُرتادُ بالمُرْتاب (٧) أغناكَ عن متعاظِمِ الأحسابِ (٨) وبياض عِرْضٍ واخْضِرارِ جنابِ وأبٌ لأفعالِ الدَّنِيَّةِ آبِ (١٩ (٩ / ب أصبحتَ مُنْفَرِداً عَنِ الأضرابِ ( ١٠) منتاشِ أم بعطائِكَ المُنتابِ وصُدُورهُمْ في المَحْلِ غَيْرُ رِحابِ (١١) ( ١) في ب « ... أسأل به ... ) وهو سهو .
وندي بن جعفر: اسم لرجل من عقيل كان أحد قادة الأعداء، شعوبا : الجماعات. الشّعاب : واحدتها شعب؛ وهو الصدع في الجبل ينزل إليه المطر. يقصد أن الشعاب سالت بالرجال، كناية عن كثرتهم.
( ٢) ورد البيت في ديوان أبي فراس ٢٢ /١، ولزوم ما لا يلزم، ص ١٣ .
(٣) رواية الديوان : ( لا برقت لي ... ولا لمعت ... )) .
(٤ ) ورد هذا العجز في ديوانه ٦٤ / ١، وصدر البيت : ( لما رأى الحرب رأي العين توفلس)) .
( ٥ ) سقط ما بين القوسين من الأصل فأثبته من ب وس والديوان.
الحرب - بالفتح - : الغضب، أو ذهاب المال.
(٦ ) وردت الأبيات في ديوانه ٩٧-٩٩ / ١، وتقدمت ترجمة الشاعر في ص ٢٠ .
(٧) في ب « ما منزل ... ) .
(٨) رواية الديوان: (« ... عن متعالم الأنساب)» ورواية الأصل أعلى.
( ٩) في الأصل « ... آبي ) بإشباع حركة الروي.
( ١٠ ) رواية الديوان: (« ... من الأضراب)) .
( ١١) المحل: شدة الجدب .
سعد بن علي الحظيري الوراق لَمْ يُعْجِزِوا في المكْرُماتِ وَأُعْجِبُوا ولحلْمِكَ الإِغضَاءُ في الإغضابِ وَلَأَنْتَ غُرَّةُ أسْرَةٍ أيمانُها مِنْ رازِقٍ في لَزْبَةٍ أو سابِقٍ قومٌ إذا طلع العجاجُ عليهِمُ يا أحْضَرَ الأمراءِ في حَسْمِ الأذى شَرُف النَّدِيُّ وَانْت فيه المُحْتَبِي لَوْرَاءَ ما تأتي أوائلَ وائلٍ فَلْتَفْخَرِ الأيَّامُ مِنْكَ بباسلٍ وأغرَّ أوجدَهُ التَّناهي في النَّهى شفعَ الشَّجاعةَ بالخضوعِ لرَبَّهِ مَلِكٌ طنِيْنُ ذُبابِ كلِّ مُهَنَّدٍ إِنَّ القوافي مُذْ أتَتْكَ موادِحاً ولدَيْكَ إِعْجازٌ بلا إِعجاب (١) وَلَنَيْلِكَ الإِجداءُ في الإِجدابِ (٢) ملأى مِنَ الإِعطاءِ والإِعطاب في حَلْبةٍ أو ناطقٍ بصواب (٣) قتلوا العدا فَانْجَاب عن أنْجاب قولاً وأحْصَرَهُمْ غداةَ سِبابِ (٤) شَرُف النَّدى المُعْطى وأنت الحَابي طالوا لِمَحْضِ الفخرِ منكَ لُبابِ (٥) غَمْرِ الثَّوابِ مُطَهَّرِ الأثوابِ عدمَ اللعاب بِرَبعهِ والعابِ (٦) ما أحسنَ المحراب في المحراب (٧) في سَمْعِهِ عِزَّا طَنِيْنُ ذُباب (٨) أمِنَتْ مِنَ الإِكداءِ والإكذاب (٩) ( ١ ) في ب « ... في المأثرات ... ).
(٢ ) في ب « ... الإجلاء ... )) .
(٣ ) في س ( في جلبة ...»، اللزبة: القحط والشدة.
( ٤ ) في ب « يا أخضر ... » وفي الأصول " ... وأخضرهم غداة شباب (( وهو تصحيف صوابه في الديوان .
( ٥) في س « ... وابل» . ورواية الديوان: (( ... ما يأتي ...، ... بمحض)) . وقد سقطت كلمة « طالوا) من الديوان لأنها لم تتضح كما أشار المحقق.
والمحض: الصافي، واللباب: الخالص من كل شيء. ووائل: هو وائل بن قاسط من ربيعة من عدنان، كان له من الولد بكر وتغلب، وهما بطنان عظيمان ( وانظر: هامش الديوان ) .
(٦ ) في الأصل وس (( وأعرّ ... )) وهو تصحيف صوابه في ب، ورواية الديوان : (( يقظان ... ).
اللّعاب : اللعب. والعاب : العيب .
(٧) رواية الديوان: (« ... بالخشوع...)».
والحراب (الأولى) : الشديد الحرب الشجاع. و( الأخيرة ) : مقام الإمام في المسجد .
(٨) رواية الديوان : (( يلغي طنين ... )) .
(٩) الإكداء: الفشل .
سعد بن علي الحظيري الوراق / ٢٠/أ وقالَ أيضاً (١) : [ البسيط ] في دَوْلَةٍ بك نالت فوق بُغْيَتِها فمن عصى فعصا أعدَائِها شُعَبُ (٢) وقالَ أيضا(٣) : [ الطويل ] قديرٌ على الإِنجاز وَهْوَ مُخاطِرٌ وعندكَ لاقتْ يابنَ نصرِ بْنِ صالحٍ مُبِينٌ على الإيجازِ وَهْوَ مُخاطِبُ (٤) رغائِبَ في هذا الزّمانِ غرائب (٥) وقالَ أيضاً (٦) : [ الطويل ] فَوَازِنْ بِهِ أهمى الغيوثِ إِذا حبا ووازنْ به أرسى الجبال إذا احتبى (٧) وقالَ أيضاً (٨) : [ البسيط ] مَجْدٌ تفَرَّدْتَ يا عِزَّ الملوكِ بِه للحَمْدِ مُجتَنِباً للذَّمِّ مُجتَنِبا (٩) لا أسْتَزِيْدُكَ نُعْمى بعدَ وَصْفِكَ لي حَسْبي انتهائي إلى هذا المدى حَسَبا ومنَ التِّرصيعِ السَّهلِ النِّظامِ، العَذْبِ الكلامِ، قولُ الخطيبِ الفارقيً ( ١٠) في شهادة (١١) : ( ١ ) ورد البيت في ديوانه ٤٥ / ١.
( ٢) رواية الديوان 0 في من عصى ..." وهو تحريف لا معنى له. وفي س («... فعضا ... " وهو تصحيف.
وشعب : أي أن العصا متشعبة لها فروع في نهايتها .
(٣ ) ورد البيتان في ديوانه ٢٧-٠٢٨ /١ ( ٤) رواية الديوان : ((مبين عن الإعجاز ... )) ورواية الأصل أكثر مجانسة.
(٥) الرغائب : الأعطيات، والغرائب: جمع غريبة؛ ولعله أراد بها الجماعة من الغرباء.
والممدوح هو محمود بن نصر بن صالح بن مرداس الكلابي، أحد الأمراء المرداسيين أصحاب حلب، كان شجاعا فيه حزم وعقل، توفي سنة ٤٦٧ه ( وانظر: الوفيات ٤ / ٤٣٨ أثناء الترجمة لابن حيوس ) .
( ٦ ) ورد البيت في ديوانه ٠١/١٠٧ ( ٧) حبا : أعطى، واحتبى : جلس في فناء داره محتبياً، أي جامعاً بين ظهره وركبتيه، يكنى بذلك عن حلمه الشديد .
( ٨) ورد البيتان في ديوانه ٥٦-٥٧ /١.
(٩) في س («للحمد محتبيا... )، ورواية الديوان: (( ... مجتنيا مجتنيا ) .
مجتبياً : مختاراً ومصطفياً .
(١٠ ) وردت الخطبة في ديوان خطبه، ص ٤٢-٤٣ حتى قوله: (( ... فلق الإيمان)) .
( ١١ ) في ب (قول الخطيب الفارقي: شهادة ... ) .
أبرمَ الإيمانُ سبَبَهَا، وأحكَم الإِيقانُ طُنُبَها(١)، وهذَّبَ البُرهانُ مذهبَها، وأعذَبَ الرَّحْمَنُ مشربَها، أرسلَه(٢) والكُفْرُ طامٍ عُبابُهُ (٣)، هام رَبَابُهُ(٤)، حامٍ شِهابُهُ، سامٍ ضبابُهُ، قد كَفَّرَ (٥) الحقَّ جلْبابُهُ، وبهرَ الخَلْقَ عُجابُهُ، وسترَ الأُفُقَ حجابُهُ، فلم يزلْ صلَّى اللهُ عليه [ وسَلمَ ](٦) مُضْطَلِعاً بالإبلاغِ، قامعاً لكلّ (٧) باغ، مُرشداً أهلَ الارتيابِ، مؤيَّداً بِفصْلِ الخطابِ، حتى قَرَّ نافِرٌ، وفرَّ كافِرٌ، وبرَّ فاجرٌ، وكرَّ ناصِرٌ، وتَمزَّقَ غسقُ البهتان فانقشعَ (٨) ضبابُهُ، وتألَّقَ فلَقُ الإِيمانِ فلمعَ شهابُهُ (٩)، أرسلَهُ للرَّسُلِ عاقِباً ( ١٠)، وللمُلْكِ ( ١١ ) غالباً، وبالحقُوق طالباً ( ١٢)، وعن الفُسُوق ناكباً .
إِنَّ (١٣) أجْمعَ بدائِعِ الخِطابِ، وأنفعَ ودائِعِ الألبابِ، هنالِكَ (١٤ ) يُرفَعُ الحجابُ، ويُوضعُ الكتابُ، وتُقطَّعُ الأنسابُ ( ١٥)، ويمنعُ الإعتابُ ( ١٦) .
وقد (١٧ ) جَنَحَتْ كواكبُ الأعمارِ لغروبها، وانْسَرَحَتْ (١٨ ) عقاربُ الأقدارِ في ( ١ ) الطنب : حبل الخباء .
(٢) في ديوان خطبه جاءت مسبوقة بقوله: (( وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) .
(٣ ) طما الماء فهو طام : إذا ارتفع وملأ النهر، والعباب : كثرة السيل وارتفاعه .
( ٤ ) وهمى الماء والدمع: سال، فهو هام. الرباب : السحاب.
( ٥) كفَر : غطى وستر .
( ٦ ) زيادة من ب .
(٧) في ب وديوان الخطب: « كل)).
(٨ ) في ب ( فأقشع)) .
( ٩) في ديوان الخطب: ( وتمزق غسق البهتان، وتألق فلق الإيمان ).
( ١٠ ) وردت العبارة في ديوان خطبه، ص ٤٩ .
والعاقب : المعقب، يعني أنه خاتم الأنبياء .
( ١١ ) عبارة ديوان الخطب : « ... وللملل غالبا» وهو تحريف .
(١٢ ) في ب وديوان الخطب : ( مطالبا )) ورواية الأصل أكثر مجانسة.
(١٣ ) جاءت العبارة منقطعة عما قبلها، وقد وردت في ديوان خطبه، ص ٥٥ حتى قوله: (« ... ودائع الألباب)) .
( ١٤ ) ورد النص حتى قوله (( ... ويمنع الإعتاب» في ديوان خطبه، ص٦٥.
(١٥ ) في ب وديوان الخطب: «الأسباب» .
( ١٦ ) الإعتاب: الإرضاء، يقال: أستعتبته فأعتبني، أي استرضيته فأرضاني .
(١٧ ) ورد النص حتى قوله (( ... شعوبها)) في ديوان خطبه، ص٣٨٨.
(١٨ ) انسرحت : انطلقت مسرعة .
دبيبها، وترنَّمَتْ غِرْبانُ الفناء / ٢٠/ب في نَعيبِها، وتهدَّمتْ أركانُ الفِتاء(١) بِمعاولِ شَعُوبِها(٢)، نزعَ(٣) اللّهُ مِنَّا ومنكُمْ غِلَّ القُلُوبِ، ورفعَ عنَّا وعنكم ذُلَّ الذُّنوبْ، ودفعَ عنَّا وعنكم كلَّ مرهوبْ، وجمعَ لنا ولكم كلَّ مَحبُوبْ. أحْمَدُهُ على مَنَ طوَّقَهُ وَظَنِّ حقَّقهُ، حَمْداً لا يدعُ مَدَدًا(٤) مِنَ البِرَّ إِلَّ اسْتَوْجَبَهُ، ولا يُغادِرُ أمَداً مِنَ الشُّكرِ إلاًّ اسْتَوْعَبَهُ، أرسلَهُ(٥) حينَ بَرَقَتْ مِنْ سحابِ الكفر خُلَّبُهُ(٦)، ونطقَتْ (٧) بِعُجَابِ الشَّعْرِ أكْلُبُهُ، فلمْ يزلْ صلَّى اللّهُ عليه [ وسلم](٨) يُطفئُ بالإيمانِ ضِرامَها، ويُبْرئُ بالقرآنِ سِقامَها، حتّى تَهَذَّبَ (٩) مَشْرَبُ الإيمانِ فطابَ، وتصوَّبَ (١٠) كوكبُ البُهتانِ فغابَ .
أينَ ( ١١) أنوارُ خِلَعِ القَبولِ مِنْ العبراتِ السَّواكِبِ، والزَّفراتِ الغوالِبِ، والخَطراتِ التَّواقِب، في سُتُراتِ الغياهب؟ أفلا (١٢) سامعٌ يسمعُ فيجيب؟ ألا نازعٌ يُقلعُ فَيُنيبُ؟ .
إِنَّ ( ١٣) أحسن مَانَسَقَتْهُ لهواتُ ( ١٤) الخُطَّاب، وأبْيَنَ ما حَقَّقَتْهُ أدواتُ الكُتَّابِ ( ١٥)، شهادةٌ تُبْرِئُ سُقَمَ القُلُوبِ، وتُضيءُ ظُلَمَ الذّنوبِ .
( ١ ) في ب وديوان الخطب: (( البقاء». والفتاء: الشباب .
( ٢) الشّعوب : المنية .
(٣) ورد النص حتى قوله: ("... كل محبوب » في ديوان خطبه، ص٤٢٨ .
( ٤) في الأصل (( مداداً)) وهو تحريف صوابه في ب وس.
(٥ ) ورد النص حتى قوله: (( ... فغاب» في ديوان خطبه، ص ٩٧.
( ٦) الخُلَّب من السحاب : المطمع المخلف، الذي يومض برقه ولا يهمي غيثه.
(٧) في ديوان خطبه: «ونطق)) .
( ٨ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٩ ) تهذب : نقي .
(١٠ ) تصوب : سقط من عل .
( ١١ ) ورد النص حتى قوله: (« ... الغياهب» في ديوان خطبه، ص١٦٦ .
والخلع: ما يخلع ويعطى.
( ١٢ ) وردت العبارة في ديوان خطبه، ص ٢٣٠ .
(١٣ ) وردت العبارة إلى قوله (( ... أدوات الكتاب» في ديوان خطبه، ص ١٨١ .
(١٤ ) اللهوات: واحدتها لهاة؛ وهي اللحمة المشرفة على الحلق.
(١٥ ) في ديوان الخطب : (« ... أدوات الإعراب)» .
أيُّها النّاسُ( ١)! الْبَسُوا للدَّنيا جُنَنَ (٢) الاجْتِنابِ، واسْلُكُوا فيها سُبُلَ أولِي الألبابِ ؛ فقد صَرَّحَتْ لَكُم (٣) بِعِبَرِها (٤) فما كَنَتْ (٥) وَلَوَّحَتْ إِليكم بِغِيَرِها (٦) فما وَنَتْ (٧) .
أينَ المعاقلُ المنيعةُ، والمنازلُ الرَّفيعَةُ، والأبنيةُ العجيبةُ، والأفنيةُ الرّحيبةُ؟! ألا (٨) وإِنَّ الموتَ عارفٌ مَنْ جَهِلَهُ، وخَاطفٌ مَنْ أغْفَلَهُ، وذاكرٌ مَنْ نَسِيَهُ، وآسرٌ من لَقِيَهُ، لغربانِهِ على الدّيَارِ نَعيبٌ، ولنيرانِهِ في الأعمارِ لهيبٌ، ولحدْثانِهِ(٩) في الأبشارِ دبيبٌ، ولجولانهِ في الأقطار وَجيبٌ . بينما الَمَرْءُ رافلٌ ( ١٠) في أذيال فرحه، خاتلٌ( ١١) في مجالِ مَرَحِهِ / ٢١ /أ، جاهلٌ بواقعٍ مِنَحِهِ، غافلٌ عَنْ مصارعِ مُجْتَرَحِهِ (١٢) ، إِذْ قعدَتْ به ناهضاتُ قواهُ، وعمدتْ لجسمه ناقضاتُ عُراهُ، فَقَرُبَ خَطْوُهُ، وغَرُبَ سَطْوُهُ، وذهبَ زَهْوُهُ (١٣)، وعزبَ لَهْوُه، فأصبحَ أسيراً في رِبْقَة المَنُونِ، تُرْجَمُ في مُسْتَقَرِّهِ خواطِرُ الظُّنُونِ، لا يُفْصِحُ بخطابٍ، ولا يَسمَحُ بِجوابٍ .
وقالَ العُتْبِيِّ ( ١٤) : يُرجِّعُ حُدُود البِيضِ القواضِبِ، على خُدُودِ البِيْضِ الكواعِبِ .
( ١ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص٣٦ .
( ٢) جنن : واحدتها جُنَّة؛ وهي الدرع.
(٣) في الأصل ((إِليكم)، وعبارة ب أكثر مناسبة للسياق وتجنباً للتكرار .
( ٤) في ب « بعينها ) وهو تحريف .
( ٥) كنى به عن كذا يكني ويكنو كناية : إذا تكلم بما يستدل به عليه دونما تصريح.
(٦) في ب (بعبرها )). وغير الدهر - بالكسر -: أحداثه المغيرة .
( ٧) وني في الأمر ونياً : ضعف وفتر .
(٨) ورد النص في ديوان خطبه، ص ٣٩١.-٣٩٢ ( ٩ ) حدثان الدهر : نوبه .
( ١٠ ) عبارة ديوان الخطب: « ... رافلاً )) .
( ١١ ) في ب « جائلا). والخاتل: المخادع .
( ١٢ ) في ديوان خطبه: (( ... رافلاً ...، خاتلاً ...، جاهلاً ...، غافلاً ... )) .
لجترحه : مكتسبه، أي ما أتى به من الأفعال .
(١٣ ) في ب ( سهوه)).
(١٤ ) هو أبو النصر محمد بن عبد الجبار العتبي، من ولد عتبة بن غزوان، أصله من الري، نشأ في خراسان، وولي نيابتها، ثم استوطن نيسابور، وانتهت إليه رئاسة الإنشاء في العراق وخراسان، وناب عن شمس المعالي قابوس بن وشمكير في خراسان إلى أن توفي سنة ٤٢٧ه، كان مؤرخاً أديباً ( وانظر: اليتيمة ٤٥٨ / ٤، والوفيات ٤/٣٩٨ ) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ المِيكاليُّ: قرأتُ الكِتابَ، فعادَ عَلَيَّ مِنْ البَهْجَةِ ما غابَ، وَمِنْ المُهجَةِ ما ذاب، وَقُلْتُ: فَأطْلَعَ مِنْ البَهْجَةِ مَا غَرَبَ، واسْتَرْجَعَ مِنْ المُهْجَةِ ما ذهبَ .
وقالَ ابنُ نُبَاتَةَ: أرْوَى اللّهُ بِبُحور الحِكمِ صوادِيَ قُلُوبِنَا، وغطَّى بِسُتورِ النِّعَمِ بوادِيَ عُيُوبنا .
وَقَالَ المِيكَاليُّ ( ١) : [ الطويل ] مَوَاعِيدُهُ في الوَصْلِ أحْلامُ نائِم فَمَنْ لِي بِوَجْهٍ إِنْ أضَلَّ طريقَهُ أشبَّهُهَا بالقَفْرِ أوْ بِسرابِهِ (٢) أخُو سَفَرٍ في لَيْلِ غَيْمٍ سرى بِهِ (٣) وقالَ أيضا (٤) : [ الطويل ] وأصْداغُهُ يلْسَعْنَنِي كالعقاربِ وألْحاظُهُ يَفْعَلْنَ فِعْلَ العُقارِ بِي وقالَ أيضا (٦) : [ الوافر ] كتبتُ إِليكَ أسْتَهْدِي جواباً
فَعَلِّلْني بِوَعْدٍ في الجوابِ (٧) ألا لَيْتَ الجوابَ يكونُ خَيْراً ليشْفي ما أحاطَ من الجوى بي وقالَ الحاكمُ أبو سَعْد بنُ دُوسْتَ (٩) : [ الوافر ] ( ١) ورد البيتان في ديوانه، ص٥٥، وهما منسوبان أيضاً للبستي في ديوانه، ص ٢٣٠ .
( ٢) في الأصل وب وس (( أشبهه... »، ورواية ديواني الميكالي والبستي أصح. ورواية الديوان : " .. بالوصل.. ) .
(٣) رواية الديوان: (( ... لو تحير في الدجى )، وفي ديوان البستي : ( ... لو تخير ... ) وهو تحريف.
( ٤ ) ورد البيت في ديوانه، ص ٦٠ ، وهو مسبوق بالبيت التالي: « عذيري من رامٍ رماني بسهمه فلم يُخْطِ ما بين الحشا والترائب) (٥) رواية الديوان: (( فأصداغه...)، وفي الأصل (( ... يلسعني...) وهو تحريف مفسد للوزن وصوابه في ب وس والديوان، وفي ب « ... يفعلن مثل)) .
(٦ ) ديوانه، ص ٥٤، وهما أيضا للبستي في ديوانه، ص ٢٣٠ .
(٧) رواية الديوان ( .. إِليه أستهدي وصالا)، وفي ديوان البستي : ( ... إِليه استهديه وصلاً* فأقلقني ... ) .
(٨) في ديوان البستي : (( ... يكون حقاً#).
( ٩) هو أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عزيز الحاكم، المعروف بابن دوست، كان أصم لا يسمع شيئا، ومع ذلك فقد كان أحد أئمة العصر في الأدب ورواية كتبه، والمعتمد عليه والمرجع إليه فيه، له عدة صانيف، وعرف بالزهد والورع، توفي ٤٣١ه ( وانظر: اليتيمة ٤٩١ / ٤، والدمية ٢/ ٩٧٠ ، وإنباه الرواة ٢/١٦٧ ، وبغية الوعاة ٢/٨٩ ).
سعد بن علي الحظيري الوراق ألِفْتُ الجِدَّ والتَّدَآبَ، إِنِّي فَمَنْ يَكُ دَأْبُهُ لَعِباً ولهواً افلا طَبْعِي عَنِ الإيجاف جافٍ ولا أصبُو إِلى هَزْلٍ وإِنّي وَمَبْذُولٌ لِذِي الآمالِ مالي لِغَيْرِ الجدِّ والتَّداب آب (١) فَدَرْسُ العِلْم والآدابِ دابي (٢) ولا نابي عَنِ الأطناب ناب (٢١ (٣ / ب إِلى جِدَّ كَطَعْمِ الصَّابِ صابي (٤) وَمَفتوُحٌ لذِي الألباب بابي وقالَ أيضاً (٥) : [ مخلع البسيط ] يا مَنْزِلاً ضنَّ بالجوابِ
ما صنَعَ الدَّمْعُ فيك إِلا
بَيْنَ الرَّوابِي إِلى الجوابي (٦) ما صَنَعَ الحُزْنُ والجوى بي (٧) وقالَ أيضاً (٨) : [ الطويل ] تباعَدْتُ عَنْ سُوءٍ وشَرٌّ وإِنَّما وتسخُنُ لي عَينُ العَدوِّ حرارةً إِلى كُلّ ذي خِيرٍ وخَيْرٍ تقرَّبِي (٩) كما لم تزلْ عَيْنُ الوَليّ تَقَرُّ بِي (١٠) وقال أبو بكرٍ القُهُسْتاني ( ١١) : [ الطويل ] ( ١ ) لم أهتد إِلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
وآب : اسم فاعل من أبى أي امتنع.
( ٢ ) سهلت الهمزة في كلمة (( دأبي » الواقعة في عجز البيت، لضرورة القافية.
(٣) في ب ( ... ولا ناب )).
الإيجاف : الإسراع، الإطناب : أراد به الزيادة، وناب (الأخيرة ) : من قولهم: نبا السيف، إِذا انقلب في الكف ولم يضرب .
( ٤) الصَّاب : شجر له طعم مر. وصاب ( الأخيرة ) : اسم فاعل من صبا يصبو بمعنى: تطلع وتشوق .
( ٥) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٦) الجوابي: الأراضي الفضاء التي يجوب فيها الإنسان.
(٧) في ب « ... منك*). والجوى: الحزن الشديد .
(٨) ورد البيتان له في الأنيس في غرر التجنيس، للثعالبي، ص ٤٠٩ .
( ٩) رواية الأنيس: « ... عن شر وضر ولم يزل ... خير وخير...». والخير - بالكسر-: الكرم والشرف والأصل.
( ١٠ ) في ب (( * كأن لم تزل عين العدو تقربي» وهو تحريف . ورواية الأنيس: ( ويسخر بي عين العدو إذا بدا * كما أصبحَتْ عين العدو تقربي )) وهي رواية محرفة .
( ١١ ) هو العميد أبو بكر علي بن الحسن القهستاني، من أشراف خراسان، كان كريماً جواداً ممدحاً، ولي الولايات = - ٧٩ -بعَمِّي وخالي ذلكَ الخالُ إِنَّه
فَصُفْرَةُ لَوْنِي مِنْ سوادِ عِذارِهِ وقالَ مِهْيارُ(٢) في القَلَمِ (٣) : [الوافر ] ومُسْوَدَّ اللِّثات لَهُ لُعابٌ وقالَ أبو بكرٍ اليوسُفيُّ (٥) : [ المتقارب ] سقى دارَ ريًّا وَرَيًّا مَعاً دياراً بها كُنْتُ أرعى المنى وقدْ كانَ قَلْبِيَ أضحى بها
ختامٌ على ماء الحياة لشاربة (١) وَحُمْرَةِ خَدَّيْهِ وَخُضْرَةِ شارِبِهْ يجدَّ الخَطْبُ وَهْوَ بِه لَعُوبُ (٤) وَأرْوَى منازِلَ أرْوى بها (٦) وآتي المعيشَةَ مِنْ بابها (٧) ونفسيَ أَحْظى بأصحابِها (٨)
الجليلة، وورد بغداد في أوائل سنتي نيف وعشرين وأربعمائة، ومدح أمير المؤمنين القادر بالله، ثم القائم بأمر الله، واتصل بملوك السلاجقة، ثم خرج إلى خراسان وتولى أعمالها سنة ٤٣٥ه ( وأنظر: دمية القصر وذيل تاريخ بغداد، للحافظ محب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود المعروف بابن النا ٢ ١ البغدادي، ٣٣٦ / ٣، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند، ومعجم الأدباء ٠٢١/١٣
( ١) ورد البيتان في الدمية ٢٢٣ / ٢ ، مع الاختلاف في رواية البيت الثاني، حيث ورد كما يلي : « وقد زيد في ياقوتتي شفتيه لي * ودر شناياه زبرجد شاربه)» ( ٢ ) هو أبو الحسن، وقيل: - أبو الحسين - مهيار بن مروزيه الديلمي، شاعر كبير، فارسي الأصل، كان مجوسياً وأسلم على يد الشريف الرضي، وكان شيخه، وتخرَّج عليه في الشعر والأدب، وتشيع، ثم غلا في التشيع، توفي في بغداد سنة ٤٢٨ه ( وانظر: الوفيات ٣٥٩ /٥، وسير أعلام النبلاء ٤٧٢ / ١٧ ، والنجوم الزاهرة ٠٢٦/٥
(٣) ورد البيت في ديوان مهيار الديلمي، ٦٩ /١ ، سلسلة روائع التراث العربي، ط١، بدون تاريخ.
(٤) في الأصل وس (( * لحد الخطب ...)، وفي ب ( * بحد الخطب ... ) وهو تصحيف صوابه في الديوان .
( ٥ ) هو أبو بكر محمد بن أحمد اليوسفي، أصله من زوزن، اتصل بالصاحب بن عباد، ورحل إليه، فأنزله مكانة رفيعة، وقد وصفه الباخرزي بأنه: (صاحب التجنيس الأنيس ... وكان نادرة زمانه ... " ( وانظر: اليتيمة ٢٠٩/٥، والدمية ١٣٥٦ / ٢ ، والمحمدون من الشعراء، ص ٦٢).
( ٦ ) ورد البيتان الأولان فقط في الدمية ١٣٥٨ / ٢ . وفي ب ( ... الدار ... *»، ورواية الدمية : وسقى الله ريّا وأروى معاً * )) .
( ٧) في ب « ... ديار ... *)، ورواية الدمية: « بلادٌ.*).
( ٨) في الأصل (( ونفسي أُضحّي ) وهو تحريف صوابه في ب .
سعد بن علي الحظيري الوراق رَمَتْنِي المطايَا بأصْلابِها / فصارَ الحشا بَعْضَ أَسْلابِها إِلى نارِ وَجْدٍ لأَصْلى بِها فَهَل عِيْشَةٌ ليَ أسْلى بِها؟ ١/٢٢ وقالَ ابنُ أسد الفارقيُّ( ١) : [المتقارب ] إِذا ما نبا بلدٌ بي رحلتُ وأصبحتُ ذا كوكبٍ طالع فَباعدْ إِذا ما نَوَيْتَ الرّحيلَ فَمَنْ لجَّ في خَوْضِ لُجِّ الفلا فَسِرْ أو تموتَ غريباً بغيرِ وإِنْ أنْتَ ناديتَ أهلَ الحِفاظِ يُجِبْكَ فتَّى نَسَبَتْهُ الكِرامُ شَرُفْتُ فأكثرتُ غيْظَ الحَسُودِ وألْقَيْتُ حبلي على غارِبي لجوبِ المفاوزِ أو غارب (٢) همَّكَ في الأرضِ أو قاربِ ةِ لم يقرب الموت في قارب (٣) أخ لكَ راثٍ ولا نادبِ فَعَرِّضْ بذكرِيّ أو نادِ بي مَفاخِرُهُ حِلْيَةُ النَّاسبِ (٤) وأنكرني أعْرَفُ النَّاسِ بي وقالَ أيضاً (٥) : [ الطويل ] أحبُّ على ما منْك [ ألْقاه ] منْ قلّى ولَوْ بَعْدَ أنْ أَفنى وأَبْلى دَعَوْتِني وأغْضِي على أشياءَ مِنْكِ تُريبُ (٦) أجابَكِ عظمٌ في التُّرابِ تَرِيبُ (٧) وقالَ أيضا (٨) : [الخفيف ] شاب رأسي لِفَرْطِ ما أنا لاقٍ وفراني سيف الجفا بِشباةٍ من هواكُمْ أيَّامَ شَرْخِ الشَّبابِ أيُّ دَاءٍ مِنْ جُرْحِ ذاكَ الشَّبا بي (٩) ( ١ ) وردت الأبيات في مرآة الزمان ٢٢٣ /١.
( ٢) رواية مرآة الزمان : (( * يجوب )) .
(٣) رواية مرآة الزمان : (« ... نجم الفلاة * فلم... )) .
( ٤ ) رواية مرآة الزمان : (« ... بشبيه الكرام * ... علية ... » وهي رواية محرفة.
( ٥ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٦) سقط ما بين القوسين من الأصل فأثبته من س، وفي ب (« ... على ما ألقاه منك .. *». والقلى : البغض والكره.
(٧) عظم تريب: أي ترب ملصق بالتراب .
(٨ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٩) الشباة والشبا: حد كل شيء، من سيف ونحوه.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أيضاً ( ١) : [ الوافر ] ذَرِيْني أصْحَبِ الدُّنيا وحيداً رفيقَ ذوي الرَّكَا في كُلِّ فجًّ وقالَ أيضاً (٤) : [ الطويل ] وأصبحتُ قَدْ أخلصتُ فيكَ إِنابةً / فَصِلْني وصالاً فيه آمَنُ كاشحاً [ وقالَ أيضاً (٧) : [ الطويل ] إِذا كَشَفَتْ منكَ السَّعادةُ جانباً فلا تَرْضَ إِلا السَّيْرَ في صَدْرٍ موكبٍ وقال أيضاً ( ١٠) : [ الكامل ] يا ناكثاً نَقَضَ العهودَ ولم يَخَفْ خفيفَ الحاذ سيَّارَ الرِّكاب (٢) فلائِقَةٌ خِلالُ ذَوي الرَّكابي (٣) شَأَوْتُ بها في الحُبِّ كُلَّ مُنيب (٥) مُنيتُ به في حُبِّكُم ومُنِيْ بي (٢٢ (٦/ ب وهبَّتْ لَهُ رِيْحَا صباً وجنائبِ (٨) يحفًّ بأعْلامٍ لهُ وَجَنَائبِ ] (٩) ما في كِتَاب عَتيدِهِ ورَقيبِهِ (١١) ( ١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٢ ) في ب وس (( ذروني ... #)). الحاذ: الظهر .
(٣) الركا : أصلها « الركاء) وقصر الممدود للضرورة، وهو جمع ركوة : وهي إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، وقوله : « ذوي الركاء» أراد بهم أهل البادية. لائقة: أي مناسبة ومواتية.
( ٤ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٥ ) شأوت : سبقت .
( ٦) في ب « فصلني وصلاً ... # ) .
الكاشح: المبغض الذي يطوي كشحه عمن يبغض. منيت به : بليت به .
(٧) البيتان زيادة من ب وس، ولم أهتد إليهما فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٨) سقطت كلمة (( جانبا ) من ب، وهو سهو من الناسخ.
والصبا : الريح الرقيقة. الجنائب: جمع جنوب؛ وهي الريح الحارة.
( ٩) في ب ( * ... محف بأعلام ... ) وهو على الغالب تحريف .
والجنائب : جمع جنيبة؛ وهي الفرس التي تقاد إلى جنب فرس أخرى.
( ١٠ ) سقطت الأبيات من ب، ولم أهتد إليها فيما رجعت إليه من المصادر .
( ١١) عتيد ورقيب : الملكان اللذان يكتبان عمل الإنسان .
سعد بن علي الحظيري الوراق أَنْضَى هواكَ شبيبتي وذوى جوى ورجَوْتُ أنْ تَرْقَى بعُذْرِكَ أيْنَ مَنْ عُودي له وعَرِيْتُ من وَرَقِي بِهِ (١) رامَ الرُّقيَّ بعُذْرِهِ فَرُقِي بِهِ ؟(٢) وقالَ أيضاً (٣) : [ الطويل ] إِلامَ أَرَانِي منكَ بين حوادثٍ فلا البُعْدُ يُسْليني ولا القُرْبُ نَافِعي تُجَدِّدُ أحزاني وبينَ نَوَائِبِ لقد طاحَ قُرْبِي في الهَوَى ونَوَى بي (٤) وقالَ أيضاً (٥) : [ الطويل ] تَقِ اللهَ في قُرْبِ المُعَنَّى فإِنَّه فماليَ مِنْ ذَنْبٍ وقد جئتُ تائبا مِنَ الشَّوْقِ والأحزانِ بينَ كتائِبِ وليسَ على ذَنْبٍ مُصِرٌّ كتائب (٦) وقالَ أيضاً (٧) : [ البسيط ] يا مَنْ لَهُ من فؤادي موضعٌ عَجَبُ أعْرَضْتَ عنِّي فَدَمْعُ العينِ مُنْسَكِبٌ لَمْ يبقَ لي سَبَبٌ أدنُو إِليكَ به ما كانَ حُبُّكَ إِلا مِحْنةً قُضِيَتْ ملكتَ فيه قيادِي فَوْقَ ما يَجِبُ (٨) والقلبُ من حَرِّ نيرانِ الهوى يَجبُ إِلا تقطَّعَ حتَّى ليسَ لي سَبَبُ (٩) وكلَّ شيءٍ من البلوى له سَبَبُ وقالَ أيضاً ( ١٠) : [الخفيف ] ( ١ ) في الأصل « ... وذوى به #).
أنضى : أهزل. والجوى: الحزن الشديد .
وعريت من ورقي: أي أصابني الهزال .
(٢ ) ترقى: ترتفع عما أنت فيه، ورقي به: من الرقية؛ وهي ما يعوّذ به.
(٣) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
(٤) نوى بي: أي قصدني بالبعد عنك، وفي أساس البلاغة: ( نواك الله بالخير: قصدك به وأوصله إِليك)).
( ٥ ) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٦ ) كتائب : مثل تائب .
)لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٨) في ب (( ... في فؤادي ... *).
(٩) السبب : الجبل .
( ١٠ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق مَنْ مُجيري مِنْ شَادِنٍ مُذْ جَفَاني لم يَسُغْ في فمي لذيذُ الشَّرابِ (١) فَعَلَتْ عينُه المريضةُ في الحبِّ بقلبي كفِعْلٍ لَيْثِ الشَّرى بي (٢) وقالَ أيضاً (٣) : [الطويل ] وقلتُ لأيَّامي : أسأتِ فأحْسنِي وكُفِّي فَقَدْ أَوجَعْتنِي بالأسى ضَرْبًا وأفْرَدْتِني بالهمّ حتَّى أرى الورى ضُروباً وفيهم فيه لي لا أرى ضَرْبا (٤) وقالَ أيضا (٥) : [ الخفيف ] كلَّ يومٍ فينا لذا الدَّهْرِ خَطْبُ أبينما نحنُ منه في حلبةِ الآ نستلذُّ الدُّنيا فنَحْنُ إِليها ونُرَجِّي البقاءَ جَهْلاً وإِنَّا أيُّ عَيْشٍ صفا لخَلْقٍ وما كا أَوَمَا في الأنامِ ذُو فطنةٍ يف وصروفٌ تَعْدو ونُكْبٌ فَنُكْبُ (٦) مالٍ نجري إِذا عَثَرْنَا فَنَكَبُو (٢٣ (٧ /أ أبداً غِرَّةً نَحِنُّ ونَصْبُو (٨) غَرَضٌ للمنونِ فيها ونَصْبُ (٩) نَ لَهُ من حوادثِ الدَّهرِ قَلْبُ مهمُ هذا أو مَنْ له فيه قَلْبُ ( ١٠) ( ١ ) الشادن : الغزال الصغير إذا قدر على السير .
(٢ ) في ب ( ... فعال *)) .
الشرى : مأسدة في جبل سلمى أو في جبيل بتهامة (القاموس) .
(٣) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٤ ) في الأصل وس (( * ومنه فيه لي لا أرى ...) وهو على الغالب تصحيف .
وقوله: («فيهم)) أي في الورى، وفيه: أي في الهم، يقول: لست أرى مثيلاً لي في الهم بين الناس. الضرب : النوع، وأراد به المثيل .
( ٥) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٦ ) النَّكب : جمع نكبة - بالفتح - وهو ما ينكب به الإنسان من المصائب والنوازل، وفي القاموس: (جمع النُّكبة والنّكْبُ : نكوب)) .
( ٧) نكبو : نتعثر ونقع .
( ٨ ) غرة: غفلة واغترار . ونصبو : نميل ونشتاق .
(٩ ) غرض ونصب : العلامة التي تنصب للرمي.
( ١٠) في ب وس « أعماً ... *) وهو تحريف، وورد هذا البيت في س بإسقاط (( فيه)) من عجزه، وهو سهو.
سعد بن علي الحظيري الوراق فاستعدُّوا فإِنَّ للدَّهر أحدا ليسَ يبقى لها وإِنْ أمْهَلتْهُ إِنَّ لَيْلَ الشَّبَابِ إِنْ لاحَ فيه مُؤْذِنٌ بالرَّحِيلِ أنْ رَكَضَتْ في ثالها في الأنامِ طَعنٌ وضَرْبُ (١) غَفَلاتُ الزَّمَان عَبْلٌ وضَرْبُ( ٢) بَعْدَ ظَلْمائه منَ الشَّيْب شُهْبُ • لخَيْلِ الزَّمَانِ بُلْقٌ وشُهْبُ (٣) وقالَ أيضاً (٤) : [ البسيط ] يا ناسِي العهدِ هل قابلتَ عهديَ أوْ يا مَنْ جمالُ مُحيَّاهُ ورَوْنقُهُ سَبَيْتَنِي بكمالٍ لَمْ يدَعْ أحداً [ عَوَّذْتُهُ من عُيُونِ النَّاسِ كُلَّهمُ يا مَنْ مُجاجَةُ فيه الخَمْرُ أبرزَهَا أولَيتَني مِن حِفاظِ العهدِ ما وَجبا إِليه قد ساقَ ما يختارُهُ وَجَبَا ( ٥) إِلا وأذهلَهُ عن رُشْده وسَبَا بالكَهْف خوفاً عليهِ مِنْهُمُ وسبَا ] (٦) كالمسك تاجرُها من دَنِّها وسَبَا (٧) وقالَ أبو الفتح البُستيُّ (٨) : [المنسرح ] فَدَيْتُ مَنْ زارني على وَجَلٍ فلو خَلَعْتُ الدَّنيا عليه لَمَا مِنَ الأعادِي وَقَلْبُهُ يَجِبُ (٩) قَضَيْتُ مِنْ حقَّهُ الَّذِي يَجِبُ ( ١٠) ( ١ ) في ب « * ... الأيام ... ) وهو تصحيف .
( ٢ ) العبل: الشديد الضخم. الضرب : الرجل الماضي في الأمور .
( ٣) مؤذن بالرحيل: معلم بقربه. أن ركضت: أي لأن ركضت. البُلق: جمع أبلق؛ وهو الفرس الذي يرتفع فيه التحجيل - أي البياض في القوائم - إلى الفخذين. والشهب : جمع أشهب، وهو ما في لونه بياض يخالطه السواد .
(٤ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٥) جبا : من الجباية، أي جمع.
(٦ ) البيت زيادة من ب. وسبا : أي بسورة سبأ، وسهل الهمزة لملاءمة حرف الإطلاق بعد الروي.
(٧) في الأصل وس « * ... من دونه) وهو تحريف صوابه في ب.
مجاجة فيه : ريق فمه. الدن : وعاء كبير ترقَّد فيه الخمر.
(٨) لم يرد البيتان في ديوانه، وهما في اليتيمة ٣٨٥ / ٤ لأبي محمد شعبة بن عبد الملك البستي. ولأبي محمد شعبة أيضا في الأنيس في غرر التجنيس، ص ٤٤١ ، وهو من شعراء اليتيمة، ترجم له الثعالبي وأورد نبذا من شعره، وذكر أن أبا الفتح البستي سمع منه وتأثر به ( وانظر اليتيمة ٤٣٠ / ٤) . وجاء الأول بلا عزو في جنان الجناس في علم البديع، للصفدي.
( ٩) الوجيب : الخفقان .
( ١٠ ) في ب « ... فما * ) وهو غلط أو سهو .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ( ١) أبو الشيص(٢) : [ الطويل] / صوادعُ للشَعْبِ الشَّديدِ التئامُه شواعِبُ للصَّدع الذي ليسَ يَنْشَعِبُ(٢٣ (٣/ ب وقالَ آخرُ( ٤) : [ مجزوء الرمل ] عَضَّنَا الدَّهْرُ بِنابِهْ لا يُوالي الدَّهرُ إِلا لَيْتَ ما حَلَّ بِنا بِهْ خاملاً ليس بنابِهْ
وقال آخر (٥) : [المديد ] يا غزالاً كانَ يُؤْنِسُني إِنَّ عيني بعدَ فُرْقَتِكُمْ
جمالٍ من تَقَرَّبِهِ
ما رَأتْ شيئاً تَقَرُّ بِهِ
وقالَ أبو بكرٍ القُهُسْتاني (٦) : [ الوافر ] لكلٌّ مِنْ شمائِلِه مآبٌ
أبى آباؤكَ الغُرُّ الدَّنايا وأنْتَ جُعِلْتَ من كَرَمٍ مآبا
وأنتَ لها من الآباءِ آبى وقالَ آخرُ (٧) : [ الكامل ] ( ١ ) ورد البيت له في أشعار أبي الشيص الخزاعي، ص ٣٣، جمع وتحقيق: عبد الله الجبوري، مطبعة الآداب في لنجف الأشرف، ١٣٨٦ه / ١٩٦٧م. وهو في وصف الإبل.
( ٢) هو أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن رزين بن سليمان بن تميم الخزاعي، وا أبو الشيص)) لقب غلب عليه، شاعر مطبوع من أهل الكوفة، وهو ابن عم الشاعر دعبل الخزاعي، قتله خادم لممدوحه سنة ١٩٦ ه في الرقة. ( وانظر : الشعر والشعراء، لابن قتيبة الدينوري، ٨٤٣ / ٢، تحقيق أحمد محمد شاكر، دار المعارف، ط١٣٧٧ ،٢ه/ ١٩٥٨م، والفوات ٤٠٢ / ٣ ، والبداية والنهاية ٢٣٨ / ١٠ ) .
(٣) في الأصل ( « شواغب ... ينشغب)) وهو تصحيف صوابه في الديوان .
صوادع: جمع صادعة أي مفرقة، وهي وشواعب بمعنى. الشعب: الصدع، وأراد به الشمل. وينشعب: يتفرق .
(٤) ورد البيتان دون عزو في الأنيس في غرر التجنيس، للثعالبي، ص ٤٣٠ ، وورد البيت الأول فقط دون عزو في جنى الجناس ص ١٣٤، ومعاهد التنصيص ٢١٠ /٣، ونهاية الأرب ٠٩٢ /٧ ( ٥ ) لم أهتد إلى قائل البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٦ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٧) ورد بيتان مشابهان في المثل المسائر لابن الأثير ٢٦٢ / ١ . وشرح نهج البلاغة، لعز الدين أبي حامد عبد الحميد بن هبة الله المقربي المعروف بابن أبي الحديد ٣٨٦ / ٢، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، بدون تاريخ .
سعد بن علي الحظيري الوراق غافصْتُها والرِّيْحُ تَضْرِبُ عَقْرَبَاَ راودتُها عَنْ قُبْلَةٍ فَاسْتَعْصَمَتْ وقالَ آخرُ(٣) : [الكامل ] إنّي وتأميلي فُلاناً بعدما كمؤمَّلٍ ظلَّ الغمامِ وطالب وقالَ آخرُ (٤) : [ البسيط ] قَدْ جاءَ عُذْرُكَ يمشي عائراً خَجِلاً عُذْرٌ سقيمٌ ولكن لا حراكَ به بْعَدْ فلا كُنْتَ مِنْ غُصْنٍ بلا ثَمَرٍ وقالَ آخرُ(٧) : [ الطويل ] ولمَّا تواقفنا تَباكَتْ قُلُوبُنا فيا كبدي الحرَّى الْبسي ثَوْبَ حَسْرَةٍ مِنْ فَوْقِ خَدٌّ مِثْلِ قَلْبِ العَقْرَبِ (١) وَتَسَتَّرَتْ عنّي بِقَلْبِ العَقْرَبِ (٢) وفَيْتُ حَظَّ الجَهْدِ في تجريبِهِ منه النَّدى والرِّيحُ قدْ تجري به يرى من الردِّ والتَّوبيخِ مُنْقَلَبَهْ أمَّا السقوطُ فَجَلْدٌ ما به قَلَبَهْ( ٥) ما في رمادِكَ مِنْ جَمْرٍ لمنْ قَلَبَهْ (٦) فَمُمْسِكُ دَمعٍ يومَ ذاك كساكبِهُ (٨) فِراقُ الذي تَهْوَيْنَهُ قد كساكِ بِهْ(٩) ( ١) في ب ( عافصتها ... *). وهو تصحيف. ورواية المثل السائر ونهج البلاغة : ( جاذبتها والريح تجذب ...*) . وغافصه: فاجأه على غرة منه .
(٢) رواية المثل السائر ونهج البلاغة: ((وطفقت ألثم ثغرها فتمنعت * وتحجبت ...) .
ومقلوب العقرب : البرقع.
(٣) لم أهتد إلى قائل البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٤ ) لم أهتد إلى قائل الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
(٥) الجلد : الصبور المتجلد . والقلبة - بفتح اللام والباء -: الداء والتعب، وفي القاموس: (( وما به قلبة - محركة -: داء وتعب)». قلت: وهذا التعبير لا يزال في عامية أهل حلب.
(٦) ابعد : دعاء عليه بالبعد أو الهلاك .
(٧) ورد البيتان لابن ماكولا في معجم الأدباء ١٠٤ / ١٥، والوافي ١١٢ / ٣ ، وسير أعلام النبلاء ٥٦٩ / ١٨، وجنى الجناس، للسيوطي ص ١٣٤، والنجوم الزاهرة ١١٦ /٥.
(٨) في الأصل " ... توافقنا ... *" وهو تصحيف صوابه في ب وس، ورواية معجم الأدباء والوافي : ( ولما تفرقنا ... *)، ورواية النجوم: « ولما توافينا ... *)).
( ٩) في الأصل وس (( ... ثوب حُرَّة ... *)) وهو تحريف صوابه في ب .
سعد بن علي الحظيري الوراق / ٢٤ /أ وقالَ(١) القاضي عليُّ بنُ عبدِ العزيز الجرجانيُّ (٢) : [الكامل] وأغَنَّ عن أربابِه أربى به قلبي إِلى أوصابِه أوصى بِهِ (٣) ذي شافعٍ يومَ النَّوى أضحى به سُكْرُ الهوى العُذريّ من أصحابه (٤) أسْلَى به عن كلِّ مَنْ أحببتُهُ وأظلُّ دونَ الخلقِ من أسلابِهِ ويُغيرُني في الحُبِّ ما ألقى به فأودٌّ لو ورَّيْتُ عن ألقابه كم منزلٍ بالأَبْرَقَيْنِ ثوى بِهِ لم يقضٍ فيه الصَّبُّ حقَّ ثوابِهِ أتُرَى به في الحُبِّ نَخْوَةُ قادِرٍ فيسومَني للعزً لثمَ تُرابِهِ؟ [ رَشَأُ إِذا عاينتُهُ أثْوِي به حيرانَ حينَ يميسُ في أثوابه ](٥) فَرِحا به الطَّللانِ حينَ رآهما ما بَيْنَ رملةِ عالجٍ فرِحَابِهِ (٦) ووشى بِهِ خطُّ العِذارِ بخدِّهِ
ما لا أعارتْ لحظَه فوشى بِهِ (٧) وجَوى به قَلْبٌ تضاعفَ حُبُّهُ
[ فيه ] وبَرْدُ جواهُ رَدُّ جوابِهِ (٨) ( ١ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
(٢) هو أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن الحسن الجرجاني، قاض، من العلماء بالأدب، تولى القضاء بجرجان، ثم الري، ثم أصبح قاضي القضاة، له مؤلفات أهمها (( الوساطة بين المتنبي وخصومه))، توفي بنيسابور سنة ٣٩٢ه. ( وانظر: البتيمة ٣ / ٤، معجم الأدباء ١٤ / ١٤، والوفيات ٢٧٨ / ٣، والنجوم ٢٠٥ / ٤ ، وراجع الخلاف حول وفاته: تاريخ الأدب العربي، برو كلمان ٢٧١ / ٢).
( ٣) الأغن: الظبي الذي يخرج صوته من خياشيمه، شبَّه محبوبته به . أربابه : أهله الذين ربوه. أربى : زاد.
والأوصاب : جمع وصب؛ وهو المرض .
( ٤ ) ذي شافع: ذي مرافق، من الشفع وهو ضد الوتر. وذي: صفة على اللفظ لمجرور ( رب )) وهو («أغن» ويجوز فيها الرفع على المحل.
( ٥ ) البيت كله زيادة من ب .
الرشأ : الظبي الصغير. أثوي به: أثوى في المكان، أقام به، يريد : أصبح به .
( ٦) فرحا به الطللان: من الفرح. واستعمل لغة (( أكلوني البراغيث » لضرورة الوزن، والأصل أن يقول : فرح به طللان. وعائج: في معجم البلدان: ((عالج: رمال بين فَيْد والقُريات، وهي متصلة بالثعلبية على طريق سكة) . الرحاب: جمع رحبة، وهي الأرض المتسعة.
(٧) في الأصل « ... حظ العذار ... *)) وهو تصحيف صوابه في س. وقد سقط هذا البيت من ب.
(٨) سقط ما بين القوسين من الأصل، فأثبته من ب وس. وجوى به قلب: أي اشتد به الوجد . جوابه : إجابته.
سعد بن علي الحظيري الوراق إِنْ كنتَ تطمعُ في هواهُ فغابِهِ فاللَّيثُ لا يُسطى عليه بغابِهِ ( ١) بصري وسمعي في الهوى طُلاً بِهِ غيثاً كما طُلَّتْ دِما طُلاَبِهِ (٢) وشَرى به قلبي غداةً فِراقه صَبْراً أمرَّ البينُ كأسَ شرابِهِ وجنى به ثَمَرَ الصَّبابة يانعاً صَبَ ألَمَّ بدارِهِ وجنابِه (٣) ومِن العجائِبِ مَنزِلٌ أرْوى به وأذوبُ من ظمأ فلا أُرْوَى بِهِ وقالَ عبدُ الله بن سعيدِ الخوافيُّ (٤) : [ الوافر ] كتبتُ إِليكَ أشكُو ما بقلبي مِنَ الهَجْرِ الذي أغرى الجوى بي (٥) / ولو أنْصَفْتَ وجدي واشتياقي إِليكَ لكنتَ تُنْعِم بالجواب ٢٤ / ب وقالَ البُستيُّ (٦) : [ مجزوء الكامل ] العُمْرُ ما عُمَّرْتَ في
ظلِّ السُّرورِ مع الأحبَّه (٧) سمتى نَأَيْتَ عَنِ الأحِبَّ
ةِ لم يُساوِ العُمْرُ حَبَّهْ
( ١) قوله : ( فغابه ) : من ( المغاباة»، أي إذا طمعت في حبه وزيارته في خدره فعليك بمغاباته، أي بالتغابي لمخادعته. والغاب: جمع غابة؛ وهي الأجمة وكل ما سدّ وغيّب .
(٢) في الأصل " ... في الهوى ظلاً به * عبثا ... )) وهو تصحيف صوابه في ب وس. وقصر (( دماء ) في عجز لبيت لضرورة الوزن .
طلاً به غيثاً: أي أهدرا به دموعي التي تشبه الغيث لغزارتها .
(٣) في س (( ... يافعا *) وهو تحريف .
الصبابة : رقة الشوق . والصّب : العاشق المتيم . الجناب : الفناء والناحية .
( ٤ ) هو أبو منصور عبدالله بن سعيد بن مهدي الخوافي، كاتب له نظم، كما كان نحوياً لغوياً، نسبتُه إِلى « خواف ) بنواحي نيسابور . كان من أتمّ الناس مروءة وأكبرهم نفساً. كثير الرواية لكتب الأدب، وله تصانيف في اللغة وأشعارٌ، من مصنفاته (( خلق الإنسان ) وأرجم العفريت)) رد فيه على المعري، توفي ببغداد سنة ٤٨٠ه. ( وانظر : إنباه الرواة ١٢٠ / ٢ ، دمية القصر ١١٩٢ / ٢، والوفيات ٩٦ / ١، والبلغة، للفيروزآبادي، ص ١٢٤ ) .
(٥ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
الجوى : شدة الشوق أو الألم من الحب والهوى.
(٦) ورد البيتان في ديوانه، ص ٣٣٣.
(٧) في ب ( العيش ...*)، ورواية الديوان: " ... فيه * ظل السرور ... ) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أيضاً ( ١) : [ الطويل ] عليكَ إِذا انْجَابَ الدُّجى بكتابِ فلنْ يفتحَ الأقوامُ باباً إلى المنى وقالَ أيضا (٤) : [المتقارب ] فَإِنْ أنا لَمْ أنْتَبهْ بالذي وقالَ أيضاً (٦) : [البسيط ] نُجانبُ المرءَ يُمْسِي مسُّهُ خَشِناً وقال(٨) : [الكامل ]
[ أَأُخَيَّ غازِلْ كُلَّ مَهْضُومِ الحشا واحذرْ زماناً شابَ صافي شَهْدِهِ واصْبِرْ على مُرّ الهوى فلربَّما بالجُودِ أوصاني أبي فَقَبِلْتُهُ وعَقَّبْهُ مرتاحاً بكأسِ شرابِ (٢) كَباب شراب أو كباب كتاب(٣) وُعِظْتُ بِهِ فانْتَبِهْ أنت بِهْ( ٥) ولا نُجانِبُهُ إِنْ لانَ جانِبُهُ (٧) واشرَبْ ولَذَّ وصافِهِ أوْ صابه (٩) للغابرينَ بِصَبْرِهِ أوْ صابِه (١٠) تحلو مرارةُ صبْرِهِ أو صابِه (١١) أهلا وسهلا بالذي أوصى بِهِ ] ( ا ) لم يرد البيتان في ديوانه، وهما لعلي بن محمد الكاتب في الأنيس في غرر التجنيس، للثعالبي، ص ٤٥٥.
( ٢ ) رواية الأنيس: « ... بكباب *» وهو تصحيف ظاهر.
(٣) في ب « فلم يفتح ... * )، ورواية الأنيس: (( * ... أو كباب كباب)) وهي رواية مصحفة.
( ٤ ) ورد البيت في ديوان البستي، ص ٢٣٢ .
(٥ ) رواية الديوان : ( وإِن كنت لم ... #» .
(٦ ) لم يرد البيت في ديوان البستي .
(٧) في ب « تجانب المرء ... * ولا تجانبه إن ... )) .
(٨ ) البيتان - الأول والثالث - زيادة من س، والثاني زيادة من ب وس، والرابع من ب.
( ٩ ) لم يرد البيتان الأولان في ديوان البستي، وورد البيت الثالث في ديوانه، ص ٢٢٨ ، وكذلك الرابع والخامس، وورد الثالث أيضا في ديوان الميكالي، ص ٥٩.
صابه: من صاباه يصابيه: يريد مجاراته في الصبوة، وهي جهلة الفتوة، والفعل الثلاثي: صبا يصبو .
(١٠ ) شاب : خالط، والصاب : شجر مر.
( ١١) رواية ديواني البستي والميكالي: «أصبر على مضض الهوى ... *)) . والصَّبِر - بكسر الباء -: عصارة شجر مر، وسَكِّنت الباء هنا لضرورة الشعر، والصاب: جمع (( وصب) وهو المرض.
إِنْ كنتُ أبخلُ بالنَّوالِ فلا تُرِحْ يا ربّ قلبي الدَّهرَ مِنْ أوصابِهِ (١) وقالَ أيضاً (٢) : [المتقارب ] ولمَّا تَتَابَعَ صَرْفُ الزَّمَانِ فَرِعْنا إِلى سَيِّدٍ نَابِهِ إِذَا كَشَّر الدَّهْرُ عن نَابِهِ كَشَفْنَا الحَوادِثَ عَنَّا بِهِ وَقَالَ الميكالِيُّ: كلامٌ يسمو إِلى شَغَفِ القَبُولِ، ويُستمال (٣) به شَغْفُ القُلوبِ .
وقال آخر( ٤) : نِعْمَ النَّسَبُ النَّشَبُ.
[ وقالَ آخرُ: رَهِبَ فَهَرَبَ ]( ٥) .
وقال آخرُأ ٦) - وهو من باب الْمُعاياةِ (٧) _: وقد وَفَدَ وَفْدُ وَصِيف(٨)، وَصَنَّفَ رجالُه رجَّالة(٩)، يُريْدُ( ١٠) يَزيدَ بن يَزيدَ( ١١) الحائن (١٢) الخائنَ، الجائرَ الحائرَ( ١٣)، فالتَقَوا ( ١) رواية الديوان : ((إن كنت أختار السلو فلا ترح *». ورواية الأصل: ( ... أبخل بالنوال ...*)) أكثر ملاءمة للبيت الذي قبلها. والأوصاب - هنا -: جمع الوصب؛ وهو المرض .
(٢ ) سقط هذان البيتان من ب، وهما في ديوان البستي، ص ٢٣١ . ونسبا للميكالي في ديوانه، ص ٤١.
(٣) في الأصل وس (( ويستميل)) وهو تحريف صوابه في ب .
( ٤ ) وردت العبارة دون عزو في جنى الجناس، للسيوطي، ص ١٨٩ . والنشب : المال الأصيل.
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٦ ) ورد النص حتى قوله : ( ... رجاله) منسوباً لمحمد بن عبدالله بن طاهر في كتاب ( التنبيه على حدوث التصحيف» لحمزة بن الحسن الأصفهاني، ص ١٦٦، تحقيق: محمد أسعد طلس، من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، ١٣٨٨ه / ١٩٦٨م، كما ورد دون عزو في نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة، للمحبي، ٠٤٦٧ /١
(٧) في القاموس: « المعاياة: أن تأتي بكلام لا يُهتدى له ) .
( ٨) لعله وصيفٌ خادم المكتفي الذي أرسله لقتال القرامطة الذين هاجموا قافلة الحجاج سنة ٢٩٤ه، فقاتلهم وانتصر عليهم، وقتل هو مع ابن المعتز سنة ٢٩٦ه ( وانظر : النجوم ١٦٠ / ٣ ) .
( ٩) وردت العبارة في التنبيه على حدوث التصحيف كالتالي: " ... وفد وصيفٌ وصيْفُ رحاله رجّالة تحتل بجبل » وفي العبارة تصحيف وتحريف ظاهران.
( ١٠ ) سقطت هذه الكلمة من ب .
( ١١ ) لم أهتد إلى ترجمته، ولعله أحد زعماء القرامطة الذين قاتلهم وصيف الخادم .
(١٢ ) الحائن: الذي حان حينه، أي هلاكه، والحائن: الأحمق .
(١٣ ) في ب (( الحائر اجائر) . والجائر: الظالم.
سعد بن علي الحظيري الوراق فالتَفُّوا، فيا لقتال قَوْمٍ قَوَّمَ حَرْبَهم حَرَبُهُمْ !(١) .
وقالَ أبو الحسنِ النُّوقانيُّ لُ(٢) : [ مجزوء الرمل ] يا غزالاً قد وشى بِهْ فيهِ للوردِ وللعذْ عَرْفُه حين مشى بِهْ برِ والآسِ مَشابِهُ (٣) وقال القاضي الحشيشيُّ (٤) : [الكامل ] للهِ عَبْدٌ خوفُهُ ورجاؤُه / ما كانَ يحرِمُهُ جزيلَ عطائِهِ وَقَفاهُ بينَ عِقابِهِ وثوابِهِ (٥) لو قَدْ أقامَ ببابِهِ وثَوى بِهِ ٢٥ /أ وقالَ أيضاً ( ٦) : [ مجزوء الكامل ] مالَ إليه في الهوى
وباتَ يلقى فيه مِنْ
لَمَّا بَدًا في قُرْطُقٍ
عَوَّذْتُهُ باللهِ مِنْ
قَلْبُ المُعنَّى وصبَا (٧) حَرِّ اكتئابٍ وصبّا (٨)
يختالُ فيه وقبَا (٩)
غَاسقِ ليلٍ وقَبا ( ١٠) ( ١) الحرب : الحقد والكره .
(٢) هو أبو الحسن عمر بن عمر النوقاني، أديب شاعر، أثنى عليه الثعالبي في اليتيمة، وأورد طرفاً من أشعاره (الدمية ٣٩٢ / ٤)، وجاء ذكره يروي شعراً لأبي سليمان الخطابي البستي في طبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين أبي نصر عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي ٢١٩ /٢ ، دار المعرفة، ط٢ ، بيروت، بدون تاريخ، وهو فيها: (( أبن أبي عمر»، ولم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٣) مشابه - بفتح الميم -: أي وجوه شبه .
( ٤ ) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٥ ) وقفاه: أوقفاه، من وقفه يقفه .
( ٦ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إِليه من المصادر .
(٧) في ب وس ( * قلبي ... ) وهي رواية جيدة.
لعنّى : الذي برح به العناء؛ وهو شدة التعب، وصبا : مال إليه .
(٨) الوصب : المرض .
( ٩) القرطق: ثوب يلبس على الجسد .
( ١٠ ) في س (( * طارق ... ) ورواية الأصل أعلى. الغاسق: الليل في أول ظلمته. وقب الليل: دخل ظلامه وعمَّ كلَّ شيء، يريد أنه يعوذه بسورة الفلق، وهي إحدى المعوذتين.
سعد بن علي الحظيري الوراق أعادَ لي ميعادُهُ
واحَرَبَا مِنْ جَوْرِهِ ولمْ تَذُقْ عيني الكرى دَلْتُ في فِدائهِ
أحلامَ نومٍ وهبالا) يَرجعُ فيما وهبّا (٢) مُذْصدَّ عنِّي وأبى
نَفْساً وأمّاً وأبا
وقالَ أيضاً (٣) : [ السريع ] ياذا الذي نَصَّ على أنَّه قَدْ ذُهِّبَ العِلمُ بتهْذِيبِهِ (٤) ليس كما قُلْتَ ولكنَّما جلستَ من جَهْلِكَ تهذي بِهِ وقالَ آخرُ( ٥) : [ الطويل ] أَقُوْلُ لِنَفْسِي [قَدْ ] سلا كُلّ وَاجِدٍ ونفَّضَ أثوابَ الهوى عَنْ مناكبِهُ( ٦) وحُبَّكِ لا يزدادُ إِلا تَجَدُّداً فيا ليتَ شِعْرِي والهوى مَنْ مَناك بهُ (٧) وقالَ ابنُ نُباتةَ: أيُّها النَّاسُ! قَدْ أغْفَلْتُم جلاءَ القُلُوبِ بمدارسِ (٨) الأفكارِ حتّى خَرِبَتْ، وأهْمَلْتُم بِناءَ الأعمالِ في تقاعُسِ الأعمارِ حَتَّى خَرِبَتْ.
وقالَ الحريريّ (٩) : الحِرْصُ مَتْعَبَةٌ، والطَّمَعُ مَعْتَبَةٌ.
وقالَ الباخرزيُّ: وَجْهٌ ولا كهلالِ الفِطْرِ مَطْلَعاً، ويَدٌ ولا كانْهِلالِ( ١٠) القَطْر ( ١١ ) مُنْسَكباً .
( ١) هبا: أي هباء، وقصره للضرورة. يريد أن وعده كان مجرد حلم أو كان هباء لم يظفر منه بطائل .
( ٢) واحربا : تعبير يقال عند التفجّع. والجور : الظلم .
(٣) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٤ ) في ب ( * قد هُذِّبَ ... )) .
( ٥) نسب البيتان لابن ماكولا في الوافي بالوفيات ١١٢ / ٣، وجنى الجناس للسيوطي، ص ١٣٤ .
( ٦ ) ورد البيت في الأصل بإسقاط «قد )) من صدره، وأثبتُها من ب وس.
( ٧ ) رواية جنى الجناس: « ... ما يزداد ... * ... شعري ذا الهوى ) .
مناك: من قولهم: « مني بالمصيبة )) : نزلت به .
(٨) في ب ( بمدارس) وهو تحريف، والدوس كما في القاموس: صقل السيف ونحوه، والمدوسة: المصقلة .
( ٩ ) وردت العبارة في المقامة الصعدية، ص ٢٨٧ من شرح مقاماته .
( ١٠ ) في ب « كهلال)) وهو تحريف .
( ١١) في الأصل ( السحب»، ورواية ب أجود، وهي ملائمة للفظ « الفطر)) .
وقُلْتُ في رسالة (١) : فكمْ مِمَّنْ يَأْسُو الكليمَ بِقصَّةِ موسى الكليمِ، فإِنَّهُ سارَ بأهلِهِ، وسُرَّ بِفِعْلِهِ، فلما جاوزَ طَوْرَ الأنامِ (٢)، وجاورَ طُوْرَ (٣) الكلامِ، قالَ لاهلهِ : امكُثُوا قليلاً، ولا تُحْدِثُوا رَحيلاً، لعلِّي أجدُ لكربي مَنْفساً، وآخُذُ لِرَكْبِي قَبَساً، فحقَّقَ آمالَهُ ( ٤)، [ وما فرَّق مالَه ](٥)، وغدا بِنَفْسِه مُستقِلاً (٦)، وراحَ لِشَخْصِهِ (٧) مُسْتَقِلاً(٨)، وأحيا قُدْسَهُ(٩) في شاطئ / ٢٥/ب الوادي، وقتلَ نَفْسَهَ وشطّر ١٠) الوادي، ولمَّا جمعَ رُطَبَ الطَّرَبِ، رجعَ إِلى النَّسَبِ والنَّشَبِ، ألا ترى كيف هاجرهُمْ ( ١١) لشانِهِ (١٢)، وما جاهرهُمْ بلسانِهِ، وقصدَ العَوْدَ، [ ووعدَ العَوْدَ ](١٣)، وجنى رُطَبَ الشَّجَرِ، وجنى (١٤) طلبَ النَّظَرِ، واعترفَ بِضَعْفِهِ عَنْ كُنْهِ الأمرِ، واغْتَرَفَ بكفِّه مِنْ وَجْهِ البَحْرِ (١٥)، [ وَلَمْ يُودعْ في وِطَاب( ١٦)، مِنْ ماءٍ شَرَعَهُ إِلا وَطابَ؟! ] (١٧) .
( ١) وردت الرسالة أيضاً في خريدة القصر، القسم العراقي ٠٧٢ /٢ ( ٢ ) في س ( الأيام)) وهو تصحيف.
وطور الأنام : حد الناس، أي : تجاوز مساكنهم وابتعد عنهم.
(٣ ) الطور - هنا -: جبل قرب أيلة يضاف إلى سيناء وسينين، وهو الذي كلمه اللّه تعالى عنده .
( ٤ ) في ب (( ماله) .
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٦) المستقل : المنفرد بتدبير أمره .
( ٧) في الأصل (( بشخصه)) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
( ٨) المستقل لشخصه: الذي يرى شخصه قليلاً .
( ٩) القُدْس - بالضم وبضمتين -: الطهر .
( ١٠ ) قتل نفسه: عرّضها للقتل ( الأساس) . شط : بَعُدَ.
( ١١ ) في ب « هجرهم)) ورواية الأصل وس أكثر مجانسة. وهاجرهم: قاطعهم.
( ١٢ ) سهلت الهمزة لملاءمة الفاصلة في السجع.
(١٣ ) ما بين القوسين زيادة من ب وس.
(١٤ ) جنى: اقترف؛ من الجناية .
(١٥ ) هذه العبارة ساقطة من ب .
( ١٦ ) وطاب: جمع وَطْب - بالفتح ثم السكون - سقاء اللبن، يجمع على أَوْطَب ووِطاب وأَوْطاب.
(١٧ ) ما بين القوسين زيادة من ب. شرعه: يريد استقاه ليشرب منه ، - ٩٤ -سعد بن علي الحظيري الوراق وقلتُ في هذه الرسالةِ( ١): وليس من اسْتَبْقَى أطمارَ(٢) الحُرْمَةِ، واستسقى أمطارَ الرَّحمةِ، وخَنَسَتْ شياطينُ جوارِحِهِ، الكائدَةُ استسلاماً، وَحُبِسَتْ سلاطينُ جوارحهِ، الصَّائِدَةُ آثاماً (٣)، كَمَنْ كَرَعَ في حياضِ المُنى صادِياً (٤)، ورتعَ في رِياضِ الهوى مُتمادياً، واسْتَبْهَمَتْ جوادًّ(ه) مذاهبِهِ، وَانْحَسَمَتْ موادُّ مذاهبِهِ (٦).
وقالَ البُستيُّ (٧) : [المتقارب ] إِذا مَلِكٌ لَمْ يكنْ ذا هِبَهْ فَدَعْهُ فَدَوْلَتُهُ ذاهِبَهُ وقالَ أيضا(٨) : [المتقارب ] إذا ما ظَفِرْتَ بِودَّ امري قليلِ الخِلافِ على صاحبا فلا تَغْبِطَنَّ بِهِ نِعمةً وعلَّقْ يمينَكَ يا صاحٍ بِهْ وقال(٩) : [السريع ]
إِذَا أتى خَطْبٌ فآراؤُهُ
وإِنْ دَجَا لَيْلٌ فَأَنْوارُهُ
تُغْنِي عَنِ الجَيْشِ وتسريبِهِ ( ١٠) تُضيءُ للرَّكْبِ وتَسْرِي بِهِ ( ١١) ( ١) وردت هذه الفقرة في دمية القصر ٠٧١ / ١ ( ٢) الأطمار : الثياب البالية، واحدها طمر، بكسر فسكون.
( ٣) في الأصل وس ((أيَّاماً ) وهو تصحيف صوابه في ب .
( ٤) كرع : تناول الماء بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء .
صادياً : عطشاً، والصَّدى: العطش.
( ٥) جوادّ : جمع جادة؛ وهي وسط الطريق، والطريق الأعظم الذي يجمع الطرق .
(٦) عبارة الجريدة : (( ... مواهبه )) وهي رواية جيدة.
(٧) ورد البيت في ديوانه، ص ٢٢٨.
( ٨) ورد البيتان في ديوانه، ص ٢٢٥.
(٩) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٣١، وهما في المدح، ونسبا أيضاً للميكالي في ديوانه يمدح والده، ص ٤٢ .
( ١٠) رواية الديوانين : (( إذا دهى ... *)) وهي أجود .
والتسريب للجيش: توجيهه إلى القتال .
( ١١) رواية الديوانين: (( ... بدا نوره * للركب نجماً فهي تسري به)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [ الطويل ]
شكوْتُ إِليه الحُبَّ أبْغِي شفاءهُ فجادَ بِبُخْلٍ وهو مَوْتٌ مُعَجَّلٌ حرارةَ أَحْشائي ببردٍ رُضابه (٢) فَأَبْدَيْتُ مُرْتَاداً رِضاهُ رِضاً بِهِ (٣) وقال(٤) : [السريع ] وشادنٍ أبْصَرْتُهُ مُقْبِلاً قَدَّ فُؤَادي في الهوى قَدَّهُ فَقُلْتُ مِنْ وَجْدي بِهِ : مَرْحبا(٥) قَدَّ عَلِيٌّ في الوغى مرحبا (٦) وقال / ٢٦/أ (٧) : [ الطويل ] إذا المرءُ لم يَرْو العُلومَ فيعتلي وما ذُو الحجى في دَرْسِهِ العلمَ ذو حجى فإبصارُهُ بالعينِ مثلُ حجابِهِ ولكنَّه إِنْ زادَ زادَ حِجى بِه (٨) وقال (٩) : [ الكامل ] انْظُرْ إِلى وَلَهي بحُمْرَةِ خَدِّهِ وكأنَّما دَمعي على وَصبي بِهِ يا حبَّذَا وَلَهي بِهِ ولَهِيْبِهِ وَصَبيبهِ جارٍ على تَعذيبِهِ ( ١٠) ( ١) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٣٠ .
(٢ ) رواية الديوان : (( ... احب كيما يقل من * ) ورواية الأصل أعلى .
(٣) رواية الديوان : « ... ببخل أو بموت ... * ... رضاب رضاً به » وهي رواية محرفة .
( ٤ ) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٣٢ .
( ٥ ) رواية الديوان : (( * ... من وجد به ... ).
(٦) رواية الديوان : ( قدَّ الهوى قلبي له مثلما * ) ورواية الأصل أعلى.
وفي حاشية الديوان ما معناه: أن « مِرْحباً ) هو اليهودي صاحب حصن خيبر، وقد خرج للمسلمين عندما أتوا لفتح الحصن وقد لبس مغفراً وحجراً ثقبه مثل البيضة على رأسه، فبرز له علي رضي الله عنه، وضربه سيفه، فقد الحجر والمغفر، وشق رأسه حتى الأضراس (انظر الخبر في : تاريخ الرسل والملوك، لأبي جعفر حمد بن جرير الطبري، ٩٤ / ٣، دار الفكر، ١٣٩٩ه / ١٩٧٩م).
(٧) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
( ٨) الحجى (الأولى ) : العقل، ذو الحجى (الثانية ) : ذو الفطنة، وحجى ( الأخيرة ) : مقداراً .
( ٩ ) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٣٢.
(١٠ ) في ب « ... على رضى به * وصيبه ... » وهو تحريف ظاهر، ورواية الديوان : ( * جار على تعذيبه وصبيبه ». ودمع صبيب: مصبوب يتهمر من العينين، والوصب: المرض من الحب والهوى.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [المتقارب ] أخّ ليَ جَرَّبْتُهُ بُرْهَةً وهيهاتَ يَنْفَعُ تَجْرِيبُه فَنَدَّمني طُولُ تَجْرِيبِهِ(٢) وفُلْكُ الجهالةِ تَجْرِي بِهِ (٣) وقال (٤) : [الكامل ] دُرِّبْتُ منكَ على السَّقام ولم أكنْ ألبَسْتَني من سُقْمِ جفنِكَ حُلَّةً في السُّقْمِ محتاجاً إلى تدريبِ في الجسمِ قاطنة ولا تدري بي (٥) وقالَ(٦) : [السريع ] وشَادِنِ أصْبَحْتُ أرْبا بِهِ
يا عجباً مِنْ سِحْرِ ألفاظِهِ هل يَحْذَرُ النَّاسَ منِ اسْتخدَمتْ عن أنْ يلي خِدْمَةَ أربابِهِ (٧) وَسِحْرِ ألحاظٍ فُتِنَّا بِهِ (٨) أجفانُه كلَّ فتى نابِهِ (٩) وقال( ١٠) : [الكامل ] بأبي غزالٌ نامَ عن وَصَبِي بِهِ يا ليتَهُ يرثِي على وَلَهي بِهِ ومُرَاقِ دمعي في الهوى وصَبيبِهِ ( ١١) لغرامٍ قلبي في الهوىَ وَلَهِيْبِهِ ( ١٢) ( ١ ) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٢٠ .
( ٢) رواية الديوان: ( ... مرة #) .
(٣) رواية الديوان: ( فهل كان يربح تجريبه * وفلك التكبر تجري به» ورواية الأصل أعلى . والفلك : السفينة.
( ٤ ) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
(٥) في الأصل وس (( # ... ولم تدري بي ) بإثبات الياء للضرورة، وقد آثرت رواية ب. والمعنى: وأنت لا تدري بي.
( ٦ ) لم ترد الأبيات في ديوان البستي، وهما للميكالي في ديوانه، ص ٣٨.
(٧) سهلت الهمزة في (( أرباً) الواقعة في صدر البيت لضرورة الوزن ولتُجانس ما في البيت التالي .
(٨) في الديوان : (( يا عجبي ... *»، وفي الأصل والديوان : ( ... ألحاظه ٠٠.*)، وفي ب ( # ... ألفاظ ...) وفي الرواية تحريف صوابه في س.
(٩) رواية الديوان : (( هل يخدم الناس ...*) وهي رواية جيدة.
( ١٠) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٢٠ . وهما أيضاً للميكاني في ديوانه، ص ٥١ . ونسبا للباخرزي في البديع في نقد الشعر، لأسامة بن منقذ، ص ٣٦.
(١١ ) رواية الديوانين : (( * ... دمعي بالنوى)، ورواية البديع (( * وخفوق قلبي نحوه وصبيبه)) .
والوصب : المرض في الهوى .
( ١٢) في ب « ... يربي ... * ... بغرام ...)) وهو تصحيف ظاهر، ورواية الديوان (( * وحريق قلبي ... ) ورواية- ٩٧ -سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [الطويل ]
أقولُ وقد أصبحتُ في دارِ غُرْبةٍ فما الموتُ إلا في التَّغَرُّبِ والنَّوى لحا اللهُ هذا البينَ كيفَ غَري بي (٢) فيا ربِّ فاجْمَعْ شَمْلَ كُلِّ غريبِ وقال (٣) : [ الكامل] وَفَرَتْ لَهُنَّ غدائِرٌ وذوائِبُ ونفوسُنا مِنْ غَدْرهِنَّ ذوائِبُ (٤) وقالَ(٥) : [البسيط ] نَزَّهتُ نَفْسي عن الدُّنيا وزُخْرُفِها لا فِضَّةً أبتغي منها ولا ذَهبا (٦) / نَفْسي التي تملكُ الأشياءَ ذاهبةٌ فكيف آسى على شيءٍ إذا ذهبا ٢٦ / ب وقالَ المعريُّ: لا تَلُمْ من تكثر (٧) عيوبُه، للهِ العالَمُ وغُيوبُه .
وقال(٨) في (( جامعِ الأوزانِ))(٩) : [المتقارب ] سجيءُ اليهودُ بتَوْراتِها
وفيها مواعيدُ عُرقُوبهَا (١٠) وإِسحاقُها جَرَّ إِسحاقَهَا
وقابيةُ الطَّيْرِ مِنْ قُوبِها ورَقُّوا لأملاكِهِمْ عَنْوَةً وقالوا أحادِيثَ رُقُّوا بِها البديع: (( يا ليته يحني على ولهي به * وسجوم دمعي في الهوى وصبيبه) .
بحني علي : من أحنت المرأة على أولادها إذا عطفت، سجم الدمع سجوماً: سال .
( ١ ) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
(٢) غري به: أولع به، وسكن الياء من الفعل لضرورة الوزن .
(٣) لم يرد البيت في ديوان البستي، وورد بيت مشابه له في جنى الجناس للسيوطي، ص ٢٨٦ ، وورد في معاهد التنصيص (٢٠٩ /٣ ) لأبي الحسن نصر المرغيناني وهو : ( ذوائب سود كالعناقيد أرسلت * فمن أجلها منّا النفوس ذوائب )) .
( ٤) في الأصل « وفرت ...*) وهو تصحيف، وفي ب ((وقرت ((وقرت...*)) وهو تصحيف صوابه في س.
( ٥ ) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
(٦) في الأصل وس (( * ... أبتغي فيها ... )) وآثرت رواية ب لأنها أجود.
(٧) في الأصل وس (( يكثر)) وهو تصحيف صوابه في ب .
( ٨) وردت الأبيات له في تعريف القدماء بأبي العلاء، ص ١٥٧ ، نقلاً عن مرآة الزمان لسبط أبن الجوزي .
(٩ ) زادت ب ((له) .
( ١٠) في ب (( ... يهودُ ٠٠٠#). وعرقوب: رجل من أهل المدينة يضرب به المثل في إخلاف الوعد .
سعد بن علي الحظيري الوراق إِسحاقُهَا الأوَّلُ؛ إسحاقُ بنُ يعقوبَ، وإِسحاقُها الثَّانِي : إِبْعَادُها؛ مِنْ قولهم: أسْحَقَهُ اللهُ. أي: كذبُهم على إِسحاقَ جَرَّ مَا هم فيه مِنْ البعدِ عن سبيلِ الحقّ. والقابيةُ : البيضةُ، والقُوبُ: الفَرْخُ، ورَقُّوا مِنْ الرِّقِّ، ورُقُوا من الرُّقيِّ في السُلَم (١)، أي رُفِعُوا بِها (٢) .
وقال(٣) : [الكامل ] أوْقَدْتَ ناركَ فاعْتَلَتْ سُدُفاً وَثَبَتْ على الشَّرَفِ المُنيفِ وما للقومٍ لا تُخْبا ولا تخبُو( ٤) يَنْفَكُّ مِنْ شَرَرٍ لها وَتْبُ وقال(٥) : [الكامل ] أَرْبَتْ على الإِنسانِ رغبتُهُ والنَّفسُ كالأَمَةِ اللئيمةِ ما تَغْدُو فتخطِبُ كلَّ ممتنع
في زُخرف الدُّنيا فما تُربي (٦) تنفكّ من مَشْيٍ ومن خَطْب (٧) منها وذلكَ أفدحُ الخَطبِ (٨) وقال (٩) : [الكامل ]
صابٍ فؤادُكَ طالبٌ غَزَلاً
فأتاكَ من دنياكَ بالصَّاب ( ١٠) ( ١ ) ولعله أراد الرقية .
(٢) في الأصل (( لها» وهو تحريف صوابه في ب وس.
(٣) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من مصادر شعر أبي العلاء .
( ٤) في ب (( * ... لا تخباولا تخبو) .
سُدُفا: حُجُباً من الظلام. لا تخبا : لا تُخبأ، وسهل الهمزة لضرورة الوزن، تخبو: تنطفئ .
( ٥) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من مصادر شعر أبي العلاء .
( ٦) في الأصل وس (( * ... فما يربي ) وهو تصحيف صوابه في ب .
أربت: زادت. فما تربي : أي بلغت الغاية فلا مزيد عليها.
()في الأصل ( * ما ينفك ... )) وهو تصحيف صوابه في ب وس .) الخطب - هنا -: الخطبة للزواج.
(٨) في ب ( تعد فتخطب ...*)) وهو تحريف .
نخطب: من الخطبة للزواج. الخَطب : المصيبة .
( ٩ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من مصادر شعر أبي العلاء.
( ١٠) في الأصل وس (( *... في دنياك... ) وهو تحريف صوابه في ب، وفي الأصل (( *... بالضاب)) وهو تصحيف صوابه في ب وس. والصابي : من صبا يصبو، أي حنَّ واشتاق . والصاب: عصارة شجر مُرٍّ، كما تقدم.
سعد بن علي الحظيري الوراق اللّه قومٌ يعتري لهُمُ
ما بينَ حاضرةٍ وأعْرابِ (١) كم فيهمُ مِنْ سَيِّدٍ نَدُسٍ يَنْفِي قَراضِبَةَ بِقِرْضَابِ (٢) أو حافرٍ جابَ القَليبَ ضُحَّى بالقَلبِ وَهْوَ كحافرِ الجاب (٣) / يدعونَ هاب في الوغى وهلاً والنَّقعُ فوقَ رماحِهِمْ هَابِ (٢/٢٧ (٤ القرْضابُ: السّيفُ، والقَراضبةُ: السَّرَّاقُ، والقَليبُ: البئرُ(٥)، وأراد به ها هنا؛ الطَّعنةَ؛ لأنَّها تَحْفُرُ بالسِّنانِ. وجاب أي: خَرَقَ، وبالقَلْبِ أي : قلبُ الإنسانِ، وحافِرُ الجأبِ : الذي يَحْفِرُ به المَغْرة.
وقال( ٦) : [ الكامل ] إِنْ أَمُّ ليلَى أَذْهَبَتْ قَدَحاً فابخلْ بلُبِّكَ فَهْوَ أفضلُ ما والعيشُ مُنْصَرِمٌ له دُوَلٌ
لَكُمُ وفَضَّضتِ الحِجى فَذَهَب ( ٧) أعطى المليكُ عَبيدَه ووهبْ فَأْت الجميلَ إِذا نَسيمُكَ هَبْ (٨) وقالَ في « لزومٍ ما لا يلزم»(٩) : [الطويل ] ( ١ ) في ب « ... تعتري ٠٠.*)) والكلمة مطموسة في س.
يعتري لهم: أي يعتريهم ويطلب عطاءهم. والحاضرة: أهل الحضر. والأعراب : أهل البادية.
( ٢ ) ندس - بضم الدال وكسرها -: السريع الفهم.
(٣) الجاب : الجأب، سهلت الهمزة للضرورة، والجاب: المغرة - بفتح الميم -: وهي الطين الأحمر، والحافر: ما يحفر به، وأراد به هنا سنان الرمح؛ لأنه يحفر جسم المطعون . والمعنى : أنه يردّ اللصوص أيضاً برمح يشبه محفار الطين، وتبدو طعنته في القلب وكأنها بئر؛ لسعتها وعمقها .
(٤ ) هابُ : زجر للإبل عند السّوق، يقال لها: هاب هاب. وهلا: زجر للخيل. والنقع: غبار المعركة . والهابي: الساطع المنثور على وجه الأرض.
(٥ ) في ب « النهر )) وهو تحريف .
( ٦ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إِليه من مصادر شعر أبي العلاء.
(٧) في ب ( * للمرء فضضت ...) ) القدح: آنية تروي الرجلين، أو اسم يجمع الصغار والكبار. فضضت : فضّت وكسرت. والحجى : العقل.
وهناك تورية في فضضت وذهب .
( ٨) في ب ( فالعيش ...*))، وفي س (( ... منضو ...*) وهو نحريف .
(٩ ) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠٩٢ /١ ١٠٠٠ -سعد بن علي الحظيري الوراق أتُذْهَبُ دارٌ بالنَّضارِ وَرَبَّها إِذا كانَ جسمي مِنْ تُرابٍ مالُهُ يُخلَّفُهَا عمَّا قليلٍ ويذهبُ ( ١) إِلَيْهِ فَمَا حَظِّي بأَنِّيَ مُتْرِبُ (٢) وقالَ(٣) : [البسيط ] إِلْبَابُهُمْ كَان باللَّذَاتِ مُتَّصِلاً طُولَ الحياةِ وما لِلْقَوْمِ ألبابُ ( ٤) وقال(٥) : [البسيط ] يا صاحٍ ما ألِفَ الإِعجابُ مِنْ نَفَرٍ مالي أرى المَلِكَ الحجوبَ يَمْنَعُهُ فَرَجَّبَ اللهُ صفْراً من محارِمهِ إلا وهُمْ لِرُؤوسِ القومِ أعْجَابُ ( ٦) أن يفعلَ الخيرَ مُنَّاعٌ وحُجَّاب (٧) فَكَمْ مَضَتْ بِكَ أصْفارٌ وأَرْجَاب (٨) رَجَّبَهُ: عَظَّمَهُ، وأصفارٌ وأرجابٌ، جَمْعُ صَفَرٍ وَرَجَبٍ.
وقال (٩) : [الوافر ]
تَأَبَّى أنْ يجيءَ الخَيْرُ يَوْماً وأنتَ لِيَوْمٍ غُفرانٍ تَئِبَا ١٠) وإِنَّ النَّاسَ، طفْلٌ أوْ كَبيرٌ يشيبُ على الغوايةِ أو يَشِب وما يحميكَ عِزَّ أنْ تُسَبَّى
ولو أنَّ الظَّلامَ عليك سِباً !!) ( ١) في س « أتذهب داراً ...*)). وأذهب الشيء : طلاه بالذهب .
( ٢ ) ورد هذا البيت في مقطوعة أخرى في لزوم ما لا يلزم ٩٣ /١ ، وهو مسبوق بقوله : « غدوت على نفسي أثرب جاهداً * وأمثالها لأم اللبيب المثرب ). والمترب : الغني، ومَنْ مالَه عدد التراب .
(٣) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠٩٨ /١ (٤ ) إلبابهم: ملازمتهم، أي لازم الناس اللذات طول حياتهم .
(٥ ) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠ ٩٩ /١ ( ٦) في هامش الديوان: « الإعجاب: الكبر، والأعجاب: الأذناب، واحدها عَجْب (بالفتح))) .
(٧) رواية اللزوميات : («... المحبوب ...*) ورواية الأصل أجود.
(٨) في الأصل وس (( ... من محاربه * )) وهو تحريف لا معنى له، صوابه في ب واللزوميات.
( ٩ ) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ١٠١ /١ .
(١٠ ) في الأصل (( *... تئيب) وهو تحريف صوابه في ب وس واللزوميات. ورواية اللزوميات : « ... أن تجئ ... ) . وتأبى: ترفض، تئب : تتهيأ .
( ١١ ) أضافت ب قبل هذا البيت كلمة (« وقال». وفي هأمش الديوان: « تسبى: تلعن)، قلت : ولم أجدها في كتب اللغة بهذا المعنى، وفي اللسان : (( وسباه الله يسبيه : لعنه وغربه وأبعده، والسّبُّ: الستر) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال( ٢٧ / : (١ / ب [الخفيف] سلكَ النَّجْدَ في قطارِ المنايا قَطَريّ وَنَجْدَةٌ وشبيب( ٢) شَبَ فِكْرُ الحَصِيفِ ناراً فما يحسُنُ يوماً بعاقِلٍ تَشبيبُ (٣) النَّجْدُ: الطَّريقُ في غلَظٍ مِن الأرضِ، وقطريٌّ ونجدةُ وشَبِيبٌ: رؤساءُ الخوارج.
وقالَ (٤) : [ البسيط ] أما تُبالي إِذا عَلَّتْكَ غانيةٌ أَثْرَى أخُوكَ فلم يسكُبْ نوافِلَهُ مِنْ كُوبِها الرَّاحَ أنْ أصْبَحْتَ منكوبا (٥) وَجلَّ رُزْءٌ فظلَّ الدَّمْعُ مسكُوبا (٦) وقال(٧) : [الخفيف ]
والجسُومُ الترابُ تحيا بسُقْيا فلهذا قُلْنَا : سُقِيتَ السَّحابا (٨) كَمْ أَمِيرٍ أُمِيرَ في عاصفاتٍ
بعدما حاب في الحياة وحابى (٩) حابَ : مِنْ الحَوْب (١٠)، وهو الذّنبُ. وحابى : من الْمُحاباة .
( ١) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ١١٩ /١ .
(٢) في ب (( سلك النحل النحل وهو تحريف .
والقطار: القافلة. وقطري بن الفجاءة ونجدة بن عويمر وشبيب بن يزيد الشيباني من زعماء الخوارج كما سيأتي.
(٣) الحصيف : الجيد الرأي والعقل.
( ٤) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ١٣٨ /١.
( ٥) في ب « ... غنتك ...#) بالغين المعجمة وهو تصحيف لا يستقيم به ما بعده. وفي الأصل وس (( * من كوبة الراح ... ، وهو تحريف صوابه في ب واللزوميات .
وفي هامش الديوان : « علّتك: سقتك مرة بعد مرة. الغانية : المرأة المستغنية بجمالها عن الزينة أو زوجها .
لمنكوب : الذي أصابته النكبة » .
(٦) جاء هذا البيت في ب وس واللزوميات سابقا للبيت الأول. وفي الأصل ( ... فلم تسكب ... *) وهو تصحيف صوابه في ب وس واللزوميات. وفي اللزوميات: (( * وحل رزء...) وهي رواية جيدة. والنوافل: العطايا.
( ٧) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠١٤٨/١ (٨) الجسوم التراب: أي جسومنا من تراب .
(٩) في الأصل (( * بعدما جاب جاب ) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
وفي هامش الديوان: (أمير: أي أصبح ترابا تثيره العواصف، من أمارت الريح التراب : إذا أثارته)) .
(١٠ ) في الأصل ((جاب من الجوب، وهو الذنب » وهو تصحيف صوابه في ب وس.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [المتقارب ]
كريمٌ أنابَ وما أُنَّبَا حبا الشَّيْخُ لا طامعاً في النُّهوض [ ولم يَحْبُني أحدٌ نعمةً نَصَحْتُكَ فاعْمَلْ به دائماً وأنساهُ طُولُ المدى زَيْنبا (٢) نقيضَ الصَّبيِّ إِذَا ما حبا(٣) ولكنَّ مولى الموالي حبا ] (٤) وإِن جاء مَوْتٌ فقُلْ : مرحبا (٥) وقال(٦) : [ الطويل ] فإِنَّ الذي في التُّرْبِ يُدْفَنُ شَخْصُهُ يقولُ الفتى : أُخْلِصْتُ غيّاً ولم أُرَحْ وأسرارُهُ مدفونةٌ في التَّرائب (٧) وشائبُ فودِي بالتَّورَّعِ شائبي (٨) وقال(٩) : [ الطويل ]
متى عَدَّدَ الإنسانُ لُبّاً وفِطْنَةً فَغُفْرَانَكَ اللَّهُمَّ! هل أنا طارِحٌ فلا تَسَلِيني عنهما وسَلِي بي (١٠) بمكَّةَ في وَفْدٍ ثيابَ سَليبِ ( ١١) ( ١ ) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ١٥٥ /١ .
(٢ ) أناب : تاب . أنَّبه : لامه وعذله.
( ٣) ورد هذا البيت وما يليه مع مقطوعة أخرى منفصلاً عن البيت الأول في اللزوميات ١٥٧ /١.
( ٤ ) البيت كله زيادة من ب .
(٥) في ب وس (( ... له دائبا * )) . ورواية الديوان : ( ... له دائماً * )) .
( ٦ ) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠١٦٧ /١ (٧) في ب واللزوميات: ( فأين الذي...*)) وهي رواية جيدة. وفي س « ... تدفن ٠..%)) وهو تصحيف.
الترائب : عظام الصدر، يريد أن أسراره تدفن في صدره.
(٨) في الأصل ( ...عيا...* .. فؤادي بالتوزع .. » وفي الرواية تصحيف وتحريف . وقد صوبت الشطر الأول من الديوان، والشطر الثاني من ب والديوان. وفي ب ( .. عزماً . .*) بدل «غياه وهو تحريف لا معنى له هنا .
وفي س (( وساويت فودي. .#) وهو تحريف أيضا. في هامش الديوان : ٥ أخلصه: جعله خالصاً صرفاً . غيا: أي ضلالاً من الفتى . والمعنى أن الفتى يزعم ضلالا أنه قد خلص من العيوب والآثام، وأن الشيب في فوديه - أي جانبي رأسه - جعل الورع يخالط قلبه. ومع ذلك فإنه لم يعرف طعم الراحة . وشابه بكذا : أي خلطه به ) .
( ٩ ) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠١٧٢/١ (١٠ ) في ب (( * ... فلا تسلني ... )) وهو تحريف مفسد للوزن. ورواية اللزوميات : " ... عدد الأقوام ... # فلا تسأليني ... " وسلي بي: أي اسألي عني.
( ١١) في هامش الديوان: ( ثياب سليبٍ: أي ثياباً سلبتها من غيري، وكان من عادتهم في الجاهلية أن يطوفوا عراة، والسادة منهم يتركون ثيابهم لمن يريدها».
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [البسيط ]
الحظُّ لي ولأهْلِ الأرْضِ كلَّهمُ قد كنتُ صَعْباً ولكنْ أرهَقَتْ غيَرٌ / اسْتَنْبَطَ العُرْبُ لَفْظاً وانْبرى نَبَطٌ ضَرَبْتَني بحُسَامٍ أَوْ بِقاطِعَةٍ ما شَدَّ رَبُّكَ أَزْراْ بِي فَيَنْقُصَني أسرى بيَ الأمَلُ اللاهي بصاحبِهِ وقال(٧) : [البسيط ]
انْفُضْ ثيابَكَ من وُدِّي ومَعْرِفَتي وَقَدْ نَصَحْتُكَ فَاحْذَرْ أنْ تُرى أُذُناً ألا يرانيَ أُخْرى الدَّهْرِ أصحابي (٢) حتَّى تبيَّنَ كلُّ النَّاسِ إِصْحابي (٣) يخاطَبُونَكَ مِنْ أَفواهِ أعْرَاب (٢٨ (٤ /أ مِنْ مَنْطِقٍ وعَنِ الْجُرْحَيْنِ إِضْرابي (٥) مِنْ رَتْبَةٍ لِيَ مَنْ بالقَوْلِ أَزْرى بي (٦) حتَّى ركبتُ سراباً بينَ أَسْرابِ فإِنَّ شخصي هباءٌ في الشَّرى هابي ( ٨) تَرْمِي إِلَى السَّهْبِ إكثاري وإِسْهابِي (٩) ( ١ ) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠١٨٣/١ ( ٢ ) أخرى الدهر: آخر الدهر، وفي الأساس ( ولا أكلمه آخر الدهر وأخرى المنون » ولعله أنّث « أخرى )) ضرورة .
(٣) رواية اللزوميات : « ... أرهفت غير # ) .
وفي هامشها «صعبا: أي صعب المقادة، منيع الجانب . الغير - بالكسر -: صروف الزمان، إصحابي: إذلالي)) .
( ٤) ورد هذا البيت وما يليه في اللزوميات منفصلا عن سابقَيْه في مقطوعة أخرى ١٨٤ / ١ . وفي هامش اللزوميات: والنبط: العرب الذين سكنوا القرى في العراق وغيرها ففسدت ألسنتهم».
(٥) في الأصل « ... وعلى الجرحين» . وفي ب « *... وكلا الجرحين» وآثرت رواية الديوان؛ فهي أكثر ملاءمة للسياق .
إضرابي : في الأساس: (( أضرب عن الأمر: عزف عنه» والمعنى: سواء كان جرحك إياي بالسيف أو بالكلام الجارح، فإني عازف عن مقابلتك بالمثل .
(٦) في الأصل « ... فتنقصني # ) وهو تصحيف صوابه في ب وس. وفي ب (( * ... من بالقوم ... )) وهو تحريف لا معنى له هنا .
( ٧) ورد البيتان في اللزوميات ٠١٨٦ /١ (٨) في ب ( ... بنانك ... *)، ورواية اللزوميات: « *... في الضحا ... )). هاب : منثور.
(٩) في الأصل وس (( أذبا * ... المسهب ) وهو تحريف صوابه في ب والديوان .
وفي هامش الديوان : (السّهب : الفلاة، والإسهاب : الإكثار في القول)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [الكامل ]
مَنْ يخضِبُ الشَّعراتِ يُحْسَبُ ظَالماً ويُعَدُّ أخْرَقَ كالظَّليمِ الخاضِبِ (٢) وقالَ (٣) : [ الكامل ] كم غَادَةٍ مثلِ الثَّريَّا في العُلا ولعُجْبِها ما قَرَّبتْ مرآتَها والحُسْنِ قَدْ أضحى الثَّرى من حُجْبِهَا نَزَّهْتُ نفسي عَنْ مقالي عُجْ بها (٤) وقالَ أبو الجوائِزِ الواسطيُّ (٥): [المتقارب ] طرَقْتُ به دارَ خمَّارةٍ مُنَبَّهةٍ لعُيونِ التَّصابي (٦) فما زالَ يَشْري شرابي بما ملكتُ إِلى أن شَرى بي شرابي (٧) وقال(٨) : [الكامل ] لَمَّا تَعَرَّضَ للهوى وعذابِهِ واغتالَهُ قبلَ الجوى بتَواصلٍ يسطُو فَيُسْكِرُ لحظُهُ وإِذا رَضِيْ أوْصى به الضرَّاءَ مِنْ أَوْصابِهِ أضرى به الجبناءَ من أضْرابه (٩) في الحينِ عن أصحابِهِ أصْحى بِهِ (١٠) ( ١) في لزوم ما لا يلزم ١٩٥ /١ .
( ٢) في الأصل «* ... الكاضب ) وهو تحريف صوابه في ب وس.
والظليم الخاضب : ذكر النعام الذي تحمر ساقاه إذا اغتلم في الربيع.
(٣) ورد البيتان في نزوم ما لا يلزم ٠ ١٩٨ /١ (٤) رواية الديوان : ( * نزهت خلّي ... ) وهي رواية جيدة.
والمعنى: نزهت صاحبي أن أقول له: عج بنا إِليها. وعاج المكان : مال إليه، أو لوى زمام بعيره للوقوف .
( ٥ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٦) في الأصل (( ٤* هُشَبِّهَةٍ. .. ) وهو تحريف صوابه في ب وس.
وفي ب " ... دير ... ) وهو تحريف أيضاً، لأن الدير محل الرهبان ولا يسمى خمّارة، وإن كان النزلاء به بسقون الخمر. ومنبِّهة : أي لا ينام أهلها. والتصابي : إتيان ما يدخل في جهلة الفتوة.
(٧) شرى بي شرابي: أي ملكني وذهب بعقلي واستعبدني.
(٨) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
(٩) في الأصل وس (( ... بتواصل * ) ورواية ب أعلى . وفي ب « ... الهوى ...#».
الجوى: شدة الحزن . وأضرى به: أغرى به. وأضرابه: الذين يماثلونه فيما هو فيه.
( ١٠) في ب (( أسطو ... *) وهو تحريف مفسد للمعنى .
رضي: أسكن الياء من « رضي ) لضرورة الوزن . أصحى به: أعاده صاحياً.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ (١) : [ الخفيف ]
إِنَّ وجْدي بميَّةٍ قد سَرَى بي مِنْ أباطيلٍ وعدِها في سراب (٢) ردَّني هجرُها وكفِّيَ مأكو لِيَ بينَ الورى ودَمْعِي شرابي / ٢٨/ ب وقالَ سَيْدُوكُ الواسطيُّ (٣) : [ مخلع البسيط ] خُذي حياتي بلا عذابٍ
يا نُورَ عيني ونارَ قلبي وَلَلْخَالد يَيْنِ(٤) : [ الكامل] زَمَنُ الصِّبا بينَ الحِمى وكثيبِهِ آلت عُذوبتُه إِلى تَعذيبه(٥) غَرَبَتْ أهلَّتُه فأتْبَعها الهوى نَفَساً يُشيِّعُهُ بفَيْضِ غُروبِهِ (٦) واسْتَشْرَفَتْ نَفْسي إِلى مُسْتَشْرَفٍ للدَّيرِ تاهَ بِحُسْنِهِ وبطيبِهِ فَنَعِمْتُ بَيْنَ رِياضِهِ وغِياضِهِ وسَكِرْتُ بَيْنَ شروقِهِ وغُرُوبِهِ (٧) وقالَ أبو الفرجِ الببَّغاء (٨) : شَهِدْتُ الخَالِدِ يَيْنِ في مجلس سيفِ الدَّولةِ بْنِ حمدانَ، ( ١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٢ ) في الأصل وس (( * ... عهدها ... ) ورواية ب أجود .
سرى به : جعله يمشي في الليل.
(٣) لم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٤ ) هما أبو عثمان سعيد بن هاشم، وأبو بكر محمد بن هاشم بن وعلة بن عرام، شاعران أديبان، اشتهرا بالحفظ والبديهة، كانا من خواص سيف الدولة الحمداني، وولاهما خزانة كتبه، وكانا يشتركان في نظم الأبيات أو القصيدة فتنسب إليهما معاً، واشتركا في تصنيف بعض الكتب منها : ((الأشباه والنظائر من أشعار المتقدمين والجاهليين والمخضرمين) ويعرف بحماسة الخالديين، توفي أبو عثمان سنة ٣٧١ه، وتوفي أبو بكر نحو ٣٨٠ه ( وانظر : معجم الأدباء ٢٠٨ / ١١، وبغية الوعاة ٢١٤ / ٢ ) .
( ٥) ورد البيتان الثالث والرابع دون الأول والثاني في ديوان الخالديين، ص ٢٩، جمع وتحقيق: الدكتور سامي الدهان، من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، ١٣٨٨ه / ١٩٦٩م.
( ٦) غروبه: جمع غَرب، وهو الدمع، أو انهلاله من العين، أو هو عرق في العين يسقي ولا ينقطع ( القاموس المحيط ) .
(٧) في الأصل وب وس ( * ... بين سكوره وغروبه)» وهو تصحيف صوابه في الديوان.
( ٨) هو عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي، أبو الفرج المعروف بالببغاء، يقال : لقب بالببغاء للثغة فيه، وهو شاعر مشهور، وكاتب مترسل من أهل نصيبين، وهو من شعراء سيف الدولة الحمداني، أقام في بلاطه أكثر = - ١٠٦ -سعد بن علي الحظيري الوراق وأبو عثمانَ يُنْشِدُهُ، وأخوهُ يُداخِلُهُ، وَرُبَّما أنشدَ عَنْهُ، وكانَ ما مَدَحاهُ بِهِ( ١) في ذلك قصيدةً، هذه الأبيات أوائلُها، ثُمَّ ختماها(٢) بقولِهِ: وَوَجَدْتُ حظِّيَ منكَ هذا وقتُهُ فجعلتُها سبباً إلى تسْبيبِه فضحكَ سيفُ الدَّولةِ، وقالَ : تُسَبَّبُ لهما رُسُومُهُما السَّاعةَ.
ولهما أيضاً (٣) : [ البسيط ] لا تُطْنِبَنْ في بكاءِ النَّؤْيِ والطُّنُبِ ولا تَجُدْ بغمامٍ للغميمِ ولا رَبْعٌ تعفَّى فأعفى مِنْ جَوَّى وأسَّى ولا تُحَيِّ كثيبَ الحَيِّ من كَثَب (٤) تسمح لسرْب المها بالواكِفِ السّرِب (٥) قلبي وكان إِلى اللَّذَّاتِ مُنْقَلَبي (٦) ومنها (٧) :
يَسْقِيْكَها مِنْ بني الكُفَّارِ بدرُ دُجَّى يُومي إِلَيْك بأَطْرافٍ مُطَرَّفَةٍ ألحاظُهُ للمعاصي أو كَدُ السَّبَبِ (٨) بها خِضابانِ للعُنَّابِ والعِنَبِ (٩) من عشرين عاماً، ثم دخل الموصل وبغداد، ونادم الملوك والرؤساء، توفي سنة ٣٩٨ه ( وانظر: اليتيمة ١) ٢٩٣ ، وتاريخ بغداد ١١ / ١١، والوفيات ١٩٩ / ٣ ، وسير أعلام النبلاء ٣٨٦ / ١٦).
( ١) في ب ( مما مدحاه)) .
(٢) في الأصل وس «ختمها) وهو سهو صوابه في ب .
(٣) وردت الأبيات في ديوانهما، ص ٢٣-٢٤ منسوبة لأبي بكر محمد بن هاشم .
(٤) في الأصل وب وس ((لا تطنبا ... * ) وآثرت رواية الديوان لمناسبتها للشطر الثاني (( ولا تحيّ ... )) حيث يخاطب مقرراً، وفي ب (( ولا تجئ ... ) وهو تصحيف.
(٥) الغمام: السحاب الرقيق، ولعله أراد به الدمع، والغميم: اسم مكان، وفي معجم البلدان: ( الغميم: واد في ديار حنظلة من بني تميم)، والواكف السرب: الدمع السائل.
(٦) في س ( ريع ...*)) وهو تصحيف. وفي ب («... وأعفي ...#)).
وتعفّى : عفا ودرس.
(٧) ورد البيتان في ديوان الخالديين، ص ٢٥ .
(٨) في ب (( يشقيكما ... *)) وهو تصحيف.
( ٩) سهلت الهمزة في (( يومي)) الواقعة في صدر البيت لضرورة الوزن .
أطراف مطرفة: أي أصابع مخضبة، والعُنّاب: ثمر معروف أحمر اللون .
سعد بن علي الحظيري الورّاق / ٢٩ /أ وقالَ أبو إِسحاقَ الصَّابيُّ (١) : [المتقارب ] إِذا ما شَجِيتُ بذُلَّ المُحِبُ وتِيْهِ تتيهُ عليه العُقُولُ فقد جَدَّتِ النَّفْسُ وَجْداً به تشاجى عَليَّ بِدَلِّ الحبيبِ (٢) وعُجبٍ إلى عاشقِيهِ عجيب (٣) وقَضَيْتُ نحبي بطُولِ النَّحيب (٤) وقال(٥) : [الخفيف ] مُرُّ ما مَرَّ بي مِنَ آجْلِكَ حُلْوٌ وعذابِي في حُبِّ مثلكَ عَذْبُ (٦) وقالَ يهجو (٧) : [البسيط ] الظُّلْمُ كالظَّلْمِ في فِيْهِ إِذا خرجت فيهِ أوامرُه والضَّرْبُ كالضَّرَب ( ٨) وقال(٩) : [الخفيف ] أنتَ أعلى من أن تَسُوءَ وضيعاً بَدَرَتَّنا منهُ بوادرُ بَرْدٍ هل ينالُ الذُّبَابَ حَدُّ ذُبَاب( ١٠) آبَ منها كانونُ في شَهرِ آبِ ( ١١) ( ١ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٢ ) في س ( ... يدل ٠٠.*) وهو تصحيف.
شجيت: من الشجى وهو الحزن، تشاجى: تظاهر بالحزن .
(٣ ) في الأصل (( ... يتيه ...*)) وهو تصحيف صوابه في ب وس .
( ٤) جدّت: استجدت .
( ٥) ورد البيت في اليتيمة ٣٠٤ /٢، ومعاهد التنصيص ٦٧ /٢ ، وأنوار الربيع ٩٧ / ١٤، وهو مسبوق بقوله: " لست أشكو هواك يا من هواه كل يوم يروعني منه خطب)) (٦ ) في ب واليتيمة : ( * ... في مثل حبك ... ) .
(٧) لم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٨) الظّلْم: ماء الأسنان وبريقها. الضرب : العسل الأبيض.
(٩ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ١٠ ) حد ذباب : يريد ذباب السيف، أي طرفه .
(١١ ) في س ( بددتنا ... *)) .
آبَ ( الأولى ) : فعل بمعنى رجع. آب (الأخيرة ) : هو الشهر الثامن من شهور التقويم الشمسي للسنة الميلادية، وهو شهر حار. وكانون : هو شهر كانون الثاني، وهو أول الشهور في التقويم الشمسي، يريد أن البرد بسبب برودة ذلك المهجو، جاء مبكراً في شهر آب فكأنه شهر كانون.
[ وقال : [الخفيف ]
عَبَّرَتْ عن صَبابتي عَبَراتي وجَنَتْ إِذْ جَنَتْ على وَجناتي ] (١) وقالَ أبو القاسمِ عَبْدُ اللهِ بنُ محمدٍ [بنِ علي ](٢) الخُوارِزْمِيَّ - وكانَ يسكنٌ « زاوْطا »(٣) - قريةٌ بالبطائِحِ - في كتابِ الرِّحَلِ [ الذي صنَّفهُ ] (٤) يصفُ بخيلاً : إِنَّه (٥) لا يزيدُ في الذَّرَّةِ على الذَّرَّةِ (٦)، ولا يبذُلُ في الحَبَّةِ (٧) أكثرَ من الحَبَّةِ .
وقال آخرُ في مقامةٍ له يَصِفُ واعظاً : فرجَعَ من اخْتِلابِ ضمائِرِ الجُنُوبِ (٨)، إِلى اجتِلابِ ضمائِمٍ (٩) الجُيُوبِ .
وقالَ الحريريُّ (١٠) : فَعَسَفَتْ الجُنُوبُ، وَعَصَفَتْ الجَنُوبَ.
وقالَ ابنُ خلفٍ في المنثور البهائيِّ : يُجيبونَ المُهِيبَ إِلى الخَطْبِ المَهِيْبِ .
وقالَ الخالديَّان ( ١١) في الصَّابيِّ : [ الطويل ] فَمُشْكِلَةٌ يَلْقى بِها فَيُبِينُها
وشاكلةٌ يرمي بها فيُصيبُها (١٢) ( ١ ) البيت كله زيادة من ب، ولم أهتد إِليه فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٢ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٣) زاوطا: بلدة بين واسط وخورستان والبصرة .
( ٤ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٥ ) وردت العبارة في تكملة خريدة القصر، القسم العراقي، ص ٠٨١٠ ( ٦ ) في ب « لا يزيد في الدَّرَة إِلا الذّرة) وعبارة الخريدة: «لا يزيدك على الذَّرة في الذّرة ) .
والذرة (الأولى ): تفريق الحب والملح ونحوه. والذرة (الأخيرة ) : الصغير من النمل.
(٧) في الأصل وس ((في الجنة» وهو تصحيف صوابه في ب والخريدة. وفي ب والخريدة: (( ولا يبذل لك في ٧.٠٠: والحبة (الأولى): الحاجة، والحبة (الأخيرة ) : البذرة من الحبوب وغيرها .
(٨ ) الجُنُوب - بالضم -: جمع جَنْب، وهو أحد شقي الإنسان .
( ٩ ) في ب « ضمائر» وهو تحريف.
( ١٠ ) وردت العبارة في المقامة العمانية، ص ٢٩٨ شرح المقامات الحريرية .
ويقصد بالجنوب _ هنا _: جُنوب السفينة أي أطرافها . والجَنوب - بالفتح -: ريح تخالف الشمال.
( ١١ ) لم يرد البيت في ديوانهما.
والصابي : هو أبو إسحاق الصابي.
( ١٢) في ب « ... تلقي بها فتبينها * ... ترمي بها فتصيبها)) .
سعد بن علي الحظيري الورّاق وقالَ السَّريُّ الرَّفَّاءُ( ١) : [ الوافر ] سَلِ المُلَحِيَّ كيفَ رأى عِقابِي وكيفَ - وقدْ أثاب - رأى ثوابي (٢) رقاني الهاشِمِيُّ فَسَلَّ ضِغْنِي وأغْمَدَ عَنْه تَأْنيبي ونابِي (٣) وَشَيْخٍ طابَ أخلاقاً فأضحى أحبَّ إِلى الشَّبابِ مِنَ الشَّبابِ (٤) / ٢٩/ب وقالَ الوَأْواء (٥) في الجَرَب (٦) : [ مجزوء الرمل] عِلَةٌ خَصَّتْ وَعَمَّتْ
في حبيبٍ ومُحِبً (٧) دَبَّ في كفَّيْهِ ما مِنْ حُبِّهِ دَبَّ بقلبي (٨)
فَهْو يشكو حَرَّ حَبٌ
واشتكائي حَرَّ حُبٌ (٩)
وقالَ أبو الجوائز( ١٠) : [ مجزوء الكامل ] ( ١ ) وردت الأبيات في ديوانه، ص ٤٥.-٤٦ ( ٢ ) رواية الديوان : (( * .. وقد أبى رأي الصواب ) .
وجاء في هامش الديوان: «الملحي هو: علي بن العصب الملحي الشاعر».
(٣) في الأصل وس ( رفاني ..#)) وهو تصحيف صوابه في ب والديوان . ورواية الديوان: ((*.. نائبتي ونابي)) .
رقاني: من الرقية، وأراد أنه رقاه بالعطاء فكف عنه حقده وهجاءه .
( ٤ ) رواية الديوان : ( وشيخا ..#)) .
( ٥) هو محمد بن أحمد الغساني الدمشقي، ويكنى أبا الفرج، ويعرف بالوأواء، وهو شاعر مطبوع، في معانيه رقة وعذوبة، توفي سنة ٣٨٥ه ( وانظر: اليتيمة ٣٣٤ / ١، والمحمدون ص ٥٤، والفوات ٢٤٤ / ٣ ).
( ٦) وردت الأبيات له في ديوان الوأواء، ص ٥٧، تحقيق: سامي الدهان، مطبوعات الجمع العلمي بدمشق، ١٣٦٩ه / ١٩٥٠م. وفي اليتيمة ٣٤٤ / ١، والأخيران فقط في الفوات ٢٤٥ /٣ ، ونسبت جميعاً لابن الحجاج في معجم الأدباء ٤٣ / ١٣ . وسترد ترجمته في الصفحة التالية.
(٧) روايتا الديوان واليتيمة: (( .. عمت وخصت *)). ورواية الأصل ومعجم الأدباء : ( * لحبيب ومحب)) .
وروايتا ب وس وسائر المصادر أصوب.
( ٨) في ب (( ... ماء * مزجه دب بقلبي)) .
ودبَّ في كفه: أراد أثر الجرب في كفه من ألم وحرقة ونحوهما .
( ٩) رواية معجم الأدباء: ( أنا أشكو .. * وهو يشكو برد حبي)) وفي عجز البيت تحريف (حر)) إِلى (برد)) مما لا يلائم سياق الأبيات. ورواية الأصل ((واشتكاني» وهو تحريف.
(١٠ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق مازلتُ أَرْقُبُكم وقد
بي مِنْ تلوُّنِكُمْ يَجِبُ (١) حتَّى إِذا عاينتُ قَرْ نَ الشَّمْسِ مُنْحدِراً يَجِب (٢) أقعدْتُ أطماعي وقم ستُ من الإياسِ بما يجب وقالَ (٣) أبو عبد الله بنُ الحجّاجِ (٤) : [الخفيف ] يا غِناءَ العَرُوبِ فوقَ بزوغ بأبي أنْتَ لا غناءُ عَريبِ (٥) وقالَ أيضاً : [ مجزوء الكامل ] وبعُكْبُرا فيها يطي سبُ غناءُ أَجْنحةِ العَروبِ (٦) إِن العَرُوبَ غناؤها
يُزْري ببعضٍ غِنا عَريبِ (٧) وقال أيضا : [ المجتث ] أصبحتَ غيرَ مُصيب
بل أنتَ جدُّ مُصاب (٨)
[ وقالَ: [ مخلع البسيط ] أنْتَ مصابٌ بغيرِ عقلٍ
ولا برأي - أيضاً - مصيب ](٩) (١ ) يجب : يخفق، من وجب يجب .
( ٢ ) قرن الشمس: حاجبها وطرفها، ويجب - هنا -: يغيب .
(٣ ) لم أهتد إلى سائر أبياته التالية فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٤) هو أبو عبدالله الحسن - وقيل: الحسين - بن أحمد بن الحجاج النيلي البغدادي، شاعر فحل من كُتَاب البويهيين، غلب عليه الهزل والمجون، اتصل بالوزير المهلبي وعضد الدولة وابن عباد، ووفاته سنة ٣٩١ه، ( وانظر : اليتيمة ٣٥ / ٣، والوفيات ١٦٨ / ٢ ، والنجوم ٢٠٤ /٤ ).
(٥) في الأصل (( يا عناء ...) وهو تصحيف صوابه في ب وس، وفي الأصل وب وس " ... الغروب ... # ...
غريب ) وهو تصحيف صوابه ما أثبته.
وعريب هي: عريب المأمونية، شاعرة ومغنية، قيل: هي بنت جعفر بن يحيى البرمكي، نشأت في قصور خلفاء بني العباس، اشتهرت بطيب صوتها وجمالها، وأخبارها كثيرة. توفيت سنة ٢٧٧ه ( وانظر: الأعلام ٢٢٧ / ٤). العروب : يبدو أنها قينة تجيد الغناء.
(٦) في الأصل وس (( * ... الغروب ) وهو تصحيف صوابه في ب .
وعكبرا : بليدة بينها وبين بغداد عشرة فراسخ.
في الأصل وس ( ... الغروب ... * ٠٠. غريب) وهو تصحيف صوابه في ب،.)) (٨) في ب (( ... جد ... *).
( ٩ ) البيت كله زيادة من ب .
سعد بن علي الحظيري الورّاق وقالَ: [ الهزج ]
ويهوى الصَّلْبَ في اللَّيلِ على نَقْنَقةِ الصُّلْبِ (١) وقالَ : [ مجزوء الكامل ] صبٌّ يجودُ على الأحبَّ ةِ في الهوى بدَمٍ صبيبِ (٢) وقالَ يهجو وزيراً : [ مجزوء الكامل ] اصْدُرْ عَنِ الصَّدْرِ فما ثُمَّ اجتَنِبْهُ يَغْتَسِلْ
فيكَ لَهُ مِنْ أَرَبِ (٣) مِنْكَ اغْتسالَ الجُنُبِ (٤) [ وقالَ : [ مجزوء الخفيف ] سِلَمُهُ لي سلامةٌ
مئلما حَرْبُهُ حَرَبْ ](٥) وقالَ أبو تمَّام الطَّائيُّ(٦) : [الكامل ] ولَهُ إِذا خَلُقَ التَّخَلُّقُ أوْ نبا خُلُقٌ كرَوْضِ الزَّهْرِ أو هُو أطْيَبُ (٢) ضرَبَتْ بِه أفُقَ الثَّناءِ ضرائِبُ كالمسك يُفْتَقُ بالنَّدى ويُطَيَّبُ (٨) ضمَّ الفَتَاءَ إِلى الفُتُوَّةِ بُرْدُهُ وسقاهُ وَسْمِيُّ الشَّبابِ الصَّيْبُ (٩) ( ١) الصُّلب : عظم من لدن الكاهل إِلى العَجْب . النقنقة: صوت الضفدعة إذا ضوعف .
( ٢) في ب « ... تجود على الأحبة عينه ... ))، وفي س (( ... على الأحبة بدم صبيب)) .
(٣ ) اصدر : فعل أمر من صدر بمعنى تَنَحَّ، أصله من صدور الوُرَّاد عن الماء بعد سُقْياهم، والصدر : أعلى مقدم كل شيء، وأراد به صدر المجلس؛ لأن المهجو وزير .
(٤) يغتسل: يصبح مغسولاً نظيفاً .
( ٥) البيت زيادة من ب. الحَرَب : ضد الأمن، من حرَبَه حرباً إِذا سلبه مالَه .
(٦ ) وردت الأبيات في ديوانه ١٣٢ ،١٢٨ ،١٢٧ /١ ، وهي من قصيدة في مدح الحسن بن وهب.
(٧) رواية الديوان : ((*... كروض الحزن أو هو أخصب)) .
خَلُق: بلي وأصابه التخلق. نبا : من نبا السيف إذا لم يَقطّعُ، وأراد هنا : إذا ساء الخلق.
(٨) سقط هذا البيت من ب .
ضربتْ به: أوصلتْه. ضرائب : جمع ضريبة؛ وهي الخليقة والطبيعة، يُفْتَق: من قولهم: ((فتقت المسلك بغيره )) وهو مأخوذ من فتق الثوب، كأن رائحته وُسّعت بما فُعل بها.
(٩) في ب ( * ... الطيب ) . الفتاء: حداثة السن. الفتوة: المروءة في الخلق. الوسمي: المطر في أول الربيع.
سعد بن علي الحظيري الوراق [ وقالَ(١) : [الوافر ]
سَقَتْ جُوداً توالى منك جَوْداً ورَبْعاً غيرَ محتجبِ الجنابِ ] / ٣٠/ أوقالَ القيسرانيّ(٢) - وأنشدَنيْهِ بباب بالس (٣) : [الطويل ] وَأَهْوَى الذي أهْوَى لَهُ البَدْرُ ساجداً ألَسْتَ ترى في وجهِهِ أثرَ التُّرْبِ (٤) وقالَ أبو فراس(٥) : [الوافر ] لَنَحْنَاها الحرائِبَ غَيْر أنَّا إِذَا جارَتْ مَنَحْنَاها الحِرابا(٦) وقالَ البُسْتيُّ (٧) : [ مخلع البسيط ] همَّتُهُ للسِّماك سَمْكٌ
وخَدُّهُ للتُّرابِ تِرْبُ (٨) آخرُ حَرْف الباء (٩) .
( ١) البيت زيادة من ب، وهو في ديوانه ٢٨٢ / ١، من قصيدة يمدح فيها محمد بن الهيثم بن شبانة، من أهل مرو، والرواية فيه (( .. جوداً نوالاً منك * ... غير مجتنب . .. ) ورواية (( توالى ) أجود. والجَوْد: المطر الغزير .
( ٢ ) تقدمت ترجمته ص ٤٢ .
( ٣) بالس : بلدة بشط الفرات .
(٤) ورد البيت في الوفيات ٤٦٠ / ٤ ، والإشارات والتنبيهات في علم البلاغة، محمد بن علي بن محمد الجرجاني، ص ٣١٣، تحقيق: الدكتور عبد القادر حسين، دار نهضة مصر، القاهرة، ١٩٨١م، وفي المقتطف من أزاهر الطرف، لابن سعيد الأندلسي، ص ١٠٠ ، تحقيق: الدكتور سيد حنفي حسنين، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٨٤م، ومرآة الجنان ٢٨٧ / ٣ ، ونسب في معاهد التنصيص إلى ابن رشيق ٠٧٣ /٣ (٥) ورد البيت في ديوانه، ص ١٦ ، تحقيق: الدكتور إبراهيم السامرائي، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمان، ط١ ، ١٤٠٣ه / ١٩٨٣م.
(٦) في الأصل وس (( * إذا جازت جازت... )) وهو تصحيف صوابه في ب والديوان .
وجارت: من الجور وهو الظلم. والحرائب: جمع حريبة؛ وهي ما يعتاش به من المال. والحِراب: واحدتها حربة؛ وهي النصل المعروف، والطعنة.
( ٧) ورد البيت في ديوانه، ص ٢٢٩ ، وهو مسبوق ببيتين في الحكمة.
( ٨) السِّماك : اسم لنجمين نيّرين هما الأعزل والرامح. والسَّمْك - بالفتح .: السقف . التَّرب - بالكسر -: الملاصق، وترب الرجل: من يماثله سناً .
(٩) لم ترد هذه العبارة في ب وس.
جابُها جاءَ مؤَلَّفاً على حرفِ الثَّاءِ مِنهُ ( ١) قال الشَّيخُ أبو الوفاءِ عليُّ بنُ عَقيلِ الحنبليُّ (٢) [في كتابِ الفنونِ ](٣) - ونَقَلتُهُ مِنْ خَطِّهِ -: إِذا كَانَ التأمَّلُ عَنْ فكْرَةٍ صحيحةٍ، وقريحةٍ غيرِ قَريحَةٍ(٤)؛ كشفَ عنْ الحقائقِ، وأبَانَ عَنْ قُدرةِ الخَالِقِ، فانظُرْ إِلى البُخارِ الْمُرَكَّبِ مِنْ ماءٍ ونارٍ، إِنَّهما لو تكافاً لما صعد (٥) مُتوانياً، فأوْجَبَتْ الحِكمةُ أنْ جعَلَ (٦) الأجزاءَ النَّارِيَّةَ فيه أوْفَى لِتَرْقَى الأجسامُ المائيةُ إِلى الأجْواءِ، فإذا رَقَتْها فارقَتْها، فِراراً مِنْ قرارٍ حَبْسِها، إِلى مكانِ جنسها، فعادت المائيةُ مُهَذَّبةً بالمُصاعدةِ إِلى ثَدْي الوالدةِ(٧)، لِما قَدَّرَهُ مُقَدِّرُ الأقواتِ في الأوقاتِ، من إِرضاعِهَا لِبناتِ النَّبَاتِ .
هذا الفصلُ أصْلَحْتُهُ ونَقَّحْتُهُ لاستحسانِ النَّادرِ، ولإحسانِ الآخرِ (٨) .
وقالَ الحريريُّ في بعضٍ رسائلِهِ (٩) : هذا، وأنا مع المُغالاةِ في المُوالاةِ(١٠)، وعلى هذهِ الصِّفَاتِ في المُصافاةِ، أشْفِقُ من اشتِبَاهِ سِمَتِي، لتراخي خِدْمَتي، وأعْتَرِفُ ( ١١) بوجوب مُعاتبتي، لقُصُورِ مُكاتبتي.
( ١ ) في ب « باب » ما جاء منه على حرف التاء)) .
( ٢) هو أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري، قاضي القضاة، وشيخ الحنابلة في بغداد، كان بحراً في المعارف والفضائل، له تصانيف أعظمها ( كتاب الفنون )) وهو يقع في أربعمائة جزء، توفي سنة ٥١٣ه ( وانظر: البداية والنهاية ١٨٤/١٢ ، والمنتظم ١٧٩/١٧ ، وسير أعلام النبلاء ٤٤٣ /١٩ ، وطبقات الحنابلة، لأبي الحسين محمد بن أبي يعلى ٢٥٩/٢ ، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، بدون تاريخ ) .
( ٣ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٤ ) غير قريحة: أي غير مقروحة، فهي سليمة لم تفسد فطرتها، استعار القروح لها.
(٥) في الأصل (( ما صعدا)) وهو غلط وصوابه في ب وس؛ لأن الضمير يعود على ((البخار)) وفي الأصل وس (( متراقيا )) وهو تحريف صوابه في ب.
(٦) في ب « ... الحكمة جعل)) .
(٧) استعارها للسحاب التي ترضع وتغذي بماء المطر جميع المخلوقات الحية، ومنها النبات.
(٨) في الأصل ( والإحسان» وهو سهو صوابه في ب وس.
( ٩) ورد النص في خريدة القصر، قسم العراق، الجزء الرابع، ٢٢٦ /٢ .
( ١٠ ) في ب (( مع الموالاة في الموالاة» وهو سهو .
( ١١ ) في ب (فأعترف)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أيضاً (١): وإِذا أهَّلَني لِتَكْرِمَةٍ مُؤثَّلَة (٢)، وخِدْمَةٍ مُمْتَثِلَةٍ (٣)، سَعَيْتُ وَباهَيْتُ (٤)، وفي الشُّكْرِ تناهَيْتُ.
وقالَ أيضاً (٥) : لِلَّهِ (٦) القَلَمُ الفُلانيَّ (٧)! فما / ٣٠/ ب أبْدَعَ توشيتَهُ! وأحسَنَ نشأتَهُ! وأمضى في البَراعَةِ والبَلاغَةِ مشيئتَهُ!
وقالَ أيضاً : الفَخْرُ الذي عَزَّتْ مُساماتُهُ(٨)، واعتَزَّتْ بِهِ سِمَاتُهُ.
وقالَ أيضاً : نشرَ اللَّهُ في الخافِقَيْنِ أعلامَ دَعْوَتِهِ، وحَلَّل تواريخَ السَّيَرِ بِمَناقِبِ سِيْرَتِهِ، وحَقَّقَ آمالَ المُسْتَشْفِعينَ (٩) والمُسْتَضْعَفينَ في إسعافِهِ ونُصرَتِهِ.
وقالَ أيضاً : الخادمُ مُسْتَمِرٌّ على مَحَجَّتِهِ في إِخْلاصِ الولاءِ الذي يَتَدَيَّنُ بِلزومِ مَدْرِجَتِهِ، وتَوَقَّلِ (١٠) دَرَجَتِهِ.
وقال أيضاً : وهوَ مُتَظَلِّمٌ مِنْ يَدِ الدَّهْرِ في تَقييدِ خُطوتهِ عن تحديدِ حُظوتِهِ.
وقالَ أيضاً : لَمْ يزل( ١١) يسْتَمْلي مِنْ أنباءِ المفاخِرِ (١٢) الباهِرَةِ، والمآئِرِ الزاهِرَةِ، والمكارمِ الظَّاهِرَةِ، والفضائلِ المُتظاهِرَةِ، ما يودُّ لَوْ سَعِدَ بِرُؤْيَتِهِ، وَقَرَّبَ إِسْنَادَهُ في روايته.
وقال أيضاً : وأقْدَرَهُ اللَّهُ على تنْفيس الكُرُباتِ، والمُنافسةِ في القُرُباتِ .
( ١ ) ورد النص في خريدة القصر، قسم العراق، الجزء الرابع، ٦٢٩ / ٢٨.
( ٢ ) مؤثلة : مؤصلة عظيمة.
(٣) عبارة الخريدة : (( . . مؤملة)) .
(٤) في ب « وناهيت ) وهو تصحيف .
(٥) ورد النص في الخريدة، قسم العراق، الجزء الرابع، ٦٢٨/٢-٠٦٢٩ (٦ ) في ب ( يالله)) .
عبارة الخريدة: (( القلم القلم السديدي))) (٨) المساماة : المفاخرة والمنافسة .
( ٩) في ب ( المستسعفين)) .
(١٠ ) التوقل : الصعود .
( ١١ ) في ب « ولم يزل) .
( ١٢ ) في ب ( المُفاخرة)) وهو تحريف .
وقالَ أيضاً في تَعْزِيَة (١) : أيَّةٌ ديانَةِ رُمِسَتْ (٢)؟ وَشَمْسٍ طُمِسَتْ؟ ومُرُوءَةٍ دُرِسَتْ؟ وَشِقْشِقَةٍ (٣) خَرسَتْ؟ وأيَّةُ عِفَّةٍ تَعَفَّتْ، وَكَرَمٍ كفِّ كُفَّتْ؟ .
وقالَ الأميرُ أبو الغَيْثِ [ البصريُّ ](٤) مِنْ رِسَالةٍ كتَبَها إِلى القاضي أحمدَ بنِ بَخْتِيَارَ (٥) الماندائيِّ، وقَرَأتُها عَلَيه(٦): سلامٌ كنشر المسْكِ نَسَمَ فَتيتُهُ، وبِشْرِ الحِبُ (٧) بَسَمَ شَتيتُهُ(٨)، ضمْنَ مَفاتِحِه فُتِحَتْ في العَيْنِ أبوابُ القُرُور (٩)، ومُنِحَتْ منْ القَلْبِ قَلْبَ السُّرُور، ووقفتُ على براعتِها، وسَرَّحْتُ الطَّرْفَ في تحابيرٍ يراعتِها (١٠) .
وقالَ فيها يمدحُهُ: لو باراهُ سَحْبانُ ( ١١) لسحبَ (١٢) ذيلَ الخَجَلِ، أو ماراهُ صَعْصَعَةً (١٣) لضَعْضَعَ قَلبَهُ من الوَجَلِ، أو بَارزَهُ الفِزْرُ فَزَرَ سَحَرَهُ (١٤)، أو جاراهُ ( ١ ) ورد النص في خريدة القصر، قسم العراق، الجزء الرابع، ٦٥١ /٢.
(٢ ) رمست: دفنت .
(٣) الشَقْشِقة - بكسر الشين -: شيء كالرئة يخرجه الجمل من فيه إذا هاج وهدر، وتضاف إلى الإنسان، فيقال: مدرت شقشقة فلان، أي ثار، أو أفصح في كلام.
( ٤) ما بين القوسين زيادة من ((ب)) وقد تقدمت الترجمة لأبي الغيث ص ٥٣.
(٥) هو أحمد بن بختيار بن علي بن محمد الماندائي، أبو العباس الواسطي، كانت له معرفة بالنحو واللغة والأدب، قرأ الأدب على الحريري، وولي قضاء واسط والكوفة، وقدم بغداد، وتوفي بها سنة ٥٥٢ه. ( وانظر: معجم الأدباء ٢٣١ /٢، والوافي ١٧٦/٣ ، وبغية الوعاة ٢٢٩٧/١.
(٦) في ب « وقرأتها على المانداني)) .
(٧) الحب - بكسر الحاء -: المحبوب .
(٨) الشتيت: الثِّغر المفلَّج، أي البعيد ما بين الأسنان .
(٩) القُرور - بضم القاف -: من قولهم: قرت عينه تَقِر-بالكسر والفتح - قَرَّة - وتضم - وقُروراً : بردت وانقطع بكاؤها، أو رأت ما كانت متشوفة إليه.
(١٠ ) في ب (تحاير) وهو تحريف لا معنى له. والتحبير: التجويد في الكتابة، واليراعة: قصبة الكتابة.
( ١١ ) أراد سحبان بن زفر بن إياس الوائلي، من باهلة، كان خطيبا يضرب به المثل في البيان، عاش في الجاهلية، وأدرك الإسلام، توفي سنة ٥٤ه، ( انظر: ثمار القلوب، ص١٠٢ ، والأعلام ٧٩/٣ ).
(١٢) في ب (( سحب) .
(١٣ ) أراد صعصعةً بن ناجية بن عقال، من أشراف تميم في الجاهلية والإسلام، وأول من قام في تميم بإنقاذ بناتهم من الوأد؛ وهو جد الفرزدق الشاعر، توفي سنة ٩ه ( وانظر: الأعلام ٢٠٥/٣ ).
(١٤ ) الفزر : لقب سعد بن زيد مناة وافى الموسم بمعزى، فأنهبها، وقال: من أخذ واحدة فهي له، ولا يؤخذ منها فزر؛ وهو الاثنان فأكثر، (وانظر: القاموس المحيط مادة / ف زر) . السَّحْر: الرئة.
ابنُ بَحْرٍ( ١) غاضَ بحرُهُ، يهزمُ المنهزمينَ صَولُهُ(٢)، ويقفِّعُ بنانَ ابنِ المقَفَّعِ (٣) قولُهُ، ويُصَوِّحُ (٤) رَوْضَ / ١/٣١ أبنِ صُوْحانَ (٥) رِيحُهُ، ويُهْرِمُ كلَّ هَرِمٍ صريحُهُ(٦)، ويشرحُ صدرَ شُرَيح (٧) قضَاؤُهُ، ويُساورُ سَوَّاراً (٨) فيغلبُهُ مضاؤُهُ، ويزيدُ على قسْمَة زيد (٩) نَسَبُهُ ( ١٠)، ويشُقُّ بصرَ الشَّقاق ( ١١) حسبُهُ، ويزفرُ زُفَرُ من بَأسِهِ (١٢)، ويقلَعُ رأسَ (١) هو محمد بن بحر الأصفهاني الكاتب، يكنى أبا مسلم، كان كاتبأً بليغاً، كثير الجدل والكلام، توفي سنة ٣٢٢ه. ( وانظر : معجم الأدباء ٣٥ / ١٨ ) .
(٢ ) في ب « المهزمين» .
( ٣ ) هو عبد الله بن المقفع، من أئمة الكُتَّاب، كان مجوسياً فأسلم، وولي الكتابة في ديوان المنصور، اتهم بالزندقة، فقتل سنة ١٤٢ ه. ( وانظر : الأعلام ١٤٠ / ٤ ) .
(٤) تصوح : تشقق ويبس .
( ٥) ابن صوحان : هو صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث العبدي، من سادات عبد القيس، كان خطيبا لليغاً عاقلاً، شهد صفين، ومات بالبحرين نحو ٥٦ه ( وانظر : الأعلام ٢٠٥ / ٣ ).
( ٦) في ب « ويهزم». وهرم: هو هرم بن سنان، من بني مرة من ذبيان، من أجواد العرب في الجاهلية، وهو ممدوح زهير بن أبي سلمى، اشتهر وابنُ عمه الحارثُ بدخوله في الإصلاح بين عبس وذبيان، ومات هرم قبل الإسلام، نحو ١٥ ق . ه (وانظر: الأعلام ٨٢ / ٨).
والصريح: الخالص من كل شيء، ولعله أراد نسبه .
( ٧) هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، من أشهر القضاة الفقهاء في صدر الإسلام، ولي قضاء لكوفة زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية، وكان ثقة في الحديث، له باع في الأدب والشعر، مات بالكوفة منة ٧٨ه ( وانظر : الأعلام ١٦١ / ٣ ).
(٨ ) لعله أراد به سوَار بن عبدالله بن سوَار التميمي المعروف بأبي عبد الله العنبري، قاضٍ من أهل البصرة، له شعر رقيق، وعلم بالفقه والحديث، توفي سنة ٢٤٥ه ( وانظر: الأعلام ١٤٥ / ٣ ). ويساور : يواثب .
( ٩) يريد أنه ضليع بعلم المواريث ولكنه أرفع نسبا من زيد بن حارثة .
وهو زيد بن حارثة بن شرحبيل، أو شراحيل، الكلبي، صحابي، اختطف صغيراً، فاشترتْه خديجة بنت خويلد ووهبته للنبي عله حين تزوجها، واستشهد في مؤتة سنة ٨ه. ( وانظر: الأعلام ٥٧ / ٣).
( ١٠ ) في ب ( كسبه».
( ١١ ) كذا ورد في الأصل وب وس، ولم أهتد إلى ترجمته .
(١٢ ) في الأصل وب وس (( من بؤسه » وهو تحريف لا معنى له .
يريد زفر بن الحارث بن عبد العزيز بن معاذ الكلابي، أبو الهذيل، أمير من التابعين، كان كبير قيس في زمانه، شهد صفينَ، وشهد مَرج راهط مع الضحاك بن قيس، وحين قتل الضحاك فر إلى قرقيسيا، وظل فيها إلى أن مات نحو ٧٠ه. ( وانظر : الأعلام ٤٥ / ٣ ).
الدَّبوسيّ بدَبُّوسِه(١)، ويسبٌ سيبَوَيْهِ(٢) نَحْوُهُ، ويطفئُ نارَ نِفْطَويهِ مَحْوُةٌ (٣)، ويخُلُّ لسانَ الخليلِ (٤) في عينِهِ، ويَدْرَدُ(٥) فمَ ابنِ دُرَيْدِ (٦) في جَمْهَرَتِهِ بإِظْهَارِ مَيْنِهِ (٧)، ويفرُسُ(٨) ابنَ فارس(٩) في مُجْمَلِهِ، ويُبَرَّدُ ذهنَ المُبَرِّدِ (١٠) في كاملهِ، ويَهْشِمُ أنفَ أبي هاشم ( ١١) في اعتزالِهِ، ويَتَجَنَّبُ الجُبَّائِيِّ (١٢) صَوْلَةَ نزالِهِ، ويكسو الكِسَائيَّ ( ١٣) ( ١ ) هو أبو زيد عبد الله بن عمر بن عيسى، أول من وضع علم الخلاف، وأبرزه إِلى الوجود، كان فقيها باحثاً، ونسبته إلى « دبوسية)) بين بخارى وسمر قند، له مصنفات عدة، توفي سنة ٤٣٠ه. ( وأنظر: الأعلام ٢/ ١٠٩) . والدبوس: جاء في القاموس: ( واحد الدبابيس للمقامع، كأنه معرب)) .
( ٢) هو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب بسيبويه، إمام النحاة، توفي بالأهواز سنة ١٨٠ ه. ( وانظر : الأعلام ٨١ / ٥).
( ٣) هو إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي العنكي، أبو عبدالله، إمام في النحو، كان فقيهاً، ثقةً في الحديث، تبع مذهب سيبويه في النحو فلقبوه (( نفطويه»، توفي سنة ٣٢٣ه. ( وانظر: الأعلام ٦١ / ١).
والمحو : المطر، والمحوة: المطرة التي تُذهب الجدب.
(٤) أراد الخليل بن أحمد الفراهيدي، وقد تقدمت ترجمته ص ٦٧ ، ومن أشهر كتبه: (( كتاب العين)) .
( ٥) يدرد فمه: يقتلع ما فيه من أسنان .
( ٦) هو محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، أبو بكر، من أئمة اللغة والأدب، تقلد ديوانَ فارس لآل ميكال، وله كتاب ( الجمهرة) توفي سنة ٣٢١ه. ( وانظر: الأعلام ٨٠ / ٦).
( ٧) المين: الكذب .
(٨) فَرس : قتل .
( ٩ ) أراد أحمد بن فارس بن زكريا، القزويني، أبو الحسين، أحد أئمة اللغة والأدب، من أشهر تصانيفه كتاب ( المجمل ))، توفي سنة ٣٩٥ه. (وانظر: الأعلام ١٩٣ / ١ ).
( ١٠) هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي، أبو العباس المعروف بالمبرد، إمام العربية في زمانه، وأحد أثمة الأدب والأخبار، وله كتاب «الكامل في اللغة والأدب)، توفي سنة ٢٨٦ه ببغداد. ( وانظر: الأعلام ٠(١٤٤ /٧
( ١١ ) هو أبو هاشم عبد السلام بن محمد الجُبَّائي، متكلم مشهور من كبار المعتزلة، توفي ببغداد سنة ٣٢١ه.
( وانظر: الوفيات ١٨٣ / ٣ ، والبداية والنهاية ١٧٦ / ١١ ).
( ١٢ ) هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي، من أئمة المعتزلة، ورئيس علماء الكلام في عصره، وإِليه نسبَةُ الطائفة (الجبائية)، توفي سنة ٣٠٣ه. ( وانظر: الوفيات ٢٦٧ / ٤، والبداية والنهاية ١١ / ٠( ١٢٥
(١٣ ) هو علي بن حمزة الكوفي، أبو الحسن الكسائي، من علماء اللغة والنحو والقراءة، له تصانيف عدة، توفي سنة ١٨٩ ه. ( وانظر: الأعلام ٨٢٣ / ٤).
الحياءُ عندَ إِمالتِهِ (١)، ويَحْمِزُ (٢) فؤادَ حمزةَ (٣) في مدِّهِ وإِطالتِهِ (٤).
وقال رجلٌ لبُهْلُولٍ(٥): أتعرفني؟ قالَ : نعم. وأنْسِبُكَ! أنتَ كالكَمْأَةِ (٦) لا أصْلٌ ثابتٌ، ولا فَرْعٌ نابتٌ (٧) .
وقال آخرُ(٨) : إِذا ابْتُليتَ بالبَياتِ (٩)، فعليكَ بالثَّبَاتِ .
وقالَ الصَّاحبُ ( ١٠) : أبناءُ الغاياتِ، ولُيوثُ الغاباتِ .
وقالَ أيضاً ( ١١) : إِذا بقِيَ ما قاتَكَ (١٢)، فلا تَأْسَ على ما فَاتَكَ.
( ١ ) إمالته: أي إمالته الألف في قراءة القرآن .
( ٢ ) حمز : قبض أو لذع.
(٣) أراد به : حمزة القارئ، وهو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل التيمي ولاء، أحد القراء السبعة، كان من الموالي، توفي بحلوان سنة ١٥٦ ه. ( وانظر: الأعلام ٧٧ / ٤) .
( ٤ ) مدّه وإطالته: أي في قراءة القرآن أيضاً .
( ٥ ) هو بهلول بن عمرو الصيرفي، أبو وهيب، من عقلاء الجانين، له أخبار وشعر ونوادر، توفي نحو ١٩٠ه.
( وانظر : الفوات ٨٢ / ١ ).
( ٦ ) في ب «كسبه»، وهو تحريف لا معنى له .
( ٧) ورد الخبر في المتشابه، ص ١٢ ، ووردت العبارة فقط دون الخبر في التمثيل والمحاضرة، لأبي منصور عبد الملك الثعالبي، ضمن رسائل منتخبة من مؤلفات الثعالبي، ص ٤٧ ، تصحيح: أمين الخانجي، مطبعة الجوائب، القسطنطينية، ١٣٠١ه. ووردت دون عزو في سحر البلاغة وسر البراعة للثعالبي، ص ٧٥. كما وردت دون عزو أيضا في كتاب الآداب، لجعفر شمس الخلافة، ص ٨١، مطبعة السعادة، ١٣٤٥ه / ١٩٣٠م. وورد الخبر معزواً في جنى الجناس، للسيوطي، ص ١٨٤ .
(٨) وردت العبارة في المتشابه، ص ١٣.
( ٩) البيات : من بيّت الأمر : عمله أو دبَّره ليلاً، وبيّت القوم العدوَّ : أوقعوا بهم ليلا دون أن يعلموا .
( ١٠ ) هو الصاحب بن عباد، وتقدمت ترجمته ص ١٤.
وقد وردت العبارة في رسائل الصاحب بن عباد، تحقيق: عبد الوهاب عزام وشوقي ضيف، ط ١ ، دار الفكر العربي، بدون تاريخ. وفي المتشابه، ص ١٧ .
( ١١ ) وردت العبارة في رسائل الصاحب، ص ١٦٣، ووردت للبستي في الإعجاز والإيجاز للثعالبي، ص ١٢٠، والمتشابه، ص ١٧ ، وفي جنى الجناس، ص ١٨٧ ، وهي بلا عزو في كتاب الآداب، لجعفر شمس الخلافة، ص ٧٧.
(١٢ ) ما قاتك: أي أقام أودك .
وقالَ البديعُ الهمذانيّ (١): أنديةٌ قد مَنَّ اللهُ معها على السّقُوفِ بالوقوفِ، وعلى البيوت بالثُّبوت (٢) .
وقالَ التَّعالبيُّ: ما ألطفَ صَنْعَتَهُ، وأحسنَ صِبْغَتَهُ (٣)!
وقالَ أيضاً (٤) : رُبَّ عَيْنٍ إِذا رَنَتْ زَنَتْ.
وقال أبو أحمدَ العسكريُّ (٥) في ذمِّ صُحبةِ السُّلطان : فكم تَخَيَّرْتُ وتبدَّلْتُ، حتى تَحيَّرتُ وتَبَلَّدْتُ .
وقالَ أبو الحسنِ بنُ الصَّابيِّ: الحمدُ لله الذي أعطَى الإِنْسانَ بفضيلةِ النَّطْقِ مزيَّةَ السَّبْقِ، وجَعَلَ له من العقلِ الصَّحيحِ، واللِّسَانِ الفصيحِ مُبيناً / ٣١/ب عن نَفْسِهِ، ومُخْبراً عمَّا وراءَ شخصِهِ، فأضحى بذلكَ قويّاً على استنباطِ المستنبَطاتِ، واستخراج المستبطنات.
وقالَ في صفةِ أصحاب النَّبيِّ عله : وأقامها (٦) قَواماً لملَّتِهِ، وقُوَّاماً على أمَّتِهِ .
وقالَ : ليسَ شكري إياكَ عَنْ برِّ أسْنَيْتَهُ(٧) لِمَا أسدَيْتَهُ، وعُرْفٍ واليْتَهُ لَمَّا أوليتَهُ، [و] ( ١) هو أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني، من أئمة الكُتَّاب في القرن الرابع الهجري، وصاحب المقامات المشهورة، ولد في همذان، ثم استقر بنيسابور، حيث التقى بأبي بكر الخوارزمي، فناظره، مما أدّى إِلى شهرة الهمذاني، وله ديوانُ شعرٍ صغيرٌ ورسائل، توفي في هراة مسموماً سنة ٣٩٨ه. ( وانظر: معجم الأدباء ١٦١ / ٢، والوفيات ١٢٧ /١ ، والبداية والنهاية ٣٤٨ / ١١) .
( ٢ ) ورد النص في رسائل الهمذاني، أحمد خيري، ص ١٧٩، بدون تاريخ، وفي يتيمة الدهر ٣٠٧ / ٤، وسحر البلاغة، ص ١٧ ، والمتشابه، ص ١٨ ، وزهر الآداب ٢٣٦ /١.
(٣) في ب (( صنيعته)) .
الصبغة : الفطرة، ولعله أراد بها الطبع والسجيّة.
(٤ ) وردت العبارة في المتشابه، ص ٢١ .
(٥) هو أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل العسكري، فقيه أديب، انتهت إليه رئاسة التحديث والإملاء والتدريس في بلاد خوزستان في عصره، ولد في عسكر مكرم، من كور الأهواز، وإليها نسبته، له مؤلفات شتى، وهو خال أبي هلال العسكري وأستاذه، من أشهر مؤلفاته ((المصون))، توفي سنة ٣٨٢ه، ( وانظر: الوفيات ٨٣ / ٢، ومعجم الأدباء ٢٣٣ / ٧ ، والبداية والنهاية ٣١٢ / ١١).
(٦) في ب ((فأقامها )) .
(٧) أسنيته: أي سهلته ورفعته .
عن مُهجة(١) حويتَها لَمَّا أحْيَيْتَهَا، وحُشاشَةِ ملكتَها لمَّا تداركتَها، فإِنَّ الحُرْمَةَ (٢) إِذا تمكَّنَتْ تَمَلَّكَتْ، والثَّقَةَ إِذا اسْتَحكَمَتْ تَحكَّمتْ.
وقالَ المعريُّ في (( كتاب الفصولِ والغايات )(٣): مولاي زهَّدْني في طلب (٤) الخُبْرَةِ (٥)، ورغَّبْني في طيب الخَبَرِ، وأرْضِني (٦) بعَيْشِ الخبيرِ (٧) يمشي (٨) في الخَبَارِ (٩)، ويشربُ منْ الخَبِرَاتِ ( ١٠).
وقال أيضاً ( ١١) : لا لَيْث بَعَثَّرَ (١٢)، ولا مُثيرٌ لعِثْيَرَ (١٣)، ولا مَنْ على الملْكِ عثرَ ( ١٤)، يبقى منه أثرٌ أو عَيْثَرٌ( ١٥)، فاستغفر رَبَّك (١٦) مُقيلَ العثراتِ .
وقالَ أيضاً (١٧) : الفضَّةُ تفضُّ خاتَمَ الدَّيَانةِ، والدُّرُ يُدِرُّ المعصيةَ، والنُّضارُ يتركُ الأوجهَ غير نضراتٍ .
(١) في الأصل ( كما أوليته، مثله، عن مهجة ... ) ومن الواضح أن ( مثله)) مقحمة لأن العبارة متصلة ولا يعقل أن نبدأ العبارة الجديدة بقوله «عن مُهجَةٍ ) دون وجود متعلق للجار والمجرور . والواو زيادة أثبتها لتستقيم العبارة .
(٢ ) في س « الخرمة ) وهو تصحيف .
(٣) وردت هذه العبارة في الفصول والغايات، لأبي العلاء أحمد بن سليمان المعري، ٩٩ /١ ، ضبط : محمود حسن زناتي، المكتب التجاري للطباعة والتوزيع والنشر، بيروت، بدون تاريخ.
( ٤) عبارة الفصول والغايات: (طيب) .
( ٥) في الفصول والغايات : « الخُبرة: الأدم؛ يقال للثريد واللحم: خبرة)) .
(٦ ) في ب « ورضني).
(في الفصول والغايات: (الخبير: الأكّار)) أي: الفقير( )) ( ٨) في ب (« يمسي)) وهو تصحيف.
(٩) في الفصول والغايات: ((الخبار: أرض فيها شقوق)) .
(١٠ ) في الفصول والغايات : (( الخبرات: جمع خبرة؛ وهو قاع ينبت فيه السدر» .
( ١١ ) وردت العبارة في الفصول والغايات ٠١٠٣ /١ (١٢ ) في الفصول والغايات : ( عَثّر: موضع يوصف بكثرة الأسد ).
( ١٣) في ب (العثير»، والعثيرُ: التراب. وفي الفصول والغايات: (مثير العثير -ها هنا - : الفارس)) .
( ١٤ ) عثر : اطَّلع.
( ١٥ ) في ب وس والفصول «منه أثر ولا عثير»، وفي الفصول: ((العيثر: الشخص)) .
(١٦ ) في ب «فاستغفرو ربكم)) .
( ١٧) وردت العبارة في الفصول والغايات ١١٧ /١.
وقالَ أيضاً (١) : ربِّ أبلغني هوايَ، وارْزُقني منزلاً لا يلجهُ سوايَ، مَنْ دخلهُ أمِنْ، فهو كَعِنْدَ، وأنا كَمِنْ (٢)، ولا تجعلني كواو الخَزْمِ (٣) الثَّابتةِ في الجدْمِ (٤)، وأثبتْ اسمي في ديوانِ الأبرارِ مع الأسماء المتمكِّناتِ .
وقال أيضاً (٥): أجدْ عملكَ، وجدَّ فيه، وجُدْ(٦) على طالبِ رِفْدِكَ، ومُعْتَفيه، وأجدَّ ثوباً للآخرةِ تكتسيهِ (٧)، فالمرءُ رهنُ أيَّامٍ نحساتٍ.
وقال أيضاً (٨) : أبِنْ (٩) بِديارِ المُتَّقِينَ، وابْنِ داركَ في الآخرةِ، وَأَبِنْ فِعلكَ من فِعل المجرمِ، وَأَبِّنْ (١٠) نفسكَ وأنتَ حَيَّ، فكُلُنا نلحقُ الأمم ( ١١) المتقدماتِ .
وقال أيضاً ( ١٢) : مَنْ عَبَدَ وَدًّا (١٣)، لَمْ يجد عند اللهِ وُدّاً، والدَّسْرُ لمعظَّم نَسْر (١٤)، وصاحِبُ سُواعِ(١٥)، ليس بواعٍ، ما أغاثهم يغوثُ (١٦)، بَلْ عَرَّقَ ( ١ ) وردت العبارة في الفصول والغايات ١٢٢ /١.
( ٢ ) في الفصول والغايات ١٢٣ /١ : ((عند: لا يدخل عليها من الحروف شيء غير ((من)) أي لا يلج داره سواه)) .
(٣) في الأصل (( كواو الجزم)) ولم أجد لها معنى مناسباً للسياق، فآثرت رواية الفصول.
والخزم: زيادة في الشعر لا يعتد بها في التقطيع، وهي من حرف إِلى أربعة.
( ٤) في الأصل ((الثابتة في الحرف)) وفي ب والفصول ((الثابتة في الجزم)) ولم أجد لعبارة الأصل وهاتين الروايتين معنى مناسباً. والجذم : الأصل، ولعل المعنى أنه يدعو الله ألا يكون كواو الخزم التي هي ثابتة بمعنى الفائتة ما دامت لا بعتد بها في وزن البيت مع أنها ثابتة في أصل العبارة، وإنما خص الواو؛ لأنها أكثر الحروف التي ترد في الخزم.
( ٥) وردت العبارة في الفصول والغايات ١٤٣ /١.
(٦) في ب والفصول (( واجد )).
(٧) في الأصل ((تكتسبه)) . وروايتاب والفصول أكثر مجانسة.
( ٨) وردت العبارة في الفصول والغايات ٠١٤٣ /١ (٩) أبن: أقم .
( ١٠) أُبِّن نفسك : من التأبين، وهو ذكر الرجل بخير بعد موته، وقيل بل حياً وميتأ.
( ١١ ) في ب وس (( بالأمم»، وعبارة الفصول: (( فكلنا يلحق بالأمم...)) .
(١٢ ) وردت العبارة في الفصول والغايات ١٤٨ / ١.
(١٣ ) ودّ -بفتح الواو وضمها -: من أصنام الجاهلية.
(١٤ ) الدّسر : الطعن والدفع الشديد. ونسر: صنم آخر من أصنام الجاهلية.
(١٥ ) سواع: صنم آخر .
( ١٦ ) يغوث : صنم آخر .
سعد بن علي الحظيري الوراق خيرَهُمْ يعوقُ( ١)، وأذلَّت عِزَّتَهُمْ العُزَّى (٢)، ولاتتْ القَوْمَ اللاَتُ (٣) .
/ ١/٣٢ [ وقال (٤) أيضاً ](٥): لقد بقيَ اسمٌ، وذهب ( ٦) رَسْمٌ، [ كُنِّيْتُ ](٧) وأنا وليدٌ بالعلاءِ، فكأنَّ العُلاَماتَ(٨)، وبقيتْ العلاماتُ.
وقالَ (٩) : وُسِمَتْ (١٠) الأرضُ ثُمَّ وُلِيَتْ ( ١١)، وعلى أجسادٍ بَلِيَتْ (١٢)، عَلَتْ في الحياةِ (١٣) وعُلِيَتْ (١٤)، سُلَّت أرواحُها فسُلِيَتْ (١٥)، وقَلَّتْ الحاجةُ [ إِليهَا ](١٦) فَقُلِيَتْ (١٧)، وقالَ: تُخفي مِقَتَكَ وَمَقْتَك (١٨)، وتأخذُ ( ١٩) بِقضاءِ الملْكِ ( ٢٠) وقتَكَ .
( ١) يعوق: صنم آخر، وكل هذه الأصنام وردت في قوله تعالى : (وَقَالُوا لا تَذَرُنَ آلهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوث وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ) آية ٢٣ من سورة نوح .
(٢) في الأصل ((وأذل عزهم»، وعبارة الفصول : " وأذلّت العزّى، وهي ذليلة مَنْ جعلها من الطاغوت . ..)).
والعزى : صنم آخر .
(٣) لاتت: من قولهم: ((لاته يليته ويلوته)) أي حبسه عن وجهه وصرفه. يريد أن اللات صرفتهم عن عبادة الله وحده، واللات : صنم آخر من أصنام الجاهلية.
( ٤ ) وردت العبارة في الفصول والغايات ٢٠٩ /١ .
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب وس.
( ٦) في الفصول والغايات : ((ودرس)) .
( ٧ ) سقطت هذه الكلمة من الأصل وس فأثبتها من ب .
(٨) في الفصول والغايات : (( فكأن علاء ... )).
( ٩ ) ورد النص في الفصول والغايات ٢٣٣ /١.
(١٠ ) وسمت : أصابها الوسمي، وهو أول المطر .
( ١١ ) وليت: من الولي؛ وهو الذي يلي الوسمي .
(١٢ ) في ب والفصول: (( قد بليت)) .
(١٣ ) في الأصل وس ((على الحياة» وهو سهو صوابه في ب والفصول .
( ١٤ ) عليت أي: علا غيرها عليها.
(١٥ ) سُليَت : أي سلاها أهلها وتناسوها .
( ١٦ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ١٧ ) وقليت: أي أبغضت، والقلى : أشد البغض .
(١٨ ) المقة : الحب . والمقت : الكره .
(١٩ ) في الأصل (( ويأخذ )) وهو تصحيف صوابه في ب .
(٢٠ ) في ب « المليك)).
سعد بن علي الحظيري الورّاق وقالَ أيضاً : نَبَحْتَ في جهلِكَ(١)، وعَوَيْتَ (٢)، وعَوَيْتَ(٣) في سِربكَ (٤)، وغَويْتَ، هَوِيْتَ العَاجِلَةَ فَهَوَيْتَ (٥).
وقالَ (٦) قَابُوسُ (٧) في رسالة(٨) : الإنسانُ خُلِقَ ألُوفاً، وطُبعَ عَطُوفاً، فَما لِسَيِّدي لا بُجْنَى عودُهُ، [ ولا يُرجَى عَوْدُهُ ](٩)، ولا تُخالُ( ١٠) لِفَيْئِهِ (١١) مَخِيْلَةٌ ( ١٢)، ولا يُحَالُ تنكَّرُهُ بِحِيْلَةٍ!؟
وأنشدني محمدٌ [ المذكورُ الأبلهُ ]( ١٣) المولَّد ( ١٤) لنفْسِهِ مِنْ قصيدَةٍ (١٥) : [المديد ] زارَ مَنْ أحيا بِزَوْرَتِهِ والدَّجَى في لَوْنِ طُرَّتِهِ (١٦) قَمَرٌ يَنْنِي مُعانِقُهُ بانَةَ في ثِنْي بُرْدَتِهِ (١٧) بِتُّ أستَجْلِي المُدامَ على غِرَّةِ الواشي وغُرَّتِهِ ( ١) في الأصل وس « في جهل)) وعبارة ب أكثر مجانسة.
( ٢ ) في س ((وغويت )) .
وعوى - هنا -: أصدر صوتاً يشبه العواء.
(٣) عوى الرجل : بلغ ثلاثين سنة .
(٤) في ب (( شرتك)). والسرب: النفس أو الجماعة من القوم .
(٥ ) هَوِيت : من الهوى، وهو الحب . وهَوَيت: من الهُويّ؛ وهو السقوط من عَلٍ: ( ٦ ) ورد النص في كمال البلاغة ( مجموع رسائل شمس المعالي قابوس بن وشمكير)، ص ٣.
( ٧) تقدمت ترجمته ص ٥٦ .
( ٨) في ب « من رسالة» .
( ٩) سقطت العبارة من الأصل فأثبتها من ب وس .
(١٠ ) في ب (( يخال )) .
( ١١ ) عبارة كمال البلاغة : « لفيئته)). والفيئة : الرجوع.
(١٢ ) المخيلة - هنا -: استعارة من السحابة التي تحسبها ماطرة .
( ١٣ ) ما بين القوسين زيادة من ب مع إسقاط كلمة المولد .
(١٤ ) في الأصل (( أبو محمد المولد )) وهو خطأ صوابه ما أثبته، وقد تقدمت الترجمة للأبله المذكور ص ٦٩.
( ١٥ ) الأبيات في بداية المخطوط الورقة ١٢٤.-١٢٥ ( ١٦ ) الطرة - بالضم - : جزء من الثوب . وطرة الجارية : « أن يقطع لها من مقدم ناصيتها كالعلم أو كالطرة تحت التاج) لسان العرب ( مادة/ ط رر) .
( ١٧ ) رواية المحمدون والوافي وأنوار الربيع: (« ... معاطفه * بانةً ... )) . ورواية الوفيات : « * ... طيّ بردته)) وهي والأصل بمعنى .
سعد بن علي الحظيري الوراق يا لها مِنْ زَوْرَةٍ قَصُرَتْ
فأماتتْ طُولَ جَفْوَتِهِ [ حينَ حلَّتْ عِقْدَ مُصْطَبَري عُقَدٌ مِنْ سِحْرِ مُقْلَتِهِ ](١) ليسَ آسي الصَّبَّ منه سوى آسِ خَدَّيْهِ وخُضْرَتِهِ وبعيدٌ أنْ يَبُلَّ فهل حملةٌ في بلِّ غُلَّتِهِ (٢) آهِ مِنْ خَصْرٍ لهُ وعلى خَصَرٍ مِنْ بَرْدِرِيقَتِه (٣) وقالَ العَبَّاديُّ: لا تظُنُّوا أنَّ حَيَّاتٍ تجيءُ إِلى القُبُورِ من خارجٍ، إِنَّمَا أفعالُكُمْ أفعى لكم، وحيَّاتُكم ما أكَلْتُم من الحَرامِ أيَّامَ حياتِكُمْ.
وقالَ أيضاً في قوله تعالى (٤) : ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ ...) نظرَ إِلى حمارِهِ، متبدِّدَ الأجزَاءِ، مُتَفَتِّتَ الشَّعارِ والشَّعُورِ والشَّعَراتِ (٥) .
وقالَ أيضاً : عَمَلُ الميت (٦) يَصيْرُ إِمَّا حَيَّةً وإِمَّا جُنَّةً (٧) ؛ تلكَ لِلَّسْعِ، وهذه للدَّفْع، فيقِفُ العَبْدُ على حَافَّتَي قَبْرِهِ بين عُذْرِهِ وغَدْرِهِ، وَجُرْمِهِ وَحَزْمِهِ(٨)، وَدَيْنِهِ وَذَنْبِهِ، وَتِبْرِهِ، وَتَبْرِه (٩)، وَخَيْرِهِ وخُبْرِهِ(١٠)، وعَبْرتِهِ وعِبْرَتِهِ(!١) .
( ١ ) البيت زيادة من ب .
( ٢) يُبل : يشفى من المرض، بَلَ غلته: أروى عطشه .
(٣) رواية الوفيات والشذرات : (( * رشفة من ... ) .
الخصر: البرودة؛ وهي مما يوصف به ريق المرأة.
( ٤ ) آية ٢٥٩ من سورة البقرة .
( ٥) الشَّعار : لعله أراد به ما يكون على ظهر الحمار من جلال ونحوه . والشَّعور : جمع شعرة؛ وهو الشعر الذي على جلد الحمار، والشعرات: جمع شعرة. ولعله أراد به ما يكون كالفرو على عنق الحمار من الأعلى .
(٦ ) سقطت هذه الجملة من ب .
(٧) الجُنة - بالضم -: الدرع .
(٨) في الأصل « جزمه)) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
( ٩ ) سقطت هذه العبارة من ب .
التبر - بالكسر - الذهب والفضة، وبالفتح : الكسر والهلاك .
( ١٠) في ب « وخيرته)) . والخُبْر -بالضم - هنا: ما اختُبر من أعماله .
( ١١ ) في ب ((وعثرته وعبرته)».
وقالَ رُؤْبَةُ بنُ العَجَّاج (٣٢ / :(١/ ب [الرجز ] أحْضَرْتُ أهلَ حَضْرَمَوْتَ مَوتاً (٢) وقالَ [آخر ](٣) : [ البسيط ] إذا تَرَخَصَ كلٌّ في مكاسبهمْ بكلِّ وَجْهِ جميلٍ واقتطاعاتِ (٤) فلا قضى اللهُ لي أمراً يُعَوِّقني عن كسب مكرُمَةٍ أو وقت طاعاتِ (٥) وقالَ ابنُ نصر الكاتِبُ (٦) : رَفْعُ الحَقِّ وإِنَارَتُه، وَقَمْعُ الباطِلِ وَإِبَارَتُه (٧).
وقالَ المَافَرُّوخِيِّ (٨) الكاتبُ: تَحَلَّى بهذه الحليةِ، وجلّى (٩) في هذه الحَلْبَةِ، [ وتباهى بهذه الزِّينةِ ](١٠)، وتناهى في هذه الرُّتبةِ .
وقالَ العَبَّاديّ [ في قوله تعالى ](١١) : ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق ) (١٢) : [ طَوْفُ ](١٣) المؤمن طَوقُ البَيتِ .
( ١) هو رؤبة بن العجاج بن رؤبة التميمي السعدي، أبو الجحاف، وقيل: أبو محمد، راجز من الفصحاء، عاصر الدولتين الأموية والعباسية، أَخذت عنه اللغة وأحتُجّ بشعره، توفي سنة ١٤٥ ه. (وانظر: الشعر والشعراء ٥٩٤ / ٢، والوفيات ٣٨٣ /٢).
( ٢ ) لم أهتد إلى البيت في مجموع أشعار العرب المشتمل على ديوان رؤبة بن العجاج، عناية: وليم بن ألورد اليروس، دار الافاق الجديدة، بيروت، ط١٤٠٠ ،٢ه / ١٩٨٠م.
(٣) ما بين القوسين زيادة من ب. ولم أهتد إلى قائل البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٤) في ب وس ( ... قوم في ... * ... دميم دميم ) .
( ٥) في ب « * أوقت بطاعات)) وهو تحريف ظاهر.
( ٦) في الأصل (( أبن نصير)، وهو تحريف صوابه في ب وس. وهو علي بن نصر الكاتب الذي تقدمت ترجمته ص١٥.
(٧) إبارته: إهلاكه وإبادته.
(٨) هو علي بن عبدالعزيز المافروخي حسبما سيرد في ص ٣٠٢، ولعله هو نفسه أبو الوفا المافروخي، الذي ذكر صاحب الدمية طرفاً من شعره، وترجم له دون أن يذكر أسمه الكامل ( وانظر : الدمية ٢٣٨ / ١).
( ٩) جلّى : أي أتى مجلياً، والمجلّي : هو الأول في السباق .
(١٠ ) مابين القوسين زيادة من ب .
( ١١ ) سقطت هذه العبارة من الأصل فأثبتها من ب وس.
( ١٢ ) آية ٢٩ من سورة الحج .
(١٣ ) سقط ما بين القوسين من الأصل فأثبته من ب وس.
وقالَ الباخَرزِي (١) : نتخطَّى (٢) رِقَابَ الأحياء إِلى رُفاتِ الأمواتِ (٣).
وقالَ آخرُ: ألجاتُهُ إِلى مجلسِ الحُكمِ وقاضَيْتُهُ، حتى فاصلتُهُ الأمرَ وقاضَبْتُهُ ( ٤).
وقالَ (٥) القاضي النَّعْمانيّ (٦) : [الخفيف ] رُبَّ خوْدٍ عَرَفْتُ في عرفاتِ حَرَّمَتْ حِينَ أحْرَمَتْ نومَ عَيْنِي وأفاضتْ مع الحجيجِ ففاضتْ لَمْ أَنَلْ مِنْ مِنَّى مُنَى النَّفْسِ حتَّى سَلَبَتْني بِحُسْنِها حسناتِي (٧) واستباحَتْ دمي بذي اللَّحظاتِ (٨) مِنْ جفوني سوابِقُ العَبَراتِ (٩) خِفْتُ بالخَيْفِ أن تَكُونَ وفاتي (١٠) وقالَ أبزونُ في النَّرجس ( ١١) : [ مجزوء الرمل] ( ١ ) وردت العبارة في دمية القصر ٣٤ / ١.
(٢) في ب ( تخطى ...)، وفي الدمية ( يتخطى)) .
( ٣) في الأصل وس (( إِلى رقاب الأموات»، وهو تصحيف صوابه في ب والدمية .
( ٤ ) في ب (( وقاصيته)» وهو تحريف ظاهر. وقاضيته: يريد قطعت باطله .
(٥) وردت الأبيات في اليتيمة ٤٦٧ / ١، والبديع في نقد الشعر، لأسامة بن منقذ، ص ١٤، ودمية القصر ١ / ٣٨٤، والوفيات ٤١٥ / ٥ ، ووردت بدون عزو في جنى الجناس، للسيوطي، ص ٢٧٠ .
وأضاف في البديع وجنى الجناس بعد البيت الأول قوله: «ورمتْ بالجمار جَمْرَةَ قلبي
أيُّ قلبٍ يَقْوى على الجَمَراتِ )) ( ٦) نسبت الأبيات في اليتيمة إلى القاضي أبي عبد الله محمد بن النعمان، ولم يذكر الثعالبي سوى اسمه ( وانظر: اليتيمة ٤٦٦ / ١) . ولم يذكر الباخرزي في دميته سوى لقبه ( القاضي النعماني)، بينما نسبها ابن خلكان إلى علي بن النعمان بن محمد بن منصور، أبي الحسن بن أبي حنيفة قاضي الحرمين وغيرهما، الذي تولى القضاء للمعز العبيدي سنة ٣٣٦ه إلى أن توفي سنة ٣٧٤ه. وكان مفتّنا في عدة علوم، منها : علم القضاء، والفقه، والعربية ( وانظر: الوفيات ٤١٨ / ٥) .
(٧) رواية اليتيمة: (( # ... في حسنها ... )) .
الخود: الشابة الحسنة الخلق الناعمة.
(٨) رواية الدمية : (( * ... لدى اللحظات))، ورواية اليتيمة: (( ... يوم ...* واستباحت حماي باللحظات )، ورواية البديع في نقد الشعر (( * ... حماي ... )) .
( ٩) رواية اليتيمة : (( * من جفوني سواكب ... ))، ورواية البديع: ( * من دموعي ٠٠٠) .
( ١٠) رواية البديع في نقد الشعر وأنوار الربيع: (( ... لكن*)). منى والخيف : أماكن قربة مكة. ومنى: من مناسك الحج. والحيف : قريب من الجمرات، وفيه مسجد الخيف .
( ١١ ) لم أهتد إلى البيتين في المصادر التي رجعت إليها. وقد تقدمت الترجمة لأبزون ص ٥٩ .
سمد بن علي الحظيري الوراق أَنْتِ يا نَرْجسَةَ الرَّوْ
ضِ لَما في الرَّوْضِ سِتّ ودليلُ القولِ فيهِ أنَّ أوراقَكِ سِتُّ وقالَ (١) المأمونُ بن عليِّ الخُوارزمي (٢) : [ الطويل ] شفانيَ أنْ أفشَيْتُ سِرَّكَ في الهوى كذلكَ أسرارُ الهوى إنْ فَشَتْ شَفَتْ وقال آخرُ: عَدَلَ عن مُحاسنتِهِ إِلى مُخاشنتِهِ، وعن مُجاملتِهِ إلى مُحاملتِهِ (٣) .
وقيلَ لبعضِ العربِ: ما بقيَ مِنْ نِكاحِكَ؟ فقالَ: ما يقْطَعُ حُجَّتَها، ولا يبلغُ حاجتَها .
وقال / ٢/٣٣ العَبَّاديُّ: إِذا وَصَلَ المؤمِنُ إِلى النَّارِ، يقولُ الرَّبُّ: لا تخفْ، فإِنَّها تَحْرِقُ ذَنْبَكَ لا دينَكَ، وَعَظْمَكَ لا عَظَمَتَكَ، وهيئتَكَ لا هَيْبَتَك، ومكانَكَ لا مكانتَكَ .
وقال الأصمعيُّ: حضرنا ملاكاً( ٤)، ومعنا أعرابيٌّ فقالَ: اللَّهمَّ الثَّباتَ ( ٥) والنَّباتَ، والبنين والبنات .
وقالَ آخرُ: اسْتَعِنْ بالصَّمْتِ على حُسْنِ السَّمْتِ (٦) .
وقالَ آخرُ: يُهابُ مِنْ جميعِ جِهاتِهِ، ويُهاب (٧) مِن عامَّةِ مُتَوَجَّهاتِهِ.
وقالَ آخرُ: جوارُهُ جَنَّتُنا، وحِوارُهُ جُنَّتُنَا ( ٨) .
( ١) ورد البيت في دمية القصر ٦٥٦ / ١ ، وقد سُبق بقوله : « تكلَّفتُ كِتماني هواكَ فلم أطقْ ولم يَسْتَقمْ للنفس ما قَدْ تكَلَّفتْ) (٢) في ب ((الخوافي)) وهو تحريف.
وهو أبو بشر المأمون بن علي بن إبراهيم الخوارزمي، فاضل، سمح البديهة، حاد المزاج، أورد له الباخرزي عدة أبيات ( وانظر: دمية القصر ٦٥٥ / ٢).
(٣ ) سقطت هذه العبارة من ب .
(٤) في ب (( إِملاكا)) .
والملاك والإملاك واحد؛ وهو: الزواج أو العقد .
(٥) في ب ( اللهم بالثبات )) .
(٦) السَّمت : الهيئة .
(٧) ويهابّ : لعله يريد أنه يثار ويهيج للحرب من حيث توجه .
( ٨ ) جُنتنا _بالضم - : أي درعنا الذي نحتمي به، لعله يريد أنه يحاور منافسيهم فيغلبهم بالحجة.
وقالَ آخرُ: قد حملَ الإخوانَ سِدادُهُ ( ١) للخَلَّةِ، وسَدادُهُ في الإخاءِ والخُلَّة (٢).
وقالَ آخرُ: استوى على فريع قُلَّتِهِ (٣)، واستولى على رفيعِ قُنَّتِهِ (٤).
وقالَ آخرُ: فوقهُمْ أعلامٌ تخفُقُ بالنَّصرِ راياتُها، وتنطِقُ بالقهر (٥) آياتُها .
وقالَ المافروخيُّ (٦) في وصفِ كتابٍ جَمَعَهُ: مِنْ جمعِ المَقْدُورِ (٧) عليه، وضَمِّ ما جيشُ بهِ الخاطرُ إِليهِ، مِنْ شُفافاتِ (٨) البديهةِ والرَّويَّةِ، وسُلافاتِ (٩) العقولِ الرَّويَّةِ، وصُباباتِ (١٠) الحكَمِ المرويَّةِ، وتطايرٍ شذورِ النَّحُورِ، وضمائرٍ أصدافِ البحورِ ( ١١)، وبِيْضِ ليالي البُدُورِ، ومُخَدَّراتِ الخُدُورِ (١٢)، جُلِيَتْ، وجُلَّلَتْ حُلَلُها وحُلِّيَتْ (١٣)، وانتُخِبَتْ مَقْصوراتُها ( ١٤) وانتُقِيَتْ، ونُفِيَت أدناسُها وَنُقَّبَتْ ( ١٥) .
وقالَ آخرُ: لا يُخْلِفُ عِدَتَهُ ( ١٦)، ولا يخالفُ عادتَهُ .
( ١) السِّداد_بكسر السين: من سدّ يسد الثغر سدّا - وبالفتح -: الرشاد والاستقامة .
( ٢ ) سقطت كلتا العبارتين من ب .
الخلة - بفتح الخاء -: الثغرة والثقب، وتستعار لكل ما انثلمَ من الأمر - وبالضم -: الصّداقة والمودة .
( ٣) فريع: عال، القُلة - بضم القاف _: أعلى الرأسِ والسنامِ والجبلِ وكلِّ شيء .
( ٤) في ب « ... رفيع، ... فريع)) .
والقُنة - بالضم -: الجبل الصغير .
(٥) القهر : يريد به قهر الأعداء وإذ لا لهم .
( ٦ ) تقدم ذكره ص ١٢٦.
(٧) في ب « المقدر عليه» وهو تحريف ظاهر .
( ٨) الشفافة: بقية الماء في الإناء، استعارها لما تحفظه البديهة .
(٩) السلافة : الخمر، استعارها لما تنتجه العقول من بدائع.
( ١٠ ) الصبابة: بقية الماء واللبن، استعارها لما انحذر إِليه من بقايا الحكم .
( ١١ ) ضمائر أصداف البحور : خفاياها؛ أي لآلئها .
(١٢ ) في ب « السجوف)) .
(١٣ ) في ب ((... حلبت، وجليت حللها وحليت ).
( ١٤ ) المقصورة : المرأة المحبوسة في البيت لا تُترك أن تخرج، واستعار المقصورات للعبارات النفيسة عن الابتذال على الألسنة.
(١٥ ) سقطت كلتا العبارتين من ب .
(١٦ ) العدة - بالكسر -: الوعد .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال آخرُ في غلام التحَى (١) : دولةُ حُسْنِهِ انْقَضَتْ، وعهودُهُ قد انْتَقَضَتْ، وأعمدتُهُ قد تقوَّضَتْ .
وقالَ آخرُ: إِخوانُكَ مُدْ غِبْتَ كَعِقْدٍ نُزِعَتْ (٢) واسِطَتُهُ، وعُرْسٍ تأخَّرَتْ ماشطتُهُ(٣)، وشبابٍ سُلِبَ جدَّتَهُ، ومُثْرٍ عَدِمَ جِدَتَهُ (٤) .
وقالَ آخرُ: تنبو المعاولُ عَنْ صَفاتِهِ، وتكبو(٥) المَقَاوِلُ (٦) دونَ صِفاتِهِ .
وقالَ آخرُ: بِجاهِكَ / ٣٣/ ب أتمكَنُ من إظهارٍ ما نويتُ، وأستظهرُ (٧) على مَنْ ناوَأْتُ ( ٨) .
وقالَ آخرُ(٩) : قُصاراه أنْ يَنْصبَ تَخْتَهُ [ تَحْتَهُ ](١٠)، ويُوطئَ اسْتَهُ دَسْتَهُ ( ١١) .
وقالَ آخرُ (١٢) : يبرزُ في ظاهرِ أصحابِ السَّمْتِ (١٣)، وباطنِ ( ١٤) أربابِ السَّبْتِ (١٥).
[ وقالَ آخرُ : نوائبُ حَلَّتْ ثُمَّ تَجَلَّتْ، وتوالتْ ثُمَّ تَوَلَّتْ ] (١٦) .
( ١) وردت العبارتان بلا عزو في سحر البلاغة، ص ٣١.
(٢ ) في ب « انتزعت) .
(٣) الماشطة: المرأة التي تزين العروس، وأصلها من تمشيط الشعر.
( ٤) عدم جدته - بكسر الجيم -: أي عدم ما كان يجد لديه من المال .
( ٥ ) في س « وتنبو) . تكبو : من كبا الفرس، إذا انكبّ على وجهه .
( ٦) المقاول : جمع مقول؛ وهو من يجيد المقال والكلام.
(٧) في الأصل «واستظهرت)) وعبارة ب أكثر ملاءمة للسياق .
( ٨) ناوأت : عاديت .
( ٩) ورد النص للبديع الهمذاني في رسائله ومقاماته، ص ٩٤، أحمد خيري، وجاء بلا عزو في سحر البلاغة، ص ٧١.
( ١٠ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ١١) التخت: السرير أو المقعد المريح، وكذلك وعاء تصان فيه الثياب. الدست: المخدة الوثيرة. يكني عن قلة مروءته وكسله .
(١٢ ) ورد النص للبديع الهمذاني في رسائله ومقاماته، ص ١٠٨، وتمام النص: (( في حاكم يبرز ... )).
(١٣ ) أصحاب السمت : أي هيئة أهل الخير والصلاح.
(١٤ ) في ب « وناظر ... ) وهو تحريف .
(١٥ ) أرباب السبت : اليهود .
(١٦ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
وقالَ آخرُ: بَلَغَتْنِي (١) شِكَايَتُكَ فارتَعْتُ، ثُمَّ عَرَفْتُ خِفَّتَهَا(٢) فارتَحْتُ.
وقالَ آخرُ: الحمدُ للهِ [ الذي جَعَلَ ](٣) العافِيَةَ عاقِبَةَ ما تَشَكَّيْتَ، والسَّلامَةَ عِوَضاً ممَّا عَايَنْتَ وعانَيْتَ.
وقالَ آخرُ : لَيْتَ المنايا قَدَّمَتْ منَّا مَنْ أخَّرَتْ، قبلَ أنّ أقْدَمَتْ (٤) على مَنْ تَخَيَّرَتْ.
وقالَ [ آخرُ ](٥) : إِنْ لَمْ يَكُنْ كَعْبَةَ الحاجِّ (٦)، فهو كَعْبَةُ المُحْتَاجِ، وَمِشعَرُ الكَرَمِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَشْعَرَ الحَرَمِ، ومُنَى الضَّيْفِ، إِن لَمْ يَكن مِنى الخَيْفِ، وَقِبْلَةُ الصّلاتِ، إِنْ لم يكنْ قِبْلَةَ الصَّلاةِ (٧) .
[ وقالَ آخرُ: الكَريمُ قليلُ الهَناتِ، كثيرُ الهِبات ] (٨) .
وقالَ آخرُ (٩) : لقاءُ الصَّديقِ رُوْحُ الحياةِ، وفراقُهُ سُمُّ الحَيَّات .
وقال آخرُ: لا زلْتَ مَحْبُوا ( ١٠) بما وُلَّيْتَ، مَحْبُوباً بما أولَيْتَ .
وقالَ آخرُ: ضَبَابَةٌ ( ١١) لَنْ تَنْكَشِفَ إِلا بِمُحَاورتِكَ، وَصَبابَةٌ( ١٢) لنْ تَسْكُنَ إلا مُجاورتكَ ( ١٣) .
( ١ ) في الأصل وس (( بلغني)) .
(٢) في الأصل (( جفتها ) وهو تصحيف لا معنى له، وصوابه في ب وس.
(٣) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٤ ) في س (( أقدمت)) .
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب وس.
( ٦) في الأصل « لعبة الحاج) وهو تحريف صوابه في ب .
(٧) ورد النص دون عزو في سحر البلاغة وسر البراعة، ص ١٤٦ . وللبديع الهمذاني في يتيمة الدهر ٢٩٧ / ٤، والوفيات ١٢٨ / ١، وأنوار الربيع ٢٥٧ / ٦ ، مع اختلاف في روايات تلك المصادر : (( حضرته التي هي كعبة المحتاج، لا كعبة الحجاج، ... لا مشعر الحرم ...، ... لا منى الخيف ...، ... لا قبلة الصلاة».
( ٨) ما بين القوسين زيادة من ب. والعبارة فيها: (( ... قليل الهبات » وهو سهو صوابه ما أثبته .
( ٩) وردت العبارة للثعالبي في المبهج، ص ١٧ ( ضمن رسائل منتخبة من مؤلفاته) .
( ١٠) محبواً : من الحباء، وهو العطاء، يريد : ما زلت ممتعاً بما وليته .
( ١١ ) في الأصل (( صبابة ) وعبارة ب أصوب. والضبابة - هنا - بمعنى : الغمة والجفوة .
( ١٢ ) في س (( وضبابة ). والصّبابة : الشوق والوله .
(١٣ ) في ب ( لم تنكشف ... لم تسكن)) .
سعد بن علي الحظيري الورّاق وقالَ آخرُ: هُمْ أبناء غاراتٍ، وليوثُ غاباتٍ، وفُحولُ عاناتٍ (١)، وسُبَّاقُ غاياتٍ.
وقالَ آخرُ: فُلَّتْ شَبَاتُهُمْ(٢)، فحانَ شَتَاتُهُمْ.
وقالَ آخرُ(٣) : العَجَمُ مَلَكَتْ لمَّا تصاوَلَتْ (٤)، والعربُ مَلَكَتْ لما تواصَلَتْ.
وقالَ ابنُ المُوصَلايا الكاتبُ: أمْطَاهُ اللَّهُ غوارِبَ (٥) العُلا وصَهَواتِها، وأعطاهُ (٦) مطالبَ المُنَى وشهواتِها .
وقالَ بعضُ العلماء (٧) : اشْتغِلْ عَنْ لَذَّاتِكَ بِعِمَارَةِ ذاتِكَ.
وقالَ آخرُ: صائبُ الرَّأي والرَّايةِ، وافِرُ القَدْرِ والقُدْرَةِ.
ومن ترصيعِ الخطيبِ الفارقيِّ (٨) - رحمهُ اللَّهُ - الحمْدُ للهِ الجميلِ سَتْرُهُ، الجليلِ قَدْرُهُ، الوَبِيلِ مَكْرُهُ، المَقْبُولِ أمْرُهُ، الَّذِي استوى في عِلْمِهِ الشَّاهِدُ / ١/٣٤ والغائِبُ، وجرى (٩) بِحُكمِهِ النَّافِذُ والآيِبُ، فَحِكَمُهُ ( ١٠) بِوَحْدَانيَّتِهِ ناطِقَةٌ، ونِعَمُهُ( ١١) ببريَّتِهِ لاحِقَةٌ، وأقضيَتُهُ بِكُلِّ كائِنٍ سابِقَةٌ، وَعِدَتُهُ بِكُلِّ بائِنِ (١٢) صادِقَةٌ، وأشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللَّهَ [ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ](١٣) شهادةً وَطَّدَ الإيمانُ أركانَهَا، وشَيَّدَ الإيقانُ بُنيانَهَا، ومَهَّدَ الإِذْعَانُ أوطَانَها، وأكَّدَ البُرْهَانُ إِدمَانَها، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّداً [ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ ] ( ١٤) ( ١) عانات: جمع عانة، وهي القطيع من حمر الوحش.
( ٢ ) شباة السيف : حده .
(٣) ورد النص مع اختلاف يسير لبديع الزمان في رسائله ومقاماته، ص ١٧٠ ، أحمد خيري .
( ٤ ) تصاولَتْ: سَطَتْ واستطالَتْ .
(٥) غوارب الشيء: أعاليه.
( ٦ ) في س ((فأعطاه)) .
(٧) في ب ((الحكماء)).
(٨) ورد النص في ديوان خطبه، ص ٤.
(٩) في ب (( واستوى)) .
(١٠ ) في ب ((فحكمته)) .
( ١١ ) في ب (( ونعمته)) .
(١٢ ) بائن : بعيد .
(١٣ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(١٤ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
سعد بن علي الحظيري الوراق عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، أرْسَلَه والكفرُ زاخرٌ تيَّارُهُ، ظاهِرٌ منَارُهُ، قاهرٌ جَبَّارُهُ، طائرٌ شَرارُهُ، عامرةٌ ديارُه (١)، مُتَضَافِرَةٌ أنصَارُهُ (٢)، فَأخْرَسَ بِهِ شَقاشِقَها(٣)، وأخْنَسَ (٤) بِهِ مُنافِقَها، وبَوَّاهُ مَغَالقَهَا، وَوَطَّاهُ(ه) مَفَارِقَها، وَجَدَعَ بِسُلْطَانِهِ مَعَاطِسَهَا، وقَمَعَ بأعوانِهِ أبالِسَهَا، وَكَشَفَ بِغُرَّتِهِ حنادِسَها (٦)، واخْتَطَفَ بِأُسْرَتِهِ (٧) فوارِسَها. أيُّهَا الناسُ! إِنَّ الدُّنيا مُحالٌ (٨)، يَقْتَضيهِ زوالٌ، يَقْتَفِيهِ مآلٌ، يحتذيهِ وَبالٌ، فما بَقَاءُ مَنْ تَقْرُضُهُ الأيَّامُ قَرْضاً (٩)، وَتَرُضُّهُ الأسقامُ رضّاً( ١٠)، وَتَرْكُضُ بِهِ السَّاعَاتُ ركْضاً ( ١١)، حتَّى تُلْحِقَ (١٢) الخالِفَ بالسَّالِفِ، والتَّالِدَ بالطَّارِفِ، والجاهِلَ بالعارِف، والحاصِلَ بالتَّالِفِ، بِصَيْحَةٍ تَنْشُرُ الرُّفَاتَ، وتَحْشُرُ الأموات ( ١٣) .
وقالَ آخرُ: حُمِدُوا على حُسْنِ الثَّبَاتِ، وَخُلُوصِ النِّيَّاتِ .
وقالَ الصَّابِيّ (١٤): رَوْضَةُ الدَّهْرِ وَزَهْرَتُهُ، وَمرادُ الطَّرْفِ وَنُزْهَتُهُ، وَخُلْسَةُ العَيْشِ وَنُهْزَتُهُ ( ١٥)، وأَرْيَحيَّةُ السُّرُورِ وهِزَّتُهُ.
( ١) في الأصل وس (( عامر دياره » وهو سهو صوابه في ب.
( ٢) في الأصل وس (( متظافر أنصاره)» وهو سهو من الناسخ.
(٣) شقاشقها : أي أصواتها، واحدتها شقشقة، وهي في الأصل شيء كالرئة يخرج من فم البعير إذا هدر، ستعارها للكلام الذي يهذر به صاحبه ولا غناء فيه .
(٤) أخنس : أخر الشيء أو الرجل عن مكانه .
(٥) في ب وس ( وأوطأه)) .
( ٦) الجندس - بالكسر -: الليل المظلم، والظلمة .
أسرته: رهطه الذين يتقوى به ()) (٨ ) محال: مِتغيرة متحولة.
( ٩) في ب وديوان خطبه « قرضاً قرضاً)) .
(١٠ ) سقطت هذه العبارة من ب، وفي ديوان خطبه: (( ... رضاً رضاً)) .
( ١١) في ب وديوان خطبه «ركضاً ركضاً)) .
(١٢ ) في ديوان خطبه: (( متى يلحق ... )) .
(١٣ ) سقطت هاتان العبارتان من ب .
(١٤ ) في س ( ابن الصابي)).
(١٥ ) النهزة : الفرصة .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ آخرُ: الدُّّنيا فانِيَةٌ فائتةٌ، والآخرَةُ( ١) باقِيَةٌ ثابِتَةٌ..
وقالَ القاسمُ بنُ عليِّ البصريُّ (٢) : فَلَمَّا حَضَرتُ الواليَ وقد خَلا مجلسُهُ، وانجلَى تَعَبُّسُهُ، أخَذَ يَصِفُ أبا زَيْدٍ وفَضْلَهُ، ويذُمُّ الدَّهرَ لَهُ (٣)، ثُمَّ قالَ لي (٤) : نَشدْتُكَ / ٣٤/ب اللَّهَ، ألَسْتَ الذي أعارَهُ الدَّسْتَ(٥)؟! فقلتُ: والذي أجْلَسَكَ (٦) في هذا الدَّسْتُ (٧)، ما أنا بصاحبِ ذَلِكَ الدَّسْتِ، بَلْ أنتَ الذي تَمَّ عليهِ الدَّسْتْ (٨) .
وقالَ(٩) : [ مخلع البسيط ] وَكمْ تناهيْتُ في التَّخَطِّي إِلى الخطَايا ومَا انْتَهَيتْ ( ١٠) وقالَ ( ١١) : وهَا أنا اليومَ يا سَادَتِي، سَاعِدِي وِسَادَتي، وَجِلْدَتِي بُرْدَتِي، وَحَفْنَتِي جَفْنتِي.
وقالَ الميكاليُّ: حالِي حالُ الطَّالبِ أدركَ الوَطَرَ، فَتَسَنَّمَ رُتْبَتَهُ، والغريبِ شارَفَ الوطنَ، فَتَنَسَّمَ تُرْبَتَهُ. وقالَ (١٢): ما هُو إلا صفيحةُ فَضْلٍ طُبِعَتْ مِنْ سِكَّتِكَ، وسبيكَةُ مَجْدٍ ضُرِبَتْ على شِكَتِكَ ( ١٣).
( ١) في ب ( والأخرى)) .
( ٢ ) هو الحريري صاحب المقامات، وقد ورد النص في المقامة الشعرية، ص ١٧٨ من شرح المقامات.
(٣) في س (( ويذم الوالي له » وهو سهو من الناسخ .
( ٤ ) عبارة المقامات : « ثم قال) .
(٥ ) الدست : اللباس .
( ٦ ) عبارة المقامات « ... لا والذي أحلك ... )).
(٧) الدَّسْتُ - هنا -: صدر المجلس .
(٨) الدّست - هنا -: الدّست في القمار، وهو يكون حين يخيب قدح أحدهم فيقال: تم عليه الدست . والمعنى هنا : انطلت عليه الحيلة .
(٩ ) نسب البيت لمحمود الوراق في زهر الأكم في الأمثال والحكم، للحسن اليوسي، ٣٣٦ /١، تحقيق : محمد الحجي ومحمد الأخضر، دار الثقافة، الدار البيضاء، المغرب، ط١٤٠١ ،١ه / ١٩٨١م، من منشورات معهد الأبحاث والدراسات للتعريب .
(١٠ ) في ب ١ * ... وما ونيت) .
(١١ ) ورد النص في المقامة الكرجية، ص ١٩٠ من شرح مقاماته.
(١٢ ) وردت العبارة في يتيمة الدهر ٠٤١٧ / ٤ (١٣ ) في الأصل وب وس (( سكتك) وهو تصحيف صوابه في اليتيمة. والشكة: مختلف الأخلاق والطباع.
وقالَ (١) أبو بكرٍ القُهُسْتَانيُّ يهجو عالماً بغى (٢) : [ الطويل ] لَنَا عَالِمٌ يُؤْتى فيأتِي بحُجَّةٍ.
على ذَاكَ مِنْ أخبارِ عِلْمٍ وَآيَاتِ فَقُلْنَا له: الإِسلامُ يعلُو ولم يكنْ لِيُعْلَى فقالَ: العِلْمُ يُؤْتَى ولا يأْتِي (٣) وقالَ فيه أيضاً (٤) : [ الكامل ] يأتِي إِلى الأحرارِ يقعُدُ فوقَهُمْ وينامُ مِنْ تَحْتِ العبيدِ ويُؤتى (٥) ووصف الباخَرزيُّ رجلاً (٦) : له هِمَمٌ (٧) تنطَحُ الجوزاءَ بالقِمَمِ، وَمَحَلٌّ يَعْصِرُ عُنقودَ التُّريَّا تحت القَدَم(٨)، وفي بقائه تُدْرَكُ الفَوائِدُ والفَوائِتُ ( ٩).
وقالَ الحريريُّ: ونستغفرُكَ مِنْ سَوْقِ الشَّهَواتِ، إِلى سوقِ الشُّبُهاتِ، كما نستغفركَ مِنْ نَقْلِ الخَطواتِ إِلى خِطَطِ الخطيئاتِ ( ١٠).
وقالَ (١١): يَتَقَلَّبُ في قواليبِ الانتسابِ، ويخْبِطُ( ١٢) في أساليب الاكتِسَابِ، فَيَبْرُزُ طَوراً في شِعَارِ الشُّعَراءِ، ويلْبَسُ حِيْناً كِبْرَ الكُبَراءِ، بَيْدَ أنَّهُ مَع تلَوَّنِ حالِهِ، وَتَبَيّنِ مُحَاله (١٣)، يَتَحلّى برُواء(١٤)، وروايةٍ، / ٣٥/أ ومُداراةٍ ودِرَايةٍ، فكانَ لمحاسِنِ آلاتِهِ، ( ١) ورد البيتان له في دمية القصر ٧٨٨ / ٢ ، وقد تقدمت الترجمة لهذا الشاعر ص ٨٠ -٧٩.
(٢) في ب (( بغّاء )) .
(٣) رواية الدمية: ( وقلنا ...** )) وقوله: «ولاياتي» الأصل: لا يأتي، وسهلت الهمزة لمناسبة حرف الردف .
قلت : وفي أبيات القهستاني غثاثة وبذاءة، وإنما أوردناها على مضض واستكراه .
( ٤) ورد البيت في الدمية ٧٨٨ /٢، وورد بلا عزو في معاهد التنصيص ٢١٠ /٢.
(٥) رواية الدمية : ( * ... فيوتى ) بتسهيل الهمزة .
( ٦) وردت العبارة في الدمية ٧٩٢ / ٢، وهو يصف بها شيخ الدولة ثقة الحضرتين أبا الحسن علي بن محمد بن عيسى البر كردزي .
(٧) في الدمية: ((همة)) .
(٨) في الدمية: « بالقدم)) .
(٩) في ب ((الفوائد الفوائت»، وعبارة الدمية: (( وفي بقاء أيام الصاحب نظام الملك تدارك للفوائد والفوائت)) .
(١٠) في الأصل « الخطيات)) على عادة الناسخ في تسهيل الهمزة، والعبارة في مقدمة شرح المقامات، ص ١٣ .
( ١١ ) ورد النص في المقامة الحلوانية، ص ٢٤ من شرح مقاماته.
(١٢ ) في س (( ويتخبط»، وفي ب (( ويخيط )) وهو تصحيف ظاهر.
(١٣ ) المحال - بالضم -: المكر والكذب .
(١٤ ) الرواء : حسن المنظر والهيئة.
سعد بن علي الحظيري الورّاق بلبَسُ على علاتِهِ، وَلِسَعَةِ روايتِهِ، يُصْبَى إِلى رُؤْيَتِهِ، ولِخِلابةِ عارضَتِهِ(١)، يُرْغَبُ عَنْ مُعارَضَتِهِ، ولعُذُوبةِ إِيرادِهِ، يُسْعَفُ بِمُرادِهِ، فَتَعَلَّقْتُ بِأَهْدابِهِ، لخصائصِ آدَابِهِ، ونافسْتُ في مُصافاتِهِ، لِنَفَائسِ (٢) صِفَاتِهِ .
وقالَ أبو الفتحِ البُسْتِيُّ(٣): [ السريع] يا أيُّها الذَّاهِبُ في مَكْرِهِ عليكَ بالصُّحْبَةِ فَهْيَ التي مَهْلا فَمَا المَكْرُ مِنَ المَكْرُماتْ تُحبِي فتُحْييكَ إِذا المُكْرُ ماتْ (٤) وقالَ [ أيضاً ](٥) : [المنسرح ] إِنْ لم تَكُنْ نِيَّتِي مُصَوَّرَةٌ فاقبل ثنائي فإِنَّهُ عَلَنٌ ولم تَكُنْ واثقاً بناحيتي (٦) دَلَّتْ على نِيَّتِي علانيتي (٧) وقال(٨) : [البسيط ] إِذَا جَلَسْتَ إِلَى قَوْمٍ لِتُؤْنِسَهُمْ فلا تُعيدَنْ حَديثاً إِنَّ طَبْعَهُمُ بِمَا تُحَدِّثُ مِنْ ماضٍ ومِنْ آتِ (٩) مُوَكَّلٌ بِمُعَاداةِ المُعاداتِ ( ١٠) ( ١ ) الخلابة - بكسر الخاء -: سبي العقل بما يشبه السحر .
والعارضة : البيان واللّسن.
(٢ ) في ب (( ونفائس)) .
(٣) ورد البيتان في ديوانه، ص ٣٣٦.
( ٤ ) في الأصل وس وب ٥ عليك بالصحة ...* ) وهو تصحيف صوابه في الديوان .
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب، والبيتان في ديوانه، ص ٢٣٢.
(٦) في ب ( إذا لم..*) .
ومصورة: أي واضحة الصورة.
(٧) في ب (( * تشهد على نيتي ...)، ورواية الديوان : ((فسل بياني ...#)) . ورواية الأصل أجود. .
( ٨) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٣٦ .
(٩) في الأصل وب ((إذا جلست لقوم .. )) وهو تحريف مفسد للوزن وصوابه في س، ورواية الديوان : ((إذا تحدثت في ... * ... وعن آت» .
( ١٠) في الديوان : ((فلا تعدنً ...*)) وهي رواية محرفة.
والمعادات: أي الأقوال المعادة .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [المتقارب ] فأمَّا حلائلُه العاهراتُ وأمَّا ذَخَائِرُ أموالهِ فمشغولةٌ بهبات الهَنات (٣) فمحروسَةٌ عن هَنَاتِ الهِباتِ (٣) وقال(٤) : [ السريع ] دَعْنِي فَلنْ أخلِقُ ديباجتي مَنْزِلَتِي يحفظُها مَنْزلي ولست أبدي للورى حاجتي وباجَتي تُكْرِمُ ديباجتي (٥) وقال(٦) : [البسيط ] كأنَّ فَاهُ إِذا ما الرَّاحُ قَبَّلَهُ فَهْوَ المُرادُ وقُوتي بَرْدٌ ريقَتِهِ مِسْمارُ تِبْرٍ جرَى في سَمَّ ياقوتِ (٧) إِذَا نأى ساعةً ناديْتُ يا قوتي (٨) وقال(٩) : [الخفيف ] كَيْفَ تُرْجَى ديمومةٌ وثَبَاتُ وعَليْنَا لِدَهْرِنَا وَثَبَاتُ / ٣٥ /ب وقال( ١٠) : [السريع] ( ١ ) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
(٢) في ب (( * فمشغولة بهبات الهبات) وهي رواية مصحفة.
(٣) في ب « * فمخزونة عن هبات الهنات)) .
(٤ ) لم يرد البيتان في ديوان البستي، وهما في اليتيمة ٣٧٩ / ٤.
(٥ ) رواية اليتيمة : (( * ... تحفظ ...) .
والباجة: جاء في هامش اليتيمة: (أي ما يخصني» ولم أجدها في كتب اللغة، ولعلها فارسية. والديباجة : الوجه، وتطلق على شرف النفس .
(٦) سقط البيتان من ب، وهما في ديوان البستي، ص ٢٣٣.
( ٧) رواية الديوان : « كأن فاها ... قبلها * ... حرى في سم ... ) وهي رواية مصحفة .
سمار تبر: مسمار من الذهب. والسّم: الثقب. شبّه الخمرة بالذهب في لونها، وشبّه فم المحبوب بالياقوت لحمرة شفتيه .
(٨) رواية الديوان: (قوتي بفيها وعيشي برد ريقتها * ... ريقها ناديت يا قوتي» ورواية الأصل أجود.
والقوت : ما يتقوت به من الطعام .
( ٩ ) لم يرد البيت في ديوان البستي .
( ١٠ ) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
سعد بن علي الحظيري الوراق كَمْ عُصْبةٍ صَيَّرهُمْ دَهرُنا
ومِنْ بِيوتٍ أمِنَتْ يَوْمَهَا من بعد عزَّ وثَبَات ثُبات ( ١) وغُوفِصَتْ في ليْلِهَا بالبياتْ (٢) وقال(٣) : [المنسرح ] وَدَّعْتُ إِلَفي وفي يَدي يَدُهُ مِثلَ غريقٍ بِهِ تَمَسَّكْتُ (٤) وَرُحْتُ عَنْهُ وراحَتِي عَبَقَتْ كَأَنني بَعْدَهُ تَمَسَّكْتُ (٥) وممَّا جاءَ مُرَصَّعاً قولُ الخطيبِ الفارقي (٦) : الحمدُ للَّهِ الشَّدِيدِ مِحالُهُ (٧)، السَّديدِ مَقالهُ، المجيد جلالهُ، العتيدِ نَوالُهُ، الذي طَفِقَتْ(٨) أفكارُ المُتَخَيَّلينَ عِندَ التماسِ (٩) معرفةِ ذَاتِهِ، وَحَسَرتْ ( ١٠) ثَواقِبُ أبصارِ المُتأمِّلينَ دونَ الوصولِ إِلى تحصيل إِثباتِهِ.
وقال( ١١) : شرِبُوا الخُمورَ، وارتكَبوا الفجورَ، وتسامَرُوا بالغيبةِ، وتفاخَرُوا بالرَّيبةِ، وباعُوا الأماناتِ، وأضاعُوا الصَّلواتِ، واتَّبعوا الشَّهَواتِ، واستمعوا القَيْنَاتِ .
( ١ ) ثَباتَ - بالفتح - : من ثبت يثبت، وثُبات - بالضم -: أي متفرقين، وهي جمع ثبة، وهي الجماعة القليلة العدد .
( ٢ ) في الأصل ( * وعوفصت ... ) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
وغوفصت: من قولهم: (غافصه ) أي : فاجأه وأخذه على غرة. البيات: من قولهم: بيّت العدو، إِذا أوقع به (٣) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٣٥، ونسبا في يتيمة الدهر ٤٧٠ / ٤ ، والأنيس في غرر التجنيس، ص ٤٤٢ ، لأبي منصور أحمد بن محمد اللجيمي، وقد عرَّف به الثعالبي بأنه أديب وكاتب شاعر، خدم الصاحب ومدحه ورثاه.
( ٤ ) رواية الديوان : (ودعت حبي ... #».
( ٥) في ب « وعدت عنه ...*)». ورواية الديوان : ( ... وراحتي عطر*)) ورواية الأصل أجود. ورواية الأنيس: (( فرحته .... عطرت #)) .
(٦ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص ١١٨ .
(٧) المحال : القوة .
( ٨ ) طفِئَت النار : ذهب لهبها .
(٩) في ب (( عن التماس) .
(١٠ ) في ب وديوان خطب ابن نباتة : (( وخسئت)).
وحسر البصر يحسر حسوراً : إِذا كلَّ وانقطع عن طول المدى، وهو حسير ومحسور.
(١١ ) ورد النص في ديوان خطب ابن نباتة، ص ١٢٤ .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ(١) [أيضاً ](٢) : أيُّها النَّاسُ! اتَّقوا اللهَ فيما ألزمَ، واشكُرُوْهُ على ما أنعَمَ، فإِنَّ نِعَمَ اللهِ لامِعَةٌ لَكُمْ بُرُوقُها، هامِعَةٌ عليكم فُتُوقُها(٣)، ما شُكرَ مِنْهَا أتْجَمَ (٤)، وما كُفِرَ منها أنْجَمَ(٥)، فَزُمُّوا (٦) بالشُّكرِ شواردَها، وأُمُّوا بالذَّكرِ مواردُها، ولا تُهْمِلُوها فَتُسلَبُوا بَهْجَتَها، ولا تُخْمِلُوها فَتُحْربوا (٧) مَحَجَّتَها .
وقالَ(٨): أحْمَدُهُ حمداً يَنْظِمُ منثورَ هِبَاتِهِ، ويُبرِمُ منشورَ عُداتِهِ (٩)، وَيَحُوطُ مَدخُورَ صِلاتِهِ( ١٠)، ويُميطُ مَحْذُورَ نَقماتِهِ.
وقالَ ( ١١) : فبينَا (١٢) هُوَ راكِضٌ في حَلَبَاتِ (١٣) لَعِبِهِ، خائضٌ في غمراتِ أرَبِهِ، مُعارِضٌ صِدْقَ أجَلِهِ بِكذِبِهِ، ناهِضٌ في غَيْر ما أمِرَ بِهِ، إِذ قطعَ الزَّمَانُ مِنْهُ ما وصلَهُ، وارتجع عليه فيما وهبَ لهُ، يَا لَهُ مُبَضَّعاً ( ١٤) بأفواه / ٣٦/أ المَنون، مُشَيَّعاً بأمواه العُيُون، مُرْتَحلاً إلى مُعسكَرٍ سالِفِ القُرُونِ، قليلاً بُطُؤُهُ، جليلاً رُزْؤُهُ، ثَقيلاً عِبْؤُهُ، ذليلاً سَطَوُه، لُحْتَمَلا على مَرْكَبٍ مِنْ مَراكِبِ الأهوالِ، تَتَهاداهُ مَنَاكِبُ الرِّجالِ، إِلى دارٍ (١٥) الأمواتِ، ومَدارِ الآفاتِ .
( ١ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص ٢٨٣ .
( ٢ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٣) هامعة: ممطرة. والفتوق : جمع فتق؛ وهو شقوق السحاب.
( ٤ ) أثجم: دام .
( ٥) أنجم: أقلع وزال .
( ٦) زمَّ : شد وجمع.
(٧) تحربوا: أي تسلبوا ) (٨) ورد النص في ديوان خطبه، ص ٤٦٠ .
( ٩) عُداته: واحدها العادي، أي العدو .
( ١٠ ) في ب (( ويجدد من حور صلاته».
( ١١ ) ورد النص في ديوان خطب ابن نباتة، ص ١٣١ ،١٣٠.
(١٢ ) في ب ((فبينما)) .
(١٣ ) عبارة ديوان خطبه : «ميدان» .
(١٤ ) بضع: قطع، أي مقطعا .
( ١٥ ) في ب وديوان خطب ابن نباتة: (( إِلى ديار ... )).
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أبو الفضلِ الميكاليِّ (١): [المنسرح ] خَالَسْتُهُ قُبْلةً على ظمأ فَذُفْتُ ماءَ الحياةِ مِنْ شَفَتِه فارْفَضَّ من فَرطِ خَجْلَةٍ عَرَقاً فصارَ خدِّي بديلَ مِنْشَفَتِهْ وقالَ القاضي أبو منصورٍ الهَرويُّ (٢) : [ الوافر ] رَجَوْتُ ندى أبي العبَّاس لمَّا رأيْتُ غصونَهُ وَرِقَتْ وَرَقَّتْ فَخِبْتُ وكنتُ أرجو النُّصحَ مِنْهُ وَقَدْ نَشِفَ النَّدى وجفَتْ وَجَفَّتْ (٣) علَى أنِّي أصَبْتُ لديه غُنْمي بتجربةٍ شَفَتْ وكَفَتْ وكَفَّتْ (٤) وقالَ ابنُ دُوسْت(٥) : [ البسيط ] قُولا لعثمانَ في أيَّامٍ طيبَتِهِ إِنِّي أراكَ تَبيعُ النَّاسَ قُوتَهُمُ إِذَا تَبَسَّمَ عَنْ دُرٍّ وياقُوتِ (٦) فَفيمَ تمنعُ منِّي القُوتَ يا قوتي (٧) وقالَ (٨) أبو القاسِمِ (٩) الإسكافي ( ١٠) : [السريع ] ( ١) ورد البيتان في ديوان الميكالي، ص ٦٤.
(٢ ) هو أبو منصور الأزدي العلامة المحدث، القاضي محمد بن محمد بن عبدالله بن حسين الهروي، من ذرية المهلب بن أبي صفرة، كان رأس الشافعية في عصره، مات بهراة سنة ٤١٠ه ( وانظر: سير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٧٤ )، وهو غير القاضي منصور الهروي، المكنى بأبي أحمد .
ولم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
(٣) في ب وس (( ... النصح فيه #)) .
وجفت : من الجفاء، وجفّت: من الجفاف، ولعله يعيد الضمير إلى غصون الندى، ولذلك أنَّثَهُ.
(٤) في الأصل ( * لتجربة ... ) ورواية ب أجود .
وكَفَتْ: من الاكْتفاء، وكَفَّتْ: من الكَفِّ عن الشيء .
(٥ ) ورد البيتان للبستي في ديوانه، ص ٢٣٤ .
(٦ ) رواية ديوان البستي: «قولا لمولاي في أوقات خليته #)».
)في ديوان البستي : ١ * ... عني ... )) ( ٨ ) ورد البيتان بلا عزو في زهر الأكم، للحسن اليوسي ٣٥٢ /١.
( ٩) هو علي بن محمد بن القاسم الإسكافي، من أهل فيسابور، كاتب فاضل، عالي الرتبة حتّى شُبِّهَ بالجاحظ، وكان من أكتب الناس في الرسائل السلطانية، عاصر أبا عبدالله الحسين بن العميد والد أبي الفضل بن العميد ونافسه في ديوان الرسائل. مات شاباً، ورثاه الأبيور دي الشاعر ( وانظر: معجم الأدباء ١٥٧ / ١٤).
( ١٠ ) في ب (الميكالي)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق فاصْبِرْ إِذا نابَتْكَ مِنْ خُطَّةٍ وأَرْهِفِ العَزْمَ فليسَ الظُّبا فَهْيَ سواءٌ والتي وَلَّتِ (١) لمضي وتَفْرِي كالَّتي كَلَّتِ(٢) وقالَ القاضي الحشيشيُّ (٣) : [ الوافر ] أَأَنْفُرُ مِنْ سُلَيْمى أنْ فَرَتْنِي وَأَسْلُو عَنْ هَواهَا أنْ سَلَتْني / أطَلْتُ لَهَا المُقامِ فَكَلَّ مَتْني ولَوْ سَمَحَتْ بِوَصْلٍ أوْ دَعَتْنِي ولو قولاً وَفَتْنِي أوْ فَدَتْنِي بِسَيْفِ صدودِها أوْ أنفرتني إِذًا تَبّاً لامَ أَنْسَلَتْني(٤) وما عطفتْ عليَّ فكلَّمَتْنِي (٣٦ (٥/ ب لَهُ، كانت جميلاً أوْدَعَتْني لكانَتْ بالكرامةِ أَوْفَدَتْنِي وقالَ آخرُ( ٦) : [ مجزوء الكامل ] شَافَهَ كفِّي رَشَةُ
فَقُلْتُ، إِذْ قَبَّلَهَا:
بِقُبْلَةٍ مَا شَفَتِ (٧)
يا ليْتَ كَفِّي شَفَتي
وقالَ مهيارُ(٨) : [ الكامل] وإِذَا عَدَدْتِ سِنِيِّ لم أكُ صاعِداً عَدَدَ الأنابيب التي في صَعْدَتي (٩) وأُلامُ فِيكِ وفيكِ شِبْتُ على الصِّبَا يا جَوْرَ لائمتي عليكِ ولِمَتِي ( ١٠) ( ١) في ب « أصبر ... * ... والذي )) . ورواية زهر الأكم: " ... إذا نائبة حَلَّت # ) .
(٢ ) في ب (( * تقضي وتمضي ... ). ورواية زهر الأكم: (( واستنهض ... # تبري ... )) .
( ٣ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٤) في ب ( * ألا تبا ... )) .
( ٥) في ب « أطلت بها ... *)). وفي الأصل (( * ... وكلمتني)) ورواية ب أكثر مجانسة .
كلّ : ضعف، المتن : الظهر .
( ٦) ورد البيتان للبستي في ديوانه، ص ٢٣٣ . ونسبا للميكالي أيضاً في ديوانه، ص ٦٣.
(٧) شافه كفي : أي مسّها بشفته عندما قبَّلها. والرشأ : الغزال الغرير.
( ٨) ورد البيتان في ديوان مهيار ١٥٤ /١.
( ٩ ) الصعدة : القناة .
( ١٠ ) الجور : الظلم. واللَّمة : الشعر المجاور لشحمة الأذن، والشاعر هنا يشكو ظلم عاذلته، وظلم الشيب الذي أصابه قبل أوانه.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ آخرُ( ١) : [ مجزوء الرمل ] إِنَّ لي زوجةَ سوءٍ
وإذا احتجتُ إِليها بِخُليْقٍ مَا كَسَتْني (٢) في فراشٍ ماكَسَتْني (٣) وقالَ آخرُ( ٤) : [ البسيط ] مضَى زَمانٌ وَلَمْ أسْعَدْ بوصلِكُمُ إذا قَضَى اللهُ ذاكَ البُعْدَ واقْتَرَبَتْ يحولُ ما بيننا بُعْدُ المسافات بِنا الدِّيَارُ فَقُمْ بَعْدَ المسا، فات (٥) وقالَ(٦) العميدُ الفيَّاضُ (٧) : [ السريع ] باقعةُ الدَّهْرِ وعلاَمتُهْ
فُلانُ لكنْ لؤمُهُ لامتُهْ (٨) تقاربتْ أقسامُ تَرْكيبِه
فقلَّ عن هِمَّتِهِ هامَتُهْ(٩)
مُدَوَّرُ الكَعْبَيْنِ مَنْ يَلْقَهُ أخْبَرَهُ عَنْ شُؤْمِهِ شامتُهُ( ١٠) ( ١ ) لم أهتد إلى معرفة قائل البيتين ولا إليهما فيما رجعت إليه من المصادر .
(٢ ) في ب « ... روضة سوء ... » وهو تحريف لا معنى له .
والخليق: تصغير الخَلَق، وهو الكساء البالي . وكستني : ألبستني.
(٣) في الأصل (( إِليها لفراش ... )) وروايتا ب وس أجود. ماكسه: شاجه وخاصمه.
(٤) لم أهتد إِلى قائل البيتين ولا إِليهما فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٥ ) في ب وس (( وإِذا قضى ... * منّا ... )، وفي الأصل (( فأتي ... ) بإشباع الكسرة، والأولى حذفها ليتم التناسق مع قافية البيت الأول لفظاً وكتابة .
وقوله: «فات» أصلها («فأت» وسهل الهمزة إلى الألف، لتكون حرف ردف فيتناسب البيتان .
( ٦ ) جاءت الأبيات في ب منثورة، وكأنها عبارات مسجوعة. ولم أهتد إليها فيما رجعت إليه من المصادر .
(٧) هو محمد بن أحمد بن الحسين الفياض الأصبهاني، أديبُ نظام الملك، الحسنِ بن إسحاق، كان شاعراً مجيداً، جرت بينه وبين الخطيب التبريزي مساجلة أوردها ابن خلكان حين ترجم للخطيب ( وانظر: الوفيات ١٩٤ /٦ ، والمحمدون، ص ٧٤) .
( ٨) في الأصل (( * ... لامته ) ولابد من تسهيل الهمزة لتصبح ألفاً تطابق حرف الردف في ألبيتين التاليين.
باقعة الدهر: الرجل الداهية، والذكي الذي لا يفوته شيء. واللأمة : الدرع.
(٩) في الأصل ( * تقل عن همته)) وعبارة ب أجود.
فَقَلٌ عن همته هامته: أي قصرت همته عن مدى رأسه.
( ١٠) في ب ( يخبره)) وهو تصحيف لا يستقيم به الوزن .
مدور الكعبين: كناية عن العائن. الشامة: العلامة.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ ابنُ أسد ( ١) : [ الوافر] قديماً كانَ في الدُّنيا أُناسٌ فلمَا غالَ فِعْلَ الخيرِ دهرٌ بهم تحيا العلا والمكرُماتُ (٢) به عاشَ الخنا والمكرُ، ماتُوا(٣) وقال (٤) : [ الطويل ] تَمَنَّتْ أموراً فيكَ نفسي فَمنْ لها / فلا تكُ كالدُّنيا تَضِنّ على الفتى قُبَيْلَ الردى لو أدْرَكَتْ ما تمنَّت (٥) بنائلها حتَّى إِذا ماتَ مَنَّت ١/٣٧ وقَالَ : [ مجزوء الكامل ] لو نظرتْ عينَاكَ في
[نفاقَ مَنْ طَوَّلَ في
فلا يَغُرَّنَّكَ مَنْ
فإِنَ كفَّيْ هذه الدُّ
كُنْ سامريّاً لا تكنْ
فلستَ- إِنْ زُخْرُفَها
هذا الورى أَيْقَنَتَا
صَلاتِهِ أو قَنَتا] (٦)
سِبالُهُ قَدْ سَبَتا (٧)
نيا له قَدْ سَبَتا (٨)
مِمَّنْ إِليها التفتا( ٩) حاولتَ - في النَّاسِ فتى ( ١٠) ( ١ ) ورد البيتان في مرآة الزمان ٢٢٤ /١.
(٢) جاءت كلمة ( تحيا) مصحفة في الأصل، فأثبتُها من ب . وفي س (( * بهم يحيا ... )) .
(٣ ) الخنا : الفاحشة .
( ٤ ) لم أهتد إلى سائر الأبيات التالية فيما رجعت إليه من المصادر .
(٥) في ب (( * ... أو أدركت)) وهو تحريف لا تستقيم به العبارة .
(٦ ) البيت زيادة من ب .
(٧) السبال : الشعرات التي تحت الشفة، وسبت السبال : أي استرسل ولم يحلق.
( ٨) كفَي : مثنى كفّ، يريد كفّ اليد . سبتا : من سباه يسبيه، يريد أن الدنيا سلبت عقله ودينه .
( ٩) قوله: (( كن سامرياً»: أي منفرداً عن الناس كالسامري الذي عَبَدَ العجلَ زمن موسى، وكان عقابه كما جاء في القرآن: وقَال فَاذْهَبْ فَإِنْ لِكَ فِي الْحَيَاةِ أن تَقَولَ لا مِسَاس)) آية ٩٧ من سورة طه. أي لا تمسّ الناس ولا بمسونك ( وانظر: مختصر تفسير أبن كثير ٤٩٢ / ٢، اختصار وتحقيق: محمد علي الصابوني، دار القرآن الكريم، بيروت ) .
(١٠ ) في البيت تقديم وتأخير يلبسان المعنى، وهو يريد؛ لست فتى كامل الفتوة إن أغراك زخرف الدنيا فحاولت لتمتع بها. وترتيب عجز البيت في الأصول جميعاً (حاولت في الناس فتى ) وقد آثرت الترتيب على ما أثبته حتى يكتمل الجناس مع عجز البيت السابق (( التفتا».
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال : [ الطويل ] عدمتُ احتيالي فيكَ لما اقتنصتني وما صادَ ألبابَ الألبَّاء في الهوى بلَحْظِكَ إِذْ لَيِسَ اختيارٌ كحيلَه ( ١) وأعوزَهُم صبراً كعينٍ كحيلَهْ (٢) وقال(٣) : [ الطويل ] وإِنْ نلْتَ من دُنياكَ شياً ففُزْ بِهِ فكَمْ مِنْ مُشَتَّ لم يُصَيِّفْ بأهلِهِ فإِنَّ لجمع الدَّهْرِ من صَرفِهِ شَتَّى (٤) وآخرَ لَمْ يُدرِكْهُ صيفٌ وقد شَتَى وقالَ : [ مخلع البسيط ] ضَلَّ امروٌّ للدِّنان أَنْشَا وللكؤوسِ التي عليه عداً لرأي الغُواة فيها [ والمُدمنيها إِذا عليها يزعُمُ شُرَّابُها سَفاهاً بأنَّهَا رأسُ كُلِّ عَيْشٍ [ وزَعْمُهُم وَصْفَها مُحالٌ كَمْ قتلتْ مُسرفاً عليها وكمْ بِهِ أظهَرَتْ سفَاها ثُمَّ لها بَعْدَ ذاكَ زَفَّتْ (٥) منها عَرُوسُ المُدامِ زُفَّتْ (٦) ومَنْ إِليها عُيَيْنُهُ لَفَّتْ(٧) ملاحفُ الأزدلين لفَّت ]( ٨) إِذا لهم نُظّمتْ وصُفَّتْ قد أخلَصَتْهُ لَهُمْ وَصَفَّتْ (٩) فيها فلاحَتْ لهم وشَفَّتْ ](١٠) فأنحَلَتْ جِسْمَهُ وَشَفَّتْ ( ١١) فأَفْرَحَتْ حاسِداً وشَفَّتْ (١٢ ) ( ١) في ب ( عدمت فيك احتيالي ...*) .
(٢) الألباء: جمع لبيب، وهو العاقل.
(٣ ) سقط البيتان من ب . وهما في مرآة الزمان ٢٢٤ /١ .
( ٤) في س ( * .... لجميع ... ) وهو تحريف مفسد للوزن. ورواية مرآة الزمان : (إذا ...#)) .
(٥) أنشأ : الأصل « أنشأ )) ولكنه سهل الهمزة لإقامة الوزن. زفّت: أي ختم عليها بالزفت وهو القار .
(٦) في الأصل وب (( والكؤوس التي ... *) وهو تحريف صوابه في س.
( ٧) في ب «بعدا لرأي الرواة فيها *)، وفي ب ( عيينه...) وهو تحريف .
(٨) البيت زيادة من ب .
( ٩) في ب ( فإنها ... * قد أخلصت ... ) وهو تحريف مفسد للوزن .
(١٠ ) البيت زيادة من ب، ورواية الشطر الأول : ((لوصف)) وهو تحريف مفسد للوزن .
( ١١ ) البيت ساقط من ب .
( ١٢ ) في الأصل وس (( ** فأحرقت ... ) وهو تحريف صوابه في ب.
[ وقالَ (١) : [ مخلع البسيط ] أَنْصِفْ إِذا ما حكمتَ حُكْماً ولا تُصَعَرْ للنَّاسِ خداً وقالَ: [ البسيط ] هَل مِنْ سبيلٍ إِلى خلَّ أَخي ثِقَةٍ فقد سئمْتُ مُداجاتي بني زمنٍ وقال(٥) : [المديد ] ساحرُ الألحاظِ أقلقني لسيتَ شعري مَنْ عليَّ به إِنْ أَمُتْ وَجْداً فَلِيْ قَدَمٌ أوْ تُرِقْ تلكَ اللَّحاظُ دَمي لي جُنُوبٌ عن مضاجعها [ مِنْ جفونٍ في لواحظِهَا سعد بن علي الحظيري الوراق واعدِلْ إِذَا إمرةً وَلِيتَا منك لما نِلْتَهُ ولِيْتَا ] (٢) عليمِ نفسٍ بما في الوُدِّ قَدْ تاتي (٣) ما فيهمُ غيرُ جافي الطَّبعِ قَتَّاتِ (٤) وَهْو في خَفْصٍ وفي دَعَةٍ مِنْ دَواعي حُبِّهِ دَعتِ بِي إِلى حَتْفِ الهَوَى سَعَتِ (٦) فَهْيَ في حِلَّ وفي سَعة تتجافى إِذْ بها نَبَت (٧) باترات قَطُّ ما نَبَت ] (٨) ( ١ ) البيتان زيادة من ب وس.
( ٢) التصعير: إمالة العنق كبراً، اللِّيت : صفحة العنق.
(٣) قد تاتي : الأصل (( تأتي) وسهل الهمزة لمناسبة حرف الردف في البيت التالي .
(٤) القتَّات: النمَّام .
( ٥) ورد البيتان الثالث والرابع دون عزو في زهر الأكم ٠٢٧٣ /١ (٦) في الأصل وس (( * إِلى حتف العدا ... )) ورواية ب أجود.
(٧) جُنوب : جمع جَنْب؛ وهو شق الجسم .
ونبا المضجع: كان نابياً لا يرتاح النائم عليه.
(٨) البيت زيادة من ب.
الباترات : السيوف الماضية.
لبت: من قولهم: ((نبا السيف)) إذا انقلب في يد الضارب ولم يقطع.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ( ١) أيضاً (٢) : [الخفيف ] / ليس للقلبِ في هواكَ على الهَجْ ر بقاءً في حالَةٍ وثباتُ ( ٣٧ (٣/ ب كيفَ يبقى وللغَرامِ عَليهِ كُلَّ يَومٍ وللجوى وثباتُ وقالَ الحسنُ بن عبدِ اللهِ العُثْمانيّ (٤) : [البسيط ] لا تَعْلُونَّ على السُّلْطانِ طائِفَةٌ وبعدَ ذاكَ لِتَفعلْ كُلَّ ما فعلَتْ (٥) لا تَحرِقُ النارُ إِلا كُلَّ نابِتَةٍ لأنَّها نازعتْها في العُلا فَعَلَتْ وقالَ الخطيبُ الفارقيّ (٦) : فَهُمْ صَرْعَى بأنواعِ المثّلاتِ، هَلْكى في بقاعِ الفلواتِ .
وقالَ المعريّ (٧) : [ السريع ] بِنْتُ عَنِ الدُّنيا ولا بِنْتَ لي فيها، ولا عِرْسٌ ولا أخْتُ (٨) وقال(٩) : [ الطويل ] عذيري مِنَ الدُّنيَا عَرَتْني بظُلمِها وما زالَ حُوتي راصدي وَهْوَ آخذي فتمْنَحُني قُوتاً لتأخذَ قُوَّتي ( ١٠) فما لمتابي ليس يَغْسلُ حُوّتِي ( ١١) ( ١ ) ورد البيتان في البلغة، للفيروز آبادي، ص ٨٢.
( ٢ ) في هامش ب (( وقال غيره)).
(٣ ) رواية البلغة « ... من هواه ... * ... في حبه وثبات ) .
( ٤ ) هو أبو علي الحسن بن عبدالله العثماني، أثنى عليه الباخرزي في دميته بأنه: (( واسطة عقد نيسابور . ..
وعين إنسانها ... والمخصوص بزينتها، والمنصوص من بينها )) (دمية القصر ١٠٠٨ / ٢) .
( ٥) ورد البيتان في الدمية ١٠١٤ / ٢.
( ٦ ) وردت العبارة في ديوان خطبه، ص ٨٨.
( ٧) نثرت ب الأبيات نثراً .
( ٨) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٢٥٧ /١.
بنت عن الدنيا: أبتعت عنها، يريد : زهدت فيها .
( ٩) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٢٦٩ /١.
(١٠ ) عذيري: أي من يعذرني. عرتني: أصابتني.
( ١١) في الأصل وس (( ... وهو آخذ *) ورواية ب أنسب .
الحوت : السمكُ الضخم، وبرج في السماء، يريد به - هنا-: الموت. الحوة: السواد، ويقصد سواد الذنوب .
سعد بن علي الحظيري الورّاق وَجَدتُ بِها دِيني دَنِيّاً فَضَرَّني رآنيَ رَبُّ النَّاسِ فيها مُتابِعاً وقال(٢) : [ الطويل ] نَوائبُ إِنْ جَلَّتْ تولَّتْ سريعةً ودُنياكَ إِنْ قَلَّتْ أَقَلَّتْ، وإِنْ قَلَتْ غَلَتْ وأغالتْ ثُمَّ غالتْ وأَوْحشتْ وَصَلَّتْ بنيرانٍ وَصَلَّتْ سُيُوفُها أزَالَتْ وَزَلَّتْ بالفتَى عن مَقَامِهِ فأَضْللتُ منها في مُروتٍ مُروَّتي (١) هوايَ فويحي يومَ أسْكُنُ هُوَّتي وإِمَّا توالتْ في الزَّمانِ تولَّتِ (٣) [ فَمِنْ قَلَتٍ ] في الدِّيْنِ نَجَّتْ وعَلَّت (٤) وحَاشَتْ ومالَتْ واسْتَمالتْ ومَلَّت (٥) وسَلَّتْ حُساماً من أذاةٍ وسَلَّتِ (٦) وَحَلَّتْ فَلَمَّا أُحْكِمَ العِقْدُ حَلَّتِ (٧) ( ١) رواية اللزوم : (( * وأضللت ... )). المروت: القفار، واحدتها مرت. المروة: المروءة، سهل الهمزة المفتوحة وأدغمها في الواو التي قبلها ليتّسق حرف الردف .
( ٢ ) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٢٧١ /١.
(٣) في ب « ... بسرعة * ) . ورواية اللزوم: (( ... إن حلت تجلت . .. ) .
( ٤ ) سقط ما بين القوسين من الأصل وس فأثبته من ب واللزوم .
وفي هامش اللزوم : « قلَّت : قلَّ فيها المال .
أقلّت: حملت ورفعت، قلت: من القِلّى، وهو البغض. والقَلْت: الهلاك أو التعرض له. علّت : رفعت، من العلو والرفعة، يقال : أعلاه وعلاه ) .
(٥) في ب ( * وحاشت وحشت ...). ورواية اللزوم: (( * وحشت وحاشت ... ) .
وفي هامش اللزوم: ( وغَلَتْ: أي بالغت في الغلوم . أغالت : أرضعت ولدها بلبن الغيل، وهو ضار به .
والغيل: أن تحبل المرأة وولدها لا يزال رضيعاً. غالت: أهلكت .
أوحش المكان: أقفر. وأوحش الدهر الرجل: تركه وحيدا حين أهلك أقرانه أو أبعدهم. حاشى: من المحاشاة ؛ وهي الاستثناء.
للَّت: من الملال وهو الضجر، وملّ الشيء في النار : شواه بها ه .
(٦) في الأصل وب وس (( * ... أناة ) وهو تحريف .
صَلّتْ: أي أحرقتْ. صلّت السيوف: سمع لها صليل. سلّ السيف: جرّده. وسلّت (الأخيرة ) : من التسلية.
(٧) أزالت: أهلكت. زلت به عن مقامه: أنزلته عن مكانته.
حلّت: زينت بالحلي. حلَّت: ( الأخيرة ) : فكَّت .
وقالَ [الميكاليُّ ](١) : أنتَ إِذا مَزَحْتَ أزَحْتَ كَرباً، وإِذا جَدَدْتَ جَدَّدْتَ حُباً، وإِذا / ٣٨/أ أَوْجَزْتَ أَعْجَزْتَ، وإِذا أَطْنَبْتَ أطْرَبْتَ، وإِذا أطَلْتَ (٢) أطَبْتَ .
وقالَ أيضاً (٣) : كلامٌ (٤) سَلَبَ الماءَ رِقَّتَهُ، والنَّحْلَ ريقتَهُ.
وقالَ(٥) الحَسَنُ (٦) البَاخرزيُّ (٧) : الكريمُ مُرتجىُّ، وإِنْ كانَ بابُهُ مُرتجاً (٨)، والنُّفوسُ موقنَةٌ بأنْ سَتُسَرُّ بهِلالِ طَلْعَتِهِ وإِنْ اسْتَسرَّ، والسَّماءُ إِذا احْتَجَبَتْ أرجاؤُها، وَجَبَ ارتجاؤُها، وسألازِمُ حاجبَهُ، حَتَّى يقضِيَ مِنْ أمري واجبَهُ، وأرتَضِي سُدَّة بابِهِ مقاماً، حتَّى تَنْقَضِي مُدَّةً (٩) حجابِهِ تماماً، ولا أفارِقُ حَضْرَتَهُ حتَّى يفارِقَ الآسُ ( ١٠) خُضْرَتَهُ.
وقالَ أبو العلاء المعريُّ ( ١١) : نِعْمَ النِّسَاءُ المُعتزلاتْ (١٢)، وأبعَدَ اللهُ الُتَغَزِّلاتْ (١٣).
وقال الحريريٌّ (١٤): [ فلم أزَلْ زيراً للغِيدِ، وأذُناً للأغاريد، إِلى أنْ وافى النَّذيرِ، ](١٥)، وولَى العَيْشُ النَّضير ثمَّ أخَذْتُ في تلافي الهَفَواتِ (١٦) قبلَ الفواتِ، فَمِلْتُ عَنْ مُغاداةٍ ( ١ ) ما بين القوسين زيادة من ب وس .
( ٢ ) في س (( أطللت)) .
(٣) وردت العبارة في اليتيمة ٤١١ / ٤.
( ٤) عبارة اليتيمة : (( كتاب ... ) .
( ٥) ورد النص في الدمية ٠١٢٤٧ /٢ ( ٦) في الأصل ((وقال أبو الحسن ... ) وهو سهو صوابه في ب وس.
( ٧) هو الشيخ أبو علي الحسن بن أبي الطيب الباخرزي، والد علي بن الحسن الباخرزي صاحب الدمية، وقد ترجم لأبيه في دميته، وذكر طرفاً من منثوره ومنظومه ( وانظر: الدمية ١٢٤٥ / ٢).
(٨) عبارة الدمية : ( ... وإن يلف بابه ... ) .
مرتجى: أي مأمول . مرتج ( الأخيرة) : مغلق.
( ٩) عبارة الدمية: (( تقضي عني مدة ... )) .
( ١٠ ) الآس : نوع من النبات دائم الخضرة .
( ١١ ) وردت العبارة في تعريف القدماء بأبي العلاء، ص ١٥٥ نقلاً عن مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي .
(١٢ ) في ب ومرآة الزمان: «المغتزلات». والمغتزلات: اللواتي يشتغلن بالمغزل.
(١٣ ) المتغزلات: من الغَزَل.
( ١٤) ورد النص في المقامة التنيسية، ص ٣١٤ من شرح مقاماته.
(١٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(١٦ ) عبارة المقامات: (( ثم أخذت في كسع الهنات بالحسنات، وتلافي الهفوات ... )) .
الغَاداتِ، إِلى مُلاقاةِ الثَّقَاتِ (١)، وعن مُقاناةِ القَيْنَاتِ، إِلى مُداناةِ أهلِ الدِّياناتِ .
وقالَ(٢) : هَجَمَ علينا هِمّ، عليهِ هِدْمٌ، ثُمَّ قالَ(٣) : يا بدورَ المَحَافِلِ، وبحورَ النَّوافِلِ(٤)، قَدْ بَانَ الصُّبْحُ لذي عَيْنَيْنِ، ونابَ العيانُ مَناب عَدْلَيْنِ (٥)، فماذا تَرَوْنَ فيما تَرَوْنَ؟! أتُحْسِنُونَ العَوْنَ، أمْ تَنْأَوْنَ (٦) إِذْ تُدْعَوْنَ؟! فقالَ لهُ(٧) واحدٌ : تاللهِ لقد غِظتَ، ورُمْتَ أنْ تُنْبِطَ(٨) فَغِضْتَ(٩) . فأخذَ( ١٠) يتنصَّلُ من هَفْوتِهِ، ويَتَنَدَّمُ على فَوْهَتِهِ.
[ وقالَ أيضاً : لأتَّخِذَهُ نجدةً في الظَّلاماتِ، وجَدْوَةً في الظَّلُماتِ ] (١١).
وقال ابنُ خلفٍ في المنثورِ البهائيّ: ساحَ ماءُ الكرمِ في ساحتِهِ، وراحَ جَوْدُ (١٢) الجُودِ في راحتِهِ. وقال أيضاً: حرسَ اللهُ للمكارمِ مُدَّتَهُ، وصانَ من المكارِهِ سُدَّتَهُ.
وقالَ أبو الفتح البُستيِّ (١٣) : [ البسيط ] / مَنْ رَاقبَ العَزْلَ فليُخْضعْ ولا يَتَهُ إِذا استقلَّ نظامٌ في ولايتِهِ ( ٣٨ (١٤ / ب ( ١) عبارة المقامات: « ... التقات ) وهو تصحيف أو غلط طباعي .
( ٢ ) وردت العبارة في المقامة النجرانية، ص ٣١٨ من شرح المقامات.
والهم - بالكسر -: الشيخ الفاني . والهدم - بالكسر -: الثوب البالي .
(٣) ورد النص في المقامة النجرانية، ص ٣١٨ من شرح مقاماته .
(٤ ) النوافل: جمع نافلة؛ وهي العطية .
( ٥ ) عدلين: يريد شاهدي عدل .
(٦ ) في ب (( أم تأبون)) .
(٧) عبارة المقامة: ( فقالوا ... )) .
( ٨) تنبَّط الكلام : استخرجه، من قولهم: (( أنبط البئرَ)) إِذا استخرَجَ ماءَها .
(٩) في الأصل « فغضيت » وهو تصحيف صوابه في ب وس. وغضت: من قولهم: (« غاض البئر» إذا ذهب ماؤه .
( ١٠ ) في المقامة : (( وأخذ )) .
( ١١ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(١٢ ) الجَوْدُ : المطر .
( ١٣ ) لم يرد البيت في ديوان البستي .
(١٤ ) في الأصل (( إذ» وهو سهو أو تحريف. العزل - في اللسان والمحيط -: (( ما يورد بيت المال تقدمة غير موزون ولا منتقد إلى محل النجم»، ولعل قوله : (إلى محل النجم) أي إلى وقت استحقاق أداء هذا المال؛ لأنهم كانوا يعرفون أوقات السنة بالأنواء، أي بسقوط نجم وظهور آخر مكانه. وَلايته - بفتح الواو -: لعله يريد مَن تولى عليهم من رعيته. والولاية - بالكسر -: هي البلد الذي يولى عليه أو مدة إِمارته عليه.
سعد بن علي الحظيري الورّاق وقالَ أيضاً ( ١) : [ الطويل ] سَقَى اللهُ يومَ الأربعاءِ فإِنَّني وكنتُ هجرتُ الكَأْسَ عندَ فراقِهِ لقيتُ أبا إِسحاقَ رَوْحي وراحتي (٢) فقدْ نَشَطَتْ للراحِ رُوحي وراحتي (٣) وقال (٤) : [ مجزوء الكامل] يا مَنْ يُقَبَّلُ راحتي اعْلَمْ بأَنَّك راحَتِي وقالَ(٥) : [السريع ] طُوبى لِمَنْ زالتْ مُهاجاتُهُ يا ربٍّ من أوبَقَهُ ذَنْبُهُ وطالَ لله مُناجاتُهُ
فَفِي مُناجَاتِكَ مَنْجاتُهُ (٦) وقالَ [أيضاً ](٧) : [الخفيف ] جئْتُ أشكو فاستوقَفَتني إِلى أنْ كَلَّ مَتْني مِنْ قبلِ أنْ كلَّمتني وفدَتْني من السَّقامِ ولكنْ أنْفَدتني هماً إلى أَنْ فَدَتْني (٨) وَمِنْ كلامِ الصَّابيِّ (٩): وما شيءٌ من صوابِ كلامِكَ، وصائبِ سهامِكَ، وقعَ إِلا في حقيقة ما رميتَ، وشاكلة ما أصمَيْتَ ( ١٠).
وقالَ ( ١١) : ظهرتْ خياناتُهُ، وتتابعتْ جناياتُهُ.
( ١ ) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
(٢) في ب (( * ... راحي وراحتي)) .
روحى : فرحي وما يروح عني. والراحة: ضد التعب .
(٣) الرَّاح : الخمر، والرُّوح: النفس، والرَّاحة: راحة اليد .
( ٤ ) لم يرد البيت في ديوان البستي .
( ٥) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
( ٦ ) أوبقه : أهلكه.
/ (٧) ما بين القوسين زيادة من ب. ولم يرد البيتان في ذيوانه .
(٨) أنفدتني : أهلكتني، وأنفدت عمري.
( ٩ ) يقصد أبا إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي، وقد تقدمت ترجمته ص ١٧ .
( ١٠ ) في ب («ما أصبت» ورواية الأصل وس أكثر ملاءمة لسياق السجع.
( ١١ ) وردت في الإعجاز والإيجاز، للثعالبي، ص ١٠٥ عبارة مشابهة لأبي الصقر إسماعيل بن بلبل وزير المعتمد والموفق وهي : (( الخيانات تؤدي إلى الجنايات)).
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ(١) - وقد أُهْديَ دَوَاةً-: دَواةٌ تُداوي [ مرضَ ](٢) عُفَاتهِ، وتُدْوي (٣) قلوبَ شُناتِهِ، على مَرْفَعٍ يُؤذنُ بدوامٍ رفعتِهِ، وارتفاعِ النوائبِ عن ساحتِهِ (٤) .
وقالَ المعريّ: الدُّنيا إِذا ساعَفَتْ، زادتْ شرورُها وتضاعفتْ (٥)، فلا تأسفنَّ على ما فاتَكَ، إِنَّما حاجتُكَ ما قاتَكَ (٦) .
وقال(٧) : [المتقارب ] أجالُوا تَفَكُّرَهُمْ في اللَّقاءِ أطألُوا تمائمَ أطفالِهمْ وهارُوا تَوَابِعَهُمْ أنْ ترومَ
ومارُوا تخالُ قياناً لهم
/ وتابوا تظنُّهُمُ للخشوعٍ
وطاغُو تهامَةَ فيما مضى
وأَرْهَقَت الحربُ جالوتَها (٨) وما تُخلِدُ الأرضُ طالُوتَها بابلَ تطلبُ هاروتَها (٩)
نواسِكَ تهجرُ ماروتَها ( ١٠) طوائف تُعْظمُ تابوتَها ٣٩ /أ أجلُّوا من الغيّ طاغوتَها ( 11) ( ١) وردت العبارة في سحر البلاغة وسر البراعة، للشعالبي، ص ٥٦ . وخاص الخاص ص ١٢ . وإحكام صنعة لكلام، لذي الوزارتين أبي القاسم محمد بن عبد الغفور الكلاعي، ص ١٠٥، تحقيق: محمد رضوان الداية، دار الثقافة، بيروت، ١٩٦٦م.
( ٢ ) زيادة لا تستقيم فاصلة السجع إلا بها، وهي في سحر البلاغة، مع جعل الضمير للمخاطب .
(٣) في إحكام صنعة الكلام: ((وتذوي)) .
وتُدْوي : أي تُمرض، وتُصيب بالداء .
( ٤ ) عبارة الخاص « ... عداته، ... عفاته، ... على مرفع يؤذن برفعته ... ) .
( ٥) في الأصل « زاد شرورها وضاعفت ) وعبارة ب أصوب .
(٦ ) قاتك : أي كفاك من القوت .
(٧) وردت الأبيات في ب على هيئة النثر، ولم أهتد إليها فيما رجعت إليه من مصادر شعره .
(٨) في ب (( * وألفت ... ) وهو تحريف .
( ٩ ) في ب ( * ... يبابل ... ) .
( ١٠ ) في ب « ... قنايايهم * ) وهو تحريف لا معنى له .
( ١١) في ب وس 0 # أحلوا أحلوا ) . طاغو تهامة: جمع طاغ، جَمَعَه جمع مذكر سألم وحذف النون للإضافة، يريد الطاغين في تهامة، وقد وردت ( طاغو تهامة» في الأصل وسائر النسخ بإثبات الألف الفارقة وهي طريقة الناسخ الملائمة لزمنه مما يوهم أنها فعل، وليس في اللغة ( طاغ»، وتهامة - هنا -: مكة، وأجلّوا: عظّموا من الإجلال .
وباغُو تعبُّدِهِمْ بالعراقِ
وزاروا مع الشَّعْثِ باغوتَها (١) فيا، قُوتُهم من نَبَاتِ البلادِ وإِنْ نالتِ الكفُّ يا قوتَها فحانُوا تؤاماً وهم يجهلو نَ راحَ الشُّقَاةِ وحانوتَها (٢) وناسُو تَيَقُّنِهِم للمعا دِهابُوا الملوكَ وناسُوتَهَا (٣) يُقَالُ: (( هَارَّهُ بِكَذَا )) إِذا رَمَاهُ بِهِ، وهو مِنْ العَيْبِ. ومارُوا: أيْ ذَهَبُوا وَجَاؤوا . وتأبُوتَها : تَابُوت السَّكينَةِ( ٤) . والبَاغُوتُ: [بَيْتٌ ]( ٥) كَانَ بالحِيرةِ تزورُهُ النَّصارى؛ والأوَّلُ مُضافٌ (٦). وحَانُوا: من الحَيْنِ. وَتُؤاماً: اثنين اثنين. ونَاسُو: جمعُ نَاسٍ [ مِنْ النّسيان ] (٧) .
( ١ ) في س ( * وأردا ... » وهو تحريف. وفي الأصل وس « وباعو ... * ... باعوتها » بالعين المهملة، وهو صحيف لا شك فيه، صوابه في ب؛ لأن المعري في هذا البيت والأبيات السابقة يعمد إلى جناس الاشتقاق بقيمه في أول البيت وآخره. كذلك لا يرد احتمال أن تكون «باعوا)) فعلا من البيع؛ لأن الناسخ - كما قدمت في حاشية البيت السابق - يثبت الألف الفارقة على طريقة الكتابة في زمنه، وإنما يمنع هذا - أي قبول رواية « باعوا)» - فعلا من البيع؛ لأن الجناس لا يتم مع آخر البيت وهي كلمة (باغوتها)»، بينما ليس في اللغة « باعوت » وإنما هي ( باغوت » أو « باغوث» كما جاء في اللسان، ولما كان روي الأبيات تاء أثبت رواية (( باغوت )) .
جاء في اللسان ( مادة / ب غ ت) : " والباغوت: أعجمي معرب، عيد للنصارى، وفي حديث صلح نصارى الشام، ولا يظهر باغوتاً، قال ابن الأثير: كذا رواه بعضهم، وقد روي باعوثاً بالعين المهملة والثاء المثلثة )، وفي القاموس: (( الباغوت: عيد للنصارى )، وسيرد شرحها في متن الكتاب بعد قليل.
والشعث: جمع أشعت؛ وهو الأغبر الرأس أو المتفرق الشعر أو المتلبد الشعر .
( ٢ ) في ب وس (( وحانوا ..*) .
وحانوا : هلكوا. والحانوت : مكان بيع الخمر، الخمارة .
(٣) في ب « ... تيقظهم ... * ...) .
وناسو تيقنهم : جمع ناسٍ، كما سوف يذكر المؤلف بعد قليل، ولكن الناسخ أثبتها هنا في البيت وشرحه بالألف الفارقة كما فعل في الأبيات السابقة. الناسوت : الطبيعة الإنسانية .
( ٤ ) تابوت السكينة: هو التابوت الذي ذكره المفسرون أنه صندوق التوراة، وذلك في تفسير قوله تعالى : هو إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِن رَبِكُمْ ) آية ٢٤٨ من سورة البقرة.
( ٥ ) سقطت الكلمة من الأصل وس فأثبتها من ب .
( ٦ ) قوله: « والأول مضاف » يريد : اللفظ الأول من البيتين السادس والسابع والأخير .
()ما بين القوسين زيادة من ب .) - ١٥٢ -سعد بن علي الحظيري الورّاق وقَولُهُ: (( فَيَا قُوتُهُمْ)) يَا : للنِّدَاءِ، وقوتُهُم: ابتدَاءٌ، والمعنى : فيا قَومٍ، قُوتُهُم، كما قال(١) : [البسيط ] يا لَعْنَةُ اللهِ والأقوامِ كُلَّهمُ والطَّيِّبينَ على سمعانَ مِنْ جَارٍ (٢) [ أيْ : يا قَوْمٍ، لَعْنَةُ اللهِ ](٣).
وقالَ أيضاً (٤) : [السريع ] سَلَّتْكَ من غمدكَ مَحبُوبَةٌ رمتكَ بالهمّ وما سَلَّت والنفسُ دلَّتْكَ على مَهْلَكٍ ويحٌ لها دَلَّتْكَ إِذْ دَلَّتِ (٥) حَلَلْتَ بالدُّنيا على غِرَّةٍ
ما حَلَّتِ العَيْشَ ولا حَلَّتِ
عَلَّتْكَ بالأسقامِ تأذى بِهَا فليتها في حالةٍ عَلَّتِ
سَلَّتْكَ: مِنْ السَّلِّ، والآخرُ مِنْ التَّسلِيَةِ. ودَلَّتْكَ: من الدَّليلِ، والآخَرُ مِنْ التَّدْلِيَةِ.
وَحَلَّتْ: مِنْ الحَلاوَةِ، والآخَرُ مِنْ الحِليَةِ. وَعَلَتْكَ: سَقَنْكَ مِنْ العَلَلِ، وَعَلَّتْ (٦): منْ العُلُوِّ .
/ ٣٩/ب وقالَ أيضاً (٧) : [الكامل ] راقتْكَ بالنَّطقِ البليغِ وصمْتِها فحظيتَ أنَّكَ بالمَقَال وَصَمْتَها الوَصْمَةُ : العَيْبُ ( ٨) .
( ١) ورد البيت في الكتاب لسيبويه ٢١٩ / ٢ ، تحقيق: عبد السلام هارون، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط٢، ١٩٧٩م، وأمالي ابن الشجري ٣٢٥ ،١٥٤ / ١، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، بدون تاريخ.
( ٢) في الكتاب والأمالي : ( * والصالحين... ))، وفي الأصل وب وس: ( * ... على سكان ... ) وهو تصحيف لا معنى له وصوابه في سائر المصادر .
(٣) سقطت هذه العبارة من الأصل وس فأثبتها من ب .
( ٤) لم أهتد إِلى الأبيات فيما رجعت إليه من مصادر شعر أبي العلاء.
( ٥) في الأصل (( * ... أن )، وفي س " * ... إِن» وهو تحريف صوابه في ب .
(٦) في الأصل ( وعلّتك)) وهو غلط صوابه في ب لأنها لم ترد في عجز البيت.
(٧) لم أهند إلى البيت فيما رجعت إليه من مصادر في شعر أبي العلاء .
( ٨) في الأصول (« ... البليغ وصمته)) وهو تحريف لا يستقيم به المعنى فهو يقول: راقتك ناطقة وصامتة. وما أثبتناه أكمل للجناس.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أيضاً ( ١) : [البسيط ] بُريتُ للأمرِ لمْ أعْرِفْ حقائقَهُ أرى خَيَالَ إِزارٍ حَمَّهُ قَدَرٌ لا يَصْبِرَنَّ فقيرٌ تحتَ فاقَتِهِ فليتني من حساب الله بُرِّيتُ (٢) ظَهَرْتُ مِنْهُ قليلاً ثُمَّ وُورِيتُ إِنَّ السَّباريتَ تطويهَا السَّباريْتُ (٣) السَّبَاريتُ الأول : القفار، والثاني : الفقراء .
وقال (٤) : [ الكامل] كَمْ بَكَّتَ الموتُ الحريصَ على الذي والنَّفْسُ شَكَّتْ في يقينِ الأمر وال ما انفكَّتا ولديهما سَبَبُ المُنَى لَمْ يَشْف ذنبي المكَّتانِ وإِنَّ لِي يأتي فَسَحَّتْ مُقلتاهُ وبَكَّتَا (٥) كَفَّان إِنْ رَمَتا قَنيصاً شَكَتا (٦) تتمسَّكانِ بهِ إِلى أنْ فُكَّتا (٧) شَفَتينِ أخلافَ المعيشَة مكَّتا (٨) مَكَّ الفصيلُ ضِرْعَ أمِّهِ؛ إِذَا استقصى ( ٩) مَصَّهُ.
( ١) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٢٣٩ / ١ .
( ٢ ) براه : خلقه، كبرأه. وبرَّأه وبرَّاه: خلّصه. وقد سهَل الهمزة في (بريت) و«بُرّيت)) .
(٣) رواية اللزوميات: ( لا يصبرون ... * إِن السباريت جابتها السباريت». وفي قوله: ((لا يصبرون )) تحريف واضح .
وجابت وطوت بمعنى : قريب . الفاقة : العوز الشديد، يريد أن الضرب في الأرض يذهب بالفاقة .
(٤ ) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٢٦٤ /١ .
( ٥) في ب ( # تأتي ... )) .
كَت ( الأولى) : أنَّب. وبكّتا ( الأخيرة ) : أي بكتا بكاءً شديداً .
( ٦ ) القنيص: ما يقنص ويصاد. وشكّه بالرمح ونحوه : طعنه به .
(٧) في الأصل وب وس " * يتمسكان ... ) وهو سهو صوابه في اللزوميات.
والسبب : الحبل، وفكتا : أي تراخت الكفان بالموت .
( ٨) في ب « لم يشف ديني ...*) وهو تصحيف لا معنى له. وفي اللزوميات : (( ... المكتين ... * شفتان ... ه وهو غلط أو سهو، مما جعل الشارح يخبط في شرح البيت خبط عشواء.
المكتان : أراد مكة والمدينة، من باب التغليب. يقول: لم يذهب حجي إلى مكة وزيارتي للمدينة بذنبي.
والأخلاف : جمع خلف ؛ وهو حلمة الضرع .
( ٩) في الأصل وب وس (( استقضى ...)) وهو تصحيف ظاهر.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [ الكامل ] قَد أصبحَتْ ونُعاتُها نُعَّاتُها وكذلكَ الدَّنيا تخيبُ سُعاتُها (٢) كَرَّارَةٌ أحزاُنُهَا ضَرَّارةٌ سُكانها مَرَّارَةٌ ساعاتُها(٣) لا تَتْبَعَنَّ الغانياتِ مُماشياً إِنَّ الغوانِيَ جَمَّةٌ تَبِعَاتُها (٤) كَمْ أُوقِدَت لشموعها صُبْحِيَّةٌ في الليلِ ثمَّتَ أُطْفِئت شمعاتُها الشُّمُوعُ (٥) : المرأةُ الشابَّةُ، والصُّبْحيَّةُ: الشَّمْعَةُ التي تبقى إلى الصُّبْحِ.
وقال(٦) : [الكامل ] والمرءُ مثلُ النَّارِ شَبَّتْ وانتهتْ فَخَبَتْ وأفلحَ في الحياةِ المُخْبِتُ (٧) / ٤٠ /أ وقال (٨) : [الوافر ] وَتَسْنَحُ بالضُّحى ظَبْياتُ مَرْدٍ خواطئُ غَيرُ أسهُمِها خواط.
بِكلِّ عظيمةٍ مُتَمرِّداتُ (٩) لِكُلَّ كبيرةٍ مُتَعمَّدَاتُ ( ١٠) وقال( ١١) : [ الوافر ] قَدحْنَ زِنَادَ شَوقٍ مِنْ زُنُودٍ بِنارِ حُسلبْهَا مُتَوَقِّدَاتِ ( ١) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠٢٥٣ ،٢٥٢ /١ ( ٢ ) في ب ( * فكذلك ...)).
نعاة (الأولى ) : جمع ناع؛ وهو - هنا - العائب . نُعَّاتها ( الأخيرة) : واصفوها بالحسن والجودة .
( ٣) كر: إِذا هجم بعد تراجع. مرارة: سريعة المرور .
(٤) في الأصل وس (( ... تماشيا )، وهو على الغالب تحريف صوابه في ب واللزوميات . وفي ب ٥ * إِن المغاني ... " وهو تحريف واضح .
( ٥) في القاموس: (( الشَّموع - كصَبور -: المزاحة اللعوب )) . وقوله: ( أطفئت شمعاتُها)) يريد : انقضت سنوات عمرها فماتت شابة .
(٦) لم أهتد إلى البيت فيما رجعت إِليه من مصادر شعر أبي العلاء .
( ٧) الخبت: الخاشع المتواضع لله .
( ٨) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠٢٤٦ ،٢٤٥ /١ ( ٩ ) المَرْد : ثمر الأراك الغض، أو أرض فيها رمال.
( ١٠) في ب « * ... متعجلات)) . خواطئ: يقصد أنَّهُنَّ خاطئات ولكن أسهم أعينهن لا تخطئئ .
( ١١ ) كذا في الأصل وس، وهي عبارة مقحمة لم ترد في ب واللزوميات.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [ مخلع البسيط ] القَوْلُ في جُمْلَةِ العَوافِي قَدْ خَفَتَ القَومُ فاستراحوا أرى انكفاتِي إِلى المنايا ومِنْ صِفاتِ النِّساءِ قِدْماً ومَا يَبينُ الوفاءُ إِلا لا الكَوْنُ في جُملَةِ العُفاةِ (٢) آهٍ مِنَ الصَّمْتِ والخُفات (٣) أغنى عَنِ الأُسرةِ الكُفَاةِ (٤) أنْ لَسْنَ في الوُدَّ مُنْصِفَاتِ (٥) في زَمَنِ الفَقْدِ والوَفَاةِ وقال (٦) : [ الوافر ] أولاتُ الظَّلْمِ جِئنَ بِشَرِّ ظُلْم وسَامٌ ما اقتَنَعْنَ بِحُسْنِ أصلٍ وما الجارَاتُ إلا جارياتٌ وَكَمْ جَنَتِ المعاصمُ مِنْ معاصٍ وقدْ واجهْننا مُتَظَلَّمَات (٧) فَجِئْنكَ بالخضاب موسَّمات (٨) بِعَيْنِكَ إِنْ وُجِدْنَ مُهَيْمِناتِ (٩) تعودٌ بها المعاضِدُ مُعْصِماتِ ( ١٠) ( ١) وردت الأبيات في اللزوميات ٢٩٥ / ١ .
( ٣ ) رواية اللزوميات : «الكون ... *». العوافي : الدوارس، والعفاة: الفقراء وطالبو العطاء .
( ٣) خفت خفاتاً : مات فجأة .
(٤) في الأصل وس (( إِن انكفائي ٠٠.*))، وآثرت رواية ب واللزوميات لأنها أكثر مجانسة للكفاة في آخر البيت .
والانكفات: من قولهم: كفت الشيء فانكفت، أي ضمه إليه وقبضه، والأرض كفات لنا؛ لأنها تضم إِليها الناس بعد موتهم. والكُفاة : جمع كافٍ، وهو الذي يكفيك ما تريد .
( ٥ ) في ب ( * ... أن ليس... ).
( ٦) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠٢٨٧ ،٢٨٤ ،٢٨٣ /١ (٧) في الأصل وب وس (( ألات الظلم .. ) والصواب كما أثبتها لأنها مؤنثة ( أولو». وفي الأصل وس جاءت كلمة « بشر» مصحفة فأثبتها من ب واللزوميات.
أولات الظّلم: صاحبات الظَّلم؛ وهو : الزينة المموهة بالذهب، وهو كذلك الماء الجاري على الأسنان .
( ٨) وسام: جمع وسيمة، وهي المرأة الجميلة. موسمات: يضعن خضاب الوسمة؛ وهو نبت أسود يصلح للتخضيب .
(٩) في ب (( بعيبك)) وهو تصحيف. وفي اللزوميات: (( * ... مهيمات)). ومعنى ((جاريات بعينك)) أي محملنك على البكاء؛ لأنهن يغرينك بالتعلق بهن ثم يتخلَّين عنك ويبخلن بالوصال .
(١٠ ) المعصم: موضع السوار من اليد . المعاضد : الحرز يشد في العضد. أعصمه: هيأ له شيئا يعتصم به ويمتنع.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ (١) : [ الكامل] وعلى كِرامِ الشَّرْبِ نَمَّتْ بالذي يُخْفُونَهُ وإِلى الكُرُومِ نَمَيْتِها (٢) فَتَكَتْ بشارِبِها السُّلافَةُ عَنْوَةً حتَّى ثَنَتْ حيَّ النُّفُوسِ كَمَيْتِها حُمِلَتْ كُمَيْتاً تحت أدهَمَ لَمْ يَزَلْ في الأشهَبَيْنِ مُقَصِّراً بكُمَيْتِها (٣) الكُمَيْتُ: الخمْرُ، والأدهم: الليلُ، والأشهبانِ (٤) : كانونانِ.
وقال(٥) : [السريع ] مِنْ صِفَة الدَّنيا التي أجْمَعَ الذ ساسُ عليها أنَّها ما صفتْ ١ كمْ عَفَّةٍ ما عَفَّ عنها الرَّدَى وكَمْ ديارٍ لأناسٍ عَفَتْ (٤٠ (٦/ ب التَفَّتِ الآمالُ مِنَّا بها وقد مضى آمِلُها ما التَفَتْ خَفَّتْ لها نَفْسُ الفَتَى جاهداً وبينما يَدأبُ فيها خَفَتْ (٧) وقالَ أبو الجوائز الواسطيِّ (٨) : [الخفيف ] فاسألي عن خلائقي الفِيحِ نُدما ني إِذا الخمْرَةُ السَّبِيئةُ فاحَتْ (٩) ( ١ ) وردت الأبيات في لزوم مالا يلزم ٠٢٩٤ ،٢٩٣/١ (٢ ) نميتها: أي نسبتها إلى الكروم القريبة في اشتقاقها من الكرم. والخطاب - هنا - للمفردة المؤنثة؛ حيث بدأ الأبيات بقوله :
« كُفّي شموسَكَ فالسَّرار أمانة حُمّلتها، ومتى ثملت رميتها )) .
(٣) الكميت ( الأولى ) : الخمر لونها بين الحمرة والسواد. والكميت (الأخيرة ): فسرها المؤلف بالحمر، ولعله يريد أن هذه الخمر تحمل في ليل الشتاء في كانون الأول والثاني، فما تستطيع الحمر أن تسرع؛ لبرودة الليل في هذين الشهرين.
(٤) في ب.( والأشيبان)) وإِنما وُصِفَ الكانونان بأنهما أشهبان؛ لأن الأرض فيهما تصبح شهباء اللون لا نبات فيها.
( ٥) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٢٩٦ /١ .
( ٦) عَفَّة: امرأة عفيفة، عفت : زالت آثارها ودرست.
(٧) في الأصل وس (( * ... يدأب منها ... ) وهو تحريف صوابه في ب.
خفَّت : أسرعت، خَفَتَ : مات .
(٨) لم أهتد إلى سائر أبياته التالية فيما رجعت إلى من المصادر .
(٩) الفيح: الواسعة، يريد سعة صدره وسماحة خلقه. السبيئة: الخمر المشتراة لتشرب. فاحت : سطعت رائحتها .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ : [السريع ]
أبْدلْتُ منه المقتَ بالمِقة وبقيتُ مُشتمِلاً على حُرَقٍ لولا أمانيُّ الجُفونِ بأنْ ووهَتْ عُرى الميثاقِ والثِّقَةِ (١) كَشَجى التَّراقِي كُلَّمَا ارْتَقَتِ (٢) تَلْقاهُ إِنْ رقدَتْ لَما التَقَتِ وقالَ أبو الحسن النُّعَيْمي (٣) : [ الكامل ] قالتْ له الأبصارُ من شَغَفٍ بِهِ لمَّا تجنَّى مُعرِضاً وجَنَى : تِهِ (٤) فَلَئِنْ جَنَى للقلبِ أشجاناً بِهِ نبما جَنَتْهُ العي من ونته وقالَ [ الشريفُ أبو يعلى ](٥) بن الهبَّاريَّةِ (٦) : [الهزج ] تعالى اللّهُ ما أضعَ
فَ يا سيّدنا بَخْتي (٧) فإنّي مُذْ تَمَسَكَتُ به أعلو إلى تحتِ
(١) في الأصل ( * ... الميثاق بالثقة )) .
المقت : الكره. المقة: الحب . وهت: ضعفت.
(٢ ) الشجى: ما يغص به، يقال: شجي بالعظم وغيره. والتراقي : جمع ترقوة؛ وهي مقدم الحلق في أعلى الصدر حيث يرقى النَّفَس .
(٣) هو أبو الحسن علي بن أحمد أو ( محمد) بن الحسن بن نعيم البصري النعيمي، حافظ شاعر عارف، وهو أحد شعراء اليتيمة، توفي سنة ٤٢٣ه أو ٤٣٣ه ( وانظر: تتمة اليتيمة ٧١ / ١، والبداية والنهاية ١٢ / ٣٤، والمنتظم ٢٣١ / ١٥ ، والنجوم ٢٧٧ /٤).
(٤ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
نجنَى عليه: اتهمه ظلماً. جنَى : من الجناية . ته : فعل أمر من تاه، يريد تكبَّر.
(٥) ما بين القوسين زيادة في ب. وقد حرف فيها إِلى (( بن يعلى )) وهو سهو أو غلط .
(٦ ) هو أبو يعلى، نظام الدين محمد بن محمد بن صالح العباسي، المعروف بأبن الهبارية، شاعر هجّاء. ولد في بغداد وأقام مدة بأصبهان، وفيها ملكشاه ووزيره نظام الملك، وله مع الوزير أخبار، وتوفي في كرمان سنة ٥٠٩ه. من كتبه: « الصادح والباغم ط»، و«نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة ط ) وغيرهما . (وانظر: الوفيات ٤٥٣ / ٤ ، والخريدة، القسم العراقي ٧٠ /٢، والوافي ١٣٠ / ١، والنجوم الزاهرة ٢١٠ / ٥).
(٧) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
البخت : الحظ، كلمة فارسية.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أبو الحسينِ أحمدُ بنُ منيرٍ الشَّاميُ (١) : [ الرمل ] أنْكَرتْ مُقْلَتُهُ سَفْكَ دَمِي لا تخالُوا خالَه في خَدِّه تلكَ من نارِ فُؤادي جُذوةٌ وعلا وجْنَتَهُ فاعتْرفَتْ قَطْرَةً من صِبْغٍ جَفْنٍ نَطَفَتْ (٢) فيهِ ساخَتْ وانطَفَتْ ثُمَّ طَفَتْ(٣) / ٤١/ أ وقالَ البُستيُّ (٤): [المتقارب ] يقولُ لغلمانِهِ : أَبشِرُوا فإِنِّي إِذا رُمْتُ أمراً عَدَلْتُ ولا تَحسبُوني ظَلُوماً فإِنِّي أشارطْكُمْ إِنْ فَعَلْتُ انْفَعَلْتُ (٥) وقالَ ابنُ خلف الهمذانيُّ في الرِّيح نثراً (٦) : تَسَّرُّني كلَّ وقت إِذا سَرَتْ، وتُجيرُني مِنْ كلِّ هَمِّ إِذا جَرَتْ.
وقالَ : اصْبِرْ على عاقِبَةِ ما أتيْتَ، وعُقُوبَةِ ما جنَيْتَ .
وقال أبو الجوائزِ في وزير (٧) : [المجتث ] ال
يتني حُلْتُ لَمَّا
أوْ ليتني حينَ أولي
وُزِّرْتَ عمَّا قَصَدْتُهْ
تني قَبولاً رَدَدْتُهْ
( ١) وردت الأبيات في شعر ابن منير الطرابلسي، ص ١٣٧، وفي الوفيات ١٥٨ / ١ ، وخريدة القصر، قسم الشام ٨٠ /١، وورد البيتان الأخيران فقط في جنى الجناس، للسيوطي، ص ٢٦١.
(٢ ) في ب « * ... نطقت)) وهو تصحيف ظاهر. ورواية الوفيات : ( * ... من دم جفني ... )) . ورواية الخريدة : ( * نقطة ... )) . ورواية جنى الجناس: ( * قطرة من صبغ مسك لطفت» .
نطفت : قطرت .
(٣) في الوفيات: (( ذاك من نار ... #)». وفي الأصل وس (( * فيه ساحت ... ) بالحاء المهملة، وهو تصحيف صوابه في ب والوفيات والخريدة. وفي ب « * ... حين طفت)). وفي جنى الجناس (( فيه شبت وانطفت ثم انطفت». والتصحيف ظاهر في ((انطفت ) الأخيرة.
( ٤) ورد البيتان في ديوانه، ص ٣٣٦.
( ٥) رواية الديوان : (( ولا تحسبني ...*)) مع نون التوكيد الثقيلة .
(٦) وردت العبارة في المنثور البهائي، لابن خلف ( رسالة دكتوراه ) ٠٤٠١ / ٢ (٧) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
جابُ ما ألَّفَ منه على حرفِ الثَاءِ( ١) قالَ الصاحبُ بنُ عَبَّاد (٢) - رحمه اللهُ-: الغَيثُ لا يَخلُو مِنْ العَيْثِ .
وقالَ الحريريُّ البصريُّ (٣): وكانَ يَتَرَقُّبُهُ تَرَقُبَ المُجْدِب الغَيْثَ، والملهوف الغَوْثَ .
وقالَ ابنُ الصَّابيِّ في تعزية (٤): مَنْ كانَ الموتُ لهُ رائداً (٥)، وبه وارداً، والدَّهرُ لهُ رافداً، وبه وافداً(٦) ، فذلكَ الذي يَعْلَقُ وهنُهُ، ويَغْلَقُ رَهْنُهُ (٧)، ويَحُزُّ فَقْدُهُ، ويحرُّ وقدُهُ، ويكونُ زوالُ(٨) المَنيَّةِ لَهُ مُحدِثاً، ولسانُ الرَّزِيَّةِ [ بِهِ ](٩) مُحَدِّثاً .
وسُئِلَ العَبَّادِيُّ [ رحمهُ الله ](١٠) عَنْ كلامٍ قالهُ: أهذا حديثٌ؟ [ يَعْني عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ](١١)، فقال: هذا حديثٌ. [أي مُحْدَثٌ قُلْتُهُ الآن ](١٢).
( ١) في ب «باب المؤلّف منه على حرف الثاء)) .
(٢) وردت العبارة في رسائله، ص ٢٨٨ ، ونسبت للبستي في سحر البلاغة، ص ٢٠٠ ، والمتشابه، ص ١٧ ، وخاص الخاص، ص ١٢، واليتيمة ٣٤٨ / ٤، وجنى الجناس، ص ١٧٨ ، ووردت للبستي أيضاً عجزاً لبيت قاله : « لا تَرْجُ شيئاً خالصاً نَفْعُه
فالغيث لا يخلو من العيث)
في نهاية الأرب في فنون الأدب، لشهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويري، ١١٥ / ٣، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط١٤٠٣ ،٣ه / ١٩٨٣م، ووردت دون عزو في تحسين القبيح وتقبيح الحسن، لأبي منصور عبد الملك الثعالبي، ص ١١١ ، تحقيق: شاكر العاشور، مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في الجمهورية العراقية، ط١٤٠١ ،١ ه / ١٩٨١م. وسترد هذه العبارة عجزاً لبيت لابن أسد الفارقي، ص ١٨٩ .
العيث : من عاث يعيث، إذا أفسد وخرّب .
(٣) وردت العبارة في خريدة القصر، قسم العراق، ٠٦٥٧ /٢ ( ٤) في ب وس (( من تعزية )) .
( ٥) في الأصل وس (( ما كان الموت له زائداً )) وهو تصحيف صوابه في ب .
( ٦) في الأصل وس (( والدهر له وافداً وبه رافداً)) وهو تحريف صوابه في ب .
( ٧) غلق الرهن - كفرح -: استحقه المرهن، وذلك إذا لم يفتكك في الوقت المشروط .
(٨) في الأصل (( دور المنية )) وهو تحريف صوابه في ب.
( ٩ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(١٠ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ١١ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(١٢ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ المعريُّ: ما اقتنعتُ بتَفْضيلهِ على الأحداثِ، دونَ سُكَّانِ الأجداثِ (١) .
وقالَ ابنُ نُباتة: فيا فرائسَ الأحداث، ويا عرائِسَ الأجداث (٢) .
وقالَ آخرُ( ٣) : ضَميرُهُ خُبْثٌ، ويمينُهُ حِنْثٌ .
وقالَ آخرُ: لا تدري [أ](٤) حَدَّثَ أَمْ أحْدَثَ؟.
وقالَ آخرُ: هَجَمَ / ٤١/ب بِسُكْرِ الحداثَةِ على سكراتِ الحوادِثِ.
وقال آخر: أحداثٌ لَمْ تُهَذِّبْهُمْ الأحداثُ .
وقالَ ابنُ أسد الفارقيّ (٥) : [ الكامل ] لا تعجبَنْ لنُبُوِّ مَسْمَعِ أحمقٍ فالكلبُ من خَوَرٍ ونَبْوَةِ مُنَّةٍ سجدتْ ثعالبُ إِذْ دعا ودلاهث (٦) إِنْ سارَ في مَهَلٍ وعاودَ لاهِثُ (٧) وقالَ : [الخفيف ]
يتني أقطعُ الزّمانَ مع الجِ فحديثُ الحبيبِ حُسنى وإِنْ دا حبّ وإِنْ طالَ عِشْرةً وحديثا مَ تراهُ عندَ المُحِبِّ حديثا( ٨) ( ١ ) سقطت العبارة كلها من ب. الأحداث : حديثو السن. والأجداث : القبور .
( ٢ ) وردت العبارة في ديوان خطبه، ص ٣٥٤.
فرائس: جمع فريسة. والأحداث: أراد بها المصائب الحادثة .
(٣) وردت العبارة للصاحب بن عباد في المتشابه، ص ١٦ ، ودون عزو في سحر البلاغة، ص ٧٩.
( ٤ ) الهمزة زيادة من ب .
(٥ ) لم أهتد إِلى سائر أبياته التالية فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٦) وفي ب « لا تعجبنَّ لسوء مسمع ...*)).
نبو المسمع: عجزه عن السماع الصحيح، استعاره من قولهم: نبا السيف، إذا ضرب به فلم يقطع. سجد : علها من قولهم كما جاء في الأساس: (( سجد البعير وأسجد : طامن رأسه لراكبه. والدلاهث: جمع دلهث وهو الأسد .
(٧) في الأصل وس (( ... من جور ... *)) وهو تصحيف صوابه في ب.
الخور : الضعف . والمنة: القوة .
ونبوة المنة : أراد بها ضعف القوة وذهابها .
(٨) في الأصل وس (( ... حسنا ...*)) ورواية ب أجود.
وقالَ: [الخفيف ]
لَمْ أُفِقْ من خُمَارِ بَيْنِكَ إِذْ بِذْ [ ولقد أضحت العزائمُ للقلْ ست ولا ذاقت الجُفونُ حُثاثًا( ١) سب وإِنْ رامَ أنْ تَقرَّ خُثَاثَا ] (٢) وقالَ : [ الكامل ] غرَّ الزَّمانُ طماعةً أبناءَهُ فَصَحَوا وَقَدْ كَذَبَتْهُمُ آمَالُهُمْ سَكِرَتْ بها الأشياخُ والأحداثُ (٣) فيها وقَدْ صَدَقَتْهُمُ الأجداثُ (٤) وقال: [ السريع ] ارتُوا لمَنْ ليسَ له إِرْثُ يا باغيَ الخُلْدِ ألستَ الذي وعِشْتَ عَيشاً بعضُه لَيِّنٌ أصلحْ إِذا أصلحَ دهرٌ، وإِنْ وأبِّنُوهُ، وله فارثوا (٥) غُذِّيْ بما جاورَهُ الفَرْثُ ( ٦) سَهْلٌ وبعضٌ خَشِنٌ وَعْثُ (٧) أفْسَدَ فانهضْ مُفسِداً وَاعْثُ (٨) وقالَ(٩) : [السريع ] حيثٌ بلا خُرْقٍ ولا لُوثَةِ غَيْثٌ بلا عيث إِذا ما هَمَى والخُرْقُ واللُّوثَةُ في اللَّيْثِ (١٠) والغَيثُ لا يخلو من العَيْثِ ( ١١) ( ١ ) في هامش ب (( الحثاث: النوم القليل» .
( ٢) البيت كله زيادة من ب. والرواية فيها: ( للقلب إن رام ... )) وهو تحريف لا يستقيم الوزن به.
والخثاث: من الخث، وهو غثاء السيل.
(٣) في ب (غرّ الزمانُ الناس غرّ طماعة #)) .
( ٤) في س ( ... الأحداث *) وهو تصحيف ظاهر.
(٥) في ب « * ولا ابن وله ... ) وهو تحريف مفسد للوزن .
وارثوا (الأولى ) : أشفقوا. وارثوا ( الأخيرة ) : من الرثاء بالشعر .
(٦) في ب وس (( # ... فرث)). والفرث: ما يكون في الأمعاء.
(٧) الوعث: العسير البالغ الخشونة.
( ٨) في ب ( ... فإن *»، وفي س ( * ... فاعث)). واعث: من عثا يعثو إذا فسد .
( ٩) ورد البيتان في مرآة الزمان ٠٢٢٤ /١ (١٠ ) في ب ( * ... لليث )).
( ١١ ) فيس («بلاغيث ... * ... عيث) والتصحيف والتحريف ظاهران .
سعد بن علي الحظيري الوراق / ٤٢ /أ وقالَ الخوافيُّ ( ١) : [ الوافر ] ولمّا أنْ ملكتُ هوايَ منها فعافتْ عِفَّتي إِلا حَديثَا (٢) حديثاً هاجَ آخِرُهُ اشتياقي فخِلْتُ [ مُعَادَ ] أوَلِهِ حَديثًا (٣) وقالَ الحسنُ بنُ [أبي ] الطيِّبِ الباخَرْزيُّ(٤) : [ المتقارب ] شرابٌ عتيقٌ ونقلٌ حديثُ ومثلُ أغانِي الغواني حديث (٥) فَسُوقًا إِليََّ الشَّرابَ العتيقَ فَغَيري يُساقُ إِليه الحديثُ ( ٦) وقريبٌ منه قولُ الآخرِ (٧) : [ الطويل] هُمَا وَهُمَا لَمْ يبقَ شيءٌ سواهما وإِنِّيَ مِنْ لَذَاتِ دَهري لقائعٌ حديثُ صديقٍ أو عتيق رحيق بحُلْوٍ حديثٍ أو بِمُرِّ عتيقِ (٨) وقالَ بعضُهُمْ : رُبَّ حديثٍ يَجُرُّ الحوادثَ .
وقالَ المعريُّ(٩) : [ المتقارب ] ( ١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٢ ) في ب ( * وعافت ...)) .
عافت : تركت، يريد : لقد جعلتني عفَّتي أترك ما تسول لي نفسي بعد أن سكن جماع الحب وثاب إليَّ رشدي، فاقتصرت على الحديث مع من أحب .
(٣) في ب ( حديث ... * » بالرفع على الاستئناف، والتقدير: هو حديث، والنصب في رواية الأصل وس على أنه توكيد منصوب، وفي الأصل وس ( ... هاج أخراه ...*»، وما بين القوسين زيادة من ب وس.
( ٤ ) ما بين القوسين زيادة أخلّت بها الأصول . وقد ورد البيتان ضمن قصيدة له في الدمية ١٢٦٥ / ٢.
( ٥) الشراب العتيق : الخمر المعتَقة .
والنَّقل: ما ينتقل به على الشراب، وقد يضم، أو ضمُّه خطأ ( القاموس) . يقول : أجتمع له الشراب والنقل والحديث الذي يطرب كأنه غناء الغواني .
( ٦) رواية الدمية: (( ... الشراب القديم * )، وهو يشير إلى المثل: ((مَهْ، إِليك يُساق الحديث)) .
لم أهتد إلى قائل الأبيات ولا إليها فيما رجعت إليه من المصادر ( (٨) في ب « ... دهري قانع * )) بفتح ياء المتكلم وإسقاط اللام المزحلقة .
والرحيق والعتيق : الخمر.
( ٩) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠٣١٣ /١ - ١٦٣ -مععد بن علي الحظيري الوراق وكمْ حَدَثْ مِنْ صُرُوفِ الزَّما مِرَاسُ الأذى ولباسُ الضَّنى وقالَ الصّابيُّ الكاتبُ( ٢): [الخفيف ] يابْنَ نَصْرٍ إِذا تَحَدَّثْتَ أحْدَثْ وقالَ أبو الجوائزِ الواسطيِّ (٤) : [ السريع ] أشكو إلى الله وحَسبي بهِ جادَ لنا لمَّا استَغَثْنَا بهِ وقالَ : [ الوافر ] تَأَبَّوا مِنْ مُوادعةِ اللَّيالي / فَأصْحَبَ للهوادة كُلُّ طاغ وقالَ أبو تمام الطائي (1) : [ الكامل] رَدَعوا الزَّمانَ وهُمْ كُهولٌ سادةٌ نِ يكرهُهُ شيخُنا والحَدَثْ وسُقْيا الحمامِ وسُكْنَى الجدَثْ (1) ستَ فأَقْلِلْ ما أسْطَعْتَ من ذا الحديث (٣) إِذا البرى غيْثَ البراغيثا (٥) نيسانُ لا جيدَ ولا غيثا (٦) وتأبُوا من مُصانعة الحوادثْ وأذْعَنَ للمَقادة كلُّ ناكثْ (٤٢ (٧ / ب وسَطّوا على أحداثِه أحداثا(٩) (١) سقط البيت من ب. والضنى: المرض .
( ٢ ) لم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
(٣) أحدثت : وقعت في الحدث الأصغر.
في الأصل وب « استطعت ... » وهو تحريف مفسد للوزن، وصوابه في س.
( ٤ ) لم أهتد إلى هذين البيتين وما بعدهما فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٥ ) البرى : التراب .
غيث: أي نزل به الغيث، وهو المطر. ويبدو أن لدغ البراغيث يكثر في هطول المطر إذ تغشى البيوت فراراً من البلل فتؤذي الناس في بيوتهم.
(٦) جاد لنا نيسان : من قولهم: جادت السماء بالمطر، والجَوْد : المطر. لا جيد ولا غيثا: دعاء على شهر نيسان ألا بصاحبه المطر .
(٧) في ب وس ((فأصحب للحوادث كل باغ *) .
الناكث : ناكث العهد .
( ٨) ورد البيت في ديوانه ٣١٨ /١.
(٩) رواية الديوان : (( وزعوا الزمان وهم كهول جلة*)) .
سعد بن علي الحظيري الورّاق وقلتُ في كتابٍ(١) : وقد كنتُ بِقُرْبِهِ بُرْهةً من الدَّهْرِ، في نُزهةٍ من الزَّهْرِ، [ حتى غارَ القدرُ فأغار، ونكثَ من الحبل ما أغارَ(٢)، وفُقِدَ عليَّ ](٣) المغيرُ المُنجدُ (٤)، وبكى (٥) عليَّ الغائرُ المنجِدُ(٦)، وليس بناجٍ مَنْ عَلِقَتْهُ ضوابثُهُ(٧)، وطرقَتْهُ حوادثُهُ.
( ١ ) ورد النص للمؤلف في خريدة القصر، قسم العراق، ٠٨٨ / ٢ (٢) أغار الحبل : شدَّ فتله .
(٣) ما بين القوسين زيادة من ب. وعبارة الخريدة: (( ونقد علي ...)). وفي هامشها تعليق المحقق بأنها ربما : «نقر علي ) : أي غضب .
( ٤ ) المغير: الذي يأتي الغور؛ أي منخفضَ الأرض.
والمنجد : الذي يأتي (« نجداً)) . (انظر: هامش الخريدة).
(٥) في الأصل وس ((ويلي)) وهو تحريف صوابه في ب والخريدة .
(٦ ) الغائر: الذي يحمل الميرة إلى أهله.
المنجد : المعين والناصر.
وفي العبارات السابقة تحريف في سائر الأصول، وقد اجتهدت في إِثبات ما رأيته أقرب إلى الصواب .
( ٧) الضوابت: الأحداث الضارية. يقال: (ضبثه)) أي ضربه، وضبث به: بطش به .
سعد بن علي الحظيري الوراق جابُ ما جاءَ منهُ مؤلَفاً على حرفِ الجيمِ (١) قالَ الميكاليُّ: مكارمُ نَهَجْتَ جَدَدَهَا(٢)، وَجَدَّدْتَ منهجَهَا .
وقالَ: كتابُهُ سَرَّ وأَبْهَجَ (٣)، وجدَّدَ من عهدِ الوُدِّ ما أنهجَ (٤) .
وقالَ(٥): إِذا أحْصَنَتِ المرأةُ فَرْجَها، فقد أحْسَنَتْ، فَارْجُها (٦).
[ وقالَ الثَّعالبيُّ: شَرُّ الزَّمانِ ما يُزْجَى، ولا يُرجَى ](٧) .
وقالَ الحريريُّ البصريِّ (٨): أقْسَمَ بالبحرِ العَجّاجِ، والهواءِ (٩) والعَجاجِ ( ١٠) .
وقالَ البُستيِّ ( ١١): بأبُهُ غيرُ مُرْتَجِ عَنْ كلِّ مُرْتَجِ.
وقال(١٢) : [السريع ] يا أيُّها السائلُ عن مذهبي منهاجيَ العَدْلُ وقمعُ الهوى لِيَفْتَدي فيهِ بِمِنْها جي (١٣) فهل لمنهاجي مِنْ هاج (١٤) ( ١) في ب (( باب ما قيل منه على حرف الجيم» .
(٢) الجدد : الطريق .
(٣ ) في ب ( فأبهج) .
( ٤ ) أنهج الثوب : أخلقه .
( ٥ ) وردت العبارة في خاص الخاص، للثعالبي، ص ١٦ .
( ٦ ) فَارْجُها : أي ارْجُ منها الخيرَ لأنها عفيفةٌ حَصَانٌ.
( ٧ ) ما بين القوسين زيادة من ب وس. وقد وردت العبارة في المتشابه ص ٢٠ .
يزجى: يدفع ويساق، يريد شر الزمان ما يدافع فيه الإنسان الأيامَ متمنِّياً سرعة انقضائها؛ لأنه غير سعيد فيها .
( ٨) وردت العبارة في المقامة الدمشقية، ص ٩٥.
(٩ ) في الأصل (( والهوى» وهو تحريف ظاهر.
(١٠ ) البحر العجاج: الثائر الذي ارتفع موجه، العجاج ( الأخيرة ) : الغبار والدخان.
( ١١ ) وردت العبارة بلا عزو في سحر البلاغة، للثعالبي، ص ٦١، وله في جنى الجناس ص ١٨٠.
( ١٢ ) ورد البيتان في ديوانه، ص ٢٣٩ .
(١٣ ) في ب « أيها السائل» وهو سهو مفسد للوزن، وفي الديوان: (( يا أيها الباحث عن مهجتي ... * ))، وفي (( مهجتي» لا معنى له هنا، وفي ب وس « لتقتدي)).
(١٤ ) في س « ... وقمع العدا *)) .
وقالَ أبو محمد الخازنُ الأصفهانيّ ( ١): [الطويل ] لئن كنتُ في بُرْدٍ مِنَ العيشِ مُبْهِجٍ لقدْ صِرْتُ في بُرْدٍ من الشَّيْبِ مُنْهج (٢) وقالَ الحسنُ بنُ [ أبي ] الطَّيِّبِ الباخرزيِّ (٣) : [المتقارب ] عشا الشيخُ عن حُسْنِ منهاجهِ فكاشِفْهُ إِنْ شئتَ أو داجِه (٤) فقد كادَ شوقاً ذُبابُ الحُسامِ يطيرُ إِلى دَمٍ أَوْداجهِ (٥) / ٤٣ /أ وهذه استعارةٌ بديعةٌ، وتجنيسٌ مليحٌ (٦) .
وقال آخر: بِضاعَةٌ صَنَاعٌ (٧)، وهي مُضَيَّعَةٌ ضَيَاعٌ، ورأسُ مالِهِ خراجٌ، وهو جرَّاحٌ وخراجٌ (٨)، يجرحُ ولا يجترحُ (٩) .
[ ووقَّعَ طاهرُ بنُ الحسينِ (١٠ ) في قصَّةِ محبوسٍ، فقالَ : يُخْرَجُ ولا يُحْرَجُ( ١٢)[ (١١ ) .
( ١) هو أبو محمد عبدالله بن محمد بن أحمد الخازن، من حسنات أصفهان وأعيان أهلها في الفضل والشعر .
كان من خواص الصاحب بن عباد، يتولى خزانة كتبه، ثم حدثت بينهما جفوة، فانطلق متنقلا بين الأقطار، ثم عاد إلى الصاحب ثانية يستعطفه ويمدحه ( وانظر : اليتيمة ٣٧٩ / ٣).
( ٢ ) ورد البيت ضمن قصيدة يمدح فيها فخر الدولة في اليتيمة ٣٩٢ / ٣. ورواية اليتيمة : ( * ... في طمر ... ). مُنْهَجٍ: بال .
( ٣) ما بين القوسين زيادة أخلت بها الأصول. وقد أثبتُها؛ لأن هذا هو أسمه . وورد البيتان في الدمية ١٢٦١ /٢.
( ٤) في ب " ... عن سمت ٠٠٠*)، ورواية الدمية : " ... من حسن منهاجه * ) وفيها تحريف ظاهر.
(٥) في الأصل " * ... إِلى ذم ... " وهو تصحيف صوابه في ب وس.
وذباب الحسام: حد السيف. والأوداج: جمع ودج؛ وهو عرق في العنق .
(٦) يشير بالاستعارة إلى قوله ( يطير شوقاً )، ويشير بالتجنيس إلى قوله : ( أو داجه)) في البيت الأول، وهي من المداجاة، و« أوداجه » في البيت الثاني .
(٧) في ب (( بضاعته ...)، وفي الأصل وب وس « ضباع)) وهو تصحيف لم أجد له معنى مناسباً .
وبضاعة صناع: جيدة .
( ٨) في الأصل وس « وهو جراح» وهو تصحيف لا تستقيم به فاصلة السجع، وصوابه في ب.
( ٩ ) في ب (( يجرح ولا يجرح)) وهو تصحيف ظاهر.
(١٠ ) هو أبو الطيب طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق الخزاعي بالولاء، الملقب ( ذا اليمينين»، كان من أكبر أعوان المأمون، يمتاز بالشجاعة والأدب، توفي بمرو سنة ٢٠٧ ه ( وانظر: الوفيات ٥١٧ / ٢ ).
( ١١ ) لا يحرج: أي لا يُضيَّق عليه، من الحرج بمعنى الضيق.
( ١٢ ) ما بين المعقوفتين زيادة من ب .
وقالَ آخر (١): دارٌ أنْهَضَ (٢) الدَّهْرُ سُكَّانَها، وأقْعَدَ حيطانَها، فشاهِدُ اليأسِ منها (٣) ينطقُ، وقَلْبُ الوَحْشةِ منها (٤) يَخْفِقُ ( ٥)، [و](٦) كأنَّ عُمرانَها يُطوَى ويُدْرَجُ، وخرابَها يُنْشَرُ وَيَدْرُجُ (٧) .
ومن الترصيع السَّهلِ قولُ الخطيبِ الفارقي(٨) : ألزَمَ بإرسالِهِ الحُجَّةَ، وقوَّمَ باعتدالهِ المحجَّةَ، فلم يزلْ - صلى اللهُ عليه - لِمَنْ تابَعَهُ سِراجاً، وعلى مَنْ نازعَهُ عَجَاجاً (٩).
وقالَ أيضاً ( ١٠) : إِنَّ أوْضَحَ الوَعْظِ منهاجاً، وأفصحَ اللَّفظِ ازدواجاً .
وقالَ الأهوازيُّ يصِفُ حَرْباً : اسْتَقْبَلُوا السِّهامَ، واستَعجلوا الحمامَ، وانحَدَرُوا انحدارَ السَّيْلِ، وانتشروا انتشارَ اللَّيلِ، وتَدَرَّعُوا بالجلادِ، وتجمعوا للجهادِ، وحرَّضوا( ١١) على المُحاربةِ، وركضوا للمُضاربةِ(١٢)، واستَقبلوا الأسَلَ(١٣)، واستعجلوا الأجَلَ، فحِيلَ بينهم وبين الهربِ والخلاصِ، وبَيْنَ (١٤) المطلَبِ والمناصِ، واختراطِ( ١٥) القواضِبِ، واختلاط الكتائب، تَبعنا آثارَهُمْ، وكَسَعْنا (١٦) أَدْبارَهُمْ، أضْحَوا بَيْنَ مَقْبُورٍ بلا لَحْدِ.
( ١) وردت العبارة بلا عزو في سحر البلاغة للثعالبي، ص ٢٧.
(٢) في سحر البلاغة : («قد أنهض أنهض )) . وأنهض: أقام.
(٣) في سحر البلاغة : (( شاهد ... )) وفي ب (( اليأس فيه» وهو تصحيف صوابه في الأصل وس.
(٤) في ب (( منهما )) .
( ٥) لم ترد العبارة الأخيرة في سحر البلاغة، وزاد الثعالبي : (( وحبل الرجاء فيها يقصر)) .
(٦) سقط حرف الواو من الأصل وس وسحر البلاغة فأثبته من ب.
(٧) في ب وس ( يُدْرَجِ)) بالبناء للمجهول مكررة، وقوله: (( يدرج)) ساقط في العبارة كلها في سحر البلاغة.
( ٨) ورد النص في ديوان خطبه، ص ٣٣١.
( ٩ ) في ب « أجاجا).
( ١٠ ) وردت العبارة في ديوان خطبه، ص ٨٩.
( ١١ ) في ب وس ((وحرصوا» وهو تصحيف كما يدل عليه السياق.
(١٢ ) في ب وس ( ونكصوا عن المضاربة )) وهو غلط؛ لأن المعنى لا يستقيم بها .
( ١٣ ) الأسل: الرماح والنبل .
( ١٤) وردت العبارة في س بإسقاط (( بين)) .
(١٥ ) في الأصل « واختلاف))، وفي س (واختلاط)) وفي الروايتين تحريف لا يناسب السياق .
واخترط السيف : سلَّه ليضرب به .
(١٦ ) كسعنا أدبارهم : ضربناهم .
سعد بن علي الحظيري الوراق ومأسُورٍ بلا عَهدٍ، و[ بَيْنَ](١) قتيلٍ لا يُقْبَرُ، ودَليلٍ لا يُنْصَرُ، حَطَطْناهُمْ (٢) من السَّرُوجِ، وَبَسَطْنَاهُمْ على المُروجِ.
وقال آخرُ: عاجَلَ فَعَالَجَ.
وقالَ البُسْتيُّ (٣) : [ الوافر ] لَهُ في النَّظُمِ مِنْهاجٌ بديعٌ عانيهِ بُروجٌ عالياتٌ وليس لذلكَ المنهاجِ هاجِ وهل يَرْقَى إِلى الأبراجِ راج (٤) وقالَ الأديبُ الغَزِّيُّ (٥) : [ الخفيف ] وصُدُورٍ لا يشرحُونَ صُدُوراً
شَغَلَتْهُمْ عنَّا صُدُورُ الدَّجَاجِ (٦) / ٤٣/ ب وقالَ أبو بكرٍ اليوسفي (٧) : [ المتقارب ] أبا الفَتْحِ يا قِبلةَ المُرتَجي إِلى الفتحِ من بابيَ المُرْتَجِ (٨) فإِنْ لم أزُرْ كعبةَ القاصدينَ بحَرْفٍ أمونِ الخُطى مُدْمَجِ (٩) ( ١ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٢ ) في الأصل (( حططنا بهم ) وهو تحريف ظاهر.
(٣) ورد البيتان في ديوانه، ص ٢٣٨ .
(٤) في الأصل وب وس (( معاليه ... » وهو تحريف صوابه في الديوان. وفي الديوان : « ... بروج ليس ترقى ... *) وهي رواية جيدة.
( ٥) هو أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن محمد الغزي، نسبته إلى غَزّةِ هاشمٍ في فلسطين، وبها ولد، ثم استقر بدمشق، ثم انتقل إلى بغداد وخراسان، فلاقى شعره رواجاً وعَلَتْ شهرته، أورد له العماد أشعاراً كثيرة في خريدته، توفي ببلخ سنة ٥٢٤ه. ( وانظر: الخريدة، قسم الشام ٣ /١، والوفيات ٥٧ / ١ ، والمنتظم ٧/ ٢٥٧ ، ومرآة الجنان ٢٣٠ / ٣ ، والنجوم ٢٣٦ /٥ ، وسير أعلام النبلاء ٥٥٤ / ١٩م.
(٦) ورد البيت في الخريدة، قسم الشام، ٣٠ /١، معجم البلدان ٠٣٢٣ /٢ ويقصد بالصدور (الأولى) : الحكام وصدور الناس.
٢) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر ) (٨) في ب * أبا الفتح ... )، وفي س ( * أبى الفتح ... )) .
(٩) « ... أصون الخطى ... )) وهو تحريف لا معنى له .
والحرف - هنا -: الناقة العظيمة، وهي من الأضداد. أمون الخطى: وثيقة الخَلّق، يريد أنها قوية لا يضعفها السير الطويل. مدمج : قوية محكمة الخلق.
سعد بن علي الحظيري الوراق فإِنِّي سأقصدُ شَمْسَ الكُفاةِ بحرفٍ أمينِ الخَطا مُدْرَج (١) وقالَ طاهرٌ المستوفي (٢) : [ مخلع البسيط ] ظُلْمَتُكَ الليل يا سراجي ظلمةُ كُفْرٍ ويأسُ راجٍ (٣) وقال ابنُ أسد الفارقيُّ( ٤) : [السريع] يا نفسُ، إِنَّ الحِلْمَ لي صاحبُ فإِنَّني الهُونُ لَهُمْ والشَّجى والليْلُ في أوجُهِهِمْ - حَيْثُما إِيَاكِ والَهُونَ لِبُردي إِذا
فإِنَ فيه رَبَّ أُكْرومَة
يا نَفْسُ، فَضْلي أبداً سامري فنافقي الحُسَّادَ أو داجي (٥) معترضاً ما بين أودَاجي (٦) أَمّوا - بطيءُ السَّيْرِ أو دَاجِ (٧) عفَا لإخلاقٍ وإِنهاجِ (٨)
إِنْ حاسدٌ شانَ وإِنْ هاج (٩) إِنْ أعوزَ الصاحِبُ أوْ نَاجي ( ١٠) ( ١) الحرف - هنا -: حرف الكتابة، وأراد به القصيدة. أمين الخطا : مأمون من الخطأ، وسهل الهمزة في (( الخطا) لضرورة الوزن . مدرج: مطوي، أراد طيِّ الصفحة التي سيكتب فيها قصيدته .
(٢) هو العميد طاهر المستوفي، من شعراء الدمية، أورد الباخرزي شعراً له، وقد ذكره ضمن ترجمته لأحد الشعراء الذين ذكرهم في دميته، وهو أبو القاسم عبد الصمد بن علي الطبري، كان يعمل في خدمته سنة ٤٢٥ه. ( وانظر : الدمية ١٠٦٣/٢،٦٥٢ / ١ ).
(٣) ورد البيت في خاص الخاص، للثعالبي، ص ٢٢٤ . ونسب في تتمة اليتيمة ٢٥٠ /٥ ، للعميد أبي سهل أحمد بن الحسن الحمدوئي .
( ٤ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٥) في ب ( إن الحكم ...*)) وهو تحريف ظاهر .
( ٦) في ب «فاتني ... #» وهو تصحيف مفسد للوزن .
لهون : الذل. والشجى: الحزن. ونصب «معترضاً)) على الحال . والأوداج: جمع وَدُج؛ وهو عرق في العنق .
(٧) في ب « ... حيثما * أبوا ...)) .
طيء السير: يريد أن الليل طويل. داج: مظلم .
(٨) في الأصل " ... ليردي ... * ) وهو تصحيف.
لهون: الهوان . عفا: امّحى. الإخلاق : من أخلق الثوب إذا بلي، ومثلها الإنهاج.
( ٩ ) قوله: « فيه»: لعل الضمير يعود إلى الليل، والأكرومة: الفعل الكريم. شان: عاب. هاج: من الهجاء.
( ١٠ ) سامري: من يسامرني، والياء ياء المتكلم. ناجي : فعل أمر من المناجاة.
سعد بن علي الحظيري الوراق وإِنْ نَبَتْ أرضٌ فَشُدِّي على فالمرءُ إِما هالكٌ إِنْ رَمى وقالَ(٣) : [البسيط ] يا تاركي ونجومَ الليلِ أرقبُها أبكي فإِنْ عزَّني دمعٌ بكيتُ دماَ مَجَرْتَني ظالماً لمَّا علمتَ بما / ولستُ جَلْداً على الهِجرانِ فارْثِ لِمَنْ وقالَ الخوافيّ (٧) : [ الطويل ] إِذا غُلَّقَتْ أبوابُ قومٍ أراذل وهمُّكَ مقصورٌ على طلب العُلا وقالَ أبو الفتح البُستيُّ ( ١٠) : [السريع ] ناجيةٍ رَحْلَكِ أوْ ناجِ (١) بنَفْسهِ الغاياتِ أو ناج (٢) إِذا ادْلَهَمَّ ظلامٌ حالكٌ ودَجا (٤) حتَّى تخالَ بعيني دامياً وَدِجا(ه) مِنْ نارِ حُبَّكَ في الأحشاءِ قد ولجا إِليكَ قد فرَّ من تعذيبِه ولَجا( ٤٤ (٦ /أ فبأبُكَ مفتوحٌ وليسَ بمُرْتج (٨) وسَيْبُكَ موفورٌ على كل مُرْتَج(٩) ( ١ ) في الأصل وس ( * ناحية ... ) وهو تصحيف، صوابه في ب .
لبت الأرض: لم تطب الإقامة فيها.
الناجية : الناقة القوية، تنجو بصاحبها. والناجي: الجمل القوي .
(٢) في ب (( * ... الغارات الغارات .
(٣) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٤ ) في ب « ... ونجوم الأفق ... *) .
( ٥) في ب ( * ... يعني ... ) وهو تحريف .
داميا : أي عِرْق دام .
وَدِجاً، أي : عِرقاً مقطوعاً، وفي القاموس: (( الوَدَج: عرق في العنق، والوَدْج: قطع الوَدَج)) .
(٦) ولجا : الأصل (( ولجأ ) من اللجوء، وسهل الهمزة ضرورة.
(٧) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
(٨) في ب (( إذا أغلقت ... *).
ليس بمرتج: ليس بمقفل.
( ٩) السيب : العطاء. مرتج: ارتجى يرتجي ارتجاء.
(١٠ ) لم يرد البيتان في ديوانه، وهما بلا عزو في جنى الجناس، للسيوطي، ص ١٣٣.
سعد بن علي الحظيري الوراق إنْ عازنَا الوردُ زماناً فقد لحسَبُهُ الجاني - وفي كَفَّهِ عوَّضنا بالوَرْدِ نارَنْجَنا ( ١) إِذا جنى النَّارَنْجَ - ناراً جنى (٢) وقال(٣) : [ الكامل ] نارنجةٌ حمراءُ يحكي نشرُها وكأنَّها لمَّا بَدَتْ في كَفِّهِ نَشْرَ الحبيبِ فحبَّذا النَّارَنْجُ (٤) وعَظَتْ فقالتْ باسمِها : النارَ أنْجُ (٥) وقال(٦) : [ الوافر ] ومَعْشُوقٍ يَبّيهُ بِوَجْهِ عاجٍ شَبيهِ الصُّدْغِ مِنْهُ بِلام زاجِ (٧) إِذا اسْتَسْقَيْتُهُ راحاً سقاني وداداً في هواهُ بلا مِزاج (٨) ( ١ ) رواية جنى الجناس: «إن ذهب الورد ... * أبدلنا البستان نارنجنا) .
عازنا: من عازه الأمر يعوزه إذا احتاج إليه. وقوله: «نارنجنا)) مضاف ومضاف إليه، والنارنج: ضرب من الليمون يميل لونه إلى الحمرة، ورائحته نَفَّاذة منعشة .
(٢) في الأصل وس ( ... في كفه * ) بإسقاط الواو، وهو سهو يفسد الوزن وصوابه في ب .
وقوله: (( وفي كفه» يريد : وهو في كفه. جنى: قطف .
( ٣) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
(٤ ) النشر : الرائحة.
الناريخ: ضرب من الليمون أحمر اللون، كما تقدم في بيتي البستي قبل هذا البيت مباشرة.
(٥ ) في ب ( فكأنما .. #)) .
النارانج: نصب النار على التحذير. يريد : احذر النار، انج منها .
( ٦) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٣٨، وهما له في الأنيس في غرر التجنيس، ص ٤٤٥ ، ونسبا للميكالي في ديوانه، ص ٦٨ ، ولمحمد بن عبدالله التنيسي في نظم الدر والعقيان، القسم الرابع، ص ٢٠٣، تحقيق : نوري سودان، مصورة عن طبعة دار النشر فرانز شتاينز، في ڤيسبادن، مصورة في بيروت، ١٤٠١ه/ ١٩٨٠م.
(٧) رواية الديوان : (( * كأن الصدغ منه لام ... )، وفي نظم الدر : « * ... يتيه الدل منه ...).
وجه عاج: أي وجه ناصع البياض كالعاج. ولام زاج: كناية عن العذار. الزاج: ملح يستعمل في الصباغ ( معرب عن الفارسية ) .
(٨) في الأصل وب وس (( ... ناراً سقاني *)) وهو تحريف لا معنى له، وصوابه في نظم الدر . ورواية الديوان : («سقاني خمرة من مقلتيه * وخمر المقلتين ... )، ورواية الأنيس: ٨ * رضابا كالرحيق ... ) وهي رواية جيدة، وفي نظم الدر : ( * رحيقاً كالرضاب بلا ... ) وهي رواية جيدة أيضاً .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ المعريُّ التَّنوخيّ (١) : [ مجزوء الخفيف ] لا تَلُسجَّنَّ في الخصا مِ ففي حُفْرَةٍ تَلِجْ (٢) وقال الصَّابيُّ (٣) : [الخفيف ] لَمْ تَلُعْني لَوائِعُ الأحداجِ بَلْ شَجَتْني عَظائمٌ من زمانٍ بينَ طَرْف شاجٍ وطَرْف ساجِ (٤) لِعظامِ الشُّؤُونِ هُنَّ شواج (٥) وقالَ آخرُ( ٦) : [ المتقارب ] كفى المرءَ مَرّ سِنيهِ عليهِ إِذا قوَّمنْهُ اللَّيالي أقامَ فلو كانَ يُصغي إِلى حُجَّة
الحصَّل رأياً مُضيءَ الْحُجَجْ حجيجاً لَهُ لَوْ أطاعَ الحُجَجْ مُصراً على ما بهِ من عِوج ويهديهِ صُبْحٌ إِذا ما انْبلَجْ (٧) إِذا ما اسْتَشَارَ مُضيءَ الحَجَجْ( ٤٤ (٨ / ب وقالَ الرئيس أبو الجوائزِ (٩) : [الخفيف ] وبكفً الأميرِ رِيٌّ إذا زا د عجيجُ الكُمَاةِ تحتَ العَجاج ( ١٠) ( ١ ) لم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٢) لا تلجن: لا تبالغ فيه، والنون للتوكيد . وتلج: تدخل.
(٣) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٤) في الأصل وس ((لا تلعني ... )) وقد آثرت رواية ب لأن رواية الأصل لا تلائم الاستدراك في البيت الثاني .
لم تلعني : من قولهم: لاعه الحب أي أمرضه. الأحداج: جمع حدج، وهو مَرْكب للنساء كالمحفة، الطَّرْف : العين. شاج: من الشجن وهو الحزن. وساج: من السجو، وهو إدامة النظر.
( ٥) في الأصل وب وس ٨ * للعظام الشؤون ...) وهو تحريف صوابه ما أثبته .
الشؤون : موصل قبائل الرأس، يريد عظام الرأس. شواج: من شجه يشجه: إذا كسر عظم رأسه. وشواج: أصلها من شواج جمع شاجّة .
(٦) لم أهتد إِلى قائل الأبيات ولا إِليها فيما رجعت إليه من المصادر .
(٧) في ب ( * ... ما بلج)) .
(٨) الحجج (الأولى ) : جمع حجة، وهي البرهان، قوله: (( مضيء الحجج)) يريد صاحب حجة غالبة في الاستدلال، وفي تاج العروس: ((الحجة - بالضم -: مصدر بمعنى الاحتجاج والاستدلال)) .
( ٩) لم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
( ١٠ ) العجيج: الصَّياح. العجاج: الغبار .
سعد بن علي الحظيري الوراق جابٌ: الواردُ منهُ على حرف الحاء (١) قالَ القاسمُ بن عليِّ الحريريّ (٢) : وصلَ الكتابُ(٣) الفلانيُّ، دامَ مُمْلِيهِ (٤)، مُتلألئةً لآليه، حاليَةً معاليهِ، مُهْتَزَّا ٥) عَواليهِ(٦)، مُعْتَزَّةً مَوالِيهِ، فَتَلَقَّيْتُهُ كما تتلقَّى يَدُ الإنسان صُحُفَ الإحسانِ، وصِكاكَ العطايا الحسانِ، لا، بل كما تَتَلَقَّى أناملُ الرَّاحِ (٧)، كاساتِ الرَّاحِ (٨)، مِنْ أيدي الصِّباحِ، في نسماتِ الصَّباحِ.
وقالَ الشريفُ أبو يعلى بنُ الهبَّاريَّة(٩) : [المتقارب ] لقَدْ ساهَرَتْني عيونُ الدُّجى وقد نِمْنَ عني عيونُ الملاح إِذا ما شكا الليلُ هجرَ الصَّباحِ شكوتُ إِلى اللَّيلِ هَجْرَ الصِّباحِ وقالَ عمرُ بنُ الخطابِ [ رضي اللّه عنه ](١٠): لو كنتُ تاجراً لما اخْتَرتُ على العِطرِ شيئاً ( ١١)، فإنْ فاتني ربحُهُ، لم تَفُتْني (١٢ ) ريحُهُ.
وقالَ الصاحبُ بن عبَّاد (١٣) - رحمه اللهُ _: سعادَةٌ تَدَعُ الدَّورَ صحاصِحَ (١٤)، والبحورَ ضَخاضحَ ( ١٥) .
(١) في ب ( باب ما ألف منه على حرف الحاء )) .
( ٢ ) في ب « البصري)). وقد ورد النص في خريدة القصر ٠٦٢٧ /١ (٣) في الخريدة : « الجواب )) .
( ٤ ) في ب ( دام تمكينه) .
(٥ ) في ب « مغترة ) وهو تحريف .
(٦) العوالي : الرماح .
)الرّاح - هنا: راحات اليد، جمع راحة()) ( ٨) الرَّاح : الخمر .
( ٩) البيتان في ديوانه ص ٨١، جمع وتحقيق: محمد فائز سنكري .
(١٠ ) ما بين القوسين زيادة من ب، وفي س (رحمه الله)). وقد ورد النص في المتشابه، ص ١٢، ومطالع البدور في منازل السرور، لعلاء الدين الغزولي، ص ٦٢، مطبعة الوطن، ط ١٢٩٩ ،١ه. ونسب إلى علي بن أبي طالب في جنى الجناس، ص ١٨١ ، وبدون عزو في أنوار الربيع ١٨٠ /١.
(١١ ) رواية مطالع البدور : (( ما اخترت غير المسك ) .
(١٢ ) في الأصل وب « لم يفتني ) وعبارة س أصوب .
(١٣ ) وردت العبارة في رسائله، ص ٢٣٦.
( ١٤ ) الصحاصح: واحدتها الصحصح، وهي الأرض الجرداء المستوية ذات الحصى الصغار .
( ١٥ ) الضحاضح: واحدتها الضحضع والضحضاح؛ وهو الماء القليل يكون في الغدير وغيره.
وقال الثعالبيُّ: بُستانٌ خَضِرٌ، وماءٌ خَضِرٌ(١)، وتُفَّاحٌ نَفَّاحٌ (٢).
وقال آخر (٣) : مولايَ يوليني عفوَ عفوِهِ، ويوليني صَفْحَةَ صَفْحِهِ.
وقالَ القاضي أبو بكرٍ الأرجاني (٤) : [السريع ] أمَّلْتُهُمْ ثُمَّ تأْمَّلْتُهُمْ فلاحَ لي أن ليس فيهمْ فلاحُ (٥) وقال (٦) قابوسٌ (٧) : الكريمُ إِذا ضَمِنَ لَمْ يُخلِفْ، وإِذا نَهَضَ لفضيلةٍ لَمْ يَقِفْ، وما دامَ هو للفُرصَةِ مُتَرَصَّدا(٨)، ولإنجازٍ ما نواهُ معتقداً(٩)، كانَ الرَّجاءُ كنَوْرٍ في كمامٍ، والوفاءُ كنُورٍ في ظلامٍ، ولابُدَّ لِلنَّوْرِ أن يَتَفَتَّحَ، وللنَّورِ أن يتوضَّحَ .
وقالَ العباديُّ: التمالُكُ / ١/٤٥ عن المرحِ عند تَمَلُّكِ الفرحِ، قَدْحٌ في القِدْحِ (١٠).
وزارَ بعضهُمْ صديقاً لَهُ، فوجدَهُ سكرانَ، فكتبَ عند رأسهِ: رُحنا إِليكَ وقد راحَتْ بكَ الرَّاحُ .
وقالَ أعرابيٌّ - وَرَصَّعَ -: الطَّالبُ للصَّلاحِ، كالضَّاربِ بالقِداحِ. ولَسَعَتْ رجُلاً عقربٌ، فَمَرَّ على مَدَنِيٍّ ( ١١)؛ فقال لهُ: أتَعرِفُ لهذا دواءً؟ فقالَ : نَعَمْ! قالَ: وما هو؟ قالَ: الصَّيَاحُ إِلى الصَّباحِ ( ١٢) .
( ١) في الأصل « حصر» وهو تصحيف، صوابه في ب وس. والماء الخصر: البارد .
( ٢ ) تفاح نفاح: طيب الرائحة .
( ٣) وردت العبارة في رسائل الصاحب بن عباد، ص ٤.
( ٤ ) في ب (الجرجاني)) .
(٥ ) ورد البيت في ديوانه ٢٩٦ /١.
(٦ ) وردت العبارة في كمال البلاغة، لليزدادي، ص ٣٩. وفي سحر البلاغة، ص ١٨٥، مع اختلاف العبارة : « ... إذا وعد ...، بفضيلة ... ) .
(٧) في الأصل وس (( أبو قابوس) وهو غلط صوابه في ب .
( ٨) في الأصل (( مترصد )) وهو غلط صوابه في ب.
( ٩) في الأصل « معتقد » وهو غلط صوابه في ب، وعبارة كمال البلاغة: « فيه مرصداً، ولإنجاز ما نواه معتقداً» .
ووردت العبارة مع خلاف يسير في اليتيمة ٦٧ / ٤ . ولم ترد هذه الفقرة وسابقتها في سحر البلاغة .
(١٠ ) قدح فيه: طعن، والقدح: السهم قبل أن يراش وينصل. وقدح في القدح: خرقه بسنخ النصل .
( ١١) في ب «مديني) . وقد ورد الخبر مع اختلاف يسير في البصائر والذخائر، لأبي حيان التوحيدي ٠٧٣ / ٤ (١٢ ) في ب وس « حتى الصباح)).
وقالَ آخرُ: يومٌ راقَ شبابُهُ، ورقَّ شرابُهُ، أفَضْنا فيه بالقِداحِ، فأفضَيْنَا فيه (١) إِلى الأقداحِ.
وقالَ آخرُ: هَبَّتْ أرياحُ الرَّبيع، على أرياحِ الجميع (٢)، بالرَّوحِ (٣) والرَّاحةِ، وآذنتْ أنفاسُهُ في النُّفُوسِ بالتَّوَدُّعِ والاستراحةِ.
وقالَ آخرُ( ٤) : نسيمُ الرِّيحِ، نَسِيبُ الرُّوحِ .
وقالَ آخرُ: يومٌ خفيفُ الرُّوح، ساكنُ الرِّيحِ، رقيقُ الرَّاحِ، كثيرُ الرَّوْحِ.
وقالَ آخرُ: [ يومٌ ](٥) وشَجْنَا راحَنا بِراحِهِ(٦)، ورَوَّحْنا أرواحَنا بنسيمٍ أرواحِهِ .
وقالَ آخرُ: باحَ الرَّوضُ النَّفَّاحُ (٧)، بِسِرِّ التُّفَّاحِ.
وقالَ آخرُ: عصفتْ رياحُ الرَّاحِ، وانْقَدَحَ شَرَرُها في الأقداحِ.
وقالَ آخرُ : شَوْقٌ يُجيلُ قِداحَهُ، ويُديمُ اقْتِداحَهُ.
وقالَ آخرُ: خبرٌ كادَتْ لهُ القلوبُ تطيرُ، والعقولُ تطيشُ، والنَّفوسُ تطيحُ .
وقالَ آخرُ: شَوْقٌ جَرَحَ جوارحي، وجَنَحَ على جوانحي.
وقال آخر: الفاضلُ لا يَسْلمُ مِنْ القَدْحِ (٨) .
(١) في ب ((فأفضينا إلى ... ) .
وقوله: «أفضينا فيه بالقداح» أي : أجَلّنا قداح الميسر. وأفضينا إلى الأقداح: أي أقداح الشراب .
( ٢) كذا الرواية في الأصل وب وس، ولم أجد وجها لقوله: ((أرياح الجميع))، ولعل صحة العبارة: «هبت أرياح الربيع على أرواح الجميع) .
والأرياح: جمع ريح، يريد نسائم الربيع، والأرواح: جمع روح.
(٣) الرّوح - بالفتح -: الراحة .
(٤) وردت العبارة للثعالبي في سحر البلاغة، ص ١١، مع إضافة كلمة ( الورد نسيم...))، وهي أيضاً بدون عزو في المصدر نفسه، ص ١٤ . ونسبها الثعالبي في الإعجاز والإيجاز إلى قابوس بن وشمكير، وذكر أن قابوس اقتبسها منه لاستحسانه إياها. ووردت بلا عزو أيضاً في مطالع البدور في منازل السرور، للبهائي الغزولي ٤٩/١ . والنسيب : القريب .
(٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب وس.
(٦) وشجنا : وصلنا وربطنا. والراح: راحة الكف، والراح (الأخيرة) : الخمر.
(٧) النَّفَاح: العبق الرائحة .
(٨) القدح: الطعن، وهنا بمعنى الإنقاص من شأنه .
وقالَ آخرُ: قُوَّةُ الوسيلةِ( ١) جناحُ النَّجاحِ. وقالَ كاتبٌ في فَتح: فتحٌ مستطيلُ الأوضاحِ، مستطيرُ الصَّباحِ، مُستنيرُ المصباحِ.
وقالَ آخرُ: صحراءُ واسعةُ المسارِبِ والمسارِح (٢) وشاسعةُ المطارِدِ والمطارِحِ.
وقالَ(٣) العَبَّاديُّ [ رحمهُ اللهُ ](٤) - وصحَّفَ فأفصحَ(٥) - وذكر النَّبيَّ - صلَّى اللهُ / ٤٥ / ب عليه - ومولدَهُ: انْفَلَقَتْ بيضةُ العَرَبِ، فخرجَ من فَرْجِ الفَرَجِ فَرْخُ الفرحِ.
وقالَ مَرَّةً أخرى وقد قُرِئ بين يديه: ( أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا ) (٦). وقُرِئ أيضاً: ( سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) (٧): دَخَلَ قَوْمٌ مِنْ وَفْدِ القدسِ، فَوْجٌ من وراءِ طليعةِ القَدَرِ، على إِبراهيمَ عليه السلامُ فقالَ: مَنْ أنتُمْ؟ قالُوا : نحنُ مِنْ حِزبِ اللهِ غضي إلى [ حَرْبِ ](٨) أعداءِ اللهِ . مُضِيُّنا إِلى لُوطٍ شَوْكٌ، وبشارتُنا بإِسحاقَ وَرْدٌ، فقالتْ سارةُ: كيفَ يَنْبُتُ في مزرعةِ باطني ولَدٌّ، وقناةُ الطبيعةِ قد جَفّتْ؟ وما بقي لِنَعْلِ بَعْلِي أديمٌ، نَغِلَ (٩) نَعْلُ بَعلي (١٠)، أرْضِي سَبْخٌ ( ١١)، وَزَوْجِي شيخٌ، مِنْ بين سَبْخِ وشيخِ مِنْخٌ!؟(١٢) ( سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ [ وَالأَرْضِ ]) (١٣).
( ١ ) سقطت هذه العبارة من ب .
(٢ ) المسارب والمسارح بمعنى، وهو: المرعى، واحدتهما مسربة ومسرح.
( ٣) ورد النص في جنان الجناس، للصفدي، ص ٢٣١، ومرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي ٧ /٨.
( ٤ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٥) قوله: ((وصحّف فأفصح) : أي أتى بجناس التصحيف .
( ٦) آية ٧٢ من سورة هود، وأول الآية: (قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ ... ) .
(٧) وردت هذه الآية في ثلاث سور هي : الآية ! من سورة الحديد، والآية ١ من سورة الحشر، والآية ١ من سورة الصف .
(٨) سقطت هذه الكلمة من الأصل وس فأثبتها من ب. وبينها وبين ( حزب ) يتم جناس التصحيف .
( ٩ ) نغل : فسد .
النعل: يريد به - هنا - الأديم. يكني عن التقدم في السن.
( ١٠ ) في ب «نعلُ بعلي نَغل)). والعبارة كناية عن تقدمه في السن.
( ١١) الأرض السَّبخَة: الجافة التي تعلوها ملوحة.
(١٢ ) سنح الشيء: أصله، أي يخرج أصل جديد .
(١٣ ) ما بين القوسين زيادة من ب. والشاهد من الآية الأولى من سورة الحديد والحشر والصف .
سعد بن علي الحظيري الورَاق
ومن التجنيسِ النَّفيسِ والتَّرصيع الصَّنيع قولُ (١) أَبي الحسنِ التِّهامِيَ (٢): [الكامل] بِيْضٌ يُلَحِّفُها الظَّلامُ بجُنْحِهِ كالبَيْضِ الحَفَهُ الظَّليمُ جناحا (٣) [ وقالَ ابنُ الرُّوميِّ (٤) : [الكامل ] فَاعُ جارٍ حفاظهِ مَنَّاعُهُ نَفَّاحُ ضَيْفِ سَمَاحِه مَنَّاحُهُ ](٥) وقالَ ابنُ عبيدِ اللّه العلويُّ البَلْخيِّ (٦) : الإجمالُ في الطَّلَبِ، والمُداراةُ للنَّوَبِ، يُومِئانِ (٧) إِلى النَّجاحِ، ويُؤمِنانِ من الافتضاحِ .
وقالَ آخرُ (٨) : [ السريع ] هوايَ في صَهْباءَ يسعى بها ساقٍ بما أهوى مليءٌ مَليحْ فَإِنْ تَقُلْ مِنهْنَّ أوْ مِنْهُمُ أَقُلْ وأعْنِيكَ: صَبِيٌّ مُبيح (٩) وقالَ الخطيبُ الفارقيُ ( ١٠): أرسلَهُ وغمراتُ الشِّرْكِ طافحةٌ، وجمراتُ الشَّكِّ ( ١ ) ورد البيت في ديوان أبي الحسن علي بن محمد التهامي، ص ١٤٢، تحقيق: الدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع، مكتبة المعارف، الرياض، ط١٤٠٢ ،١ه / ١٩٨٢م.
( ٢ ) هو علي بن محمد بن نهد التّهامي، أبو الحسن، شاعر مشهور، من أهل تهامة، زار الشام والعراق، وولي الخطابة في الرملة، سجن في مصر، وقتل في سجنه سنة ٤١٦ه ( وانظر: الوفيات ٣٧٨ / ٣، والبداية والنهاية ١٩ / ١٢ ).
(٣) رواية الديوان : ( ... كالبيض لَحِّفهُ ... )) .
ويقصد بالبيض - هنا -: النساء؛ تبعاً لسياق القصيدة. والثانية : البيضة التي تضعها النعامة .
الظليم : ذكر النعام.
( ٤) ورد البيت ضمن قصيدة طويلة في مدح القاضي الحسن بن إسماعيل بن إسحاق في ديوان ابن الرومي ٢/ ٥٢٧، تحقيق: الدكتور حسين نصار، مطبعة دار الكتب، ١٩٧٤م.
( ٥) البيت كله زيادة من ب، ورواية الديوان: (( دفاع جار حفاظه ..*)) .
( ٦) ورد النص في دمية القصر ٠٧٤٤ /٢ ( ٧) في الدمية: ( يوميان )) بتسهيل الهمزة .
( ٨) نسب البيتان لمحمد بن أبي نصر بن عبدالله في الدمية ١٣١٨ /١ . وقد عرف به الباخرزي بأنه قريبه، وصديقه، ناطق باللسانين العربي والفارسي ( وانظر: الدمية ١٣١٤ / ٢).
(٩) رواية الدمية: (( وإن ... * ... وأغنيك ... )).
(١٠ ) ورد النص حتى قوله (« ... لافحة) في ديوان خطبه، ص ٣٥٣.
لا فحةٌ( ١)، أرسلَهُ ببوالغِ الحِكَم (٢)، وَجَلَّلَهُ بِسوابِغِ النَّعَمِ، وأوطأهُ رِقابَ الأمم، وَبَوأهُ جنابَ الحَرَمِ، فلم يَزَلْ بزِنادِ الإيمان قادحاً، ولعُبَّادِ الأوثانِ مُكافحاً .
وقالَ يصفُ الدُّنيا (٣) : دارٌ حُلْوُهَا مُمِرٌّ، وَصَفْوُها مُضِرِّ، وأحلامُها تَغُرُّ، وأيَّامُها تَمُرُّ، ونوائبُها تكُرُّ، / ٤٦ /أ وعواقبُها لا تسرُّ، حتوفُها عتيدةٌ، وصروفُها مبيدةٌ، وعِداتُها مُخْلِفَةٌ، وحياتُها مُتْلِفةٌ. العاجزُ (٤) مَنْ اسْتَنْصحَها، والفائزُ مَنْ اطَّرَحَها .
وقالَ(٥) : هنالكَ تُخرَسُ الألسنُ الفصيحةُ، وتُطْمَسُ الأعينُ الصحيحةُ، فَرَحِمَ (٦) اللهُ امراً خَفَضَ من جناحهِ( ٧)، وَقَبَضَ مِنْ مِراحِهِ(٨) .
وفي مقاماتِ الحريري (٩) - وهو من عجيبِ التَّجنيسِ-قولهُ: ظَعَنْتُ إِلى دِمياطَ، عام هياط وَمياط (١٠)، وأنا يومئذ مرموقُ الرَّخاءِ، موموقُ الإخاءِ، مع صَحْب قد شَقُّوا عصا الشِّقاق( ١١)، وارْتَضَعُوا أفاويقَ(١٢) الوِفاقِ، فحينَ مَلَلْنا السرى، ومِلْنَا إِلى الكَرى، صادفْنا أرضاً مُخْضَلَّةَ الرُّبا، مُعْتَلَّةَ الصَّبا، فلمَّا حَلَّها الخليطُ، وهدأ بها الغَطيطُ ( ١٣) والأطيطُ( ١٤)، سَمِعْتُ صَيَّتاً (١٥) مِنْ الرِّجالِ، يقولُ لِسَميرِهِ في الرِّحالِ: كيفَ حُكْمُ ( ١ ) عبارة ديوان خطبه: « ... الشك طافحة، ... الشرك لافحة )).
( ٢ ) وردت العبارة في ديوان الخطب، ص ١٤٨ .
(٣) ورد النص في ديوان الخطب، ص ٣٤٤.
( ٤ ) عبارة ديوان خطبه: « كالعاجز.. )) .
(٥) ورد النص حتى قوله: (( الصحيحة» في ديوان خطبه، ص ١٦٧ .
( ٦ ) وردت العبارة في ديوان خطبه، ص ٤٢٦ .
( ٧) خفض من جناحه : أي تواضع.
( ٨ ) المراح - بكسر الميم -: شدة الفرح، يقصد أمسك عن الفرح الشديد .
( ٩) ورد النص في المقامة الدمياطية، ص ٣٤ من شرح المقامات.
( ١٠ ) الهياط والمياط : الإقبال والإدبار .
( ١١ ) عبارة المقامات : « فرافقت صحبا قد شقوا ... )) .
( ١٢ ) الأفاويق : اللبن الذي حلب لتوه، جمع فيقة .
(١٣ ) الغطيط : الشخير في النوم .
( ١٤) الأطيط : صوت الإبل .
( ١ ) الصيّت من الرجال : ذو الصوت الأجش .
سيرتِكَ، مع جيلِكَ وجيرتكَ؟ فقالَ : أرعى الجارَ ولو جارَ، وأبذُلُ الوِصالَ لِمَنْ صالَ، وأحتَمِلُ الخليطَ، ولو أبدى التخليطَ( ١)، وأوَدُّ الحميمَ، ولو جَرَّعني الحميمَ (٢)، وأفضّلُ الشَّفيقَ، على الشَّقيقِ، وأفي للعشيرِ، وإِن لَمْ يُكافٍ (٣) بالعشيرِ (٤)، وأستَقلُّ الجزيلَ للنَّزيلِ، وأغْمُرُ الزَّميلَ بالجميلِ، وأودعُ مَعَارِفي عوارِفي (٥)، وأولي مُرافِقي مَرَافِقي (٦)، وأُلينُ مقالي للقالي (٧)، وأُديمُ تَسْآلي عن السَّالي، وأرضى من الوفاءِ باللِّفاء (٨)، وأقنعُ من الجَزاءِ بأقلِّ الأجزاءِ، ولا أَتظلَّمُ (٩) حين أُظْلَمُ، ولا أنْقِمُ، ولو لدغني الأرْقمُ ( ١٠) .
فقالَ صاحبُهُ( ١١) : لكنّي لا آتي (١٢) غيرَ المُواتي، ولا أسِمُ العاتي (١٣) بمُراعاتي، ولا أصافي مَنْ يأبى إِنصافي، ولا أُواخي (١٤) مَنْ يُلغِي الأواخي (١٥)، ولا أُمالي (١٦ ) مَنْ بخَيِّبُ آمالي، ولا أدَعُ إيعادي (١٧) للمُعادي، ولا أسمحُ بمواساتي، لمن يفرحُ بمساءاتي، ( ١ ) التخليط : التلبيس والإفساد .
( ٢ ) الحميم : الماء الحار .
(٣) في المقامات : (( يكافيء ))، وفي رواية الأصول سهل الهمزة إلى الياء ثم حذفها لدخول الجازم .
( ٤ ) العشير : العشر .
( ٥ ) عوارف : أعطيات .
(٦) المرافق : المنافع .
(٧) القالي : المبغض .
(٨) اللفاء : الشيء القليل .
( ٩ ) أتظلَّم: أشكو الظلم .
( ١٠ ) الأرقم : الثعبان المنقط .
( ١١ ) في المقامات : « فقال له صاحبه: » .
(١٢ ) في ب والمقامات: (( لكن أنا» .
(١٣ ) العاتي : المتكبر العاصي .
(١٤ ) يقال : آخاه وواخاه، وفي القاموس: « وآخاه مؤاخاة وإِخاء وإخاوة ووخاء، وواخاه : ضعيفة)) . قلت : وقد آثر الحريري (( واخاه) على أنها لغة ضعيفة ليتم له الترصيع في السجع.
( ١٥ ) الأواخي : جمع آخية، وهي الطنب .
( ١٦ ) ولا أمالي : الأصل (( أمالئ )، وقد سهلت الهمزة لتتفق فاصلة السجع.
(١٧ ) إيعادي: تهديدي، أي لا أسكت إِذا أو عدني العدو.
ولا أخُصُّ بِحِبائي(١)، إلا / ٤٦/ب أحبَّائي، ولا أستطبٌ لدائي، إلا أودَّائي (٢)، ولا أمَلَّكُ خُلَّتي، مَنْ لا يسُدُّ خَلَّتي (٣)، ولا أفرغُ ثنائي، على مَنْ يُفرِّغُ إِنائِي، وَمَنْ حكمَ بأنْ أذوبَ وَيَجْمدَ، وأذْكُو وَيَخْمَدَ(٤)، لا والله، بلْ نتوازَنُ في المقالِ وَزْنَ المِثْقَالِ، ونتحاذى في الفَعَال، كحذو(٥) النِّعالِ، وإلا فَلِمَ أَعُلَّكَ (٦) وتُعِلُّني (٧)، وأقِلُّكَ( ٨) وتستقِلُّني (٩)، وأجترِحُ (١٠) لك وتَجْرحُني، وأسَرحُ إِليكَ ( ١١) وتُسرِّحُني ؟(١٢).
وقال (١٣) في [ مقامة ](١٤) أخرى: فلمَّا ثَقُلَ حاذي(١٥)، ونَفَدَ رذاذِي (١٦)، أمَّمْتهُ مِنْ إِرجائي برجائي، وَدَعَوْتُهُ لإعادةِ رُوائي (١٧) وإروائي، فَهَشَّ للوفادَةِ وراحَ، وغدا بالإفادة وأراحَ(١٨)، فاستأذنتُهُ في المَرَاحِ (١٩) إِلى المُراحِ (٢٠)، على كاهِلِ المِراحِ (٢١) .
( ١) حبائي: عطائي .
( ٢) في ب والمقامات : (( ... لدائي غير أودائي)). أودائي: الذين يودّوني وأودهم.
(٣) في ب « ... خلتي إلا لمن يسد ...)). والخُلة: الصداقة والمودة. والخَلَّة: النقص والعوز .
( ٤) في س والمقامات: « تجمد. . وتخمد ) وهو تصحيف. وقوله: (( وأذكو ويخمد ) أي أحرق ولا يحترق، يريد : أن أشقى وهو مستريح، وذلك من قولهم: ذكت النار، إذا اشتد لهيبها، وأذكت الريح النار.
( ٥) في ب وس والمقامة: ( حذو) .
( ٦) أعُلُّك - بضم العين -: أسقيك .
( ٧) تعلُّني : تترك فيّ علة أو مرضاً .
( ٨) أقلك : أرفعك .
( ٩) تستقلني : تستهين بقدري.
(١٠) في الأصل وس (( وأجرح))، وآثرت رواية ب والمقامة. و(( أجترح)) بمعنى : أصيد .
( ١١) في س ((لك)). أسرح إليك : أقترب .
( ١٢) وفي ب ( وأشرح لك وتشرحني). تُسَرّحني: تصرفني.
(١٣ ) ورد النص في المقامة المراغية، ص ٥١ من شرح المقامات.
( ١٤ ) ما بين القوسين زيادة من ب.
(١٥ ) حاذي : ظهري .
(١٦ ) نفد رذاذي : فني زادي.
(١٧ ) الرواء: حسن المظهر .
(١٨ ) في ب (( ... للإفادة وراح)). وعبارة المقامة: ( ... وراح ...).
(١٩ ) المراح - بالفتح -: الرواح من راح يروح.
(٢٠ ) المُراح - بالضم -: المأوى.
( ٢١ ) المِراحِ - بالكسر -: شدة الفرح من مرح يمرح.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال أيضاً (١): أنَخْتُ بملطِيَّةَ (٢) مَطِيَّة البَيْنِ، وحقيبتي ملأى من العَيْنِ (٣)، فَجَعَلْتُ أتورَّدُ موارِدَ المَرَحِ (٤)، وأتصيَّدُ شواردَ المُلَحِ .
وقالَ الحاكمُ بنُ دوست(٥) : [ الوافر ] ويوم إضحيانِ الوقتِ راح يقولُ لأهلهِ الدَّنُ : انزِلُوني يحثَّ على اصطباحٍ واقتراح (٦) فَقَدْ طابت لطيب الوقتِ راحي (٧) وقال(٨) : [ الوافر ] وليل نابَ عن شمسٍ بشمع فمصباحٌ وتفاحٌ وراحٌ
فأغنى عن صباحٍ بالصِّباحِ صباحٌ في صباحٍ في صباح
وقال(٩) : [السريع ]
حُلَّ عُرَى السِّحْرِ فَقَدْ حَلَّ بِي كاتبني بالوعدِ جفناهما مِن سحرِ عينيكَ تباريحَ ( ١٠) وكُلُّ ما قد كتبا ريحُ
وقالَ أيضاً ( ١١) : [المجتث ] ( ١) ورد النص في المقامة الملطية، ص ٢٧٥ من شرح مقامات الحريري .
(٢) في ب ( أرخت) وهو تصحيف. ملطية: مدينة على الفرات، وهي تعرف اليوم باسم ( ملاتيا)) وتقع في الجنوب الشرقي من تركية.
( ٣) العين: الدينار والذهب .
( ٤) عبارة المقامة : ( فجعلت مجيراي مذ ألقيت بها عصاي، أن أتورد موارد المرح ... )) .
( ٥) تقدمت ترجمته ص ٧٨، وورد البيتان له في الأنيس في غرر التجنيس، ص ٤٥٧.
( ٦) يوم إضحيان : مشرق مضيء، الراح: الارتياح والنشاط. الاصطباح: شرب الخمر في الصباح. والاقتراح : أي بقترح ما يحسن أن يكون فيه من الغناء واللهو ونحوهما .
(٧) رواية الأنيس (( ... ابزلوني *». انزلوني : وصل الهمزة لإقامة الوزن، يريد أنزلوني من مكاني ليشرب ما فيّ من الخمر. الدن: وعاء الخمر .
(٨) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٩ ) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ١٠) عُرى السَّحْر: أراد عقد السحر. والتباريح: الهموم والشدة، وتباريح الشوق : توهجه .
( ١١ ) نسب البيت لأبي العلاء المعري في الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، لأبي الحسن علي بن بسام، القسم الرابع، ٢٥٩ /١ .
سعد بن علي الحظيري الوراق ياقُوتُ، يا قُوتَ رُوحي
[ رُوحي] بِراحٍ بِراحِ (١) وقالَ أبو بكر القُهُستانيُ (٢) : [ مجزوء الكامل ] ا رُوحي إِليَّ فداكِ رُوحي لكِ لفتةُ الظَّبْي المَرُوعِ رُوحي إِليَّ فداكِ رُوحي ٤٧/أ وفَتلَةُ الغُصْنِ المَرُوحِ (٣) وقالَ ابنُ أسد الفارقي (٤) : [ الطويل ] يقولونَ: لا في يوم فِطرٍ لفرحةٍ فَقُلتُ لهم: إِن السُّرورَ مُحَرَّمٌ تَهَشُّ كما هَشَّ الرجالُ ولا أضحى (٥) على عاقل أمسى بذي الدارِ أو أضحى وقالَ: [ الطويل ]
ذكرتُ بأَدْنى ليلةِ السَّفحِ دونَه سقاهَا الحيا من ليلة وسَقى السَّفحا (٦) فقلتُ لجفني : فضْ بسافحِ عَبْرَةٍ فإِنِّي حَبَوْتُ السَّفْحِ مِنْ أدمعي السَّفحا (٧) وقالَ أبو النَّجم مُسافرٌ القزويني (٨) : [ البسيط ] دُنيا غوائلُها في ضمنِ زُخْرُفها كالسُّمّ في ضِمْنِ أصلابِ الدَّراريح (٩) وأهلُها في ذَراها والذي جمعوا من الحُطامِ هَبَاءٌ في ذَرى ريح (١٠) ( ١ ) ما بين القوسين ساقط من الأصل فأثبته من ب وس .
ياقوت : اسم الجارية. القوت: ما يقتات به. والروح (الأولى ) : هي التي تفارق البدن عن الموت. وروحي: فعل أمر من الرواح. براح (الأولى ) : أي بخمر، وبراح (الأخيرة ) : أي براحة الكف .
(٢) تقدمت ترجمته ص ٨٠-٧٩، ولم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٣) لفتة الظبي: التفاتته. المروع: المذعور. وفتلة الغصن: التواؤه. والمروح: الذي تهزه الريح، يريد حركة الغصن عندما يداعبه النسيم .
(٤) لم أهند إلى أبياته التالية فيما رجعت إِليه من المصادر .
(٥) في الأصل (( * يهش.. ) وهو تصحيف صوابه في ب، وهي مصحفة في س، وأضحى - هنا -: أي عيد الأضحى.
(٦) في الأصل (( ... بأذني ...*)) وهو تصحيف ظاهر صوابه في ب وس .
( ٧) جانس بين سفح الجبل وسفح الدمع بمعنى انسكابها من العين.
( ٨) هو أبو النجم مسافر بن محمد القزويني، من شعراء اليتيمة، أورد له الثعالبي بعضاً من أبياته ( وانظر : تتمة اليتيمة ١٥٣ / ١) . ولم أهتد إلى بيتيه فيما رجعت إليه من المصادر.
( ٩) الذراريح: جمع الذراح، وهي دويبة حمراء منقّطة بسواد تطير، وهي من السموم.
( ١٠) في ذرى ريع: أي في مهب ريح تدري التراب في الفضاء.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ (١) الزِّنْجَفْرِيُّ (٢) : [المنسرح] جالَسَني الأوحشُ الثقيلُ فجا مَنْ قالَ : مثلُ الرَّحى الثقيلُ على الْ نَبْتُ به مُذْ عرفْتُهُ الفرحا قلب فإني أراهُ ألفَ رَحى وقال (٣) : [ الوافر ] بلادُ اللهِ واسعةٌ فضاءٌ فَقُلْ للقاعدينَ على هَوان : ورِزقُ اللهِ في الدَّنيا فسيحُ (٤) إِذَا ضَاقتْ بِكُمْ أرضٌ فسيحوا وقالَ ابنُ أسَد الفارقيّ (٥) : [ الوافر] وإِخوانٍ بواطنُهُمْ قِباحٌ
وإِنْ أضحَتْ ظواهرُهُمْ مِلاحا (٦) حَسِبْتُ مِياهَ وُدَّهِمُ عِذاباً فلمَّا ذُقْتُها كانتْ مِلاحا / ٤٧ /ب وقالَ أيضاً (٧) : [ مجزوء الكامل ] يا بَدرَ تِمْ ما بدا
إِلا وخاصمَ فيه قد
للناس رَوْنَقُهُ ولاحا
سبي كلَّ عُذَّالسي ولاحى (٨) ( ١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٢ ) هو أبو عبدالله محمد بن عبيد الله بن أحمد بن عبد الملك الزنجفري من أهل بغداد، ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخه بأنه شاعر صالح القول، مات سنة ٤٤٠ه، وهو منسوب إلى ( زنجفر) وهي مادة تنقش بها الأشياء وتسمى بالعربية « حجر الصوف» وهي من أنواع الزئبق. ( وانظر: الدمية ٣٤٣/١، وتاريخ بغداد ٣٣٨ / ٢، والأنساب، لأبي سعيد عبدالكريم بن محمد السمعاني، ص ٢٧٩ ، عناية د. س مرجليوث، مطبعة المثنى، بغداد، بدون تاريخ ) .
(٣) البيتان للبستي في ديوانه، ص ٢٣٤ ، ونسبا في معجم الأدباء للطاهر الجزري ٢٧٢ ،٢٧١ / ١١ ، وسترد ترجمته في موضعها من هذا الكتاب، وورد بلا عزو في الكشكول، للعاملي ٠١٢٥ /٢ ( ٤) رواية المعجم (( ... فضاها #) .
( ٥) ورد البيتان في الخريدة، قسم الشام، ٤١٩ /٢ ، ومعجم الأدباء ٦٦ /٧، ومرآة الزمان ٢٢٤ /١، والبلغة، لفيروز أبادي، ص ٨٢.
(٦) في ب ( * ... وجوههم ... )، ورواية معجم الأدباء: 1 * وإِن كانت ... )، ورواية مرآة الزمان، ( وإِن أصبحت ...* )) وهي رواية محرفة.
( ٧) وردت الأبيات في الخريدة، قسم الشام، ٠٤١٩ /٢ (٨) لاحى : نازع، والمصدر: المُلاحاة.
سعد بن علي الحظيري الوراق لَمْ يُبْقِ لي لَمَّا نَأَيْ
عَجَباً عَشِيَّةَ راحَ لي وقال(١) : [البسيط ] لا يصرِفُ الهَمَّ إلا شَدْوُ مُحسِنَةٍ.
والراحُ لِلْهَمِّ أنفاها فَخُذْ طَرَفاً بِكْرٌ تخالُ إِذا ما المزْجُ خالَطَها وقالَ (٤) : [السريع] يا صاحٍ، إِنَّ الخمرَ قتَّالةٌ فانظُرْ فكَمْ بينَ فتّى طافحٍ فَخَلُها وانتفِ منها لِمَنْ فالحقُّ ما أوضَحْتُ مِنْ أمرِها وقال(٨) : [ الطويل ] ستُ الدَّهْرُ سُؤْلاً واقْتراحا إِذْ لم أمُتْ في وقتِ راح أو منظرٌ حَسَنٌ تهواهُ أو قَدَحُ مِنها وَدَعْ أُمَّةً في شُرْبها قَدَحُوا (٢) سُقَاتَها أنهُمْ زَنداً بها قَدَحُوا (٣) فأعْف عنها النَّفْسَ يا صاحٍ مِنْ سُكْرِ كأسٍ أو فتّى صاحٍ (٥) يَجتلِبُ الراحَةَ بالرَّاحِ (٦) والحقُّ لا يُدْفَعُ بالرَّاحِ (٧) (١) وردت الأبيات في الخريدة ٤٢٦ / ٢، ومعجم الأدباء ٧٣ /٢، والفوات ٠٣٢٣/١ (٢ ) في ب «فالراح للهمّ... أنهاها * ) وفي الرواية تصحيف في : (( أنهاها )) صوابه في سائر النسخ والمصادر .
وأنفاها : يريد : أن الخمر أقدر على نفي الهم من الغناء والمنظر الحسن.
أمة: طائفة من الناس .
قدحوا : طعنوا في شربها .
(٣) في ب ((لكن تخال...*)).
وقوله : زنداً قدحوا : يريد أن السقاة يمزجونها بالماء فتضيء كالنار .
(٤) وردت الأبيات في خريدة القصر، قسم الشام، ٠٤٢١ ،٤٢٠ /٢ (٥) رواية الخريدة : ( وانظر ...*).
(٦) في الأصل وس (( ... كمن * يحتلب ... )) بالحاء المهملة، وهو تصحيف صوابه في ب والخريدة، والمعنى : اتركها لمن يجتلب الراحة بالخمر.
)الرّاح - هنا -: راحة اليد) () (٨ ) ورد البيتان له في الخريدة، قسم الشام، ٤٢٥ /٢، وجنان الجناس، ص ٢٤، ومعاهد التنصيص ٢٢٢ /٣، وبلا عزو في جنى الجناس، ص ١٥٨ ، وأنوار الربيع، ٠١٠٧ /١ - ١٨٥ -غَدَوْنا بآمالٍ ورُحْنا بِخَيْبَةٍ فلا تَلْقَ منَّا غادياً نحوَ حاجة وقال (٣) : [المنسرح ] كَمْ ساءَنِي الدَّهْرُ ثُمَّ سَرَّ فلم ألقاهُ بالصَّبْرِ ثُمَّ يَعْرُكُني وقال(٤) : [السريع ] أَفْدِي بِنَفْسي مَنْ لَهُ ذُكرةٌ يُهْدي كَنَشْرِ الروضِ مِن نحوه ظَبْيٌ جرى في جسدي حُبُّهُ / يَجْرَحُني لَحظاً فَمَنْ ذا رأى وقالَ أيضاً (٧) : [ البسيط ] بِنْتُمْ فَمَا لَحَظَ الطَّرْفُ الولُوعُ بكمْ فَلَوْ محا فَيْضُ دَمْعٍ مِنْ تكاثُرِهِ وقالَ آخرُ( ٨) : [المتقارب ] أتيتُ إِلى دارِهِ البارِحَهْ وقد عَلِقَتْهُ أكُفُّ المَنُونِ سعد بن علي الحظيري الوراق أماتتْ لنا أفهامنا والقرائحا( ١) لتسألَهُ عَنْ حالِهِ وَالْقَ رائحا (٢) يُدِمْ لنفسي هَمّاً ولا فَرَحا تحتَ رحى مِنْ صُروفِهِ فَرَحى عندي به غاديةٌ رائحه( ٥) إِلي كالمسكِ له رائحه (٦) جَرْيَ دمي جارحةَ جارحَهْ كَطَرْفِهِ جارحةً جارحَهْ ١/٤٨ شيئاً يُسَرُّ بِهِ قلبي ولا لمحا إِنسانَ عَيْنٍ، إِذاً إِنسانَهُ لما وفي كلِّ ناحيةٍ نائحَهُ ففي كلِّ جارحَةٍ جارحَهْ ( ١) في الأصل " أماتت لها ... ) وهو تحريف صوابه في ب، ورواية جنى الجناس: ( ... بأموال..#)).
( ٢) رواية أنوار الربيع: (( ٤* ... عن حاجة ...».
( ٣) ورد البيتان في الخريدة، قسم الشام، ٤٢٤ / ٢، ومرآة الزمان ٢٢٥ /١، والنجوم الزاهرة ٠١٤١ /٥ ( ٤) سقطت هذه الأبيات من ب .
(٥) وردت الأبيات في الخريدة، قسم الشام، ٠٤٢٠ / ٢ ( ٦) رواية الخريدة : (( ... بنشر الريح ... #).
(٧) ورد البيتان في الخريدة، قسم الشام، ٤٢٤ /٢ ، ومعجم الأدباء ٠٧٠ /٢ ( ٨) ورد البيتان للحسن بن أسد الفارقي في خريدة القصر، قسم الشام، ٤٢٢ / ٢، وفي مرآة الزمان ٢٢٤ /١.
وقالَ الحريريُّ (١): نَظَمَني وأخْدانا (٢) لِي نادٍ، لم يَخِب فيه مُنادٍ، ولا خبا قَدْحُ زناد (٣)، فَبَيْنَا(٤) نحنُ نتجاذبُ أطرافَ الأناشيدِ، ونتذاكَر( ٥) طُرَفَ الأسانيدِ، إِذْ وقفَ بِنا شيخٌ (٦)، فقالَ: يا أخايرِ الذخائِرِ، وبشائرَ العشائر؛ عمُوا صباحاً، وأنعِمُوا اصطباحاً، وانظروا إلى مَنْ كانَ ذا نَدِّيٍّ ونَدىْ، وجِدَةٍ وجَداً (٧)، وعَقارٍ وقُرىّ، ومَقارٍ وقِرىّ، فما زال بهِ قُطوبُ الخطوبِ، وحروبُ الكروبِ، وشررُ شَرَّ الحسودِ، وانتيابُ النُّوَبِ السُّودِ، حتَّى استحالتْ الحالُ، وأعْوَلَ العِيالُ(٨)، وأُلْنا(٩) للدَّهرِ المُوقعِ، والفَقْرِ المُدقع (١٠)، إِلى أن احتذَينا الوجى (١١)، واغتذينا الشَّجا(١٢) وَاسْتَبْطَنَّا الجوى (١٣)، وطوينا الأحشاءَ على الطَّوى (١٤)، واستَوْطَنَّا الوهادَ، واستوطأْنا القَتادَ( ١٥)، واستَطَبْنا الحَيْنَ (١٦ ) المُجتاحَ، واستبطأْنا اليومَ المُتاحَ .
وقالَ صاحبُ المنثورِ [ البهائيِّ ](١٧): وَمَنْ أنكرَ أن يكونَ القرآنُ عَلَماً (١٨) ظاهراً، ( ١) ورد النص في المقامة الدينارية، ص ٢٨ ، (دار صادر، بيروت ) .
(٢) في ب (( وأخلانا) وهو تصحيف لا معنى له .
(٣) في المقامات: (( ولا كبا قِدَح... ولا ذكت فيه نار عناد .
(٤ ) في ب (( فبينما )) .
(٥) في ب والمقامة: " ونتوارد )).
(٦) في المقامة: («شخص عليه سمل، وفي مشيته قزل»، والسمل: الثوب البالي، والقزل : نوع من الغرج.
(٧) الجدة: الغنى، الجدا : المطر، ويقصد هنا العطاء.
( ٨) أعول : احتاج؛ لشدة فقره .
(٩) في المقامة : ( وآل بنا ... )) .
(١٠ ) في الأصل ((المتقع» وهو تحريف ظاهر صوابه في ب وس.
( ١١ ) احتذينا : انتعلنا، والوجى: رقة القدم من كثرة السير، أي انتعلنا أقدامنا التي آذاها السير.
( ١٢ ) الشجا : عظم يعترض في الحلق يمنع الإساغة .
(١٣ ) الجوى : المرض والحزن .
( ١٤) الطوى : الجوع .
( ١٥ ) القتاد : شجر له شوك .
(١٦ ) الحَيْن : الهلاك .
( ١٧ ) ما بين القوسين زيادة من ب، وقد ورد النص في المنثور البهائي، لابن خلف، ٤٧٦ / ٢.
( ١٨ ) العَلَمُ: من معانيه: ما ينصب في الطريق ليهندى به، والراية، والجبل العظيم.
سعد بن علي الحظيري الوراق ومُعْجزاً باهراً، فاعدِلْ بهِ عَنْ الكَلامِ إِلى الكِلامِ (١)، وعنْ الحِجَاجِ إِلى الشِّجاجِ، فليسَ جوابُ مَنْ أنكر الحُجَّةَ [ الواضحةَ ](٢) إلا الشَّجَّةَ المُوضِحَةَ (٣) .
وقالَ البُستيُّ (٤) : [ الوافر] / وأُفْسِمُ لا يواصِلُني لِحَيْني فَوَدَّعْتُ الحياةَ وقلتُ: صَحْبي ولو باهَيْتُ لُقماناً ونوحا (٤٨ (٥/أ بِرَبَّكُمَا عليَّ اليومَ نُوحَا (٦) وقال(٧) : [السريع ] ذُو الفضلِ لا يَسْلَمُ من قَدْحِ وقال(٩) : [ الوافر ]
لَئِنْ كذَبَتْ ظُنوني في مُقامي فإِنِّي لا أُخالفُ قولَ رَبِّي : ولو غدا أقوَمَ من قِدْحٍ (٨) لديكَ وخانني أمَلٌ فسيحُ
وأرضُ اللهِ واسعةٌ فَسيحوا ( ١٠) ( ١) الكلام - بكسر الكاف -: جمع كلم، وهو الجرح.
( ٢ ) سقطت الكلمة من الأصل فأثبتها من ب وس.
(٣) الشجة الموضحة: هي التي بلغت العظم فأوضحت عنه.
( ٤ ) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٥٩.-٦٠ (٥) في ب « وأقسم لن يواصلني ..*)، وفي س ( * ولا باهيت ... )) وهو تحريف ظاهر، ورواية الديوان : " ...لا يكلمني... * وقد جاوزت في التعمير نوحاه. ويقصد بمباهاته لقمانَ ونوحاً أي في عمريهما.
(٦ ) رواية الديوان: « فقلت لصاحبيّ: هلكت حتماً * فقوما واندبا وعليٌ نوحا)) .
(٧) البيت زيادة من ب.
( ٨) لم يرد البيت في ديوان البستي .
القدح - بالفتح -: الطعن والعيب .
والقدح - بالكسر -: السهم قبل أن يلصق به الريش.
( ٩ ) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٣٥ .
( ١٠) هنا اقتباس من آيتين؛ الأولى قوله تعالى: ( وَأَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابِ ) الآية ١٠ من سورة الزمر. والثانية قوله تعالى : (فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرينَ) الآية ٢ من سورة التوبة.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أحمدُ بنُ سُليمانَ (١) : [المتقارب ] رأيتُ الفتى يُلْتَحَى غُصْنُهُ فَيَهْلِكُ مِنْ قبلِ أنْ يَلْتَحِي (٢) وقال(٣) : [ الطويل ] لقد سَنَحَتْ لي فِكرةٌ بارِحِيَّةٌ [ بِرَبَّةٍ طَوْقٍ ما أقلَّ جناحُها وما زادني إِلا اعتباراً سُنُوحُها (٤) جُناحاً وفي خُضْرِ الغصونِ جنوحُها ](٥) وقال (٦) : [ الوافر] نَجَمَّعَ أهلُهُ زُمُراً إِليهِ وصاحتْ عرْسُهُ: أودى! فصاحُوا (٧) تُخاطِبُنا بأفواهِ المنايا مِنَ الأيامِ السنَةٌ فِصاحُ وقالَ أبو الجوائزِ في غلام اسْمُهُ (رَاحٌ)(٨) : [ الهزج ] نفسي أفتدي ممَّا يُحاذِرُ مالكي راحا(٩) غزالاً زفَّ لي عذرا
ءَصَيّرَ خَدَّها راحا (١٠ ) شَمُولاً ما غَدَتْ إِلا
رأينا الهمّ قد راحا( ١١) (١) هو المعري. وورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٣٨٤ /١.
( ٢) في الأصل ( ... يلتجى ... * ... أن يلتجي ) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
ويلتحى غصنه: أي يقشر غصنه، يريد تصيبه المصائب قبل أن تظهر لحيته.
( ٣) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٣٥٩ /١.
( ٤) في الأصل وس « * ... اعتبار سنوحها ) والصواب في ب .
سنحت: مرَت. فكرة بارحية: أي فكرة عارضة، وفي أساس البلاغة : ((ومن المجاز : هذه فعلة بارحة، لم تقع على قصد وصواب )) .
( ٥ ) البيت زيادة من ب .
وربة طوق : كناية عن الحمامة المطوقة، ما أقلَّ: لم يحمل، والجُناح: الإثم، والجنوح : الميل.
( ٦) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٣٦٤ /١.
(٧) في الأصل وس (( * وصاحب .. ) وهو تصحيف صوابه في ب.
( ٨) وردت الأبيات في الخريدة، قسم العراق، ٣٤٤ /١ .
(٩) راح: اسم الغلام . ونصَبَه مفعولاً به لأفتدي .
( ١٠) في الأصل وس (( * ... خدرها ... ) وهو تحريف صوابه في ب. راحا: من الراحة.
( ١١ ) راح - هنا -: من الرواح .
سمد بن علي الحظيري الوراق وما سَكَنَتْ حشا شاكٍ
وإلا اشتاقَ أو راحا ( ١) لها ريحٌ إِذا بُزِلَتْ كعَرْف المسكِ إِذ فاحا (٢) إِذَا ما جنَّ ليلٌ مِنْ هُمومٍ فاقْتَبِسْ راحا (٣) وقالَ أحمدُ بن سليمانَ [المعريُّ](٤) : [مخلع البسيط ] سمَّا قضى رَبَّها اطِّراحي بادَرْتُ أثقالَها بطَرْحِ إِنْ كَثُرَ الكاشحونَ حولي طويتُ عَمَّا يُقالُ كَشْحي (٥) وسمعتُ أيَّامَ غَرَقِ بغداد [ سنة أربع وخمسين وخمسمائة ](٦) بعضَ الملاحين يقول : الملاحُ له ما لاحَ (٧) .
وهذا من بديع التجنيسِ .
وقالَ المعريّ (٨): [ الكامل ] فانصَحْ بكَفَّكَ من قَميصكَ وأهناً فَلَقَدْ مُنيتَ بقِلَّةِ النَّصَّاحِ (٩) [ قوله : فأنْصَحْ: يعني فخِطْ، والنَّاصحُ: الخيَّاطُ ]( ١٠) .
( ١) في الأصل (( * ... أو واحا)، وفي س " * ... أرواحا)».
وراح - هنا -: من الارتياح .
( ٢ ) رواية الخريدة : " * ... إِذ راحا). بزلت: أي ثقب إناؤها، يريد : فك رباط دنّها لتؤخذ منه الخمر .
(٣) الراح - هنا -: الخمر .
( ٤ ) ما بين القوسين زيادة من س، ولم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من مصادر شعره .
( ٥) طويت كشحي عما يقال : أي انصرفت عنه ولم أُبالِ به .
( ٦) ما بين القوسين زيادة من ب .
وجاء في البداية والنهاية ( ٢٤٠ / ١١ ) هذا الخبر حيث ذكر أن دجلة زاد زيادة عظيمة فغرق بسببها محال كثيرة من بغداد، حتى صار أكثر الدور بها تلولاً .
( ٧) قوله: ما لاح، لعله يريد : ما لاح طافياً على صفحة الماء فهو ملك للملاح له أن يأخذه .
(٨) لم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من الصادر .
( ٩) في الأصل وس ( ... ذاهباً *)) وهو تحريف صوابه في ب .
وأهناً : أي على ضعف.
( ١٠ ) العبارة زيادة من ب .
سعد بن علي الحظيري الوراق / ٤٩ / أ
باب ما جاء منه على حرفِ الخاءِ قالَ ابنُ نصر الكاتبُ: تقريرٌ( ١) لا يَعْتَرِضُه فَسْخٌ، ولا ينقضُهُ نَسْخٌ.
وقالَ البُستيّ (٢) : [ الطويل ] إِذا اعتَزَّ بالمال الرِّجالُ فإننا نرى عِزَّنا في أن نجودَ وأن نسخو وعِزُّ الفتى بالمالِ يُنْسَخُ دائماً وعِزُّ الفتى بالجودِ ليسَ لهُ نَسْخُ فإِنْ رُمْتَ عِزاً فاسخٌ واسمَحْ ولا يكنْ لعَزْمِكَ في شيءٍ تَعِزُّ بِهِ فَسْخُ وقالَ (٣) الأستاذُ [العميدُ ](٤) أبو إسماعيلَ الحُسينُ بن عليَّ الأصبهانيُّ الطُّغرائيُّ (٥) : [ الطويل ] فيا جيرةً شَطَّتْ بهمْ غُرْبَةُ النَّوى فَلا عَهْدُهُمْ يُنْسى ولا الودُّ يُنسَخُ (٦) لكُمْ في جنوب الأرضِ مَسْرى وَمَسْرَحٌ وللحُبٌ في جَنْبَيَّ مَرْسىٌ ومَرْسَخُ
وقالَ الخطيبُ الفارقيُّ (٧): أرْسَلَهُ والنَّاسُ إلى كلَّ ناعقةٍ (٨) مُصيخونَ، وبكلِّ بائقة مرسوخونَ (٩) .
( ١) في الأصل وب وس ( تقريراً ... )) وهو غلط .
(٢ ) ورد البيتان الأول والثاني فقط في ديوانه، ص ٦١.
(٣) وردت الأبيات في ديوان الطغرائي، ص ١١٦، تحقيق: الدكتور علي جواد الطاهر، والدكتور يحيى لجبوري، سلسلة كتب التراث ( ٤٢ )، منشورات وزارة الإعلام، الجمهورية العراقية، ١٩٧٦م.
( ٤ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٥ ) هو أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد، مؤيد الدين، الأصبهاني، الطغرائي، شاعر من الوزراء الكتاب، ولد بأصبهان، واتصل بالسطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب الموصل )، فولاه وزارته، ثم حدثت فتنة بينهما، وأتّهم الطغرائي بالإلحاد والزندقة كحجة لقتله، وقتل سنة ٥١٣ه، وقيل: ٥١٤ه أو ٥١٨ه، ومن أشهر قصائده «لامية العجم) . والطغرائي؛ نسبة إلى من يكتب الطغرى، وهي الطرة التي تكتب في أعلى الكتب فوق البسملة . ( وانظر : معجم الأدباء ٥٧ / ١٠، والوفيات ١٨٥ /٢) .
(٦ ) في الأصل « ... عزبة ...*)) وهو تصحيف ظاهر صوابه في ب. ورواية الديوان : « * ولا عهدهم...)).
(٧) ورد النص في ديوان خطبه، ص ١١٦ .
(٨) في ب (( أرسله في كل ناعقة ))، وفي س " ... باعقة )) وعبارة ب أجود .
(٩) في س (( مرصوخون»، وفي ب «مضروخون )، وفي ديوان خطبه: ( ... مرضوخون )) .
جابُ ها جاءَ منهُ مؤلّفاً على حرفِ الحَالِ قالَ أميرُ المؤمنينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ - صلواتُ الله عليه : المرءُ يَسْعى بِجِدِّهِ( ١)، والسَّيفُ يقطعُ بحَدَّهِ (٢) .
ولمَّا نَزَلَ محمدُ شاهِ [ السَّلجوقيُّ ](٣) محاصراً لبغدادَ وطالَ مُقامُهُ( ٤)، كتبَ إِلى [ أمير المؤمنين](٥) المقتفي لأمرِ الله : ما تنتظر؟ فكتب إِليه (٦) : إِمَّا سعادَةً، وإِمَّا شهادَةً ( ٧) .
وقالَ الخليلُ بنُ أحمدَ - رحمه اللهُ _: دَخَلنا على أبي الدُّقَيْشِ الأعرابيَّ (٨)، فقلتُ له : كيفَ تَجدُكَ؟(٩) قالَ : أجدُني أجدُ ما لا أشتهي (١٠)، وأشتهي ما لا أجدُ! ولقد أصبحتُ في زمانِ سَوْءٍ. قلتُ: وما زمانُ السّوءِ؟ قالَ : مَنْ جادَ لَمْ يَجِدْ، ومَنْ وَجَدَ لم يَجُدْ ( ١١) .
( ١) في الأصل " ... نجده )) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
(٢) وردت العبارة له في المحاسن والمساوئ، لإبراهيم بن محمد البيهقي، ٤٧٧ / ١ ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة نهضة مصر، القاهرة، بدون تاريخ. وبدون عزو في التمثيل والمحاضرة (ضمن مجموعة رسائل لنتخبة من مؤلفات الثعالبي ) ص ٢٥ . وهي له أيضاً في جنى الجناس، ص ١٨١ .
(٣) ما بين القوسين زيادة من ب. وقد تقدمت ترجمته فيما سبق.
( ٤ ) في ب ( ... على بغداد محاصراً لها).
وقد حاصر الملك محمد شاه بغداد سنة ٥٥١ه، وقيل: ٥٥٢ه، بعد أن رفض المقتفي أن يخطب له، وظل بحاصراً لها مدة، ثم غادرها في ربيع الأول سنة ٥٥٢ه ( وانظر: مرآة الجنان ٢٩٩ /٣ ، وجاء الخبر مفصلاً في المنتظم ٢١١ / ٨، والبداية والنهاية ٢٣٤ / ١٢ ، والنجوم الزاهرة ٣٢٥ / ٥).
(٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٦) في الأصل وس ((فقال )) وعبارة ب أنسب .
(٧) في ب وس (( أو شهادة)) .
( ٨ ) هو أبو الدقيش القناني الغنوي، من الأعراب الذين دخلوا الحاضرة ( وانظر : إنباه الرواة ١٢٠ / ٤ ).
(٩) في ب («نجدك )) وهو تصحيف.
(١٠ ) في الأصل (« ... أجد في أجد )) وهي عبارة محرفة صوابها في ب وس.
( ١١) ورد الخبر مع إغفال أسماء الأشخاص في أنوار الربيع، ٠٣٤١ /٣ - ١٩٢ -وقالَ أبو نصرٍ بنُ محمود الأواني (١) في رسالة للصَّيدِ (٢): حتَّى غَلَبَ الجوادُ، ولَغِبَ الجوادُ. [ الجوادُ : العَطَشُ، ولَغِبَ : أعيا وتعب ](٣).
وقالَ (٤) أبو طاهرٍ / ٤٩/ ب الخاتونيُّ (٥) في أبي عليِّ الزِّيادي (٦): [ مخلع البسيط ] أَبا عَليِّ نُسِبْتُ ظُلْماً م ثل زياد إلى الزيادي (٧) أنتَ به مُلْحقٌ مَنُوطٌ كواحدِ النَّرْدِ في الزِّيادِ (٨) وقال أبو نصرٍ بنُ حفص الكاتب (٩) : [الوافر ] رأيتُ الدَّهرَ مني مستَمِدّاً كما أنا أستمدَّ من المدادِ لنا حالانِ مختلفان جداً كما اختلفَ المُوالي والمُعادي فأكتبُ بالسَّوادِ على بياضٍ ويكتبُ بالبياضِ على سَوادِ ( ١) هو أبو نصر محمد بن محمود الفروخي الأواني، كان كاتباً على أعمال السواد من قبل ابن هبيرة، وكان شيخاً نبيلاً حاذقاً من أهل ( أوانا ) بالقرب من بغداد، رسائله حسنة، وشعره جيد، توفي سنة ٥٥٧ه.
( وانظر: المحمدون، ص ٥٦، والخريدة، القسم العراقي ٥ / ٢، والوافي ١٠٩ /٣ ، والفوات ٢٨٦ /٣ ).
(٢ ) في ب « ... رسالة عملها في الصيد )) .
(٣ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٤ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٥) هو الأستاذ الموفق أبو طاهر الخاتوني، من صدور الدولة وأعيانها، كان مستوفيا لخاتون ثم انقلبت أحواله في آخر حياته، عرف بالفصاحة والحصافة، جمع في أدبه بين النظم والنثر. وقد صنف كتاباً أسماه ( تنزير الوزير» يعدد فيه معايب أحد الوزراء ( وانظر: تاريخ آل سلجوق، ص ١٠١ ،٨٧ ) .
(٦ ) لم أهتد إلى ترجمة الزيادي .
(٧) في ب " ... نشئت ... *) وهو تصحيف. وقوله « مثل زياد )) يريد زياد بن أبيه، وقصة استلحاق معاوية لزياد ابن أبيه مشهورة في كتب الأدب والتاريخ.
( ٨) منوط : متعلق. النرد : لعبة تعرف اليوم عند العامة بلعبة الطاولة، واللعبة فارسية الأصل، تعتمد على حجرين مكعبين مرقم كل منهما بالنقش، فإذا وجد حجر ثالث كان زيادة لا شأن لها .
(٩ ) هو أبو نصر أحمد بن علي بن حفص العمروي، من أهل طوس، له أدب غزير، ومجد قويم، كما وصفه الثعالبي، وقد أورد طرفاً من أشعاره ( وانظر: تتمة اليتيمة ٢٢٥ /٢ ) .
ولم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق وفي مقاماتِ أبي القاسم بن ناقِيًا(!): إِنَّما أقطعُ اللَّقَمَ (٢) لأجمعَ اللَّقَمَ، وأسألُ (٣) مِنْ الطَّعْمِ، ولو كقُدَةِ السَّهْم (٤)، أو كفَذاةِ الجَفْنِ، فإمَّّا سمحتُمْ بالرَّفْدِ، أو فَصَحْتُمْ بالرَّدِّ .
وقالَ ابنُ حيُّوس(٥) : [ الكامل ] ويَرُوقُهُ نَأَيٌ وَعَوْدٌ يَقْطَعُ ال عاشوا وما يخْضلُ في حجراتِهِمْ فلوات لا نايٌ يروقُ وعودُ (٦) تُرْبٌ ولا يَخْضرٌّ فيها عُودُ(٧) وقال (٨) : [ الكامل] أنَّى يَنَالُ مَحَلَّةَ الجَوْزَاءِ مَنْ لا يستطيعُ مِنْ الصَّعيدِ صُعُود ا(٩) وقالَ ابنُ المُوصَلايا الكاتبُ ( ١٠) : [الخفيف ] يا خليليَّ خلَّياني وَوَجْدِي
وَدَعانِي فقد دَعاني إِلى الحُكْ فمَلامُ العَذول ما ليس يُجْدي( ١١) سم غَريمُ الغرامِ للدَّينِ عندي (١٢ ) (١ ) في الأصل وب ((بن باقيا) وهو تصحيف.
وهو أبو القاسم عبدالله بن محمد بن الحسين بن ناقيا، ويقال له : ( البندار)) شاعر مترسل لغوي، من أهل بغداد، كان كثير المجون، توفي سنة ٤٨٥ه، وله مصنفات عديدة ( وانظر: الوفيات ٩٨ /٣)، ومقاماته مطبوعة، ذكر الزركلي في ( حاشية الأعلام ٢٦٧ / ٤ ) أنها تسع مقامات طبعت في إستانبول سنة ١٣٣١ه مع مقامات الحنفي .
( ٢) اللقم - بفتح اللام -: معظم الطريق ووسطه .
(٣ ) في ب « وأسل)) .
( ٤ ) قذة السهم: ريشة تلصق عليه.
( ٥) ورد البيتان في ديوانه ١٦٠ /١.
(٦) العود : الجمل المسن. العود : آلة الطرب .
(٧) روايتاب والديوان : " * ولا يخضر فيهم ... ) . يخضل: يبتل. والحَجَرات جمع حَجِرة، وهي الرمل.
( ٨ ) ورد البيت في ديوان ابن حيوس ١٦٥ / ١.
( ٩) الصعيد : التراب. والجوزاء: نجم يعترض في جوز السماء، وقيل: هو من بروجها.
( ١٠) وردت الأبيات في خريدة القصر، قسم العراق، ١٢٦ /١، ومرآة الزمان ١٢ /٨، ووردت عدا الأخير في لنجوم ٠١٨٩ /٥
( ١١) في ب ( ... وبعدي #) وهو على الغالب تحريف .
( ١٢) في الأصل وس ( ... إِلى الكأس ... )) وهو تحريف صوابه في ب والخريدة ومرآة الزمان والنجوم .
فعساهُ يَرِقُّ إِذْ مَلَكَ الرَّقَّ
بنَقْدٍ مِنْ وَصلِهِ أو بوَعْدِ (١) ثُمَّ مَنْ ذا يجيرُ منه إِذا جا رَومَنْ ذا على تَعَدِّيهِ يُعْدي(٢) وقالَ ابنُ الحريريّ(٣) : أسعَدَ اللهُ جُدودَهُ، وأجَدَّ سعودَهُ.
وقالَ الوزيرُ / ٥٠/أ أبو شُجاعٍ محمدٌ بنُ الحُسينِ (٤) : لا يُطرَدُ جارُهُ، ولا يُجارُ طَريدُهُ.
وقالَ الحريريّ: اعترافُ العَبْدِ بمزايا النِّعَمِ التي هو عليها مَحْسودٌ، وفي شُكرِها بأنواعِ الطَّاعة والاستطاعة مُجتهدٌ ومجهودٌ.
وقالَ أيضاً (٥): دامتْ جُدودُهُ سعيدَةً، وسُعودُهُ جديدَةً، وعلياؤُهُ محسودَةً، وأعداؤُه محصودَةً .
وقالَ (٦): أسيرُ (٧) مِنْ البصرةِ إِلى بغدادَ(٨)، [لكنْ ](٩) أنَّى ينهض المُقْعَدُ؟ ومنْ له بأنْ يصْعَدَ فَيَسْعَدَ .
وقالَ( ١٠) : ولمَّا قَصُرَتْ خُطوَةُ العَبْدِ، وحُرِمَ حُظْوَةَ القَصْدِ .
وقالَ ( ١١) : أكْمَلَ اللهُ سُعودَهُ، وأكْمَدَ حَسُودَهُ.
( ١) في ب « ... إن ملك ...»، وفي الأصل وب وس (( * ... من عدله ...) وهو تحريف صوابه في الخريدة ومرآة الزمان والنجوم .
(٢) في ب (( ... ذا منه يجير ... ) يعدي: أي يعين وينصر.
(٣) وردت العبارة في خريدة القصر، القسم العراقي، ٢٦٩ /٢.
( ٤ ) هو محمد بن الحسين بن محمد بن عبدالله، أبو شجاع الروذراوري، الملقب بظهير الدين، وزير من العلماء، ولد بالأهواز، ولي الوزارة للمقتدي العباسي سنة ٤٧٦ه، فعمرت العراق في عهده، وعزل سنة ٤٨٤ه، وحج سنة ٤٨٧ه فجاور بالمدينة إلى أن توفي سنة ٤٨٨ه، حسنت سيرته لوفرة عقله ونبله، له شعر رقيق، وعلم بالأدب، وصنف كتبا منها ((ذيل تجارب الأمم لمسكويه)». (وانظر: المحمدون ص ٢٤٥، والخريدة، قسم العراق، ٧٧ / ١، والوافي ٣/٣، والأعلام ١٠١ /٦.
(٥) وردت العبارة في خريدة القصر، قسم العراق، ٠٦٣٧ /٢ (٦) ورد النص في خريدة القصر، قسم العراق، ٠٦٣٧ / ٢ (٧) في ب (( أستزيد )) وهو تحريف ظاهر.
( ٨) لم ترد هذه العبارة في الخريدة.
(٩) ما بين القوسين زيادة من الخريدة لا يستقيم المعنى إلا بها.
( ١٠) وردت العبارة في خريدة القصر، قسم العراق، ٠٦٣٧ /٢ ( ١١ ) وردت العبارة في معجم الأدباء ٠٢٩١ / ١٦ - ١٩٥ -وقالَ: وأكتفي بشواهدِ تلكَ الألمعيَّةِ المُتَّقدَةِ، والإصابةِ المُنتقِدَةِ.
وفي أمثالِ الأطبَّا (١) : مَنْ لَزِمَ القَصْدْ، استغنى عنِ الفَصْدْ.
وقالَ الصاحبُ: شوقي إِليكَ يَقُضُّ المِهادَ، ويَعَضُّ الفُؤْادَ .
وقالَ(٢) : شَوْقٌ قَد استنفَدَ جَلَدي، ومَلَكَ خَلَدي .
وقالَ: مَنْ شايعَهُ حَمِدَ يومَهُ وغَدَهُ، ورعى مِنْ العيش أرْغَدَهُ.
وقال(٣) : رَفَعَتْ الفتنُ أجيادَها، وَجَمَعَتْ أجنادَها .
وقالَ (٤) : مُصابٌ أذابَ الدَّموعَ الجامدةَ، وألهَبَ الهمومَ الخامدَةَ .
وقالَ البديعُ الهمذانيُّ (٥) : الهَرَويُّ جَسَدٌ كُلُّهُ حَسَدٌ .
وقالَ الثعالبيُّ (٦) : خُلْفُ الوَعْدِ، خُلُقُ الوَغْدِ .
وقالَ(٧): هو للأولياء كالغَيْثِ الغادي، وعلى الأعداء كاللَّيْثِ العادي .
وقالَ : إِذا تَرَعْرَعَ الولدُ، تَزَعْزَعَ الوالدُ .
وقالَ المأمونُ (٨) لرجُلٍ يُسمَّى عَبْدَ الصمدِ، كانَ يُناظرُ بينَ يديهِ ويرفَعُ صوتَهُ(٩) : ( ١ ) وردت العبارة في كتاب التمثيل والمحاضرة ص ١٨٠ .
( ٢) وردت العبارة دون عزو في سحر البلاغة، ص ١٣١، وله في جنى الجناس، ص ١٨٦ .
(٣) وردت العبارة له في جنى الجناس، ص ١٨٧ ، ودون عزو في سحر البلاغة، ص ١٥٢.
( ٤ ) وردت العبارة له في جنى الجناس، ص ١٨٦ .
( ٥) وردت العبارة في رسائله ص ١٣٠ ، ويتيمة الدهر ٠٣٠٠ / ٤ ( ٦ ) وردت العبارة له في سحر البلاغة ص ٢٠١، وفي الإعجاز والإيجاز، ص ٢٢، ونسبت إلى قابوس بن وشمكير، وذكر الثعالبي أن قابوس اقتبسها منه لاستحسانه إياها. كما وردت ثانية دون عزو في سحر البلاغة، ص ٨٣، والتمثيل والمحاضرة، ص ٦٦ ( ضمن مجموعة رسائل منتخبة من مؤلفات الثعالبي ) .
( ٧) وردت العبارة له في المبهج، ص ٥٧ (ضمن مجموعة رسائل منتخبة من مؤلفات الثعالبي ) .
(٨) هو عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور، أبو العباس، سابع الخلفاء من بني العباس، اهتم بالعلوم والآداب في عصره، توفي سنة ٢١٨ه. (وانظر: تاريخ الخلفاء، للسيوطي، ص ٤٨٩ ).
( ٩) ورد الخبر في الصناعتين لأبي هلال العسكري، ص ٣٦٤، ومحاضرات الأدباء، لأبي القاسم حسين بن محمد الراغب الأصفهاني، ٧٧ / ١، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت، وقد وردت العبارة الأخيرة فيه منظومة كالتالي :
= سعد بن علي الحظيري الوراق يا عبدَ الصَّمدِ! الصَّوابُ ( ١) في الأسَدِّ لا في الأشَدِّ .
وقالَ آخرُ: وقد أتَاهُ مِنْ صُنْعِهِ ما قَرَّبَ مُرادَهُ، وأرْحَبَ مَسْرَحَهُ (٢) ومرادَهُ.
ولي في بعضٍ / ٥٠/ ب عُمَّالِ السَّوادِ (٣): [ المتقارب ] وما اسْوَدَّ فَوْدُكَ حتَّى نَزَلْتَ مِنَ المُقْتَفِي في سواد الفُوادِ (٤) وَرَدَّكَ ناظرُهُ في السَّوا دِ إِذْ كُنْتَ ناظرَهُ في (( السَّوادِ) (٥) ولمَّا أراد اختبارَ الرَّجا لِ ألفى مُرادَكَ وفقَ المُرادِ (٦) وقالَ آخرُ: ليلةٌ كواكبُها عقودٌ، وثُريَّاها(٧) عنقودٌ.
وقالَ آخرُ: كَلَّ ساعِدُهُ، وقلَّ مُساعِدُهُ.
وقالَ الحَصْكَفيِّ (٨): [المتقارب ] أليفُ الشَّتاتِ شتيتُ الأليفِ بعيدُ القرينِ قرينُ البِعادِ وقالَ المعريُّ (٩) : [ الطويل ] - ( لا ترفعنَ صوتكَ يا عبدَ الصمَدْ إِن الصوابَ في الأسَدِّ لا الأشَدّ) ووردت العبارة دون الخبر في (( عين الأدب والسياسة وزين الحسب والرياسة)) لأبي الحسن علي بن عبدالرحمن بن هذيل، ص ١٦ ، دار الكتب العلمية، ط٢، بيروت، ١٤٠٥ه / ١٩٨٥م.
(١) في ب (إن الصواب ... )) .
( ٢) سقطت هذه الكلمة من ب .
(٣) وردت الأبيات في الخريدة، قسم العراق ٠٥٢ /٢ (٤) في الأصل وب وس ( ... سويداء الفؤاد ) وهو تحريف لا يستقيم به الوزن إلا إذا قصرنا "سويداء" وجعلناها : (( سويدا الفؤاد)، ولا داعي لهذه الضرورة. والفود: جانب الرأس مما يلي الأذن. سواد الفؤاد: حبته. والمقتفي هو : الخليفة العباسي، وقد تقدمت ترجمته.
(٥) السواد (الأخيرة) : ما يكتنف المدينة من قرى وريف . ومنه (( سواد بغداد )، وذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار . والعرب تسمي الخضرة سواداً . و( ناظر) الأولى أراد بها النظر، و«ناظره الثانية أراد بها القائم على أعماله .
(٦) رواية الخريدة : (( *... فوق المراد)) .
الثريا: مجموعة من النجوم()) (٨) ورد البيت في خريدة القصر، قسم شعراء الشام، ٠٤٨٦ / ٢ ( ٩) ورد البيت في شروح سقط الزند ٠١٧١٢ /٤ - ١٩٧ -سرى حينَ شيطانُ السَّراحينِ راقدٌ
عديمُ قِرَى لم يَكْتحلْ برُقادِ (١) وقالَ الميكاليُّ: كتابي عن سلامةٍ إِنْ صَفَتْ فلأرتديَهُ بضافي بُردها، ولارتَويَهُ من صافي وردها .
وقالَ آخرُ: كَمَنَ وُدَّكَ في قلبي كُمُونَ الرَّحيقِ في العنقودِ، والحريقِ في العودِ .
وقالَ العبَّادِيُّ في قِصَّةِ الذَّبيحِ (٢) : وَقَفَ الخليلُ (٣) أمنيةً وَمَنِيَّةً، وحديدَةُ الحِدَّةِ في يد الغَضَبِ، فلمَّا تَلِّ( ٤) الولدَ للجبينِ، ووضعَ الخِنْجَرَ على الحَنْجَرَةِ، نَزَلتْ السكينةُ على سِكِّينِهِ، فزالت الحِدَّةُ مِنْ حَدِّ الحديدةِ.
وَمِنْ ترصيعِ الأهوازيّ: الحمدُ للهِ المنبى (٥) بكُلِّ موعودٍ، الغنيِّ عن كلِّ موجودٍ، الذي لا يُضَارِعُهُ مليكٌ، ولا ينازعُهُ شَريكَ، مُنْشِئُ كُلَّ شيءٍ ومُبيدُهُ، ومُبْدِئُ كُلَّ حَيٍّ ومُعيدُهُ.
وقالَ أيضاً : الذي علا عنْ الصِّفاتِ المحدودةِ، وخلا من الجهاتِ المعدودةِ.
وقالَ أيضاً : الذي عَلِمَ كُلَّ مكتومٍ، وفَهِمَ كُلَّ معلومٍ، وأعجزَ كُلَّ كيدٍ، وأبرَزَ كُلَّ أيد .
ورأى مُزَبِّدٌ (٦) خاتَماً مِنْ ذَهَبٍ في يدِ جاريةٍ، فقالَ: ناوليني خاتَمَكِ أذْكُرْكِ به، قالتْ : هذا ذَهَبْ، وأخافُ أن تذهبْ، ولكنْ خُذْ العودَ / ٥١/أ فعسى أن تعودَ(٧) .
( ١ ) السراحين: جمع سرحان، وهو الذئب .
( ٢ ) الذبيح: هو إسماعيل عليه السلام.
(٣) الخليل : خليل الله إبراهيم .
(٤) تلَّ: من قولهم: ( تلَّه) أي صرعه، أو ألقاه على عنقه وخده، ويكون هذا عند الذبح.
( ٥) في الأصل وب (المليء)) وفي النسخ الأخرى (المليّ» ولا يستقيم المعنى على هاتين الروايتين، وما أثبتناه من مخطوطة س ( الأسكوريال)) .
( ٦) هو مُزبّد أبو إسحاق المدني، أحد الظرفاء، كان كثير المجون، حلو النادرة، له أخبار كثيرة في البخل ( وانظر: الفوات ١٣١ /٤ ، ونثر الدر، للوزير أبي سعد منصور بن الحسين الآبي ٢٣٢ /٣ ، تحقيق: محمد علي قرنة، مراجعة: الدكتور حسين نصار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٨٥م).
( ٧) ورد الخبر بتمامه في البصائر والذخائر، لأبي حيان التوحيدي، ٦٤٧ /٣، ومع خلاف يسير في عيون الأخبار، لأبي محمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، ٢٠٢ / ٢، دار الكتاب العربي، ( طبعة مصورة عن دار الكتب المصرية )، بيروت، ١٣٤٣ه / ١٩٢٥م، وأيضا في المخلاة، لبهاء الدين العاملي، ص ٢٩٧، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، ط١٣٧٧ ،٢ه / ١٩٥٧م. وورد بلا عزو في المنتخب والمختار في= ١٩٨٠ -سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ ابنُ عمَّارِ الكوُفيُّ (١) : [الطويل ] يَدٌ لو تُباريها الرِّياحُ لغايةِ إذا ماغوادي المُزن أخْلَفَ جَوْدُها كتائبُ لكنَّ الرَّزايا نبالُها لَبَذَّ نسيمَ العاصفاتِ وئيدُها (٢) وصوَّحَ نَبْتُ الأرضِ أخْلَفَ جُودُها (٣) كواكبُ لكنَّ العطايا سُعودُها (٤) وقالَ ابنُ حَيُّوس(٥) : [ الوافر ] وأيَّ حِمى أباحُوا يومَ باحوا بما كَتَمَتْهُ في السَّلمِ الغُمودُ وما البطشُ الشَّديدُ مُفيد عِزِّ إِذا لم يُمْضِهِ الرَّأَيُ السَّديدُ ومنها في صفةِ الخيلِ:
إِذا قَدَحَتْ فما يدجو ظلامٌ وإِنْ صَبَحَتْ فما ينجُو طَرِيدُ ( ٦) سَدَدْتَ من العُلا ما لم يسدُّوا وَشدْتَ من الهدى ما لم يشيدوا (٧) بناؤكَ كُلُّهُ أجْرٌ وَشُكْرٌ وما يَبْنُونَ آجُرٌ وَشِيدُ (٨) النوادر والأشعار، لجمال الدين محمد بن مكرم بن منظور، تحقيق: الدكتور عبد الرزاق حسين، دار عمّار، ط١، عمّان، ١٤١٥ه / ١٩٩٤م. وكذلك في نثر الدر، للآبي، ١٩٤ /٤.
( ١) وردت الأبيات في الخريدة، القسم العراقي، ٢٣٦ /١ .
(٢) في س (( * لبدّ ... )) وهو تصحيف .
بذَّ : سبق. الوئيد : في هامش الأصل (( ضرب من السير)) .
(٣) الغوادي: أمطار الغدوات. المزن : السحب. أخلف (الأولى ) : بمعنى تخلّف، الجَوْد : المطر الغزير الذي لا مطر فوقه. صوَّح النبت: يبس حتى تشقّق. وأخلف ( الأخيرة ) بمعنى: خلَف، أي كان خلفاً وعوضاً عنها.
( ٤) سعود الكواكب: هي سعود النجوم العشرة، أربعة منها من منازل القمر، وستة ليست من المنازل، كل كوكبين منها بينهما في المنظر نحو ذراع.
(٥) وردت الأبيات في ديوانه ٠١٨٨،١٨٧،١٨١ /١ (٦) في ب (( * وإن ضحت ...))، وفي س والديوان : ( * وإِن ضجت)) .
وقوله: قدحت: أي لشدة سرعتها في العدو، فهي تقدح الشرر على الأرض التي تعدو عليها. صبَحَت: أغارت صباحاً .
(٧) في الأصل وب وس (( شددت ... يشدوا *)) وهو تصحيف صوابه في الديوان. وفي ب وس والديوان ( ...
الهدى ... * ... العلا ...)، وفي ب وس (( ... عن الهدى... *)).
(٨) الآجرّ: الطين المجفف . والشّيد - بكسر الشين -: الجص .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أيضاً ( ١) : [ الطويل ] أضَفْتَ إِلى الجَدِّ اجتهاداً ولم تكُنْ لُصَعْصَعةَ الأعوانِ نابيةَ الشَّبا تُبالِغُ في بَسْطِ الرَّدى غيرَ مُعْتَدٍ عوائدُ في الأعداء كافلَةٌ بها كَمَنْ تَرَكَ الجِدَّ اعتماداً على الجَدِّ (٢) لُضَعْضَعَةَ الأركانِ كابيةَ الحَدِّ (٣) وتُسْرِفُ في بذلِ النَّدى غيرَ مُعْتَدًّ( ٤) عَوَادٍ متى تَنْهَدْ إِلى الشرِّ تنهَدِّ( ٥) وقال( ٦) : [الخفيف ] مَنْ يَجِدْ مَطْلَبَاَ بِجِدِّكَ لا يُكْ دِي وَمَنْ تُلْفَ رِدْأَهُ لَنْ يُكاد ا (٧) رُبَّ أمرٍ مُريدَهُ لا يُناوَى
جَرَّ أمراً وليدُهُ لا يُسنادى (٨) فَلْيَزِدْ أمرُكَ المُطاعُ نَفاذاً وَلْيَزِدْ كَيدُ شانِئيكَ نَفاد ا(٩) ( ا )كتبت هذه الأبيات في ب وكأنها نثر، وسقط منها البيتان الأخيران .
( ٢) وردت الأبيات - عدا الأخير - في ديوان ابن حيوس ١٩٣ ،١٨٩ /١، ورواية الديوان : (( * ... اتكالا ... )).
الجد - بالفتح -: الحظ .
( ٣) في ب والديوان : (( * ... كابية الزند )) .
صعصعة : متفرقة . الشبا: حَدَّ كل شيء .
ضعضعة: ضعيفة واهية. كابية الحد : مثلّمة الحد .
(٤ ) في ب ( يبالغ ... * ويسرف ... )).
معتد : من العدوان . ومعتَدّ : من الاعتداد .
( ٥ ) في ب (( * ... إِلى الشم... ) وهو تحريف ظاهر .
عوائد : جمع عائدة، أراد بها ما اعتاد العدو أن يفعله، من محاولة الاعتداء. وعوادٍ: جمع عادية، أراد بها الخيول التي تعدو في الحرب. تنهد : نهد الرجل: نهض.
( ٦) وردت الأبيات في ديوان ابن حيوس ١٤٤ ،١٤٣،١٤١ / ١ مع اختلاف ترتيبها .
(٧) في س « ... بحدك ...)، وفي ب وس « ... ومن كنت ... )، ورواية الديوان: ((من يرد... ومن كنت)).
لا يكدي: لا يفشل، والرَّدْء : العون والقوة والعماد . يكادا: صيغة المجهول من كاد يكيد .
( ٨) سهلت الهمزة في (لا يُناوا) الواقعة في صدر البيت لملاءمة الترصيع مع (ينادى)، والشطر الثاني مستمد من قولهم في المثل: (« هذا أمر لا ينادى وليده)) يضرب في الخير والشر، أي: اشتغلوا به حتى لو مدّ الوليد يده إلى أعز الأشياء لا ينادى عليه زجراً ( هامش الديوان ) .
(٩) رواية الديوان : ( وليزد أمرك .. *)) .
نفاذاً : مضياً . نفاداً : أي عُدما، فلا يبقى من كيدهم شيء .
سعد بن علي الحظيري الوراق / وسأبقي عليكَ ما أمكن القو في قوافٍ ليستْ تُفارقُ مَغْنا قَدْ جَناها مَنْ أجْزَلَ النَّقْدَ إِذْ زُفَّ لُ ثناءً حتّى المعاد مُعادا( ٥١ (١ / ب كَ على أنَّها تجوبُ البلاد (٢) حتْ إِليهِ وَأحسنَ الإِنتقاد ا(٣) وقالَ أيضاً ( ٤) : [ الطويل ] نَصَدَّتْ إِلى أنْ قُلْتُ: ما البخلُ دِينَها وَصَدَّتْ إِلى أنْ صِرْتُ لا أنكرُ الصَّدَّا(٥) عَشِيَّةَ قالوا: لا يَمُتٌ بأنَّهُ مقيمٌ على دعواهُ مَنْ لَمْ يَمُتْ وَجدًا (٦) وقالَ الأميرُ أبو فِراسٍ [بنُ حَمَدانَ ](٧) : [ الهزج ] فَعِنْدي خِصْبُ رُوَّادٍ
وعندي ريٌّ وُرَّادِ(٨)
وقالَ البستي (٩) : [ مجزوء الرجز ] يا منْ دَهاهُ شَعْرُهُ
سِيّان فاجا أمْرَدا
وكانَ غُصناً أمْرَدا( ١٠) في الخَدِّ شَعرٌ أمْ رَدى ( ١١) ( ١ ) في ب « ... ما نفع القول ... ) ورواية الأصل وب وس أجود. ورواية الديوان : (فسأبقي ...#» .
(٢ ) رواية الديوان : « بقواف ...*)) .
(٣) في ب (قد حباها...#» أي حبا صاحبها بالعطاء، ورواية الأصل أجود. وفي الديوان : « قد حماها ...*) وهو تحريف لا معنى له هنا .
(٤) ورد البيتان في ديوان ابن حيوس ١٤٥ / ١.
(٥ ) رواية الديوان: « «... ما الهجر ٠٠.*). تصدت: أي عرضت له.
(٦) رواية الديوان : ( عشية قالت : ٠٠. *)) .
(٧) ما بين القوسين زيادة من ب. والبيت في ديوانه، ص ٥٦ .
(٨) رواية الديوان : ( ... خصب زُوَّار * )) .
(٩) لم يرد البيتان في ديوان البستي. وهما للميكالي في ديوانه، ص ٧٩ .
(١٠ ) رواية الديوان : ( * ... غضا ... )) . دهاه : فاجأه.
( ١١ ) فاجا: فاجأ، سهل الهمزة لضرورة الوزن، يقول : يستوي أن ينبت شعر الغلام في وجهه فيغدو قبيحاً وأن يَتَخَطَّفَه الموتُ.
سعد بن علي الحظيري الوراق ووصفَ الجاحظُ شاعراً فقالَ (١) : جريرٌ يُقادُ إِليه بجَرِيرٍ (٢)، ولَبيدٌ عندهُ بليدٌ، وعبيدٌ لهُ من العَبيد (٣) .
وقالَ ابنُ الصَّابيّ: أولى ما رعاهُ مُحافظاً، ورعاهُ مُلاحظاً (٤)، وَثَبَّتَ غَرْسَهُ ممكناً، وقوَّى أُسَّهُ مؤكِّداً .
وقالَ: أوراها زَنْداً (٥)، وأرواها وردأ .
وقالَ: غَضَّ عنها( ٦) العيونَ الحاسدَةَ، وفَضَّ مِنْ دُونها الجموعَ الحاشدَةَ .
وقالَ : وقد أعوزتهُمُ المذاهبُ، وأعجزتهم المهارِبُ، هنالكَ لا ترى (٧) إِلا قتيلاً مُضَرَّجاً بالدماءِ، وجريحاً في آخِرِ الذَّماءِ (٨)، وأسيراً قد أذلَّهُ الإِذعانُ والانقيادُ، وأوثَقَتْهُ الجوامعُ ( ٩) والأقيادُ .
وقالَ يصفُ حَربا : ونَكَصَتْ الأقدامُ هائبةً من الإقدامِ، [ و](١٠) رأيتُ رؤوساً تُقْتَلَعُ، ونفوساً تُنْتَزَعُ، ودماء سائِلَةً من الشَّعابِ ( ١١)، وصدوعاً قليلة الانشعاب ( ١٢)، حينَ زَحَفَتْ الصُّفوفُ، فرَجَفَتِ الصُّدورُ، وخَفَقَتْ البُنودُ، فتحركتْ الحُقودُ. / ١/٥٢ وقالَ : لمَّا نَزَّتْ (١٣) بِهِ البِطْنَةُ ( ١٤) بِما خَبُثَ مِنْ مطاعِمِها، وكَثُرَ مِنْ مطامعِها، ( ١ ) ورد النص بلا عزو من قوله (( ولبيد ... » في المتشابه، للثعالبي، ص ٣٠ .
( ٢ ) في الأصل وس ((بجريرة )) وهو تحريف صوابه في ب. والجرير: الحبل .
(٣) عبارة المتشابه : ( وعبيد وأقرانه وأقرانه... ) .
( ٤ ) في ب وس (( أولى ما رعاه ملاحظا، وراعاه محافظاً )) .
( ٥) أوراها : أي أشدها اشتعالاً، الزَّند : ما تشعل به النار .
(٦ ) في ب (( عنه)) .
(٧) في ب (( لا يرى)) .
(٨) سقطت هذه العبارة من ب . والذّماء : بقية النفس .
( ٩) الجوامع: واحدتها جامعة، وهي الغُلَ.
( ١٠ ) زيادة من ب .
( ١١ ) قوله: (( من الشعاب )) : أراد من شعاب الرأس، أي من عظام الجمجمة .
(١٢ ) الانشعاب : الالتئام، وهي من ألفاظ الأضداد .
(١٣ ) نزت به: أي : نازعته ورفعته .
(١٤ ) في ب (الفطنة). والبطنَة - بالكسر -: البطر والأشر .
سعد بن علي الحظيري الوراق أتيحَتْ لَهُ الشِّقْوَةُ هادِمَةً (١) لقواعِدهِ، وحَالَةً لمعاقِدِهِ، ومُغرِبَةً لشَمْسِهِ، ومُطْلِعَةً لِنَحْسِهِ، ومُضْرِعَةً لِخَدِّهِ(٢)، ومُصَرَّعَةً لجَسدِّهِ (٣).
وقالَ: أدَّاهُ جهدُهُ إِلى الإصرارِ على العِنادِ، والإضرار بالعباد .
وقالَ : يَرْعَونَ عِبادَهُ (٤)، ويُراعُونَ بلادَهُ .
وقالَ: شكري له مَقروءُ الصحيفةِ، نَقيُّ الصفيحةِ، صافي الوِرْدِ، صافِي الودِّ(٥)، [ ضافي البُرْد ](٦)، ثاقِبُ الزَّنْدِ، طَيّبُ الرَّنْدِ (٧) .
وقالَ: وهلْ إِليكَ أمَدٌ( ٨) مُقْتَرِبٌ؟ أوْ فيكَ (٩) أملٌ مُرْتَقَب؟ أم ليسَ إِلا اللَّهْفُ ( ١٠) الذي يُضعِفُ الجَلَدَ، ويُضاعِفُ الكَمَدَ؟!
وقالَ العَبَّاديُّ [ رحمه الله ](١١) في قوله تعالى : (وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي ... ) إلى قوله: ( خَالِدِينَ فِيهَا ) (١٢)، وفي قوله(١٣) : ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين ) (١٤): الدُّخولُ والخلودُ واحدٌ بينهما قَلْبُ حرف ؛ الدخُولُ بكَ والخلودُ منهُ؛ الخلودُ منَ الدائمِ، والدخولُ من المنقلِبِ، دُخولُكَ بإِسلامكَ، ( ١) في ب ( هادة)) .
( ٢ ) في الأصل (( ومصرعة » وهو تصحيف صوابه في ب وس.
ومضرعة لخده: أي مذلة له، والضراعة: الذل .
(٣) مصرّعة: مغلقة. وصرّع الباب : أغلقه. الجَدَّ : الحظِّ ( ٤ ) في ب (( يزعمون عباده) وهو تصحيف ظاهر.
( ٥ ) العبارة ساقطة من س .
( ٦ ) ما بين القوسين زيادة من ب وس. وضافي البرد: أي سابغ البرد . والبرد : الثوب المخطط .
(٧) الرَّند : زهرٌ طيبُ الرائحة، والعود، والآس.
(٨) في الأصل وس « أمل)) وعبارة ب أنسب .
(٩) في الأصل وس (( فيه)) وعبارة ب أنسب .
(١٠ ) اللهف : التلهف والتطلع.
( ١١ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ١٢ ) آية ٢٣ من سورة إبراهيم .
(١٣ ) لم ترد هذه الآية في ب .
( ١٤) آية ٧٣ من سورة الزمر.
سعد بن علي الحظيري الورّاق وخلودُكَ بِسلامِهِ، إِذا أسلَمْتَ فادخُلْ، وإذا سُلَّمَ عليكَ فاخلُدْ .
وقالَ ابنُ نَصْرِ الكاتبُ: قَدْ هَزَّني الدَّهْرُ هزَّةً ضَعْضَعَتْ الجَسَدَ، وَزَعْزَعَتْ الجَلَدَ( ١) .
وقالَ: فَصَانَ رونقَ وجهِهِ عَنْ كَلَفِ الصَّدِّ، ونَزَّهَ سَمْعَهُ عَنْ كُلَفِ الرَّدِّ .
وقالَ : وأبقاهُ في مُلْكٍ لا تنقضي مُدَدُهُ، ولا ينقرضُ مَدَدُهُ (٢).
وقالَ(٣) المافَرُّوخيّ : [ البسيط ] لَوْ لَمْ أُرِدْ شرفَ العلياءِ لَمْ أَرُدِ رَوْضَ المعالي وبَحْرَ الجودِ لم أَرِد (٤) وقالَ المعري (٥) : صنيعةٌ غرسَتْ السُّرورَ في سَريرتي، وعَلَّمتْ النَّفاسةَ نفسي، / ٥٢/ ب وخَلَّدتْ الغِبطةَ في خَلَدي .
وقالَ الباخرزيُّ (٦): وأخُصُّ نبيَّه(٧) بتحياتٍ مُتَضاعِفاتٍ يُضْعِفُ الحاسِبَ تضاعُفُها، فَتَفوقُ الحَدَّ، وتَفوتُ العَدَّ( ٨) .
وقالَ: وَرَدَ فُلانٌ، فكانَ(٩) وُرودُهُ كورودِ الوَردِ، بعدَ انحسارِ برودِ البَرْدِ، فالكأسُ لنا وِرْدٌ، والمشمومُ وَرْدٌ( ١٠).
( ١) في ب وس (زعزعت الجسد، وضعضعت الجَلَد )) .
(٢) في ب (( أمده)) .
(٣) لم أهتد إِلى البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٤) (أُرِد )) من الإرادة، من أراد يريد .
و (( أَرُد » من راد يرود المكان، و« أَرِد) من الورود إِلى الماء.
(٥) ورد النص في رسائل أبي العلاء وشرحها، ص ٢٧ من رسالته إلى أبي القاسم المغربي المعروفة برسالة (( المنيح )) .
(٦) ورد النص في دمية القصر ٠١٣ / ١ (٢) في الأصل وس ((بنيه) وهو تصحيف صوابه في ب )) (٨) في الأصل وس (( ... فيفوق الحد، ويفوت العد )) وعبارة ب أصوب .
(٩) في الأصل ((وكان » وعبارتاب وس أنسب .
(١٠ ) وردت العبارة في دمية القصر ( ٤٣٠ /١ ) في وصف الأستاذ الرئيس أبي نصر محمد بن عمر بن محمد الأصبهاني .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ(١) : لَهُ نظمٌ أبهى مِنْ العُقودِ، ونثرٌ أحلى مِنْ المعقودِ، وكلاهما(٢) أطيَبُ وأطرَبُ (٣) مِنْ ابنِ الغمامِ صاهَرَ ابنَةَ العنقودِ (٤) : [ الوافر ] فلا وَدُّوا لِرأسِ العزِّ شجّاً ولا شجُّوا بدارِ الهُوْنِ وُدًّا(٥) وشمَّ ابنُ المعتز نَدّا، فقالَ (٦) : هذا نَدَّ( ٧) عن النِّدِّ .
ودعا العبّاديُّ [ رحمه الله ](٨) رجلاً من الصوفية إِلى طعامِهِ فقالَ لأصحابِهِ : كلوا مِنْ هذا المُعَدِّ للمِعَدِ .
وقالَ البحتريّ (٩) : [الطويل ] سَلمى سُلامانٍ وعَمرةِ عامرٍ وهنْدِ بني هِندٍ وسُعدى بني سَعْدِ وقيلَ لابنةِ الخُسِّ [الإيادي ](١٠) : كيف زنَيْتِ معَ عَبْدِكِ، وأنتِ سيّدةُ قومِكِ؟ ( ١) وردت العبارة في دمية القصر ( ٥٢٦ / ١ ) في وصف كتابة أبي سعد بن خلف الهمذاني .
( ٢) لم ترد هذه الكلمة في الدمية.
(٣ ) في ب ( وأظرف )) .
( ٤ ) ابن الغمام : هو المطر .
وابنة العنقود: الخمر .
(٥) ورد البيت منسوباً إلى الباخرزي في دمية القصر ( ٥٧٦ / ١) . قلت: كذا جاء البيت مفرداً دون أن يسبق عبارة: (( قلت أو قال)»، والمعنى : أنهم قوم راضون بما هم عليه، فلا يطمحون إِلى الوثوب على من له العزة عليهم، ولا هم يثورون على الذل الذي يقيمون عليه.
(٦) وردت العبارة منسوبة إلى الرشيد (الخليفة العباسي) في البديع في نقد الشعر، لأسامة بن منقذ، ص١٣.
(٧) النَّدُّ _ بالفتح والكسر -: طيب معروف .
والندّ: مصدر ندَّ يندّ، بمعنى نفر وشرد، وقوله: هذا ندَّ عن الند، أي هو ندّ لا مثيل له، فهو ندَّ أن يكون كالند المعتاد .
(٨) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٩ ) لم يرد البيت في ديوانه.
(١٠ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
وهي هند بنت الخُسّ بن حابس بن قريط الإيادية، فصيحة جاهلية، كانت ترد سوق عكاظ، ولها أخبار وأقوال متناثرة في كتب الأدب ( وانظر: سمط اللآلي، للبكري، ٤٧٥ / ١، وذكر أنه يقال: ( الخس والخص للنجوم التي لا تغرب»، وانظر أيضا: سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون، لابن نباتة، ص ٤٠٦) .
فقالتْ : طولُ السِّواد (١) وقربُ الوِسادِ (٢) .
وقال ابنُ حَيُّوس(٣) : [ الوافر ] مَرامٌ شَطَّ مرمى العزمِ فيه فَدُونَ مَداهُ بِيدٌ لا تبيدْ ويروى أنَّ النبي عَلله سألَ رجلاً عن قومِهِ فقالَ (٤): [ البسيط ] إِنِّي امرؤٌ حِمْيريٌّ حينَ تَنْسِبُني ليستْ ربيعةُ أجدادي ولا مُضَرا ٥) غضب رسولُ اللّٰه لله وقالَ: (( ذاكَ واللهِ ألامُ لجَدِّكَ، وأضرَعُ لخَدِّكَ، وأفَلُّ لحَدِّكَ ) (٦) .
ودعا أعرابيّ فقال: اللهُمَّ إِنِّي أعوذُ بكَ أن تُعَفِّرَ خَدِّي، أو تُعَيِّرَ جَدَّي (٧)، أو تَفُلَّ حَدِّي . وقالَ آخرُ: الدُّنيا أمَدٌ، والأخرى (٥٣ / (٨ /أ أبَدٌ .
وأُشخصَ عُروةُ بنُ عبد اللهِ الزُّهريِّ (٩) في سلسلةٍ إِلى الرشيدِ (١٠)، ثم أمَر بإطلاقهِ، ( ١) السَّواد - بكسر السين -: المسارة والمراودة، وفي سرح العيون ( ص ٤٠٦) : «طول السَّواد: السِّرار، يقال: ساودته إذا ساررته، وفي الحديث ( السّواد من السِّحر»، وألحق بعض الرواة قولها: ( وحب السفاد )؛ لأن أباها منعها من الزواج) .
( ٢ ) ورد الخبر في الصناعتين، للعسكري، ص ٣٦٣، وفي سرح العيون ص ٤٠٦ ، وفي كتاب المحب، للسري الرفاء، ص ٧ ، وفي جنى الجناس، ص ١٩٨ ، وفي البصائر والذخائر، لأبي حيان ٤٣٣ /١.
( ٣) ورد البيت في ديوانه ١٧٩ /١.
( ٤) ورد الخبر مع اختلاف يسير في المحاسن والمساوئ، للبيهقي، ١١٨ /١، وفي البديع لأسامة بن منقذ، ص ٣١، وفي جنى الجناس، ص ١٢٨ ، وجنان الجناس، للصفدي، ص ٢٩ .
(٥) رواية المحاسن والمساوئ : ( * لا من ربيعة آبائي ولا مضر)) .
(٦) عبارة المحاسن والمساوئ (( ذلك ألأم لك وأبعد من الله ورسوله». وزاد في جنى الجناس: (« ... وأقل لعدّك، وأبعد لك عن الله ورسوله». واضح من سياق القول أنه موضوع على رسول الله ي .
أضرع لخدك : أي أذل لك، وقوله: أفل لحدك، أي: أشد إضعافا لك، والحد : حد السيف، والفل: التثلم.
(٧) في ب ( تعف خدي، أو تغير جدي)) .
(٨) في الأصل وس (( والآخرة )) وعبارة ب أنسب .
( ٩ ) في ب « عروة بن عبدالله الزبيري» وهو غلط؛ لأن عروة بن عبدالله الزبيري قُتل مع أبيه عبد الله بن الزبير في حصار الحَجَّاجِ لمكة المكرمة. (انظر: جمهرة الأنساب، لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، ص ٢٣٢ ، تحقيق: عبد السلام هارون، دار المعارف بمصر، ١٣٨٢ه / ١٩٦٢م). أما عروة بن عبدالله الزهري فلم أهتد إلى ترجمته فيما رجعت إليه من المصادر .
( ١٠ ) هو هارون الرشيد بن محمد المهدي بن المنصور العباسي، خامس خلفاء العباسيين في العراق وأشهرهم،- ٢٠٦ -وخلعَ عليه، فكانَ يجلسُ بالبقيع (١)، فيقولُ: أبقى الله أميرَ المؤمنينَ، خرجنا في الحديد، ورجعنا في الجديد .
وشكا رجلٌ (٢) إلى أبي العَيْناء (٣) ابناً له، ومدحَ ابنينِ آخَرَيْنِ، فقالَ لهُ أبو العيناء: لَقَدْ دَخَل في العَدَدِ، وخرجَ من العُدَدِ (٤) .
وقالَ آخرُ: الشِّتاءُ هجمَ واردُهُ، وانهجم (٥) وافدُهُ، [ يومٌ دارتْ أسُودُهُ، وزأرَتْ بِيْضُهُ وسُودُه (٦) ] .
وقالَ آخر في مجلسٍ (٧) : رفيعُ المقاعدِ، وثيقُ المعاقدِ .
وقال آخرُ: إِن نُثِرْتَ ففرائدُ الفوائدِ، وإِن نُظِمْتَ فقلائدُ الولائدِ .
وفي الخطبِ النُّباتية(٨) من بديع التَّرصيع قولُه: شهادةُ أنْ لا إِلهَ إلا اللهُ يُرغَمُ (٩) بها المنافقُ الجاحدُ، ويُعظَّمُ بها الخالقُ الواحدُ، شهادةٌ يَحْظى بها الشاهِدُ، ويَلْظى بها الجاحدُ .
تولى الخلافة سنة ١٧٠ه، وتوفي سنة ١٩٣ه. ( وانظر: البداية والنهاية، لابن كثير، ١١٠ / ١٠، وتاريخ الخلفاء، للسيوطي، ص ٤٥٢ ) .
( ١ ) البقيع: هو بقيع الغرقد في المدينة، وفيه قبور الصحابة رضوان الله عليهم.
( ٢ ) ورد الخبر في ديوان المعاني، لأبي هلال العسكري ١٧٨ / ١ ، مع اختلاف يسير. وقد فسر أبو هلال العبارة أنه : ( يعد في الحساب، ويخرج من عدد التحصيل)) .
(٣) هو محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر الهاشمي بالولاء، أبو عبدالله المعروف بأبي العيناء، الأخباري، الأديب الشاعر، كان فطنا سريع البديهة، أصيب بالعمى بعد الأربعين، ولد بالأهواز، وتوفي ببغداد سنة ٢٨٣ه وقيل ٢٨٢ه. ( وانظر : معجم الأدباء ٢٨٦ / ١٨، والوفيات ٣٤٣ / ٤، وفي نكت الهميان في نكت العميان، لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، ص ٢٦٥، المطبعة الجمالية، بمصر، ١٣٢٩ه / ١٩١١م).
(٤) العُدد - بالضم -: واحدتها العُدَّة؛ وهو ما يُعده الإنسان لحوادث الدهر .
(٥) في الأصل وب وس ( وهنجم» ولم أجدها فيما رجعت إليه من كتب اللغة، ولعل الصواب ما أثبته، وهو من قولهم في اللسان وتاج العروس: (( أنهجم العرق : سال»، فيكون قوله: ( وانهجم وافده)) أي : سال مطره في سحابه الوافد .
( ٦ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٧) في الأصل ((وقال آخر: يوم رفيع)) وعبارة ب أصوب.
(٨) ورد النص في ديوان خطب ابن نباتة الفارقي، ص ٧.
(٩) في ب : « شهادة يرغم بها بها ) .
وفيها (1) : وَهُمْ (٢) في مضاجعِ الهلكاتِ راقدونَ، وفي بلاقع (٣) الفلواتِ خامدونَ .
وقولُهُ(٤) : نادوا في أقطارِ الرَّبوعِ الهامدةِ، وآثارِ الجموعِ البائدةِ: يا منازلَ الأمم الخاليةِ، ومعاقلَ أولي الهِمَمِ العاليةِ، ما فعلَ سُكَّانُكِ الأوَلُونَ؟ وأينَ تَحَمَّلَ قُطَانُكِ المُتَحَمَّلُونَ؟ إِنَّ القومَ عَمرُوا البلادَ فشادُوا، وقهروا العبادَ فسادُوا، ثُمَّ قيدوا بخُطُم (٥) الحمامِ فانقادوا، وجِيدُوا (٦) بسُجُم الانتقام (٧) فبادُوا .
وقالَ: الحمدُ للهِ مُبدِئ الخَلْقِ ومُعيدِهِ، ومُنشئِ الرِّزقِ وَمُفيدِهِ .
أيُّها الناسُ (٨)! استدركوا سَوابِقَ الحَوْباتِ (٩)، بلواحِقِ التوباتِ، واغسلُوا دَرَنَ التَّبعاتِ بمُزْنِ العَبَراتِ (١٠)، وأديموا ذِكْرَ هادِمِ اللَّذَّاتِ في مواطنِ الخَلَواتِ، فإِنَّه الآخِذُ بالكظائمٍ ( ١١)، الجابدُ إِلى العظائم (٥٣ / .(١٢/ ب أسْرِعْ بِهِ مُنْفِقاً ما ادَّخَرَ، ومُلْحِقاً لِمَنْ غَبَرَ (١٣ )، بِمَنْ دَثَرَ، حتى لا يدَعَ (١٤) وَصيداً (١٥) إِلا قَرعَهُ، ولا مَشيداً إِلا ضَعْضَعَهُ، ( ١) وردت العبارة في ديوان الخطب، ص ٢١ .
( ٢ ) في س وب « فهم) .
(٣) بلاقع: واحدها بلقع وبلقعة، وهي الأرض القفر.
( ٤ ) ورد النص في ديوان الخطب، ص ٨٨. وقد سبق ورود العبارة الأولى في اللمح، ص ٨.
(٥) الخُطُم : جمع خطام، وهو كل ما يوضع في أنف البعير ليقتاد به .
(٦) جيدوا : أي أمطروا، والجود : المطر .
وسجم الانتقام : أراد سحابه الذي يسجم ماءَه، أي يقطره .
(٧) عبارة ديوان الخطب ( ... بشابيب الانتقام ... ٥ وهي رواية جيدة.
والشآبيب : جمع شؤبوب، وهو الدفعة من المطر .
(٨) ورد النص في ديوان الخطب، ص ١١٦ .
( ٩) الحوبات: واحدتها الحوبة، وهي الإثم .
( ١٠ ) عبارة ديوان الخطب (« ... بسجال العبرات)) .
( ١١ ) الكظائم: جمع كظامة، وهي حبل يشد به أنف البعير، وفي الأساس: « أخذ بكظمه أي بمجرى النفس منه ) .
( ١٢ ) عبارة ديوان الخطب (إلى مورد العظائم ) . جبذ : جذب.
(١٣ ) في ب ( من غبر) .
(١٤ ) في ب « ولا يدع)) .
(١٥ ) الوصيد : البيت المبني من الحجارة كالحظيرة.
ولا شَمْلاً إِلا صَدَعَهُ، ولا وَصلاً إِلا قَطَعَهُ، ولا مُعاراً إلا ارتجَعَهُ، ولا جَبَّاراً إِلا صَرَعَهُ. وكأنْ قَدْ حَرّكَ على أحَدِكُمْ سواكنَهُ، وشَبّكَ في انتزاعِ روحِهِ براثنَهُ، فاستَعَرَت بنارِه مفاصِلُهُ، وظَهَرتْ لاقتداره مقاتلُهُ، واختُطفَ رُقادُهُ، وَرَجَفَ فؤادُهُ، واختَلَفَ عُوَّادُهُ، وأزِفَ بِعادُهُ.
وقالَ في السَّحابِ (١): سحابَةٌ أمَرَها فارتَفَعَتْ مُسْتَقِلَّةً، ونَشَرَها فاتَّسَعَتْ (٢) مُظِلَّةً (٣)، أنطقَ بالبِشارَةِ رَعدها، وحَقَّقَ بالنَّضَارَةِ وَعْدَها.
وقالَ(٤) : صلاةٌ لا انقطاعَ لمزيدها، ولا امتناعَ لمَديدِها، ولا اتّضاعَ لمَشيدِها، ولا صِياعَ(٥) لصُعُودِها . إِنَّ (٦) مطايا النِّعَمِ وَحْشيَّةٌ، فاجْمَعُوا بإعلانِ الشُّكْرِ نَوادَّها (٧)، وإِنَّ رزايا النِّقَم مَخْشِيَّةٌ، فاقطعوا بإدمانِ الذَّكر مَوادَّها.
وقالَ(٨) : تسلكون سُبُلَ الفسادِ، وتتركونَ فَضْلَ الجهادِ .
وقالَ آخرُ (٩) : هذا الفِناءُ خَضِرُ المَرادِ، فما بالي فيه عَسِرَ المُرادِ .
وقالَ آخرُ: الفاعِلُ المُريدُ، وإِنْ رَغِمَ الشيطانُ المَريدُ، إِذا وَعَد عبدَهُ فلا خُلْفَ عندهُ.
وقالَ ابنُ الصَّابيِّ في صفَةِ النَّبيِّ عَعِ : أَزْكاهُمْ عُودا( ١٠)، وأَذْكاهُمْ عُوداً ( ١١)، وَصَلَ دعوتَهُ بالتأييدِ، وخَصَّ شريعتَهُ بالتأبيد .
وقالَ آخرُ: هذا ما انطبعَ حَدِيدُهُ، واتَّسَعَتْ حُدودُهُ.
( ١ ) ورد النص في ديوان خطب ابن نباتة، ص ٢٦٩ .
( ٢ ) في ب « فأقشعت)) .
(٣) في ب « مطلة) .
(٤) ورد النص في ديوان الخطب، ص ٤٦٢ . وهو مسبوق في الديوان بصلاة على النبي إذ يقول : ( صلى الله عليه وسلم ) لأنه بداية إحدى خطبه .
(٥) في ب « ولا انضباع)) وهو تصحيف لا معنى له .
الانصياع: أراد به هنا الاستقامة. وقوله: (( لا انصياع لصعودها)» أي صلاة متزايدة.
( ٦ ) ورد النص في ديوان خطب ابن نباتة، ص ٢٧٩ .
( ٧) إبل نواد : شوارد .
( ٨) وردت العبارة في ديوان خطب ابن نباتة، ص ٢٨١ .
( ٩ ) وردت العبارة دون عزو في سحر البلاغة وسر البراعة، للتعالبي، ص ١٣٦.
( ١٠) أزكاهم عوداً : أي أطهرهم أصلاً وأعلاهم شرفاً .
( ١١) وأذكاهم عوداً : أي كأن الثناء عليه أطيب من عرف العود الشذي .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ آخرُ: تجاوزَ في كلامهِ الحدَّ، فاستوجب ( ١) الْحَدَّ : وقال آخرُ: كَشَّرَ لَهُ الشَّيبُ عَنْ نابِ الأسدِ، فأرشدَهُ إِلى الطَّريقِ الأسدَّ .
وقال آخرُ: غادرتَني مِنْ بَعْدِكَ، أقاسي / ٥٤ /أ ألم بُعدكَ .
وقالَ آخرُ: كأنَّهُ على ميعادٍ للإعدادِ (٢) للمعادِ، وقد (٣) رفضَ ما زادَ على الزَّادِ، وماءَ المزادِ .
وقالَ الباخرزي (٤) : [الكامل] أقْوَتْ معاهدُهُمْ بِشَطِّ الوادي وَسَكِرْتُ مِنْ خَمرِ الفِراقِ فَبَقِيتُ مقتُولاً وشَطَّ الوادِي (٥) عَيني الدُّموعَ على غناءِ الحادِي (٦) وقالَ آخرُ (٧) : ما عادَ عِيدٌ، واخَضَرَّ عُوْدٌ .
وقال آخرُ(٨) : نَثْرٌ كالحديقةِ تَفَتَّحَتْ أحدَاقُ وَرْدِها، ونَظْمٌ كالخريدة (٩) تَوَرَّدت أوراقُ خَدِّها .
وقالَ آخرُ: مَشْرَعٌ ( ١٠) يُمتِعُ ( ١١) باردُهُ، ولا يُمنَعُ واردُهُ .
وقالَ آخرُ: نَكَّبَ عن السَّدادِ، وضَرَبَ في وَجْهِ المَعْدَلَةِ بالأسدادِ (١٢).
( ١ ) في الأصل (واستوجب )) وعبارتا ب وس أصوب.
(٢ ) في ب ( من الإعداد)) .
(٣) في ب (( قد )) .
(٤) ورد البيتان في (( علي بن الحسن الباخرزي، حياته وشعره وديوانه))، ص ٩٠، تحقيق: الدكتور محمد التونجي، منشورات الجامعة الليبية، كلية الآداب، ١٩٧٣م.
(٥) رواية الديوان : ( ... وشَطَّ الوادي * فبقيت ... ))، وفي ب ( * ... منفردا ...)) .
أَقْوَت: خلت. شَطَّ : بَعُد.
(٦) رواية الدمية والديوان : ( ... ورقّصت *)) .
(٧) وردت العبارة بلا عزو في سحر البلاغة وسر البراعة، للثعالبي، ص ١٨٤.
(٨) سقطت هذه العبارة من ب، ووصل بين الفقرتين: (( واخضر عود، نثر كالحديقة)) .
(٩) الخريدة : البكر، أو الفتاة الخفرة الطويلة السكوت .
(١٠ ) المشرع: مورد الماء .
( ١١) في س (( ممتع)) .
(١٢ ) المعدلة - بفتح الدال أو كسرها -: العدالة . والأسداد: جمع سَدّ - بالفتح ويضم - وهو الحاجز.
سعد بن علي الحظيري الوراق ومن الأمثال : الاعتدالُ في الجُودِ، أحْسَنُ من الاعتداءِ على الموجودِ .
وقالَ آخرُ: الرِّزقُ مقسومٌ مَحْدُودٌ؛ فمرزوقٌ ومَحْدودٌ( ١).
وقالَ آخرُ: وصلَ كتابُهُ فَتَصَفَّحْتُهُ عن فوائدِ العقولِ، [ وفرائدِ العقودِ ] (٢) .
وقالَ ابنُ الصَّابِيِّ : دَبَّرَ فقوَّمَ المائلَ، وسكَّنَ المائر(٣)، وثَقَّفَ المائدَ( ٤).
وقالَ آخرُ( ٥) : [ الطويل ] أرى حَضْرَةَ السُّلطانِ تُفْضِي عُفاتُها فكمْ لجباهِ الراغبينَ لديه مِن إِلى رَوْضِ مَجْدٍ بالسَّماحِ مَجودٍ (٦) مجالٍ سجودٍ في مجالِسٍ جودِ (٧) وقالَ المعرِّيُّ (٨) : [الكامل] أكْتُمْ حديثكَ عَنْ أخيكَ ولا تكن أسرارُ قلبكَ مثلَ أسرارِ اليَدِ (٩) وقال (١٠) : [الكامل ] دَعَةٌ لِمِثلِكَ مَيْلُ دَعْدِ للنَّوى وسَعادَةٌ لكَ هَجْرَةٌ لِسُعادِ ( ١١) (١) الحدود: المحروم .
( ٢ ) سقطت هذه العبارة من الأصل وس فأثبتها من ب .
(٣) المائر: المضطرب الثائر .
( ٤ ) المائد : الزائغ أو المتكبر .
(٥) ورد البيتان لأبي حفص عمرو بن المطوعي في تتمة اليتيمة ١٩٣ / ١، وفي دمية القصر ٩٧٥ /٢ ، وفي حسن التوسل إلى صناعة الترسل، لشهاب الدين محمود الحلبي، ص ١٨٩ ، تحقيق: أكرم عثمان يوسف، دار الرشيد للنشر، سلسلة كتب التراث ( ٨٦)، الجمهورية العراقية، وزارة الثقافة والإعلام، ١٩٨٠م. وفي جنان الجناس، ص ٢٦، وأنوار الربيع ١٢٦ /١ ، وهما في مدح الأمير مسعود بن محمود الغزنوي. وورد البيت الثاني له في معاهد التنصيص ٢٤٠ /٣ ، وبلا عزو في جنى الجناس، ص ١٣٣ .
(٦) في الأصل (( ... تقضي ...*» وهو تصحيف لا معنى له، وفي التتمة (( ... يفضي ... * )، وروايتا حسن لتوسل وجنان الجناس: « أخو كرم يفضي الورى من بساطه *)) .
() في الأصل " ... لجباة ٠٠.*)، وفي ب وس (( ... لحياة ...*" وهو تصحيف صوابه في تتمة اليتيمة وجنان الجناس، وفيهما («وكم ...)) .
( ٨) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٥١٥ /١.
( ٩ ) أسرار اليد : خطوطها .
( ١٠) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠٥٢٣ /١ ( ١١) في ب («... ترك وعد ... *)). ورواية اللزوميات: (( ... ترك وعد للنوى * )) ورواية الأصل أعلى .
الدعة: الراحة.
سعد بن علي الحظيري الوراق [ قال ](١) : [ الكامل ] أرْوى دَمٌّ قَلباً وتلكَ سَفاهَةٌ وقالَ(٣) : [ الكامل ] شِيَمٌ مِنَ الدَّنيا [ يُجازُ بها] المدى / وادٍ مِنَ الموتِ الزَّوامِ وكُلُّنا وأوادمُ الزَّمنِ الطَّويلِ [ كثيرةٌ] وأمَضّ مِنْ ثِقْلِ العِيادةِ للفتى لا تَفْجَعَنَّكَ والخطوبُ كثيرةٌ نطوارِقٌ جاءتْهُمُ بطوارِدٍ.
والدَّهْرُ مِنْ عَجَلٍ ومِنْ إِروادِ (٢) سَتُشاكلُ الأذواءَ بالأذواد (٤) أشفى ليُدفَعَ فوقَ جُرْف الوادي (٥٤ (٥ / ب وأوادمُ الطَّعمِ الشَّهيِّ أوادي (٦) نُوَبٌ تكونُ عوادِيَ العُوَّادِ (٧) أنَّ الغوادرَ للفراق غوادي (٨) ونوادبٌ قامتْ لهمْ بنوادي (٩) ( ١ ) ما بين القوسين زيادة من ب، واتصل البيتان في سياق الأصل وس بينما انفصلا في اللزوميات.
(٢ ) أروى: سقى. الإرواد: ضد العجلة. أي أن الدهر يعجل بإنسان ويتمهل بآخر.
(٣) لم ترد هذه الكلمة في ب، وقد اتصلت هذه الأبيات بالبيت السابق في اللزوميات.
( ٤ ) سقط ما بين القوسين من الأصل وب وس فأثبتُه من اللزوميات.
يجاز بها: يجتاز الناس بها أعمارهم. الأذواء: ملوك حمير، منهم ذو نواس وذو يزن وذو وجدن، وهم الذذون أيضا. الأذواد : جمع ذود؛ وهو قطيع من الإبل من ثلاثة إِلى تسعة.
(٥ ) في اللزوميات: (( * ... جرب الوادي ) ورواية الأصل أجود.
الموت الزؤام: العاجل.
( ٦) سقط ما بين القوسين في الأصل وس فأثبته من ب .
الأوادم (الأولى) : جمع أدم، يقصد الليالي السود والأيام البيض، لأن الأدمة : السمرة أو البياض.
و (الأخيرة) : جمع إدام وهو من الطعام.
أواد: قاتلات أو مخادعات؛ من أدا يأدو بمعنى: ختل ليقتل ويصيد .
(٧) في ب (( وأمد .. * ثوب .. )) .
عواد: أي صوارف للعواد عن زيارته إما يأساً من شفائه أو خوفاً على أنفسهم من العدوى.
( ٨) في ب واللزوميات ولا يفجعنك ..#)).
الغوادر : النساء الغادرات . غواد: أي مبكرات.
(٩) الطوارق : جمع طارقة وهي التي تأتي ليلاً، يريد المصائب . طوارد : جمع طاردة وهي التي تدفع مَنْ أمامها وتلحق به. النوادي : المجالس.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال القاسمُ بن عليِّ الحريريّ (١) : يَطْلُبُ جنى الأسمارِ، لا جنْيَ الثِّمارِ، ويبغي مُلَحَ الجوارِ(٢)، لا مُلَحاءَ الجَوارِ، فَحَلُّوا إِليَّ الحُبَا(٣)، وقالُوا : مرحباً مرحباً، يا هذا! إنَّكَ حَضَرْتَ بَعْدَ العِشاء، ولم يَبْقَ إِلا فضلاتُ العَشاءِ، [فإِنْ كنتَ بها قَنوعاً، فما تجدُ فينا مَنوعاً (٤). فقَالَ: إِنَّ أخا الشدائد لَيَقْتَنِعُ بلُفاظاتِ الموائدِ، ونُفاضاتِ المزاوِدِ، فأمَرَ كُلِّ عَبْدَهُ، أنْ يُزَوّدَهُ ما عِنْدَهُ.
وقالَ(٥) : فأَقْبَلْنا على الحديثِ، نَمْخَضُ زُبْدَهُ، ونلغي زَبَدَهُ.
وقالَ، يُخاطبُ قوماً سألهُمْ بُرْدَةً فبخلوا عليه(٦)، : يا يلامعَ القاعِ(٧)، ويرامعَ (٨) البقاعِ! ما هذا الارتياءُ الذي يأباهُ الحياءُ؟ حتَّى كأنَّكم كُلَّفْتُمْ مَشَقَّةً لا شُقَّةً (٩)، واستُوهِبتُم بَلْدَةً لا بُرْدَةَ.
وقالَ(١٠): فانْقَلَبْتُ إِلى وَكْرِي بنُجحِ مَكْري، وقد حَصَلْتُ من صَوْغِ المكيدةِ، على سَوْغِ الثِّريدةِ( ١١)، ومِنْ حَوْكِ القصيدةِ، على لَوْكِ العصيدةِ ( ١٢) .
وقالَ ابنُ الْمُوصَلايا الكاتبُ: احْتَوتْ على الصِّدْقِ شواهدُهُ، واحْتَمَتْ مِنْ الرَّنْقِ (١٣) موارِدُهُ.
( ١) ورد النص في المقامة المغربية، ص ١٢٢ ،١٢١ من شرح مقامات الحريري .
(٢ ) في المقامة (( ملح الحوار .. )) .
(٣) في الأصل « فحلوا له ) وهو تحريف صوابه في ب والمقامات.
حَلُّوا له الحبا: أي قاموا له . الحُبا: جمع الحبوة؛ وهي جلسة يجمع فيها بين الظهر والساقين بعمامة أو نحوها .
( ٤) ما بين القوسين زيادة م ب .
( ٥ ) ورد النص في المقامة النصيبية، ص ١٤٦ ، من شرح مقامات الحريري .
( ٦ ) ورد النص في المقامة الفارقية، ص ١٥٣ من شرح المقامات.
(٧) اليلامع: جمع اليلمع؛ وهو السراب .
(٨) اليرامع: حجارة بيض لها بريق .
(٩) الشقة : الثوب غير المخيط .
( ١٠ ) وردت العبارة في المقامة الحرامية، ص ٤٠٤ من شرح المقامات.
(١١ ) سوغ الثريدة : ابتلاعها .
( ١٢ ) العصيدة : دقيقٌ يُلَتّْ بالسمن ويطبخ.
(١٣ ) الرنق في مورد الماء : الكدرة .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ القاضي أبو بكرٍ الأرجانيّ (١) : [ الطويل ] وفارقتُ أحبابي وقد شطَّتِ النَّوى متى ما أرُمْ خَطّاً وخَطواً إِليهمُ / فَمِنْ كَلَفِي لَمْ يبِقَ إِلا تَكَلُّفٌ وقالَ ابنُ حَيُّوس(٣) : [ الخفيف ] يَفْعَلُ الدَّهْرُ جاهداً كُلَّ ما شا طُلْتَ طَوْلاً وهمَّةً وَمَحَلا وأبَتْ ما أبَيْتَ بِيْضٌ حِدادٌ وقال(٥) : [ الطويل ] بَقَيتُمْ بني حَمْدَانَ ما بَقِيَ الورى تُحَلُّ الْحُبَا للطَّفْلِ منكُمْ وما حَبا نعشتَ بها خمسينَ عاماً ومثلَها بنا وبهمْ والدَّارُ تنأى وَتَبْعُدُ عصاني، فلا رجْلٌ تُطيعُ ولا يَدُ وَمِنْ جَلَدِي لم يَبْقَ إِلا تَجَلُّدُ ( ٥٥ (٢/أ ءَ ولم يُلْفَ هادماً ما شادا ومِحالاً وَنَجْدَةً ونِجادا(٤) أبداً تُلْبِسُ النِّساءَ الحداد!
لِبَاغِي نَدَى يُحْيَا وباغِي عِدَى يُرْدَى(٦) وَيَشْتَدُّ في كَسْبِ الثَّناءِ وما اشْتَدًّا (٧) لعافٍ وعان ذا يفادُ وذا يُفْدى (٨) ( ١) وردت الأبيات في ديوانه ٤٦٩-٤٧٠ / ٢ . وهي في مدح سديد الدولة بن الأنباري، كاتب الإنشاء بالديوان .
(٢ ) في الأصل (( * ... إلا تجلدي)) ورواية ب أصوب لبعدها عن الإقواء .
(٣ ) وردت الأبيات في ديوانه ٠١٣٩ /١ ( ٤ ) المحال - بالكسر -: التدبير والكيد والقوة والشدة .
النجاد : حمائل السيف .
( ٥) وردت الأبيات في ديوانه مع اختلاف في ترتيبها ٢٢٦،٢٢٤ /١ . وهي في مدح ناصر الدولة بن حمدان.
(٦) في الأصل وب وس « ... بني مروان ٠..%) وهو خطأ صوابه في الديوان . ورواية الديوان: « ... وباغي ردى ... " .
( ٧) في ب (( يحل ...*) ورواية الديوان: (( تفض ...#).
تحل الحبا : أي يقوم الناس له إجلالاً .
حبا الطفل: بدأ المشي.
( ٨ ) في ب ا#... ذا يقاد ... ) وهو تصحيف، لأن العافي - وهو طالب العطاء - يفاد بما يعطى ولا يقاد كالأسير.
سعد بن علي الحظيري الوراق وأنْشدني (١) الشيخُ أبو محمدٍ الخشَّابُ [ النحويُّ ](٢) لنفسِه: [ الكامل] إِنْ غَارَ خِلُّكَ في الهوى أو أنجدا فَلرُبَّما مدَّ المُغيرةُ مُنْجِدا(٣) أو صادَهُ رَشَأُ الصَّّريمِ، فرُبَّما غشَّى بصارِمِه الهُمامَ الأصيد ا(٤) وقالَ ابنُ أسد الفارقيّ (٥) : [ السريع ] تَيَّمَ قلبي شادِنٌ أغْيَدُ لو جازَ أن يُعْبَدَ في حُسْنِهِ مُلَّكَ فالنَّاسُ لهُ أعْبُدُ وظَرْفِهِ كُنْتُ لهُ أعْبُدُ وقال(٦) : [ الطويل ] هَويتُ بديعَ الحُسْنِ للغُصنِ قَدُّهُ غزالٌ من الغِزلانِ لكنْ أخافُهُ وللظَّبْي عيناهُ وخَدَاهُ للوَرْدِ وإِنْ كُنْتُ مقداماً على الأسَدِ الوَرْد (٧) وقال(٨) : [المتقارب ] أيا ليلةً زَارَ فيها الحبيبُ فَإِنِّي شِهِدَتُكِ مُسْتَمْتِعاً
أعيدي لنا منك وصلاً وعُودي (٩) بِهِ بين رَنَّةِ نايٍ وَعُودِ ( ١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٢ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
وهو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد الخشاب، أعلم معاصريه بالعربية، ومن أهل بغداد مولداً ووفاةً.
له عدة تصانيف منها: (( شرح مقدمة الوزير ابن هبيرة في النحو )، و«المرتجل في شرح الجمل للزجاجي) وغيرها. توفي سنة ٥٦٧ه. (وانظر: إنباه الرواة ٩٩ / ٢ ، ومعجم الأدباء ٤٧ / ١٢ ، والوفيات ١٠٢ /٣، وبغية الوعاة ٢٩ / ٢ ، والنجوم ٦٥ /٦).
(٣) في ب ( * ... رد المغيرة ) وهو تحريف . والمغيرة: صاحب الغارة.
( ٤) الرشأ : الظبي إذا قوي على المشي.
الصريم: القطعة من معظم الرمل. الهمام: السيد الشجاع.
الأصيد : الذي يميل عنقه تكبرا .
( ٥) ورد البيتان في خريدة القصر، قسم الشام، ٤٢٠ /٢ ، ومعجم الأدباء ٠٦٧ /٧ (٦) ورد البيتان في خريدة القصر، قسم الشام، ٤٢١ / ٢ ، ومعجم الأدباء ٠٦٨،٦٧ /٧ ) الأسد الورد : الأسد الجريء )) (٨) سقط البيتان الثالث والرابع من ب.
(٩) وردت الأبيات في الخريدة، قسم الشام، ٤٢٣ / ٢، ومعجم الأدباء ٠٦٩،٦٨ /٧ - ٢١٥ -سعد بن علي الحظيري الوراق وَطيبِ حديثٍ كَزَهْرِ الرِّياضِ / سَقَتْكِ الرَّواعدُ مِنْ ليلةٍ.
وَفِي لي بوعدٍ ولا تُخْلِفِي وقال(٣) : [ الطويل ] بَعُدْتَ فقد أضْرَمْتَ ما بين أضلعي وكَلَّفْتَ نفسي قَطْعَ بيْداءَ لَوْعَةٍ وقالَ(٦) : [السريع ]
نبّا لِدهرٍ أنا في أمَّةٍ
[ أزهَدُهُمْ في غَيِّهِ رائحٌ وقال(٨) : [السريع ]
إِنْ لَمْ تُنِلُني منكَ وَصلاً بِهِ لو جُدْتَ لَمْ أعتِبْكَ مِنْ بعدِها تَضَوَّعَ ما بينَ مِسْكِ وَعُودِ (١) بها اخْضَرَّ يابسُ عيشي وَعُودي ٥٥/ ب هِ إِخلاف دَهرٍ به في وُعُودي (٢) بِبُعْدِكَ ناراً حَشوُ قلبي وَقودُها (٤) يكِلَّ بها هوجُ المَهَارِي وَقودُها (٥) مِنْهُ كثيرِي الغَدْرِ أو غَادِ حرصاً على دُنياهُ أوْ غاد ](٧) بعدَ الجفا أحيا فميعادا ولا إلى الشكوى فَمِي عادا ( ١ ) في الأصل وب وس (( ... كهز الرياض * » ورواية الخريدة أجود.
(٢) في الأصل وب وس والخريدة (( * بإخلاف دهر به لي وعودي» ورواية معجم الأدباء أجود .
(٣) ورد البيتان في الخريدة، قسم الشام ٤٢٦ / ٢ ، ومعجم الأدباء ٧٣ /٧، وجوهر الكنز « تلخيص كنز البراعة في أدوات ذوي اليراعة » لنجم الدين أحمد بن إسماعيل بن الأثير الحلبي، ص ٩٢ ، تحقيق: الدكتور محمد زغلول سلام، منشأة المعارف بالإسكندرية، بدون تاريخ، وأنوار الربيع ١٠١ /١.
(٤) في الأصل والخريدة ومعجم الأدباء : " * ... ناراً شجو قلبي ... ) ورواية ب أجود، وروايتا جوهر الكنز وأنوار الربيع: (( بعدت وقد أضرمت ... *)) .
(٥) في ب (( *... هوج الرياح ...»، ورواية الأصل وب وس ( يكل ..**» وهو تصحيف صوابه في أنوار الربيع.
هوج: جمع هوجاء، وهي الناقة المسرعة، والمهاري: جمع مهرية، وهي إبل منسوبة إلى مهرة بن حيدان، وهي نجائب سريعة تسبق الخيل.
والقود : جمع قوداء؛ وهي السهلة القياد .
( ٦ ) ورد البيتان في الخريدة، قسم الشام، ٤٢٠ / ٢.
( ٧) سقط هذا البيت من الأصل وس فأثبته من ب .
(٨) ورد البيتان في الخريدة، قسم الشام ٤٢٠ / ٢ .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ(١) : [مخلع البسيط ] كم لكِ عندي بِحَسْبِ حبِّي يقولُ للنَّفْسِ: حاولي ما إِنْ سَرَّنِي في الزَّمانِ وَعْدٌ [ قد ذُبْتُ همّاً مُذْ غابَ عَنِّي بَقِيتُ فَرْداً وليسَ يبقى جسمي لهُ كالهِلالِ سُقْماً مِنْ سَبَبٍ في الهوى وَكِيدِ (٢) شئتِ سوى سَلْوَةٍ، وكِيدي (٣) فيكِ، فكمْ ساءَ مِنْ وعيدِ (٤) وجهُك يا نُزهتي وعيدي ] (0) شيءٌ على الهمَّ كالفريدِ (٦) ودَمْعُ عينَيَّ كالفريدِ (٧) وقال(٨) : [ الطويل] بَعُدْتَ فأَمَّا الطَّرْفُ مني فساهدٌ فَسَلْ عن سُهادي أنْجُمَ اللّيْلِ إِنَّها قَطَعْتُكَ إِذْ أنتَ القريبُ لشقْوتي / فيا أهلَ وُدِّي إِنْ أبى وَعْدَ قُربِنا لشوقي وأما الطَّرْف منك فَراقدُ سَتَشْهَدُ لي يوماً بذاك الفَراقدُ ( ٩) وواصَلني قومٌ إِليَّ أباعدُ ( ١٠) زمانٌ فأنتمْ لي به إِنْ أبى عدُوا ( ٥٦ (١١/ أ ( ١) وردت الأبيات في الخريدة، قسم الشام ٠٤٢١ / ٢ (٢ ) سبب وكيد : أي مؤكد .
(٣) كيدي - هنا -: بمعنى تَدَبَّرِي واحْتالي.
( ٤) الوعد: يكون في الخير، والوعيد : يكون في الشر.
( ٥) البيت كله زيادة من ب وس، وفي ب ( ... ذهبت ...#)) وهو تحريف صوابه في س، ورواية الخريدة : ((قد ذبت غمّاً ...*)) .
(٦) الفريد : الوحيد الذي لا مؤنس له .
(٧) سقط هذا البيت من ب، ورواية الخريدة: (( ... كانحلال ...*)) ورواية الأصل أعلى .
الفريد : اللؤلؤ الذي لا مثيل له، شبّه به دمع عينيه.
(٨) وردت الأبيات له في خريدة القصر، قسم الشام، ٤٣٥ /٢، ومعجم الأدباء ٧١ / ٧، وبلا عزو في جنى الجناس للسيوطي، ص ١٤١ .
(٩) الفراقد : هما الفرقدان، نجمان عاليان في السماء.
( ١٠) فُصلت الأبيات في الخريدة عن بعضها بقوله: (( وله ) . وفي الأصل وب وس ( ... لشهوتي # )) وهو تحريف لا معنى له وصوابه في الخريدة ومعجم الأدباء.
( ١١) عِدوا : فعل أمر للمخاطبين من وعد، يعد .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [ مجزوء الكامل] أفديكَ يا مَنْ طولُ إِعراضِهِ -ستُ أُبالي أَحِمامٌ إِذا عنِّيَ قَدْ شَيَّبَني أمْرَدا(٢) مجَرْتَني لاقيتُهُ أَمْ ردى وقالَ(٣) : [ مخلع البسيط ] لا تطلُبي في الأنامِ خِلاً يُصْفيكِ وَدَاً وعنهُ عَدَّي(٤) فلو عَدَدْتُ الذين خانُوا فيهم عهودي أطَلْتُ عَدِّي (٥) وقال (٦) : [ الطويل ] إِلى كم أعاني الوَجْدَ في كُلِّ صاحب إِذا كنتُ ذا عُدْمٍ فَحَرْبٌ مُجانبٌ أُحاولُ في دهري خليلاً مُصافياً ولستُ أراهُ لي كَوَجْديَ واجد ا(٧) وتَلْقاهُ لي سِلْماً إِذا كنتُ واجدا وهيهاتَ خِلاَّ صافياً لستُ واجدا وقالَ(٨) : [ مخلع البسيط ] قَيَّبَ رأسي وِدادُ خِلِّ مَرِضْتُ مِنْ حُبِّهِ فما إِنْ أتْلَفْتُ عَصْرَ الشَّبابِ فيهِ سالَمْتُهُ في الهوى وعادى حُرْمَتِي زارني وعادا يا حبَّذا لو مضى وعادا(٩) وقال ( ١٠) : [ مجزوء الكامل ] ( ١) ورد البيتان في خريدة القصر، قسم الشام، ٤٢٢ /٢.
( ٢ ) في ب ( * عنِّيْ فقد ... )) .
(٣) ورد البيتان في الخريدة، قسم الشام، ٠٤٢٣ /٢ ( ٤ ) عَدَّي : فعل أمر للمخاطبة المفردة من عدا بمعنى تجاوز .
(٥) في ب والخريدة (( # فيه... ) .
(٦) وردت الأبيات في الخريدة ٤٢٤ / ٢ ، ومعجم الأدباء ٧٠ /٧.
(٧) رواية معجم الأدباء: (( أيا كم أعاني ...*)) .
(٨) وردت الأبيات في خريدة القصر، قسم الشام، ٠٤٢٥ / ٢ ( ٩ ) سقط هذا البيت من ب .
( ١٠) ورد البيتان في الخريدة، قسم الشام، ٠٤٢٤ /٢ - ٢١٨ -سعد بن علي الحظيري الوراق جُدْ لي بوصلٍ مِنْكَ يا
واشْفِ الصَّبابةَ بالعِنا مَنْ قَدْ بُلِسيتُ بِهِ، وساعِدْ ق مُوَسِّدي كَفّاً وساعِدْ وقالَ(١) : [السريع] أسْرَفْتَ في هَجْرِ مُحِبٌ كَمِدْ [ رِفْقاً بِهِ، كمْ من حبيب قَضَى -ستَ ترى في الحُبِّ يوماً ولا ما وجَدَ العُذْرِيُّ في حُبِّهِ أحسنَ في حُبِّكُمُ واقْتَصَدْ على مُحِبٌّ صَدُّهُ وَقْتَ صَدْ ] (٢) تسمعُ أشقى منهُ بَخْتاً وَجَدْ(٣) عَفْرَاءَ إِلا بعضَ ما قَدْ وَجَدْ (٤) وقال(٥) : [البسيط ] يا مَنْ حكى ثَغْرُهُ الدُرَّ النَّظِيمَ وَمَنْ اعْطِفْ على مُسْتَهامٍ ضِيمَ مِنْ أسَفٍ تُخالُ أصداغُهُ السُّودَ العناقيد (٦) على هواكَ وفي حَبْلِ العنا قِيد ا(٧) /٥٦/ب وقال(٨) : [ مجزوء الكامل] عاتبتُهُ فغرسْتُ في
وَجْناتِهِ بالعَتْبِ وَرْد ا(٩) ( ١) وردت الأبيات في الخريدة، قسم الشام، ٠٤٢٢ /٢ ( ٢ ) البيت كله زيادة من ب .
(٣) البخت : الحظ (بالفارسية )، وهي والجَدَّ بمعنى .
( ٤) هي عفراء بنت مهاجر بن مالك من بني ضبة من بني عذرة، شاعرة اشتهرت بأخبارها مع عروة بن حزام، وهو أبن عمّ لها، ولهما قصة معروفة ( وانظر: الأعلام ٣٤ /٥).
(٥) ورد البيتان في الخريدة، قسم الشام ٤٢٣ / ٢، ومعجم الأدباء ٧٠ ،٦٩ /٧، والفوات ٣٢٣ /١، وبلا عزو في جنى الجناس، ص ١٤٧.
(٦) رواية الفوت : ( يا من جلا ... *) .
الأصداغ: جمع صدغ، وهو الشعر المتدلي ما بين العين والأذن، والسود العناقيد : من تقديم الصفة على الموصوف، والعناقيد: جمع عنقود، وهو العنب، استخدمه من باب التشبيه.
(٧) رواية معجم الأدباء: (( ((... ضم من أسف*) وهو تصحيف لا معنى له هنا .
العنا: العناء وهو المشقة، وقصره لضرورة الوزن، وقيدا : صيغة المجهول بمعنى انقاد، أي صار مقوداً، وربما كانت « قيد )) مخففة من قُيِّد، أي صار مقيداً بحبل العناء .
(٨) كتبت الأبيات الثلاثة الأولى في ب على هيئة النثر .
( ٩) وردت الأبيات في خريدة القصر، قسم الشام، ٠٤٢٢ ،٤٢١ / ٢ - ٢١٩ -ظَبْيٌ لهُ طَرْفٌ غدا
لمَّا بدا في تيهه قَدَّ القلوبَ بسيفٍ دَلَّ ما كَلَّ قَطُّ ولا فَلَذْ ولقد تجاوزَ حُبُّهُ وقالَ أبو الفتح البُستيّ( ٤) : [الخفيف ] يا غزالاً أراهُ نَدَّ وصَدًّا حيننا للرَّقيبِ سَدٌّ فلا تج وقال(٦) : [البسيط ] يا آمِري باقتناءِ المالِ مُجْتهداً هَبْنِي بجَهْدِيَ قَدْ حَصَّلْتُ رِزْقَ عَدٍ وقال (٩) : [ الوافر ] نَيْسابُورَ ساداتٌ كرامٌ إِذا بدوُوا بخيرٍ تَمَّموهُ سعد بن علي الحظيري الوراق أسَداً على العُشَّاق وَرْدا(١) فَرْدُ الجمالِ يَهُزُّ قَدّا يَنْهَبُ المُهْجاتِ قَدًّا(٢) منَ لهُ صُرُوفُ الدَّهْرِ حَدّا (٣) عندي جميعَ النَّاسِ حَدّا بعد أنْ كانَ للوصال تصدَّى (٥) معْ على ذي الهوى مع السَدِّ صدًّا كيما أعيشَ بمالي في غَدٍ رَغِدا(٧) فَمَنْ ضَميني بتحصيل الحياة غَدا(٨) ترى أحلامَهُمْ أحلامَ عادٍ وعادوا بَعْدَهُ أحلى مَعادٍ ( ١ ) الأسد الورد : الجريء .
(٢ ) في الأصل وب وس (( * تنهب ... " وهو تصحيف صوابه في الخريدة .
(٣) قوله: ( فللن له صروف الدهر حداه استعمل الشاعر لغة ( أكلوني البَراغيثُ)) لضرورة الوزن . فللن: ثلّمن.
والحد : حد السيف .
( ٤ ) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٤٦.
( ٥ ) في الديوان : « ... أراه ندا وصدا *» ورواية الأصل أعلى، وندّ : أي نفر .
(٦) سقط هذان البيتان من ب .
( ٧) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٤٢.
(٨) في الديوان: (« ... قد أصلحت أمر غد * ) ورواية الأصل أعلى .
( ٩) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٤٨ .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [ الوافر ] فَدَيْتُكَ قد وَعَدْتَ فَقُلْ صَريحاً وقُلتَ : الجودُ بالموجودِ شَرْطِي وقال(٣) : [ البسيط ] لله أنوارُهُ نُوراً لمُرْتَبِكٍ لله سُوَدُدُه رِدْءاً لِمُمْتَحَنٍ وقالَ(٦) : [ الطويل ] في هِمَّتي عِشْقُ السَّماحِ وليس لي وفي الكَفِّ قَبْضٌ للأمورِ وبَسْطةٌ / ٥٧/أ وقال(٨) : [البسيط ] قد مَرَّ أمسٌ ولم يعبأ به أحَدٌ وعنديَ اليومَ قوتٌ أَسْتَعِفُّ به وقالَ أبو بكرٍ القُهُسْتاني ( ١٠) : [ مخلع البسيط ] متى يَخْضَرُّ للمَوْعودِ عُودُ؟ فهلْ يرتاحُ للمَوجودِ جُودُ؟(٢) يَغْنى بهادٍ من الأوحادِ أو حادي (٤) لرائحٍ من بني الأوغادِ أو غادي (٥) ثَراءٌ على مَعْنى السَّماحِ مُساعدُ ( ٧) ولكنْ إِذا ما ساعَدَ الكَفَّ ساعدُ مِنِ الْتِواءِ وبُؤْسٍ مَرّ أمْ رَغَدِ (٩) وإِنْ بقيتُ غَداً أصلَحْتُ أمْرَ غَدِ ( ١ ) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٤٨.
( ٢ ) ارتاح إلى الشيء : نشط إِليه وأسرع في القيام به .
يريد : متى يهزك كرمك إِلى أن تعطيني من الموجود؟.
( ٣) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٤٩، وهما مع مجموعة أبيات في المدح.
( ٤) في س (( * يعني ... ))، وفي الديوان « لله آراؤه ... * يعيا ... )) .
والأوجاد : جمع أوحد، وهو الرجل المتفرد في مكانته، فيقال فيه : هو أوحد زمانه .
(٥ ) في س ( * برائح ... ) .
والردء : العون والقوة والعماد .
( ٦) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٤٦.
(٧) في الديوان (( * ... يساعد )).
( ٨) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٤٧.
( ٩) في الديوان 0 * أفي التواء . .. ».
( ١٠ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق بالجَدِّ يسعى الفتى، وإلا فليس يُغْني أبٌ وجَدُّ وليسَ يُجْدِي عليكَ كَدٌّ مادامَ يُكْدي عليكَ جَدًّا ا) وأنشدني الحكيمُ أبو الحسنِ بنُ صاعد الطَّبيبُ (٢) لنفسه (٣) : [ السريع] واظِبْ على الجدِّ ولا تَنْخَدعْ بالهَزْلِ إِنْ ساعَدكَ الجَدُّ [ ولا تقُلْ: إِنَّ لهُ مَوْضِعاً فالهَزْلُ في موضعِهِ جِدُّ] (٤) وقال [ القُهُسْتانيُّ ]( ٥) : [ مجزوء الكامل] لو فُتَّشَتْ أنسابُكُمْ مُذْ صارَ آدمُ في الوجود (٦) لرَجَحْتُمُ كُلَّ الأنامِ بخَصْلتَيْ كَرَمٍ وجودِ وقالَ أبو بكر اليوسفيّ (٧) : [المتقارب ] أتيْتُ أبا جَعفرٍ زائراً وقالوا : تعودُ إِلينا غداً فكُنتُ لأشغالهِ زائدا فقُلتُ : نعم عائداً عائد ا(٨) وقال (٩) : [الكامل ] سمو الفتى بفضيلَتين اختيرتا بالضُّرِّ يأتيهِ يسوءُ عَدُوَّهُ فالغيمُ لولا الغيثُ فيه عِثْيَرٌ وأُعِدَّتا لفضائلٍ مَعْدُودهْ والنَّفعِ يأتيهِ يَسرُّ وَدُودَهْ والصِّلُّ لولا السُّمُّ فيه دُوْدَهْ (١٠) ( ١) في ب ... عليك كلّ* )). يَكدي: يبخل.
(٢ ) تقدمت ترجمته ص ١٩ .
(٣ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٤ ) البيت كله زيادة من ب وس .
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب وس. ولم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٦) في ب « ... ما # صار ... ) .
( ٧) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٨ ) عائدا عائدا : أي أتمنى أن يصيبه المرض غداً لآتي عائداً له عيادة المريض .
( ٩ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
(١٠ ) في ب « كالغيم ... *)).
العثير: الغبار . الصل : الحية أو الدقيقة الصفراء .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ القاضي الحشيشيُّ (١) : [الخفيف ] وحَبيبٍ عُلَّقْتُ منه بوعدٍ لورثي لي مِنْ مَطْلِهِ فوفى لي صار، بالخُلْفِ والمِطالِ، وعيدا كانَ يومُ الوفاء عُرساً وَعِيد ا(٢) وقالَ(٣) : [الخفيف ] قُلْ لِمنْ يتّقي سعادةَ أن يج أصلْ كثيباً قد ذابَ مِنْ أَلَّمِ الوَجْ علَ وصلي في الحبَ أنْفَسَ عادَهْ دِ وأرغِمَ بالوَصْلِ أنْفَ سَعادَهْ ٥٧ / ب وقال(٤) : [المتقارب ] جَوى القلبُ عَمراً فقلتُ: اعْتقِدْ رِضاً بالقَضاءِ ولا تَحْتَقِدُ (٥) فإِمّا احْتِقَدْتَ قَضاءَ الإِلهِ فأخْسِرْ بمُحتقِدٍ تحتَ قِدْ( ٦) وقالَ الباخرزيّ (٧) : جَرَى بيني وبينَ والدِي ذِكْرُ بلوغِ الأربعينَ مِنْ العُمْرِ، فقلتُ( ٨) : ذاكَ بلوغُ الأشُدِّ (٩)، فقالَ : [بَلْ ](١٠) بلوغُ الأشَدِّ( ١١)، وأنشدَ : [الخفيف ] ( ١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٢) في ب « * ... يوم اللقاء . .. )) .
(٣) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٤ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٥ ) في الأصل ( جوى القد ... *) وهو تحريف، وفي س ( جوى القد عمراً ... *»، وفي ب : « حوى القلب غمراً ... ٤#)).
وجوي واجتوى: كره، وجوى: لغة في جوي، وحقد واحتقد واحد.
(٦) القد : السير من الجلد والسوط .
(٧) ورد الخبر في دمية القصر ٠١١٢٠ /٢ (٨) في الدمية : ((فقيل)) .
( ٩ ) في الأصل وب ( الأشدا) وهو غلط صوابه في س.
والأشد : القوة في البلوغ والإدراك .
( ١٠ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ١١ ) الأشد - بفتحة على الشين -: أراد الأشد قسوة؛ لأن قوة الإنسان تنحدر بعد تلك السن فتقسو عليه الأمراض والعلل، وقد فسَّر هذا المعنى الذي أراده بالبيتين التاليين.
سعد بن علي الحظيري الوراق وَدَّعاني فقد بلَغْتُ الأشُدًا
ما يُرَجِّي مِنْ أرذَلِ العُمْرِ شيخٌ وَدَعَاني والرَّحلَ حتَّى أشُدَّا( ١) مِنْ بلوغِ الأشْدِّ يلقى الأشَدَّا وقال(٢) : [ الرجز ] يا صاحِبَ العُودَينِ لا تُهْمِلْهُما حرَّقْ لنا عوداً وحَرِّكْ عود ا(٣) وقالَ أبو الحسنِ (٤) أحمدُ بنُ المؤمِّلِ (٥) : [ الطويل ] تُراعي طَوالَ الليلِ عيني فراقِدَهْ وعينُ الذي لم يَفْقِدِ الإِلْفَ راقِدَه (٦) أأيامَنا! هل أنتِ عائدَةٌ لنا كما كنتِ أم هل في بُكائِكِ عائدَة؟(٧) وقالَ آخرُ( ٨) : [ الرمل ] أجَذيذٌ حبلُ سُعْدى أم جديدُ
مِنْ نَوىَّ روحيَ منها في نَواءِ ومُفيتٌ حُبُّها لي أمْ مُفيدُ(٩) وصدودٍ كبدي منها صَديدُ ( ١٠) ( ١) حتى أشدّ: أي حتى أشدّ الرحل، وهو ما يوضع على الدابة، يريد حتى أرحل إِلى القبر.
( ٢ ) ورد البيت في ديوانه، ص ١٠١ ، كما ورد منسوبا لابن حكينا البغدادي في نهاية الأرب ١٧٧ / ١ ، وبلا عزو في زهر الأكم ٠٢٦٨ /٢ (٣) رواية نهاية الأرب : (( * أوقد لنا ... ))، ورواية زهر الأكم: (( * حرك ... وحرق ... )).
وقوله (( حرق لنا عوداً» : أراد به عود الطيب . (( وحرك عوداً)) : أي أضرب على آلة العود للطرب .
( ٤) في ب (( أبو الحسين)) وهو تحريف .
وهو أبو الحسن أحمد بن المؤمل، من كبار الكتّاب في خراسان، صاحب محاسن وفضائل، وله شعر كثير يجمع بين الحلاوة والجزالة ( وانظر: اليتيمة ١٦٨ / ٤ ).
(٥) ورد البيتان في اليتيمة ١٦٩ / ٤.
(٦) رواية اليتيمة: ( * ... لا تفقد الإلف الإلف )) ورواية الأصل أجود.
(٧) في ب « ... عائدة له ... ) .
(٨) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٩) جذيذ : أي مَجْذوذ مقطوع. ومفيت لي: أي ذاهب عني، يقال: فاته وأفاته.
(١٠) في الأصل وس (( ... في نوى *) وهو غلط أو تحريف مفسد للوزن، ولعل الصواب ما أثبته، وهو من باب مد المقصور ضرورة. والنوى: نية السفر، والنوى أيضاً : البعد . وكأن المعنى : إِن ما نواه الحبيب من العزم على السفر جعل روحي تهيم بعيداً عنه. وفي ب (( ... في توى * وصدودي كبدي منه صديد) وهو تصحيف في الشطر الأول وتحريف مفسد للوزن في الشطر الثاني.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ الرئيسُ أبو الجوائزِ الواسطيُّ (١) : [مجزوء الكامل ] يسا شادِناً مُتَصَيّدًا أخُلِقْتَ أمْرَدَ أمْ ردى (٢) تَلْحى مُحبَّكَ أنْ شدا فيكَ النَّسيبَ وأنشد ا(٣) ما كانَ في العُشَّاقِ أوْ حَدَ إِنْ تَرَنَّمَ أوْ حدا / ٥٨/أ وقالَ (٤) عبدُ الصَّمَد بنُ المُعَدَّل (٥) : [البسيط ] يا حُسْنَ بهجةِ أيّامٍ لنا سَلَفَتْ وطيب لَذَّةِ أيامِ الصِّبا عودي (٦) أيَّامَ أسْحَبُ ذيلي في بطالَتِها إِذا تَرَنَّمَ صَوْتُ النَّايِ والعود (٧) وقَهْوَةٍ من سُلافِ الخمرِ صافية كالمسكِ والعَنْبَرِ الهِنديّ والعودِ (٨) نَسْتَلُّ هَمَّكَ في رَفْهٍ وفي دَعَةٍ.
إِذا جَرَتْ منكَ مجرى الماء في العود (٩) وقالَ الباخرزيُّ - وذكر رجلاً ( ١٠) : كانَ مُولعاً بالآدابِ الغَضَةِ؛ يهْصرُ( ١١) أغصانَها، ( ١ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
(٢) في ب ( ... متصدياً * )) وهي رواية جيدة . وفي س ( * ... أم دام ردا ) وهو تحريف ظاهر.
(٣) تلحى : من لحاه يلحاه ويلحوه، أي قبَّحه وشتمه .
( ٤ ) لم ترد هذه الأبيات في شعر عبد الصمد بن المعذل، تحقيق : زهير غازي زاهد، سلسلة "شعراء متمردون" ١، مطبعة النعمان، النجف الأشرف، ١٣٩٠ه / ١٩٧٠م. وهي للبستي في ديوانه، ص ٧٦-٧٥، كما وردت بلا عزو في الصناعتين، ص ٤٧٦.
( ٥ ) هو أبو القاسم عبد الصمد بن المعذل بن الحكم بن البحتري بن المختار، من الشعراء الفصحاء، كان خبيث اللسان، بصري المولد والمنشأ، أحبَّ اللَّهْوَ، على عكس أخيه الفقيه أحمد، فكانا طرفَيْ نقيض، توفي في حدود سنة ٢٤٠ه. ( وانظر : الفوات ٣٣٠ / ٢).
(٦) رواية ديوان البستي : (( يا حسن لذة ...*)، ورواية الصناعتين: ( يا طيب نعمة أيام ... * وحسن ... )) .
(٧) في الديوان : « * على ترنم ضرب ... ) .
(٨) في الديوان : (( وقهوة وسلاف الدن ...*) ورواية الأصل أجود .
(٩) في ب ( نستك همك . * ... جري الماء .. )، وفي الديوان " تستل روحك في أمن ... * ... جري ... »، ورواية الصناعتين « تستل عقلك في لين وفي لطف *».
( ١٠ ) ورد النص في دمية القصر ( ٨٩٧ /٢ ) حتى قوله: « ... دنانها )، وهو يصف أبا بكر الأسفزاري الهروي أحد شعراء الدمية .
( ١١ ) في س ((مصر)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق ويشَمُّ رَيْحانَها، ويَقْصِدُ جنانَها، ويَفْصِدُ دِنانَها، وعاش بجاهٍ يحِلُّ فَوقَ الفَرْقدِ (١)، لِبُعْدِ مرقى المَرْقَد .
وقالَ آخرُ: رُبَّما أسْعَدتْ الأقدارُ، فألحَقَتْ المحدودَ بالمَجدودِ (٢).
وقالَ آخرُ [ يصفُ أديباً ](٣) : استكثرَ من الشِّعرِ إنشاءً وإِنشاداً، وانتقاءً وانتقاداً .
وقالَ أبزونُ العُمَانيُّ (٤) : [ البسيط ] متى أردتَ أيادي راحتيكَ كَسَتْ حيا الغوادي حياءَ الغادة الرُّود (٥) فكانَ عيشٌ على السرَّاءِ مُطَّرِدٌ يُزْري بِهَمّ عن الأحشاءِ مطرودِ (٦) وقال(٧) : [ الطويل ] على سَيْبِكَ المأمولِ يَعْتكِفُ الحمدُ وعن سيفِكَ المسلولِ ينكشِفُ الحَدُّ( ٨) وقلتُ في بعضٍ رسائلي (٩): ولولا اشتهارُ جنوحِ الأمْرِ، وانتشارُ جناحِ الغَدْرِ (١٠)، لقلتُ: قَطَعَهُ الفُضولُ عن الفَضْلِ، ومَنَعهُ العُدولُ عن العَدْلِ ( ١١)، واقتنعَ ببياضِ بَلَح النَّخيلِ، عَنْ رياضٍ مُلَحِ الخليلِ، وبُمكابَرَةِ الأجباسِ (١٢)، عن مُكاثَرةِ الأجناسِ، وحاشى ( ١) في ب (( يحك)) بدلاً من (( يحل) وهو تحريف. وفي الأصل وب ((فرق الفرقد ) وهو تحريف أيضاً .
(٢) المحدود : المحروم الذي في رزقه قلَّة. والمجدود: المحظوظ .
(٣ ) زيادة من ب .
( ٤ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٥) الحيا: المطر، الغوادي : السحب. الغادة الرود: الحسناء التي تطوف على بيوت جاراتها، من الارتياد وهو الذهاب والمجيء، ولعل المعنى أنك عندما تريد فإن راحتيك تجودان جوداً كالسحاب في حياءٍ دونَه حياءُ الحسناء.
(٦) في ب ((وكل عيش ...*)) .
(٧) ورد البيت في ب على هيئة النثر. ولم أهتد إليه فيما رجعت إليه من المصادر .
(٨) في ب « * ... الجد )) . السيْب: العطاء .
( ٩) ورد النص إلى قوله (( ... الأجناس ) في خريدة القصر، القسم العراقي، ٠٧٦ / ٢ (١٠ ) في الخريدة : (( العذر)».
( ١١) في الخريدة: « العذل)) .
(١٢ ) الأجباس: جمع جبس، وهو اللئيم، ومكابرة الأجباس : أراد مغالبتهم على الحق .
سعد بن علي الحظيري الوراق فَرْعَهُ الزَّكيَ (١) ألا يُورِقَ عودُهُ، وَعَرفَهُ (٢) الذَّكيَّ ألا يُحْرَقَ عودُهُ (٣) .
/ ٥٨/ب وقالَ ابن حَيُّوس (٤) : [ الطويل] وحَيَّالةٍ بالحُسْنِ حاليةٍ بِهِ تَعَرُّضُهَا هَزْلٌ وإِعراضُها جدُّ(ه) أحاطَ بها عِلْماَ وأثنى ثوابَها عليمٌ كريمٌ عندهُ النَّقْدُ والنَّقْدُ ( ٦) وقال(٧) : [البسيط ] وَقُمتُ في كَفِّ كفِّ الخَطْبِ حينَ سطا ونُبْتُ في صَرْف صَرْفِ الدَّهرِ حينَ عدا(٨) ومنْ أبوابِ المُعاياةِ قولُ بعضِهِمْ (٩) : فإِنِّي ( ١٠) امرُوٌّ أمرَضَنِي ( ١١) صَبِيٌّ مَجْدورٌ مَحذورٌ عليه، عِلَتُهُ تُفْزِعُ قلبي (١٢)، فَلُبي والهٌ، وإِلهَ أحْمَدَ أحْمَدُ.
( ١ ) في ب (( عرقه)) .
والزكي : الطاهر .
( ٢ ) في الأصل ( وعزفه) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
العرف : الريح الطيبة، والذكي : الذي تذكو رائحته وتنتشر .
(٣) في الأصل وب وس: ( أن لا يورق ...، ... أن لا يحرق)».
(٤) ورد البيتان في ديوانه ٠ ١٥٤ ،١٥٣ /١ (٥) في ب « وخياله ...%». ورواية الديوان : ( وحالية بالحسن خالبة به *)) .
وحيالة : الإنسانة المتغيرة الحال، أي ليست بذات وفاء.
من حال، تحول عليه: أي زال عنه إلى غيره.
( ٦ ) في ب (( ... علماً وأسنى ...*)) .
لنقد ( الأولى) : مصدر بمعنى تمييز جيد الأمور من رديئها. و(الأخيرة ) : اسم للعملة المالية .
( ٧) ورد البينت في ديوان ابن حيوس ١٩٨ /١.
(٨) في ب (( *... حين غدا»، ورواية الديوان ((فقمت ..*)) .
(٩) نسب القول لمحمد بن عبدالله بن طاهر في التنبيه على حدوث التصحيف، ص ١٦٥، وورد بلا عزو في فحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة، ٠ ٤٦٧ / ١ ( ١٠ ) في س « فإنني) .
( ١١ ) في ب ( يا بنيَّ نابني أمرٌ، أمرضني ... ))، وعبارة التنبيه على حدوث التصحيف: ( يا بني نابني مصيبة مضنية أمْرَضَني أمْرُ صبي . .. )) .
(١٢ ) في الأصل ((علته عليه، تُفَزّعُ قلبي )، وفي ب ( يفزع بفزع قلبي)) والعبارتان مصحَّفتان صوابهما في س.
ومن رسالةٍ لي (١): وأنا أخفِضُ لهُ الجناحَ، وأرفَعُ عنهُ الجُناحَ(٢)، وأجعلُ بَلَلَ قطرتِهِ بَحراً، وليلَ فطرتِهِ فجراً، فإذا شَربَ منْ العلْمِ فوقَ طَوقهِ، وشَبَّ عمرُهُ عَنْ طوقهِ، واتَّسَقَ دُرُّ سِخابِهِ (٣)، وَفَهَقَ (٤) دَرّ سحابِهِ، وأعادَتْهُ مَحَبَّةُ التَّرْبَةِ، ومِحنَةُ الغُرْبَةِ، إِلى مَنْبِتِ غَرْسِهِ، وَمَبِيتِ عِرْسِهِ، أَرْخى عَزالي (٥) مَزَادِهِ، وأزجى بلادَةَ (٦) بِلادِهِ .
وقالَ صديقُنا أبو الحَسَنِ البغدادِيَّ (٧): ورأيُهُ في إِسداءِ اليَدْ بإهداء النَّدَّ .
وقالَ يحيى بنُ سلامَةَ الحَصفكيُّ (٨) : [البسيط ] تباشَرُوا بهلالِ الفِطرِ حين بدا وما أقامَ سوى أنْ لا [ حَ ] تُمَّ غَد ا(٩) كالحِبَّ واعَدَ وصلاً وهو مُحْتَجِبٌ فحين بانَ تقاضَوْهُ فقالَ: غدا وقالَ أيضا( ١٠) : [البسيط ] واللهِ لو كانتِ الدُّنيا بأجمَعِها ما كانَ منْ حَقِّ حُرِّ أنْ يُدلَّ بها تُبقي علينا ويأتي رزقُها رَغَدا( 11) فكيفَ وَهْيَ مَتاعٌ يَضْمَحِلُ غَد ال١٢) ( ١) ورد النص في خريدة القصر، القسم العراقي ٠٧٧ /٢ ( ٢) الجُناح - بالضم -: الإثم، والمقصود الإساءة .
(٣) في س (( ودر سحابه » بالحاء المهملة، وهو تصحيف .
والسَّخاب : قلادة من طيب وقرنفل ومحلب بلا جوهر .
(٤ ) فهق : امتلأ .
( ٥) في الأصل (غزالي ) بالغين المعجمة، وهو تصحيف صوابه في ب وس والخريدة.
العزالي والعزالى : جمع العزلاء؛ وهي مصب الماء من الراوية ونحوها. يريد أنه أعطى كل ما لديه.
(٦ ) أزجى : دفع، ويريد - هنا _: ردَّ . والبلادة : التبلُّد وضعف الهمة .
(٧) لعله هو أبو الحسن علي بن سليمان البغدادي، أحد الفضلاء والظراف المشهورين، كان يروي الأدب، ولم بنص ياقوت على سنة وفاته. ( وانظر: معجم الأدباء ٢٤١ / ١٣ ).
(٨) ورد البيتان في خريدة القصر، قسم الشام، ٤٨٧ / ٢ ، وفي نثار الأزهار في الليل والنهار، لابن منظور، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت، ١٤٠٣ه / ١٩٨٣م.
(٩) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبته من ب وس .
(١٠ ) سقط هذان البيتان من ب .
( ١١) ورد البيتان في خريدة القصر، قسم الشام ٤٩٤ / ٢ ، والنجوم ٣٢٨ /٥، والبلغة، ص ٢٣٩ .
(١٢ ) في س « ... تضمحل ... )، ورواية البلغة: ( ... أن يذل لها * ).
سعد بن علي الحظيري الوراق وقلتُ: فإنْ أردتَ البقاءْ، فعليكَ بالنَّقاءْ، فإِنَّ الشَّوب ( ١) سَبَبُ الفَسادْ، فَقَلَّ (٢) مَنْ أسَفَ إِلى دَنَسٍ فَسادْ .
وقالَ المعريّ (٣) : [المنسرح ] / سِرْتُ ثَمانينَ طالباَ أجَلي والحَيْنُ إِثرِي كأَنَّهُ حادٍ (٥٩ (٤/ أ نادَيْتُ: أينَ الذينَ كانَ بهم يَشْرُفُ هذا الفِناءُ والنَّادي (٥) ما أنا بالمُلْحِدِ الكَفُورِ ولا أسألُ مولايَ غيرَ إلحادي(٦) مزَادتي الآنَ لا بِلالَ لها ومزْوَدِي مُنْفِضٌ مِنَ الزَّادِ (٧) والسَّفَرُ الدائمُ المُواصِلُ مُد حتاجٌ إِلى عُدَّةٍ وإِعدادٍ (٨) إِنّي أعاني عجائباً صَعُبَتْ مِنْ مُرْدِ إِنْسٍ وشِيْبِ مُرَّادِ (٩) وقالَ : أمْرُ الدُّنيا جَدٌّ ( ١٠)، وأمرُ الآخرة جدٌّ .
وقالَ النَّجْمُ الموصليُّ ( ١١) - وأنشَدَنيه (١٢): [المجتث ] سَمَّوْهُ باسْمٍ جُنَيْدٍ وَفِعلُهُ فِعلُ جُنْدِ ( ١ ) الشّوب : الخلط .
(٢ ) في ب « وقل)) .
(٣) وردت الأبيات عدا الأخير في تعريف القدماء بأبي العلاء، ص ١٦١ ، نقلاً عن مرآة الزمان، لسبط أبن الجوزي .
( ٤) في الأصل وس ( أسرت ... * ) ورواية ب أصوب .
(٥ ) في ب ( * أشرق . .. )) .
( ٦ ) إلحادي: أي دفني في اللحد، فكل ما يتمناه أن يجد من يدفنه إذا مات .
(٧) لا بلال لها: أي لا ماء فيها. منفض: يريد : فارغ نفد ما فيه من الزاد.
(٨) رواية مرآة الزمان : (« ... يحتاج إلى عدة وعتاد )) .
(٩) مرد : جمع أمرد ؛ وهو الشاب لم تنبت لحيته، شيب : جمع أشيب، ومرّاد: جمع مارد، وهو الشيطان العاتي .
(١٠ ) الجَدُّ : الحظ .
( ١١) هو النجم الموصلي، أحد شعراء الخريدة، كان فقيها بالمدرسة النظامية ببغداد، وله نظم حسن، وشعر رائق، ويبدو من نص الأصل أنه كان معاصراً للمؤلف ( وانظر: خريدة القصر، قسم الشام ٢٥٤ / ٢ ).
( ١٢) ورد البيت في خريدة القصر، قسم الشام ٢٥٤ / ٢ .
سعد بن علي الحظيري الوراق وفي المنثورِ البهائي لابنِ خلف (١) : نعوذُ باللهِ من أهواءٍ تُغيّرُ الاعتقادَ، وأهوالٍ تُطَيِّر الرَّقادَ. وقال في النبي عَلّيه ( ٢) : فأصبحَ لقواعد الدِّينِ مُشَيّداً، ولسواعد اليقين مُؤَيِّداً.
وقالَ المعريُّ (٣) : [ السريع ] كَمْ حَلَّتِ الأيَّامُ مِنْ حِلْيَةٍ.
ثُمَّتَ حَلَّتْ كُلَّ عِقْدٍ عُقِدْ (٤) وقال(٥) : [ الوافر ] أمامَةُ! كيفَ لي بإِمامٍ صدْقٍ أسُنَّتُنَا المالُ إلى صَعيدٍ دوائي مُشْرقي فمتى مَعادي؟!(٦) فما بالُ الأسنَّةِ والصِّعاد (٧) وقال(٨) : [البسيط ] عُودي يخافُ من الإحراق صاحبُهُ حاشا لرَبِّك مِنْ إِخلاف مَوعِدِهِ إِنّ قالَ ربّي لأجسام البِلى : عودي وإِنَّما الخُلْفُ في قَوْلي ومَوْعُودي وقال (٩) : [ الطويل ] خوى دَنُّ قومٍ فاستجابوا إلى التُّقى فَعيسُهُمُ نحوَ الطَّواف خوادي( ١٠) ( ١ ) لم ترد العبارة في المنثور البهائي .
( ٢ ) لم ترد العبارة في المنثور البهائي .
(٣ ) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠٥٣١ /١ ( ٤) في الأصل وب وس « ... من حيلة *)) وهو تحريف لا معنى له هنا وصوابه في اللزوميات، وفي ب وس: ( * ثم حلت ... )) وهو تحريف مفسد للوزن .
(٥) ورد البيتان في اللزوميات ٥٠٩ /١.
( ٦) لم تتضح لي قراءة البيت من الأصل وب وس، فأثبتُّ رواية اللزوميات، وما استطعت تبيُّنَه منها : (( ... يا أم صدق # ردائي مشرفي فمتى معادي)) .
ومشرقي : أي أكاد أشرق بريقي من دائي الذي أصابني.
(٧) الصعيد : التراب، وأراد به تراب القبر.
الصّعاد : جمع صعدة ؛ وهي قناة الرمح .
( ٨) ورد البيتان في اللزوميات ٥٠٣ /١.
( ٩) وردت الأبيات في اللزوميات ٠٤٨٥ / ١ (١٠ ) رواية اللزوميات: ( * خوى دن شرب ...#) . خوى: خلا. الدن : الزق .
سعد بن علي الحظيري الوراق خَوادٍ : جمعُ خادِيةٍ، من خدا البعيرُ، مثلُ وَخَدَ [ من الوَخَدانِ ] (1).
[ تَغَيَّرَتِ الأشياءُ في كُلِّ موطِنِ وَمَنْ لِجَوادٍ مَرَّةً بجوادٍ (٢) جَوادٍ: جَمْعُ جاديةٍ، وهي : التي تطلُبُ الجَدا ] (٣) .
/ وليسَ رِكابي عن رِضايَ عَوادِناً ولكنْ عَداها أنْ تسيرَ عَوادي (٥٩ (٤ / ب عَوادِنُ: جمعُ عادنةٍ، وهي المُقيمةُ (٥) .
أتُجْمَعُ في ربعٍ قيانٌ كأَنَّها شَوادنُ باللَّحْنِ الخَفيفِ شَوادي (٦) شَوادنُ: جمعُ شادنة (٧)، وشَوادٍ : جمعُ شادية (٨) .
بوادٍ نأتْ عنهُ العيونُ وعندَهُ بَوادِنُ للأمرِ القبيح بوادي (٩) بَوادِنُ: جمعُ بادنة( ١٠)، وهي من بُدْنَةِ المرأةِ.
[ وما تُشبهُ الشَّمْسُ الرَّوادِنُ مُرَّداً كخيلٍ بميدان الفُسوق رَواد ( ١١) الرَّوَادِنُ : جمعُ رادِنَةٍ، وهو من رَدَنتْ المرأة ] .
( ١ ) ما بين القوسين زيادة من ب. والوخدان : ضرب سريع من سير الإبل .
( ٢ ) رواية اللزوميات : " * ومن لجواد نائلاً ... ) .
( ٣ ) ما بين القوسين كله زيادة من ب .
والجدا: العطاء. وجواد (الأخيرة) : الكريم .
( ٤) في ب ( * .. .أن تصير عوادي)) .
عداها: صرَفَها ومنَعَها، وعواد: موانع.
( ٥ ) في ب («عوادن: جمع عادن؛ وهو المقيم» وهو سهو أو غلط؛ لأن عوادن جمع عادنة كما في المتن.
(٦ ) رواية الأصل وب وس ( ... فإنها *» وآثرت رواية اللزوميات فهي الصحيحة؛ لأنه أراد التشبيه .
( ٧) في ب « شادن وشادنة» وهو غلط؛ لأن فواعل جمع لفاعلة.
والشادن : الغزال إذا قوي على المشي .
(٨) شادية : هي التي تشدو بصوتها من حمامة ونحوها .
(٩) في ب « * ...عنه الغيوث ... )، ورواية اللزوميات : ( ...عنه العيون ...*)». وفي الأصل وس: ( ... عنه العيوب ...* » وفي ب « ...الغيوث ...*»، وفي الروايتين تصحيف ظاهر .
( ١٠ ) البادنة: المرأة الجسيمة غير الهزيلة .
( ١١ ) البيت كله زيادة من ب. الشمس: جمع شموس، وهي الصعبة الانقياد، الروادن : ذوات المرْدَن ؛ وهو المغزل. مرداً : فرساناً مرداً في ميعة الشباب. كخيل رواد : مرتادة للميدان .
سعد بن علي الحظيري الوراق فَكُلُّ رَوادٍ لا تُصَابُ أبيَّةٌ مَتَى نُوزِعَتْ في مَنْطِقٍ لِرِوادِ (١) رودٌ الأول : في معنى المرأةِ الكثيرةِ الذَّهاب والمجيء، والرِّوادُ : مصدرُ رَاوَد (٢) .
فهلْ قاتلٌ منهنَّ غيداءَ مَرَّةً فَوادٍ، وهلْ للمومِساتِ فَواد (٣) فَوادِ الأوَّل : فاءُ العطفِ دَخَلَتْ على وادٍ، مِنْ وَدَيْتُ القَتيلَ (٤).
تَفَرَّعَتِ الجُودَ العِرابَ لِعزَّةٍ كَوادنُ بين المُقْرفاتِ كَوادِ (٥) تروحُ عليهنَّ الغُواةُ عَشيَّةً وهُنَّ على ضِدِّ الجميلِ غواد (٦) حوى دينَ قومٍ مالُهمْ فنفوسهُمْ إِلى الفَتَكاتِ المُخزياتِ حَواد (٧) وقامَتْ على أهل الرَّشادِ نَوادبُ وَغَصَّت بأهلِ المُندياتِ نَواد (٨) ( ١ ) في اللزوميات : ((وكل ...*).
بية: عفيفة. نازعه: جاذبه.
( ٢ ) راود الرجل المرأة : خاطبها إغراء لها .
(٣) في ب (( * ... للموسيات ... ) وهو تصحيف .
وغيداء: من الغيد، وهي المتثنية لينا .
وفواد ( الأخيرة) : جمع فادية، وهي التي تفدي غيرها.
( ٤) وديت القتيل : أي دفعت ديته .
(٥) في الأصل : (( تقرعت الجرد ...% ) وهو تصحيف صوابه في اللزوميات. وفي ب : (( ... الجود ... # كواذب بين المقربات كوادي) وهو تحريف ظاهر .
تفرعت : علت، الجرد : الخيل التي قصر شعر أعناقها دلالة على أصالتها. العراب: الخيل الأصائل.
والكوادن: جمع كودَن؛ وهو الهجين من الخيل. المقرفات: جمع مقرف، وهو الذي ولد من أب غير عربي وأم عربية. والكوادي : من كدا يكدو، إذا أبطأ خيره .
(٦) في ب (( يلوح...*» وهو تحريف. وفي اللزوميات: (( تروح إليهن...*». وفي الأصل: ((وهن على صدر لجميل ... * عواد ) بالعين المهملة، وهو تصحيف صوابه في ب واللزوميات.
()في الأصل وس ((جوى...*... جوادي)) بالجيم المعجمة وهو تصحيف ظاهر .
وحوى المال دينهم: أي ذهب التبذير والبطر بدينهم. حواد: أي مائلات إِلى الفتك، وهو هنا : المبالغة في الخبث والمجون .
( ٨) في الأصل وس (( * ... المبديات... ))، وفي ب (المندبات» وكل ذلك تصحيف صوابه في اللزوميات.
والمنديات: جمع مندية؛ وهي الكلمة التي يعرق لها الجبين. وفي هامش اللزوميات: ( مات أهل الرشاد والصواب، وندبتهم النوادب، وامتلأت النوادي بالذين يندى الجبين من أعمالهم) .
سعد بن علي الحظيري الوراق أوَى دينَ نصرانيةٍ مُتَظاهرٌ بِنُسْكٍ ألا إِنَّ الذئاب أوادٍ ( ١) سوى دَيْدَنِ الجُّهَّالِ يذهبُ عنهمُ وقد طالَ جَهري فيهمُ وسوادي (٢) وتدري المواضي ما دَواءُ دَوائبٍ يبتْنَ لرهطِ العِيّ شَرَ دَوَادٍ (٣) / ١/٦٠ الدَوادي : جمعُ دُوداةٍ، وهي أُرْجُوحَةٌ لصبيانِ الأعرابِ يتخذونها في كُثْب الرِّمالِ، وهي خَشَبَةٌ يأخذُ هذا بطَرفِها، ويأخذُ صاحبُهُ بالطرَفِ الآخر.
وإِنّ دَوَادا حينَ أنكَرَ عَقلَهُ لَ غيرُ مَقِيت عندَ أمَّ دُوادٍ أتأمُل رِيّاً بالورودِ ركائبٌ صَوادرُ عَنْ صَدَّاءَ وَهْيَ صَوادٍ (٤) وقال(٥) : [الطويل ]
أمَرَّتْ وأمْرَتْ أمَّ دَفْر وإِنْ حَلَتْ فكمْ حلاَتْ قوماً غَداةَ وُرود (٦) [ أمْرَتْ: أي دَرَّتْ على المري؛ وهو مسْحُ الضَّرعِ، وحلاَتْ : مَنَعتْ ] (٧).
(١) في اللزوميات : (( ... دير نصرانية .٠٠* ) وهي رواية جيدة، وفي ب (( * ... إلى أن ... » وهو تحريف، وفي الأصل وب وس « * ... الديات أواد) وهو تصحيف لا معنى له هنا، وصوابه في اللزوميات .
وأواد : جمع آد، من قولهم : أدى الذئب الغزال يأدوه أدوا، أي ختله ليفترسه .
( ٢ ) في هامش ب ( سراري)). الديدن: العادة. السّواد : حديث السر .
(٣) في ب (( ويدري ... مرائب * نبتن لرهط الغي سر ودادي)) .
وفي اللزوميات : (( * يبتن لرهط المرء ... ) .
الدوائب : المثابرات. ورهط العي: أي الذين يعجزون عن الإفصاح عن رأيهم. يقول : ليس للنسوة اللواتي يدأبن على إفساد عقول الرجال وآرائهم من دواء إلا السيف .
( ٤ ) في الأصل (( أتأمر ريا ...*)) وهو تحريف صوابه في ب وس واللزوميات.
صداء: اسم بئر، وفي المثل: ((ماء ولا كصداء)).
وصواد : جمع صادية، وهي العطشى .
وجاء المعنى في هامش اللزوميات: « كيف ترجو الركائب أن تشرب وتروى بعد أن تركت صدّاء وهي عطشى لم تشرب .
( ٥ ) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠٤٨٢ /١ (٦ ) في س («... أم ذفر ...*).
أمرّت : كانت مرّة، أم دفر: الدنيا، والدفر : النتن.
(٧) ما بين القوسين زيادة من ب .
سعد بن علي الحظيري الوراق شَرِبْتُ بَرُوداً لم تَدَعْ نارَ غُلَّةٍ.
أقيمي فإني لا رقيميَ مُعْجِبي وعنْ منكبي ألقَيْتُ حَرَّ بُرودِي (١) وَرُودي فإِنِّي لا أهَشُّ لِرَودٍ (٢) وقال (٣) : [ الطويل ] تَرَدَّوْا بخُضْرِ منْ حَديدٍ وأقبلُوا وجاؤوا بها سَوْمَ الجَرادِ مُغِيرة ترى الهمَّ لا شيءٌ سوى الأكلِ هَمُّهُ على الخيل تَرْدي وَهْيَ مِنْ فوقها تَرْدى (٤) يقودون للمَوْتِ المُطَهَّمَةَ الجُرد (٥) له جَسَدٌ ما اسطاعَ حَرًّا ولا بَردا (٦) وقال(٧): [ البسيط ] ياربّ هل أنا بالغُفرانِ في ظَعَني مُزَوَّدٌ؟ إنَّ قلبي منكَ مَزْؤُودُ(٨) ( ١) في الأصل (( شريت ...*)) وهو تصحيف صوابه في ب وس، وفي ب واللزوميات : ( ... لم يدع ...* خير برودي ) .
بروداً : أي ماء بارداً . وفي هامش اللزوميات: (( شربت ماء بارداً فذهب العطش، أراد برد اليقين، وألقيت عن كتفي خير الثياب، يريد ألقيت عني برد الشباب )) .
(٢) الرقيم: المرقوم، المكتوب . رودي : سيري جيئة وذهاباً.
الرود : الشابة الناعمة .
(٣) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠٤٥٨ /١ (٤) في الأصل وس ((بحصن من حديد ...#)) وهو تصحيف صوابه في ب واللزوميات . وفي الأصل وب وس ( * ... من تحتها ... » وهو غلط أو سهو صوابه في اللزوميات، لأن الفرسان تكون فوق الخيل. وربما أراد ((من تحتها ) أي من تحت الدروع، وهو وجه بعيد .
تردوا: أي ارتدوا ولبسوا. الخضر: الدروع السود، والعرب تسمي الأسود الأخضر. تردي: من الرديان، وهو ضرب من سير الخيل أسرع من الخبب . وهي تردى: الضمير يعود على الفرسان، والأصل أن يقال: (( وهم) لكنه أفرده ليتسق مع قوله (( تردى). وتردى: من الردى، أي تسقط مصابة في المعركة.
( ٥) سوم الجراد : مرور الجراد في سرعته. المطهمة : الخيل الحسنة التامة. الجرد : التي يكون شعر جلدها قصيراً لأصالتها .
(٦) في الأصل ( يرى الهم ...*)) وهو تصحيف صوابه في ب وس واللزوميات .
ألهمّ - بكسر الهاء -: الشيخ الكبير. ما اسطاع حراً ولا بردا : أي لا يحتمل الحر والبرد .
(٧) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠٤٢٧ / ١ (٨) في س ( * مرود ... مرؤود ) وهو تصحيف.
بالظعن - هنا _: أي بالارتحال إلى الآخرة. مزؤود : فزع خائف .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ البستيّ (١) : [ السريع ] يا قمراً عطَّفَ أعطافَهُ يزهو على الأغصان بالقَدِّ ( ٢) سيوفُ أجفانِك قد آذَنَتْ قلوبَ أحبابِكَ بالقَدَّ(٣) وقالَ (٤) أبو العلاء التَّنوخيّ في كتاب «جامع الأوزانِ)) (٥) : [المتقارب ] إِذا جِيْدَ روضٌ تَبَمَّمْنهُ وخلَّفْنَ للعائدات المَجُود (٦) المَجُودُ: العطشانُ، مأخوذٌ من الجُوادِ، وهو العَطَشُ.
لهُنَّ جدودٌ من الأكرمينَ وأعطينَ في عَيْشِهِنَّ الجُدود (٧) / صَحَبْنَ الرُّؤْوسَ وصُنَّ الخُدودَ ولكنَّهُنَّ سَكَنَّ الخدودا(٦٠ (٨/ ب الرُّؤوسُ: المُقَدَّمونَ من النَّاسِ. والخدودُ : [ جمع أخدودٍ، وهي الحفائرُ، أو ](٩) جَمْعُ ( خَدٍّ ))، وهو شِقِّ في الأرضِ.
وقال( ١٠) : [ مجزوء الكامل] شَرَّدْ بأهلِ الظُّلمِ إِنَّ
والخَدُّ مورودٌ تغيًّ
أخاهُ أهلٌ أن يُشَرَّدْ
رتحتَهُ الخَدَّ المُوَرَّدْ( ١١)
( ١) لم يرد البيتان في ديوان البستي.
( ٢ ) في ب (( يا قمراً أعطافه لم تزل * تزهو ... )) وهي رواية جيدة. وفي س ( ... عطَّفه ...#)) .
(٣) آذنت : أعلمت . القد - هنا -: شطر الجسم إلى قسمين، من قدَّه يقدّه .
( ٤ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إِليه من مصادر شعره .
(٥) ذكر القفطي في إنباه الرواة ( ٩٦ /١ ) هذا الكتاب، وسماه (( جامع الأوزان الخمسة » وذكر أنه يقع في ستين كراسة، وقدَّر عدد الأبيات فيه نحو تسعة آلاف بيت، وورد ذكره في كشف الظنون ( ٥٣٨ / ١).
(٦) جيد الروض : سقي بالجَود؛ وهو المطر الغزير. العائدات: من يَعُدْنَ المريض. يقول : إنهن يرتحلن إلى الرياض المروية بالمطر الغزير، ويتركن وراءهن المحب الذي كاد يهلكه الظمأ إلى وصالهن.
(٧) في ب « لهن الجدود ...*). وفي هامش ب (الجدود: الحظوظ )) .
(٨) في ب وس « ... وصن الوجوه *» وهو تحريف على الغالب؛ لأنه أراد الجناس بين الخدود والخدود.
( ٩ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ١٠ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من مصادر شعره.
( ١١ ) في الأصل وس « ... بغير تحية ... ) وهي رواية مصحفة صوابها في ب.
والخد مورود : أي شق القبر يرده الناس. والخد المورد: خد الحسناء يكون أحمر اللون وهي على قيد الحياة، فإذا صارت تحت أطباق القبر تغير لونه وأصابه البلى .
وقالَ الرئيسُ أبو الجوائزِ الواسطيُّ (١) : [الخفيف ] أرْدَتِ الصَّبْرَ رادَةٌ وجنتاها ليَ وَرْدٌ وثَغْرُها لي وِرْدُ (٢) كالقضيب الرَّطيبِ حينَ تَصَدَّى والقضيبِ الرَّطيبِ حينَ تَصُدُّ(٣) تَتَجَنَّى إِذَا جَنَتْ وتَعَدَّى ثُم تنْسى ذنوبَها وتَعُدُّ( ٤) ذَلَّ قلبي وقَلَّ صَحْبيَ إِنْ لم يُمْسِ سَهْمِي وهو الأسَدُّ الأشَدَ(٥) ليس يحظى بصُحْبَتي ووِفاقي مِنْ رفاقي إِلا المُعِدُّ المُعَدُّ ( ٦) ونجيبٌ كأنَّهُ في ظُهُورِ النَّجْبِ مِنْ شِدَّةِ التَّوَقُّدِ وَقْدُ (٧) وقالَ (٨) الشيخُ أبو الفَتحِ الحَسَنُ (٩) بنُ عبد اللهِ بن أبي حُصَينةَ الحلبيِّ ( ١٠) : [الكامل ] ( ١ ) وردت الأبيات في الخريدة، القسم العراقي، الجزء الرابع ٣٤٦ / ١.
(٢) رواية الخريدة: « ... الصبر غادة وجنتاها* ). امرأة رادة : طوافة في بيوت جيرانها .
( ٣) في ب ( ... الرطب ...*» وهو تحريف مفسد للوزن، وفي الأصل وس (( * ... حين يصد ) وهو تصحيف صوابه في ب والخريدة .
وتصدّى: أي حين تتصدى لمن تريد كي تفتنه، وتصد : أي تعرض عمن يحبها .
( ٤) في الأصل وس ( * ثم أنسى ... ) وهو تصحيف على الغالب، وقد آثرت روايتي ب والخريدة .
تجنّى: تدّعي عليه جناية لم يفعلها. تعدّى: تتعدّى، حذفت منه تاء المضارعة تخفيفاً . يقول : إِن هذه المرأة تتهمني بما لم تجنه يداي، بينما هي مستمرة في تجنيها وتعديها علي، وهي بعد ذلك تنسى ما أساءت به إلي، بينما تعد علي ذنوبا لم أقترفها .
( ٥) في الأصل « ... صحبي وإن لم * » وهو تحريف .
(٦) في ب والخريدة « ... ووفائي #»، وفي س ( ... ووفاتي *» وهو تحريف ظاهر. ورواية الخريدة : (( * ... إلا المغذ المعد ) ورواية الأصل أكثر مجانسة.
والمُعدُّ: الذي أعد أدواته وجهزها، والمُعَد : الذي أعده ذووه للخطوب، أي صاحب البأس والعزيمة .
( ٧) النجيب : الفاضل على مثله، النفيس في نوعه. ونجائب الإبل ونجبها : خيارها، الواحدة نجيبة.
(٨) وردت الأبيات في ديوان ابن أبي حصينة، ٤٣ / ١ ، تحقيق: محمد أسعد طلس، مطبوعات المجمع العلمي بدمشق، المطبعة الهاشمية، ١٣٧٥ه / ١٩٥٦م.
(٩) في ب (( الحسين) وهو تصحيف .
( ١٠) هو الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبدالجبار بن أبي حصينة، الأمير أبو الفتح الأديب الشاعر، عاش في ظلال آل مرداس أمراء حلب، ومدحهم، فأجزلوا له العطاء، وأمّروه على إقطاع، عاصر أبا العلاء ورثاه. توفي سنة ٤٥٧ ه. ( وانظر: معجم الأدباء ٩٠ / ١٠، والفوات ٣٣٢ /١، والنجوم ٧٥ /٥).
سعد بن علي الحظيري الوراق رِيمٌ بِرامةً لا يصيدُ بِضَعْفِهِ للوردِ حُمْرَةُ خَدِّهِ والغُصْن هِزَّ أهوى الدُّجى من أجلِ أنَّ هِلالَهُ إِلا الرِّجالَ الصِّيدَ عندَ صُدودِه (١) وُقَدِّهِ والظَّبْيِ مَدَّةُ جيدِه(٢) كَسِوارِهِ، ونُجُومَهُ كَعُقودِهِ وقالَ الحشيشيُّ (٣) : [الخفيف ] قِفْ بوادي بَدْليسَ واهتِفْ بمَنْ في ه نداءً يشفي غليلَ الفؤاد (٤) إِنْ يَكُنْ ليسَ لي بواديكمُ حَظُّ فلي في تَقَلُّبي ألفُ واد (٥) / ٦١/أ وقالَ (٦) الوزيرُ أبو القاسم المغربيُّ (٧) : [ الطويل ] قطعتُ من الدَّهرِ التجاريبَ مُدَّةً وقبلَ أشُّدِّي قد بلغتُ أشَدَّهُ (٨) فكنتُ كنصلِ السيفِ يَحْرَجُ غِمدُهُ عليه فلا ينفكُّ يَجْرَحُ غِمْدَهُ (٩) وقال أبو إسحاقَ الصَّابيُّ ( ١٠) : [ مجزوء الكامل ] ( ١ ) رواية الديوان « * .. . حين صدوده)) .
الريم : الظبي الخالص البياض، والرامة: موضع بالبادية، الصيد : جمع أصيد، وهو الذي لا يلتفت، من زهو، بميناً ولا يساراً .
( ٢ ) في ب « الورد ..*) وهو تحريف ظاهر .
(٣) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٤ ) بدليس: بلدة من نواحي أرمينية ذات بساتين كثيرة، وتفاحها يضرب به المثل في الجودة والكثرة والرخص ( معجم البلدان ٥٣٦ / ١).
( ٥) تقلبي : يريد ذهابي هنا وهنا .
( ٦) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
(٧) هو أبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين ( أو الحسن) المغربي، أديب شاعر، ولد بمصر، وهرب إلى الشام، وقيل إلى مكة، بعد أن قتل الحاكم الفاطمي أباه، ثم دخل بغداد، ومنها إلى الموصل حيث كتب لقرواش بن المقلد، واستوزره شرف الدولة البويهي ببغداد، ثم ترك الوزارة، واضطربت أحواله، إلى أن مات بميافارقين سنة ٤١٨ه. من مصنفاته ( مختصر إصلاح المنطق، و( أدب الخواص). ( وانظر: تتمة البتيمة ٣٤ / ١، والدمية ١١٥ / ١، ومعجم الأدباء ٠٧٩ / ١٠ (٨) وقبل أَشْدَي - بضم الشين -: أي قبل أن أبلغ الأربعين، وبلغت أشَدَّه - بفتح الشين -: أي بلوت أقسى ما فيه من التجارب .
( ٩ ) في س ((... يجرح غمده*» وهو تصحيف . ويحرج: يضيق.
( ١٠ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق وإِذا صفا لكَ موردٌ
ومتى تكدَّرَ فاجتنب وقالَ [أيضاً ](١) : [البسيط ] أُعيدُ صَعْدَتَكَ الصَّمَّاءَ مِنْ خَوَرٍ فَعُدْ إِلى حَزْمِكَ الأَوْلى وعادتك ال وقالَ( ٤) في المُهَلَّبِيُّ (٥) : [الخفيف ] أَرْيَحيٌّ مُهَلَّبِيٌّ سعيدُ ال إِنْ تكُنْ خِدْمَتي له في مَقامي فلقد سارعتْ خواطرُ فِكْري ذو ضُروبٍ من الفضائلِ جَلَّتْ من كلِّ شائبةٍ فَرِدْهُ سُهُ ولا تَرِدْهُ ولا تُرِدْهُ أعيدُ صَعْبَتَكَ الشَّمَّاءَ مِنْ مَيَدٍ (٢) أولى وغايتكَ القُصْوى من السَّدَد (٣) جَدِّ صافي الجَدوى كريمُ الجُدودِ أقعَدَتْني عنِ امتطاء قَعودِ (٦) قاصداتٍ على ظُهورِ القَصيدِ (٧) عن ضَرِيبٍ يَرومُها أو نَديد (٨) ( ١ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٢) الصَّعْدة: القناة المستوية. الصعبة: كذا في جميع النسخ، وفي أساس البلاغة : ((وعقبة صعبة)) وهي من لعقاب الصّعاب، ولعله أراد أن يدعو له بدوام المنعة .
والشماء: العالية، والميد : الميل.
نلت: ولعل هناك تحريفاً في الأصول، ولعل الصواب (( ... صعلتك الشماء ... )) ومن معاني ((الصعلة )) : العنق .
(٣ ) في ب «... وعلاتك الأولى ... ) وهو تحريف. والسدد: السداد .
( ٤ ) ورد البيت الأول فقط في اليتيمة ٣٢٤ / ٢.
(٥) هو أبو محمد الحسن بن محمد، من ولد قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة، كان من ارتفاع القدر والنبل والجود ما هو مشهور معروف. استوزره معز الدولة، فأحسن التدبير، كما كانت له معرفة بالأدب، وله نظم ونثر مليحان، أورد الثعالبي في يتيمته طرفاً منهما . ثم قرَّبه المطيع العباسي واستوزره فاجتمعت له الوزارتان ولقب بذي الوزارتين. توفي سة ٣٥٢ه. (وانظر: اليتيمة ٢٦٥ / ٢، والوفيات ١٢٤ /٢ ، والفوات ١/ ٠(٣٥٣
(٦ ) القعود - بالفتح -: الإبل .
(٧) في ب « ... ساعدت ...*)).
(٨ ) ضروب: أنواع. والضريب : المثيل والشبيه.
والنديد : كذلك.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أيضاً (١) : [ الخفيف ] غَبَقَتْنِي بكأسِها ذاتُ دَلِّ بأبي مِبْسَمّ إِذا لاحَ أهدى شهدَ اللَّثْمُ صادقاً وَهْوَ عذْبٌ دَلَّ قلبِي إِلَى الهوى فَتَهَدَّى (٢) بَرَداً ينقعُ الجوانحَ بَرْد ا(٣) أنَّ في فِيكِ سَأْسَبِيلاً وشَهْد ا( ٤) وقالَ أيضاً (٥) : [ الطويل ] فَمِنْ عينه تجري عيونٌ كثيرةٌ تَخُدُّ مجاريها خُدوداً على الخَدِّ (٦) وأعادَ هذا المعنى بعينِه في قصيدة أخرى، فقالَ(٧) : [ الطويل ] وفاضتْ عيونٌ [ بينَ عَيْنِي و] عينِها تَخُدُّ أخاديداً على الخَدِّ والخَدِّ(٨) / ٦١/ب وقالَ أبو تمام الطَّائيُّ (٩) : [ الخفيف ] سَعِدَتْ غَرْبَةُ النَّوى بسُعادٍ
فهي طَوْعُ الإِتْهامِ والإِنْجادِ ( ١٠) حملَ العبءَ كاهلٌ لك أمْسَى لخُطوبِ الزَّمانِ بالمرصادِ ( ١١) ( ١) ورد البيت الأول فقط في يتيمة الدهر ٣٠٩ / ٢.
( ٢ ) رواية اليتيمة : (( عبقتني ... * ... فتعدى )) وهو تصحيف وتحريف ظاهر .
والغَبوق : الشرب عند الصباح.
(٣ ) أهدى برداً : شبه أسنانها بالبرد؛ وهو ما تجمد من حبات المطر، وينقع الجوانح برداً : أي يطفئ الغلة ببرد رضابه .
( ٤ ) في ب « أشهد ...*»، وفي الأصل وس « * أن لي فيك ... ) وهو تحريف صوابه في ب .
( ٥ ) لم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٦) تخد خدوداً: أي كأنها تجعل لمسيل الدمع أخاديد في صفحة ألخد .
(٧) لم أهبد إلى البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
(٨ ) ما بين القوسين ساقط من الأصل وس وأثبته من ب .
يقول: فاضت مدامعي ومدامعها كأنها عيون الماء الغزار، وكانت تحفر الأخاديد على خدي وخدها.
(٩) وردت الأبيات في ديوانه ٣٥٨ / ١ . وهي في مدح أبي عبد الله أحمد بن أبي دؤاد .
(١٠ ) غَربة النوى: بُعد النية، أي « سعدت النوى بمواتاة سعاد إياها في وجوهها، فتصير بها مرة إلى تهامة، ومرة إلى نجد ) ( انظر: شرح الديوان ٣٥٨ /١).
( ١١ ) في ب « ... أضحى ...) .
لكاهل : مركب العنق في الظهر .
سعد بن علي الحظيري الوراق عاتِقٌ مُعتَقٌ من الهُونِ إِلا للحَمالاتِ والحمائلِ فيه لُلَّئَنْكَ الأحسابُ أيَّ حياةٍ وقال (٤) : [الكامل ] راحَتْ غواني الحَيِّ عنكَ غوانياً مِنْ كُلِّ سابِغَةِ الشِّبابِ إِذا غَدَتْ أكفاءَهُ تَلِدُ الرِّجالُ، وإِنَّما ورِثُوا الأبوَّةَ والحظوظَ فأصبحوا من مُقاساةِ مَغْرَمٍ ونِجادِ ( ١) كَلُحُوبِ الموارِدِ الأعداد (٢) وحَيا أزمَةٍ وَحَيَّةِ وادِ (٣) يَلْبَسْنَ نأياً تارةً وصُدودا (٥) تركتْ عميدَ القَريتين عَميد ا(٦) تلدُ الحتوفُ أساوداً وأُسُود ا(٧) جَمَعُوا جُدوداً في العُلا وجُدود (٨) ( ١) في ب والديوان (( * ... مغرم أو نجاد ) وهي رواية جيدة .
المغرم : ما يتحمله الإنسان عن أهله من غرم .
النجاد : السيف أو حمائله .
( ٢) في الأصل وس (( * كلحوق ... ) وهو تحريف صوابه في ب والديوان .
الحمالات: جمع حمالة؛ وهي ما لزم من غُرم أو دية ونحوهما، الحمائل: جمع حمالة؛ وهي ما يعلق به السيف .
لُحوب : جمع لحب من قولهم: ( طريق لحب ) أي واضح. أي كأن عاتقه فيه أثر واضح من الحمالات والحمائل. الموارد : جمع مورد، وهو موضع الماء .
الأعداد: جمع عدّ؛ وهو الماء القديم الذي له أصل لا يخشى فناؤه. يريد أن أثر الحمالات والحمائل بدا واضحا على عاتقه كالطريق الواضح المحفور إلى مورد الماء المعهود . وفيه مبالغة .
( ٣) في ب ( ملكت ..*) وهو تحريف مفسد للمعنى والوزن . ورواية الديوان « ... أي حياء *).
لحيا : المطر العام. الأزمة: السنة الشديدة .
حية واد: كانوا يشبهون السيد الشجاع بالحية.
( ٤ ) وردت الأبيات في ديوانه ٤١٠ /١ ، وهي في مدح خالد بن يزيد الشيباني.
( ٥ ) الغانية: الحسناء التي غنيت بحسنها عن الحليّ.
(٦) في الأصل وب وس (( ... سابغة الشهاب ...*) وهو تحريف. وفي الديوان : (( ... إذا بدت *) .
عميد القريتين: رئيسهما. عميد (الأخيرة) : من قولهم: (عمده الحب )) إِذا ذهب بعقله.
( ٧) في الأصل وب (( * ولد الحتوف ...) وهو تحريف صوابه في س والديوان .
الحتوف : جمع حتف؛ وهو المنية. الأَساود: الأفاعي، جمع أَسْوَد .
(٨) الجدود (الأولى ) : آباء الآباء. و(الأخيرة ) : الحظوظ، جمع جد .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ(١) : [المنسرح]
والرَّبعُ قَدْ عزَّني على جَلَدِي سأخْرِقُ الخَرْقَ يا بنَ خَرقاءَ كَال يَعْلَمُ أنْ ليس للعُلا لَقَمْ يا مُضْغِناً خالداً لك الشَّكْلُ وقال(٥) : [الطويل ] ومَقْدُودَةِ رُوْدٍ يكادُ يَقُدُّها تُعَصَفِرُ خدَّيْها العيونُ بحُمْرَةٍ وأنجدتُمُ مِنْ بَعْدِ إِنهامِ دارِكمْ / ٦٢/أ وقالَ (٧) القَيْسَرَانيَّا أ(٨) : [المنسرح]
مَا مَحٌ مِنْ سَهلِهِ ومِنْ جَلَدِهْ (٢) هَيْقَ إِذا ما استَحَسمَّ من نَجَدهْ (٣) قَصْدٌ لِمَنْ لم يَطَأ على قِصَدِهْ (٤) إِنْ خَلَّدَ حِقداً عليك في خَلَدِهْ إِصابتُها بالعَيْنِ من حَسَنِ القَدَّ( ٦) إِذا وَرَدَتْ كانتْ وَبالاً على الوَرْدِ فيا دَمْعُ! أنجدني على ساكني نَجْدِ ( ١) وردت الأبيات في ديوانه ٤٤٠ ، ٤٣٨ ،٤٣٠ / ١ وهي في مدح خالد بن يزيد أيضاً.
(٢) في ب والديوان ((فالربع ...#).
عزّني على كذا : أي غلبني عليه. محَ الربع: إِذا محيت آثاره، وأصل ذلك في الثوب . الجَلدُ (الأولى ) : من التجلُّد، و( الأخيرة ) : الحَزْن .
(٣) في الأصل وس (( ... يا بن خرقاء كالخرق كالخرق ) وهو تحريف ظاهر صوابه في ب والديوان .
والخرق : ما اتسع من الأرض. أبن خرقاء : يريد به جملاً من ولد ناقة خرقاء تلعب بيديها من سرعتها في السير . الهَيْق : ذكر النعام .
استحم: من الحميم، أي العرق أو الماء الحار . النَّجَد : العَرَق .
( ٤) اللَّقَم : الطريق الواضح. القَصْد : القاصد .
والقصد - بالكسر -: جمع قصدة؛ وهي الكسرة من القنا وغيره .
( ٥) ورد البيتان الأول والثاني في ديوانه ٦١ / ٢ وهما من قصيدة في مدح أبي العباس نصر بن منصور بن بسام، وورد الثالث ضمن قصيدة أخرى في مدح أبي المغيث الرافقي في نفس المصدر ٠١١٠ /٢ (٦) في ب ( ومقدورة ... *» وهو تحريف. ورواية الديوان « ... تكاد تقدها *)) .
مقدودة: حسنة القد، (( من حَسَن القد ) : أي من القدِّ الحسن، أي تصاب بالعين لأجل قدها الحسن. رؤد : المتثنية .
(٧) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إِليه من المصادر .
(٨) في الأصل وب وس ((القيصراني» وهو تحريف صوابه ما أثبته. ولم يرد في ب ذكر القيسراني .
سعد بن علي الحظيري الوراق حتَّى تبدلْتُ بالمها فإذا هَلْ عالمٌ ليلةَ الوصالِ وقد أيُّ الصَّقيلَيْنِ كانَ أفتكَ بي وخِلْتُهُ خَجْلةً يفيضُ دَماً وقال(°) : [المتقارب ] سحلَّ خيالٍ إِذا ما رأَيْ وقال(٧) : [ الكامل ] أنا روضةٌ تُزْهَى بكلِّ غريبةٍ إِن ساقني طلبَ الغنى أو شاقني ومتى مددتُ إِلى نَداك وسائلي حتى أعودَ من امتداحك حاليا أمْرَدُ سِرْبِ الظِّباءِ أمرَدُهُ (١) صَرَّحَ من كاشحٍ تَهَدُدُهُ (٢) مُجَرَّدُ السَّيفِ أمْ مُجَرَّدُهُ (٣) فوَرْدُهُ المُشتَهى مُوَرَّدُهُ(٤) ستُ أمرَدَهُ قُلْتُ: [ ما ] أمْرَدَهْ (٦) أفْرَى يدي مَنْ لم يَفُزْ بفرائدي (٨) حُبُّ العُلا فلقد ورَدْتُ مَواردي (٩) أعدَدْتُ قصدي من أجَلٍّ قصائدي ( ١٠) وكأنني قُلِّدتُ بعضَ قلائدي ( ١١) (١) في ب ا* أبرد شرب الظباء أم رده» وهو تصحيف وتحريف.
(٢ ) في الأصل وس ( * ... يهدده )) وآثرت رواية ب لتكون ((من)) من قوله ((من كاشح) بيانية، والتقدير: وقد صرح التهديد من كاشح .
وصرّح: انكشف، ومنه قولهم: «شر صُراح»، الكاشح: اللائم والعازل.
(٣) في ب ( * أفتك في ... )) .
( ٤ ) في ب ( وخده خجلة تفيض ...* » وهو تحريف .
(٥) ورد البيت في الخريدة، قسم الشام ١٠١ /١ .
(٦) في ب « ... إذا ما رأيت أم رده.. » وهو تحريف لا معنى له. وسقط ما بين القوسين من الأصل وس وأثبته من ب والخريدة .
( ٧) وردت الأبيات في الخريدة ( ١٠٥ /١ ) ضمن قصيدة طويلة يمدح بها جمال الدين أبا جعفر محمد بن علي بن أبي منصور، وزير صاحب الموصل أتابك زنكي .
(٨) في الأصل وس (( يا روضة ٠٠٠*) وهو تحريف صوابه في ب. ورواية الخريدة : ( * أفرائدي ... ) .
أفرى يدي: قطعها.
( ٩ ) في ب « ... أم شاقني *).
( ١٠) في الأصل وس « ... قصائدي *) وهو على الغالب سهو صوابه في ب والخريدة .
( ١١ ) حاليا : أي لابسا الحلي .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ ابنُ خَلَفٍ [ الهمذانيُّ ](١) في المنثورِ البهائيِّ (٢) : وَمَنْ كانتْ هِمَّتُهُ في قَنْصِ (٣) الكُمَاةِ(٤) هِمَّتَكَ، وشِيمتُهُ في الظَّلْفِ (٥) عَنْ التُّرَّهات (٦) شيمتَكَ، كانَ حَريّاً أنْ يكونَ للطَّرادِ آلفاً، ومن الطَّرْدِ آنِفاً (٧)، تُسَلَّمُ (٨) عليهِ الوَحْشُ، كما يَسْلَمُ منه (٩) الإنْسُ، بَلْ تَسْكُنُ إِليه بَناتُ البِيْدِ (١٠)، وتأمَنُهُ أمَّهاتُ الغيْدِ، عِلْماً بما يشغلُهُ عنها من صَيْدِ الصِّيدِ .
وقالَ في تعزية( ١١): ولا خَفاءَ بما بَيْنَ تصاريف الزَّمان من الصَّرْف، ولا بتفاوت ( ١٢) الممزوجِ منها والصَّرْف (١٣)، فإنْ ( ١٤) اختَلَطَتْ العاديَةُ بالعائدةِ، والفائتةُ بالفائدَة، فَعَلَيْهِ سَلامُ اللّٰه مِنْ مُودٍ (١٥) سالَتْ الأدويَةُ به مَصائبَ، وصارتْ الأنديةُ / ٦٢/ب له مَنادبَ .
كان (١٦) عماداً مُدًّ( ١٧) وهُدِمَ، ورُواقاً حُطَّ وحُطِمَ، ولئن أمْسَتْ دارُهُ خالِيَةٌ، ونارُهُ ( ١ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٢ ) المنثور البهائي، لابن خلف ٤٨٣ /٢.
(٣) في ب « قبض ) وهو تصحيف .
( ٤) الكماة: جمع كمي؛ وهو الشجاع الجريء.
( ٥ ) في ب « في الصلف)) .
والظلف : البعد والمنع .
(٦ ) في الأصل (( الترهاب» وهو تصحيف صوابه في ب وس.
(٧) في المنثور : « ... إلفا، أنفا» .
( ٨ ) قوله : « تسلّم ) لم ينقط حرف التاء، وصوابه في س، وفي ب « يسلّم» .
(٩) في المنثور : ( تسلم به )).
( ١٠ ) في الأصل وب وس « بنات العيد ) وهو تحريف صوابه في المنثور البهائي .
وبنات للبيد : أراد بها الوحوش.
( ١١ ) ورد النص في المنثور البهائي ٤١٢ / ٢ ، وما بعدها، ولم ترد الفقرة فيه كما في الأصل، بل في فقرات مختلفة .
( ١٢ ) في المنثور: (( ولا يتفاوت)) .
(١٣ ) الصرف : الخالص .
(١٤ ) في ب « وإن ))، وفي المنثور: ((فإذا)) .
(١٥ ) مود : ذاهب فان .
(١٦) في المنثور : (( بل كان» .
(١٧ ) في ب والمنثور (( هُدَّ) .
سعد بن علي الحظيري الورّاق خابيةً، فلطالما شَرِقَتْ هذه بالوفودِ، وأشْرَقَتْ هذه بالوَقودِ. وقد كانَ حياةً لحيِّهِ، وقواماً لِقَوْمِهِ، كانَ(١) يَشْغل عَنَّا العِدا بالعَوَادي (٢)، ويُشْغِلُنَا بالنَّدى في النَّوادي.
وقلتُ: أصْداني (٣) صَدَّكَ، وأردانِي رَدّكَ .
[ وقالَ ابنُ سَمُرَةَ: جَبْهَةُ الجُودِ، ومِنْحةُ الوجودِ .
وقال : [ الطويل ] وعَمَّتْ عَطاياهُ العُفاةَ تبرُّعاً وراعتْ عواديه وراعَتْ عَوائدُهْ ](٤) وقال ابنُ عمَّارٍ (٥) العَلَويُّ (٦) : [ الطويل ] كريمٌ وأخلاقُ الزَّمانِ لعيمةٌ رَوِيٌّ وأخلافُ الغَمامِ صَوادِ (٧) ( ١ ) في المنثور : (( وقد كان)).
(٢) بالعوادي : أي بما يعدون عليهم من الغارات ونحوها .
(٣) أصدى : أمات .
( ٤) ما بين القوسين كله زيادة من ب. ولم أهتد إلى البيت فيما رجعت إِليه من المصادر .
راع ( الأولى ) : من الروع؛ وهو الخوف . ( والأخيرة ) : من الروعة؛ وهي الإعجاب .
( ٥) ورد البيت في خريدة القصر، القسم العراقي، الجزء الرابع، ٠٢٤٣ /١ (٦) في ب « الكوفي ) .
( ٧) رَويّ: مرتو شارب شرباً تامّاً .
الأخلاف: الضروع، استعارها للغمام، صواد : عطاش .
سعد بن علي الحظيري الوراق جابُ ها وَرَدَ على حرفِ الخَالِ( ١) مِنْ توقيعاتِ المقتفي لأمرِ اللهِ : هذا هَذًّا (٢).
وقالَ ابنُ أسَدٍ [ الفارِقيّ ](٣) : [مجزوء الكامل ] صَدَّ الحَبيبُ وقالَ لي: بي وَيْكَ أكْثَرْتَ الملاذ (٤) اقْطَعْ فَقُلْتُ: أبَعْدَ ما لم يَخْفَ عن كلِّ الملاذ (٥) وقال (٦) : [الكامل ] لا تَغْتَرِرْ بأخي النِّفاقِ فإِنَّهُ فالخلُّ مَنْ نَفَعَ الصَّديقَ بِضُرِّهِ ولَرُبَ دانِ منكَ تَكْرَهُ قُرْبَهُ
فاعْرِفْ وخَلِّ مُجَرِّباً هذا الورى كالسَّيف يَقْطَعُ وَهْوَ مَرْهوبُ الشَّذا(٧) كالعود يُحْرَقُ كي يَلَذَّ لكَ الشَّدا وتراهُ وَهْوَ عَشاءُ عَيْنِكَ والقَذا(٨) واتْرُكْ لقاءكَ ذا كفافاً والْقَ ذا (٩) ( ١) في ب « باب ما جاء على حرف الذال)) .
( ٢) نسب التوقيع محمد بن غالب الأصفهاني في التنبيه على حدوث التصحيف، لحمزة الأصفهاني، ١٦٧ .
ومعناه: « هذا هذاء » أي كثير الهديان، وقصر الممدود للمجانسة .
(٣ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٤ ) ورد البيتان في خريدة القصر، قسم الشام ٤١٩ / ٢ .
(٥) في ب والخريدة « * ... عن الكل الملاذا» وهي رواية محرفة مفسدة للوزن .
اقطع: أي اقطع علاقتك بي. الملا : الملأ؛ أي الناس. ذا : اسم إشارة، أي لم يعد يخفى على الناس ذا الملاذ، أي كثرة التجائي إليك؛ لما بيننا من الحب .
(٦ ) سقطت هذه الأبيات من به .
(٧) ورد البيتان الأول والثاني في خريدة القصر، قسم الشام، ٤٢٥ / ٢. والشذا : حدَّ كل شيء.
( ٨) ورد البيتان منفصلين عما قبلهما في الخريدة ٤٢٣ /٢، وهما في معجم الأدباء ٦٨ / ٢ ، والفوات ١/ ٣٢٣ . ورواية الخريدة : (( * ... غشاء ... ) وهو تصحيف، ورواية معجم الأدباء: (( * ... عناء عينك ...)) وهو على الغالب تصحيف .
والعشاء : أراد العشا؛ وهو العمى، ومدّ المقصور لضرورة الوزن. والقذا: ما يقع في العين فيؤذيها .
( ٩) أسقطت الهمزة من الأصل وس في لفظ (( لقاءك ) الواقع في عجز البيت، وفي الأصل وب وس: ( * ... ذا كفاحاً» وهو تحريف. وكفافاً: أي لا لك ولا عليك، أي دون أن يسيء إليك أو تسيء إليه .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ المعريّ ( ١) : [البسيط ] مَنْ يَبْغِ عنديَ نحواً أوْ يُرِدْ لُغَةَ بَكْفِيكَ شَرَأْ مِنَ الدَّنيا ومَنْقَصَة فما يُساعَفُ مِنْ هذا ولا هذي (٢) ألا يبينَ لكَ الهادي مِنَ الهاذِي (٣) وقالَ البُستيُّ (٤) : [ مجزوء الرمل ] أبْرَزَتْ وَجهاً مليحاً في الهوى أُلْبِسَ لاذا ( ٥) ثم قالَتْ: أيُّما أحْ سَنُ هذا قُلْتُ: لا ذا قُلْتُ: لو واصَلْتِ صبّا بِكَ دُونَ الخَلْق لا ذا ( ١/٦٣ /(٦ فتثنَّتْ ثُمَّ قالتْ:
قد جرى الرَّسْمُ بِلا ذا (٧) وقالَ ابنُ الحريريِّ (٨) في ذمِّ الدُّنيا : ما سَرَّتْ نفساً إلا وقَدَتْها(٩)، ولا قَدَتْ مُقلةً إلا أقدَتْها( ١٠)، ولا أنْمَتْ نبعةَ إِلا جَدَّتْها، ولا وهبَتْ هبةً إِلا أخَذَتْها .
( ١) سقط هذان البيتان من ب. وهما في لزوم ما لا يلزم ٥٤١ /١.
( ٢ ) في س « * ... ولا هذا» وهو تحريف ظاهر .
هذا: أي هذا النحو، وهذي: أي هذه اللغة. ويساعف : بالبناء للمجهول، أي لن يجد عندي ما أسعفه به وأفيده .
(٣) في س ( * ... من الهذا)) .
والمقصود : الهذاء؛ وهو الهاذي الذي يكثر من الكلام الذي لا طائل له .
( ٤) سقطت هذه الأبيات من ب. وهي في ديوان البستي، ص ٧٧.
( ٥) رواية الديوان : « ... وجها كلاذا *» وهو تحريف لا معنى له .
واللاذة : ثوب حرير أحمر.
( ٦) رواية الديوان : (( أنت لم أضنيت صبا *) ورواية الأصل أعلى .
لاذ : لجأ واحتمى .
(٧) رواية الديوان : (( * قد جرى الأمر على ذا ). ورواية الأصل: (بلاذا)) أي بلا هذا الوصال.
والرسم : الأمر الذي يصدره السلطان، وهو ما يعرف اليوم بالمرسوم، أرادت أنها أصدرت أمرها كما شاءت .
(٨) أبن الحريري هو نفسه الحريري صاحب المقامات. ولم أهتد إِلى ما عزي إِليه في مقاماته ورسائله.
(٩) في ب « وقدتها)) . وقذّه: ضربه بشدة.
(١٠ ) قذت مقلة: ألقت قذاها وقذفت ما بها من الغَمَص والرمَص.
أقذتها : ألقت فيها القذى؛ وهو ما يقع في العين من أذى غبار أو شوك ونحوهما .
ووقَّعَ بعضُ الخلفاءِ إلى صاحبٍ لهُ شكا بعضُ الرَّعيَّةِ منْ ظُلْمِهِ (١) : غَرَّكَ عِزُّكَ فصارَ قُصارى ذلكَ ذُلَّكَ، فاخْشَ فاحِشَ فِعْلِكَ، فَعَلَّكَ تُهْدى بهذا (٢) .
وقالَ المعريُّ (٣) : [ الوافر ] نَلَفَّعَ بالعَباءِ رجالُ صِدْقٍ وأُوسِعَ غَيْرُهُمْ سَرَقاً ولاذا (٤) فلا تَعْجَبْ لأحكامِ اللَّيالي فإِنَّ صُروفَها بُنِيَتْ على ذا (٥) ( ١) ورد التوقيع في التنبيه على حدوث التصحيف، لحمزة الأصفهاني، ص ١٦٥، ونسب لعضد الدولة مخاطباً به أبا منصور أفتكين التركي متولي الشام. وفي ثمرات الأوراق، لتقي الدين أبي بكر بن علي بن محمد بن حجة الحموي، ص ١٠٤، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط١، مكتبة الخانجي بمصر، ١٩٧١م. وفي البداية والنهاية ( ٣٠٠ /١١)، ونسب في محاضرات الأدباء، للراغب الأصفهاني ١١١ / ١ للوزير علي بن رستم . كما نسب إلى علي بن أبي طالب في جنى الجناس، ص ١٨٨ ، وأنوار الربيع ١٨٠ / ١ . وورد بلا عزو في نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة، للمحبي، ٤٦٧ /١.
(٢) في الأصل ( تهدا بهذا» وهي طريقة الناسخ أحيانا في كتابة الأفعال المعتلة بالألف . وفي محاضرات الأدباء، والتنبيه على حدوث التصحيف: (( تهدأ بهذا )) وعبارة الأصل أجود.
(٣) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠٥٣٨ /١ ( ٤ ) في ب (( * ... شرفا ... ) وقد نشرت ب هذا البيت نثراً .
تلفع: التف . العباء: العباءة. أوسع: أُغْنِيَ وأُعْطِيَ كثيراً . السَرَق : شقق الحرير الأبيض الجيد . اللاذ : تقدم نفسيرها في مقطعة البستي قبل هذه المقطعة .
(٥ ) في ب « ... لإحجام ... * فكأنّ ... )) .
جابُها جاءَ منهُ على حرفِ الرَّاءِ( ١) قالَ النَّبيّ عَ يس(٢) : ((إِنَّ العَيْنَ لتُدخِلُ الجَمَلَ القِدْرَ، والرَّجُلَ القَبْرَ)) .
وقال علي - صلواتُ الله عليه (٣) : المُروءةُ الظاهرةُ في الثيابِ الطَّاهرةِ ( ٤) .
وقال عثمانُ بن عفَّانَ - رضي الله عنهُ (٥): إِذا كان لكَ صديقٌ فلا تُشارِه(٦)، ولا تُماره (٧)، ولا تُجارِه (٨).
وقيلَ لعلي بن الحُسينِ (٩) - صلواتُ اللهِ عليهما ( ١٠) : لِمَ أبْغَضَتْ قُريشٌ عَليّاً؟ قالَ: لأنَّهُ أورَدَ أوَّلَها النَّارَ، و[ أوْرَثَ ]( ١١) آخرَها العارَ .
( ١ ) في ب « باب ما قيل على حرف الراء)) .
( ٢ ) رواه أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني (٩٠٩ /٧ ) دار الفكر، بيروت، بدون تاريخ، والخطيب البغدادي في تاريخه ٢٤٤ /٩ ، وابن عدي في الكامل ٢٤٠٣ / ٦ ، وقد ضعَفه السخاوي في المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، لشمس الدين محمد بن عبدالرحمن السخاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط١ ، ١٣٩٩ه / ١٩٧٩م، والصحيح أنه حسن، ويقوّيه ما في صحيح البخاري ومسلم: (( العين حق)) .
(٣ ) في ب « عليه السلام».
( ٤ ) ورد النص في الإعجاز والإيجاز، للثعالبي، ص ٢٦، منسوبا إلى عمر بن الخطاب، وكذلك في المتشابه، لثعائبي، ص ١١، كما نسبه الثعالبي لابن عمر في مرآة المروءات، ص ١٧ ، مطبعة الترقي، مصر، ١٨٩٨م، وورد منسوباً لعلي بن أبي طالب في جنى الجناس، ص ١٨١ .
( ٥) في س ( رحمة الله عليه)) .
(٦ ) تشاره: تجادله .
(٧) تماره: تجادله أو تشك فيه.
( ٨) تجاره : تجري معه، أي تنافسه .
( ٩ ) هو أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب والمعروف بزين العابدين، من سادات التابعين، فضائله كثيرة مذكورة، توفي سنة ٩٢ أو ٩٤ أو ٩٩ه (وانظر: الوفيات ٢٦٦ / ٣ ) .
(١٠ ) في ب (( رضي اللّٰه عنهما» .
( ١١) سقط ما بين القوسين من الأصل وس فأثبته من ب .
وقالَ الحسنُ البصريُّ (١): ما أعطى اللهُ أحداً الدُّنيا إلا اختباراً، ولا زواها عنهُ إلا اختياراً ( ٢) .
ومِنْ كلامِ العَرَبِ: ينبغي للمُشْتَرِي أن يسْتَرِيَ. أي : يختارَ السَّرِيَّ، وهو الجَيِّدُ.
وفي أمثالِ العامَّةِ (٣) : منْ عَيَّرَ غَيَّرَ. وكَتَبَ بعضُ الخَدَم قِصَّةً( ٤) إِلى المُقتَفي لأمرٍ اللهِ يَسأَلُهُ إِباحَةَ حُجرَةٍ لبعض الرَّبُّطِ(٥) بمكَّةَ، فَوَقَّعَ لهُ: يَسْكُنُ الحُجْرَة بالأجرة (٦).
وقال(٧) الغوَاصُ النَّيسابوري (٨) : [ الرمل ] ا مَنْ عذيري مِنْ عذُولي في قَمَرْ قامَرَ القلبَ هَواهُ فَقَمَرْ (٦٣(٩/ ب قَمَرٌ لَمْ يُبْقِ لي مِنْ حُبِّهِ
وهَواهُ غيرَ مَقْلُوبِ قَمَرْ( ١٠) ( ١) في ب « وكان الحسن البصري يقول ...)) .
(٢) وردت العبارة في المتشابه، للثعالبي، ص ١٢ ، والعبارة فيه ( ... اختياراً، اختباراً))، كما وردت في التمثيل والمحاضرة، للثعالبي، ضمن مجموعة رسائل منتخبة من مؤلفات الثعالبي ص ٤ . ووردت في مواد البيان، لعلي بن خلف الكاتب، ص ٢٠٣ ، اعتناء: فؤاد سزكين، منشورات معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية، جامعة فرانكفورت، جمهورية ألمانيا الاتحادية، سلسلة عيون التراث، مجند ( ٣٩) .
(٣) ورد في مجمع الأمثال، للميداني ٣٢٨ / ٢، وفي جنى الجناس، ص ١٨٤.
(٤) قصة: أي كتاباً يقص فيه خبره أو طلبه، وفي الأساس (( رفع قصة إلى السلطان))، قلت: وهي ما يسمى اليوم : معروضاً أو عريضة.
(٥) الربط : المرابطون في البيت الحرام طلباً للعلم والعبادة .
( ٦ ) سقطت هذه الفقرة من ب .
( ٧) ورد البيتان له في اليتيمة ٥١٠ /٤، ومعاهد التنصيص ٢٣٧ /٣ ، وأنوار الربيع ١٩٩ /١ . ونسبا أيضاً للبستي في ديوانه، ص ٩٦، وورد الثاني فقط له في المخلاة، لبهاء الدين محمد بن حسين العاملي، ص ١٣، لطعبة مصطفى البابي الحلبي، ط١٣٧٧ ،٢ه / ١٩٥٧م.
( ٨) هو أبو عبدالله الغواص، من شعراء اليتيمة، قال عنه الثعالبي إنه: من قرية الجنيد، وهو أديب متبحر في اللغة، يتقن العربية والفارسية، كثير المحاسن، وإنه مازال إلى زمانه حياً يرزق، وله مال وافر، وديوانه عظيم الحجم ( وانظر: اليتيمة ٥٠٩ / ٤).
(٩) في ب ( ... من قمر#)). ورواية ديوان البستي : (( ... من عذول في قمر * قمر قامرني حتى قمر)). قمره : غلبه بالقمار .
(١٠ ) قوله: (( مقلوب قمر)) : أي رمق؛ وهو النفس الأخير.
ورواية الأنوار : ( قمر لم يبق مني حبه)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ الحريري ( ١) : [ مجزوء الخفيف ] كم ظباءٍ بحاجرٍ
ونفوسٍ نفائسٍ
وشُجونٍ تَضَافَرَتْ
وتَشَنَّ بِخاطِرٍ
وعذارٍ لأجله
أفْتَنَتْ بالمحاجرِ (٢) جُذَّرَتْ للجآذِرِ (٣) عند كَشفِ الضَّفائِرِ (٤) هاجَ وَجْداً لخاطِرِي (٥) عاذلي صارَ عاذرِي (٦) وقال(٧) : [البسيط ]
وأَتْعَبَتْني دُنْيَا مالَها خَطَرٌ يَظَلِّ مِنْ حُبِّها ديني على خَطَرِ (٨) ووصفَ البأخرزيُّ رجلاً فقال(٩) : كانَ صُورةَ الظُّرْفِ مَجلُوَّةٌ، وسُورَةَ الفَضْلِ مَتْلوَّةً، واختُضِرًا ١٠) وَعُودُ شبابِهِ ناضِرٌ، واحتُضِرَ والظُّرْف ( ١١) بطرف طَرْفهِ ناظرٌ( ١٢) .
( ١ ) وردت الأبيات في خريدة القصر، قسم العراق، ٦١٤ / ٢، والوفيات ٦٦ /٤.
( ٢ ) في ب والوفيات والخريدة : ( * فتنت ... ).
وحاجر : اسم موضع .
محاجر : جمع مَحْجر؛ وهو ما أحاط بالعين .
(٣) رواية الوفيات : (( * خدرت بالمخادر ) وهو تصحيف وتحريف.
جذرت : قطعت من جذرها. الجاذر : جمع جؤذر؛ وهو ولد البقرة الوحشية، يستعار للمرأة الجميلة العينين.
(٤) في الأصل وب والخريدة والوفيات « تظافرت»، وهي بالظاء والضاد بمعنى واحد، أي تعاونت، وآثرت رواية س للمجانسة مع ( الضفائر». وفيما عدا الأصل وس « الظفائر) وهو تحريف .
(٥ ) رواية الخريدة (( ... لخاطر * ).
(٦) في س (( * ... عاد...)) .
( ٧) ورد البيت منسوبا لأبي عبد الرحمن عمر بن الحاكم الأشقر في الدمية ١٠٢٩ / ٢ . وسترد ترجمته فيما بعد .
(٨) رواية الدمية : (( * ... من حرصها ... ).
( ٩) ورد النص في دمية القصر ١٠٢١ / ٢، وهو في وصف الشيخ أبي نصر سعيد بن الشاه، من أدباء نيسابور .
( ١٠ ) اختُضر الشاب - بضم التاء -: مات فتيا .
( ١١ ) في ب وس (( والطرف » وهو تصحيف ظاهر.
(١٢ ) عبارة الدمية : (( واحتضر ...، واختضر والدهر بطرف ظرفه ناظر» .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ آخرُ: رُبَّ مُغيرٍ غارَ، عن شِعارٍ (١) العارِ .
وقالَ آخرُ : لفُلانٍ إِيثارٌ في إِحياءِ الآثارِ .
وقالَ (٢) : انصَرَفَ مَقْضِيَّ الوَطَرِ، مرْضِيَّ الأثَرِ .
وقالَ آخرُ : زائرُ السُّلطانِ، كزائِرِ اللَّيثِ الزَّائِرِ، أو ماطِرِ الغيثِ الماطِرِ (٣) .
وقال العَبَّاديُّ في قصَّةِ موسى : كانَ موسى طالباً في تِيهِ حَيْرةِ القولِ، فصارَ سالكاً على بحرِ البَرَّ، دَخَل بَرَّ بِرِّهِ، جازَ على قَفْرِ فَقْرِهِ، نالَ مِنْ قَعْرِ بَحرِهِ دُرَّ سِرِّهِ. قالَ(٤) : جَلَّ (٥) طريقي في قَفرِ الفَقْرِ، ودقَّ في بَرَّ البرِّ فَعَيِّنْ لي طريقاً في البحرِ.
وكانَ أبو حامد الغزاليُّ (٦) يُكثرُ في تصانيفه (٧) : لا يَعْزُبُ عن عِلْمِهِ فَلتَةُ خاطرٍ، ولا لَفْتَةُ ناظرٍ:
وقالَ القَيسَرانيُّ (٨) : [ الكامل ] غَار الفريقُ وغارَ صبري بَعْدَهُ هيهاتَ أطلُبُ مُنجداً من غائِرِ (٩) وقال آخر ( ١٠) : [ الوافر ] (١ ) الشعار - بالكسر -: العلامة في الحرب والسفر .
(٢ ) في ب (( وقال آخر)) .
(٣ ) في ب وس « الغيث الزائر» . ووردت العبارة مع اختلاف في حسن التوسل، ص ١٥٨.
( ٤ ) في ب « وقال)) .
(٥) في ب « جد )) .
( ٦ ) هو أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي، حجة الإسلام، فيلسوف، له نحو مئتي مصنف، مولده ووفاته في الطبران (قصبة طوس بخراسان)، أهم مصنفاته: «إحياء علوم الدين»، و« تهافت الفلاسفة)) .
توفي سنة ٥٠٥ه. ( وانظر: وفيات الأعيان ٢١٦ / ٤ ).
(٧) زادت ب ( في قوله )) .
(٨) لم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
(٩) في ب « ... منجلا من غابر) وهو تحريف لا معنى له .
غار : ذهب، الفريق: الطائقة من الناس، يقصد أحبابه. المنجد : المعين، والذي يقصد بلاد نجد، والغائر : لذاهب والذي يقصد غور تهامة.
( ١٠ ) لم أهتد إلى قائل البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق إذا الأعداءُ ثارُوا لانتصارٍ عَفَفْنَا نحنُ عن إِيشارِ ثارِ (١) / وقُرَّةُ ناظري فاعلَمْ إِذا ما تراءَى من ذوي الأوطارِ طاري (٢/٦٤ (٢ وقالَ الحريريِّ (٣) : أدامَ اللهُ لهُ مُساعَدَةَ (٤) الأقدارِ، ومُضاعَفَةَ الاقْتِدارِ، وإِيلاءَ صنائع المَبَارّ، والاستيلاءَ على جميع المسار .
وقالَ (٥) : واستبانَ ما عليه فُلانٌ من الإصرارِ على الإضْرارِ .
وقالَ: [و ](٦) فيما ينعَمُ بهِ مِنْ إِسعادِهِ على تحصيلٍ مُرادِهِ؛ ذِكْرٌ متضوّعُ النَّشْرِ، وثوابٌ يُدَّخَرُ ليوم النَّشْرِ .
وقالَ(٧) : بي عَيْشٌ كَدِرٌ، ونَجمٌ مُنْكَدِرٌ.
وقالَ(٨) : لي قلبٌ( ٩) بولائِهِ معمورٌ، وبآلائهِ مغمورٌ.
وقالَ( ١٠) : مَنْ حَلَّ مَحَلَّ فُلان ( ١١) في المناقِبِ، الموفيةِ المراقبِ (١٢)، توجَّهَتْ إلى قِبْلَةِ مجدِهِ الآمالُ، وضُرِبَتْ ببدائِعٍ كَرَمِهِ الأمثالُ، وأنيخَتْ بأرجائِهِ مطايا الرَّجاءِ (١٣)، ( ١) في ب ( ... أثاروا ٠..*)) وهو تحريف. وفي الأصل وس ( * ... عن آثار ثار) وهو تحريف صوابه في ب.
والثار : هو الثأر، وسهل الهمزة لضرورة القافية .
( ٢) طاري : أي طارئ، وسهلت الهمزة أيضا لضرورة القافية، وأراد به الضيف. الأوطار: جمع وطر، وأراد ذوي الحاجات .
( ٣ ) ورد النص في خريدة القصر، قسم العراق ٠٦٣٠ / ٢ ( ٤ ) في س والخريدة (( مساعفة ).
( ٥ ) سقطت هذه العبارة من ب، وقد وردت في خريدة القصر، قسم العراق ٦٣٦ / ٢.
( ٦ ) ما بين القوسين زيادة من ب وس .
(٧) وردت العبارة في خريدة القصر، قسم العراق ٦٤٧ / ٢ . وعبارة الخريدة: «لي من العيش المكدر، والنجم المنكدر ) .
( ٨) وردت العبارة في خريدة القصر، قسم العراق ٦٤٧ / ٢.
(٩) عبارة الخريدة : (( عن قلب ...)).
( ١٠ ) ورد النص في الخريدة، قسم العراق، ٦٤٩-٠٦٥٠ /٢ ( ١١ ) عبارة الخريدة : « من حل محل المجلس الفلاني ... )) .
(١٢ ) في س (( المراتب)) .
(١٣ ) عبارة الخريدة: (« ... مطايا الطلب والرجاء)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق واستغنى وُرَّادُ شريعتِهِ عن أرشِيَةٍ (١) الشُّفعاءِ، وهُنِّئَ بالنجاحِ كلُّ مَنْ عشا(٢) إِلى ضوءٍ نارِهِ، وانتَجَعَ رَوضَةَ أزهارِهِ ونُوَّارِه (٣) .
وقالَ (٤) : كتابٌ خِلْتُهُ صفيحةَ سِحْرٍ(٥)، وحقيبةَ بِرّ، بل ظَنَنْتُهُ لطيمةً (٦) عِطْرٍ، وعتيدَةً (٧) تِبْرٍ، فَجَذِلْتُ (٨) بهِ جَدَلَ مَنْ آلَ(٩) إِلى آلهِ، على أسْعَدِ أحوالِهِ (١٠)، وأودى إلى مالهِ، ظافراً بآمالِهِ، وسُرِرْتُ بِهِ مَسَرَّةَ مَنْ أُطْلِقَ مِنْ إِسارِهِ (١١)، بعد طولِ إِسرارِه (١٢)، أو قَبَضَتْ رَاحَةُ يسَارِهِ، على راحَةِ يسارِهِ (١٣).
وقالَ الباخرزيُّ (١٤) : يَنْثُرُ فينفُثُ في عُقَدِ (١٥) السِّحرِ، ويُحَلّقُ إلى الشَّعْرى إذا أسَفْ على الشِّعْرِ (١٦).
وقالَ آخر( ١٧) : [ الوافر ] ( ١ ) الأرشية: جمع الرشاء؛ وهو الحبل، أو حبل الدلو ونحوها .
(٢) عشا النار، وإليها: رآها ليلا فقصدها مستضيئاً بها .
(٣) النوار : الزهر الأبيض.
( ٤) ورد النص في الخريدة، قسم العراق ٠٦٥٣ /٢ ( ٥) عبارة الخريدة: ((وصل من سيدنا كتاب خلته صحيفة سر)) والرواية المثبتة أعلى .
(٦) اللطيمة : وعاء الطيب .
العتيدة: صندوق تضع فيه المرأة كل ما تعتزبه، من طيب وبخور ومشط وغيرها )) (٨) في الأصل (( فخذلت به)) وهو تصحيف صوابه في ب وس. والجذل : شدة الفرح.
( ٩ ) في ب « نَزَال إلى آله)) .
( ١٠ ) عبارة الخريدة: (( من آل استعداد أحواله)» وعبارة الأصل أجود.
(١١ ) الإسار : القيد .
(١٢ ) عبارة الخريدة : (( ... طول إساره)) .
طول إِسراره: أي إِخفائه في السجن.
(١٣ ) عبارة الخريدة: (( يساره على يساره)) .
راحة يساره: أي كفه اليسرى، على راحة يساره، أي على الغنى المريح.
(١٤ ) وردت العبارة في دمية القصر ٠١٧٨ / ٢ (١٥ ) في ب ( عقدة)) .
(١٦ ) في ب وس والدمية « إلى الشعر)) .
(١٧ ) نثرت ب هذا البيتَ نثراً . ولم أهتد إلى قائله فيما رجعت إليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق على الأعداءِ كالقَدَرِ المبيرِ وفي الأنداءِ كالقَمَرِ المنيرِ (١) وقالَ بعضُ المُحْدَثينَ (٢) : [المجتث ] كم مِنْ غَبِيٌ غَنِيَ ومِنْ فَقيهٍ فَقَيرِ (٣) وقالَ آخرُ(٤): هو بينَ فقيرٍ يُواسيه، وعقيرٍ يُؤْسيهِ(٥)، ونُصْحٍ يُؤَثِرُهُ، وجميلٍ يُوثرُهُ ( ٦) .
وقالَ آخرُ: / ٦٤/ب أغرارٌ أغمارٌ( ٧)، تناهَتْ بهمُ الأعمارُ .
وقالَ آخرُ: نحنُ بينَ (٨) نائرَة( ٩) ثائرةٍ، وأماناتٍ مُتطايرةٍ.
وقالَ [آخرُ ]( ١٠) : الدُّنيا عِبرةٌ لِمَنْ اعْتَبَرَ، وقَنْطَرَةٌ لِمَنْ عَبَرَ.
وقالَ آخر: خلافُ السِّرِّ، غلافُ الشَّرِّ .
وقالَ آخرُ( ١١) : البخلُ فِراشُ العارِ، والحرصُ فَراشُ النَّارِ .
وقالَ آخرُ ( ١٢) : نَثْرٌ كما دقَّ السِّحْرُ، ونَظْمٌ كما رَقَّ السَّحَرُ .
وقالَ آخر : أوْلى النَّاسِ بالغِيَرِ (١٣)، أخلاهُمْ مِنْ العِبَرِ.
(١) المبير : المهلك الذي يستأصل كل شيء .
( ٢ ) ورد البيت دون عزو في معاهد التنصيص ١٤٩ /١.
(٣ ) في الأصل وب «كم من غبي عني» وهو تصحيف ظاهر صوابه في س ومعاهد التنصيص.
( ٤ ) وردت العبارة الأخيرة في سحر البلاغة، ص ١٤٥ .
( ٥) عقير: جريح. يؤسيه: يعالج جرحه. والآسي : الطبيب .
(٦) وثّره توثيراً : وطَأه، يقصد يفعل الجميل ويأتيه .
(٧) في ب «أغمار أغرار». والأغمار: جمع غَمر، وهو الرجل الذي لم يجرب الأمور .
(٨) في ب « هو بين)) .
( ٩ ) النائرة : الهائجة.
(١٠ ) ما بين القوسين زيادة من ب وس.
( ١١ ) وردت العبارة منسوبة لأبي النصر العتبي في سحر البلاغة وسر البراعة، ص ٢٠٠ ، وسترد ترجمته فيما بعد .
( ١٢ ) سقطت هذه العبارة من ب .
(١٣ ) غير الدهر : أحداثه المغيرة .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ آخر(١) : مَنْ كَثُرَ هُجْرُهُ (٢)، وَجَبَ هَجْرُهُ.
وقالَ آخر (٣) : مَثَلُ الوَعدِ ، مِثْلُ الرَّعْدِ، ما لَهُ خَطَرٌ( ٤)، ما لم يَتْلُهُ (٥) مطَرٌ.
وقالَ آخرُ: هم مُخْصُوصونَ بالعِثارِ(٦)، مَخْصُومونَ (٧) بالأقدارِ .
وقالَ آخر : عَمِلَ على الإِشاعةِ بِذِكْرِهِ، والإِشادةِ لأمْرِه (٨) .
وقال غيرُهُ: مَنْ تَبَصَّرَ تَصَبَّرَ (٩) .
وقالَ آخرُ : تَعَجَّلُوا الإِدبارَ، وولَّوا الأدْبارَ .
وقالَ : اعْتَرَكَ شُرَّارُهُ، فاعْتَكَرَ غُبارُهُ ( ١٠) .
وقالَ الحريريً (١١) : هذا (١٢) شَوْطٌ إِنْ أجْرَتْ يدِي القَلَمَ (١٣) في مِضْمارِه، وسَامهُ( ١٤ ) القلبُ أنْ يبوحِ فيه بإِضمارِهِ، لم أظفَرْ بِدَرْكِ الآثارِ (١٥)، ولا آمَنُ شرَكَ العِثارِ، فقلَّ مَنْ أطْلَقَ عِنانَ الإِكثارِ، إِلا استثارَ تقبيحِ الآثارِ ( ١٦) .
( ١ ) وردت العبارة للثعالبي في سحر البلاغة، ص ٢٠٢ .
( ٢ ) الهُجْر - بالضم -: الكلام البذيء الفاسد .
( ٣) ورد النص لبديع الزمان الهمذاني في اليتيمة ٣٠٩ / ٤، وأنوار الربيع ٢٥٦ /٦ .
( ٤ ) ما له خطر : أي ليس له قيمة ولا شأن .
(٥ ) في ب ( إن لم» .
(٦ ) العثار : جمع عثرة، وهي الكبوة .
(٧) في ب (( مخصوصون )) .
( ٨) في ب وس « عمل على الإشاعة بأمره، والإشادة بذكره) .
(٩ ) في ب ( من تصبر تبصر)) .
(١٠ ) في الأصل وس (( اعترك عباره، واعتزل شراره ) وهو تحريف صوابه في ب .
( ١١ ) ورد النص في خريدة القصر، قسم العراق ٦٥٤ /٢.
(١٢ ) في ب « وهذا)) .
(١٣ ) عبارة الخريدة : ((إِن أجريد القلم... )) وهو تحريف ظاهر .
(١٤ ) سامه: كلفه وأعنته الأمر .
(١٥ ) في ب والخريدة (( الإيثار)) .
( ١٦) في الأصل (( إلا استثنا)) وهو تحريف صوابه في ب وس والخريدة، وفي ب وس (بقبيح)) وهو تحريف.
٠ ٢٥٥٠سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ(١) : رَزَقَهُ (٢) اللهُ إِبلاءَ (٣) الأعمارِ، في اجتلاءِ الأقمارِ، ومُعاطاةِ العُقارِ (٤)، ومُناغاة( ٥) الأوتارِ، وَدَرْكِ الأوطارِ والأوتارِ (٦).
وقالَ(٧): مازلتُ أتَمَتَّعُ منهُ بحُلِيَّ وَدُرَرٍ، وَوَشْيٍ وحِبَر (٨)، ومُلَحٍ وزَهَرٍ، ونُكَتٍ وفِقَرٍ، ومثَلٍ وخَبَرٍ، وأبياتٍ غُرَرٍ، إِلى ما فيه مِنْ إِقالَةِ عِثارٍ، وتزيينِ آثارٍ، وتجميلِ مُعارٍ، وتغطية عُوارٍ وعارٍ.
وقالَ : فللهِ ما جُمِعَ فيه من أنوارٍ ونُوَّارٍ، ونَضيرٍ ونُضارٍ: وقالَ (٩) : لَيْتَ شِعري ما الذي عَرَضَ، فأوْجَبَ أنْ أعْرَضَ؟ وأيُّ لسانٍ هَجَرَ( ١٠)، فاسْتَوْجَب ( ١١ ) أن هَجَرَ؟.
وقالَ ( ١٢) : أسْعَدَهُ اللهُ (١٣) بِغُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ / ١/٦٥ وَسِرارِه (١٤)، سَعادَةً( ١٥) تكَفَّلُ بروح أسرارِهِ، وتتابع مَوادُّ مَسارِّه.
( ١) ورد النص في الخريدة، قسم العراق ٠٦٥٥ ،٦٥٤ /٢ (٢) في ب « فرزقه) .
(٣) عبارة الخريدة : (( ورزقه إيلاء. .. ) .
(٤) العُقار : الخمر .
(٥) في الأصل وس «ومنازعة » وهو تحريف .
(٦) عبارة الخريدة : (( وإدراك وإِدراك... ) .
الأوطار : جمع الوطر، وهو الحاجة فيها مأرب وهمة.
الأوتار : جمع الوتر - بكسر الواو - وهو الثأر .
(٧) ورد النص في الخريدة، قسم العراق ٦٢٧ / ٢، وهو جزء من رسالة سبق أن أورد الحظيري فقراً منها، ص ١٧٤.
( ٨ ) الحبر: ثياب من قطن أو كتّان مخطط، كان يصنع باليمن، وملاءات الحرير.
( ٩) ورد النص في الخريدة، قسم العراق ٦٥٥ / ٢.
(١٠ ) هجر اللسان : تكلم بالقبيح.
( ١١) في ب (واستوجب )، وفي الخريدة: « حتى استوجب ) .
( ١٢ ) ورد النص في الخريدة، قسم العراق ٠٦٥٩ /٢ (١٣ ) عبارة الخريدة : « أسعد الله جنابه المنيع ... )) .
(١٤ ) سرار الشهر : آخر ليلة منه .
(١٥ ) في الأصل وس (( وسعادة)) وعبارة ب أصوب .
وقال (١) : لازالَ مُوَفَّرَ المَسارِّ، مُرَفَّهَ الإِسرارِ (٢) .
وقالَ (٣) : ومُلِئَتْ بالإِعمارِ (٤) ما لاح كوكبٌ، وما ناحَ قُمْرِيٌّ، وما فاحَ عنْبِرٌ.
وقالَ الحريريُّ: جرى [في مجلسٍ لبعض الأكابر ]( ٥) ذِكْرُ قولِ البُستيِّ في رَجُلٍ شرِّيرٍ بخيلٍ: ((إِنْ لم يَكُنْ لنا طَمَعٌ في دَرْكِ دُرِّكَ، فَأَعْفِنَا مِنْ شَرَكِ شَرَّك )(٦)، فلم يَبْقَ مَنْ لم بَستحسنْها (٧)، ويُفْصحْ بالعجزِ عنْ الإتيان بمثْلِها، فقلتُ في الحالِ : إِنْ لم تُدنِنا مِنْ مَبارِكِ مَبارَكَ، فَأَبْعِدْنا عَنْ مَعارِكِ مَعارِّكَ (٨).
وقالَ الخليلُ بنُ أحمدَ(٩) : ما كُتِبَ قَرَّ، وما حُفِظَ فَرًّا ١٠).
ورُفِع إِلى عبد الله بنِ طاهرٍ( ١١) فسادُ بعضِ البيوتاتِ، فوقَّعَ: إِنَّ أهلَ البيوتاتِ إِذا كثروا ففيهم العُرَرُ والغُرَرُ ( ١٢) .
( ١) وردت العبارة في الخريدة، قسم العراق ٦٥٩ /٢.
(٢) عبارة الخريدة : ( مرفه الإسرار، موفر المسار ) .
( ٣) ورد النص في الخريدة، قسم العراق ٠٦٥٧ /٢ ( ٤ ) عبارة الخريدة : (( الأعياد ... )) .
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٦ ) ورد النص في الإعجاز والإيجاز للثعالبي، ص ١٢٠ ، وفي اليتيمة ٣٥٠ /٤، وسحر البلاغة ص ١٣٦، والمتشابه ص ٢٥، وجنى الجناس ص ١٦٤ . ونسب للهمذاني في نهاية الأرب ٩٢ /٧ مع اختلاف يسير .
(٧) في الأصل وس ( فلم يبق إلا من يستحسنها ) وهو على الغالب سهو، وآثرت رواية ب.
( ٨) ورد الخبر بتمامه مع خلاف يسير في البلغة، للفيروزآبادي، ص ١٧٣ . ووردت العبارة الأخيرة للحريري في نهاية الأرب ٩٣ /٧، مع اختلاف يسير، ودون عزو في جنى الجناس ص ١٦٥.
والمبارك : هي من بروك الجمل، وأراد بها المجالس، ومبارّك : أي مبرَّاتك، من البر، وهو صنع الخير، ومعارَك : أي معراتك، وهي من العار .
( ٩ ) زادت س « رضي الله عنه)» .
( ١٠) وردت العبارة له في المتشابه ص ١٢ ، وزهر الآداب ١٨٥ / ١ ، وجنى الجناس، ص ١٨٤.
( ١١ ) هو أبو العباس عبد الله بن طاهر بن الحسين، سيد نبيل شهم، من قُوَاد المأمون، وممن مدحهم أبو تمام، كان أيضاً أديباً يستحسن الشعر ويعطي الشعراء، توفي بمرو سنة ٢٢٨ه، وقيل ٢٣٠ه. ( وانظر: الوفيات ٨٣ /٣).
(١٢ ) وردت العبارة على اختلاف في المتشابه ص ١٢ ، وبدون عزو في جنى الجناس ص ١٨٤ ، وعين الأدب والسياسة، لابن هذيل، ص ١٧ .
والعُرر: جمع عرّ؛ وهو خسيس القوم. والغرر : جمع غُرة؛ وهو شريف القوم.
ويُحكى أنَّ عبيدَ الله(١) بنَ سليمانَ [الوزيرَ](٢)، كانَ يُفْرِطُ في المَيْلِ إِلى ابنهِ القاسمِ، ويُقَدّمُهُ(٣) على سائِرِ أولادِهِ إِفراطاً [لا ](٤) إِلى حَدِّ، فقيل لهُ في ذلك، فَجَعَلَ يَعُدُّ عجائِبَ نَجائِبِهِ، ومَخايلَ سَحائِبِهِ. قالَ: إِنَّهُ عَضَّ يوماً دايَتَهُ وهو رضيعٌ (٥)، ثُمَّ جَعَلَ يبوسُها(٦)، فقيلَ لهُ: أتَعَضُّ وتبوسُ؟! فقال : أنا إِذا غضِبْتُ أثَّرْتُ، وإِذا رضيتُ آثرْتُ ( ٧) .
وقالَ أبو الفتحِ العارِضُ(٨): يومٌ يَخْمَدُ جَمْرُهُ، وَيُحْمَدُ خَمْرُهُ (٩) .
[ وقالَ آخر( ١٠) : أحْسَنُ من أنوار الأشجارِ، وأطيبُ مِنْ نفائس الأسحارِ . وقالَ آخرُ: مَسلولُ قواضبِ الأنهارِ، محلولُ عصائبِ الأزهارِ ]( ١١) .
وقالَ آخرُ: بَرْدٌ آنَسَ الضَّبَّ بعُصْفُورِهِ (١٢)، والضَّبُعَ بيَعْفُورِه (١٣) .
( ١) في الأصل وب وس (( عبدالله)» وهو غلط وصوابه ما أثبته.
وهو الوزير أبو القاسم عبيد الله بن سليمان بن وهب الحارثي أحد الكتاب المترسلين، تولى الوزارة للمعتمد والمعتضد، توفي سنة ٢٨٨ه. ( وانظر: الفوات ٤٣٤ / ٢).
( ٢ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٣ ) في ب (ويفضله)» .
(٤) ما بين القوسين سقط من الأصل وب فأثبته من س.
( ٥) قوله: «رضيع)) مبالغة لا تعقل، وربما يقصد صغر سنه.
( ٦ ) باس، يبوس : قبّل، وهو من الفارسي المعرب.
(٧) وردت عبارة شبيهة بهذه منسوبة لأبي علي بن مقلة الوزير في مطالع البدور في منازل السرور، للغزولي ١/ ١١٣، يقول فيها: ((إذا رضيت أثرت، وإذا غضبت تأثرت)) .
(٨) في خاص الخاص ص ٣، والإعجاز والإيجاز «أبو الفتح الحسن بن إبراهيم)) ولم أهتد إلى ترجمته فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٩) في الأصل « يوم يخمده، ويجمده ... )) وهو تحريف ظاهر. وفي س ( يخمد خمره...) والصواب فيما أورده الثعالبي . وقد وردت العبارة في خاص الخاص للثعالبي، ص ١٣، وفي الإعجاز والإيجاز ص ١١٨ ، وزاد في الخاص: (( كتبه في وصف يوم بارد)) .
(١٠ ) وردت العبارة في المتشابه، ص ١٣ ، وجنى الجناس، ص ١٨٥.
( ١١ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ١٢ ) العصفور - هنا -: ذكر الجراد .
(١٣ ) اليعفور - بفتح الياء وضمها -: الظبي الذي لونه كلون العفر، وهو التراب، وولد البقرة الوحشية.
وقالَ آخرُ( ١) : روضةٌ تفاوَضَتْ (٢) النَّسيمَ أشجارُها، وتقارَضَتْ النَّسيبَ أطيارُها، وتعارَضَتْ النَّغْمَةَ والنَّعْمَةَ أنوارُها (٣) وأزهارُها .
وقالَ آخرُ: رَقَّتْ أنوارُهُ النَّضيدةُ، وراقَتْ أوراقُهُ النَّضيرةُ.
وقالَ: ماؤُها خَصِرٌ(٤)، وروضُها خَضِرٌ.
وقالَ آخر: أطرَفُ زَهْرٍ، في أظْرَف دَهْرٍ وقالَ آخرُ: حركاتُ الأشجارِ كَنَبَراتِ (٥) الأطيارِ .
وقالَ آخرُ: عَصْرٌ واضحٌ نهارُهُ، [ مُتَبَرِّجٌ بَهارُهُ ](٦)، ومُطَّرِدَةٌ (٧) أنهارُهُ، أنيقةٌ أشجارُهُ، ورقيقةٌ أسحارُهُ، مغرِّدةٌ أطيارُهُ، متقاربَةٌ أطوارُهُ(٨)، مَقْضِيَّةٌ / ٦٥ / ب أوطارُهُ.
وقالَ آخرُ (٩) : يومٌ [ هو ](١٠ ) غِرَةُ الدَّهرِ، وغُرَةُ العُمرِ( ١١) .
وقالَ آخرُ( ١٢) : وجوهٌ بدورٌ، وكاساتٌ تدورُ.
وقالَ آخرُ (١٣) : رَاحُهُ مِنْ خَدِّهِ معصورةٌ، وملاحةُ الصُّورةِ عليهِ مقصورةٌ.
( ١) وردت العبارة في سحر البلاغة وسر البراعة، ص ١٤، وفي نور الطرف ونور الظرف، لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري القيرواني (رسالة ماجستير مخطوطة )، تحقيق: لينة أبو صالح، كلية الآداب، جامعة الملك سعود بالرياض، ١٤٠٩ه / ١٩٨٨م.
( ٢) تفاوضت : جارت، من التفاوض بمعنى المجاراة .
(٣) النغمة : أراد بها أنغام الأطيار، والنعمة - بفتح النون -: غضارة الزهر، والأنوار : جمع نَوْر؛ وهو الزهر الأبيض.
(٤ ) الماء الخصر : البارد .
( ٥ ) لم تتضح الكلمة في الأصل. وفي ب « لنيرات)) وهو تحريف صوابه في س.
( ٦ ) ما بين القوسين زيادة من ب . البهار : نبات طيب الرائحة.
( ٧) في ب (( مزردة ) أي تشبه الزرد، أراد به صفحة النهر عندما يجعدها النسيم.
(٨) أطواره : أحواله .
( ٩ ) وردت هذه العبارة بدون عزو في سحر البلاغة، ص ٢٠، وزهر الآداب ٣٥٢/١ مع اختلاف يسير .
( ١٠ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ١١ ) في ب «هو غُرَة العمر، وغرَة الدهر) .
والغرة - بالكسر -: الغفلة، و - بالضم - بياض في الجبهة، وأول مطلع الهلال من الشهر، وكل ما بدا ضَوْؤه فهو عرة الشيء.
( ١٢ ) وردت العبارة دون عزو في زهر الآداب ٥٠٤ /٢.
(١٣ ) وردت العبارة للثعالبي في المبهج، ص ١٣ ، وبدون عزو في زهر الآداب ٥٠٥ /٢.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ آخرُ: مُتابَعَةُ العُقارِ تَذهبُ بالوقارِ، وتَعْذُرُ في خَلْعِ العِذارِ (١) .
وقالَ آخرُ: مَقْطَعُ سُرَّتِهِ، ومَجْمَعُ أسرتِهِ.
وقالَ غيرُهُ: إِذا قضى الأوطارَ، غدا وطارَ، وإِنْ زارَ حَلَّ الإِزارَ، وطَلَبَ الأوزارَ.
وقالَ آخرُ: أخلاقُهُمْ أوعارٌ، وَصُحْبَتُهُمْ ذُلٌّ وعارٌ.
وقالَ أيضاً (٢) : أخَفُّ مِنْ خَطْفَةِ السَّارقِ، ولَمْعَةِ البارقِ، وحَسْوَةِ الطَّائرِ، والمثَلِ السَّائرِ.
وقالَ آخر (٣) : [ السريع] ثلاثةٌ ليس لها رابعٌ
راحٌ كما أرضى، وَرَوْحٌ كما
عندي إِذا رُمْتَ تباشيري أهوى، وريحٌ في المزامير
ومن الأمثال (٤) : المُشاوَرَةُ قبل المُساوَرَةِ.
وقالَ آخرً (٥) : أسْرَعُ مِنْ الجَبَانِ إِلى مَفَرِّهِ، ومنْ الماء إِلى مَقَرِّهِ .
وقالَ قابوسُ (٦) : إِذا سَمَحَ الدَّهرُ بالحباء (٧)، فأَبْشِرْ بالانقضاءِ، وإذا أعارَ فاحْسِبْهُ قد أغارَ (٨) .
( ١) العذار: اللجام للفرس. وإذا قيل للرجل: (( خلع عذاره)) يراد: حياءه، فانهماكه في غيه وإلقاؤه رداءَ الحياء كخلع الفرس عذاره وجموحه بعده.
(٢ ) وردت العبارة منسوبة لسهل بن هارون في خاص الخاص، للثعالبي ص ٣٩، وسحر البلاغة ص ٤٦ ، وهي في وصف سرعة الكتابة لأحدهم .
(٣) نسب البيتان لمحمد بن أبي نصر بن عبد الله في الدمية ١٣١٧ / ٢ . وهو من شعراء الدمية، وصفه الباخرزي بأنه أحد أقربائه، وأوفى أصدقائه، كان يتقن العربية والفارسية ( وانظر: الدمية ١٣١٤ / ٢ ).
( ٤) ورد في مجمع الأمثال للميداني ٢٨٩ / ٢ والعبارة فيه: (المشاورة قبل المشاورة)) . وفي جنى الجناس ص ١٨٥ . والمساورة والمثاورة : كالمواثبة للقتال .
(٥) وردت العبارة للثعالبي في المبهج ص ٦٦ ، وفي المتشابه ص ١٣، وجنى الجناس ص ١٨٥.
(٦) ورد النص مع اختلاف يسير في الإعجاز والإيجاز للتعالبي، ص ٩٦، وكذلك في التمثيل والمحاضرة ص ٥، وسحر البلاغة ص ١٨٦ ، وزهر الآداب ٤١٥ /٢.
(٧) الحباء : العطاء.
( ٨ ) وردت هذه العبارة الأخيرة في كمال البلاغة ص ٥٨، وخاص الخاص ص ١٤.
وقالَ الصاحبُ( ١) : ألفاظٌ كما نَوَّرَتْ الأشجارُ، ومعَانٍ كما تنفَّسَتِ الأسحارُ .
وقالَ(٢): قد أظهرَ مكنونَ سِرِّهِ، وأبدى مكامنَ (٣) شَرِّهِ .
وقال (٤) : مُعَمَّرٌ عُمرَ النُّسُورِ، إِلى يومِ النُّشُورِ .
وقالَ(٥) : سَيَنْزِلُ بأولئك الأغمار (٦)، قاطعاتُ الأعمارِ.
وقالَ البديعُ الهمذانيِّ (٧) : خَطٌّ مَجْنُونٌ(٨)، لا يُدْرَى ألِفٌ أم نونٌ، وسُطُورٌ فيها شطورٌ.
وقالَ الصَّابيُّ: انْحَدَرَ إِلى البصرةِ، مع مَنْ تابعَهُ مِنْ أهلِ النُّصْرَةِ.
وقالَ(٩): تابَ توبةَ قِيدَ إِليها بِخزامةِ ( ١٠) الاضطرارِ، لا بحَزامةِ ( ١١) الاختيارِ .
وقالَ التَّعالبيُّ( ١٢) : لا تَكُونَنَّ صَرُورَةٌ (١٣ ) إِلا عن ضرورةٌ.
وقالَ (١٤): ينبغي للمَلِكِ أن يكونَ لقاؤُهُ عزيزاً ، وعطاؤُهُ غزيراً . / ٦٦/أ .
( ١ ) ورد النص في رسائل الصاحب بن عباد، ص ٣٥١، ودون عزو في سحر البلاغة ص ٤٦ ، وفي زهر الآداب ١٦٣ /١ . ونسبت إليه في اليتيمة ٢٨٣ /٣ ، وجنى الجناس ص ١٨٦.
(٢ ) ورد النص له في رسائل الصاحب بن عباد، ص ٣٥١، وفي المتشابه ص ١٦ ، وفي جنى الجناس، ص ١٨٦.
( ٣ ) في ب « كامن) .
( ٤ ) ورد النص له في رسائل الصاحب، ٣٥١ .
(٥) ورد النص له في رسائل الصاحب، ص ٣٥١، وفي المتشابه ص ١٦ ، وفي سحر البلاغة ص ١٥٢ .
( ٦ ) الأغمار : جمع غمر؛ وهو من لم يجرب الأمور .
( ٧) ورد النص في اليتيمة ( ٣٠٨ / ٤) مع إغفال العبارة الأخيرة، وورد كاملاً في سحر البلاغة ص ٥٤ ، والمتشابه ص ١٨، وفي إحكام صنعة الكلام للكلاعي ص ٤٦.
(٨) في اليتيمة: (( خط مجون» وعبارة الأصل أصوب .
( ٩ ) وردت العبارة في المتشابه، ص ١٨ .
( ١٠ ) الخزامة - بالكسر -: حلقة من شعر تجعل في وترة أنف البعير يشد بها الزمام .
( ١١) حَزُم يحزُم حزماً وحزامة وحزومة : إذا ضبط أمره وأخذه بالثقة .
(١٢ ) وردت العبارة في المبهج ص ٨، والمتشابه ص ١٩ .
( ١٣ ) في الأصل «لا تكون ضرورة ... ) وهو تصحيف صوابه في ب وس. والصَّرورة : الرجل لم يحج قط أو يتزوج، من الصَّر بمعنى الحبس والمنع .
( ١٤ ) وردت العبارة في المتشابه ص ١٩ .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ(١) : الكريمُ مَنْ ينيلُ المُعْتَرَّ( ٢)، ويُقيلُ المُغْتَرَّ(٣٠) .
وقالَ الآخرُ( ٤) : ثَمَرَةُ(٥) مَنْ كانَ صابراً، [ أن يكون إلى ما يهواه صائراً ]( ٦) .
وقالَ القاسمُ بنُ عليِّ البَصريُّ (٧) : سُعِلَ مِنْ أيِّ الشُّعوب نجارُهُ(٨)، وأيِّ(٩) الشِّعابِ وِجارُهٌ ( ١٠) .
وقالَ( ١١) : فلم أرَ أعجبَ منها في تصاريفِ الأسفارِ، ولا قرأتُ مثلَهَا في تصانيفِ الأسفارِ ( ١٢) .
وقالَ يصفُ عَوْذَةً (١٣) : فَغَنِيْتُ بها عَنْ مُصاحَبَةِ خَفيرٍ، واستصحابِ جَفير (١٤) .
وقالَ ( ١٥): يا موئلَ العُفاةِ، ووليَّ العفوِ والمُعافاةِ، صَلِّ على محمَّدٍ نبيِّكَ وعلى مصابيحِ أسرَتِهِ، ومفاتيحٍ نُصْرتِهِ .
وقالَ بعضُ أصدقائنا مِنْ عُلماءِ العصرِ: لا تُخفَرُ ذِمَّتُهُ، ولا تُذَمُّ خَفارتُهُ ( ١٦) .
( ١ ) وردت العبارة في المتشابه ص ١٩ .
(٢) المعتر : الفقير المحتاج .
(٣) المغتر : المغفل أو المخدوع.
(٤) في ب وس (( آخر)) .
(٥) في الأصل وس (( ثمن)) وهو تحريف صوابه في ب.
(٦ ) سقطت العبارة من الأصل وس فأثبتها من ب .
(٧) هو الحريري نفسه. ووردت العبارة في المقامة المراغية، ص ٥٤ من شرح مقاماته.
( ٨) النجار - بالكسر -: الأصل والمحتد .
(٩) في ب والمقامة ((وفي أي ... )) .
(١٠ ) الوجار - بالكسر والفتح -: جحر الضبع وغيره. والمقصود هنا الموطن.
( ١١ ) وردت العبارة في المقامة المعرية، ص ٦٨ من شرح مقاماته.
(١٢ ) الأسفار : جمع سفر؛ وهو الكتاب .
(١٣ ) وردت العبارة في المقامة الدمشقية، ص ٩٢ من شرح مقاماته.
والعَوذة : الناقة الحديثة النّتاج .
(١٤ ) سقطت هذه العبارة من س.
والجفير: جعبة السهام .
( ١٥ ) وردت العبارة في المقامة الدمشقية، ص ٩٣ من شرح مقاماته.
(١٦ ) الخَفَارة - بالفتح -: شدة الحياء .
وقالَ الحسنُ بنُ سَهْل(١) : لا يَصْلُحُ للصَّدْرِ، إِلا واسعُ الصَّدْرِ .
وقيلَ لهُ(٢) : لا خَيْرَ في السَّرَف، فقال : لا سَرَفَ في الخيرِ .
وقالَ الحريريّ (٣) : هو جُهَيْنَةُ الأخبارِ، وحقيبةُ الأسرارِ .
وقالَ (٤) : أبْرَزَ رُقْعَةً مِنْ كُمِّهِ، وَحَلَفَ (٥) بأبيهِ وأمِّهِ، لقد أنزَلَها بأعلامِ المدارسِ، فما امتازوا عن الأعلامِ الدَّوارسِ، واستَنْطَقَ لها أحبارَ( ٦) المحابِرِ، فَخَرِسوا ولا خَرَسَ أهلِ (٧) المقابِرِ.
وقالَ(٨) : لا يَعْلَقُ لهم مُبارٍ بغُبارٍ، ولا يجري معهم مُمار (٩) في مِضْمارٍ.
وقالَ( ١٠) : فَقَبَّلْنا عِذارَهُ، وقَبِلْنا اعتذارَهُ.
وقالَ( ١١) : كانَ في قبضَة المَرْضَةِ، وعركَةِ الوَعْكةِ، إِلى أنْ شَفَّه الدَّنَفُ ( ١٢)، واستَشَفَّهُ التَّلَفُ، فَجَلَسْنَا مُحْدِقينَ بسَريرِهِ، مُحَدَّقينَ إلى أساريرِهِ .
( ١ ) هو أبو محمد الحسن بن سهل بن عبدالله السرخسي، وزير المأمون العباسي، وأحد كبار القادة والولاة في عصره، كان أديباً فصيحاً، تزوج المأمون من ابنته (بوران )، وهو أخو الفضل بن سهل الملقب بذي الرئاستين. توفي سنة ٢٣٦ه. ( وانظر: إعتاب الكتّاب، لابن الأبار، ص ١٠٥ ، والوفيات ١٢٠ / ٢ ، وتاريخ بغداد ٣١٩ /٧)، وورد النص في خاص الخاص، ص ٨، ومطالع البدور ١١٣ /١.
(٢ ) وردت العبارة في الإعجاز والإيجاز، ص ١٠٠، ومن غاب عنه المطرب، ص ١٩٦ ، وفي كتاب الأذكياء، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، ص ٤٧ ، مكتبة الغزالي، بدون تاريخ. وفي مطالع البدور، ص ١١٣ ، وفي أنوار الربيع ٣٤١ /٣.
(٣) وردت العبارة في المقامة الفراتية، ص ١٦٤ من شرح مقاماته. وأخذ العبارة من المثل المشهور : ٨ وعند جهينة الخبر اليقين » .
( ٤ ) ورد النص في المقامة الفرضية، ص ١١٥ من شرح مقامات الحريري .
(٥) في ب وشرح المقامات « وأقسم)) .
(٦) في الأصل (( أخبار)) وهو تصحيف صوابه في ب وس والمقامة.
(٧) في ب وشرح المقامات ((سكان )) ( ٨) وردت العبارة في المقامة البغدادية، ص ٩٩ من شرح مقاماته.
( ٩) في الأصل « لهم»، وعبارة ب وس والمقامة أصوب . مبار: معارض. ممار : مجادل .
( ١٠ ) سقطت هذه العبارة من ب. وقد وردت في المقامة النجارية ص ١٤٠ من شرح مقاماته. فقبلنا عذاره : أي قبلنا وجهه أو لحيته، وقد كني عن ذلك بالعذار .
( ١١ ) ورد النص في المقامة النصيبية، ص ١٤٥-١٤٦ من شرح مقاماته.
( ١٢) الدَّنَفُ : المرض الملازم .
وقالَ (١) : فلمَّا أنَخْنَا بها مَطاياَ التَّسْيارِ، وانتقلنا عنْ الأكوارِ إِلى الأوكارِ، اتَّخذنا نادياً عْتَمِرُهُ طَرَفَيَ النَّهارِ، ونَتَهادى فيه طُرَفَ الأخبارِ .
وقالَ(٢) [ أيضاً ](٣) : شيخٌ قد ذهبَ خيرُهُ وسَيرُهُ، وبقيَ خُبْرُه (٤) وسبْرُه (٥) .
ولي من كتابٍ : كتابي إِلى فُلانٍ أعلى اللهُ مَنَارَ قَدْرِهِ، وأعْلَنَ / ٦٦/ ب شِعارَ ذِكْرِهِ، وَرَوَّى نَوْرَ غَرْسِهِ، وأروى نُورَ قُدْسِهِ، وأرخَى (٦) طُولَ بقَائِهِ، وأسْمَى معارِجَ ارتقائِهِ، والأشواقُ (٧) إِليه دائمةٌ، والآماقُ عليهِ داميةٌ، والهمومُ (٨) على الجوانحِ جوانحُ (٩)، والجوارحُ فيها جوارحُ(١٠)، وقد كانَتْ منازلُنا بهِمْ, ١١) حاليةً، فعادَتْ خاليةً؛ وَحْشَةً لفراقِهِ، بعد الأنسِ بإشراقِهِ، ولولا ارتقابي سُرْعَةَ اقترابِهِ، وتَطَلُّعي إِلى طلوعِ بَدْرِهِ مِنْ وراءِ حجابِهِ، لحَالَ حُلْوُ العَيشِ مَريراً، وَلَوَهَى منِّي ما كانَ مَريراً (١٢)، ولولا تَعَذُّرُ صادِرٍ إِليهِ، وتأخّرُ واردِ عليهِ، لغدا كتابي يَقْتَصُّ آثارَهُ، وراحَ يَقُصُّ أخبارَهُ.
ولي من كتابٍ آخرَ (١٣): وصلَ كتابُ فُلانٍ ؛ نَسَا( ١٤) اللهُ في مُدَّةِ عُمرهِ، وأعلى مِنْ سُدَّةِ قَدْرِهِ، وأحيا مَواتَ أرضِهِ بجارِي ماءِ عِلمِهِ، وضوًا ظلماتِ بلادهِ بساري ضياءِ ( ١ ) وردت العبارة في المقامة الفارقية، ص ١٥١ من شرح مقاماته.
(٢ ) وردت العبارة في المقامة المالطية، ص ٢٧٧ من شرح مقاماته .
( ٣ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٤ ) الخبْرُ - بالكسر أو الضم -: العلم بالشيء .
( ٥ ) السّبر : امتحان غور الأمور وتجربتها .
(٦) في ب وس ( وأرخى في ... )) .
(٧) ورد النص بدءاً من هذه العبارة إلى قوله: (( ... فيها جوارح) في خريدة القصر، قسم العراق ٧٩ /٢.
(٨) في ب (( والهمم)) .
( ٩ ) الجوانح ( الأولى ) : الضلوع القصيرة مما يلي الصدر . والجوانح ( الأخيرة ): أي مائلات.
( ١٠ ) الجوارح (الأولى ) : ما يجرح. والجوارح (الأخيرة) : الطيور الجارحة كالعقاب والصقر.
( ١١ ) في ب ( بقمره ) أي بوجهه الذي يشبه القمر.
( ١٢ ) الشيء المرير : القوي الشديد .
(١٣ ) ورد النص من قوله: (( وأحيا موات ... " إلى قوله («نازح المسرة) في خريدة القصر، قسم العراق ٠٨٠ /٢ (١٤ ) نسأ : زاد .
نجمِهِ، وكَسَرَ بِجِلادِه (١) [ سُوقَ ](٢) سوقِ البِدعَةِ القائمةِ، وجَبَرَ بجدالهِ عَظْمَ عَظَمَةٍ الشَّريعَةِ(٣) السَّالمةِ، فهدى أبكارَ مَعانٍ سَنِيَّةَ الألطافِ، وأهدى ثِمارَ بَيانٍ جَنِيَّةَ (٤) القِطافِ، بألفاظٍ تَنْقَعُ الغليلَ(٥)، وتنفعُ العَليلَ، ويُهيجُ بهيجُ منثورِ منثورِها (٦)، بَلابِلَ بَلابِلِ سِحْرٍ مَسْحورِها (٧)، وينشرُ مِنْ مَطاوي التَّلَفِ موتى أشواقٍ، ويقدحُ (٨) ولكنْ ناراً في حُرَّاق(٩) . وقد كانَ القلبُ قبلَ صَدِّه سليماً، فصارَ بَعْدَ بُعْده سليماً ( ١٠)، فأعادَهُ اللهُ واضحَ الأسِرَّةِ( ١١)، وأعادَ به نازحَ المَسَرَّةِ.
وفي المقاماتِ الحريرية(١٢): [ الطويل ] وأحوى حوى رِقّي بِرقَّةِ ثَغْرِهِ نَصَدَّى لقلبي بالصُّدودِ وإِنَّني وغادَرَنِي إِلْفَ السُّهادِ لِغَدْرِه (١٣) لَفي أسْرهِ مُذْ حازَ قلبي بأسْرِه (١٤) ( ١ ) الجلاد : المضاربة بالسيف ونحوه، يقصد سلطانه .
( ٢ ) سقطت هذه الكلمة من الأصل وس فأثبتها من ب .
والسَّوق - هنا -: جمع: الساق .
(٣) في الأصل (وجبر بجداله سوق الشريعة ) وهو تكرار. وفي الخريدة : (عظمة الشرعة ... )) .
(٤) في الخريدة : (( حسنة )) وعبارة الأصل أكثر مجانسة.
( ٥ ) تنقع الغليل: تقتل العطش وتزيله .
(٦) المنثور ( الأولى) : نبت ذو رائحة ذكية. والمنثور (الأخيرة) : الكلام المرسل .
(٧) البلابل ( الأولى ) : جمع البلبال والبلبلة؛ وهي شدة الهموم والوساوس. والبلابل (الأخيرة ) : جمع البلبل؛ وهو الطائر المعروف .
( ٨) في الأصل وب وس (( وقدح)) وهو سهو لا تستقيم به العبارة .
(٩) عبارة الخريدة : ( نشر...، قدح... ).
والحرَّاق : ما تقع فيه النار عند القدح من خرقة ونحوها.
( ١٠ ) لم ترد هاتان العبارتان في نص الخريدة. والسليم: من الأضداد بمعنى المعافى واللديغ.
( ١١) الأسرة: خطوط الوجه والجبهة. يقصد الكناية عن الابتهاج بعودته فتنفرج لها الأسارير .
(١٢ ) وردت الأبيات في المقامة الشعرية، ص ١٧٤ ، من شرح مقاماته .
(١٣ ) في ب « ... رقة لفظه *)) . وفيها وفي المقامات (( * ... بغدره)) .
فتى أحوى: في شفتيه سمرة، يقال: رجل أحوى وأمرأة حواء .
وحوى رقي: حاز ملكي واسترقني .
(١٤ ) رواية المقامات : (( ... لقتلي بالصدود ...*).
سعد بن علي الحظيري الوراق أصدِّقُ مِنْهُ الزِّورَ خَوْفَ ازوِرارِه وأرضى استماعَ الهُجْرِ خِيْفَةَ هَجْرِه (١) / واسْتَعْذِبُ التَّعذيبَ منهُ وكُلَّما أجَدَّ عذابي جَدَّ بي حُبٌّ بِرَّه ٦٧ / أ
تناسى ذمامي والتَّناسي مَدَمَّةٌ وأحفَظَ قلبي وَهْوَ حافظُ سِرِّهٍ (٢) وأعْجَبُ ما فيهِ التَّباهي بعُجْبِهِ وأُكْبِرُهُ عن أنْ أفُوهَ بِكِبْرِهِ لَهُ منِّيَ المدْحُ الذي طابَ نشْرُهُ ولي منهُ طَيَّ الوُدَّ مِنْ بعدِ نَشْرِهِ ولو كانَ عَدْلاً ما تَجَنَّى وقد جنى عليَّ وغيري يَجْتَني رَشْفَ ثَغْرِهِ ولولا تَشَنِّيهِ ثَنَبْتُ أعِنَّتي بِداراً إِلى مَنْ أجْتَلي نُورَ بَدْرِهِ (٣) وَإنِّي عَلى تَصْريف أَمْري وأَمْرِهِ أَرَى الْمُرَّ حُلْواْ في انقيادي لأمْرِه وقالَ (٤) [ عبدُ المحسنِ الصّوريُّ](٥) : [ مخلع البسيط ] لَهُ من السُّمْرِ حينَ يَدْجُو
ومِنْ عَجَاجِ الوغى سَمِيرٌ (٦) وقال(٧) : [السريع ]
إِنِّي إِذا ما نارُ قومٍ خَبَتْ فلم تَرَ العَيْنُ لهم نور ا (٨) ( ١ ) في س (( * ٠٠. الهجر ساعة هجره».
( ٢ ) فُصلت هذه الأبيات عما قبلها في س، وتأخرت إلى ما بعد البيتين التاليين. أحفظ قلبي : أغضبَني .
(٣ ) في س ( ... تثنت .. .*).
( ٤ ) ورد البيت في ديوان الصوري، ص ٣٥٥.
( ٥) سقط ما بين القوسين من الأصل وس وأثبته من ب . وقد تأخر فيها ورود البيت إلى ما بعد البيت الآتي.
هو أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب (أو طالب) بن غلبون الصوري، من فضلاء الشام، شعره رائق، ومعانيه جيدة، توفي سنة ٤١٩ه. ( وانظر: اليتيمة ٣٦٣ /١، وتتمة اليتيمة ٤٦ / ١، والوفيات ٢٣٢ /٣ ، ومرآة الجنان ٣٤ / ٣، والشذرات ٢١١ /٣ ، وسير أعلام النبلاء ٤٠٠ / ١٧ .
( ٦) في الأصل وب وس اله من الليل ..*)) وآثرت رواية الديوان لأنها أجود. وفي س وب : " .. حين يدجو ليل * ٠. الورى سمير». وفي إقحام «ليل)) تحريف مفسد للوزن، وفي (( الورى» تحريف لا معنى له . ورواية الديوان (( * ليل عجاج ...) .
لسمر: الرماح، يقول : ليس له ما يسامره إلا رماحه أو غبار المعارك التي يخوضها.
(٧) في الأصل (( وقال المعري)) وهو سهو من المؤلف أو الناسخ؛ لأن البيت ورد منسوبا للصوري في ديوانه، ص ١٨٤ . وسيتكرر هذا البيت مرة أخرى منسوبا للمعري خطأ، ص ٢٦٩ .
(٨) رواية الديوان : « * .. لها نورا)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ(١) [ الحريريُّ ](٢) : [المنسرح ] لا تَبْك إِلفاً نأى ولا دارا ودُرْ مع الدَّهرِ كَيْفَما دارا واتخذِ النَّاسَ كُلَّهُمْ سَكَناً ومَثِّلِ الأرضَ كُلَّها دارا واصْبِر على خُلْقِ مَنْ تُعاشِرُهُ ودارِهِ فاللَّسبيبُ مَنْ دارى (٣) ولا تُضِعْ فُرْصَةَ السُّرورِ فما تدري أيوماً تعيشُ أم دار ا(٤) واعْلَم بأنَّ المَنونَ جائلةٌ وقد أدارتْ على الورى دار ا(٥) وأقْسَمَتْ لا تزالُ قَانِصَةً ما كَرَّ عَصْرُ المَحيا وما دار ا(٦) وكيفَ تُرْجى النَّجاةُ مِنْ شَرَكٍ لم يَنْجُ مِنْهُ كسرى ولا دار ا(٧) وقالَ النَّجْمُ المَوصِليُّ الفَقيهُ (٨) - ما يُكْتَبُ على كَمَرانِ أمْرَد (٩) - وأنشدنيه ( ١٠) : [ مجزوء الكامل ]
لَمَّا اسْتَدَرْتُ بخَصْرِهِ حُزْتُ الجمَالَ بأسْرِهِ أضحى أسيري شادنٌ كُلَّ الورى في أسرِه (١١) / ٦٧/ ب وقال ابنُ حَيُّوس(١٢) : [ الطويل] (١ ) وردت الأبيات في المقامة السمرقندية، ص ٢١٧ من شرح مقاماته.
(٢ ) ما بين القوسين زيادة لابد منها حتى لا يظن أن الأبيات للصوري . وفي ب « وقال أيضاً)) .
(٣ ) سقط هذا البيت من س .
( ٤) في ب « ... فلا # تدري ...». دار: الدهر أو العام .
(٥) في ب « ... دائرة* » . والدار - هنا - بمعنى: الدائرة والمصيبة .
( ٦) في ب « ... قابضة *). ورواية المقامات: (( * ماكر عصرا المحيا ...)).
(٧) رواية المقامات: ((فكيف ..*)).
دارا : قيل: هو والد كسرى الأول .
(٨) تقدمت ترجمته ص ٢٢٩ .
( ٩) كمران : حزام من جلد أو وبر. ويبدو أن المردان كانوا يكتبون على أحزمتهم أشعاراً .
( ١٠ ) ورد البيتان برواية الحظيري في خريدة القصر، شعراء الشام ٢٥٢ / ٢ .
(١١ ) في الشطر الأول قدم خبر (( أضحى) على اسمها « شادن». والشادن : الغزال إذا قوي على المشي.
(١٢ ) وردت الأبيات في ديوانه ٢٧٩ /١ .
سعد بن علي الحظيري الوراق وَمَلكٌ توالى ذبُّهُ وعطاؤُهُ [ إِذا ظَلَّ يحمي قيلَ: يقظانُ حازمٌ وما هيَ إلا غِرَّةٌ سَنّها النَّدى فما خاف مُغْتَرٌّ ولاخابَ مُعْتَرُّ( ١) وإِنْ ظَلَّ يهمي قيلَ: بالدَّهْرِ مُغْتَرٌّ] (٢) على غارَةٍ في مالِهِ سَنَّهَا الشِّعْرُ (٣) وقال(٤) : [ الكامل ] يا عادلاً في حُكْمِهِ، ومزارُهُ ناءٍ، فلمَّا صارَ جاراً جارا(٥) وقال(٦) : [ الطويل ] إِذا ما غَمامٌ خَصَّ أرضاً بغَيْثِهِ فداؤكَ مَنْ هَذي الصِّفَات وذكْرُها وهُنَّيْتَ جَدّاً لا يُفَتِّرُ صاعداً همى هاطلاً في كُلِّ قُطْرٍ لهُ قَطْرٌ (٧) على ظَهرِهِ وقْرٌ وفي سَمْعِهِ وَقْرُ (٨) ومُلِّيتَ أيَّاماً عَنِ اسْمِكَ تَفتَرُّ(٩) وقالَ المعريّ( ١٠) : [ الكامل ] كم سائلٍ وافى، ودارُكَ سائلٌ نَهْرُ الغِنى فيها، فعادَ بِنَهْرِه ( ١١) ( ١) في الأصل " ... معتز)) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
والمغتر: الغافل، والمعتر: المتعرض للمعروف من غير أن يسأل .
( ٢ ) البيت كله زيادة من ب، ورواية الديوان : (( .. قيل عَوْدٌ مجرب # ) .
والمغتر - هنا -: المخدوع .
(٣) رواية الديوان : « * ... شنها الشعر)) . والغرة - بالكسر -: الغفلة .
( ٤ ) ورد البيت في ديوان ابن حيوس ٣٠٤ /١.
( ٥ ) جار ( الأخيرة ) : فعل بمعنى ظلم .
(٦) وردت الأبيات في ديوان ابن حيوس ٠٢٤٩ ،٢٤٥ ،٢٤٢ / ١ ( ٧) في الأصل « خص غيثا...*)) وهو سهو صوابه في ب وس. وفي الأصل وس (( * ... من كل قطر ... ) وهو صحيف صوابه في ب والديوان، ورواية الديوان : ( * ... قطر لها ... )) .
( ٨ ) الوقر - بالكسر -: الحمل الثقيل و- بالفتح -: ثقل في الأذن أو ذهاب السمع كله .
( ٩) في الأصل ( * ... عن اسمك يفتر) .
يفتَر ( الأولى ) : من فتر أي سكن بعد حدة ولان بعد شدة . يريد : لا يزال صعودك مستمراً لا يفتر. وتفترُّ ( الأخيرة ) : تضحك، من أفْتَر، يفتر .
( ١٠ ) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠٧٦٨ /٢ ( ١١) نهر الغنى : أي المال الكثير. فعاد بنهره: أي عاد عنك وقد زجرته، من النهر؛ وهو الكف والردع والزجر.
وقالَ [ الصُّوريُّ ](١) : [ السريع ] إِنّي إِذا ما نارُ قومٍ خبَتْ كنتُ جديراً أنْ تُرى ناقتي وقال(٣) : [ السريع] عَهِدتُكمْ من حيثُ عاهَدْتُكُمْ فما لكم لَمَّا نذرتُمْ دمي وقالَ (٤) : [ الكامل ] يا حامليه توقَّفوا بسريرِهِ وقال [المعريُّ ](٦) : [الكامل] وسوائلُ الأشعارِ غيرُ لوابِتٍ وقال المعريُّ التنوخيُّ(٨) : [ الطويل ] سعد بن علي الحظيري الوراق فلم تَرَ العَيْنُ لها نُورا حاملةً في كُورِها كِيْر ا(٢) لم تعرفوا شيئاً سوى الغَدْرِ صِرتُمْ مِن المُوفينَ بالنَّذْرِ لله في ذاكَ السَّريرِ سَرَائرُ (٥) ولو اغتَذَيْنَ سوائرَ الأشعارِ (٧) ( ١ ) ما بين القوسين زيادة لابد منها؛ لأن البيت ورد في ديوان الصوري، ص ٢٢٠، ولم أجده في المصادر التي رجعت إليها من شعر المعري، وقد جاء البيت الأول بمفرده، ص ٢٦٦ في سياق أبيات للحريري. وقد اختلف - هنا - عند هذا البيت سياق ب عن سياق الأصل؛ حيث أتى هذان البيتان وما يليهما في ب بعد أشعار عبد المحسن الصوري. ورواية الديوان : ( نار عزم ...*)) .
(٢ ) الكور: الرحل. والكير: زق ينفخ فيه الحداد .
(٣) ورد البيتان في ديوان الصوري، ص ١٨٩ .
( ٤) ورد البيتان في ديوان الصوري، ص ٢٠٧ .
( ٥) في الأصل (« يا حاملين ...*)) وقد أثبت رواية ب وس وهي رواية الديوان .
(٦) ما بين القوسين زيادة من ب، وقد ورد البيت في اللزوميات ٧٧٩ /٢، ويلحظ أن أبيات الصوري اختلطت على المؤلف أو على الناسخ بأبيات للمعري.
(٧) رواية اللزوميات: (( * ولو ارتدين سوائر ... ) .
وفي الأصل وب وس «* ... سواير ... ) .
سوائل الأشعار : الشعر الطويل المسترسل.
سوائر الأشعار : النظم السائر.
(٨) ورد البيتان له في لزوم ما لا يلزم ٠٧١٦ /٢ - ٢٦٩ -سعد بن علي الحظيري الوراق يقولُ لكَ العقلُ الذي بيَّنَ الهدى وفارَةُ دارينَ افتراها لطيبِهِ وقال(٢) : [البسيط ] نَادَتْ على الدِّينِ في الآفاقِ طائفةٌ وقال (٤) : [ البسيط ] خَيْرٌ من الظُّلْمِ للوالينَ لو عَقَلُوا / ذَلَلْتَ حَتَّى دنا نِيرّ إلى كتفٍ وقال (٧) مِسْكَوَيْهِ(٨) : [الكامل] إنِّي لأمْسَحُ وجهَ حالٍ حائلٍ وقالَ أحمدُ بنُ سُليمانَ( ١٠) : [الوافر ] إِذا أنتَ لم تَدْرَأْ عَدُوّاً فدارِهِ وما أمِنَتْ بَلْواهُ فارَةُ دارِه (١) يا قومُ! مَنْ يشتري دِيناً بدينارِ (٣) عَزْلٌ بعُنفٍ وغَزلٌ بالصَّنانيرِ (٥) وإِنَّما ذاكَ مِنْ حُبَ الدَّنانيرِ (١/٦٨ (٦ منهُ وأقْرَعُ بابَ جارٍ جائرِ (٩) ( ١ ) فارة دارين: فأرة المسك الذي يجلب لدارين، وهي بلد على شاطئ الخليج العربي، قرية من القطيف، كان بجلب إليها المسك .
افتراها : شقها وقطعها. بلواه : أذاه .
(٢ ) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠٧٣٦ / ٢ (٣) في الأصل وس « ... الآفاق قاطبة*)) وهو تحريف صوابه في ب واللزوميات .
( ٤) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠٧٣٨ / ٢ ( ٥ ) الصنانير : المغازل .
(٦) في ب « ... إلى كتل #» وهو تحريف. وفي اللزوميات: (( ... إِلى كتد *).
والكتد : مجمع الكتفين .
والنير : الخشبة تكون على عنق الثور لجر المحراث.
( ٧) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٨ ) هو أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه الخازن، مؤرخ من أهل الري، اشتغل بالفلسفة والكيمياء والمنطق مدة، ثم أولع بالتاريخ والأدب والإنشاء، واشتغل قيما على خزانة كتب ابن العميد، وعظم شأنه عند البويهيين، من مصنفاته: « تجارب الأمم وتعاقب الهمم»، و( تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق » وغيرها .
توفي سنة ٤٢١ه ( وانظر: تتمة اليتيمة ١١٥ / ١ ، ومعجم الأدباء ٥ / ٥).
( ٩ ) حال حائل: حال متغير. جائر: ظالم .
(١٠ ) وهو المعري، وقد وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠٧٥٥ / ٢ - ٢٧٠ -سعد بن علي الحظيري الوراق أوَى ربِّي إِليُّ فما وقُوفي
على تلكَ المنازل والأواري( ١) فإِنَّ طَوَارَ ذاكَ الربْعِ أَوْدى برَبْرَبِ أَهلِهِ نُوَبٌ طَواري (٢) عَوارِيُّ الفتى مُتَعَقَّباتٌ بطونُ بَنَانه منها عواري(٣) فلا يُعجبْكَ ريٌّ عند رَبًّا ولا نورٌ تَبَيِّنَ مِنْ نَوارِ (٤) ولا تَقْبَلْ مِنَ التَّوراةِ حُكماً فإِنَّ الحَقَّ منها في تَوارِ (٥) أرى أسفارَها ليهودَ أضْحَتْ بَوارِيَ قد حُشِينَ مِنَ البَوارِ (٦) فَوارٍ مِنْ زنادِكَ مِثْلُ كابٍ متى حَلَّتْ بِهِ النُّوَبُ الفَوَاري (٧) وقال(٨) : [الكامل ] إنّي أوارِي خَلَّتي فَأُريهمُ رِيّاً وفي سِرّ الفُؤادِ أُوارُد٩) ( ١) في الأصل وب وس (( أورى ري ... *• وهو تحريف لا معنى له صوابه في اللزوميات .
وأوى إليه: رحمه. الأواري: محابس الدواب، واحدتها: آريَّة. (انظر : هامش اللزوميات ) .
( ٢ ) رواية اللزوميات : (( وإن ...*).
طَوار الدار - بفتح الطاء أو كسرها -: ما كان ممتدا معها من الفناء .
ربرب أهله: قطيع الظباء. نوب طوار: طارئة حلت بهن (انظر: هامش اللزوميات ) .
(٣) في ب « ... متعفنات *) وهو تصحيف ظاهر. ورواية اللزوميات : (( * بطون بناته . .. ) .
عوار : الأشياء المستعارة، واحدتها عارية.
بطون بنانه: يعني يديه. وعواري (الأخيرة) : واحدتها عارية، أي خالية (انظر: هامش اللزوميات ) .
(٤) رواية اللزوميات (( ولا يعجبك ريا عندريا *)) وهي رواية ظاهرة التصحيف.
(٥) في س (( ولا تقيل ...*) وهو تصحيف ظاهر. ورواية اللزوميات : « * فإن الحق عنها ... )) .
(٦) رواية اللزوميات: 1 * ... قد حسين من البوار » .
لبواري: واحدتها الباريّة؛ وهي الحصير.
البوار: الهلاك. (انظر: هامش اللزوميات ) .
(٧) في ب (( * ... النوب النواري ). ورواية اللزوميات: ( * ... الغير الفواري)) .
الواري : المتقد. الكابي: ضد الواري. النوب الفواري: الحوادث القاطعة .
(٨) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠٦٣٥ / ٢ (٩) الخلة - بالفتح -: الفقر والحاجة . الري : الشبع والغنى .
الأوار : احرارة وشدة العطش.
سعد بن علي الحظيري الورّاق وقال(١) : [الكامل] عَبَرَ الشَّبابُ لأمِّه العَبْرُ كالأدْهَمِ الجاري مضى فإذا وَحَصَلْتُ مِنْ وَرِقٍ على وَرَقٍ فَضَّتْ نُهاكَ بِفِضَّةٍ سُبِكَتْ وقال(٦) : [ الخفيف ] ما مُقامي إِلا إِقامَةُ عانٍ إِنَّ جَسراً على المنيَّةِ حَزْمٌ نَبِعَتْ تُبَّعاً وفي القَصْرِ غالَتْ / وَطَوَتْ طَيِّئاً وأودَتْ إِياداً لا غابرٌ منْهُ ولا غُبْرُ( ٢) آثارُهُ بمفارقي غُبْرُ (٣) أضحى يَشُقُّ متونَها الحِبْرُ (٤) ولقد أتى بِتَبارِكَ التَّبْرُ(٥) كيف أسْري وفي يَدِ الدَّهْرِ أسري(٧) والبرايا مِن عِيشَةٍ فوقَ جسرِ (٨) قَيصراً وانتَحتْ لكسرى بكَسْر (٩) وأصابتْ ملوكَ قَسْرٍ بِقَسْرٍ ( ٦٨ (١٠/ ب ( ١) وردت الأبيات في اللزوميات ٠٦٣٥ / ٢ (٢) لأمِّه العبر: أي لأمه البكاء .
الغابر: الباقي والذاهب ( ضد ) . الغُبر: البقية .
(٣) غبر : بلون الغبار؛ يقصد الشيب .
( ٤) رواية اللزوميات : (( * بيض يشق ... ) وعبارة الأصل أجود.
الورق - بكسر الراء -: الفضة، و - بفتحها -: الورق الأبيض .
( ٥ ) في ب « ... هناك بفضة ... *)) وهو تحريف. ورواية اللزوميات: « * ولقد فضى ... )) ورواية الأصل أعلى .
فضت : حطمت .
نهاك : عقلك، يكون واحداً وجمعاً، والمفرد نهية. التبار : الهلاك .
( ٦ ) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠٨٠٤ /٢ (٧) في ب «يا مقامي...) وهو سهو، والعاني: الأسير. أسري: أسير ليلاً .
(٨) الجسر - بفتح الجيم -: الإقدام - وبكسرها -: الطريق المنصوب .
( ٩) تبعت: التاء عائدة على يد الدهر؛ لأن موقع البيت يلي البيت الأول مباشرة كما جاء في اللزوميات . وتُبّع: ملك اليمن. انتحت: قصدت.
( ١٠ ) رواية اللزوميات: ( ... وآدت إياداً * ) .
قسر: جبال السراة، والقسر: القهر والإكراه ( هامش اللزوميات ). ولعله أراد بقوله : (ملوك قسر) أي : ملوك ظُلْم .
سعد بن علي الحظيري الوراق ولقابوسَ كانَ قَبْسٌ وفنَّا
وكذاك النُّعمانُ زالَ نعيمٌ خُسْرَ أروَتْهُ مِنْ فَناءٍ وخُسْرِ (١) عنْ ذَراهُ والعَوْدُ رَهْنٌ بحَسْرِ (٢) وقال(٣) : [ مجزوء الرمل ] إِنْ تَرَ الدُّنيا أغارَتْ صروفُ الدَّهرِ شَتَّى
ونجومَ السَّعْدِ غارَتْ كُلَّما جارَتْ أجارَتْ
وقالَ أبو فراس(٤) : [الوافر ] وكَمْ مَلِكٍ نَزَعْنا المُلْكَ عنهُ وجَبَّارٍ بِها دَمُهُ جُبارُ (٥) وقالَ القَيْسَرانيّ (٦) : [ البسيط ] ما اسْتَعملَ العَفْوَ من ماضي سماحته إِلا وأوقعَ في التوقيع بالبِدَرِ (٧) مُخاطرينَ إِلى غايات مَجدهمُ بأنفُسٍ لم يَرَوْها أنْفَسَ الخُطَرِ (٨) كأنَّهم في العُلا خافُوا اللَّحاقَ بهمْ فكلَّفُوها عنيفَ السَّيْرِ في السِّيَرِ ( ١) في الأصل " ... وفناً # خسر ٥ .٠٠ وهو سهو صوابه في ب وس.
وقابوس : ولد النعمان . والملك الأديب قابوس بن وشمكير الذي قتله الغزنوي سنة ٤٠٣ه. وقبس : جذوة من نار . فنا خسرو : عضد الدولة البويهي ممدوح المتنبي .
( ٢) في الأصل 0 ** ... بحشر» وهو تصحيف صوابه في ب وس واللزوميات، وفي ب " * ... والعرد ... ) وهو تحريف، ذراه: حماه. العود - بالفتح -: الجمل المسن. الحسر: الهزال وذهاب اللحم .
(٣) نسب البيتان للإمام أبي الحسن نصر بن الحسن المرغيناني في دمية القصر ( ٦٧٠ /١ )، وقد عرف به الباخرزي بأنه ورد زوزن وصار أحد فضلائها وأقام فيها مدة، وهو شاعر وناثر ( وانظر الدمية ٦٦٦ / ١ ) ولم أقع عليهما في ديواني سقط الزند واللزوميات، كما وردا دون عزو في جنان الجناس، للصفدي، ص ٣٤.
( ٤ ) ورد البيت في ديوانه، ص ٧١.
(٥) في ب « * ... تهادفه جُبَار» وهو تحريف لا معنى له .
وقوله : (( دمه جبار )) : أي مهدر .
( ٦) في ب « القيصراني)) . وهو تحريف صوابه ما أثبته، وهو نفسه ((ابن القيسراني ... ) الذي تقدمت ترجمته ص ٤٢.
( ٧) البدر: أي بدر المال، جمع بدرة. وفي القاموس المحيط: (( وهو كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم أو سبعة آلاف دينار ) .
( ٨) الخُطَر: جمع الخُطُر؛ وهو قدر الرجل والشرف والسبق الذي يتراهن عليه .
سعد بن علي الحظيري الوراق [ ومنها ](1) : [البسيط ] طارتْ إِليهم مطايانا على ثِقةٍ على النَّجيبينِ: من شَوْقٍ ومن أمَلٍ جاءتكَ قافيةٌ للمجد قافيةٌ مِنَ السَّعَادةِ لا تلوي على الطِّيَرِ (٢) بَيْنَ الجَنيبَيْن: من فَقْرٍ ومن فُقُرِ (٣) سبيلُها بُلَغاءُ البَدوِ والحَضَرِ (٤) وقال(٥) : [ الوافر] على أنِّي كما قضتِ اللَّيالي تُعاقبُ سطوةً والذَّنبُ فَذُّ فيا مَنْ تمَّ منصبُهُ عليه تأمَّلْ يانعَ اسمِكَ من كلامي أسيرُ إِليكَ في يدها أسيرا وتغفرُ للعُلا الجمَّ الغَفير ا(٦) فلم ينظر له أحداً نظير ا (٧) تجدْ رَوْضَ الثَّناءِ به نَضير ا( ٨) وقالَ البُستيُّ (٩) : [ البسيط ] لا تَفْتَخِرْ بغنى أُمْطِيتَ كاهِلَهُ فإِنَّ أصْلَكَ، يا فَخَّارُ، فَخَّارُ وقالَ السَّريُّ الرَّفَّاءُ( ١٠) : [ الوافر ] ( ١ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٢) الطّير : جمع الطيرة؛ وهو ما يُتطير ويتشاءم منه .
(٣) النجيبان : مثنى نجيب؛ وهو الجمل الكريم .
والجنيبان: مثنى جنيب؛ وهو الفرس يجنب إلى فرس آخر، فإذا أعيا المركوب انتقل الراكب إلى جنيبه، والفُقُر: الهموم، وفي القاموس: (الفُقْر: الهم، والجمع فقور)) .
(٤) في ب وس (( * ... الطنب والمدر». رمز إلى البدو بأطناب الخيام، وأهل المدر : هم الحضر. ورواية الأصل أعلى .
وقافية (الأولى) : قافية الشعر. وقافية ( الأخيرة ) : أي تابعة، من قفاه يقفوه .
( ٥ ) أضافت ب (( القيصراني) .
(٦) في الأصل (( يعاقب ... * ويغفر ... )) ورواية ب أجود .
( ٧) في الأصل (( * ... تنظر له أحداً ... )) وهو سهو أو غلط صوابه في ب وس.
(٨) في ب «... من كلام #)) .
(٩) ورد البيت في ديوانه، ص ٩٨ ، وهو مسبوق بالبيت التالي: قل للذي غَرَّه عزٌّ وساعده فيما يحاوله نقض وإمرار ( ١٠ ) ورد البيتان في ديواته ص ١٠٥.
خُلِقْتَ مَنِيَّةً ومُنَّى لِخَلْقٍ
تَمورُ بك البسيطَةُ أو تُمارُ( ١) / تُجَلِّي الدِّينَ أوْ تُجْلي حِماهُ فأَنْتَ عليهِ سُوْرٌ أو سِوارُ (٦٩ (٢/ أ وقالَ [ ابنُ ](٣) خَلَف الهمذانيُّ: هُوَ مَغلولُ اليَدِ عن الأيادي، مُعَوَّقُ السَّعْيِ عنْ المساعي، قد عَفَّ فما تَدورُ الكأسُ في دارِه، وكفًّ( ٤) فما يقبسُ الجارُ من نارِهِ.
وقالَ(٥) : أراكَ يا سيدي تَتَجَمَّلُ (٦) في لقائي، وتَتَعَمَّلُ لإخائي، شائناً (٧) للزِّيارَةِ بالازورارِ، وشائباً (٨) بالمسَاءَةٍ (٩) للمَسارً( ١٠).
وقالَ آخرُ: مَنَعَهُ التَّحَيُّرُ عَنِ التَّخيُّرِ.
وقالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيشٍ لِخالِدِ بنِ صَفوانَ ( ١١) : ما اسمُكَ؟ قالَ: خالِدُ بنُ صفوانَ بن ( ١) في ب (( ... فأضحت *)) .
تمور البسيطة : تتزلزل وتضطرب .
تمار: أي تمد بالميرة، وهي ما يكون به قوام العيش من قمح ونحوهما .
(٢) رواية الديوان: ( تحلي الدين أو تحمي ..*)) .
تجلّي الدين: تجعله ناصعاً جليّا، أي توضح الشريعة. تُجْلي حماه: أي تطرد من يتعرض لحماه بسوء فتجليهم عنه.
(٣) ما بين القوسين زيادة من ب وس .
( ٤ ) في الأصل وس (وكيف ... ) وهو تحريف صوابه في ب.
وكف : أي كف يده عن العطاء فما يعطي أحدا .
(٥) ورد النص في المنثور البهائي ٢٩٤ /٢.
(٦) في المنثور : (( تتحمل)) .
في الأصل وس ((شائبا ) وقد آثرت رواية ب والمنثور البهائي؛ لأن السياق يقتضيها )) ( ٨) في الأصل وس (( شائنا ) وقد آثرت رواية ب والمنثور البهائي .
( ٩) في الأصل وس ((بالمسارة» وهو تحريف صوابه في ب والمنثور .
(١٠ ) في المنثور : ((المسار». والمسار : السرور .
( ١١ ) هو خالد بن صفوان بن عبدالله بن عمرو بن الأهتم التميمي المنقري، من فصحاء العرب المشهورين، جالس عمر بن عبد العزيز وهشام بن عبد الملك، ولد ونشأ بالبصرة، وكان من أغنيائها، أدرك خلافة السفاح وحظي عنده، توفي نحو ١٣٣ه ( وانظر: نكت الهميان ص ٤٨ ، والوفيات ١٢/٣ ، والأعلام ٢٩٧ /٢ ).
وقد ورد الخبر في الصناعتين، لأبي هلال العسكري، ص ٣٥٦، وفي غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائض الفاضحة، لرشيد الدين الوطواط، ص ٢٠٠، بولاق، ١٢٨٤ه. وفي المحاسن والمساوئ، للبيهقي ٢٢٣ /٢.
سعد بن علي الحظيري الوراق الأهتم . فقال القُرَشِيُّ: إِنَّ اسْمكَ لَكَذِبٌ! ما خالِدٌ أحَدٌ، وإِنَّ أباكَ لَصفوَانُ( ١)، وهو حَجَرٌ(٢)، وإِنَّ جَدَّكَ لاهْتَمُ، والصَّحيحُ خَيْرٌ مِنْ الأهْتَم (٣)! فقالَ خالدٌ: مِنْ أيّ قُريشٍ أنْتَ؟ قالَ: مِنْ بني عبدِ الدَّارِ. قالَ: فَمِثلُكَ (٤) يَشْتُمُ تميماً في عِزِّها وحَسَبِها!؟ وقد هَشَمَتْكَ هاشمٌ، وأمَّتْكَ(٥) أمَيَّةُ، وجَمحَتْ بكَ جُمَحُ، وخَزَمَتْكَ مَخْزُومٌ، وأفْصَتْكَ قُصَيٌّ (٦)، فَجَعَلتْكَ عبدَ دارِها، ومَوْضعَ شَنارِها !(٧).
وقالَ المعري (٨) : [المتقارب ] ودُنيايَ إِنْ وَهَبَتْ باليَمينِ يسَارَ الفتى سَلَبَتْ باليسارِ (٩) وقال( ١٠) : [الرمل ] ادْفَعِ الشَّرِّ إِذا جاءَ بِشَرْ وتواضعْ إِنَّما أنتَ بَشَرْ وقال( ١١) : [المتقارب ] وما جُعِلَتْ لأُسودِ العَرينِ
أظَافِرُ إِلا ابتغاءَ الظَّفَرْ (١٢) ( ١ ) في الأصل (« كصفوان » وهو تحريف صوابه في ب وس.
(٢ ) أضيف في غرر الخصائص: (( وإِن أباك لحجر بعيد من الرشح ... )) .
(٣) الأهتم : الذي سقطت ثناياه .
(٤) في ب « فمثلك من . .. )) .
(٥) وأمَّتكَ : ضربتْك على رأسك، أي شجَّتك .
( ٦) كل هذه العشائر تنتمي إل قريش .
(٧) زيد في الصناعتين، والمحاسن والمساوئ: ((وعبد دارها تفتح إذا دخلوا، وتغلق إذا خرجوا)) . وزاد في غرر الخصائص: ((ورضخت رأسَك فهرّ.. ولوت بك لؤيّ، وغلبتْك غالبٌ، ونفتْك منافٌ، وزهرتْ عليك زهرةُ، فخرَّ الرجل ميتاً من شدة الغيظ، فكانت امرأته تنادي في أزقة البصرة صارخة: خالد، قتل بعلي لسانه، وادعى أهله على خالد بديته؛ لأنه مات بسبب كلامه)) .
(٨) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠٨٠٨ /٢ ( ٩ ) رواية اللزوميات: ( * ... أخذت باليسار».
واليسار : الغنى . و( الأخيرة ) : اليد اليسرى.
(١٠ ) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠٨١٣ /٢ ( ١١) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠٨٢٣ /٢ (١٢ ) رواية اللزوميات: ( أظافير ... ) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ الحريريِّ (١) - يصفُ الطارِقَ في اللَّيلِ الغاسقِ (٢): فقلتُ لصَحْبي: لِيَهْنِكُمْ الضَّيْفُ الواردُ، بلْ المَغْنَمُ الباردُ، فإِنْ يكُنْ أفَلَ قَمَرُ الشَّعْرَى، فقد طَلَعَ قَمَرُ الشَّعْرِ، أو اسْتَسَرَّ بَدْرُ النَّثْرَةِ (٣)، فقد تَبَلَّجَ بَدْرُ النَّثْرِ .
وقالَ: ما أصْنَعُ (٤) بمنزلٍ قَفْرٍ، ومُنْزِلٍ حِلْفِ فَقْرٍ: وقالَ البحتريّ (٥) : [الخفيف ] ما بِعَيْنَيْ هذا الغزالِ الغَريرِ مِنْ فُتورٍ مُستجلِبٍ لِفُتورِ (٦) / ٦٩/ب وقالَ البديعُ الهمذانيُّ (٧) : [المجتث ] مندي بقيةُ جَدْيٍ
شويتُهُ ومَضيرَهْ(٨) فإِنْ أتَيْتَ فَخيْرٌ وإِنْ أبَيْتَ فَخِيْرَهْ (٩) وقالَ آخرُ( ١٠) : [ الطويل ] [ لَئِنْ سِرْتُ بالجُثْمانِ عنكُمْ فإنني فكونوا عليهِ مُشْفِقِينَ فإِنني أخَلِّفُ قلبي عندكُمْ وأسيرُ ]( ١١) رهينٌ لديكُمْ بالهوى وأسيرُ (١) في ب « ابن احريري)) .
( ٢ ) ورد النص في المقامة الكوفية، ص ٤٢ من شرح المقامات.
(٣) استسر : استتر لأفوله.
والنثرة : إحدى منازل القمر.
( ٤ ) في س (( وما أصنع) .
( ٥ ) ورد البيت في ديوانه ٣٤٩ / ٢، وهو مطلع قصيدة في مدح الحسن بن سهل.
( ٦) في ب والديوان ( * من فتون مُسْتَجْلَب من فتور ).
(٧) ورد البيت في ديوان بديع الزمان الهمذاني، ص ٨٢، تحقيق: يسري عبد الغني عبدالله، دار الكتب علمية، بيروت، ط١٤٠٧ ،١ه / ١٩٨٧م.
(٨) رواية الديوان : (عندي فديتك ...#)) .
المضيرة: لحم يطبخ باللبن، وللبديع مقامة سماها ((المضيرية)) .
(٩) الخيرة: ما يختاره الله للإِنسان .
( ١٠ ) لم أهتد إلى قائل البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ١١ ) سقط البيت من الأصل وس وقد أثبته من ب .
وقالَ الثعالبيُّ( ١) : [ الوافر ] كَتَبْتُ إِليكَ عنْ سُكْرِ السُّرورِ وماءُ الوَرْدِ يهطِلُ مِنْ سماء ال وكاساتٍ تَدورُ على بُدورٍ (٢) بَخورٍ على الترائبِ والنَّحورِ (٣) وقالَ سَهْلُ بْنُ هارونَ (٤) : الحِبْرُ عِطْرُ الحَبْرِ (٥).
وقالَ غيرُهُ: الصَّبْرُ أمَرُّ مِنْ الصَّبْرِ.
وقالَ الصَّاحبُ (٦) : الزَّمانُ حَديدُ الظُّفْرِ، لَئيمُ الظَّفَرِ.
وقالَ آخرٌ (٧) : فُلانٌ بهِ سَدادُ الأمورِ، وسِدادُ الثُّغورِ .
وقالَ (٨): قَصْرٌ أقَرَّتْ لهُ القُصورُ بالقُصورِ، واكْتَسَتْ مِنْهُ الشِّعرى العَبورُ (٩) ثَوْبَ الغَيورِ .
وقالَ ابنُ طَباطبا العلويّ ( ١٠) : [ الخفيف ] ( ١) ورد البيتان في ديوان الثعالبي، ص ٦٦، تحقيق: الدكتور محمود عبدالله الجادر، عالم الكتب، بيروت، ط ١٤٠٨ ،١ه / ١٩٨٨م.
(٢) رواية الديوان : (« ... من سكر السرور*)) .
( ٣) في ب ( ... البحور ...) وهو تصحيف صوابه في س. ورواية الديوان : « ... من سحاب البخور على السوالف والنحور » .
( ٤) هو أبو عمر، أو محمد، سهل بن هارون بن راهيون، كاتب شاعر فصيح، اتصل بالمأمون، فولاه خزانة الحكمة، لكنه كان شعوبيَّ المذهب، شديد التعصَّب على العرب. ومن تصانيفه : (( ديوان رسائله))، ولا تدبير الملك والسياسة» وغيرهما. توفي ٢١٥ه. ( وانظر: الفوات ٨٤ /٣، ومعجم الأدباء ٢٦٦ / ١ ).
(٥) الحبر - بالفتح -: العالم .
( ٦) وردت العبارة في رسائل الصاحب، ص ٣٧٥، وفي المتشابه، ص ٢٥، وهي أيضاً لأبي بكر الخوارزمي في رسائله، ص ٥٥ .
(٧) وردت العبارة للثعالبي في المبهج، ص ٨، وهي فيه : (( الملك من جمع سداد ... )»، كما وردت دون عزو في المتشابه، ص ٢٦ .
(٨) وردت العبارة دون عزو في سحر البلاغة وسر البراعة، ص ٢٦ . وجاء من قوله: (واكتست ...)) في المتشابه، ص ٢١.
(٩ ) الشعريان : نجمان في السماء، وهما الشعرى العبور، وتقابلها الشعرى الغميصاء، وهما أختا سهيل.
(١٠ ) هو أحمد بن محمد بن طباطبا الحسني الرسي الطالبي، نقيب الطالبيين بمصر، وأحد الشعراء المترققين في الزهد والغزل، ولد بمصر سنة ٢٨١ه، وتوفي سنة ٣٤٥ه. ( وانظر: اليتيمة ٤١٢ / ١ ، والوفيات ١٢٩ / ١).
سعد بن علي الحظيري الوراق وتَفاءلتُ بالظُّهورِ على الوا شي فكانَتْ إِجابتي في الظَّهُورِ (١) وقالَ بعضُ الصُّوفيَّةِ: سُبحانَ مَنْ حيَّرَ حينَ أجْبَرَ وخَيَّرَ. وقالَ ابنُ الصَّابِيِّ في صفةِ النَّبِّ الِه : ذو العَلَمِ المنشورِ، والعِلْمِ المَشهورِ .
وقالَ: احْفَظْ الأنصارَ، وَالْحظْ الأبصارَ .
وقالَ يَصِفُ أقلاماً : بأقلامٍ صحيحةِ القَوامِ، فصيحةِ الكَلامِ، فَمُهَا مفتوحٌ، ودَمُها مَسْفوحٌ، تخضِبُ رؤوسَ أعاليها (٢)، بدَمٍ غَواليها(٣)، وتُبْدي بدائعَ أرقامِها بآثارِ أقدامها(٤)، وتودعُ بطونَ طُروسِها بَواطِنَ نُفوسِها، وتُظهِرُ مَكتوماتِ صُدورِها، في (٥) منظوماتِ سُطورِها .
وقالَ أبو العلاءِ المعريِّ (٦) : أمَّا الدراهِمُ فشُرورٌ (٧) دَواهمُ، وأمَّا الدِّينارُ(٨) فَجُمِعَ مِنْ دَيْن ونار (٧٠ / (٩/أ .
وقالَ ( ١٠) : أنا مُعتَرِفٌ مُقِرٌّ، أشهدُ أنَّ شَهْدَ الدُّنيا مَقِرّد ١١)، وأنَّ غَنِيَّها مُفْتَقرٌّ( ١٢).
وقال ( ١٣) : فَنِيَ العُمْرُ، ولم يَدْرِ الغُمْرُ ( ١٤).
( ١) ورد البيت في المتشابه، ص ٣١، والرواية فيه: (( * فصارت ... )) .
لظهور (الأولى) : الانتصار والظفر، والظهور (الأخيرة ) : ضد الاستتار .
(٢ ) في ب (( عواليها)) .
(٣) الغوالي : جمع غالية؛ وهي نوع من العطر أو زجاجته، واستعارها للمحابر، ودمها هو الحبر .
( ٤) في ب (( أرقامها)) وهي سهو من الناسخ؛ حيث قدم لفظ (( أرقامها) من الجملة التالية .
(٥ ) في ب (( من)) .
(٦) وردت العبارة في كتابه (( الفصول والغايات» ٠٥٢ /١ (٧) في الفصول والغايات : (( فشرود)) وعبارة الأصل أصوب .
(٨) في ب " والدينار)).
(٩) في الفصول والغايات : («والدينار جمع من ... ) .
( ١٠) وردت العبارة في الفصول والغايات ٠٤٧ /١ ( ١١) عبارة الفصول : (( وأنا معترف ... أن شهد الدنيا ... )) . الشيء المقر: الحامض أو المر.
(١٢ ) سقطت هذه العبارة من ب .
(١٣ ) وردت العبارة في الفصول والغايات ١٥٦ /١.
(١٤ ) الغمر: من لم يجرب الأمور بعد .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ : يَسْبُونَ الحُرَّةَ، ويَسْبِؤونَ (١) الخَمْرَةَ .
وقالَ : يَقْتَنِعُ المؤمِنُ بقُرصِ الشَّعيرِ، ويَذَرُ الكافرَ وعَذَاب (٢) السَّعيرِ.
وقالَ الصَّابيُّ (٣) : هو أفصَحُ مِنْ أنْ يُحْصَرَ، وأكبَرُ مِنْ أن يَحْصُرَ(٤)، وأطوَلُ مِنْ أنْ يَقْصُرَ، وأفضَلُ مِنْ أنْ يُقَصِّرَ .
وقالَ : الدُّنيا تَهَبُ مُعِيرَةً، وتَسْلُبُ مُغِيرَةً .
[ وقالَ : أراني شخصَهُ العزيزَ، وأرواني مِنْ بَحْرِهِ الغزيرِ ] (٥).
وقالَ (٦) : نَفَضَ الشَّكُّ عنهُ غُبارَهُ، وأخْلَصَ السَّبْكُ فيه عِيارَهُ.
وقالَ: عاقِلٌ مُتَحَيِّرٌ، وجاهِلٌ مُتَجَبِّرٌ.
وقالَ : استمرارٌ لا يُلِمُّ بحَلاوةِ العَيْشِ، فيهِ إِمرارٌ.
وقالَ ابنُ نَصْرِ الكاتبُ: [ و ](٧) مع هذه الأحوالِ الجاريةِ، والأهوالِ الجائرةِ (٨) ، فهو (٩) حصَّتِي مِنَ الفَخْرِ، وحِصْني مِنْ نُوَبِ الدَّهرِ.
وقالَ العَبَّاديُّ في قوله تعالى: (وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ)( ١٠): الزَّمانُ حركاتٌ معدودةٌ، بعضُها في حُجْرِ الشَّمسِ؛ وهو النَّهارُ، وبعضُها في هَجْرِ الشَّمْسِ؛ وهو اللَّيلُ.
( ١) في الأصل وس « ويسبون » وهو تحريف صوابه في ب .
وسبأ الخمر سبئا وسباء ومسبأ : شراها .
(٢ ) في س (( ولقاء» .
(٣) في ب ( ابن الصابي » .
( ٤) لم تتضح الكلمة تماما في الأصل. وفي ب ( وأكثر من أن يحصى )) وهو تحريف صوابه في س.
بحْصُر ( الأولى ) : من أحْصِرَ يُحْصَرُ: إذا لم يتمكن من الإفصاح بمنطقه. و( الأخيرة ) : من الحصر، أي البخل .
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٦ ) سقطت هذه العبارة من ب .
( ٧) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٨) سقطت هذه العبارة من ب .
( ٩) في ب « فهي)) .
( ١٠) آية ١ و٢ من سورة الفجر .
أيَّامٌ قلائلُ، ولكنَّ جواهرَها قلائدُ لآلٍ، ضُمِّنَتْ في ليالٍ سُروراً (١). والقَسَمُ فَخْرٌ للفَجْرِ.
وَمِنْ ترصيعِ الخُطَبِ النُّباتيَّةِ (٢) : الحمدُ للهِ النَّاطِقِ في كُلّ مُعايَنِ أثَرُهُ، السَّابقِ بكلِّ كائنٍ قَدَرُهُ (٣). أرسلَهُ(٤) فأفصَحَ المقالَةَ، وأوضَحَ الدِّلالةَ، وأعلنَ النِّذارَةَ (٥)، وأحسنَ العبارَةَ. أصبحتْ (٦) أرواحُهُمْ مفقودَةً، وأشباحُهُمْ ملحودَةً، وأعمارُهُمْ مبتورةً، وديارُهُمْ مهجورَةً، وأخبارُهُم مستورَةً، وآثارُهُمْ (٧) مسطورةً .
أيُّها الناسُ(٨)! إِنَّ الدُّموعَ زكاةُ (٩) البَصَرِ، والخشوعَ حياةُ الفِكَرِ، والتجارِبَ مرآةٌ العِبَرِ، والنَّيارِبَ ( ١٠) آياتُ القَدَرِ. فأصبحت ( ١١) ديارُهم مُظلِمَةً بالنُّحوسِ أقطارُهَا، مُعَلَمَةً بالعُبوسِ آثارُها، اصطَحَبَتْ ( ١٢) مِنْ الكُفْرِ أواذِيَ (١٣ ) أبحُرِهِ، / ٧٠/ ب وَحَطَّبَتْ ( ١٤) مِنْ الزِّورِ مكالِى ( ١٥) أعْصُرِهِ. الحمدُ للهِ العليِّ عرشُهُ( ١٦)، القويِّ بطشُهُ، ألوفيِّ وعدُهُ، السَّنيّ رِفْدُهُ، الوَحِيَ أمْرُهُ (١٧)، المقضيّ شُكرُهُ.
( ١ ) في ب « سروا))، وفي س ( سررا)) .
(٢ ) ورد النص إلى قوله: (( ... قدره )) في ديوان خطب ابن نباتة، ص ٣٧٥.
( ٣ ) في ب ( خبره )) .
( ٤ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص ٣٧٠.
( ٥ ) النذارة - بالكسر - ويروى بالفتح: الإنذار أي الإعلام مع التحذير والتخويف .
( ٦ ) في ب «فأصبحت». وورد النص في ديوان خطبه، ص ٣٥١.
(٧) عبارة الخطب : « وأوزارهم ... » وعبارة الأصل أجود.
( ٨) ورد النص إلى قوله (« ... القدر» في ديوان خطب ابن نباتة الفارقي، ص ٢٩ .
(٩) في ديوان الخطب: " ... نكاة البصر) وهي عبارة محرفة .
( ١٠ ) النيارب : جمع نيرب، وهو الشر أو النميمة .
(١١ ) ورد النص حتى قوله (« ... آثارها » في ديوان الخطب، ص ٣٣.
( ١٢ ) في الأصل وس ( أصبحت» وهو تحريف صوابه في ب. ووردت العبارة في ديوان الخطب، ص ٨٦، وقد سبقت بقوله (( أرسله حين ... ).
(١٣ ) الأواذي : موج البحر، واحدتها آذي.
(١٤ ) في س ((وخطيت)) . وحطب من الشيء: جمع منه.
(١٥ ) في ب وديوان الخطب ((مكاكي) وهو تحريف لا معنى له هنا، وأشار في هامش ديوان الخطب إلى أنه جمع مكاء؛ وهو طائر أبيض له مكاء، أي صفير. والمكالئ : جمع مكلأ؛ وهو الأرض التي يكون فيها الكلأ .
(١٦ ) ورد النص إلى قوله: « شكره» في ديوان الخطب، ص ١٨٢.
( ١٧ ) الوحي أمره : السريع أمره .
الحمدُ للهِ( ١) الكريمِ وجهُهُ، المعدومِ شِبْهُهُ، المألوفِ عفوُهُ، الخُوفِ سَطَوُهُ، الذي لا تدركهُ الأبصارُ، ولا تحويهِ الأقطارُ، ولا يُفنيهِ الليلُ والنهارُ .
أيها النَّاسُ(٢)! رَحِمَكُمْ اللهُ! ما أقْبَحَ التَّقصيرَ بعدَ التَّبصيرِ! وأنجَحَ التَّشميرَ (٣) عند التحذيرِ! جُنَّةٌ واقيةٌ عند المحذورِ، ومنَّةٌ باقيةٌ على الدُّهورِ . مُباشرينَ (٤) لَفحاتِ الهجيرِ (٥)، مُساورينَ نَفحاتِ الزمهريرِ (٦) .
أَيُّها الناسُ (٧)! اقطعوا بتقوى الله أوديةَ الأعمارِ، وارفعُوا في جِهادِ عَدُوَّهِ ألويَةَ الأبرارِ .
الحمْدُ للهِ( ٨) ناصِرٍ مَنْ تحَقَّقَ بنصرِهِ، وذاكرٍ مَنْ تعلَّقَ بذكرِهِ، ومُهلِكِ مَنْ تجبَّرَ بكُفرِهِ، ومُدْرِكِ مَنْ تكبَّرَ عَنْ أمْرِه(٩). أرسلَهُ( ١٠) والحقُّ خافيةٌ ضُواهُ (١١)، واهيةٌ قُواهُ، حِلّ حَرَمُهُ، فَلٌّ عِصَمُهُ ( ١٢)، طامسَةٌ أعلامُهُ، دارسةٌ أحكامُهُ، منكورَةٌ أيَّامُهُ، مَبْتورةٌ ( ١ ) ورد النص في ديوان الخطب، ص ١٩٩ .
( ٢ ) ورد النص في ديوان الخطب، ص ٢٠٠ .
(٣) التشمير : الإسراع .
( ٤ ) يوجد هنا انقطاع في المعنى، جاء نتيجة إغفال الحظيري بعض عبارات الفارقي حين اقتبس من خطبته . وفي الأصل وس (( مياسرين) وهو تصحيف لا معنى له صوابه في ب والخطب، وقد ورد النص في ديوان خطبه، ص ٢٠٥.
(٥) في الأصل وس (( السعير» وآثرت رواية ب؛ لأنها أكثر ملاءمة للسياق . وفي ديوان خطبه: (( ... لفحات حر لهجير » .
(٦) عبارة ديوان الخطب : « مساورين نفحات قُر الزمهرير)) .
مساورين: أي معانين، وهو من قولهم: ساوره، أي واثبه.
( ٧) ورد النص في ديوان خطب ابن نباتة الفارقي، ص ٢٠٨ .
( ٨ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص ٢١١ .
( ٩) عبارة ديوان الخطب: « ومدرك من خالفه وفسق عن أمره)).
( ١٠ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص ٥٨.
( ١١) الضوى: جمع ضُوء - بالفتح والضم -: وهو النور. وعبارة ديوان الخطب : (( ... صواه)). والصوى : علامات الطريق .
( ١٢) فلّ: أي مفلول مثلوم، والعصم: جمع عصمة.
أو ذامُهُ ( ١) . فأقْدَمَ على إِظهارهِ ونُصْرَتِهِ، وأعلم في أنصارِهِ وأسرَتِهِ . حتَّى دَكَ رعانَ (٢) البُهتان فأصحَرَها(٣)، وفَكَّ أركانَ الطِّغيانِ فَدَمَّرَهَا .
[وَمِنْ ترصيعِ أبي الحَسَنِ الأهوازيّ - وفيه تكلف -: لا يخافُ كَرَّ الكُماةِ، ولا يخافُ بِرَّ العُفاةِ(٤)، ولا يَجْبُنُ عن الوقائعِ، ولا يُحْسِنُ غيرَ الصَّنائع (٥)، ولا يَعدو جَميلَ الصَّبْرِ، ولا ينحو سبيلَ الغَدْرِ ] (٦) .
وقولُه(٧) : أحْسَنُ من الحورِ، وأبيَنُ مِنْ النُّورِ .
وقولُهُ: لا يَسْتَعْظِمُ (٨) مَوجَةً مِنْ لُجَّةٍ، ولا قَطْرَةً مِنْ مَطْرةٍ.
وقولُهُ : أضَرُّ من الهَجْرِ، وأمَرُّ مِنْ الفَقْرِ.
وقولُهُ - يَسْتَزيرُ صديقاً له : هذا يومٌّ زَلَّ (٩) شَمْسُهُ بالغَمامِ، وظَلً( ١٠) أنْسُهُ بالمُدامِ .
ونحنُ بَيْنَ غُلامٍ رشيقٍ، ومُدامٍ رحيقٍ، فرأيُكَ في مُواصَلَةِ السُّرورِ، ومُقابَلَةِ البدورِ .
وقولُهُ يعتذرُ: هذا - أطال [ اللهُ ]( ١١) بقاءَ سيّدنا - كتابُ مَنْ رَعاهُ بألحاظ العناية فلم يُثبْهُ، ودَعاهُ بألفاظِ الرِّعايةِ فلم يُجبْهُ، / ٧١/أ وَبَلَّغَهُ مأمُولَهَ فَكَفَرَ، وسَوَّغَهُ سُؤْلَهُ فَستَرَ، وخَلَعَ عليهِ أثوابَ التَّصَوُّنِ فَنَزَعَها، وجمعَ إِليهِ أسبابَ التَّمكُّنِ فَدَفَعَها، وأوطأَهُ كواهلَ ( ١) الأوذام : السيور التي تربط أطراف الدلو بالعراقي، والعراقي: أخشاب تكون في أعلى البئر تربط بها الحبال .
( ٢ ) رعان : جمع رَعْن؛ وهو أنف يتقدم الجبل، أو الجبل الطويل، أستعاره للبهتان .
( ٣ ) أصحر المكان : اتسع. يقصد أنه دك جبل البهتان فسواه كالصحراء الواسعة لا نبو فيها.
(٤) العفاة : جمع عاف؛ وهو طالب العطاء.
( ٥) الصنائع: جمع صنيع؛ وهو المعروف .
( ٦ ) العبارة كلها زيادة من ب .
(٧) في الأصل وس ما زال العطف على الخطب النباتية، ويبدو من سياق العبارات التالية أنها للأهوازي كما في لبا .
(٨) في ب « لا تستعظم» وهو سهو من الناسخ.
(٩ ) في ب «زال» وهو تصحيف .
وزل - هنا - بمعنى : ذهب، يقال : (( زلّ عمره )) أي ذهب .
( ١٠ ) في ب « وطال»، وفي س (( وطل) وهو تصحيف.
( ١١ ) لفظ الجلالة لم يرد في الأصل فأثبته من ب وس.
الكَرامةِ فَنَزَلَ (١) منها، وبوَّأهُ منازلَ السَّلامةِ فَعَدَلَ عنها. ثمَّ رجَعَ رجوعَ مُستقيلٍ موقِنٍ، وخَضَعَ خضوعَ مُستَميلٍ مُذعِنٍ، ووضَعَ بَنانَ الاعتراف على مكان الاقترافِ .
وقالَ: أنا جَنَيْتُ هذه الجزيرةَ عامداً لا ساهياً، وقاصِداً لا لامياً، وقد تُبْتُ عمَّا عَمَدْتُهُ توبةً مُتَنَدِّمٍ، وأَبْتُ عمَّا قَصَدْتُهُ أوْبَةَ مُسْتَسْلِم. فإنْ رأى أنْ ينظرَ نَظَرَ راحم مُتَعَطِّفٍ، إلى نادمٍ مُتَلَهِّفٍ، فأجْدَرُ النَّاسِ بالاغتفارِ، أقْدَرُهُمْ على الانتصارِ، فَعَلْ.
وقالَ مِنْ رسالةِ (٢) : فلانٌ مِمَّنْ قَدَّمَهُ الفَضْلُ، وقَوَّمَهُ العقلُ، وأمَّرَتْهُ الشجاعَةُ، وصَدَّرَتْهُ البَراعَةُ، وملَّكَتْهُ المناقِبُ، وحَنَّكَتْهُ التَّجاربُ، ورَفَعَهُ العِلْمُ، ووزَعَهُ ٣) الحِلْمُ، وزَيَّنَهُ الكمالُ، وحسَّنَهُ الفعالُ، فقادَ العَساكِرَ بإقدامِهِ، وسادَ الأكابِرَ بإِنعامِهِ، وتَقَّفَ السياسَةَ بِحَزْمِهِ، وشَرَّفَ الرئاسَةَ بعَزْمِهِ، وأقامَ الأوَدَ برجاحتِهِ، وأدامَ الصَّفَدَ( ٤) بسماحتِهِ، وجَبَرَ الرَّعيَّةَ بإِنصافِهِ، وغَمَرَ البَريَّةَ بإِسعافهِ، لا يَتَجَبَّرُ عَنْ قُدْرَةٍ، ولا يتأخَّرُ عن نُصْرَةٍ، ولا يتطاوَلُ في إِمكانٍ، ولا يتغافل عن إِحسانٍ، نائلُهُ مبسوطٌ، وسائلُهُ مغبوطٌ، يؤْثِرُ المعروف، وينصُرُ الملهوفَ، أطال اللهُ بقاءَهُ لُملْكِ يُدَبِّرُهُ، ومُلْكٍ يُثَمَّرُهُ، وسلطانِ يُوَطّدُهُ، وإحسان يُجَدّدُهُ، وزمانٍ يَغْمُرُه بفَضْلِهِ، ومكانٍ يَعْمُرُه بعَدْلِهِ، / ٧١/ ب ولا أخلاهُ مِنْ خيرٍ يَصْطَنِعُهُ، وشُكرٍ يستمِعُهُ، وعلاءٍ يَبْتَنِهِ، وثناءٍ يَقْتَنيهِ، ولو جرى القَدَرُ والقضاءُ، بما يَقْتَضِيهِ الخَطَرُ والعَلاءُ، وأهَّلَ [ للإمْرَة و ](٥) للرئاسةِ، مَنْ فُضِّلَ بالخِبْرَةِ (٦) والسياسةِ، أوْ سَما في [المراتِب](٧) والمَنازِلِ، مَنْ عَلا في المناقبِ والفضائلِ، أوْ حَكَمَ في الرَّعايا والعَساكِرِ، مَنْ قُدِّمَ في المزايا(٨) والمفاخرِ، لما تَقَدَّم عليهِ أحدٌ بإبداءِ حِكْمَةٍ وكمالٍ، أوْ إسداء نعْمَةٍ ونوالٍ، أو اتساع قلبٍ وَصَدْرٍ، أو ارتفاعٍ كَعْب وَقَدْرٍ، أو ابتناءِ مَجدٍ وَفَخْرٍ، ( ١ ) في ب « فزلَ)) .
( ٢) ما زال القول في الأصل وس للفارقي، وفي ب للأهوازي .
(٣) في ب ( وروعه ) وهو تصحيف، ومعنى ( وزعه الحلم)»: أي منعه أن يأتي بما لا يليق به أن يفعله .
( ٤ ) الصَّفَد : العطاء .
( ٥ ) الكلمة ساقطة من الأصل وس فأثبتها من ب .
(٦) في س (( من فضل الخبرة . . . )) .
( ٧) الكلمة ساقطة من الأصل وس فأثبتها من ب .
(٨) في الأصل «بالزايا ) وعبارتاب وس أصوب.
أو اقتناءِ حَمْدٍ وأجْرٍ، ولكنَّ أقدارَ المواهِب، وأخطارَ المراتبِ، تجري على ما توجبُهُ أحكامُ الكواكب (١)، [لا على ما توجبُهُ أقسامُ المناقبِ ](٢)، فيرتفعُ عديمٌ، ويَتَّضِعُ عليمٌ، ويتطاوَلُ نَقَدٌ(٣)، ويتضاءَلُ أسَدٌ، ويَتَصَدَّرُ جاهلٌ، ويتأخرُ كاملٌ. واللهُ يَرُدُّ الأميرَ( ٤) إِلى الحَالَةِ المحمودةِ، والدَّولةِ المعهودةِ، والقُدْرَةِ العاليةِ، والنُّصْرَةِ الغالبةِ، التي اسْتَوجَبَها(٥) بِفَضْلِ الكِفايةِ، وبَدْلِ الرَّعايةِ، وَيُبْقِيهِ ما ذَرَّ شارِقٌ (٦)، وكَرَّ طارِقٌ، وأشرقَ قَمَرٌ، وأوْرقَ شَجَرٌ.
وقالَ (٧) محمدٌ بنُ [أبي ] العبَّاس (٨) المُشكانيِّ (٩): [ الوافر ] غزالُ الحيِّ لا أخشىَ فِرارَهْ وسِنُّ الوَصْلِ لا أرجو فُرارَهْ (١٠) وأُطْفِئَ مِنْ شبابي جُلُّ ناري وأنسانِي مَشيبي جُلَّنارَهْ( ١١) فَكَمْ شَهِدَ الوغى وبِهِ استِعارٌ تُرَاهُ مِنْ حَشا الصَّبّث اسْتعارَه (١٢) بسَيفٍ ظَلَّ مُجتنياً غِرارَهْ
ونَوْمٍ باتَ مُجْتَنباً غِرارَهْ (١٣) لَهُ أدَبٌ لَو الآدابُ أعْدَتْ
لأعْدى شِيمَةَ اللومِ اللَّهارَهْ
( ١ ) ليس للكواكب علاقة بما يجري في الكون . والعبارة مخالفة للعقيدة السليمة .
( ٢) العبارة ساقطة من الأصل وس وأثبتها من ب .
(٣) النّقد - بفتح القاف _: الصبي القميء الذي لا يكاد ينمو جسمه .
( ٤) في الأصل وس ((الأمر)) وهو تحريف لا يناسب السياق، وصوابه في ب .
(٥) في الأصل (( استوجها ) وهو سهو صوابه في ب وس.
( ٦) ذر : طلع. الشارق : الشمس.
(٧) وردت الأبيات ضمن قصيدة في دمية القصر ١٣٤٩ / ٢ ، وهي في مدح شمس الكفاة أبي القاسم أحمد بن الحسين الميمندي الوزير.
( ٨) هو محمد بن أبي العباس المشكاني، من شعراء زوزن المتميزين الفضلاء ( وانظر: دمية القصر ١٣٤٧ / ٢ ).
(٩) في الأصل وس (( محمد بن العباس الميكالي) وهو غلط صوابه ما أثبته من ب والدمية .
( ١٠ ) في ب (( * ... مزاره)) من الزيارة، وهو تحريف. وفي هامش الدمية: (فرَّ الداية فراً وفُراراً : كشف عن أسنانها لينظر ما سنها ) .
( ١١ ) في س والدمية (( * ... جل نار ) وروايتا الأصل وب أجود .
(١٢ ) في الدمية: (( ... شهر الوغى*» وهو تحريف لا معنى له. وفيها مع ب (( ... وله استعار * ) .
( ١٣) رواية الدمية (( ... مجتليا ...*)) . الغرار - بالكسر - (الأولى ) : حد السيف. والغرار ( الأخيرة ) : النوم القليل.
سعد بن علي الحظيري الوراق [ وَلوْ ورَدَتْ صَفاً لجرى صَفاءً وَجَمْرَ غضاً أفادتْهُ غَضارَه ](١) لَعَمْرُ القَرْمِ أحْمَدَ إِنَّ عُمْرِي بِهِ وَعِمارَتي لاقَتْ عَمارَهْ (٢) ا كفيلٌ أنْ يُحَصِّنَ قَصْر عِزَّي جديرٌ أنْ يُسَوَّرَ لي جدارَه (١/٧٢ (٣ إِذا أنْشَدْتُ فارَتْ ريحُ مِسْكٍ كأَنِّي ذابحٌ للمِسْكِ فارَهْ (٤) وقالَ أبو بكرٍ اليوسُفيُّ (٥) [ من قصيدة تخيَّرتُها ](٦) : [ الكامل] سَقْيا لمنزِلها بذاتِ خَبارٍ حيثُ العَدوُّ تُريبُهُ أخباري (٧) صاحَبْتُ بِكْراً مِنْ زمانٍ مُقبِلٍ فَفَضَضْتُ عُدْرَتَهُ بِخَلْعِ عِذاري (٨) بَكَّرتُ أزْهارَ الجَنَى بمزاهرٍ وأخذْتُ منْ أوتارها أوتاري (٩) فَعَرِيْتُ فيه مِنَ المروءَةِ لابسا ثَوْبَيْ هَوَى والعارُ ثوبُ العاري ( ١٠) [ وَوَقَفْتُ في رَبْعِ خلا مِنْ أهلِهِ والدّمْعُ جارٍ في فِراق الجارِ ]( ١١) وإِذا أجَرَّتْني الغِوايةُ حَبْلَها في شِرَّتي فَقُصارُها إِقْصاري(١٢) وكذاكَ مَنْ مُنِعَ الحيا أحياؤهُ تبعَ القِطارَ وسارَ في الأقطارِ ( ١٣) ( ١ ) ما بين القوسين زيادة من ب، والرواية فيها (« ... تجري صفاء *» وهو تحريف صوابه في الدمية. الغضا : نبت .
(٢ ) القرم: السيد. والعمارة: ما يعمر به المنزل. والعمارة - بفتح العين -: التحية.
(٣) في الأصل « ... قصر عمري # » وهو تحريف صوابه في ب وس والدمية .
( ٤) الفارة : هي المسك أو وعاؤه.
( ٥) وردت الأبيات في الدمية ٠١٣٦٠ /٢ ( ٦ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٧) رواية الدمية: (( * حيث العذول تريبها ... )، وهي رواية جيدة. الخبار: موضع قريب من المدينة.
(٨) في الأصل (( عذرتها " وهو تحريف صوابه في سائر الأصول وفي الخريدة. والضمير في ( عذرته)) يعود إلى ((الزمان).
والمعنى أنه صاحب فتاة عذراء في أول عهده بالشباب . و( خلع العذار) كناية عن طرح الوقار والاستحياء.
(٩) في ب والدمية (( ... أزهار الحيا. ..*).
(١٠ ) رواية الدمية : ( # ثوب الهوى ... )) .
( ١١ ) البيت كله زيادة من ب . ورواية الدمية: (( فوقفت ..*)) .
( ١٢) شرة الشباب - بالكسر-: نشاطه .
(١٣ ) في ب « ... من صنع ...*» وهو تحريف لا معنى له . والحيا والقطار بمعنى : وهو المطر .
سعد بن علي الحظيري الوراق وغَنِيتُ دَهْراً لَوْ غَنِيتُ بنَظْرَةٍ فنفى غواشِيَهُ بطَلْعَةِ نَيِّرٍ يا مَنْ أقامَ بِبَلْدَةٍ مُسْتَوطِناً تُرْوى مَحَاسِنُ لَفْظِهِ فكأنَّها ومآثرٌ قَدْ خُلِّدَتْ فكأنَّها ولقد أُواري في الضُّلوعِ أواري (١) ورمى أعاديَهُ بشُعْلَةِ نارِ وثَناهُ في الأسفارِ والأسْفارِ (٢) دُررٌ وآراءً كمثل دراري (٣) غُرَرٌ وعَزْمٌ مثلُ حَدَّ غِرارِ (٤) ومنها في صفةِ القلم (٥) : قَصَباتُ فَضْلٍ قد حَوَى قَصباتِها مُجْرٍ مُوَقَّى كَبْوَةٍ وعِثارِ (٦) يُنْبِتْنَ في القِرطاسِ أخباءَ النَّهى بلُعابِ مِنْقارٍ لها مِنْ قارٍ (٧) كَمْ مِنْ يَدٍ أسدت يداهُ كِلاهُما يُمْناهُ يُمْني واليَسارُ يَسارِي (٨) / ٧٢/ ب وقالَ (٩) القَيْسَرانيُّ ( ١٠) : [المنسرح ] ( ١ ) في ب وس " ... بنصرة* » وهو تحريف. ورواية الدمية : ( ... بنصره #) .
أواري: أستر. والأوار : توقد النار .
( ٢) الأسفار : جمع سَفْر؛ وهم الركبان، والأسفار (الأخيرة ) : جمع سِفْر، وهو الكتاب، والثنا : الشناء، وقصر الممدود لضرورة الوزن .
(٣) في ب « ... وكأنها *»، ورواية الدمية: (" ... لفظها ...*) وهو تحريف، وفي الأصل «سقط لفظ : وآراء» وفي الأصل وس (( كأنهن دراري) وهو خطأ لا يستقيم به الوزن، وصوابه في ب .
(٤ ) الغُرَر : جمع غُرة؛ وهي بياض في الجبهة، ومطلع الهلال، أو أول الشهر، وكل ضوء استهل فهو غرة. والغرار : حد السيف، وأراد به السيف نفسه فأضاف إليه (( حدّ )) .
( ٥) وردت الأبيات في الدمية ١٣٦٤ / ٢، ومعاهد التنصيص ٢٢٣ /٣.
(٦) في ب « قضبان ... قضبانها *) وهو تصحيف . ورواية الدمية : ( * فجرى موقى ... )، ورواية معاهد لتنصيص: (( * مجرى موافى كبوة وعثار» وفيها تحريف مفسد للمعنى.
(٧) في الأصل ("... أحياء النهى *) وهو تصحيف صوابه في ب، وفي س (( ... أجناء النهى *))، ورواية الدمية : ( يبثثن في القرطاس أجباء النهى * ) ورواية المعاهد : (( يكتبن في القرطاس أخبار النهى # )) .
أخباء: جمع خبء، يريد ما كان مخبوءاً في العقل. والمنقار : رأس القلم، والقار: هو القطران .
(٨) في الأصل وس « ... أسرت يداه ...*) وهو تحريف صوابه في ب والدمية.
يمني: أي فيها اليمن والخير لي، ويساري: أي فيها عيشي اليسر الرغيد .
( ٩) ورد البيتان في الخريدة، قسم الشام ٠١٢١ /١ (١٠ ) في الأصل وس ((القيصراني)) وهو تحريف صوابه في ب.
سعد بن علي الحظيري الوراق دِقَّةُ كَشْحٍ وبَرْدُ مُرْتَشَفٍ
فواغزامي بالخَصْرِ والخَصَرِ( ١) يُنافسُ الخيزرانَ شيمتُهُ لِيناً ولوْناً في اللَّمْسِ والنَّظَرِ (٢) وقال [ الأميرُ ] (٣) الميكاليُّ: يَتَهَلَّلُ للعُفاةِ رَوْنْقُ بِشْرِهِ، وينهَلُّ عليهِمْ رَيَّقُ قَطرِهِ.
وقالَ(٤) : هُمْ غُيوثُ جَدْب، ولُيوثُ حَرْب، وصُدورُ مجالِسَ، وبُدُورُ حَنادِسَ(٥)، وفُرْسانُ مَنابِرَ، وبُناةُ مآثرَ . وقالَ : آثارُهُ أشهرُ مِنْ يومِ بَدْرٍ، وأنْورُ مِنْ ليلةِ القَدْرِ.
وقالَ ابنُ عَمَّارِ الكوفيِّ (٦) : [ البسيط ] لُحَمَّدٌ ودُبَيْسٌ أُورِيا لهُما برَأَيِ هذا وغَيْبُ الخَطَّ مُشْتَبِهٌ غدا عليهِمْ وفي قَلْبِ الوغى غَرَرٌ زَنْدَ المَنُونِ وليلُ النَّقْعِ مُعْتَكِرُ (٧) وبأسِ ذاكَ وغابُ الخَطِّ مُشْتَجِرُ (٨) وراحَ عنهُمْ وفي وَجْهِ العُلا غُرَرُ (٩) ( ١) في ب ( * ... والحصر) وهو تصحيف .
الكشح: ما بين الخاصرة إلى الأضلاع الخلفية.
الخصر - بسكون الصاد -: معروف، والخصَر - بفتح الصاد -: برودة الماء.
(٢) رواية الخريدة : (( تنفس الخيزران قامته *) .
(٣) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٤) وردت العبارة إلى قوله (( ... حرب)) منسوبة إلى أحد الأعراب في حماسة الظرفاء من أشعار المحدثين والقدماء، لأبي محمد عبدالله بن محمد العبد لكاني الزوزني، تحقيق: محمد جبار المعيبد، وزارة الثقافة، الجمهورية العراقية، سلسلة كتب التراث ( ١٩٧٨ ،(٦٦م، وزهر الآداب ٤٥٦ / ٢.
(٥) الحنادس : ثلاث ليال بعد الظِّلم .
(٦) وردت الأبيات في خريدة القصر، القسم العراقي، الجزء الرابع ٢٣٦-٠٢٣٧ /١ (٧) في الأصل وب وس (( ... أوريا لهم *)) وهو غلط صوابه في الخريدة. والرواية فيها: " * ... ونقع الليل ...). والنقع: غبار الحرب. ولعل دبيساً هذا هو دبيس بن صدقة الأسدي أمير الحلة المزيدية في العراق أيام ملكشاه. ( وانظر : الوفيات ٢٦٤ / ٢).
(٨) رواية الخريدة : (( ... وغيب الخطب مشتبه *)) .
والخط (الأخيرة ) : مرفأ السفن في البحرين، تنسب إِليه الرماح الخطية؛ لأنها تباع فيه. ممشتجر: متداخل عضه في بعض .
(٩ ) الوغى : الحرب .
الغَرر - بالفتح -: الخطر و - بالضم -: جمع غُرة. وقد ورد معناها في الصفحة السابقة .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أبو تمام الطَّائيّ (١) : [البسيط ] بِدُرَّةٍ حَفَّهَا مِنْ حولها دُرَرٌ ريمٌ رمى أنْ يَريمَ الحُزنَ في خَلَدٍ وقالَ القيسرانيّ ٣)٠) : [الكامل] إِيها دِمَشْقُ لأنْتِ أبهجُ مَنظراً وأخفُ مائسةً قواماً ناعماً وأغرُّ خاتلةً وأفتكُ ناظراً سُقِيَتْ معاهدُكِ العِهادَ فطالما / ٧٣ /أ ومنها :
سَعُدَ الزَّمانُ به فكانَ المُشتري ليستْ دمشقُ بمقلة فتَّانَة فَرَعَتْ بجدِّكَ هَضْبَةٌ لا تُرْتَقى أرْضَى غراميَ فيها دَمْعِيَ الدِّرَرُ فالعَيْنُ عَيْنٌ بماءِ الشَّوقِ تَنْهَمِرُ (٢) وألذُّ يانعةً وأعذبُ كَوثرا وأشفُّ لابسةً رِداءً أخْضرا وأغَنَّ خاذِلةً وأخْتَنُ جُؤْذَرَا(٤) غازلتُ فيهنَّ الغزالَ الأحْوَر ا(٥) وسمَا الثَّناءُ له فكان المُشْتَرَى ما لم تكن إِنسانَها والمِحْجرا فَرَعَتْ بحدِّكَ ذمَّةً لن تُخفر ا( ٦) ( ١ ) ورد البيتان في ديوانه ١٨٤ / ٢ ضمن قصيدة يمدح بها عمر بن عبدالعزيز الطائي من أهل حمص .
( ٢) في ب « ... الضيم لي خلدا * 8، وفي س (( ريم أبى ٠٠.#). ورواية الديوان: ( ريم أبت أن يريم الحزن لي جلداً * والعين ... تبتدر) .
يريم : يجاوز .
لخَلّد : الصدر. أي أبت تلك الحسناء المشبهة بالريم أن يفارق الحزن صدري. وقد نُصَّ في الديوان على أن رواية : « الخلد » أجود .
(٣) في الأصل وب وس (( القيصراني)) وهو تحريف صوابه ما أثبته .
( ٤) الخاتلة : الخادعة.
أغن: أجمل غنة، والغنة: صوت يخرج من خياشيم الظبي .
الخاذلة: الظبية التي تخلفت عن صواحبها وانفردت، أو التي أقامت على ولدها.
والجؤذر : الغزال .
(٥ ) العهاد : المطر .
(٦) فرعت (الأولى ) : من الفرع، وفرع كل شيء: أعلاه. وشبه نسبه الرفيع بالهضبة المنيعة. وفرعت (الأخيرة ) : الفاء عاطفة، ورعت من الرعاية.
وقالَ ( ١) تميمُ (٢) بنُ المُعِزِّ(٣) : [البسيط ] ظبيٌّ تَفُلُّ الظُّبا أجفانُهُ [ وَلَهُ ] ذُوابتَاهُ نِجادا سَيْفِ عارضِهِ ضَفيرتاهُ على قتلي تَضافَرَتا من سُمْرَةِ اللَّوْنِ ما يَغنى بهِ السَّمَرُ( ٤) وجَفْنُهُ جفْنُهُ والشَّفْرَةُ الشَّفَرُ(٥) فَمَنْ رأى شاعراً أوْدى بِهِ الشَّعَرُ ( ٦) (١) لم ترد الأبيات في ديوان تميم بن المعز لدين الله الفاطمي، مطبعة دار الكتب، القاهرة، ١٣٧٧ه/ ١٩٥٧م. وقد نسبت في تتمة اليتيمة ( ٦٢ /١ ) لأبي محمد الحسن بن محمد الرقي، وهو من شعراء اليتيمة، ذكر الثعالبي أنه من الطارئين على خراسان وممن اتصل بالشيخ أبي بكر القهستاني . وورد البيتان الثاني والأخير في الدمية ( ٣٠٠ /١) منسوبين للشريف المرتضى، وهما له في ديوانه، ٢٧ / ٢، تحقيق: رشيد الصفار، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاه، ١٩٥٨م. ووردا بلا عزو في البديع في نقد الشعر، لأسامة بن منقذ، ص ١٥، وورد الثالث بلا عزو أيضا في أنوار الربيع ١٢١ / ١ ، وقد سبقا في كلا المصدرين وديوان الشريف المرتضى بقوله : بجانب الكرخ من بغداد عنَّ لنا
ظبي ينفره عن وصلنا نفر
(٢) هو أبو علي تميم بن المعز بن المنصور بن القائم بن المهدي. كان أبوه صاحب مصر والمغرب، وكان هو شاعراً طيفا ماهراً، توفي ٣٧٤ه. ( وانظر: الوفيات ٥٢٥ / ١، والمقفّى الكبير، لتقي الدين المقريزي، ص ٣٠٣، تحقيق: محمد اليعلاوي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط١٤٠٧ ،١ه/ ١٩٨٧م).
(٣) في الأصل وب وس (( المعد ) وهو تحريف صوابه ما أثبته. وقد ورد اسمه في اليتيمة في موضعين؛ أحدهما باسم ( ابن المعد » (١١١ /١)، والآخر « أبن المعز» ( ١٧٥ / ١)؛ مما جعل المحقق يميل إلى كونهما شخصيا واحدة، خاصة أنه يكنى فعلاً بأبي علي كما جاء في الدمية ( ٥٢٥ / ١) .
( ٤) في ب « ... تقدَ الظبا ...# ))، وفي الأصل وس سقط قوله : ((وله)) مما أفسد الوزن، وفي الأصل وس: (( ...
ما ينتابه السمر» وهو تحريف مفسد للمعنى.
تفلّ: تثلَّم. الظُّبا : جمع ظبة، وهي حد السيف . السَّمر: التسامر في الليل.
(٥) رواية الدمية وديوان الشريف المرتضى والبديع: (( ... سيف مقلته *)، وفي الدمية: (( * ... والشفرة الشقر). ذؤابتاه: تثنية ذؤابة، وهي الناصية أو منبتها من الرأس.
النجاد : حمائل السيف. جفنه (الأولى): أي جفن عينه، وجفنه (الأخيرة) : أي غمد سيفه.
والشفرة : حد السيف .
والشفر: أصل منبت الشعر في الجفن، وأراد به الأهداب.
(٦) في ب والبديع (( ظفيرتاه ...*)) وهو تحريف. وفي الأصل وب والبديع (( ... تظافرتا *)) .
وتضافر وتظافر بمعنى؛ وهو : تعاون وتآزر، وآثرت رواية س لمجانستها للضفائر، والشَّعَر: أراد به شعر ضفيرتها .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ ( ١) ابنُ الهَبَّاريَّة : [ مجزوء الكامل ] قد قُلْتُ للشَّيْخِ الأجَلَّ أخي السَّماحِ أبي المُظَفَّرْ (٢) ذَكَّرْ مُعينَ الدِّينِ بي قالَ: المؤنَّثُ لا يُذكَّرْ(٣) وقالَ ( ٤) قَمَرُ الدولَةِ جعفرُ بنُ دَوَّاس المصريِّ (٥) : [ مجزوء الخفيف ] أنا مِمَّنْ إِذا أتى
صاحبُ الدَّارِ للكرى (٦) تَتَجافى جنوبُهُمْ كلَّ وقْتٍ عَنِ الكَرى (٧) وقالَ ابنُ حَيُّوس(٨) : [ المتقارب ] غدا المالُ مُحْتَقَباً عندهُمْ فراهبُ عَدْواهُمْ لا يُساءُ
وَحَلَّيْتَ مِنْ حالَتي عاطِلاً
شُجاعٌ إِذا ما سطا أو قضى وعندكَ لمَّا يَزَلْ مُحْتَقَرْ (٩) وطالِبُ جَدْواهُمُ لا يُسَر
وأحْلَيْتَ مِنْ عيشتي ما أمَر ( ١٠) مُطاعٌ إِذا ما نهى أو أمَرْ( ١١) ( ١ ) ورد البيتان في الوافي ١٣١ /١، والأذكياء، لابن الجوزي، ص ١٥٧ . ووردا منسوبين لهبة الله بن صاعد أمين الدولة، في عيون الأنباء في طبقات الأطباء ٢٨١ / ٢ .
(٢) رواية الوافي : (( ... الشيخ الرئيس * »، ورواية عيون الأنباء: (( ... الجليل الأريحي * أبي ... ) .
(٣) في ب « ... معين الملك ...*)، ورواية الوافي « ذكر معين الدين لي * )، ورواية عيون الأنباء: (( ... فلان الدين .. *) .
( ٤ ) ورد البيتان في الفوات ٢٨٨ /١.
( ٥) هو جعفر بن علي بن دواس، أبو طاهر الكتاني، المعروف بقمر الدولة، من أهل مصر، نشأ بطرابلس الشام، كان شاعراً رقيقاً عذب الإيراد، لطيف المعاني، قدم بغداد، وأقام بها مدة، توفي بعد الخمسمائة من الهجرة ( وانظر : الفوات ٢٨٧ / ١ ).
(٦) للكرى : أي للمطالبة بالكراء .
( ٧) في ب « ... جنوبه * » وهو تحريف ظاهر لقوله في البيت السابق: (« أنا ممن ... »، وفي قوله « تتجافى جنوبهم)) اقتباس من قوله تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا )) آية ١٦ من سورة السجدة.
(٨) وردت الأبيات في ديوانه ٢٣٤ /١ ، وما بعدها، مع اختلاف في ترتيبها .
( ٩) محتقبا : محتبسا، من حقب الشيء إذا احتبس .
(١٠ ) رواية الديوان : ((وحليت حالي بعد العطول *)) .
(١١ ) رواية الديوان : (( ... إذا ما قضى أوسط * ) .
سعد بن علي الحظيري الوراق غَمامٌ وما هدَرَ الرَّعْدُ فيه / كنوزُ المعالي لدَيْهِ تُزارُ مَضاءٌ لكلِّ عَنيدٍ أَبارَ عزائمُ مَنْ أمَّنَتْ لَمْ يُجَرْ وقالَ أيضاً (٣) : [ الكامل] ففِداكَ ذو مُلْكٍ يُصيْخُ لبَرْبَط نُوَبٌ تطيشُ سِهامُها ومُنِّى تعيد وقالَ أبو تمامٍ الطائيُّ (٦) : [الكامل ] أيَّامَ تُدْمِي عينَهُ تلك الدُّمى سيضٌ وَهُنَّ إِذا رُمِقْنَ سواهرٌ أرانا دَمَ المَحَلِ يمضي هَدَرْ وثَوبُ الثَّناءِ عليهِ يُزَرْ ٧٣/ ب وَسَعْيٌ على كلِّ سَعْي أبَرْ( ١) عليهِ وَمَنْ خَوَّفَتْ لَمْ يُجَرْ(٢) شَغَلَتْهُ عَنْ أوتارِهِ أوْتارُهُ (٤) شُ يقينُها وندى تَجيْشُ بِحارُهُ (٥) أسَفاً وتَقْمُرُ عقلَهُ الأقمارُ (٧) صُوَرٌ، وهُنَّ إِذا رَمَقْنَ صِوارُ (٨) ( ١ ) في الأصل (( ... لك عبيد ٠٠.*)، وفي ب « ... عتيد» وآثرت روايتي س والديوان .
أبار: أفسد وأهلك، من البوار، وهو الفساد والهلاك .
( ٢) يَجُرْ ( الأولى ) : يُظلم من جار يجور جوراً أي ظلماً .
( والأخيرة ) : من جار يجير جواراً أي يحمي.
(٣ ) ورد البيتان في ديوان ابن حيوس ٣٠٠ ،٢٩٩ /١.
(٤ ) البربط : أحد آلات المعازف .
أوتاره (الأولى ) : جمع وتر، وهو الثأر. وأوتاره (الأخيرة ) : جمع وَتَر: وهو خيط يشدُّ على آكة العزف .
( ٥) جاءت كلمة (( يقينها )) محرفة غير مقروءة في الأصل وب وس فأثبتها من الديوان .
(٦) ورد البيتان في ديوان ١٦٨ ،١٦٧،١٦٦ /٢، وهما من قصيدة في مدح أبي سعيد الثغري.
(٧) في الأصل وب وس ( * ... وتعمر عقله ...) وهو تحريف صوابه في الديوان، والتجنيس في الشطرين بقتضي رواية الديوان .
وفي الديوان : ( * ... لبه الأقمار )) .
وتقمر عقله: أي تذهب به .
والدمى والأقمار : أراد بها النساء الجميلات .
( ٨) في ب وس ( ... سوافر *» . ورواية الديوان : ( ... سوافراً *)) .
والسواهر: جمع ساهور، وهو القمر.
والصّوار - بالكسر -: قطيع البقر الوحشية.
ومنها في المدح:
لولا جِلادُ أبي سعيدٍ لم يَزَلْ للثَّغْرِ صَدْرٌ ما عليهِ صدارُ ( ١) إِلا تَفِرّ فقد أقمتَ وقد رأتْ عيناكَ قِدْرَ الحربِ وهْي تُفارُ (٢) لمَّا حلَلْتَ الثَّغْرَ أصبحَ عالياً للرَّومِ مِنْ ذاكَ الجوارِ جُؤارُ (٣) وقالَ القاسمُ بن عليِّ البَصريُّ (٤): أُيُباعُ هاهُنا الرُّطَبُ بالخُطَبِ، أو البَلَحُ بالمُلَحِ، أو التَّمَرُ بالسَّمَرِ(٥)، أو العصيدةُ بالقصيدةِ( ٦)، أو الشَّرائِدُ بالفرائدِ (٧)؟! وهل الأسجاعُ تُشْبعُ مَنْ جاغَ (٨)؟ أم يُباعُ (٩) الدَّقيقُ بالمعنى الدَّقيقِ( ١٠)؟ أمَّا بهذا المكانِ فلا يُشْتَرى ( ١١) الشِّعْرُ بشَعيرةٍ، ولا النَّثْرُ بنُثَارةٍ، ولا القَصَصُ بقُصاصَةٍ، ولا الرِّسَالةُ بغُسالَةٍ، ولا حِكَمُ لُقْمانَ بلُقْمَةٍ( ١٢)، ولا أخبارُ الملاحمِ بِلَحْمَةٍ، ولا هَاهُنا مَنْ يَميحُ (١٣)، إِذا صيغَ لهُ المديحُ، ولا مَنْ يُجيزُ إِذا أنشِدَ الأراجيزْ، ولا مَنْ يُغيثُ إِذا / ١/٧٤ أطرَبَهُ الحَديثُ، ولا مَنْ يَميْرُ ولو أنَّه أميرٌ ( ١٤) .
( ١) الصِّدار : ما يغطى به الصدر من الملابس .
(٢) رواية الديوان : ( * ... كيف تفار )). والخطاب في البيت لعدو أبي سعيد .
(٣) رواية الديوان : ( * ... الجوار جُوار)) بتخفيف الهمزة .
الجؤار : صوت التضرع والاستغاثة، من جأر يجأر جأراً وجُؤاراً .
(٤) هو الحريري صاحب المقامات، وقد ورد النص في المقامة البكرية، ص ٣٤٢ من شرح مقاماته.
( ٥ ) عبارة المقامة: (قال: ولا البلح بالملح... قال : ولا التمر بالسمر ...».
(٦) عبارة المقامة: « قال: ولا العصائد بالقصائد )) .
والعصائد : جمع عصيدة؛ وهي دقيق يطبخ مع السمن والعسل.
(٧) في المقامة: «قال ولا الثرائد الثرائد )).
(٨) تأخرت هذه العبارة في نص المقامة كثيراً عن هذا الموضع، وجاءت: (( واعلم أن الأسجاع لا تشبع ... )) .
(٩) في ب ( أو يباع)) .
(١٠ ) عبارة المقامة: ((قال : ولا الدقيق بالمعنى الدقيق؟) .
( ١١ ) في ب «لا يشتري ) وفي س ( فلا نشتري)).
(١٢ ) في ب ( بلقيمة» .
(١٣ ) عبارة المقامة : ( فما منهم من يميح المديح ... ))، يميح: يعطي .
(١٤ ) في ب (( ولا من يمين ولو أنه أمين)). ويمير: يعطي .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ(١) : ثمَّ اقتادَني إِلى بيتٍ أعشارُهُ (٢) تَفُور، وعِشارُهُ (٣) تخُور (٤)، وولائدُهُ تَمور (٥)، ومَوائدُهُ تدور .
وقال (٦) : سمعتُ أنَّ غشيانَ مجالسِ الذَّكْرِ، يسرو (٧) غواشيَ الفِكْرِ.
وقالَ أبو تمَّام (٨) : [الكامل ] فَصَّلْنَ منهُ كُلَّ مَجْمَعٍ مَفْصِلٍ وفَعَلْنَ فاقِرَةٌ بكلَّ فَقارٍ (٩) وقال المعريّ ( ١٠) : [ البسيط ] والحُسْنُ يَظْهرُ في شيئَيْنِ رَوْنَقُهُ: بيتٍ من الشَّعرِ أو بيتٍ من الشَّعَرِ ( ١١) وقالَ أبو الحسن هبةُ اللهِ بنُ صاعد الطبيبُ ( ١٢) - وكان مُسافراً _: فإِنَّ الجَسَدَ بالسَّّوق (١٣ )، والكَبِدَ بالشَّوقِ، قَدْ( ١٤) شابا صَفْوَ المسارِّ، وأشابا سَوادَ العِذار . [الكامل ] وكفى عقابُ فراقِكم أنِّي امرُؤٌ مثلُ العُقابِ على العقابِ أطير( ١٥) ( ١) ورد النص في المقامة الشتوية، ص ٣٤٥ من شرح المقامات .
(٢) الأعشار: هي القدر الأعشار، وهي العظيمة التي لا يحملها إلا عشرة.
(٣) العشار : النوق التي أنتجت أو التي ينتظر نتاجها .
( ٤) في الأصل وب ( تحور ) وهو تصحيف صوابه في س.
( ٥) الولائد : الجواري، وتمور : تتحرك بشدة، أي تذهب وتَجيءُ للخدمة .
( ٦) وردت العبارة في المقامة البصرية، ص ٤١٤ من شرح مقاماته.
(٧) في الأصل وب وس (( تسرو ... ) وهو سهو صوابه في المقامة .
ويسرو : يكشف . غواشي : جمع غاشية، وهي الغطاء، أراد ما يغطي على العقل فيعطل التفكير.
( ٨) ورد البيت في ديوانه ٢٠٣/٢ من قصيدة في مدح المعتصم.
(٩) في الأصل وس « فضلن... مفضل * )) وهو تصحيف ظاهر .
والفاقرة: المصيبة التي تقصم الفقرات . وعود الضمير في قوله « فضلن... وفعلن» على الشعل التي أحرقت جسد الإفشين خيذر بن كاوس، وكان المعتصم قد أمر بصلبه وحرقه بعدما تبين كفره. وهو يقصد أن النار قد فصلت أعضاءه وفقاره ( هامش الديوان ) .
( ١٠ ) ورد البيت في شروح سقط الزند ٠١٢٩ /١ ( ١١) رواية السقط : ( فالحسن ...*)) .
(١٢ ) تقدمت ترجمته ص ١٩ .
(١٣ ) بالسوق : ربما أراد بالمكابدة والمجاهدة، فكأنه يقوده ويسوقه .
( ١٤ ) في الأصل وس (( وقد )) وعبارة ب أصح.
( ١٥ ) العُقاب - بالضم -: طائر معروف . والعقاب (الأخيرة ) -بالكسر -: جمع عقبة؛ وهي مرقى صعب في الجبال.
وقالَ العبَّاديُّ: قال النَّبِيُّ- صلَّى اللهُ عليه وعلى آله -: (( اللهُمَّ ارزُقني عَيْنَيْنِ هَطَّالَتَيْنِ، وارزُقني إيماناً يُباشِرُ قَلبي؛ حتى لا يُرى مِنْ عيني إِلا العَبْرَةُ، ومِنْ قلبي إِلا العبْرَةُ )) (1).
وقالَ: (( اللهُمَّ أخرِجني مِنْ دارِ الفرارِ، إلى دارِ القَرارِ )) (٢) .
وقالَ في أولِ يومٍ جَلَسَ يَتَكَلَّمُ على النَّاسِ ببغدادَ، وقد أكثرَ السؤالُ عَن الآراءِ والمذاهبِ ليُعْلَمَ مُعتَقَدُهُ وَمَذهَبُهُ، فقالَ : اجتمِعُوا واستمِعُوا، واسْكتوا واسْكُنوا، فأنا العبَّاديُّ، لا العِناديُّ، وكان قديماً والدي عندَكُمْ (٣)، وأنا، من ذلك البحرِ قطرَةٌ، وما زلتُ على الفِطرَةِ، ولم تَلْحَقني فِتْرَةٌ( ٤)، وكلُّ كَلِمَةٍ منّي دُرَّةٌ، على الدوامِ لا على النُّدرةِ .
وقال أيضاً : قيل للنَّبي عََّه : أوَيْسٌ (٥) يحبُّكَ فلِمَ لا يحضُرُ عندكَ؟ فقالَ : (( حَظَرَتْهُ هيبتي عن حَضْرتي (٦)، وأقعَدَتْهُ سريرتي عَنْ صورتي ) (٧) .
وقالَ: وَعَدَ المؤمِنَ أنْ يُزيلَ عَنْ عِذارِ عَذيرِه (٨) غُبَارَ عُذْرِهِ(٩)، ويُسْمِعَهُ لَطيفَ كلامهِ، في دَارٍ / ٧٤/ ب مَقَامِهِ، بِرَمْزِهِ وَزَمْرِهِ ( ١٠) .
( ١) رواه الطبراني في الكبير، وفي الدعاء، وأبو نعيم في ( الحلية»، من حديث ابن عمر بإسناد حسن.
( ٢) لم أجده، ولكن يؤيده أن وصف الآخرة بأنها دار القرار جاء في قول الله جل جلاله : ( يَا قَوْم إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ) سورة غافر: ٣٩ .
(٣) كان والده واعظاً أيضاً، واسمه أبو الحسين أزدشير العبادي، وكان مليح الوعظ حسن السيرة، توفي سنة نيف وتسعين وأربعمائة من الهجرة ( وانظر: الوفيات ٢١٢ /٥ ).
( ٤ ) في ب « ولا تلحقني» .
والفِتْرة - بالكسر -: الخمود والسكون .
( ٥) هو أويس بن عامر بن جزء القرني، أحد النَّسَّاك المقدمين، من سادات التابعين، أدرك حياة النبي ولم يره، وقد وفد على عمر وسكن الكوفة، وشهد صفين، وقيل قتل فيها سنة ٣٧ه. ( وانظر: الأعلام ٣٢ /١).
(٦) في الأصل وس (( من حضرتي) وهو تصحيف صوابه في ب .
(٧) لم أهتد إِلى تخريج الحديث، ويبدو من سياقه أنه موضوع .
( ٨ ) العذار : جانبا اللحية .
والعذير: العاذر، والحال التي تحاولها تعذر عليها، والنصير.
(٩) في ب وس « غدره)) .
(١٠ ) الرمز : الإشارة الخفية .
زمر الحديث : أذاعه. ومعنى العبارة أنه أسمعه كلامه سراً وجهراً .
سعد بن علي الحظيري الوراق ومن أشعارِ العرب (١) : [ الطويل] أبو عيص العاصي وحَربٌ ولم يَكُنْ أخٌ كأبي عَمروٍ يُشَدَّ به الأزْرُ(٢) صَفَتْ منهمُ الأعراضُ من كلّ ريبةٍ تُخَافُ وطابتْ في معاقِدِها الأُزْرُ وأنشدني المُوَلَّدُ (٣) محمدُ بنُ بُختيارَ لنفسِهِ : [البسيط ] رَبْعُ العُلا بكَ أضحى وَهْوَ معمورُ ومُعْتَفيكَ بسَيْب العُرْف مغمورُ( ٤) أنتَ الذي وفْرُهُ للوفد مبتذَلٌ مُقَسَّمٌ بينهم والعِرْضُ مَوْفورُ أنتَ الذي دأبُهُ في كُلِّ معركةٍ جَرَّ الرِّمَاحِ وذَيْلُ النَّفْعِ مجرورُ (٥) سِوَاكَ مَنْ يعتري أقوالَهُ حَصَرٌ وغيرُ جودك يومَ الجودِ محصورُ (٦) زانتْ وصانَتْ مساعيكَ الورى فلهم منها أساورُ، لا، بل حولَهُمْ سُورٌ (٧) أبانَ بالرأي والتدبيرِ سُؤْدَدُهُ بأنَّ كلَّ وزيرٍ غيرِهِ زُورُ اللهُ جارُكَ كم غادَرْتَ منْ أسَد بثعلبِ الرُّمْحِ مُلقَى وَهْوَ مَوْجُورُ (٨) إِنْ جالَ أفنى الأعادي صِدقُ كَرَّتِهِ أو جادَ زانَ الأيادي منه تكريرٌ (٩) ( ١ ) ورد البيتان منسوبان لأعشى ربيعة في نصرة الإغريض في نصرة القريض، للمظفر العلوي، ص ٩٠.
( ٢) في الأصل وس (( * ... يسد به الثغر)) ورجحت رواية ب؛ لأنها أنسب مجانسة مع البيت التالي، وقد أضافت ب واوا في قوله: «والعاصي» وجاءت رواية الشطر الثاني: ( ... لأبي ... ) وصححتها من الأصل وس.
(٣) في ب (( محمد المولد )) .
والأبيات في ديوانه المخطوط، الورقة ٥٢.-٥٤ (٤) المعتفي : السائل .
( ٥) في الأصل وب " ... ذابه ...*" وهو تصحيف صوابه في س.
(٦) في س ( ... تعتري ٠٠.*)) وهو تصحيف ظاهر لأن الفاعل ((حصر)) .
(٧) في الأصل وس ((وأنت صانت مساعيك .. ) وآثرت رواية ب والديوان . وفي الأصل (( *... حولها سور)، وهو تحريف صوابه في ب وس.
(٨) في ب ( * ... مجرور )) وهو تحريف.
تعلب الرمح: طرف الرمح الداخل في جبة السنان.
موجور : مطعون، من أوجره بالرمح إذا طعنه .
( 9 ) في ب ( إِن جار ...*) وهو تحريف ظاهر.
سعد بن علي الحظيري الوراق يا واحدَ العَصْرِ، خُذْ مَدْحاً سهرتُ له يبقى لمجدكَ ما تبقى الأعاصيرُ في كُلِّ ما عَجُزٍ للبيتِ مُعجِزَةٌ تبدو وفي كُلِّ صَدْرٍ منه تصْديرُ ( ١) وقالَ بعضُ الكُتَّابِ: فانْتَشَرَتْ في تلك البقاعِ شرارُهُمْ، وانقَدَحَ في عامةِ الناسِ شَرارُهُم .
[ وقال آخرُ: وقد حَضَرُوا مَجلِسَهُ، تُعْجِبُ مَنَاظِرُهُمْ، ويُسْهِبُ مُناظِرُهُمْ ] (٢).
وقال آخرُ: دَخَلْتُ الحِيْرَةٌ، فأخَذتْهُمْ الحَيْرَةْ، وطالَبْتُهُمْ بالعِبْرَةْ، فَخَنَقَتْهُمْ العَبْرَةْ.
وقال المافرُّوخيُّ في مجموعٍ لهُ: فإذا وجَدْتُ كلاماً قويماً، وصادَفْتُهُ سليماً، / ٧٥/أ عليه رَوْنَقُ الفصاحَةِ، وأنَقُ الصَّباحةِ، أوردْتُهُ بحالتِهِ، ولم أتَعَرَّضْ لإحالتِهِ، وكفانِي تَعْبِيرُهُ، فَكَفَيْتُ نفسي تَغييرَهُ.
وقالَ آخرُ: زمانٌ أظْلَمَنَا سَرارُهُ (٣)، وظَلَمَنا شِرارُهُ، وأحرَقَنا شَرارُهُ.
وقال آخرُ: فَرْقٌ بينَ ما راعَهُ وَذَعَرَهُ، أو رعى لَهُ وعَدْرَهُ (٤) .
وقالَ آخرُ: ما زالَ بحذائه يُباصرُهُ، ويُلازمُهُ ويُصابرُهُ.
وسُئِلَ العبَّاديّ عَنْ تفسيرِ آيةٍ، فأجابَ، ثُمَّ اسْتُعيدَ ذلك، فقالَ : فَسَرْنا وسِرْنا، وعَبَّرْنا وعَبَرْنا .
وطَلَبَ لفقيرٍ شيئاً، فأعطاهُ رجُلٌ دينارَيْنِ، فقالَ [ العبَّاديُّ ](٥): يا صاحِبَ الدِّينارَيْنِ! كُفِيتَ هَمَّ (٦) الدَّارَيْنِ.
( ١) التصدير: هو رد الأعجاز على الصدور ( وانظر: معجم البلاغة العربية، للدكتور بدوي طبانة ٤١١ / ١ ، دار العلوم للطباعة والنشر، ١٤٠٢ه / ١٩٨٢م) .
( ٢ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٣) السرار - بالفتح أو الكسر -: آخر ليلة من الشهر .
(٤ ) في س (( وغدره)) .
( ٥) سقطت الكلمة من الأصل وأثبتها من ب وس.
(٦) في ب (( أمر)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ: الحمدُ للهِ الذي خَلَقَ الخَلْقَ وفَطرَهُ، وأحَقَّ الحَقَّ وقَرَّرَهُ، حمداً يقتضي تَضَاعُفَ الحُسْنى وتَظَاهُرَها، ويُمْتَري (١) تَرادُفَ النَّعْمى وتَوَاتُرَهَا؛ فالهِمَمُ إلى خِدْمَتِهِ السَّعيدةِ نازعَةً(٢)، والأمَمُ لطاعَتِهِ (٣) الحميدةِ مُسارِعَةً( ٤)، والنُّفوسُ بوَلائِهِ الصحيح صَبَّةٌ، والقلوبُ إِلى أفنائِهِ الفسيحَةِ(٥) مُنْصَبَّةٌ، تَبْذُلُ لهُ الألبابُ لُبابَ السَّرائِرِ، وتُصْفِيْهِ الأبصارُ صَفايا البَصائِرِ (٦) .
وقالَ آخرُ: انصَرَفَ عَنْ مُتاجَرَتِهِ خاسِراً، وانتَدَبَ لمُناجَزَتِهِ حاسراً .
وقالَ آخرُ: منذُ اخْتَطَّ عارِضُهُ وَعَذَّرَ، أقْصَرَ المُعارِضُ فيه وعَذَّر (٧).
وقالَ آخرُ: قَصْرٌ منهُ العُبورُ إِلى الشِّعْرى العَبورِ.
وقالَ آخرُ: بَعَثَهُ بالهُدىّ فأثْقَبَ نارَهُ، ونَصَبَ مَنارَهُ، وأَوْضَحَ أنوارَهُ، وفَتَّحَ نَوَارَهُ، فأدركَ مِنْ الباطل ثارَهُ(٨)، واستَتْبَعَ السُعَداءُ آثارَهُ.
وقالَ آخرُ: وافى تَرِفَّ تُغورُهُ، ويَشِفُّ مَنْثورُهُ، ويتباهى (٩) مَنْظومُهُ ومَنْثورُهُ.
وقالَ آخرُ: سَكَّنَ نارَ الهَيْجِ ومَثارَهُ، وطَمَسَ أعلامَ الباطلِ وآثارَهُ.
وقلتُ في بعضِ مُصَنَّفاتي: وأنا أسألُ المُنْتَقِدَ لدينارِهِ، والمُجْتَهِدَ في مَعْرِفَةِ / ٧٥/ب عِيارِهِ، أنْ يجعلَ ما استَوْراهُ مَسْتوراً، ولا يَذَرَ وَرَقَ مَنْثُورِهِ مَنْثوراً .
( ١ ) امترى يمتري الشيء: استخرجه وطلبه.
(٢) في س «نازحة» وهو تحريف ظاهر، لأن الفاصلة في الفقرات هي حرف العين.
(٣ ) في ب ( إِلى طاعته» .
(٤) في الأصل وس (( متنازعة ) وهو على الغالب تحريف، وربما أراد أنها متنافسة في طاعته تنافساً أدّى إِلى التنازع بينهما، وقد آثرت رواية ب .
(٥) في ب « فنائه الفسيح)) .
( ٦) تصفيه: تعطيه عطاء خالصاً .
والصفايا : ما يصطفى من العطاء أو الغنائم.
( ٧) اختطَّ عارضه وعذّر : أي نبت شعر لحيته وعذاره.
وعذّر : أي بالغ في العذر؛ لأنه رآه قد بلغ من الفتوة ما بلغ.
(٨) ثاره : ثأره، وخفف الهمزة لتناسب السجع.
(٩) في ب ( وتناهى )) .
وقلتُ في رسالةٍ لي : وَصَلَ كتابُ فُلان - أطالَ اللهُ فرْعَ عودِ عُمْرِهِ، وأطابَ عَرْفَ (١) عودِ ذِكْرِهِ - فَفَضَضْتُهُ عن لَطائمٍ (٢) العِطْرِ، ونظائمٍ الدُّرِّ، وسُلافِ الخمرِ، وائتلافِ الشَّذْرِ (٣)، وما ذَكَرَ من الشَّوقِ إِلا قَبَساً مِنْ ناري، ونَفَساً مِنْ أُواري (٤) .
وقلتُ [ في ](٥) كتابٍ آخرَ: فَفَضَضْتُهُ عَنْ أَبْهى العُقودِ استجلاءً، وأشهى من المعقود (٦) استحلاءً، وأصفى مِنْ الدُّرُ تَبَلُّجاً (٧)، وأذكى مِنْ العِطْرِ تَأَرُّجاً، وخِلْتُ زُهْرَ المنثورٍ من بَيانِه(٨)، وزَهْرَ المنثورِ في مَيْدانِهِ(٩)، كأنَ أَنْواءَ بنانِهِ حاكَتْ وَشْيَ الرَّبيعْ، وأنوارَ بيانِهِ حاكَتْ الرَّوْضَ الصَّنيعْ، والاستيحاشَ لبُعْدِ حَضْرَتِهِ، أذْوى (١٠) عُودي مِنْ بَعْد خُضْرَته ( ١١) .
وقالَ [آخر ] (١٢) : أذالَ لهُ الرَّبيعُ أذيالَ الحريرِ (١٣ )، وعَبَّرَتْ أنفاسُهُ عنْ العبيرِ (١٤) .
( ١ ) في الأصل « عزف)) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
العرف: شذا الطيب. والعود: الطيب الذي يفوح عرفه باحتراقه .
(٢) في الأصل (الظائم)) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
اللطائم: واحدتها لطيمة، وهي المسك وكل طيب يجعل على الصدغ، ووعاء المسك .
(٣) الشذر : جمع شذرة، وهي قطع من الذهب تلقط من معدنه بلا إذابة، أو خرز يفصل بها النظم، أو اللؤلؤ صغار .
( ٤ ) الأوار : حر النار واللهب .
( ٥ ) سقط الحرف من الأصل وأثبته من ب وس.
(٦) المعقود : العسل أو السكر يعقد بالنار، وهو اليعقيد .
(٧) في س (( ملحاء)) .
(٨) في ب (( بنانه) وهو تصحيف .
والزهر والزُّهرة -بالضم -: البياض والحسن من زَهر. والمنثور - هنا -: المرسل من الكلام .
(٩) في ب («زهر)) بإسقاط الواو .
الزهر: نور النبات . والمنثور : نوع من النبات.
(١٠ ) في الأصل وس (( أودى) وهو تصحيف صوابه في ب .
( ١١) في س (( عودي بعد خصرته)) بإسقاط من.
(١٢ ) ما بين القوسين زيادة لابد منها .
(١٣ ) أذال له الربيع أذيال الحرير: جعلها خاضعة تابعة له .
( ١٤ ) ورد النص بلا عزو في ( من غاب عنه المطرب )، للثعالبي، ص ٢٤، وسحر البلاغة، ص ١٣.
[ وقالَ آخَرُ( ١) : حَلَّتْ يَدُ الأنواءِ أزرارَ النُّوارِ، وأذَاعَ لِسَانُ النَّسيمِ أسرارَ الأزهارِ ] (٢).
وقالَ آخرُ: أذاعَ النَّسيمُ أسرارَهُ، وقَدَحَتْ يَدُ الصَّبَا شَرارَهُ، وأذْهَبَتْ (٣) شَمْسُ الأصيلِ نَهَارَهُ، وفَضَضَ ذَوْبُ الثَّلْجِ أنهارَهُ، وعَطَّرَ القَطْرُ وَرْدَهُ وبَهَارَهُ، وأنطَقَتْ أنفَاسُ السَّحَرِ حَمَامَهُ وهَزارَهُ(٤)، وأحْسَنَ الغَيْثُ في مَحاسِنِهِ آثَارَهُ.
وقالَ آخرُ: غَديرٌ نَسَّمَ عليه الريحُ فَضَعَّفَ تكسِيرَهُ، وبَسَطَ حَصيرَهُ، وسَلْسَلَ مُتُونَهُ، وهَلْهَلَ غُصُونَهُ، فانْتَطَقَ زهرُهُ، ونَطَقَ مِزْهَرُهُ (٥).
وقالَ آخرُ: حَطَّتْ(٦) يَدُ الرَّبيعِ بَراقعَ جُلَّنارِهِ، وَطَرَحَ في أوراقِ نَوْرِهِ جُلَّ نارِه (٧) .
وقالَ آخرُ: عَدَلَ عن مُياسَرَتِهِ [ إِلى مُعاسَرَتِهِ](٨)، وعنْ مُسَاهَلَتِهِ إِلى مُباهَلَتِه(٩)، أساءَ مُعاشَرَتَهُ، وأظْهَرَ مُعَاسَرَتَهُ.
[ وقال آخرُ: أتَشَوَّقُ إِلى خَبَرِهِ، وأتَشَوَّقُ إِلى خُبْرِهِ ] ( ١٠) .
وقالَ آخرُ: هو مُرَشَّحٌ لاعْتناقِ أمورِهِمْ، والاغْتِباقِ بخمورِهِمْ ( !!) .
وقالَ آخرُ: ما زخَرَ بحرٌ، / ٧٦ /أ وزَهَرَ ( ١٢) بَدْرٌ .
( ١) هو للثعالبي، وقد وردت العبارة في المبهج، ص ٤٦ مع خلاف يسير. ووردت دون عزو في ( من غاب عنه المطرب »، ص ٣٣. وفي سحر البلاغة، ص ١٤، ونور الطرف ونور الظرف، لأبي إسحاق القيرواني، ص ٩ .
( ٢) ما بين القوسين زيادة من ب وس. وقد أسقطت كلمة «لسان )) منها . والنُّوار - كرُمَّان _: الزهر، أو الأبيض منه .
(٣ ) في ب (( وذهبت)) .
(٤) الهزار - بالفتح -: طائر .
( ٥ ) المزهر: من أدوات العزف .
( ٦ ) في س « خطّت) .
(٧) جُلّنارِه: زهر رمانه. وهي فارسية معربة مركبة من كلمتين هما : جُلْ بمعنى زهر، ونار بمعنى رمَان . أما ( جُلَّ ناره ) آخر الجملة فهي بمعنى أكثر ناره.
( ٨) سقط ما بين القوسين من الأصل، فأثبته من ب وس. وفي س ((معاشرته )) وهو تصحيف.
( ٩ ) المباهلة : الملاعنة .
( ١٠ ) ما بين القوسين زيادة من ب. والخُبر - بالضم - والخبرة: الثريدة الضخمة، والطعام واللحم . أي إلى دعوته لي على طعامه.
( ١١ ) الاغتباق : شرب الخمر عند المساء، ويقابلها الاصطباح.
(١٢ ) زهر : طلع .
وقالَ آخرُ: تَقَصَّى آثارَهُ حتَّى أدرَكَ ثارَهُ ( ١) .
وقالَ آخرُ: مَحْلُولُ عَصائِبِ الأزهارِ، مَسْلُولُ قواضِبِ الأنهَارِ.
وقالَ أبو العلاءِ المعريّ (٢) : وأَيْنَ النَّثْرَةُ مِنْ النَّثْرةِ (٣)، والفَرْقَدُ من الفَرْقَدِ (٤)، فالسَّاعِي (٥) في أثَرِهِ فارسُ عصا بَصيرٌ (٦)، لا فارسُ عَصا قصيرٌ (٧) .
[ وقالَ : وأسَفِي لِفراقِهِ أسَفُ ساقِ حُرِّ، ساقَ الطَّرَبَ إِلى حُرِّ](٨) .
وقالَ الباخرزيّ (٩) : وأحْسَنُ ( ١٠) أبياتِ الأشعارِ، ما نُطِقَتْ ( ١١) مِنْ أبياتِ الأشعار (١٢) .
وكَتَبَ بعضُهُمْ يَقْتَضِي بِوَعْدِ (١٣): قَدْ رَخَّصَتْ الضَّرُورَةُ في الإلحَاحِ، وأرجُو أنْ تُحسِنَ ( ١٤) النَّظَرَ( ١٥) كَمَا أحْسَنْتُ الانتِظَارَ.
( ١) أصل الكلمة (( ثأره)) وسهلت الهمزة لملاءمة التجنيس .
(٢) ورد النص في رسالة (( الإغريض)) ضمن رسائل أبي العلاء وشرحها، ص ٤١ . وفي تعريف القدماء بأبي العلاء، ص ١٥٥ ، نقلاً عن مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي .
(٣) في الأصل وب وس (( من العثرة)»، وهو تصحيف لا معنى له صوابه في مرآة الزمان .
والنشرة (الأولى ) : الدرع الواسعة، والنثرة ( الأخيرة ) : كوكبان بينهما قدر شبر.
(٤) الفرقد (الأول ) : ولد البقرة الوحشية، و(الأخير) : نجم في السماء .
(٥) في ب ( والساعي )) .
(٦) البصير: يقصد به الأعمى .
(٧) العصا : اسم فرس قصير بن سعد اللخمي، وقيل: لجذيمة بن الأبرش، وهي من سوابق خيل العرب، وفي المثل: ( ركب العصا قصير» ( انظر: اللسان مادة / ع ص أ)، وكتاب العصا، لأسامة بن منقذ، ص ١٩٩ ، في المجموعة الثانية من نوادر المخطوطات، تحقيق: عبد السلام هارون، ط١، القاهرة، ١٣٧١ه / ١٩٥١م.
(٨) ما بين القوسين زيادة من ب وس. والطرب - هنا -: الحزن. والحر: فرخ الحمامة .
(٩) وردت العبارة في دمية القصر ٠٤٧ / ١ (١٠ ) في ب (فأحسن)) . وفي الدمية: ( إن أحسن)).
( ١١) في الدمية : ( ما طلعت ...).
( ١٢ ) أبيات الأشعار : البيوت المصنوعة من الشعر؛ أي بيوت البدو.
(١٣ ) ورد النص لعبد الله بن المعتز في خاص الخاص، للثعالبي، ص ١٠ .
( ١٤ ) في الأصل (( أن يحسن) وعبارة ب أصوب .
(١٥ ) في خاص الخاص: (( الظن» وعبارة الأصل أجود .
سعد بن علي الحظيري الوراق وكَتَبَ عليُّ بنُ عبد العزيز المافرُّوخيُّ إِلى صديق (١) لَهُ [ - اعْتَذَر مِنْ زيارَتِهِ بالمطر -: ما شَقَّ طَرِيْقٌ هدى إلى صديقٍ (٢)، وإِنَّمَا المماطرُ(٣) لليومِ الماطِرِ، فَرَكِبَ إِلَيهِ.
وتكَلَّمَ العَبَّاديُّ (٤) يوماً في التَّوَكِّلِ، فقالَ لهُ بعضُ السائلينَ : التَّعَثُرُ في التَّوكُّلِ(٥)، مِنْ أين جاءَ؟ فقالَ: لعمارَةِ الدُّنيا، ولِرِعايَةِ الأسباب (٦)؛ إِذ لَوْ انْفَتَحَتْ العُيونُ بأسرِها إِلى تِلْكَ الحقيقةِ لضاعَ الكُلَّ، فالعثُورُ للعُبُورِ .
وفي الخُطَبِ النُّبَاتِيَّةِ(٧): الحمدُ للهِ الممتَنِعِ عن تمثيلِ الأفكارِ الخاطرَةِ، المُرتَفِعِ عن تحصيلِ الأبصارِ الناظِرةِ .
وفيها(٨) : الذائقينَ من الدُّنيا حُلْوًا عاقبَتُهُ (٩) صَبِرً( ١٠)، وصَفْوًا عاقبتُهُ كَدْرٌ.
وفيها ( ١١) : فيا لَها مِنْ صَرْعَةٍ ما أضَرَّها، وجُرْعَةٍ ما أمرَّها .
وفيها (١٢) : قبلَ هُجُومِ الفاقِرَةِ( ١٣)، ولُزُومِ الحافِرَةِ( ١٤)، وقُدومِ الآخرَةِ .
وفيها(١٥) : المُتَوَحَّدُ بِإِنشاءِ الفِطَرِ، والمُتَفَرَّدُ بإِبداء (١٦) الصُّورِ .
( ١) ورد الخبر في الصناعتين، ص ٣٦٤، والصديق هو صاعد بن مخلد .
(٢ ) سقطت العبارة من الأصل وس فأثبتها من ب .
(٣) الممَاطر: جمع ممْطَر وممْطَرَة، وهو ثوب صوف يُتَوقَّى به من المطر .
( ٤ ) زادت ب «رحمه الله ) .
( ٥ ) في ب « الاتكال)) .
( ٦ ) في س (( الأنساب » وهو تصحيف.
( ٧) ورد النص في ديوان خطب ابن نباتة الفارقي، ص ٣٩ .
( ٨) ورد النص في ديوان الخطب، ص ١٤١ .
(٩) في ب (( خاتمته)) .
( ١٠ ) الصبر: ككتف، ولا يسكَن إلا لضرورة الشعر، عصارة شجر مر.
( ١١) وردت العبارة في ديوان الخطب، ص ١٤٢ .
( ١٢) وردت العبارة في ديوان الخطب، ص ٣٥٥.
(١٣ ) الفاقرة : الداهية .
(١٤ ) الحافرة : يقصد بها القبر.
( ١٥ ) وردت العبارة في ديوان خطب ابن نباتة، ص ٤٣٧.
(١٦ ) في س (( بابتداء)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وفيها (١): أرْسَلَهُ ومعالمُ الإيمانِ مَنْكورَةٌ، ومَواسمُ البُهتانِ مَعْمورَةٌ، وأعلامُ الشَّيطانِ مَنْشُورَةٌ، وأحكامُ الطُّغيان مشْهُورةٌ.
وفيها: ما طرَدَ ليلٌ نهاراً، وقَصَدَ سَيْلٌ قَراراً .
وفيها : جعَلَنا اللهُ وإِيَّاكُمْ مِمَّنْ أَدَارَ في مَواقِعِ الغِيَرِ لُبَّهُ وخاطِرَهُ، وأنَارَ بودائع العِبَرِ قَلْبَهُ وناظِرَهُ (٢) .
وفيها (٧٦ / :(٣/ ب أصيخُوا بأسماعِ القلوبِ، لقراعِ الخُطُوبِ، تَسْمَعُوا لَهُ دَوِيّاً في انتهاب الأعمار، وتَجدُوهُ مَليّاً بِإِخرابِ الدِّيَارِ .
وقالَ البحتريُّ (٤) : [ الطويل ] سَعيدا سَعيدٍ، قُرَّتا عَيْنِ قُرَّةٍ هلالا هِلالٍ، عامِرا بيتِ عامِرٍ وقالَ(٥) [ أيضاً في المطرِ ] (٦) : [ الكامل] أشكُو نَدَاهُ إِلى نَدَاكَ فأَشْكِنِي مِنْ صَوْبِ عارِضِهِ المطيرِ بِمِمْطَرِ (٧) وقال (٨) : [الوافر ] ويومٍ بالمَطِيْرَةِ أمطرتُنا سَمَاءٌ صَوْبُ وابِلِهَا عُقارُ (٩) ( ١ ) ورد النص في ديوان الخطب، ص ٤٦١ .
(٢ ) في الأصل وس (( ... العبر، ... الغير» وعبارة ب أجود.
الغير: الأحداث والخطوب .
( ٣) ورد النص في ديوان الخطب، ص ١٢ .
( ٤) لم يرد البيت في ديوانه.
(٥) ورد البيت في ديوان البحتري ٨٩٢ / ٢، وهو من قصيدة يمدح بها إبراهيم بن الحسن بن سهل ويستهديه مطرا .
(٦) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٧) أشكني : كُفَّ عني شكواه. العارض : السحاب .
الصوب : الانصباب . الممطر: لباس يتقى به المطر .
( ٨) ورد البيت في ديوان البحتري ٩٦٠ /٢، وهو من قصيدة يمدح بها الحسن بن وهب .
(٩) في ب « ... مطّرتنا * )) . ورواية الديوان : « * ... العقار)) .
المطيرة: قرية من نواحي سامراء، وكانت من متنزهات بغداد وسامراء. العقار : الخمر.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ التَّنُوخيُ(١) : [ الكامل ] فَيَدٌ مؤيَّدَةٌ وقَلْبٌ قُلَّبٌ وقالَ السُّكَّريُّ (٣) [ شاعرُ السُّنَّةِ ](٤) : [ الكامل ] أجْرَى على نُؤْي الرَّبُوعِ ورَسْمِهِ وقالَ أبو الفتح البُستيّ (٦) : [ البسيط ] يا مَنْ أعَادَ رَميمَ المُلْكِ مَنْشُورًا أنْتَ الوزيرُ وإِنْ لَمْ تُؤْتَ مَنْشُورًا وقال(٩) : [الوافر ] أبا العَبَّاسِ، لا تَحْسَبْ بأَنِّي فلي طَبْعٌ كَسَلْسالٍ مَعينٍ
وشَباً يَشُبٌّ وخاطرٌ خَطَّارُ (٢) نَوْءَ الدُّموعِ فغيَّرتْهُ غِرارُهُ (٥) وضَمَّ بالرَّأي أمْراً كانَ مَنْشُورا (٧) والأمْرُ بَعْدَكَ إِنْ لَم تُؤْتَمَنُ شُورَى (٨) لشَيبي من حُلى الأشعارِ عاري ( ١٠) رَقيقٍ مِنْ ذُرى الأحجارِ جاري ( ١١) ( ١) هو أبو العلاء المعري . ولم أهتد إلى البيت فيما رجعت إِليه من مصادر شعره .
( ٢ ) الشبا : حد السنان. ويشب: يتوقد ويتوهج.
( ٣) هو أبو الحسين علي بن عيسى بن سليمان السكري الفارسي، يلقب بشاعر السنة، كان حافظاً متكلماً أديباً شاعراً، توفي سنة ٤١٣ه. ( وانظر: الدمية ٣٧٩ / ١، وتاريخ بغداد ١٧ / ١٢، والأعلام ٣١٨ /٤) .
( ٤ ) ما بين القوسين زيادة من ب، ولم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
(٥ ) في س « ... نوء الربوع ٠٠.*» وهو تصحيف ظاهر.
والنؤي: ما يحفر حول الخيمة ليسيل إِليه ماء المطر. والرسم : ما بقي من آثار الديار. والنوء : سقوط نجم لطلوع آخر، وكانوا يقولون : مطرنا بالنوء، وقد نهى الرسول علية عن ذلك . وأراد بنوء الدموع سقوطها كالمطر. والغرار : القليل.
(٦) ورد البيتان في ديوانه، ص ٢٦١.
( ٧) الرميم : العظم البالي . منشوراً : أي بعثت فيه الحياة . والرأي المنشور : المتفرق .
( ٨ ) المنشور - هنا -: الأمر المكتوب يصدر عن الملك ونحوه.
( ٩ ) في ب « وقال أبو العباس : لا تحسب بأني لشيبي
من حلى الأشعار عار)) .
وهو محريف وخلط من الناسخ .
( ١٠ ) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٩٧.
( ١١) في الديوان : ( * زلال ...).
- ٣٠٤ _
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ(١) : [ الوافر ] إِذا ما ذَلَّ إِنْسَانٌ بِدارٍ [ فأرضُ اللهِ واسعةٌ فضاءٌ فمُرْهُ بالرَّحِيلِ على بدارِ وفي أكنافِهَا دارٌ بدارٍ ] (٢) وقال(٣) : [ مجزوء الرمل ] خَلَقَ اللهُ جميعَ ال -خَلْقِ للغَيْرَةِ غَيْرَهْ (٤) وقال(٥) : [البسيط ] لِقَاءُ أكْثَرِ مَنْ تَلْقاهُ أوزارُ فلا تُبَالِ أصَدُّوا عنكَ أو زاروا(٦) لَهُمْ إِليكَ إِذا جاؤوكَ أو طَارٌ إِذَا قَضَوْهَا تَنَحَّوا عنكَ أو طاروا(٧) أخلاقُهُمْ فَتَجَنَّبْهُنَّ أوعارٌ وفِعْلُهُمْ مأثَمٌ للمرءِ أو عارُ (٨) أوضارُ أخلاقِهم تُعدِي مُعاشِرَهُمْ فلا يَرَوْكَ فقدماً من رأوا ضارُوا(٩) /٧/أوقال(١٠): [البسيط ) ( ١ ) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
( ٢ ) البيت كله زيادة من ب .
الأكناف: النواحي. وقوله: (( دار بدار) أي تجد فيها داراً عوضاً عن دارك التي تركتها.
(٣) ورد البيت في ديوان البستي، ص ٨٥، وقد سبق ببيت قبله، وهو هجاء جار سوء .
(٤) في ب « ... للغيرة لا لغيره)» وهو تحريف مفسد للوزن والمعنى، وفي الديوان : ( ... إِله الخل * ق ...) .
( ٥) وردت الأبيات في ديوان البستي، ص ٢٦٤.
( ٦) في الديوان : (( ... يلقاك ...*)) وهي رواية جيدة.
(٧) في الديوان: « ... لديك ...* فإن قضوها ...)).
(٨) في الديوان: ((* وقربهم ... مأثم للقلب ... ).
(٩) في الديوان : (( ... أفعالهم ...*".
ورواية الأصل أجود، لأن الأخلاق هي التي تعدي من يعاشرهم. وفي الأصل (( * ... فقدماً منك أوضار) وهو رواية محرفة صوابها في ب وس والديوان.
الأوضار: جمع وضر، وهو وسخ الدسم أو اللبن، يريد سوء خلقهم.
وضَاره الأمر يضوره ضوراً وضيراً : ضرَّه .
(١٠ ) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
سعد بن علي الحظيري الوراق وزيرُ سوءٍ يحبَّ البَمَّ والزِّيرا يكادُ مِنْ جَهْلِهِ يحكي الحميرَ كما يُمْسي ويُصْبحُ مِنْ طولِ الخنازيْر ا(١) يَكادُ من قُبحهِ يحكي الخَنازيرا وقال(٢) : [المتقارب ] [ أرَى جُلَّ نارِ قلوبِ الورى لِما فوقَ خَدَّيكِ من جُلَّنارِ ] وقال(٣) : [ الطويل ] إِذا قيلَ هَلْ في الأرضِ للنَّاسِ مِدْرَهٌ أشَرْتُ إِلى الشَّيخِ الجليلِ لأنَّهُ يَفُوقُ ويعلو مَنْ تَرَوْنَ مُدارِها (٤) سَمَاءٌ وَمَنْ فِي الأرضِ تَحْتَ مَدَارِها (٥) وقال(٦) : [البسيط ] عَجِبْتُ للخَمْرِ تُرْوي حَرَّ غُلَّتِنا فَهاتِ أرْو بنارِ الخَمْرِ غُلَّتنا وطَبْعُها وكذاكَ الفعْلُ ناريُّ فَما لَدَينا إِذَا لَمْ تَرْوِنَا رِيَّ (٧) وقال(٨) : [السريع ] قُلْتُ لطِرْفِ الطَّبْعِ لمَّا ونَى ولم يُطعْ أمْري ولا زَجْري (٩) مَالَكَ لا تجري وأنْتَ الذي تحوي مَدَى الغايات إذْ تَجري فقالَ لي: دَعْني ولا تُؤْذِني حَتَّى مَتَى أجْرِي بلا أجْرِ ( ١ ) البَمَّ: من العود أو الوتر الغليظ في المزهر. الزّير - هنا -: الدَّن ؛ أي وعاء الخمر. والخنا : الزنا والفساد . والزَّير ( الأخيرة ) : صفة للرجل الذي يحب محادثة النساء ومجالستهن.
(٢ ) البيت كله زيادة من ب. ولم يرد في ديوان البستي . وقد مرّ شرح ( جلَّ نار) و( جلّنار) .
( ٣) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
( ٤ ) المدْرَهُ من الناس: السيد الشريف والمُقْدم في اللسان واليد عند القتال والخصومة . والمداره : المدافع والمهاجم .
(٥ ) في ب ( ... فإنه # )) .
(٦ ) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢١٧.
(٧) في الأصل « فهاك ...*» وهو تحريف ظاهر، ورواية الديوان: (فهات فارو ...*)) والرواية المثبتة أجود؛ لأن «أرو) رباعي وهمزته همزة قطع من ( أروى يروي» ولا داعي لإثبات الفاء وحذف همزة القطع ضرورة. وفي ب ( ... بماء الخمر ... * ) وهي رواية جيدة.
( ٨) وردت الأبيات في ديوان البستي، ص ١٠١ .
( ٩) في ديوان البستي : (( ...لا جرى)) . والطَّرْف -بالكسر -: الفرس الكريم .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ(١) : [السريع ] ياذا الذي أصْلَتَ مِنْ جَفْنِه غِذاءُ نفسي مِنْكَ تَجميشَةٌ عَلَيَّ سيفاً قَدَّنِي لَوْ فرى(٢) تَغْرِسُ في خدَّيْكَ نَيْلَوْفرا (٣) وقالَ أبو الفضل الميكاليِّ (٤) : [السريع ] لَنَا مغنَّ سَمِجٌ وَجْهُهُ رَامَ غناءً فأَبِى صَوتُهُ أبدَعَ في القبحِ أبازيرَه (٥) ورام ضرباً فأبى زيرُه(٦) وقال(٧) : [السريع ] أرادَ أنْ يُخفي هَواهُ فقد وكيفَ يُخفي داءَهُ مُدْنَفٌ نَمَّ بما يُخفي أساريرُه (٨) قَدْ ذابَ من فَرْطِ الأسى رِيرُهْ(٩) وقال( ١٠) : [الوافر] لَئِنْ قَعَدَ الزَّمَانُ بِكُلّ حُرَّ وخَصَّ أولي الجَهَالَةِ باليَسَارِ فآحادُ الحِسَابِ على يمينٍ وآلافُ الحِسابِ على يَسارٍ ( ١) لم يرد البيتان في ديوان البستي . وهما للميكالي في ديوانه، ص ٩٥ .
(٢ ) رواية ديوان الميكالي : (( ... أرسل من طرفه *) .
(٣) رواية ديوان الميكالي: « شفاء نفسي منه ...* ... في وردك ... ) .
الجمش والتجميش: المغازلة والملاعبة . النيلوفر: نبات ينبت في المياه الراكدة، ويورق على سطحها، وله زهر يتفتح في النهار وينام في الليل.
( ٤ ) ورد البيتان في ديوانه، ص ١٠٥ . وهما أيضاً منسوبان للبُستي في ديوانه، ص ٩٨.
(٥) في الأصل وب (( ... سمح ...*) وهو تصحيف صوابه في ب، والبيت في ديوان البستي : (( ... صوته # تكثر في التيه أبازيره »، والأبازير: المواد الحريفة في الطعام.
( ٦) في ديوان البستي : ( طلبت صوتاً فأبى طبعه * ورمت ضرباً ... ) .
والزير: آلة للغناء. وفي البيت على رواية الأصل وب إِقواء، وهو يزول على رواية عجز البيت الأول في الديوان .
(٧) ورد البيتان في ديوان الميكالي، ص ١٠٤.
(٨) في ب (( أراه ...*)). ورواية الديوان : ( * ... بما تخفى ... ) ورواية الأصل أجود.
(٩ ) المدنف : المريض، الرير: المخ، أو ذائبه.
( ١٠ ) ورد البيتان في ديوان الميكالي، ص ١٢٠.
سعد بن علي الحظيري الوراق / ٧٧/ب وقال القاضي أبو منصور الهَرَويّ (١) : [ السريع ] إِذَا الْتَوى أمْرٌ ولَمْ يَسْتَقِمْ فالرَّأيُ أن تختارَ تأخِيرَهْ فَكُلُّ ما ضَرَّكَ تقديمُهُ فإِنَّ في تأخيرِهِ خِيرَهْ وقال (٢) : [ مجزوء الكامل ] ومُعَقْرَبِ الأصداغ في خَدَّيْهِ وَرْدٌ مُنْتَشِرْ (٣) قامَرْتُهُ بالكَعْبَتَيْ منِ مُسامِحاً حتَّى قَمَرْ( ٤) فازدادَ حُسْناً وَجْهُهُ لَمَّا رأى حُسِنَ الظَّفَرْ فَنَعَرْتُ نَعْرَةَ وامِقٍ:
قَمَرَ القَمَرْ قَمَرَ القَمَرْ (٥) وقالَ الحاكمُ بنُ دوست (٦) : [ مجزوء الكامل ] الدَّهْرُ دَهْرُ الجالي
لا سُوقَ أكْسَدُ قطُّ مِنْ
منَ وسُوقُ أهلِ العلم فاترْ (٧) سُوقِ المحابِرِ والدَّفَاتِرْ (٨) وقال (٩) : [ الوافر ] أرَى يوماً عَبُوساً قَمْطَريرا أثارَ البردُ فيه الزَّمهَريرا أرادَ الكلبُ أنْ يَعوِي نُباحاً فقالَ الزَّمهريرُ: الزَمْ هَرِيرا( ١٠) ( ١) تقدمت ترجمته ص ١٤٠ .
( ٢ ) وردت الأبيات منسوبة لأبي بكر القهستاني في معجم الأدباء ٠٢٧ / ١٣ (٣) رواية معجم الأدباء (( * ... ينتثر)) .
والأصداغ: جمع صدغ؛ وهو الشعر المتدلي بجانب الأذن .
( ٤) الكعب والكعبة : عظم في كعب قوائم الشاة، تتخذ لعبة، وكانت إلى عهد قريب من الألعاب الشعبية في بعض مدن الشام، وفي بعض أنحاء الجزيرة العربية.
(٥) نعر: صاح بأعلى صوته. الوامق : المحب .
( ٦ ) ورد البيتان له في اليتيمة ٤٩٣ /٤ . ووردا دون عزو في جنى الجناس، ص ٢٥٤.
(٧) رواية اليتيمة وجنى الجناس: « ... وأمر أهل العلم فاتر) .
(٨) رواية اليتيمة وجنى الجناس: ((لا سوق أكسد فيه من * ) ورواية الأصل أجود.
(٩) سقط البيت الثاني من ب. ولم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر.
( ١٠) الهرير : صوت يرجعه الكلب والقط في الصدر .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [البسيط ] أفدِي الذي قالَ : لا تُغبِبْ زيارَتَنا فقلتَ: تفديكَ نفسي ما بَدا قمرٌ دَعْوى المُحِبِّ إِذا [ما ] لَمْ يَزُر زُورُ (٢) ليلاً وما جاوبَ القُمْرِيَّ زُرْزُورُ (٣) وقالَ القُهُسْتانيُّ (٤) : [ مجزوء الكامل ] اقْبَلْ نصيحةً ناصح مِنْ كُلِّ بدرٍ لَمْ يُهَجَّ دُرَرٌ إِذا قابلتَهُنَّ لا تُؤثِرَنَّ على السَّراري (٥) منْ بالمُحاقِ وبالسَّرارِ (٦) رأيتَ أمثالَ الدَّراري (٧) وقالَ الثعالبيُ (٨): [المجتث ] سُقيا لدهرِ سُروري
إِذْ طَيْرُ سَعْدِي جَوارٍ
والعَيْشِ بين السَّراري على جوارِ الجَواري (٩) وقال( ١٠) : [السريع ] وصَوْلُجانٍ بِيدَيْ شادِنٍ / وصَوْلجانُ الصُّدْغِ في خدِّهِ لا يجسُرُ العاشِقُ أن يَذْكُرَهْ( ١١) مُتَّخِدٌ حَبَّةَ قلبي كُرَهْ (١/٧٨ (١٢ (١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٢) في س « ... لا تغب ...*) وهو تحريف مفسد للوزن. وما بين القوسين زيادة من س.
(٣) القمري: الحمام المطوق . الزرزور : نوع من العصافير، أسود الريش.
( ٤) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٥) السَّراري : جمع سُريَّة؛ وهي الأمة التي بوَّئتْ بيتاً .
( ٦) في الأصل (( * ... وبالسراير)) وهو تحريف ظاهر.
والسرار : مستهل الشهر أو آخره أو وسطه. المحاق ( مثلثة ) : آخر الشهر، أو ثلاث ليال من آخره، أو أن بستسرَّ القمر فلا يُرى غدوة ولا عشية.
(٧) الدراري: النجوم .
( ٨) ورد البيتان في ديوان الثعالبي، ص ٧٣.
(٩) رواية الديوان : ( * مع امتلاك الجواري)) .
(١٠ ) ورد البيتان في ديوان الثعالبي، ص ٦٠.
( ١١) رواية الديوان : (( * لا يحسن العاشق ... )).
(١٢ ) رواية الديوان: (( وصولجان المسك في صدغه *)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ البديعُ الهمذانيّ ( ١) : [ الطويل ] وشارفَةٍ كالطَّودِ دائمةِ السُّرى وقد عجبَتْ منها الهضابُ فما درتْ وكنتُ إِذا ما اللَّيْلُ ماجَ ظلامُهُ وقال (٥) أبو عَليِّ بنُ فُورَّجَةَ(٦) : [ البسيط ] أمَا تَرَوْنَ إِلَى الأصْدَاغِ كيفَ جَرَى كأنَّمَا مَدَّ زنْجِيٌّ أناملَهُ
وقالَ القاضي الحشيشيِّ (٨): [الطويل ] وقالوا لِمَنْ تهواهُ جارٌ ملازِمٌ فَزُرْهُ نَهَاراً قلتُ: قَدْ نِلْتُ وصلَهُ وقالَ(٩) : [السريع ]
كأنّي على الشَّعْرى تَرحَّلْتُ أو شعْري(٢) أبالعيس نَسْري أم بأجنحة النَّسْرِ؟ (٣) جعلتُ على تيارِ جَسْرَتِهِ جَسْرِي (٤) لها نسيمٌ فَوَافَتْ خَدَّهُ قَدرا (٧) يريدُ قَبْضاً على جَمْرٍ فَما قَدِرًا إلى الصُّبْحِ لا يُخليهِ حتَّى انفِجَارِهِ على الرَّغْمِ - لَوْ تَدرونَ - مِنْ أنْف جارِه ( ١ ) وردت الأبيات في ديوانه، ص ٧٢.
(٢ ) في ب « * ... على الشعرى بها أو على شعري». ورواية الديوان (( بمشرفة ...*)) .
الشارفة : الناقة الضخمة كأنها تشرف من عل .
الطود : الجبل .
(٣ ) رواية الديوان : ( ... شم الهضاب ...*)) .
( ٤) رواية الديوان : (( * على تياره جسرتي جَسري ) وهي رواية فاسدة الوزن .
الجسرة: الناقة العظيمة والماضية .
والجسر - بفتح الجيم أو كسرها -: القنطرة التي يعبر من فوقها .
(٥) ورد البيتان في تتمة اليتيمة ١٤٥ / ٥ . والمحمدون، ص ٢٦٨، والفوات ٠٣٤٥ /٣ (٦) هو محمد بن حمد بن محمد بن عبد الله بن محمود بن فورجة البروجردي، وقيل: (( حمد بن محمد )، عائم بالأدب، وله شعر، مولده في نهاوند، وإقامته في الرّي. من كتبه: ( التجني على ابن جني )، و (( الفتح على أبي الفتح)) . توفي سنة ٤٥٥ه. ( وانظر: تتمة اليتيمة ١٤٣ / ١ ، ومعجم الأدباء ١٨٨ / ١٨ ، والفوات ٣٤٤ / ٣، والوافي ٢٤ / ٣ ، والبلغة، للفيروز آبادي ص ٩٥).
(٧) في ب (( * بها نسيم فوافت جذوة قدرا)) .
(٨) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٩) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق ما في الهَوى أجهلُ من عاتِبٍ عليَّ في حُبِّكَ أوْ زَاري (١) قلتُ لِعُذَّالي - وقد أكثرُوا - ما أنْتُمُ حُمَّالَ أوزاري (٢) [ وقالَ آخرُ: [ الكامل ] فيَمينُهُ يُمْنٌ إِذا ازدحَمتْ سُوَّالهُ ويَسَارُهُ يُسْرُ [(٣) وقالَ آخرُ (٤) : [ المتقارب ] أيا قمراً للورى قد قَمَرْ فكمْ قَدَّ بالقَدِّ جسمي وكمْ لماءِ النَّعيم به نَعْمَةٌ ويا أسمراً صِرْتُ فيه سَمَرْ (٥) بِكَسْرِ الجُفونِ فؤداي كَسَرْ (٦) فو العصرِ لو عَصَرُوهُ انْعَصَرْ (٧) وقالَ آخرُ (٨) : [ مجزوء الرمل ] جُدْ بِعُرْف واتخذْهُ لمكافَاةٍ ذخبرَةْ ولئنْ فاتَتْ مُكافا
تُكَ في الدُّنيا فَخِيْرَهْ إِنَّ خيرَ الخَيْرِ ما قدَّ مُتَ للدَّارِ الأخيرَهْ وقالَ ابنُ أسَدِ الفارقيُّ (٩) : [ الطويل ] ( ١ ) زرى به: احتقره .
( ٢) الأوزار: جمع وزر -بالكسر - وهو الذنب .
(٣) البيت كله زيادة من ب. ولم أهتد إليه فيما رجعت إليه من المصادر .
(٤ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٥) في ب ( يا قمراً ...*)) وهو تحريف مفسد للوزن.
قمر : غلب .
والسمر: الحديث في الليل، ولعله أراد أنه شهر بحبه له وصار حديثاً للناس.
( ٦) قدَّ : قسم وشطر. القد : القوام.
وكسر الجفون : تكسرها؛ لأن عيونها ناعسة ذابلة، أو هي تكسر جفونها دلاً .
(٧) لماء النعيم به: الضمير يعود على قد المحبوب.
والنَّعمة: الغضارة والرقة. فو العصر: يقسم بسورة العصر.
(٨) لم أهتد إِلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
(٩) وردت الأبيات في خريدة القصر، قسم الشام ٤١٩ /٢، ومعجم الأدباء ٠٦٦ /٧ - ٣١١ -سعد بن علي الحظيري الوراق / ووَقْتِ غَنِمْنَاهُ مِنَ الدَّهْرِ مُسْعِدٍ.
[ معانيه ممَّا نبتغيه جميعه أدارَ علينا الكأسَ فيهِ أبْنُ أربَعٍ تناوَلَها منه بكفٌ كأنما مُعارٍ وأوقاتُ السُّرُورِ عَوارِ (٧٨ (١/ ب كواسٍ ومَّا لا نُريدُ عَواري ](٢) وعَشْرٍ له بالكأسِ أيُّ مَدارٍ أناملُها تحت الزَّجاجِ مَداري (٣) وقال(٤) : [ البسيط ] يا زاجري كُفَّ إِنِّي غيرُ مُنْزَجِرِ وبالذي شِئْستَ إِلا بالجَفا أشِرِ (٥) فَلَيْسَ يَسْمَعُ عَذْلاً في مَحَبَّته سوى مُحِبٌ كَذُوبٍ في الهوى أشِرِ (٦) وقال (٧) : [الكامل] إِنَّ الذِي حَكَمَ الهَوَى قَدَراً على وإِذا كَتَمْتُ هواهُ واشِيَهُ فما أهليهِ قَدَّرَ مِنْهُ لي ما قَدَّرًا لم يَدْر مِنهُ دونَهُ ما قدْ دَرَى وقال(٨) : [ السريع ] أفدِي بنفسي بَدْرَ تِمَ لهُ كَمْ لامَني في حُبِّهِ لائمٌ بَدْرُ الدُّجى مِنْ حُسْنِهِ ضَرَّهْ(٩) ما نَفَعَ القلبَ؛ بلَى ضَرَّهْ ( ١ ) عوار : أي مستعارة، واحدتها: عارية.
( ٢ ) البيت كله زيادة من ب. ورواية الخريدة ومعجم الأدباء : ( ... جميعها #)) .
كواس: كاسيات. عواري - هنا -: أي خالية مما لا نريد .
(٣) تحت الزجاج: أي تحت زجاج الكأس الذي يحمله.
المداري : جمع مدراة؛ وهو المشط، يريد دقة أنامله.
( ٤ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٥) أشر: صيغة الأمر من الفعل أشار يشير .
(٦) الأشر: البطر، وهنا بمعنى اللاهي الذي يعبث في محبته.
(٧) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٨) وردت الأبيات في خريدة القصر، قسم شعراء الشام ٠٤٢٦ / ٢ ( ٩) في ب 0 * شمس الضحى ... ) وهو سهو أو تحريف؛ لأن الضمير في (ضره)) يعود على مذكر.
وبدر تمّ - بكسر التاء -: هو بدر التِّمام؛ وهو القمر ليلة طلوعه في منتصف الشهر، استعاره للمحبوب، وبدر الدجى: هو هنا القمر على الحقيقة، والدجى: الظلام.
سعد بن علي الحظيري الوراق حاشا عَفافي في الهوى مِنْ خَنًا [ وكمْ ظلامٍ بِتُّهُ ساهراً وقالَ(٣) : [المتقارب ] تَجَلَّدْ على الدَّهْرِ واصْبِرْ بما ولا يُسْخِطَنَّكَ صَرْفُ القَضاءِ فما زالَ رِزقُ الفتى طالباً تَوَقِّعْ إِذا ضاقَ أمْرٌ علي وقالَ(٧): [البسيط ] قَدْ طالما لُذْتُ بالصَّبْرِ الجميلِ فلمْ فالآنَ وَطَّنْتُ نفسي أنَّني لكُمُ فاستَعْبِدوني فإِنِّي كالرَّقيقِ لكُمْ لم يَبْقَ بينَ الورى في أنَّني كَلِفٌ يَعُرُّهُ فيه، ومِنْ فَجْرَه (١) يَرْقُبُ طَرْفِي للتُّقى فَجْرَه ](٢) عليكَ الإِلهُ مِنَ الرزْقِ أجْرَى (٤) فَتَعْدَمَ إِذْ ذاكَ حَظاً وأجْرا بعيداً إِليه دُجى اللَّيْلِ يُسْرى (٥) لكَ خَيْراً فإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرا (٦) أجدْ لنفسيَ مِن لَوعاتِهِ وَزَر ا(٨) عَبْدٌ وإِن شانني بَيْنَ الورى وَزَرى(٩) يُطيعُ أنَّى نُهِي في الحُبِّ أو أمِرا خُلْفٌ ولا بَيْنَ مَنْ تحتَ السماءِ مِرَا( ١٠) ( ١) جاءت كلمة ( يعره) مصحفة في الأصل والنسختين، فأثبتها من الخريدة، وعرَّه يعُرُّه: أساء إِليه. ومن فجره - هنا - أي : من فجوره. والفجر: الزنا .
( ٢) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٣ ) وردت الأبيات في خريدة القصر ٤٢٦ / ٢، ومعجم الأدباء ٠٧٣ /٨ ( ٤) رواية معجم الأدباء : ٥ ... واصبر لكل ما *» وهو تحريف مفسد للوزن صوابه في الأصل والنسختين.
وأجرى عليه الرزق : أفاضه .
(٥) فيب والخريدة ومعجم الأدباء : « ... رزق امرئ طالب #)) .
يُسرى: من السَّرى؛ وهو سير الليل.
( ٦) في قوله: ((فإن مع العسر يسراً)) اقتباس من الآية ٥ من سورة الشرح.
(٧) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر.
(٨) الوزر - بالفتح -: الملجأ والمعتصم .
(٩ ) زرى : حط من شأنه وأهانه .
(١٠ ) كلف: محب عاشق. الخلف : الاختلاف .
مرا : أي مراء؛ وهو الجدل والشك، وقد قصر الممدود لضرورة الوزن .
سعد بن علي الحظيري الورَّاقى لمع الملح
/ ٧٩/أ وقال(١) : [ مخلع البسيط ] صَيَّرني مُعْدِماً هواكُمْ فواصلوني فلي إِليكُمْ وكُنْتُ في الحُبِّ ذا يَسَارٍ (٢) فَقْرُ يميني إِلى يَسارِي وقال(٣) : [ مخلع البسيط ] يا قاتلي بالصُّدودِ رِفْقاَ واخشَ إِلهَ السَّماءِ إِنَّا بُمُدْنَف ما لَهُ نصيرُ( ٤) كُلاَّ إِليه غداً نصير وقال(٥) : [البسيط ] رأيتُ أبناءَ ذي الدٌّنيا كأَنَّهُمُ كالماء هُوناً فإِنْ أذلَلْتَهُمْ خَمَدوا مِنَ التَّغَلْغلِ في إِفسادِهِمْ فارُ وإِن شَرارَةً عزَ أدركوا فاروا وقال(٦) : [الخفيف ] قامَ فيه عندَ اللوائِم عُذري رَشَأ في جُفونِهِ سيفُ لَحظ زارَ ليلاً ففكَّنِي مِنْ غَرامٍ [ قُلْتُ: ألَ زُرْتَ المُحِبَّ نَهاراً قَصُرَتْ إِذْ دَنا فَلمْ تَكُ في لَم فافْتَرَقْنا فيا دموعي على ما إِذْ تَثَنَّى كالغُصْنِ مِنْ تَحْتِ بَدْرِ مِثْلُ سَيْفِ الإِمامِ في يومٍ بَدْرٍ طَالَ منهُ في قَبْضَةِ الحُبِّ أسرِي قالَ: إِنِّي كالطَّيْفِ [في اللَّيلِ ] أسْري (٧) سحَةِ عيني سوى عِشاءٍ وفَجْرِ] (٨) فاتَ منهُ حتَّى يُعاودَ فَاجْري ( ١ ) لم أهند إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٢) في الأصل ((صيّر في معدما ...* )) وهو تحريف لا معنى له صوابه في ب وس.
(٣) ورد البيتان في خريدة القصر، قسم شعراء الشام ٤٢٨ / ٢.
( ٤) في الأصل وس « يا قاتلي في الصدود...*)) وهو غلط صوابه في ب.
لمُدْنف : الذي أعياه الهوى .
(٥ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٦) وردت الأبيات في خريدة القصر، قسم شعراء الشام ٠٤٢٨ / ٢ (٧) سقطت (( في الليل)) من نسخة ب فأثبتها من الخريدة.
(٨) كلا البيتين زيادة من ب لم ترد في الأصل أوس.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال (١) : [ مجزوء الرمل ] إِنَّما دُنياكَ عارَهْ وهْيَ بينَ النَّاسِ عارَه (٢) فاجتَنِبْ فيها فِعالاً تُكْسِبُ الإنسانَ عارَهْ(٣) بَشَّرَتْ بالعيشِ غِراً ظنَّ في الدَّنيا بِشارَهْ جاءها يُخْدَعُ فيها رُواءٍ وبِشَارَه (٤) وَيْحَ مَنْ ظَنَّكِ يادا رَ الأسى والبُؤسِ دارَهْ أيْنَ كِسْرى قَبْلَهُ دا رَةُ، بل أيْنَ ابنُ دارَه (٥) ذَهَب الكُلُّ فلم يُبْ حقِ الرّدَى منهمْ أثارَه (٦) غيرَ ذِكرٍ سوفَ يُخفي
له الذي مِنهُمْ أثارَهْ كَمْ لِفُرْسانِ الليالي فيهمُ مِنْ شَنَ غَارَهْ
واغتيالٍ غالَ ضرغا
ماً وأخلى منهُ غارَهْ (٧) وأنشدني أبو زيدٍ محمدُ بنُ أحمدَ الكَشَّيُّ لنفسِهِ (٨): [ مخلع البسيط ] ( ١ ) وردت الأبيات في الخريدة، قسم الشام ٤٢٩ / ٢.
(٢) العارة ( الأولى ) : أي مستعارة، من أعاره الشيء.
والعارة ( الأخيرة ) : ما يُتداول بين الناس.
(٣ ) في الأصل وب وس « * يكسب .. )) وهو تصحيف صوابه في الخريدة .
والعار: العيب، وهي مضافة إلى الهاء (ضمير الغائب ).
( ٤ ) في ب « جاهلاً يخدع ... * ... وإِشارة)) .
ورواية الخريدة : ( جاهلا ...*) .
لرَّواء : حسن المنظر .
الشارة: الحسن والجمال والزينة.
(٥ ) دارا بن دارا : آخر ملوك الفرس الجامعين للممالك، وهو الذي قتله الإسكندر، وكان أبوه ملكا أيضاً.
( ٦) أثارة الشيء : بقيته .
(٧) في ب « * واغتيال رام ... ) .
(٨) من بلاد الترك، قدم بغداد طالب الحج بعد الخمسين وخمسمائة، وروى بها شيئاً من شعره. الوافي بالوفيات لصفدي، ٠١٠٤ /٢ سعد بن علي الحظيري الوراق دُنياكَ يا صاحٍ دارُ دارَهْ
توقَّها فَهْيَ غارُ غارَهْ(١) لعادميها عَناءُ عُدْمٍ وللمُصيبينَ عارُ عارَه (٢) وأنشدني أبو الفَتْحِ بنُ صاعد (٣) في حيدر الجمَّال نائبِ الوزير (٤): [الكامل] / مُذْ صارَ حَيْدَرُ بيدَقَ الصَّدْرِ ومُشيرَهُ في النَّهي والأمْرِ (٧٩(٥/ ب والمُسْتَتَابَ على رَعيَّتِهِ أيْقَنْتُ أنَّ العَجْزَ في الصَّدْرِ وقالَ العَبَّاديُّ: السَّحَرَةُ نَزَلوا تحتَ الشَّجَرَةْ، فنالُوا الثَّمَرةْ.
وقالَ شيخُنَا مُحَمَّدٌ الفارقيِّ (٦): الشَّهَواتُ نوازِعُ الطَّباع، وخَدائعُ الاطماعِ، منها تَنْبَعِثُ الآفاتُ، وتَنْتَشِرُ في القلبِ هَوامُّ الهمومِ، وحَشَراتُ الحَسَرَاتِ.
وقالَ العبَّاديُّ: الآبُ حَشَرَ(٧) القَطْرَةَ، والرَّبُ(٨) حَشَرَ الفِطْرَةَ.
وقالَ الحريريُّ (٩) : فأجْمَلُوا( ١٠) عِشْرَتَهُ، وَجَمَّلُوا قِشْرَتَهُ ( ١١) .
( ١) ورد البيتان له في جنى الجناس، ص ٢٢٥.
وداره : تقدم، وهو ملك فارس.
الغار - هنا -: الغبار، والغارة : دفع الخيل للحرب .
( ٢ ) في ب ( * فهي غارة غاره)) وهو تحريف مفسد للوزن .
لعادميها: أي للفقراء المعدمين. العناء: المشقة الشديدة.
لمصيبين: أي من أصابوا حظاً من الدنيا .
العار : العيب . العارة: الاستعارة .
( ٣) هو القاضي أبو الفتح نصر بن سيار بن صاعد الكتاني الحنفي، كانت له معرفة بالأدب، وكان مسند خراسان في زمانه، توفي سنة ٥٧٢ه. ( وانظر: النجوم ٨٠ /٦ ).
( ٤) في ب «نائب وزير السلطان ))، ولم أهتد إِلى ترجمته ولا إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٥) البيذق في الشطرنج: أحد الحجارة الرئيسة فيه. والصدر - هنا -: الوزير.
(٦) في ب (( أبو محمد ... )) . وقد تقدمت ترجمته.
() في ب ( جسر)) وهو تصحيف لا معنى له .) ( ٨) في ب (( وإلى الرب )) وهو نحريف.
( ٩) وردت العبارة في المقامة الحلوانية، ص ٢٨ من شرح مقاماته.
(١٠ ) في ب ( احملوا ... ) وهو تصحيف.
( ١١ ) جملوا قشرته: زينوا لباسه.
سعد بن علي الحظيري الورّاق وقلتُ في رسالةِ( ١) : فاشْتَرِ قطَعَ الجواهرِ الرابِحَةِ سَوْماً، بِقَطْعِ الهَواجِرِ اللافِحَةِ صَوْماً، واجْعَلْ قيامَ قلائِلِ اللَّيالي، قِيَمَ (٢) قلائدِ اللآلي، فَمَنْ فَعَلَ ذلك، وسَلَكَ هذه المسالِكَ، فَقَدْ رأب شَعْبَهُ (٣)، ورَبَّ شِعْبَهُ (٤)، وشَفَعَ في القيامَةِ لِمَنْ شَفَعَ وِتْرَهُ(٥)، ورَفَعَ بالكرامَة مَنْ رَفعَ وتْرَهُ ( ٦) .
وقالَ ابنُ الخاضِبَةِ(٧) : فَعِشارُهُ (٨) ما تَفتأ تُزبِدُ وتَخُورُ، وأعشارُهُ (٩) ما تَنْقَدُ تزيدُ ولا تَجُورُ ( ١٠) .
وقالَ ابنُ الصَّابِيِّ: للشَّوق يا سَيّدي لاعِجاتٌ تَحْرِقُ القَلْبَ، ووالجاتٌ تَخْرِقُ الحُجُبَ، وحافزاتٌ تُزْعِجُ الصَّدْرَ، و[ واخزاتْ (١١) تُعْجِزُ الصَّبْرَ.
وقالَ : في دَوْلَةٍ مؤذِنَةٍ بالمَقامِ والاستقرارِ، ضامنَةٍ للدَّوامِ والاستمرارِ، على حينِ ضَعْف مِنَ القُوى، وَوَهْنٍ مِنَ العُرى، وامتدادٍ من الفَتْرةِ، واحتدادٍ من الفِتْنَةِ، واشتغالٍ( ١٢) من الخواطرِ، واستعارٍ من البواتِرِ .
[ وَسَمِعْتُ بعضَ العَرَبِ بطريقِ الحجازِ يقول : الماءُ إِذَا غَمَرَ عَمَرَ ] (١٣).
( ١ ) ورد النص في خريدة القصر، قسم العراق ٠٧٣ /٢ (٢) في ب (( قيمة ) وهو تحريف .
(٣) رأب شعبَهُ : أصلح صدعه ولأَمه .
( ٤ ) رب شعبه: جمع متفرقه، أو جمع جماعته.
( ٥ ) شفع له: كان شافعا له . والوتر - بكسر الواو أو فتحها -: الفرد؛ يريد شفع لغيره من الناس.
(٦) الوتر - بالكسر -: الثأر .
(٧) هو محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور بن إبراهيم الدقاق، أبو بكر بن الخاضبة البغدادي، كان حافظا، وله معرفة بالأدب. توفي سنة ٤٨٩ه. (وانظر: معجم الأدباء ٢٢٦ / ١٧ ، والوافي بالوفيات ٣/ ٨٩، ومرآة الجنان ١٥١ /٣ ).
(٨) العشار : النوق التي مضى لحملها عشرة أشهر أو ثمانية.
( ٩ ) الأعشار : القدور الكبيرة التي لا يحملها إلا عشرة.
( ١٠ ) في ب وس «ولا تحور)) .
( ١١ ) الكلمة ساقطة من الأصل وس فأثبتها من ب .
(١٢ ) في ب ( واشتعال)).
(١٣ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
سعد بن علي الحظيري الوراق جابُها جاءَ منهُ مُؤَلَّفاً على حرفِ الزَّارِ (١) قالَ العُتْبيُّ: تَعَزَّ عَنْ الدُّنيا تَعِزِّ (٢).
وقالَ الحريريُّ: فُلانٌ يَعتزي إِلى الجَنابِ / ٨٠/أ العزيزِ، ويَمُتُّ بالإخلاصِ الموفي علي [ خُلاصةِ ](٣) الإِبريزِ (٤) .
وقالَ آخرُ: صَبَرْتُ صَبْرَ المُستقيلِ العاجزِ، لا المُستَقِلَّ المُناجِرِ.
وقالَ ابنُ الصَّابيِّ : هو لأشتاتِ المَعالي حائزٌ، ولغاياتِ المساعِي جائزٌ.
وقالَ آخرُ: مَنْ اسْتَوطَأ مَرْكَبَ العَجْزِ، لَمْ يَطَأْ مَنْكِبَ العِزِّ .
وقالَ الحريريّ (٥) : أزْمَعْتُ التَّبريزَ من تَبْريزَ(٦)، حينَ نَبَتْ بالذَّلِيلِ والعَزِيزِ، وخَلّتْ مِنَ المُجيرِ والمُجيزِ .
وقال المعَريُّ(٧) : [ الكامل ] وكذا الصَّّبا هَزَّتْكَ من بعد الصِّبا والنَّفسُ دونَ الجسْرِ تدعو النَّفسَ أن إِن يُمْسِ باقي العُمْرِ يُشْبِهُ ما مضى كَمْ من عَتيقِ صَوارمٍ مهزوزِ (٨) جُوزي فمثلك هالِكٌ إِن جُوزِي (٩) منه فإِنّ الفَوْزَ في التَفويزِ ( ١٠) ( ١ ) في ب « باب المجموع منه على حرف الزاء)) .
(٢ ) وردت العبارة في اليتيمة ٤٥٨ / ٤ ، وخاص الخاص، للثعالبي، ص ١٢ .
(٣) سقطت الكلمة من الأصل فأثبتها من ب .
(٤) الإبريز : الذهب الخالص .
(٥ ) ورد النص في المقامة التبريزية، ص ٣٠٣ من شرح المقامات.
(٦) تبريز - بالفتح، وقد تكسر -: قاعدة أذربيجان آنذاك .
( ٧) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من مصادر شعره .
(٨) في س ( ولدى الصّبا ... * )) .
(٩) في الأصل (( والنفس تدعو ... )) وهي رواية فأسدة الوزن وصوابها في ب. وفي رواية ب ( الجسر يدعو القدر)) وهو تحريف مفسد للمعنى وللوزن. جوزي (الأولى ) : فعل أمر من الجواز، أي تجاوزي ما أنت فيه، وجوزي ( الأخيرة ) : فعل مبني للمجهول، من الجزاء .
( ١٠ ) الفوز: الظفر بالخير، والتفويز: الهلاك والموت، وهو من الأضداد .
سعد بن علي الحظيري الوراق ومنْ المنثورِ لابن خَلَف(١): وما يَحْسُنُ بِكَ وأنتَ الحازمُ الحازي (٢)، أن تَفعَلَ فِعْلَ الهازل الهازي (٣) .
وأنشدَ لبعضِ الأعراب(٤) : [البسيط ] أُبْلغْ لَدَيْكَ أبا ثَوْرٍ مُغَلْغَلَةً أنِّي سَفِهتُ وأنتَ الحازِمُ الحازي وقالَ الحريريُّ (٥) : [ الخفيف ] أَرْقُدُ اللَّيْلَ مِلْءَ جَفْنِي وقلبي باردٌ مِنْ حَرارَةٍ وحَزازَهْ(٦) لا ولا أستجيزُ أنْ أجْعَل الذُّلَّ مجازاً إِلى تَسَنِّي إِجازَهْ وقالَ ابنُ الحجاجِ في عمامةِ خَزًّا ٧) : [السريع ] ولستُ بالباكي على فَقْدِها فالخِزْيُ أوْلى بي من الخَزِّ وقال (٨) أبو أحمدَ الكاتبُ(٩) : [ مخلع البسيط ] قَطَعْتُ مِنْ آمَلَ المفازَهْ
قَطَعاَ بِهِ آمُلُ السمَفازَه (١٠) وقالَ المعريّ ( ١١) : [البسيط ] ( ١) وردت العبارة في المنثور البهائي، لابن خلف، ٢٧٢ /٢.
(٢) الحازي : الذي ينظر في الأعضاء، وفي خيلان الوجه يتكهن، والمراد هنا : العارف.
(٣) سهلت الهمزة هنا لملاءمة الفاصلة في السجع.
( ٤ ) ورد البيت في المنثور البهائي ٢٧٢ / ٢ لكناز بن صريم الجرمي يرد على عمرو بن معد يكرب.
( ٥ ) ورد البيتان في المقامة الوبرية، ص ٢٠٤ من شرح مقاماته .
(٦) الحزازة : حرقة في القلب تعتريه من الحزن والهم .
٢)لم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من المصادر ( ٨) ورد البيت في اليتيمة ٧٤ / ٤، والمتشابه، ص ٣١.
( ٩) هو أبو أحمد بن أبي بكر بن حامد الكاتب، كان سليل رئاسة؛ إذ كان أبوه كاتباً ثم وزيراً، أقام ببغداد ثم عاد إِلى بخارى، وتقلب حاله بين هراة وبوشنج، وتكدر عيشه، حتى قيل: إنه سمّ نفسه. أورد الثعالبي طرفاً من أشعاره وأخباره ( وانظر : اليتيمة ٧٣ / ٤) .
(١٠ ) آمل - بكسر الميم أو فتحها -: اسم قرية له في بخارى. المفازة (الأولى ) : البيداء المهلكة. والمفازة ( الأخيرة ) : أي الفوز .
( ١١ ) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠٨٣٥ /٢ - ٣١٩ -سعد بن علي الحظيري الوراق / إِنْ رازَ عاذِلُكَ الرَّازِيَّ مُخْتَبِراً لا تُصْغِيَنَ إِلى حازٍ لتَسْمَعَهُ أرادَ إِحرازَ قوتٍ كيفَ أمْكَنَهُ وقال (٤) : [الوافر ] نَمُرَّ حوادِثٌ ويطُولُ دَهرٌ وليسَ على الحقائقِ كُلُّ قولي وقالَ الحَشيشيَّ (٧) : [ السريع] عَلِقْتُ منْ مُختَلِف مُخْلِف وقَّتَ لي فيه مَحلاًّ فيا وقالَ ابنُ أسد (٩) : [ البسيط ] كم خاطَبتْني خُطوبٌ ما عَبَأتُ بها عِلْماً بأنِّيَ مَجْزِيٍّ بِمُكْتَسَبِي أو الحِجازِيَّ لَمْ يُعْجِبْهُ ما رازا(٨٠ (١/ ب فما يُطيقُ لما أخْفَيْتَ إبراز ا(٢) فَظَلَّ يَكْتُبُ للنِّسوانِ أحْراز (٣) ويَفْتَقِرُ المُجيزُ إِلى المُجازِ (٥) ولكنْ فيه أصنافُ المجَازِ (٦) بموعدٍ لم يَرَ إِنجازَهُ طُولَ غرامِ الصبِّ إِنْ جازَهُ (٨) ولم أقُلْ جَزَعاً : عَنْ حَوْزَتي جوزي إِن امرُؤٌ بجوازي فِعْلِهِ جوزي (١٠) ( ١) راز : اختبر. العاذل: اللائم. الرازي: المنسوب إلى الري، وكانت قرب طهران، وهي اليوم قرية.
والرازي: أبو حنيفة النعمان، وأصله من فارس. الحجازي: الشافعي. يقول : إن من يلومك لو راز هذين الإمامين لم يعجباه .
(٢ ) الحازي: الكاهن.
(٣) الأحراز : ما يعلقونه من تمائم وحجب .
(٤ ) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠٨٤٤ /٢ (٥) المجيز : من يعطي الجوائز. والمجاز : الذي يعطاها.
( ٦) المجاز : في البلاغة كالمجاز المرسل والعقلي والاستعارة.
(٧) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٨ ) في ب «رقَتْ لي فيه محالاً ...*) وهو تحريف لا معنى له. وفي س (( * ... القلب . .. )) .
محلاً : أي مكاناً، وجازه: اجتازه.
(٩) هو الحسن بن أسد الفارقي، وقد تقدمت ترجمته. وورد البيتان في خريدة القصر، قسم شعراء الشام ٢ / ٠٤٢٩
( ١٠) رواية الخريدة : (( * إني امرؤ ... )) ورواية الأصل أجود.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ المعريُّ(١) : [ الخفيف ] صَنْعَةٌ عَزَّتِ الأنامَ بِلُطفٍ كَمْ لهُ كَو كَباً أبَرَّ وأزَّ الذَّ حصَّتِ البَيْنَ في حواءِ زيادٍ ونوى زينبٍ تهونُ على القد لنُفوسٍ جوازئٍ باصْطبارٍ [ وَوَجَدْنَا خوازِنَ المَالِ ضَيَّعْ والرَّزايا رَوائزي باختبارِي وَعَزَتْها إِلى القديرِ العَوازي (٢) اسَ حتَّى سَطا على أبْرَوازِ (٣) بارحاتٌ كأنَّهُنَّ الحَوازي (٤) سب وفيهِ مثلُ الشِّرارِ النَّوازي (٥) يَتَوَقَّعْنَ خُلْسَةً للجَوازِ (٦) سنَ فأبقَيْنَ مَنْفَساً للخوازي ](٧) وسِواهُنَّ بعدَ ذاكَ الرَّوازي (٨) ( ١) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠٨٤٥ / ٢ (٢) عزّت: غلبت. عزتْها : نسبتها. العوازي : النواسب .
(٣) في الأصل وب وس (( ... كوكب ...*)) وهو سهو أو غلط صوابه في اللزوميات .
وفي هامش اللزوميات ( أبر: قهر. أبرواز : أبرويز، وهو من ملوك الفرس)) . قلت: وهو الذي ذكره البحتري في سينيته المشهورة .
( ٤) في الأصل « ... في جواء ززاد)، وفي س « ... في جوارناد * ) وفي الروايتين تحريف فاسد صوابه في ب واللزوميات. وفي الأصل وس (( * ... كأنهن الجوازي)) بالجيم المعجمة، وهو تصحيف صوابه في ب واللزوميات .
وفي هامش اللزوميات: 0 نصَّت البين: ساقته وأسرعت به. والبين: الفراق، الحواء : البيوت، وهي الأخبية من الشعر، زياد: أراد زياد بن أبيه والي العراق. البارحات: الغربان المنذرة بسوء. الحوازي: المتكهنات المتنبئات).
( ٥) في الأصل وب وس " ... يهون ...*) وهو تصحيف صوابه في اللزوميات.
لنوى: نية السفر والفراق، وهي مؤنثة. النوازي: الواثبات.
(٦) في هامش اللزوميات: (( جوازئ: مكتفيات، والأصل أن تكتفي الظباء بأكل العشب الأخضر عن شرب الماء. الخلسة: الفرصة والنهزة. للجواز : للمرور)) .
(٧) البيت كله زيادة من ب وهو في اللزوميات.
والمنفس: المتسع.
(٨) في اللزوميات: (( والرزايا زوائري زوائري من الزيارة. وفي س ( ... باختياري * ) وروايتا الأصل وب أجود، لأن الرزايا تروز الإنسان وتختبره، ولا يعقل أن تزور الرزايا الإنسان باختياره، كما في س واللزوميات.
الروائز: التي تروز وتمتحن. الروازي: المكرمات البارّات، أو هي الروازئ؛ أي: المهلكات. وفي هامش اللزوميات : ( رزأه ورزاه: برّه، أو أصاب منه ( ضد ))).
سعد بن علي الحظيري الوراق واللَّيالي هوازيٌ راجعاتٌ
في أبي جادها وفي هَوَّازِ (١) / لا أوازيكَ في طِلابِ المعالي وَهْيَ في الغَدْرِ كالظَّلالِ الأوازِي (٢/٨١ (٢ قولُهُ: ( أبَرَّ»؛ أي : عَلا وزادَ . (( وأزَّ النَّاسَ) أي؛ حرَّكَهُمْ حَرَكَةً شديدةً عنيفةً، من قوله تعالى : ( تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ) (٣)، و (( أبرواز ): كسرى .
و( البارحاتُ)) : جَمْعُ بارحٍ؛ من الطَّير. و(الحوازي»(٤) : الكَواهنُ. و( الخوازي)): المُلوكُ، مِنْ قَولِكَ : (( خَزَوْتُ»(٥) أي؛ سُسْتُ وقَهَرْتُ. و( الأوازي)) : [القِصَارُ ](٦)، يقال : آزَى الظِلَّ إِذا قَصُرَ.
وقال(٧) : [المتقارب ] جازى بأعمالِهِ عاملٌ
فإِمَّا مُهاناً وإِمَّا مُجاز ا(٨) وقالَ ابنُ أسّد (٩) : [الخفيف ] عِشْتِ يا نَفْسُ بالرَّفاهَةِ دَهراً فاطْلُبي الآنَ عِيشَةً بانستهازِ ( ١٠) واستخيري الإلَهَ في البَينِ فالعا لَمُ منّي - إلا إِذا -بِنْتِ هازي( ١١) ( ١) هوازئ: تهزأ من المخلوقات، أبي جادها وفي هواز : أبجد ... هوز ... كلمات تجمع حروف الهجاء. وقيل هي من أسماء ملوك العمائقة. والشاعر يريد أن الليالي تهزأ وترجع في أول الناس وآخرهم.
( ٢) في الأصل (( لا أوزانك ...*» وهو تصحيف صوابه في ب واللزوميات. وفي ب (( * ... في العذر ... )) وهو تصحيف .
( ٣) آية ٨٣ من سورة مريم، وتمام الآية : (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزَّا ) .
(٤) في الأصل وس (( والجوازي)) وهو تصحيف صوابه في ب.
(٥ ) في ب ( خزرت )) .
(٦) سقطت الكلمة من الأصل وس فأثبتها من ب .
(٧) لم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من مصادر شعره.
(٨) في الأصل (( مُجازاً بأعماله بأعماله ) وهو تصحيف . وفي س ("مجازى )) وهو على الغالب تصحيف، وقد آثرت رواية ب. وقوله: (( مجازاً) أي : أجيزت أعماله .
(٩) وردت الأبيات في الخريدة، قسم الشام ٠٤٢٨ / ٢ (١٠ ) بأنتهاز : أي بانتهاز الفرصة، يريد : اجعلي حياتك بين رغد وشظف بخلاف ما كنت عليه.
( ١١) في الأصل وب وس ((واستجيري ...* )) وهو تصحيف صوابه في الخريدة.
بنت : فارقت ما أنت فيه، والبين: الفراق والبعد .
وَصِلي الوَخْدَ بالوجيفِ إِليهِ
بالنَّواجي ذاتِ الخُطا والجَوازِ (١) وافْعَلي الخيرَ ما استَطَعْتِ على الخَي رِ فَلَنْ تَعْدَمي عليه الجَوَازي وقالَ أبو زيدِ الكَشِّيُّ-وأنشَدَنيها (٢) : [البسيط ] لا يخْدَعَنَّكَ يوماً مادحٌ بِعُلا وَحُسْنِ سَمْتِ وأنتَ النازلُ النازي (٣) فقابلُ المَدْمِ زوراً عِرْضُهُ عَرَضٌ لنافِذاتِ سِهامٍ الهازِلِ الهازي (٤) وقلتُ: مَنْ كانَ في الدُّنيا على أوْفازْ (٥)، علا أو فازْ.
( ١) في الأصل وب وس 0 * بالنواحي ذات الخطى ... ) وهو تصحيف صوابه في الخريدة .
والوخد للبعير: الإسراع، أو سعة الخطو. والوجيف: ضرب من سير الخيل والإبل. والنواجي: جمع ناجية، وهي الناقة الفتية.
(٢) ورد البيتان له في المحمدون، ص ٦٧، وله أيضا في جنى الجناس، للسيوطي، ص ٢٣٤ .
(٣) رواية المحمدون : ٥ ... يوما مادج ...*) وهو تصحيف لا معنى له.
النازي: الذي ينزو قلبه إلى الأمر، أي ينازع إليه. وفي أساس البلاغة: ((وهو يتنزّى إلى الشر: يتسرع إِليه)) يريد : لا تخدع بمدح لست أهلا له.
(٤) في الأصل وب وس والمحمدون «فقائل المدح ..*)) وهو تصحيف لا يستقيم به المعنى المراد وصوابه في جنى الجناس؛ لأنه يحذّر من يقبل المدح الكاذب بأن الناس سوف يسخرون ويهزؤون به، أي بالممدوح زوراً، أما الشاعر المادح فهو يتهم بالنفاق لكن الهزء لن يتوجه إِليه بل إلى من قبل مديحه. وفي ب " ... عرضه غرض ...*) وهي رواية مقبولة؛ لأن الغرض هو الهدف الذي تتجه إليه السهام. والهازي: الهازئ الساخر.
(٥) الأوفاز : واحدتها الوفز، وهو المكان المرتفع.
باب ما جاء (١) منه على حرف السين رُوي عن النبي عَل عم أنَّهُ قالَ: (( عليكَ باليَأسِ من النَّاسِ )»(٢) .
وقالَ الحريريُّ (٣) : ما بزّغَتِ الشُّموسُ، وتُعُوطِيَت الكؤوسُ، وَرُقِمت الطِّروسُ، / ٨١/ ب وَقَرِمَتْ ( ٤) إِلى أحْبابها النَّفوسُ.
وقال أبو نَصْرِ العُتيبيُّ (٥) : لِلْهَمِّ في وَخْزِ النَّفوسِ أثَرُ السُّوسِ (٦) في خَزِّ السُّوسِ (٧) .
وقالَ العَبَّاديُّ في قصَّةِ موسى - عليه السَّلام، حينَ شَمَّ التُّفاحَةَ فَمات فيها -: فكان شَمُّ نَفَسِهِ، سَمَّ نَفْسِهِ .
وقالَ الحريريّ (٨) : فَفَضَضْتُها فِعْلَ المُتَمَلِّسِ (٩)، مِنْ مِثْلِ صَحيفَةِ الْمَتَلَمِّسِ (١٠) .
وقال المعرّيُّ : انْظُرْ أيُّها الرَّجُلُ مَنْ تُجالسُ، إِنَّما تُحاربُ وتُخالسُ.
قالَ ابنُ الصَّابيِّ في صِفَةِ أقلام ( ١١) : أنابيبُ [ قنا ] ناسَبَتْ رِماحَ الخَطِّ في أجْنَاسِها، وساكَنَتْ أُسودَ الغِيلِ في أخياسِهَا (١٢).
( ١) في ب (( ما ألَّف» .
( ٢ ) هو جزء من حديث أخرجه الحاكم في المستدرك ٣٢٧ ،٣٢٦/٤، عن سعد بن أبي وقاص، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد لم يخرجاه.
( ٣ ) ورد النص في خريدة القصر، قسم العراق ٠٦٧٤/٢ ( ٤) قَرِمَ: اشتاق إِلى الحبيب، وأصله في اشتداد الشهوة إلى اللحم .
( ٥) وردت العبارة في الأصل وب وس مصحفة: (( أنلهم قني وخز النفوس إبر السوس في خز السوس»، والصواب ما أثبته من خاص الخاص، ص١٢، والإعجاز والإيجاز، ص١٢٢ ، والمتشابه، ص٣٠. وفي اليتيمة ٤٥٨/٤، والعبارة فيها: « .. أثر النفوس في خز السوس .. » .
( ٦) السوس : حشرة كالأرضة تقع في الصوف ونحوه فتأتي عليه.
( ٧) الخز: الحرير. والسوس: كورة بالأهواز، أو بلد في المغرب يقال له اليوم: سوسة.
( ٨) وردت العبارة في المقامة الرحبية، ص ٨١ من شرح مقاماته .
( ٩) المتملَّس: المتخلّص .
(١٠ ) المتلمِّس: شاعر جاهلي، له قصة مع طرفة بن العبد، وصحيفته مثال الشؤم.
( ١١ ) ورد النص في المتشابه، ص١٨ .
(١٢ ) في ب «أجناسها». والأخياس: واحدها خيس: وهو الشجر الملتف، وموضع الأسد .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال أيضاً : عظيمةُ التَّوجُّسِ، دائمة التَّوحُّشِ (١).
وقالَ أبو الحسن(٢) الباخَرْزيُّ يصِفُ أبا هِلالِ العسكريَّ: هُوَ (٣) خيرُ فارسْ، وهو في الخير فارس .
وقالَ آخرُ: عاشِرْ مَنْ كَثُرَ كَيْسُهُ، وهاجِرْ مَنْ كَبُرَ كِيْسُهُ (٤) .
وقالَ أبو الفَضْلِ (٥) الجُلُودِيّ (٦) : [المجتث ] مِنْ أَيْنَ لي كِيسُ مالٍ ما التَامَ كَيْسٌ وكيسُ (٧) وقال الحكيم ابنُ صاعد (٨) - وكان بهَمَذان _: فإِنَّني أجبَلْتُ حينَ أجْبَلْتُ (٩)، ومُنيتُ بِمُرافقةِ الأجباسِ ( ١٠)، بعد مُفارَقَةِ الأجْناسِ ( ١١) .
( أجْبَلتُ» : أي وقف خاطري، يُقالُ: « أجبْلَ الشَّاعرُ) إِذا تَعَذَّر عليهِ قولُ الشِّعْرِ (١٢).
و (( أجْبَلْتُ)) الثَّاني : سَكَنْتُ الجَبَلَ.
وقالَ العَبَّاديّ: مَنْ خالَفَ جنسَهُ، حالَفَ (١٣) حَبْسَهُ .
وقالَ آخرُ: تَصْبيحُهُ تَغْليسٌ، وتسبيحُهُ تدْليسٌ.
( ١ ) في ب (( عظيمة التوحش، دائمة التوجس) .
(٢) هو من الأعلام المشهورة والغنية عن الذكر والتعريف . وفيات الأعيان ٣٨٧ / ٣، شذرات الذهب ٢٨٨ /٥، والأعلام ٢٧٢-٢٧٣ / ٤ ، وغيرها كثير .
(٣ ) في ب ( وهو )) .
( ٤) الكَيْس: ضد الحماقة، والكيس: ما يوضع فيه الدراهم.
(٥) ورد البيت في الدمية ٥١٨/١.
(٦ ) هو أبو الفضل يوسف بن محمد بن أحمد الجلودي الرازي، من شعراء اليتيمة، ووَصفّه صاحبها بأنه : (( بحر العلم وروضة الأدب، ولطيمة الشعر، وظرف الظرف». ( وانظر: تتمة اليتيمة ١٤٠ /١ ) . وفي هامش الدمية ٥١٥/١ عرّفه المحقق بأنه : ( محمد بن أحمد أبو الفضل من أهل نيسابور)) .
(٧) سهلت الهمزة في كلمة (( ما التأم» الواقعة في عجز البيت لملاءمة الوزن .
( ٨ ) هو نفسه الحكيم هية اللّٰه بن صاعد الذي تقدمت ترجمته، وكان أديبا له شعر.
( ٩ ) في ب (( بعد ما أجبلت)) .
( ١٠ ) الأجباس : جمع جبس، وهو الجامد الثقيل الروح، واللئيم .
( ١١ ) الأجناس: أي من يجانسني ويشبهني في طباعي .
(١٢ ) في ب (إذا تعذر عليه الخاطر)) .
(١٣ ) في الأصل (( خالف))، وهو تصحيف .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ آخر: هَبَّتْ عَلائلُ أنْفاسِهِ، على غَلائلِ أعْراسِهِ (١) .
وقالَ المِيكاليّ (٢) : أنتِ قُوتُ النَّفْسِ، وقُوَّةُ الأنْسِ .
وقالَ أيضاً : أنت مُنْيَةُ القلبِ، ومُنَّةُ النَّفْسِ.
وقال [ أيضاً ](٣): أحْلى مريرَ العَيْشِ، وقوَّى مريرَ الأُنْسِ .
وقالَ جريرُ بن الخَطّفي (٤) : [ الطويل ] اوما زالَ مَعْقُولاً عقالٌ عن النَّدى وما زالَ مَحْبُوساً عن المجْدِ حابسُ (٨٢ (٥ /أ وقال آخرُ (٦ ) في معنى رجلٍ مُدَرَّسٍ للفِقْهِ (٧) : [ الكامل ] جَدَّدْتَ للتَّدريسِ رَسْماً دارساً لا زِلْتَ تَدْرُسُ والأعَادي تُدْرَسُ(٨) وقالَ(٩) أبو محمد بنُ حكِّينا البغداديّ ( ١٠) : [المنسرح] وَمُظهرِوُدَهُ لقاصدِه
يَكُفُّ عنهُ الأطمَاعَ بالياسِ يقومُ للنَّاسِ مُكْرِماً، فإِذا رامُوا نَدَاه يقومُ للناسِ ( ١١) ( ١) في ب ( أغراسه)» .
( ٢ ) وردت العبارة في اليتيمة ٠٤١١ /٤ (٣ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٤ ) ورد البيت في ديوانه ٠١٨٤/١ (٥) رواية الديوان (( ... عقال بن محمد بن سفيان مجاشع)) .
( ٦ ) ورد البيت منسوباً لأبي الحسن محمد بن أبي الحسين بن طلحة في الدمية ١١٩٣/٢ . وقد ذكر الباخرزي أنه من فضلاء خراسان وسادتها، يحفظ الشعر ويروي الأخبار. (الدمية ١١٩٥ / ٢ ).
(٧) في ب (في رجل فقير مدرس) .
(٨) الأعادي تدرس : أي تذهب وتفني .
(٩) البيتان في خريدة القصر ٠٢٣١ /٢ ( ١٠ ) هو أبو الحسن بن أحمد بن محمد بن حكِّينا ( أو جكينا ) الشاعر البغدادي، كان من ظرّاف الشعراء لخلعاء، لطيف الشعر، رقيقه، توفي سنة ٥٢٨ه. ( وانظر: الفوات ٣٢٠/١، والخريدة ٢٣٠ / ٢).
( ١١) في الأصل (( ...نداه يقوم للباس)) أي للبأس، خفّف الهمزة لمناسبة القافية، وهو تصحيف صوابه في ب وس .
يقول : إذا دخل عليه الناس قام لهم إكراماً، وإذا طلبوا منه العطاء قام لهم بما يطلبون وأعطاهم .
معد بن علي الحظيري الورّاق
وإِلى هَذَا المَعْنَى نَظَر صَديقُنَا أُبُو شُجَاعِ بنُ الدَّهَّانِ الفَرَضيِّ (١)، فَقَالَ - يَذْكُر حَالَ نَفَاقِ كَلامٍ قُطْبِ الدِّينِ العَبَّادِيِّ، وكَسَادِ سُوقِ بُرْهَانِ الدِّيْنِ [ عليِّ ](٢) الغَزْنَوِيَّ (٣) وأنْشَدَنيها (٤) : [السريع ] لِلّه قُطْبُ الدِّينِ مِنْ عَالِمِ مُذْ ظَهَرَتْ حُجَّتُهُ للوَرَى
مُنْفَرِدٍ بالعلْمِ والبَاسِ (٥) قامَ بِهَا البُرْهَانُ للنَّاسِ وقالَ البُستيُّ (٦) : [ البسيط ] يَا أكْثَرَ النَّاسِ إِحْساناً إِلى النَّاسِ نَسِيتَ وَعْدَك والنِّسْيَانُ مُغْتَفَرٌ وأحْسنَ النَّاسِ إِغْضاءُ عن النَّاسِي فَاغْفِرْ فأوَّلُ نَاسٍ أوَّلُ النَّاسِ وقالَ (٧) : [ الرجز ]
لا تَعْصِيَنْ شَمسَ العُلى قابُوسَا
فَمَنْ عَصَى قابُوسَ لاقى بُوْسَا (٨) ( ١) هو أبو شجاع محمد بن علي بن شعيب، المعروف بابن الدهان، الملقب فخر الدين، البغدادي، الفرضي، الأديب، عمل على ولاية ديوان ميافارقين، ثم تنقل بين مصر ودمشق طلبا لرزق أوسع، حتى استقر به المقام في دمشق، من أهم تصانيفه « غريب الحديث )، توفى بعد عودته من الحج سنة ٥٩٠ه. ( وانظر: الوفيات ١٢/٥، ومرآة الجنان ٤٦٨/٣، والبداية والنهاية ١١ /١٣ ، وذكر وفاته ٥٩٢ه) .
( ٢ ) ما بين القوسين زيادة من ب.
(٣) هو أبو الحسن علي بن الحسين الغزنوي يلقب ببرهان الدين، الواعظ الشهير، كان جيد الوعظ، بَنَتْ له زوجةُ الخليفة المستظهر رباطاً، ومال إليه خلق كثير، وكان السلطان والأمراء يزورونه، وصار عنده جاه عظيم، ثم أصابه ذل في آخر حياته ومُنع من الوعظ، توفى سنة ٥٥١ه. (وانظر: البداية والنهاية ٢٣٤/١٢، والمنتظم ١٠٩/٨ ، وسير أعلام النبلاء ٣٢٤ / ٢٠، والنجوم الزاهرة ٣٢٣/٥).
( ٤) ورد الخبر مع البيتين في النجوم الزاهرة ١٨٦/٥ . كما ورد الخبر مع البيتين بلا عزو في المنتظم، لابن الجوزي ١٠٩/٨ . وورد البيتان فقط في جنى الجناس، ص ٢٣٥.
(٥) رواية المنتظم (( ... من واعظ * طب بأدواء الورى آس )، ورواية الجناس " *طب بأدواء الورى آس»، وقد سهلت الهمزة في كلمة (( البأس)) الواقعة في عجز البيت لجانسة حرف الردف في البيت الثاني .
(٦) ورد البيتان في ديوانه، ص٢٦٨ .
(٧) ورد البيت في ديوان البستي، ص ١١٠ . وهما منسوبان أيضاً للميكالي في ديوانه، ص ١٢١ .
( ٨) في ب (( شمس الضحى)). وقد سهلت الهمزة في كلمة «بؤساه الواقعة في عجز البيت لملاءمة حرف الردف .
وشمس العلى قابوس: هو شمس المعالي قابوس بن وشمكير الذي تقدمت ترجمته .
وقال(١) : [الخفيف]
أنا مغْرَى بكُمْ وعَهْدي صَحبحٌ ووفائي مَحْضٌ ووُدَّيَ رَاسِي هَدَمَتْنِي نوائبُ الدَّهْر حتَّى شابَ طَرْفي من قَبْل أَنْ شَأبَ راسي (٢) وقالَ أبو الحسن (٣) الباخَرزِيُّ يذكُرُ حَالَ الوزير أبي القَاسِم (٤) الجُوَيني (٥) : نَفَضَ منْ الوزارَة ذيلَهُ كُلَّ النَّفضِ، وقال فيها بمذهَبِ الاعتزال والرَّفْضِ، ومِنْ حَيْثُ(٦) ارتضَاه انتِقَادُهُ، لا / ٨٢ب / مِنْ حيثُ اقتضَاهُ اعتقَادُهُ، ولَولا آثارُ توقيعاتِ نظَامِ الْمُلْكِ التي كُلَّما وشَت البَيَاض رَقماً، عَادَتْ (٧) الرَّيَاضُ رَغماً، وَلَو مَرَّ بها ابنُ البَوَّابِ (٨)، لَخَشَعَ خُشُوعَ التَوَّابِ، وَكأنَّها لَمْ تُخْلَقْ إِلا لِتُقْذِيَ(٩) مُقْلَةَ ابنِ مُقلَةً ( ١٠)، ويَفْشُوَا ١١) ( ١ ) لم يرد البيتان في ديوان البستي .
( ٢ ) في الأصل « .. شاب رأسي * ) وهو سهو صوابه في ب وس. وفي ب (( ... حوادث .*)) .
(٣) في الأصل والنسختين (( أبو القاسم)) وهو سهو أو تحريف صوابه ما أثبته . وورد النص في دمية القصر ١١٦٩/٢-٠١١٧٠
( ٤) في الأصل ( الوزير أبو القاسم» وهو غلط صوابه في ب وس.
( ٥) هو أبو القاسم علي بن عبد الله الجويني، الوزير الأول للسلطان «طغرلبك)، كان أديباً شاعراً، أثنى عليه الباخرزي في دميته (١١٦٩/٢ ) . وقد وهم محقق الدمية في هامشه بأنه هو نفسه الأمير أبو القاسم علي ابن عبدالله الميكالي، إذ لم يرد لقب « الجويني» في نص الدمية، وأشار المحقق إلى أن هذا الأمير هو أكبر أبناء الأمير السيد أبي الفضل الميكالي الذي ترجم له الثعالبي في يتيمته. وليس كذلك لأن « طغرلبك)) لم يوزّر أحداً من آل ميكال. (وانظر: معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي، لزمباور، ص٣٣٨، دار الرائد العربي، بيروت، ١٤٠٠ه / ١٩٨٠م) .
(٦) عبارة الدمية « بحيث ... )) .
( ٧) في ب وس «أعادت))، وعبارة الدمية: (( أغارت ..) .
(٨) هو علي بن هلال، أبو الحسن المعروف بابن البواب : خطاط مشهور، من أهل بغداد، توفي سنة ٤٢٣ه.
( وانظر : الوفيات ٣٤٢ /٣).
(٩) في ب ( يخلق .. يقذي»، وعبارة الدمية: « لتغذي .. » . وعبارة الأصل أجود.
لتقذي: أي لتضع القذى في عينيه، والقذى: ما يقع في العين من قش وغبار فيؤذيها .
(١٠ ) هو أبو علي محمد بن الحسن بن مقلة، وزير من الأدباء الشعراء، يضرب بحسن خطه المثل، ولد في بغداد سنة ٢٧٢ ه واستوزره المقتدر ومن بعده القاهر، ثم الراضي بالله سنة ٣٢٢ه، ثم نقم عليه وقطع يده اليمني ولسانه، وسجنه إلى أن مات سنة ٣٢٨ه. ( وانظر : الوفيات ١١٣/٥ ، والوافي ١٠٩ /٤ ).
( ١١ ) عبارة الدمية : ( وتغشي ٠. )، وعبارة الأصل أجود .
سعد بن علي الحظيري الوراق الإِخلالْ في مُكَاتَبَاتِ ابنِ الخَلالُ (١)، لَقُلتُ: إِنَّ خَطَّ الوَزير أبي القَاسِم أمْثَلُ خُطُوطِ الوُزَرَاءِ، وَهُوَ إِنْ (٢) لَمْ يكُن في قُبَّةِ السَّمَاءِ، ففي القُنَّةِ الشَّمَّاءِ (٣)، ثُمَّ دَلَّتْ على كِفَايتهِ الأمَارَةُ، وقَرَّبتهُ من سَرِيرها الإمَارَةُ، فَجَعَلَ مِنها يَجْلِبُ أرزاقَهُ، ويَحْلِبُ أفْواقَهُ (٤)، إِلى أنْ طُويَ قرْطاسُهُ، وهَوى أساسُهُ (٥) .
وقالَ أبو الفتح (٦) البُستيّ (٧) : [ الوافر ] ومُخْتطٌ يَشوقُ إِليه قَلْبي أقولُ، وقد أراني خَطَّ خَدٌّ : وتَأْبَى غيرَهُ رُوحي ونَفْسِي (٨) بنَفسي ذلكَ الخَطُّ البَنَفْسِي (٩) وقالَ الغَوَّاصُ الجُنَيديُّ( ١٠) : [الوافر ] إِذا ما قالَ فيك النَّاسُ زُور فلا يَحْزُنْكَ قولُهُمُ فَمَا إِنْ
ومنكَ لنفسِكَ التَّقوى لِباسُ
عليكَ به من التَّقْوَالِ بَاسُ ( ١١) ( ١) هو أبو الحجاج، موفق الدين يوسف بن الحسين بن الخلال، صاحب ديوان الإنشاء بمصر، في دولة الحافظ العبيدي، وأحد كبار الكتاب المترسلين. له شعر حسن رقيق، وتخرج به القاضي الفاضل في الإنشاء. توفي سنة ٥٦٦ه. (وانظر : الوفيات ٢١٩/٧ ).
(٢) في ب والدمية « وإن »، وعبارة الدمية : « ... لم يكن من الفضل في قبة السماء ... )) .
(٣) القنة: قمة الجبل .
والشماء : العالية .
( ٤ ) الأفواق : واحدتها الفِيقة - بالكسر - وهو اسم للَّبن يجتمع في الضرع بين الحلبتين.
( ٥) عبارة الدمية : ( وأنقطعت أنفاسه )) .
( ٦) في ب ( أبو القاسم» وهو سهو من الناسخ .
( ٧) لم يرد البيتان في ديوانه.
(٨) المختط : هو الغلام الذي بدأ شعر لحيته بالظهور .
(٩) في ب ( * اللحظ .. )) وهو تصحيف وتحريف .
بنفسي : أي البنفسجي اللون .
( ١٠ ) هو أبو عبدالله الغواص الجنيدي النيسابوري الذي تقدمت ترجمته.
( ١١) سهلت الهمزة في ((بأس» الواقعة في عجز البيت مجانسة حرف الردف في البيت السابق.
والتقوال: التقوّل، وهو القول المفترى، وفي قوله: (( فلا يحزنك قولهم)) اقتباس من قوله تعالى : ( فَلا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ) آية ( ٧٦) من سورة يس .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ المُبْدعُ الشَّاعِرُ( ١) : [ الوافر ] أنَا السَّيفُ الذي قَدْ رَثَّ غِمْدي تعالَي فانظري كيفَ اقْشَعرَّتْ فكم تتلَفَّتينَ إِلى لِبَاسي (٢) جُلودُ الأسْد في الهيجا لباسي (٣) وقَالَ البُسْتِيُّ(٤) : [الطويل] فلو نسِيَ اللَّهَ العِبادُ دَعَوْتُهُ ولو كُنْتُ أدرِيْ أيْنَ رِزْقي طَلَبْتُهُ لِيَذْكُرَنِي لِكَنَّه لَيْسَ بالنَّاسِي (٥) ولكنَّه عِلْمٌ طَوَاهُ عَنِ النَّاسِ (٦) / ١٨٣ / وَقَالَ الميكاليُّ (٧) : [ الخفيف ] مُبْدعٌ في شَمَائِلِ المَجْدِ خيماً هو فَظٌّ بالمال وَقْتَ نَدَاهُ ما اهتديْنَا لأخذه واقتباسه (٨) وجوادٌ بالعَفْوِ في وَقْتِ باسِهْ (٩) وقالَ البُستي ( ١٠) : [المتقارب ] فلا تَغْتَرِرْ بي إِذا ما فَرِحْتُ وعُريانُ كَأْسي من الرَّاح كاسي ( ١١) (١ ) لم أهتد إلى ترجمة الشاعر ولا إِلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر.
( ٢ ) في ب ( * فلا تتلفتنَ.. ) . وفي س ( * .. تتلفتن)) .
رثَّ غمدي: اهترأ وكاد يبلى، شبه ملابسه بغمد السيف .
(٣) سهلت الهمزة في (( لبأسي» الواقعة في عجز البيت لملاءمة حرف الردف في البيت السابق. والهيجا : الهيجاء، وهي الحرب، وقصر الممدود لضرورة الوزن .
( ٤) ورد البيتان في ديوان البستي، ص٢٦٨ .
(٥) رواية الديوان ((ولونسي ..#)) .
( ٦ ) رواية الديوان « فلو كنت .. ) .
(٧) ورد البيتان في ديوانه، ص ١٢٢ ، ونسبا أيضاً للبستي في ديوانه، ص ٢٦٨.
(٨) في ديوان البستي (( .. فصلا* )) .
والخيم - بالكسر-: السجية.
(٩) في ديواني الميكالي والبستي: (( فهو ..*)) وقد سهلت الهمزة في كلمة ((بأس) الواقعة في عجز البيت لملاءمة حرف الردف .
( ١٠ ) وردت الأبيات في ديوانه، ص٢٦٨.
( ١١) في ب و فلا تعبر بي ٤٠٠٠*) ورواية الديوان: ((فلا تعنبني إذا ما مزحت*)). وسهلت الهمزة في كلمة « كأسي ) الواقعة في عجز البيت لملاءمة حرف الردف .
سعد بن علي الحظيري الوراق وإِمَّا خَلَعْتُ لجامي لِجَامي فإِنِّيَ ضِر غَامُ يَومِ الهَياجِ وقال(٣) : [ الكامل ] يا مَنْ عَقَدْتُ به الرَّجَاءَ فَلَمْ يَكُنْ إِنْ كانَ قَدْ جَرَحَ الْمَطَامِعُ هِمَّتِي وقالَ ابن أسَد الفَارِقيُّ (٥) : [ البسيط ] لا تجمَعُوا المالَ للأحدَاثِ إِنْ طَرَقَتْ وليسَ يَغفُلُ عنْ إِحْرازِ مَنْقَبَةٍ وقالَ(٨) : [ الطويل ] أرَى الدَّهرَ في أفعالِهِ ذا تَلَوَّنٍ وما مسٌّ مِنْ شَيءٍ بأيدي صُرُوفِهِ [ يُصَبِّحُ منه الخَلقَ بالشرَّ مثلَمَا وفيهِ حظوظٌ تَجْعَلُ المسَّ عَسْجَداً وطَاوَعَ شَمْسَ مُدَامي شِمَاسِي( ١) إِذا ما ادَّرَعْتُ لباسي لِبَاسي (٢) لي مِنْهُ إِرفَادٌ ولا إِيناسُ فَوَرَاءَ ذَاكَ الْجُرْحِ يَأْسٌ يَأْسُو (٤) إِنَّ الحَوَادثَ في أموالكُمْ سُوسُ (٦) تُبْقي عَلَيْهِ بمالٍ ما لَهُ سُوسُ (٧) كثيرٍ بأهليه كأنَّ بِهِ مَسَّا فأبقَاهُ فالدَّاني من الهُلْكِ ما مَسَّا يُمَسِّيهمُ فالويلُ صَبَّعَ أو مَسَّى ](٩) وَكَمْ جَعَلَتْ مِنْ عَسجَدٍ خَالصٍ مسًّا ( ١٠) (١ ) رواية الديوان : ( * طوع.. ) .
واللجام (الأولى ) : لجام الفرس، والجام (الأخيرة ) : إِناء من فضة، وأراد به كأس الخمر، وخلع لجامه لجامه: أي طلق يعب من الخمر دون أن يَروعَه شيء. والشَماس في الفرس: منعه ظهره للراكب، يقصد الثورة والغضب .
( ٢ ) سهلت الهمزة في كلمة ( لبأسي ) الواقعة في عجز البيت لملاءمة حرف الردف .
(٣) ورد البيتان في ديوان البستى، ص ٣٥١.
(٤) في ب والديوان : ( . .عفتي*) وفي ب « * ..بأس.. ). وسهلت الهمزة في كلمة (( يأسو ) الواقعة في عجز بيت الملاءمة حرف الردف في البيت الأول.
( ٥) ورد البيتان في خريدة القصر، قسم شعراء الشام ٤٣٠ / ٢.
(٦) السوس - هنا-: حشرة كالأرضة تقم في الصوف ونحوه فتأتي عليه.
(٢) السوس - هنا -: الطبيعة والأصل ) (٨) وردت الأبيات في خريدة القصر، قسم شعراء الشام ٠٤٢٩/٢ ( ٩ ) البيت كله زيادة من ب.
(١٠) في الأصل ( ..يجعل..*) وهو تصحيف صوابه في ب. والمس - بكسر الميم -: النحاس.
وقالَ آخرُ: يَتَرَدَّدُ( ١) بينَ الرَّجَاء واليَأْسِ، والرَّخَاءِ والبُؤْسِ .
وقالَ آخَرُ: سَهْمُهُ مَنْجُوسٌ، ونَجْمُهُ مَنْحُوسٌ.
وقالَ آخَرُ: ظَاهِرهُ يَسُرُّ ويُؤْنِسُ، وبَاطِنُهُ يَسُوءُ ويُؤْيِسُ (٢) .
وقالَ ابنُ الصَّابيِّ: ذلِكَ ما جَنَيتَهُ علَى نفسِكَ، وجَنيتهُ مِنْ غَرْسِكَ .
وقالَ: عَلِقَتْهُمُ النُّحُوسُ، فَعَقَلَتْهُمُ الحُبُوسُ.
وقالَ الخطيبُ الفارقيُّ (٣) : ذَهَبُوا فَلَمْ يَرجعوا، / ٨٣ب / ونُدبُوا فَلَمْ يَسمَعُوا، أتُرَاهُمْ رَضُوا بدَارِ الغُرْبَةِ داراً؟ أمْ آثَرُوا قَرارَ الوَحْشَةِ قَراراً ؟ لا واللهِ، لكنْ صَالَ عليهمُ القَضاءُ فأطرَقوا(٤)، وَطَالَ بِهِمُ (٥) العَفاءُ فأَخْلَقوا (٦)، واتفَقَتْ عليهمُ الحَادثاتُ فافْتَرَقُوا، وأعْنَقَتْ إِليهمُ المثّلاتُ فَتَمَزَّقُوا (٧)، فَهَلُمَّ عِبَادَ اللهِ إِلى مُحَاسَبَةِ النُّفُوسِ، قَبْلَ مُواثَبَةِ النَّحُوسِ، ومُقارَبَةِ الرُّموسِ، ومعاينةِ اليومِ العَبُوسِ، يَومِ غَضََّ الرُّؤُوسِ، وَفَضّ الطُّرُوسِ.
وقالَ الأهوازِيُّ: مَنْ رَفَعَ فِلْسَهُ، وَضَعَ نَفْسَهُ. وقالَ: رُبَّ داع بحَيْنِهِ، وَسَاعِ في شَيْنِهِ، [ وَرُبَ عَطَبٍ تحت طَلَبٍ ](٨)، وأمنيةٍ تَحْتَ (٩) مَنِيَّةٍ، وافتراسٍ تَحْتَ التِمَاسِ.
وقلتُ في رِسَالَةٍ: ومتى دَقَّقَ فِكْرَهُ، وَحَقَقَ أمْرَهُ، وارتَفَعَ (١٠) عَنِ النُّظَراءِ والأشْباهِ، وامتَنَعَ عن النُّضَارِ (١١) لا الأشباهِ (١٢)، زَهِدَ في الأعراضِ الذاهِبَةِ، ورَغِبَ في الأغْرَاضِ ( ١) في س ( تردد )) .
(٢ ) في الأصل ((ويؤنس» وهو تصحيف صوابه في ب وس.
(٣) ورد النص في ديوان خطبه، ص٦٠ .
(٤) في الأصل وس « فأطلقوا)) وهو تحريف صوابه في ب وديوان الخطب .
ومعنى (( أطرقوا)) : أي سكتوا سكوت الموتى .
(٥ ) في ب « وطال عليهم».
(٦ ) العفاء - بفتح العين -: دروس الأثر، وأراد به الهلاك والموت، فأخلقوا : بليت عظامهم.
(٧) الإعناق : ضرب من السير. والمثُلات: جمع مَثُلَة، وهي العقوبة .
( ٨) سقطت العبارة من الأصل وأثبتها من ب وس.
( ٩) في الأصل (( تحته » وهو سهو صوابه في ب وس.
( ١٠ ) ورد النص من هنا إلى قوله: (( .. وقيود )) في الخريدة، قسم العراق، ٧٠ /٢.
( ١١) في ب وس « بالنضار»، والنضار : الذهب .
(١٢ ) الأشباه : جمع شبه، وهو النحاس الأصفر .
سعد بن علي الحظيري الوراق الواجبَةِ، فاعتَزِلْ يا أخي عَنْ كُلِّ مَشْغَلَةٍ، فَعُزْلَةُ المرءِ عِزِّلَهُ، والشَّواغِلُ عَنْ المقْصُودْ، للشَّوَى غِلَّ (١) [ وَقُيودْ ](٢)، وَمِثلُكَ مَنْ يُسْتَحْيا مِنْ إِرشادِهِ، إِلى مَنْهَجٍ رَشَادِهِ، لكَونِكَ مِمَّنْ أتقَنَ عِلْمَ السَّبيلِ، وأيْقَنَ بوُرُودِ عَيْنِ السَلْسَبيلِ، وإِنَّما بَقِيَ عليهِ صُلُوحُ النَّفْسِ، فُتُوحِ القُدْسِ، والدُّخُولُ في ألوهِيَّةِ الرَّبِّ، بِصَفَاءِ السَّرِّ والقَلْبِ (٣)، ولا يَرِدُ ذَلَكَ (٤) الحمَى إِلا مَنْ احْتَمَى، وَمَاتَتْ دَوَاعِي نِزاعِهِ، وَعَوادِي طِبَاعِهِ، وطَمِعَ في جوارِ سُلطَانِهِ، وَطَعِمَ مِنْ ثِمَارِ جِنانِهِ، فَمَنْ حَجَّ سُلْطانٌ (٥) نَفْسِهِ، حَجَّ أرْكَانَ قُدْسِهِ.
وقَالَ أحمدُ بن سُلَيمانَ التَّنُوخيُّ (٦) : [ الطويل ] بَدَارٍ بَدَارِ الخَيْرَ يا قَلبُ تَائِباً ألَسْتَ بِدَارٍ أَنَّ مَنْزِلَكَ الرَّمْسُ (٧) فَكَمْ دَرَسَتْ هَذِيْ البَسيطَةُ عَالَماً وَعَالِمَ جِيلٍ مِنْ عَوائدِهِ الدَّرْسُ وقال(٨) : [ الطويل ]
/ تَمَنَّتْ غُلاماً يَافِعاً خِيْلَ نَافِعاً سُرِرْتَ بِهِ إِذْ قِيْلَ أعطيتِ فَارِساُ وَذَاكَ دَهَاءٌ رُسَّ فيه الدَّهَارِسُ (٨٤ (٩ / أ وما هُوَ إِلا ضَيْغَمٌ لَكِ فَارِسٌ ( ١٠) (١ ) في الأصل وس « السواغل) وهو تصحيف صوابه في ب.
والشوى: أراد بها الرجلين اللتين يسعى بهما الإنسان.
( ٢ ) الكلمة ساقطة من الأصل وس وأثبتها من الخريدة .
وفي ب « وقود» وهو تحريف صوابه في الخريدة .
(٣) في ب ( بصفاء سر القلب)) .
(٤ ) في ب (( ذاك )). وقد ورد النص من هنا إلى قوله: « .. جنانه)» في الخريدة ٠٧١ /٢ ( ٥) في ب « شيطان )». وحج سلطان نفسه: أي غلبها بالحجة وكبتها وهي الأمارة بالسوء. وحج ( الأخيرة ) : من لحج المعروف .
(٦) وهو المعري، وورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٨٥٤/٢.-٨٥٥ وقد جاء البيت الثاني في مقطوعة أخرى.
(٧) رواية اللزوميات : (( * ..أن منزلي ٠. )، بدار: اسم فعل بمعنى بادر .
( ٨) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠٨٦٤/٢ ( ٩) رواية اللزوميات : « ... يافعا نافعا لها * ) وهي رواية جيدة أعلى من رواية الأصل. وفيها مع ب (( * .. دسّ فيه» وهي رواية جيدة. والغلام - هنا: العبد الأجير. دهاء: أي مكر الزوجة.
لرس : البدء بالأمر. الدهارس: الدواهي.
( ١٠) في ب ( * . .إِلا فارس لك)) .
سررت به : الخطاب للزوج المخدوع، الضيغم: الأسد، فارس: مفترس، وهنا يحذر الزوج.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [ الطويل ] نُفُوسٍ أصَابَتْها المَنَايَا فلا تَكُنْ فَكانوا كاسَادِ الشَّرَى لَيْسَ فِيِهمُ وقال(٤) : [البسيط ] أظَاعِنْ أنتَ أمْ رَاسٍ عَلَى مَضَضٍ وقال(٦) : [ الطويل ] وَمَا تَرَكَتْ سُوْدُ الزَّمَانِ وَبيضُهُ وقال أبو الجوائز(٨) : [المتقارب ] إِذا مَزَجوها تُريكَ الحَبَابَ بُشيرُ بها شمسُ دَجْنٍ إِذَا تُغنِّي فتَحسبُها صورةً
وتَلْحَنُ عَمْداً إِذا لحَّنَتْ يَؤُوساً لَعَلَّ اللهَ يَوماً يَؤُوسُهَا(٢) كَؤوسٌ فَدارَتْ للمَنَايا كُؤوسُهَا(٣) حَتَّى يَخُونَكَ مِنْ دُنْيَاكَ أمْرَاسُ (٥) كراسيَّ عِزٌّ كُلُّهُنَّ كَرَاسِي(٧) كمثلِ التَّرِيْكِ على الأرْؤُسِ (٩) أَشَرْتَ إِلى اللَّثْم لم يَشْمُسِ ( ١٠) كأنَّ الغناءَ من المَجْلِس فيَحْسُنُ ذاكَ الدَّلالُ المسِي ( ١١) ( ١) ورد البيتان في اللزوميات ٠٨٦٧/٢ ( ٢) يؤوسها : يعوضها مغفرة .
(٣) في اللزوميات : (( وكانوا . ٠* )). وفي الأصل وب وس (( * كأوس .. ) وهو تحريف صوابه في اللزوميات . وفي هامش اللزوميات ( الكؤوس: من كاس البعير إِذا قطع عرقوب إحدى قوائمه فصار يمشى على ثلاث)) .
(٤) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠٨٨١ /٢ ( ٥ ) في ب واللزوميات (( * حتى تخونك .. )، وفي ب ٨ * .. دنياك أفراس)) .
أمراس: حبال، أراد العهود .
( ٦ ) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٩٠٥ /٢.
(٧) رواية اللزوميات (( .. بيض الزمان وسوده * ) . كلهن كراس: كجبل ثابت.
( ٨) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٩) الحباب : فقاعات الهواء عندما تمزج الخمر بالماء.
لتريك: جمع تَرِكة وتَرْكَة، وهي - هنا- بمعنى بيضة الحديد .
( ١٠ ) لم يشمس: لم ينفر .
( ١١) سهلت الهمزة في كلمة ( المسيء)) الواقعة في عجز البيت لملاءمة حرف الروي للأبيات السابقة.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال الحَشيشيُّ (١): [السريع] جارَ علينا واغتدى بالنَّوى والبعدِ إِذ فارقَنا مُوسَى ولم يَدَعْ منَّا فَتَّى ناسِكاً إِلاَ وقدْ فَارق نَامُوسَا وَقَالَ(٢) ابنُ السَّرَاج القَاريُّ (٣) - وَنَقَلْتُهَا مِنْ خَطِّهِ _: [ السريع ] يَا سَاكِني الدَّيرِ حُلُولاً بِهِ يُطْرِبُهُمْ فِيه النَّوَاقِيْسُ (٤) قِيْسُوا لَنَا القُرْبَ فَكَمْ بَيْنَهُ وَبَينَ أيَّامِ النَّوى قِيْسُوا (٥) وقالَ أَبُو الفَضْل ابنُ الخَازِنِ (٦) : [ مجزوء الخفيف ] قَدْ قَلانِي القَلانِسِي
لَيْتَهُ للقِلى نَسِي (٧)
وقالَ المعرىُّ (٨) : [المتقارب ] ( ١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٢) ورد البيتان في شعر ابن السراج البغدادي القاري، ص٥٢، جمع: عادل كتاب العزاوي، مطبعة العاني، بغداد، ط ١٩٩٠ ،١م. وفي النجوم الزاهرة ١٩٤/٥.
(٣) هو أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج القاري البغدادي، أديب عالم بالقراءات والنحو واللغة، من الحفّاظ، وله شعر، من أهل بغداد مولداً ووفاة، من أشهر تصانيفه ( مصارع العشاق ) و( مناقب السودان)) وغيرهما، توفي سنة ٥٠٠ه. (وانظر: الوفيات ٣٥٧ /١، ومرآة الجنان ١٦٢/٣، والبداية والنهاية ١٦٨/١٢ ( ووفاته فيها سنة ٤٩٧ه)، والمنتظم ١٠٢/١٧، والنجوم الزاهرة ١٩٤/٥، والشذرات
٠٤١١/٣
(٤) في الأصل وس (( ..الدار .. )) وهو تحريف صوابه في ب، ومجموع شعره، والنجوم. ورواية مجموع شعره: ( أحلولاً به ..* ) وهي رواية مفسدة للوزن .
(٥ ) في ب ومجموع شعره والنجوم: (( ... وكم..*)).
( ٦) هو أبو الفضل أحمد بن محمد بن الفضل بن عبد الخالق المعروف بابن الخازن، شاعر اشتهر بجودة الخط، أصله من الدينور، ومولده ووفاته في بغداد سنة ٥١٨ه وقيل ٥١٢ه أو ٥١٣ه. (وانظر: الوفيات ١٤٩/١، والبداية والنهاية ١٨٣/١٢ ، والمنتظم ١٧٠ / ١٧ ، والنجوم الزاهرة ٢١٨ /٥).
(٧) القلانسي: لعله هو محمد بن الحسين بن بندار، أبو العز القلانسي الواسطي، مقرئ العراق في عصره، مولده ووفاته بواسط سنة ٥٢١ه.
والقلى : شدة البغض .
(٨) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من مصادر شعره .
سعد بن علي الحظيري الوراق دَوارسُ آي عَهِدْتُم بها
دَوَارِسَ آي عَدَتْهَا الدَّوَارِس (١) العمرُكَ إِنَّ الزمانَ الطَّود
للَ قَصَّرَ مِنْ قَيْصَرٍ ما يُمَارِسْ ٨٤/ ب وَقَالَ الوَزيرُ أُبُو الْقَاسِمِ المَغْرِبِيِّ (٢) في غُلامٍ مَلاَّحٍ: [ البسيط ] ومُصْعِدٍ سُفْنَهُ قَلْبي ومنحدِرٍ
بالماء والرِّيحِ من دَمعي وأنفاسِي وافتْ مِلاحتُهُ فيهِ مَلاحَتَهُ
فأَفْتَنَ النَّاسَ في قَلْسٍ ومِقْلاس (٣) إذا أنحنى حَنَّ قلبي نحوَه طَرَبا أو مدَّ، مدَّ إِليه أعينَ النَّاسِ (٤) لاشْكُوَنَ إِلى سُكَّانهِ وإِلى خِنَّهِ إِذْ خان عهدي قَلْبُهُ القَاسِي (٥) (١) في الأصل وس « دوارس أنّى عهدتهم..%) وهو تحريف مفسد للوزن وصوابه في ب. وفي ب : ( * ...
عدتها لدوارس" وهو سهو من الناسخ .
(٢ ) هو أبو القاسم المغربي الوزير، وقد تقدمت ترجمته. ولم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إِليه من المصادر .
(٣) الملاحة - بكسر الميم -: صنعة الملاحين في البحر .
والملاحة - بفتح الميم -: الحُسْن. القلس : حبل ضخْم من ليف أو خوص أو غيرهما من قلوس سفن البحر .
والمقلاس: بمعنى القلنسوة، وهي غطاء الرأس المعروف.
( ٤) مدّ (الأولى ) : يريد مدّ الحبل، ومد إليه أعين الناس: يريد تطلعوا إليه لجماله.
(٥) في الأصل وس (( .. إلى شكاته ..%) بالشين المعجمة، وهو تصحيف صوابه في ب. والرواية فيها (( *... إِن خان .. " وفي س « * خنيه عهدي)) وهو سهو من الناسخ.
والسُّكان - بضم السين -: دفة السفينة، والخن -بكسر الخاء -: قال في القاموس المحيط : ((السفينة الفارغة)، وقال شارحه في الهامش: (( وهو عند العامة الآن موضع فارغ في بطن السفينة يضع فيه النوتي متاعه)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق جابُ ما جاء مُؤلفا( ١ ) على حَرفِ الشّينِ رُفِعَ إِلى [ الإِمَامِ ] (٢) المُقْتَفِي لأمْر اللّهِ قِصَّةٌ لبَعْضِ أمَرَاءِ الجُنْدِ الغَادِرِين يَطْلُبُ فيها مَعِيْشَةً وإِقْطاعاً، فَاطْلَقَ لَهُ مَا يَقُومُ بأوَدِهِ، ووَقَّعَ عَلَى قِصَّتِهِ : يَقْتَنع بِأن يَعيشَ ولا يُعيش .
وقالَ الرَّضِيُّ الموسَوِيُّ (٣) - رضيَ اللّهُ عنه -: فَلا تَذهبُ الموْهِبَةُ [ عِنْدَه ](٤) أنْ تَزْكُوَ غُرُوسُها، وَتَسْتَطِيْلَ عُرُوشُها.
وَقَالَ ابنُ الحَرْيِرِيِّ مِنْ تَعْزِيةِ(٥) : فَيَا أسَفي (٦) على رِئَاسَةِ ثُلَّ (٧) عَرْشُهَا، وَسَمَاحةِ أَقِلَّ نَعْشُهَا ( ٨) .
[ وَقَالَ آخَرُ: مَدَّ الخريفُ بجيوشِهِ، على المصيْفِ وحُيوشِهِ ](٩) .
وقَالَ آخرُ : أغزاهُ الشَّيْبُ جُيُوشَهُ، وقَتَلَتْ رَومُهُ حُبُوشَهُ.
وَقَالَ آخَرُ: قد اقْتَصَرَ من البَشَاشَةِ على تَحْرِيكِ البشاشةِ ( ١٠) .
وَقَالَ آخَرُ : نُخِبَ جَأْشُهُ( ١١)، فاضْطرَبَ جَيْشُهُ.
( ١ ) في ب ( باب المجموع على ... ) .
( ٢) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٣) هو الشريف الرضي، وقد تقدمت ترجمته.
( ٤ ) سقطت الكلمة من الأصل فأثبتها من ب وس.
( ٥ ) هو الحريري نفسه. ووردت العبارة في خريدة القصر، قسم العراق ٦٥١ /٢.
(٦) عبارة الخريدة : ( فيا أسفا .. )).
( ٧) ثُلَّ : هدم وأزيل.
( ٨) عبارة الخريدة : ( ..رفع نعشها)) .
(٩) ما بين القوسين زيادة من ب، والعبارة فيها: « خيوشه) وهي تصحيف من (( الحيوش» جمع (( حوش» وهو : حظيرة البيت وما حوله، وهو ما يطلق لدى العامة على فناء الدار الواسعة.
( ١٠ ) كذا في سائر النسخ، ولم أجد لها معنى مناسباً، ولعلها محرفة عن ( النشَّاشة)) وهي القدر الكبير .
وتحريك القدر: تقليب ما فيه من الطعام حتى ينضج .
( ١١ ) نخب جأشه: جبن وضعف .
سعد بن علي الحظيري الوراق وَقَالَ أبو الحسن بنُ الصَّابيُ (١) يذمُّ رَجُلاً : إِنْ أَرْوَى أعْطَشَ، وإِنْ أوْرَى أغْطَشَ(٢).
وَقَالَ (٣) الدَّاريجُ البَيْهَقِيُّ (٤) : [ السريع] لحاكمِ الرَّيوَنْدِ دِهْقَانُكُمْ خِفَّةُ بُرْغُوثٍ وَطَيْشُ الفَراش (٥) ما لعليٌ فيهِ مِنْ نِسْبة تُؤْويه إِلاَّ أنَّهُ للفِرَاشْ / ٨٥ /أ وَقَالَ أُبُو بَكْرِ اليُوسُفيُّ (٦) : [المتقارب ] مَنْ رَسْمُ دَارِ بِذَاتِ الأشَا وَقَدْ أوْحَشَ القَلْبَ إِذْ أوْحشَا (٧) عَهِدْتُ بِهِ بَيْنَ غِزْلانِهِ
غَزَالاً حَشَا بِالغَرَامِ الحَشَا وقَالَ آخَرُ يَدْعُو عَلَى غُراب البَيْن: لا هَيَّأ اللّهُ لَهُ عُشّاً، ولا هَنَّأَ لَهُ عَيْشاً .
وقَالَ الحَريْريَ (٨): اعْلَمُوا أنَّ صِنَاعَةَ الإِنْشَاءِ أَرْفَعُ، وَصِنَاعَةَ الحسَابِ أنْفَعُ، وَقَلَمَ الْمكَاتَبَةِ حَاطِبٌ، وقَلَمَ الْمحاسَبَة خاطِبٌ (٩)، وأسَاطيرَ البَاغَةِ تُنْسَخُ لِتُدْرَسْ، وَدَسَاتِيْرَ الحُسْبَانَاتِ تُنْسَخُ وتَدْرُسْ، إِلَّ أنهَ صِنَاعَةَ الحِساب مَوْضُوعَةٌ على التَّحْقيقِ، وَصِنَاعَةَ الإنْشَاءِ مَبْنِيَّةٌ على التَّلْفيقِ (١٠)، وقَلَمَ الْمُحَاسبِ ضَابِطٌ، وقَلَمَ المُنْشئِ خَابِطٌ، وبَيْنَ إِتَاوَةِ تَوظيْفِ المعَامَلاتِ، وتِلاوَةِ طَوَامِير السِّجِلاتِ، بَوْنٌ [لا يدركه قِياسٌ، ولا يَعْتَوِرُهُ التِبَاسُ ]( ١١) ؛ ( ١) في ب (( أبو الحسين الصابي) .
(٢ ) أغطش الليل: أظلم، يريد أنه لا يجيء منه خير، فهو لا يروي عطشا ولا يوري زندا .
(٣) ورد البيتان له في الدمية ١٣٩/٢.
(٤) هو الحسين بن أحمد بن الحسين الداريج، من شعراء الدمية، أثنى عليه صاحبها ووصفه بأنه من رياحين بيهق ( وانظر : الدمية ١١٣٧/٢ ).
(٥) في الأصل «بحاكم)) وهو تحريف صوابه في ب. وقد ورد البيتان فيها على هيئة النثر.
والدهقان : زعيم فلاحي العجم ورئيس الإقليم. والريوند أو راوند : مدينة في نواحي أصبهان .
( ٦) ورد البيتان في دمية القصر ٠١٣٥٩/٢ (٧) الأشأ : القصب، ولعله أراد مكاناً بعينه .
( ٨) ورد النص في المقامة الفراتية، ص ١٦٤ من شرح مقاماته.
(٩) في عبارة المقامة (( .. خاطب، ..حاطب)) .
( ١٠) في الأصل وب وس (( التفليق)) وهو تحريف صوابه في شرح المقامات.
( ١١) سقطت العبارة من الأصل وس فأثبتها من ب .
سعد بن علي الحظيري الوراق لأنَّ( ١) الإتَاوَةَ تَمْلاُ الأكْيَاسَ، والتِّلاوَةَ تُفَرَّغُ الرَّاسَ (٢)، وخَرَاجَ الأوْرَاجِ يُغْنِي النَّاظِرَ، واسْتِخْراجَ المدارِج (٣) يُعْيي النَّاظِرَ(٤). والمحاسِبَ مُناقِش، والْمُنْشِئَ أبو بَرَاقشْ (٥)، ولكلَيْهِمَا حُمَةً (٦) حِيْنَ يَرْقى، إلى أنْ يُلْقَى وَيُرْقَى، وَإِعْنَاتٌ فِيما يُنْشَا(٧)، حتَّى يُغْشَى ويُرْشَى .
وقالَ(٨) : ابنَ آدَمَ، مَا أغْراكَ بِمَا يغُرُّكَ، وَأضْرَاكَ بِمَا يَضُرُّكَ، وَألهَجَكَ بما يُطْغِيكَ، وَأَبْهَجَكَ بِمَنْ يُطْرِيكَ، تُعْنى بِما يُعَنِّيكَ(٩)، وَتُهْمِلُ مَا يَعْنِيكَ، وتَنْزِعُ في قَوْسِ (١٠) تَعَدِّيْكَ، وَتَرْتَدي الحِرْصَ الذي يُرْدِيكَ! أتَظُنُ أنْ ستُتْرَكُ سُدى؟! أمْ ( ١١) لا تُحَاسَبُ غَداً؟ أمْ تَحْسَبُ أنَّ المَوْتَ يَقْبَلُ الرُّشَا، أوْ يُمَيِّزُ بَيْنَ الأسَدِ والرَّشَا( ١٢)؟!
وقالَ المِيكالِي (١٣) : [ الطويل ] كَتَبْتُ وخَطِّي مِنْ آذَى السّقْم شَاهِدٌ ونَفْسِىَ إِنْ تَأْمُرْ تَعِشْ في سَلامةٍ بِأَنَّ بَنَانِي مِنْ أَذَى السَّقْمِ مُرْتَعِشْ (١٤) فأهْدِ لها مِنْكَ السَّلامَ وَمُرْ تَعِشْ (١٥) (١) عبارة المقامة (( إذ الإتاوةُ ... )) .
(٢) سهلت الهمزة فيها لملاءمة المجانسة .
(٣) الأوارجة: من كتب أصحاب الدواوين في الخراج ونحوه. الناظر: ناظر الخراج الموكل بالنظر فيه. والمدارج: لكتب .
( ٤ ) عبارة المقامة « يُعنّي الناظر) أي : يتعب من ينظر في الكتب .
( ٥ ) أبو براقش : طائر صغير بري كالقنفذ، له ألوان متعددة، إذا هيج ينتفش فتتغير ألوانه .
( ٦) الحُمَةَ : هي سم العقرب، استعير لما ينشأ عن القلمين من الأذى .
( ٧) ينشأ : يكتب. وسهلت الهمزة لملاءمة التجنيس.
(٨) ورد النص في المقامة الرازية، ص ١٥٦ من شرح مقاماته.
( ٩ ) يُعَنّي : يتعب .
( ١٠ ) في ب « من قوس)) .
( ١١ ) في ب ( أو لا تحاسب)) .
(١٢ ) الرُّشا : جمع رشوة، وهي معروفة، والرشأ ( الأخير): ولد الظبي، وسهلت الهمزة فيها لملاءمة التجنيس.
(١٣ ) ورد البيتان في ديوانه، ص١٢٣ ، كما ورد في ديوان الباخرزي، ص١٢٣.
(١٤ ) رواية ديوان الباخرزي : (( .. حاش وجهك شاهد *)) .
( ١٥) في الأصل وس والديوان «*... منك السكون .. )) وآثرت رواية ب فهي أجود. وفي الديوان : (( * ...ومن نعش) وهو تحريف .
سعد بن علي الحظيري الوراق / ٨٥/ ب وقال ( ١) يُوسُفُ بنُ دَرَّةً (٢) التَّعالبيُّ البغدادِيُّ (٣) : [ مخلع البسيط ] مُدَوَّرُ الكعْبِ فاتّخذْهُ لَتَلِّ عِرْسٍ وثَلِّ عَرْشِ(٤) لَوْ نَظَرَتْ عَيْنُهُ التُّرَيَّا أخْرَجَهَا فيْ بَنَاتِ نَعْشِ (٥) وقالَ البُستّيُّ (٦) : [ مجزوء الخفيف ] أَنْتَ عِشْ سَالِماً لنا أَنْتَ إِنْ عِشْتَ أنْتَعِشْ (٧) وقال (٨) : [الوافر ] فلا مثوى أحُطُّ به رحالي ومن يَكُ مِنْ مَعَاشٍ في ضياءٍ وأرْفَأ فيه رَثّاً من مَعَاشِي (٩) فإِنّي من مَعَاشِي في مَعَاشِ (١٠ ) وقال(١١) : [البسيط ]
لا تَيْأسَنَّ مِنَ المَرْضَى وَإِنْ ضَعُفُوا فَلَنْ يفوتَهُمُ الإِنْعاشُ إِنْ عَاشُوا ( ١٢) ( ١) ورد البيتان له في الوفيات ٢٣٠ /٧ ، ومعاهد التنصيص ٢٤/٣.
(٢) في الأصل وس (( يوسف بن الدر» وهو تحريف صوابه في ب .
( ٣) هو يوسف بن درة، الشاعر المعروف بابن الدَّرّي، الموصلي الأصل، كان شاباً ذكياً أديباً، هلك مع الحجيج حين قطع عليهم الطريق سنة ٥٤٥ه. ( وانظر: الوفيات ٢٣٠ / ٧) .
( ٤) في الأصل وب « * ... لتل غرس ) بالغين المعجمة، وهو تصحيف لا معنى له .
مدور الكعب: كناية عن العائن، والتل: من قولهم : (( تله ) أي صرعه أو ألقاه على عنقه وخده، ويكون هذا عند الذبح. العرس - بكسر العين - زوج المرأة. وثل عرشه: أسقطه .
( ٥) رواية معاهد التنصيص: (( لو رمقت عينه. .*»، وفي س(( * .. من بنات نعش) .
الثريا: مجموعة من النجوم. وفي الشطر الثاني تورية في قوله : ((بنات نعش) فهي مجموعة من النجوم، وهي كناية عن الموت والهلاك لأنها تعني أعواد النعش.
( ٦ ) ورد البيت في ديوانه، ص ٣٥١ .
(٧) رواية الديوان : « .. سالما فإنك إن .. )) .
( ٨) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٧٠.
(٩) في الديوان ((ألا مثوى ..*)) .
( ١٠) رواية الديوان ( .. في ضياع*)). وآثرت ما جاء في الأصل وب وس للمقابلة بين (( الضياء)) و((المعاشي)) وهي الظلمات .
( ١١ ) ورد البيت في ديوان البستي، ص ٢٧٠.
(١٢ ) في الأصل (« ... على المرضى .. * فلن يفوقهم.. )) وهو تحريف ظاهر في الشطرين. ورواية الديوان : ( *ولن ... ) .
سعد بن علي الحظيري الوراق بَابُ ها جَاءَ على حَرْف الصَّادِ قَالَ الحَريريًّ (١) : إِخْلاصاً يُناسِبُ جَوْهَرَ الخَلاص، ويَشْهَدُ بِهِ العَامُّ والخَاصْ (٢) .
وقال الصَّابِي (٣) في صفَةِ النَّبِي عَيع : أسَرَّ التَّقْوى مُخلِصاً، واستَنْقَذَ مِنْ الضَّلالةِ مُخَلَّصاً .
وَقَالَ: وتَجَلَّيا تَجَلِّيَ المُوَادَعَةِ [مُخْلِصَيْنِ (٤)، وتَخَلَّيا مِن دَوَاعِي المُنَازَعَةِ مُخَلَّصَيْنٍ.
وَقَالَ : عَدّاً لَكَ في خَاصَّتهِ، واعْتِداداً بِكَ في خَالصتِهِ .
[ وَقَالَ آخَرُ: بَيَّنَ مَسْتُورَهُ وَخَلَّصَهُ، وَأوْجَزَ مَطْلُوبَهُ ولَخَّصَهُ ](٥) .
وَقَالَ ابنُ نُبَاتَةَ في خُطْبَةٍ له(٦) : ولَكُمْ على مَوارِدِ الهَلَكَة اغْتِصاصٌ، وفيكُمْ عَنْ مَقَاصد البَرَكَة انْتكاصٌ .
وَقُلْتُ في جَوابِ كتاب(٧): وصَلَ كِتَابُ سَيِّدي وولَدِي وسَنَدِي وَعضُدِي - وُفِّقَ عَزْمُهُ، وَفُوَّقَ سَهْمُهُ(٨) - فاسْتَقْبَلْتُهُ وَقَبَّلْتُهُ، واسْتَجْلَيْتُهُ وَأجْلَلْتُهُ، فَكَانَ لصَدْرِي مُبْهِجاً، ولِصَبْري مُنهِجاً (٩)، وللجُدُودِ مُسْعِداً (١٠)، وللسُّعُودِ مُجَدِّداً ( ١١)، وللعيونِ الطَّامِحَةِ ( ١ ) وردت العبارة في خريدة القصر، القسم العراقي، الجزء الرابع ٠٦٥٧/٢ ( ٢) عبارة الخريدة ( وثناء يستهديه علم العام والخاص) .
(٣) في ب « أبن الصابي ) .
( ٤ ) سقطت الكلمة من الأصل وس فأثبتها من ب .
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٦ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص ٨١.
( ٧) ورد النص من قوله: (( فكان لصبري منهجا .. ) في خريدة القصر، القسم العراقي، ٧٦ /٢.
( ٨ ) فُوَقَ سهمه: أي وُضِعَ في الفوق، وهو موضع السهم من القوس .
(٩) أنهج الشيء : أخلقه وأبلاه.
يريد أنه لم يعد، بوصول الكتاب إليه، محتاجاً إِلى الانتظار ومكابدة الصبر.
( ١٠) الجدود : الحظوظ، مسعداً : معيناً .
( ١١ ) سقطت العبارة من س.
سعد بن علي الحظيري الوراق مُقِرَّا ، وللعُيُونِ الوَاضحةِ مَقَرَا( ١)، وللنُّفوسِ مِنْ شِكالِ (٢) الوَحْشَةِ مُخلَّصاً، وللنَّفيسِ مِنْ أشْكالِ العُجْمَةِ مُلَخِّصاً .
وقَالَ بعضُهم في حائِكِ (٣) : [المنسرح ] / أقولُ للحائك الظَّريف وفي هل لَكَ في رَدِّ مُهْجَةٍ لفتى بَنانِهِ طَاقَةٌ يُخلَّصُهَا (٨٦ (٤ / أ ليسَ نه طاقَةٌ يُخلّصُهَا (٥) وقالَ المَعَرِّيُّ (٦) : [الخفيف ] إِنَّ نَفْساً خميصةً فَضَّتْ الصَّبْ فَ إِذا ما شَتَتْ أرَادَتْ خَمِيْصَهْ (٧) وقَالَ(٨) : [ الوافر ] إِذا جاءَ الخميصُ فأَكْرِمُوهُ وأَوْلُوهُ إِذا هَجَعَ الخميصَهُ وَقَالَ أُبُو الحَسَنِ الأهْوَازِيُّ (٩) : لا تُعَلَّمْ رَضْوَى (١٠) الثُّبُوتَ، ولا الموتَى السُكُوتَ، ولا الشُّرَطِيَّ التَّفَحُّصَ، ولا النَّبَطيَّ التَّلَصَّصَ.
وَقَالَ الحريريً ( ١١): ادَّنْتُ ( ١٢) لسوء الإنفاق (١٣)، مَمَن هو عَسِرُ الأخلاقِ، وتَوهَّمْتُ ( ١) في الأصل وس « مفراً)) . والمَقَر: الصبر أو السم .
( ٢) الشّكال - بالكسر -: الحبل والقيد .
(٣) ينظر : ذيل تاريخ بغداد لابن النجار ٢٣٩ / ٤٠٦ / ١ ، والوافي بالوفيات ٧٤٣٢ / ٢٢٢ / ١٩ على خلاف في الرواية.
(٤) طاقة - هنا -: طاقة الغَزل، وهو ما يسمى اليوم شلة الخيوط .
(٥ ) الطاقة: الاستطاعة .
(٦) لم أهتد إِلى البيت فيما رجعت إليه من مصادر شعره .
(٧) النفس الخميصة : الجائعة، من خمصه الجوع خمصاً ومخمصة. وخميصة ( الأخيرة): كساء أسود مربع له علمان.
( ٨) لم أهتد إلى قائل البيت. الخميص: الفقير الجائع.
( ٩ ) تقدمت ترجمته فيما سبق .
( ١٠ ) رضوى: جبل عظيم يطل على ينبع النخل، ويرى من ينبع البحر .
( ١١) ورد النص في المقامة الرقطاء، ص ١٩٦ من شرح مقاماته.
( ١٢) في الأصل (( أديت)) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
( ١٣ ) في الأصل وب وس « لسوق الإنفاق » وهو تحريف صوابه ما أثبته من المقامة .
تسَنّي (١) النَّفَاقِ (٢)، فتوسَّعْتُ في الإنْفَاقِ، فَما أفقتُ حتّى بَهَظَني دينٌ لَزِمَني (٣) حَقُّهُ، ولازَمني مُسْتَحِقُّهُ، فحِرْتُ في أمري، وأطْلَعْتُ غريمي على عُسْري، ورغَّبْتُهُ في أن [يَنظرَ لي بمياسرةٍ ](٤)، ويُنْظرَني إِلى مَيْسَرةٍ (٥)، فقالَ: لا تطمعْ في الإنظَارِ، واحتجازٍ (٦) النَّضَارِ(٧)، فَوَجَدِّكَ لا ترى(٨) مَسالِكَ الخَلاصِ، حتى تُريَني سبائكَ الخِلاصِ.
وَقَالَ المَعَرَيُّ (٩) : [ الطويل ] إِذَا قَصَّ آثارِي الغُوَاةُ ليحْتَذُوا عَلَيْهَا فَوُدِّي أنْ أكُونَ قَصِيصَا (١٠) وَكَمْ مَلِكٍ في الأَرْضِ لاقى خَصَاصَةً وكَانَ بِإِكْرَامِ العُفَاةِ خَصِيصَا (١١ ) ( ١) في ب «لسني»، وفي س « بسني)) وهو تحريف ظاهر.
( ٢) في الأصل وب وس (( الإنفاق»، وهو تحريف صوابه في المقامات.
والنَّفاق : نفاق البضاعة ورواجها. و(( تسنّى النفاق )) أي تسهل الرّواج.
(٣) في الأصل وب وس ((لزمه حقه)) . وآثرت عبارة المقامة فهي أجود.
( ٤) العبارة زيادة من ب وفيها (( وينظرني إلى مياسرة)) وهو تحريف صوابه في المقامات . والمياسرة : الرفق واليسر .
(٥) ينظرني: يعطيني مهلة.
والميسرة: أن يتوافر له يسرُ ذات يده فيوفيه دينه، وقد اقتبسه من قوله تعالى: ( وَإِن كَان ذُو عُسْرَةٍ فَنظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةِ الآية ( ٢٨٠ ) من سورة البقرة.
(٦) في ب والمقامة ((واحتجان))، ولم تتضح في (س) ويبدو أنها كما أثبتها.
(٧) في الأصل وب ((النظار) وهو تحريف صوابه في س والمقامة. والنضار: الذهب (٨) في ب والمقامة (( فوحقك ما ترى)) .
( ٩) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٩٦٠ /٢.
( ١٠) قص الأثر: تتبعه. الغواة : الضالون . ( أن أكون قصيصاً) : أي مقصوص الجناح.
( ١١) الخصاصة: الفقر. والعفاة: جمع عافٍ، وهو طالب العطاء. الخصيص: المختص.
سعد بن علي الحظيري الوراق بابُ ما جاءَرا ) على حَرْفِ الضَِّاد كان [ الإمامُ ](٢) المُقْتَفِي - رَحِمَهُ اللَّهُ(٣)-بالأنْبَارِ مُتَصَيَّداً، فَنَزَلَ للاسْتِرَاحَة، فَرَفَعَ إِلَيْهِ بَرْغَشُ (٤) الصَّنْدَلِيُّ رُقْعَةً يَلْتَمِسُ فيها أنْ يُوَقِّعَ لَهُ بِمَالٍ عَلَى المَغِيضِ (٥) [بالسَّنْديَّة ٦)1)، فاسْتَثْقَلَهُ، وكَتَبَ (٧) عَلَى رَأسِ رُقْعَتِهِ : يُوَقَّعُ (٨) للبَغيضٍ على المغيضِ .
وقالَ(٩) الحَريري (١٠): وَحِيْنَ تَسَنَّى لي هَذَا الغَرَضْ، بادَرْتُ مُبادَرةَ السَّهْمِ إِلَى الغَرَض ( ١١) .
وقالَ الأميرُ أُبُو الغَيْثِ / ٨٦/ب البَصْرِيُّ مِنْ رِسَالَةٍ: فَوَرَدَتْ مِنَ القَبُولِ شَرِيعَةً مُتْرَعَةَ( ١٢) الحِيَاضِ، وَبَرَدَتْ على الكَبِدِ بَرْدَ القَبُولِ (١٣)، سَرَتْ عَلَى زَهْرِ الرَّيَاضِ.
وفي الأمْثال(١٤) : (( إِذَا حَاقَ القَضَاءُ، ضَاقَ الفَضَاءُ)) .
( ١ ) في ب (( ما ورد منه)) .
(٢ ) زيادة من ب .
( ٣) هذه أول مرة يدعو فيها للمقتفي بالرحمة، علماً بأنه أهدى إليه الكتاب، ويبدو أنها من إضافة الناسخ.
( ٤ ) ورد اسم برغش في البداية والنهاية ثلاث مرات؛ إحداها أنه غلام صدقة بن منصور بن دبيس، وهو الذي قتله ( ٢٤٥/١٢ ). وورد في ( ٢٤٥ / ١٢ ) أيضا أنه كان أمير الكوفة والحج سنة (٢٤٥/ ١٢ )، وأنه توفي سنة ٥٦٢ه (٢٥٣/١٢).
( ٥ ) المغيض: حيث يتجمع الماء ثم يغيض في الأرض .
( ٦ ) ما بين القوسين زيادة من ب. والسّندية : قرية قرب بغداد.
(٧) في ب " ووقع)) .
(٨) في ب (( توقيع البغيض )) وهو نحريف.
( ٩) وردت العبارة في خريدة القصر، القسم العراقي، ٠٦٥٧/٢ (١٠ ) في ب (( ابن الحريري)) .
( ١١ ) عبارة الخريدة «وحين تسنى له الغرض، بادر ...» والغرض: الهدف.
( ١٢) في ب (( مشرعة) .
(١٣ ) القبول: أراد ريح الصّبا الرقيقة .
( ١٤ ) ورد المثل في مجمع الأمثال، للميداني، ٦٠ /١ . وقد جاء في الأصل وب وس بتسهيل الهمزة على عادة الناسخ.
سعد بن علي الحظيري الوراق وَقَالَ الصَّاحِبُ (١): وَرَدْتُ بَحْرَكَ الفَائِضَ، وفَارَقْتُ احْتِشَامِيَ القَابِضَ.
وَقَالَ (٢) : هُوَ بَيْنَ جاهٍ عَريضٍ، وَعَيْشٍ غَرِيضٍ (٣).
وَقَالَ التَّعَالبيُّ (٤) : صَرِيعُ الدَّهْرِ مِسْكِينٌ، وللنَّوائبِ مُسْتَكينٌ، وَطَرْفُهُ مَغْضُوضٌ، وَإِبْهَامُهُ مَعْضُوضٌ.
وفي كِتابِ السَّياسَةِ: يَنْبَغي لِلْمَلِكِ أنْ يَرَى رِعَايتَهُ(٥) الحُرُمَاتِ دِيناً مُفْتَرَضاً، ودَيْناً مُقْتَرَضاً .
[ وقالَ آخرُ: أنْزَعُ (٦) الحِياضِ، وَأمْرَعُ الرِّياضِ] (٧) .
وَقالَ آخَرُ : قبض قَبْضةً، ورَفَضَ فُرْضَةً .
[ وقالَ آخرُ: بَنَفْسَجٌ كاثَارِ العَضَّ، في البَدَنِ الغَضُ ] (٨) .
وَقَالَ آخَرُ: خيولٌ كالطيورِ الْمُنْفَضَّةِ، والنَّجُومِ المُنْقَضَّةِ، وسُيُوفٌ كالدُّمُوعِ المرفَضَّةِ على الدَّمُوعِ المُنْفَضَةِ (٩) .
وَقَالَ غَيْرُهُ (١٠): مَاءٌ كلسانِ الدَّمْعَةِ، في صَفَاءِ الشَّمْعَةِ( ١١)، يسيحُ (١٢) في الرَّضْراضِ، ( ١) ورد النص في رسائل الصاحب بن عباد، ص ٤٦١ . وفي المتشابه، ص١٦ . وفي جنى الجناس، ص ١٨٦ .
(٢) ورد النص في رسائل الصاحب بن عباد، ص ٤٦١ . وفي المتشابه، ص١٦ . وفي جنى الجناس، ص١٨٧ .
( ٣ ) العيش الغريض: اللين السهل .
(٤) ورد النص في المتشابه، ص ٢٠ . ووردت العبارة الأخيرة للبستي في جنى الجناس، ص١٨٨ .
(٥ ) في ب ( رعاية )) .
(٦) قوله: (( أنزع الحياض» يقال : ( بئر نزوع)) أي ينزع منها بأليد لقرب مائها .
( ٧) ما بين القوسين زيادة من ب.
وأمرع : أخصب .
(٨) ما بين القوسين زيادة من ب.
(٩) في الأصل ( كالدموع المنقضة على الدموع المرفضة)) وهو تحريف صوابه في ب وس.
( ١٠ ) ورد النص دون العبارة الأخيرة في المقامة القزوينية لبديع الزمان الهمذاني في مجموع رسائله ومقاماته، ص ٨٠، وفي زهر الآداب ٠٢٣٥/١ (١١ ) عبارة المقامة (( عين كلسان الشمعة، في صفاء الدمعة)) .
(١٢ ) في الأصل (( يسبح)) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
انْسِياحَ النَّضْنَاضِ (١)، إِذَا مَسَّ النَّسِيْمُ سَلْسالَه (٢) عَقَدَ سَلاسِلَ فِضَّتِهِ، وحَلَقَ نَبْضَته (٣).
وقالَ آخَرُ: شَعَرَ المشيبُ بِشَعْرِه فَفَضَّضَهُ، وَبِشِعارِهِ (٤) فَبَيَّضَهُ.
[ وَقالَ آخَرُ: عَرَضَ البَيَاضُ لعَارِضِهِ، وصَرَّحِ بَعْدَ مُعَارِضِهِ (٥).
وَقالَ آخَرُ( ٦) : شَعَرَاتٌ بِيضْ تُفَرَّخُ فِيه وَتَبِيضْ.
وَقَالَ آخَرُ(٧) : المالُ هُوَ المالُ، والعَرَضُ هو الغَرَضُ ( ٨) .
وَقالَ آخَرُ: بَذَلُوا أعراضَهُمْ (٩)، وصَانُوا أعْرَاضَهُمْ.
وَقالَ بَعْضُ الفلاسِفَةِ: للّهِ الوُجُوبُ الحَقُّ، والوُجُودُ المَحْضُ .
[ وَقالَ ]( ١٠) ابنُ الصَّابيِّ: ماشَحَّ غائضٌ( ١١)، وسحَّ عَارضٌ .
وقالَ آخَرُ: تَخَلَّصَتْ زُبْدَتُها بالمَخْضِ، وتَمَيَّزَ شَوْبُها عَنْ المَحْضِ (١٢).
وقالَ: الرَّاتعُ في رَوضِهِ، والكَارِعُ (١٣) في حَوضهِ .
وَقُلْتُ: كَمْ نَصيب مَرْفُوضٍ، مِنْ نِصَابٍ مَفْرُوضٍ: ( ١) الرضراض: الحصى أو صغارها. والنضناض: الحية التي لا تستقر في مكانها .
(٢ ) قوله : « من النسيم سلساله»: السلسال الماء العذب .
(٣) الحَلَق: جمع حلّقه، وهو دائرة مفرغة يربط بها . والقضة: ما يمسك به الشيء، ويريد أن النسيم يجعل من الماء سلاسل فضية مربوطة بحلقات مدورة.
( ٤ ) الشّعار: العلامة التي يُتميز بها في السفر والحرب، استعاره لشعره الذي كان أسود فجعله الشيب أبيض.
( ٥) ما بين القوسين زيادة من ب . وصرح: صار واضحاً.
( ٦) ورد النص لبديع الزمان الهمذاني في يتيمة الدهر ٠٣٢٧ / ٤ ( ٧) في س (( غيره)) .
(٨) العرض: المتاع وكل شيء عدا الذهب والفضة، والغرض : الهدف .
( ٩) في ب (أغراضهم)) وهو تصحيف . والأعراض: جمع عَرَض، وقد تقدم تفسيره آنفاً .
( ١٠ ) سقطت الكلمة من الأصل وس، فأثبتها من ب .
( ١١ ) الغائض: المكان الذي يغيض فيه الماء في الأرض. وسح السحاب : هطل مطره. والعارض : السحاب الممطر.
( ١٢ ) المخض: استخراج الزيد من اللبن. والشوب : المخلوط بغيره، وهو ضد المحض.
( ١٣ ) الكارع: كل خائض في ماء، شرب أو لم يشرب .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ ابنُ نُبَاتَةَ ( ١) : الحمدُ للهِ الذي لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ فَيُنَاقِضَهُ، ولا وَزِيْرٌ فَيُعارِضَهُ، ولا/ ٨٧/أ ظهيرٌ فَيُراوِضَهُ (٢)، ولا مُشيرٌ فَيُفاوِضَهُ.
وقالَ أبْرُونُ العُمانيُّ (٣) : [ الكامل] وكَأنَّ نَوَّارَ الأقاحي في الضَّحَى والمُزْعِجَاتُ جفونُهُنَّ غَضيضَةٌ بِنَدَاكَ يَصْبِغُ ثَوْبَ شِرَّتِهِ الغِنى حَدَقٌ لَدَى عُشَّاقِهِنَّ مِراضُ والْمُبْهِجاتُ غُصُونُهُنَّ غِضَاضُ (٤) أبَداً وينْفضُ صِبغَهُ الأنْقاضُ (٥) وقالَ(٦) مَحْمُودٌ الشَّروطيِّ (٧) : [ الكامل ] أعَنِ العَقِيقِ سَأَلْتَ بَرْقاً أَوْمَضَا إِنْ جاوَزَ العَلَمَيْنِ مِنْ سِقْطِ اللَّوَى أَأَقَامَ حَادٍ بالرَّكائب أَوْ مَضَى ( ٨) بالعِيسِ لا أفْضَى إِلى ذَاكَ الفَضَا( ٩) ( ١ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص ١٩١ .
(٢ ) سقطت هذه العبارة من ب. والمراوضة: المناصرة .
(٣) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر . وقد تقدمت ترجمة الشاعر فيما سبق.
( ٤ ) المزعجات: أراد بهن النساء، يزعجن عُشَاقَهن بالجفاء . وجفونهن غضيضة: أي هن أهل حياء وخَفَر، فهنَّ يغضضن من أبصارهن .
والمبهجات: هي الأقاحي . وغضاض: أي غضة لم يُصِبْها الذبول .
(٥) في الأصل (( * .. ويصبغ صيغة .. ) وهو سهو أو تصحيف صوابهما في ب وس.
الندى : الكرم. الشرة: النشاط والتوقد . وينفض الصبغ: يزيله. والصبغ: أراد به اللون. الأنقاض: جمع نقض، وهو المهزول من السير ناقة أو جملا. يقول : إِن نداك يغني الفقير ويسمن الهزيل .
( ٦ ) ورد البيتان في الخريدة، القسم العراقي ٢٩٧/٢ . وورد البيت الأول فقط في جنى الجناس، ص ١٣٦ ، وفي جنان الجناس، للصفدي، ص٥٤ .
( ٧) هو محمود بن محمد بن مسلم الشروطي البغدادي، شاعر بديع النظم، وكاتب جيد النثر، وله ديوان شعر، توفي بعد ٥٥٢ه( وانظر: الخريدة، القسم العراقي ٢٩٢ /٢).
(٨) العقيق: جاء في معجم البلدان (٧٠٠/٣ ) : (العرب تقول لكل مسيل شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه: عقيق، وفي بلاد العرب أربعة أعقة، وهي أودية عادية شقتها السيول ... فمنها عقيق اليمامة ...
والمدينة .. ) وغيرها .
(٩) في الأصل وس (( * بالعيش .. ) وهو تصحيف صوابه في ب .
لعَلَمان: مثنى علم، وهو منصوب في الطريق يُهْتَدى به، والعلم: الجبل. سقط اللوى : موضع، واللَّوى : ما لتوى من الرمل .
وقالَ الحَشِيشِيُّ (١): [ مجزوء الكامل] لا كَنتُ إِلا راضياً أَبْدَيْتَ هَجْراً أمْ رِضَا [ فعلامَ قلتَ لناظري لكَ : أخا الصَّبابة أمْرَضَا ] (٢) وأنا المتيَّمُ في الهوى إِن برقُ هجركَ أَوْمَضَ أرْعى لكَ العهدَ القدي سمَ أقامَ هَجْرُك أم مَضَى (٣) وقالَ ابنُ فَضَال( ٤) المجاشِعِيُّ (٥) : [ السريع ] إِنْ تُلْقِكَ الغُرْبَةُ في مَعْشَرٍ قَدْ أجْمَعُوا فِيكَ عَلَى بُغْضِهمْ (٦) قَدَّارِهِمْ مَا دُمْتَ في دارِهِمْ وَأَرْضِهِمْ مَا دُمْتَ فِي أَرْضِهِمْ ( ١ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٢ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
أخا الصبابة : مفعول به مقدم لأمرضا، وألف التثنية فاعل يعود على «ناظريك)) .
والأصل أن يقال : أخا الصبابة أمرضتما، ولكنه عمد إلى الالتفات من الخطاب إلى الغيبة لمراعاة الوزن والقافية .
(٣ ) سقط هذا البيت من ب .
( ٤) ورد البيتان له في : الخريدة، قسم المغرب والأندلس، القسم الرابع ٣٦٨/١ ،٢٨٩/١، وفي أنوار الربيع ١٥٥/١، ولابن شرف القيرواني : في ديوانه، ص٩٩ . وفي الخريدة، قسم المغرب ١١٧/٢ ، وفي معجم الأدباء ٣٨/ ١٩، وفي « المطرب من أشعار أهل المغرب» لابن دحية ذي النسبين، ص ٧٠، ووردا بلا عزو في جنى الجناس، ص ١١٢ .
( ٥) هو أبو الحسن علي بن فضال بن علي بن غالب المجاشعي القيرواني، مؤرخ وعالم باللغة والأدب والتفسير، أقام مدة بغزنة، وسكن بغداد واتصل بنظام الملك، واشتهر بالفرز دقي، لا تصال نسبه بالفرز دق الشاعر، من كتبه ((الدول» و« الإكسير في التفسير» و«شرح عنوان الأدب)) وتوفى ببغداد سنة ٤٧٩ه ( وانظر: خريدة القصر، قسم الأندلس والمغرب، القسم الرابع، ٣٦٥ /١، والنجوم الزاهرة ١٢٤/٥ .
(٦) رواية الخريدة (قسم المغرب والأندلس) ( إن تلفك ..*) ورواية الأصل أجود، وفي إحدى روايتي الخريدة ( * تضافروا فيك .. ) .
ورواية ديوان ابن شرف ( إن ترمك. .* قد جبل الطبع على بغضهم)) وهي رواية جيدة، ورواية المطرب « * تطابقوا )) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ ابن أسَد الفَارِقيُّ (١) : [البسيط ] قَدْ كَانَ قَلْبي صَحيحاً كالحِمَى زَمَناً فَكَمْ سَخِطْتُ على مَنْ كَانَ شِيمَتُهُ يَا مَنْ إِذا فَوَّقَتْ سَهْماً لَوَاحِظُهُ أُلْبِسْتُ ثَوبَ سقامٍ فيكَ صارَ لَهُ / أنا الذي إِنْ يَمُتْ حُبّاْ يَمُتْ سَقَماً وَصِرْتُ وَقْفاً عَلَى هَمٍّ تُجاذِبُني مَا إِنْ قَضى اللَّهُ شَيْعاً في خَلِيقَتِهِ فلا قَضَى كَلِفٌ نَحْباً فَأَوْجَعَني فَمُذْ أُبَحْتُ الهَوَى مِنْهُ الحمى مَرِضَا (٢) وقد أَبَحْتُ له قبل الحِمَام رِضَا (٣) أضْحَى لَهَا كلُّ قَلْبِ قُلَّب غَرَضَا (٤) جَسْمي لِدِقَّتِهِ مِنْ سُقْمِهِ عَرَضَا (٥) وَما قَضَى فيكَ منْ أغْراضِهِ غَرَضَا (٨٧ (٦ / ب أَيْدي الصَّبابَةِ فيهِ كُلَّما عَرضَا (٧) أشدَّ مِنْ زَفَراتِ الحُبِّ حِيْنَ قَضَى أنْ قِيلَ إِنَّ المُحِبَّ المُسْتَهامَ قَضَى وقالَ(٨) : السريع
تُراكَ يا مُتْلِفَ جِسْمِي ويا مُكْثِرَ إِعْلالِي وَإِمْرَاضِي مِنْ بَعْدِ أنْ أضْنَيْتَني ساخِطاً عَلَيَّ في حُبِّك أمْ راضِ (٩) وقالَ البُسْتِيَّ: إِنَّ الأغْراضَ مَقْصُودَةٌ قَصْدَ الإِغْراضِ، والأجْمَلُ الإعْراضُ عَنِ الأَعْراضِ .
( ١) وردت الأبيات في الخريدة، قسم الشام، ٤٢٧/٢، ومعجم الأدباء ٧٣ /٧، والفوات ٠٣٢٣/١ ( ٢) رواية الخريدة ٨ ..بالحمى ..*)) ورواية معجم الأدباء: ( *فمذ أباح الهوي .. ) .
(٣) رواية الخريدة (( .. كل شيمته* وقد أتحت له فيك الحمام .. ))، ورواية معجم الأدباء: (( * وقد أبحت له فيك الحمام رضا»، ورواية الفوات ((فلم سخطت ..* وقد أتحت له فيك الحمام رضى ) .
( ٤ ) فوَق السهم: وضعه في الفوق ليرمي به ويصيب الغرض .
(٥) في الأصل (( *.. كدقته.. )) وهو تحريف صوابه في ب وس. وقد ورد سياق هذا البيت في الخريدة ومعجم الأدباء بعد تاليه. ورواية معجم الأدباء (( .. سقام فيه .. * ... لرقته من سقمه حرضاً)) .
(٦) سقط هذا البيت وتاليه من ب، ورواية الخريدة ومعجم الأدباء والفوات (( . .يمت أسفاً)) .
(٧) في الأصل وب وس (( .. يجاذبني # ) .
( ٨) ورد البيتان له في خريدة القصر، قسم الشام، ٤٢٧/٢ ، وفي معجم الأدباء ٧٥ / ٧، والفوات ٠٣٢٣/١ (٩) في ب ( .. كا أضنيتني ...*))، ورواية الخريدة (( .. ما أصبتني ...#)) .
وفي الأصل وب وس (( ... ساخط * » وهو غلط صوابه في الخريدة، و( راض)) ترفع خبراً لمبتدأ محذوف والتقدير (( آم أنت راض)) .
وقالَ(١) : [ الطويل]
وقالُوا: رُضِ النَّفْسَ الحَرونَ وكُفَّها تُطِعْكَ وألْزِمْها أَداءَ الفَرائِضِ (٢) فإِنْ لَمْ تَرُضْها أنْتَ وَحْدَكَ مُصْلِحاً وَجَدْتْ لَهَا مِنْ أهْلِها ألْفَ رائِضِ (٣) وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ(٤) : أزُلْزِلَتْ الأرْضُ، أمْ بِي أَرْضٌ؟ [ أيْ رعْدَة ](ه).
وَقالَ العَبَّاديُّ: المخْلِصُ عَلَى خَطَرٍ مَا دامَ في ممرِّ الدُّنْيا، فَإِذَا وَقَفَ عَلَى أعْرَافِ المَعْرِفَةِ، انْقَشَعَ عَنْهُ غَيْمُ خَطَرِهِ، وَطِيْفَ عَلَيْهِ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ لا يذْهَبُ، وَفضَّةٍ لا تَنْفَضُّ.
وقالَ أبو تَمَّام (٦) : [ الكامل ] إِنْ يَدْجُ عَيْشُكَ أنَّهُمْ أمُّوا اللَّوى ما أنْصَفَ الشَّرْخُ الذي بَعَثَ الهوى فلقد أضاءَ وَهُمْ على ذات الأضَا (٧) فَقَضى عَلَيْكَ بلَوعةٍ ثُمَّ انْقَضَى (٨) ( ١ ) ورد البيتان في ديوان البستي، ص٣٥٢ .
(٢ ) في ب «قالوا : أرض. . الحزون ..# ) وهو تحريف وتصحيف، ورواية الديوان ( « تُعدَّلْ . . )) .
والنفس الحرون : يقصد العاصية المعاندة، من حرنت الدابة إذا أبت المسير، وهو بذوات الحافر.
(٣) في الديوان« وإن ..* . .دهرها .. » وهي رواية عالية.
( ٤) هو أبو العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، أبن عم رسول الله عله ، وحبر هذه الأمة، توفي الرسول عل له وله من العمر ثلاث عشرة سنة، تفقَّه في الدين حتى عُرف بسعة العلم والفضل، توفي بالطائف سنة ٧٨ه. ( وانظر: الوفيات ٦٤/٣ ) .
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب، والعبارة في لسان العرب (( أرض)) .
(٦) ورد البيتان في ديوانه ٣٠١/٢، وهما من قصيدة في مدح أحمد بن أبي داود .
(٧) رواية الديوان (( ما أنصف الزمن..*)) وهي رواية جيدة.
لشرخ: يقصد شرخ الشباب أي أوله .
(٨) رواية الديوان ( إِن يَدْجُ ليلك ...*) .
يدجو : يظلم، واللوى وذات الأضا: أسماء مواضع.
سعد بن علي الحظيري الوراق جابُها جَاءَ(١) على حَرْفِ الطَاءِ قالَ الحَرِيريُّ (٢) : [ وَ](٣) هَذَا شَوْطٌ، إِنْ أُجْرِيَ (٤) [ فيه ](٥) القَلَمُ، لَمْ يَرْدَعْهُ سَوْطٌ.
وَقالَ الصَّاحبُ ( ٦ ) : رُبَّ مَعْبوط (٧) مَغْبُوطٌ.
وَقالَ عَمْرو بنُ مَسْعَدةَ(٨) - وَقَدْ أهْدَى فَرَساً .: بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِطِرْف(٩) يَتَصَرَّفُ بِالشَّات / ٨٨/أ مع هَواهُ، وَيَجري تَحْتَ الشَّيْخِ على رِضاهُ، لَمْ يَبْعَثْهُ سَوْطٌ، وَلَمْ يُتْعِبْهُ شَوْطٌ ( ١٠) .
وَقالَ المَعريُّ في كتابِ (( الغاياتِ»(١١) : قَبَضَ ما شاءَ وبَسَطَ، وَأَقْسَطَ بَيْنَ البَشَرِ ومَا نَسَطَ (١٢ ) .
وَقالَ الحريريُّ ( ١٣) : [ مجزوء الكامل ] ( ١ ) في ب (( ما ألّف منه)) .
( ٢ ) وردت هذه العبارة في خريدة القصر، قسم العراق ٦٥٤ /٢.
(٣) زيادة من ب وس .
( ٤) في س ( إِن جرى) .
( ٥ ) زيادة من لب .
( ٦) وردت العبارة لأبي الفتح البستي في يتيمة الدهر ٣٤٩/٤. والمتشابه، ص١٧ .
( ٧) المعبوط : الشاب الذي مات وجسده صحيح.
(٨) هو أبو الفضل عمرو بن مسعدة بن سعد الصولي، وزير المأمون، وأحد الكتاب البلغاء، كان يوقع بين يدي جعفر بن يحيى البرمكي أيام الرشيد، تكثر في كتب الأدب رسائله وتوقيعاته، توفي سنة ٢١٧ه. ( وانظر : الوفيات ٤٧٥ / ١) .
( ٩ ) الطَّرْف - بكسر الطاء -: الجواد الأصيل .
(١٠ ) وردت هذه العبارة في المتشابه، ص١٤ ، وجنى الجناس، ص١٨٥ . والشوط : المسافة التي يجري فيها الفرس إِلى غاية محددة .
( ١١ ) وردت العبارة في : تعريف القدماء بأبي العلاء، ص١٥٥ ، نقلاً عن مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي .
(١٢ ) في الأصل وس (( وأقسط من اليسر) وهو تصحيف صوابه في ب. وعيارة مرآة الزمان : « وأقسط وماقسط )) .
أقسط : عدل. قسط : ظلم .
(١٣ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق ذَهَبَ الزَّمانُ بعُصْبَةٍ غُرِّ تُعينُ وَتُغْبِطَدا) وَبَقِيتُ بَيْنَ عِصابَةٍ عُورٍ تَعينُ وتَعْبُطُ (٢) وَقالَ الرئيسُ أَبُو الَجَوائِزِ الواسطيّ (٣) : [الخفيف ] يا خليلاً صَفا ويا سَيِّداً أصْ فَى فَأَضْحَى بِهِ صَفَائِي مَنُوطَا (٤) وَأَرَانا ابنَ مُقْلَةِ حَائرَ المُق للة غُفْلاً وَخَطَّهُ تَخطيطَا (٥) وقالَ الأهْوازيّ: الجَهْلُ مَطيَّةٌ مَنْ رَكِبَهَا سَقَطَ، وَمَنْ صَحِبَهَا خَبَطَ.
وقالَ: لا زَالَ عَدُوَّكَ في احتياجٍ وانْحِطَاط، وَوَلِيُّكَ في ارْتِياحٍ واغْتباط.
وقالَ (٦) الشَّاعرُ(٧) : [ مجزوء الكامل ] قالوا : نَراكَ تُحِبُّ ذا ما فضلُ عَقْدٍ مودَّةٍ
تَ الشَّرْط قُلتُ: وذاكَ شَرْطي (٨) لم تُمْضَ صَفْقَتُهُ بِشَرْطِ
وقالَ آخر (٩) : [ السريع ] سلَّطَهُ اللّهُ على قَومِهِ
تَبّاً له من ساقط قاسط ( ١٠) ( ١) في س وب ( * غرر .. ) وهو تحريف .
وغر جمع أغر: وهو الأبيض الوجه والشريف .
(٢) في ب (( #عرر .. )) وهو تحريف .
نعين: تصيب بالعين. تعبط: تسيل الدم.
(٣) ورد البيتان في خريدة القصر، القسم العراقي، الجزء الرابع، ٣٤٦ / ٤.
(٤) في الأصل « .. وأضحى .. » وآثرت رواية ب فهي أجود، وقد سقطت كلمة (( أضحى)) من رواية س.
( ٥) في الأصل وب وس ( * .. عقلا .. ) وهو تصحيف صوابه في الخريدة .
والغفل: الرجل الذي لا يعرف ما عنده، وابن مقلة: تقدمت ترجمته في هامش ص ٣٢٨، وخطه تخطيطاً : أي خطوطا مسطرة وليس كتابة.
(٦) لم أهتد إِلى قائل البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٧) في الأصل وس « شاعر)).
(٨ ) ذات الشرط : أي على وجهها أثر مشرط على عادة بعض الأقوام حتى اليوم .
( ٩) لم أهتد إلى قائل البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
(١٠ ) القاسط : الظالم .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ الصَّابيُّ (١): [ مخلع البسيط ] خَانَتْ عُهُودِي يَدِيْ وَرِجْلِي فَلَيْسَ خَطْرٌ وَلَيْسَ خَطُّ كَلٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ يَلِينِي أشَالُ كالثِّقْلِ أوْ أحَطُّ( ٢) فَلِلْمَنايا إِلَيَّ قُرْبٌ وَلِلأمانِي نوَّى تَشُطُّ وللَذِي أتَّقيهِ وَشْكٌ وللَّذِي أرْتَجِيهِ شَحْطُ (٣) وقالَ المَعرِّيُّ(٤) : [ الطويل ] وَإِنْ خلَطَتْنِي بالتُّرابِ مَنِيَّةٌ فَبَعْضُ تُرابي مِنْ مَوَدَّتِكُمْ خِلْطُ(٥) وقالَ أبو زَيْدِ الكَشِّيُّ - وَأنْشَدَنيها -(٦) : [ الطويل ] سَمَاءُ مَعالِيهمْ نَقِيِّ مِنَ الطَّخَا وَجُودُ مَعَانِيهِمْ بَريءٌ من الخَطَا(٧) وقالَ البُسْتِيُّ (٨) : [ الطويل ] لنا صاحبٌ فيه انخناثٌ وأُبْنَةٌ / فسُحْقاً له من كاذبٍ متزَيَّدٍ يقولُ بأنِّي مولعٌ بِلواط (٩) وشيخ لواطٍ يستجيبُ لواطِي (٨٨ (١٠/ ب ( ١) وردت الأبيات في رسائل الصابي والشريف الرضي، ص٩٦، تحقيق: الدكتور محمد يوسف نجم، سلسلة لتراث العربي، دائرة المطبوعات والنشر، الكويت، ١٩٦١م.
( ٢) كَلَّ_بفتح الكاف -: أي عبء .
(٣) سقط عجز البيت من ب. والشحط : البعد .
( ٤) ورد البيت في شروح سقط الزند، ١٦٤٥/ ٤.
( ٥) البيت كله زيادة من ب. والخلْط: كل ما اختلط بشيء.
( ٦) ورد البيت في المحمدون من الشعراء، للقفطي، ص٦٨.
( ٧ ) سهلت الهمزة في كلمة (( الخطأ» الواقعة في عجز البيت لملاءمة المجانسة.
والطَّخا : الطخاء، وقصره للضرورة، وهو السحاب أو الظلام .
(٨ ) البيتان في ديوانه ص٢٦٥ .
(٩) رواية الديوان: «لنا حاكم)) .. ).
الانخناث: التخنث، وهو كالأبنة.
( ١٠) في الديوان: ((فتبا له.. لواط) والصواب (الواطي ) وهي رواية اللمح، وسهلت الهمزة في كلمة «لواطئ)) الواقعة في عجز البيت لملاءمة حرف الروي في القافية.
سعد بن علي الحظيري الوراق وَقالَ ابنُ أبي حُصَيْنةً (١) : [ الطويل] شَرَطْتُ عليهنَّ الوَفَاءَ فَمُذْ بَدا بَيَاضُ عِذارِي للعَذارَى مَضى الشَّرْطُ فَلا يُبْعِدِ اللَّهُ المشِيْبَ فَإِنَّهُ مَطِّيةُ حُكْمٍ في الخَطِيئَةِ لا تَخْطُو (٢) وفي الخُطَب النُّبَاتيَّةِ(٣): الحَمْدُ للّه الواسعِ عَطاؤُهُ، السَّاطعِ بَهَاؤُهُ، الواقِعِ فَضاؤُه، أحْمَدُهُ على إِيْجابِ ما أسْدَى وَمَنَحَ، وَأعُوذُ به من ارتكاب ما أرْدَى وَفَضَحَ، وَأشْهَدُ أنْ لا إِله إِلا اللّهُ [ وحدَهْ لا شريكَ له ](٤) شَهادَةَ ماضٍ في شَهادَتِهِ لا مُتَثَبِّط (٥)، رَاضٍ بإرادتِهِ غيرٍ متَسَخِّط
أيُّها النَّاسُ(٦) : إِنَّا قَدْ أَصْبَحْنا في دَهْرٍ مَديقٍ مَحْضُهُ(٧)، مَضِيقٍ خَفْضُهُ، كأنَّا فيهِ زَرْعٌ قَدْ قَلَبَتْهُ أَرْضُهُ، قَدْ أُبْطَرَنا الرِيُّ والشِّبَعُ، وَأهْمِلَتْ بينَنا المواقِيْتُ والجُمَعُ. فَلا الحقُوقُ بالإِبْرارِ تُحَاطُ، ولا الفُسُوقُ بالإنْكَار يُماطُ، ولا خُرُوقُ الدَّيْنِ بالاسْتِغْفارِ تُخَاطُ، ولا طَريْقُ اليَقِينِ بالأَذْكارِ (٨) يُنَاطُ .
وَقَالَ الحَرِيريّ (٩) : إِنَّ اللَّيْلَ قَدْ اجْلَوَّذَا ١٠)، والنُّعَاسَ قَدْ اسْتَحْوَذَ( ١١)، فافْزَعُوا إِلى المَراقِدِ ، واغْنَمُوا رَاحَةَ الرَّاقِدِ ، لتَشْرَبُوا نَشاطاً، وَتُبْعَثُوا نشاطاً ( ١٢) .
( ١ ) ورد البيتان في ديوانه ١٠ / ١.
( ٢ ) في ب (( * ..حلم.. ) وهي رواية جيدة، ورواية الديوان « *..لا يخطو) .
(٣) ورد النص في ديوان خطبه، ص ١١٥ .
( ٤ ) زيادة من ب .
(٥) ثبطه عن الأمر : قعد به وشغله عنه، فتثبط وتشاغل به حتى تأخر.
(٦ ) ورد النص في ديوان الخطب، ص٣٨٧.
(٧) المديق: المشوب بالماء. المحض: اللبن الخالص، يريد أن العيش لم يعد صافيا بل شابته الشوائب .
( ٨) جاء في الأصل وس (بالإنكار) وهو تحريف صوابه في ديوان خطبه. وقد سقطت العبارتان الأخيرتان من ب .
( ٩ ) في ب ( ابن الحريري)) . وقد ورد النص في المقامة الشتوية، ص٣٥٧-٣٥٦ من شرح مقاماته .
(١٠ ) اجلوذ : مضى سريعا .
( ١١ ) استحوذ : استولى .
( ١٢) في الأصل ((ليشربوا بساطاً، ويبعثوا بساطاً ه وهو تصحيف لا معنى له صوابه في ب وس.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أيضاً ( ١) : [ أيْنَما سَقَطُوا لَقَطُوا، وَحَيْثُما انْخَرَطُوا خَرَطُوا ] (٢) .
وَقالَ المعريُّ(٣) : [ الرمل ] بالخليطين قَضَى أوْطارَهُ فلحاه بالذي كانَ الخَليطُ ( ٤) ونشيطٌ للوغى فارسُنا وعلى أجنحة الموت يَشيطُ ( ٥) أَيْنَ مَغْبوطٌ على عِيشتِهِ زَيَّنَ الشِّيدَ كما زِينَ الغَبيطُ ( ٦) أوْرَكَ القَوْمُ فسيطُوا بالرَّدَى فإِذا قيمةُ ما نالوا فسيطُ (٧) [ الغبيطُ : الهودجُ، وسِيطوا: ضُرِبوا بالسِّياط، والفسيطُ: الظِّفر ](٨) .
وقالَ [المعريُّ ](٩) : [ الكامل ] وليُدْرِ كَنَّ جعادَنَا وسِباطَنَا ما أدرك النُّعْمَانَ في ساباطِ ( ١٠) ( ١ ) ورد النص في المقامة الساسانية، ص٤٠٧ من شرح مقاماته.
(٢ ) زيادة من ب. وانخرط في الأمر: ركب فيه رأسه جهلاً .
وخرطوا : أرسلوا إبلهم في المرعى .
(٣ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من مصادر شعره.
( ٤) في ب (( كالخليطين . .* )) وقد نثرت ب البيت نثراً .
الخليطان : نبيذ معمول من الزبيب والتمر أو العنب والرطب. الخليط : القوم الذين يجتمعون في مكان واحد أو على رأي واحد .
(٥) في الأصل « .. بسيط وفي ب ( تشيط ) وهو تحريف فيهما. ويشيط، أي: يحترق . وشاط دمه يشيط أي ذهب هدراً، وهذا أنسب للجناس.
(٦) في الأصل وس ( * زين السيد . . ) ولم أجد لها معنى مناسباً فآثرت رواية ب . والشيد : هو كل ما طُلي به لحائط من جص وغيره.
والغبيط : رحل يشد عليه الهودج.
(٧) في ب (( .. قسيط )) وهو تصحيف.
أورك القوم : أراد: نزلوا للإقامة. وفي اللسان: ( الفسيط : قلامة الظفر)) .
(٨) سقطت العبارة من الأصل وس فأثبتها من ب .
(٩) ما بين القوسين زيادة من ب وس، ولم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من مصادر شعره .
(١٠ ) الجعاد: جعاد الشعر، والسباط: من في شعرهم استرسال .
ساباط: موضع بالمدائن لكسرى. يقول : سوف يدرك الموت الناس جميعاً كما أدرك النعمان بن المنذر في ساباط حيث قتله كسرى تحت أرجل الفيلة.
سعد بن علي الحظيري الوراق / ٨٩/أ وقالَ أُبُو البركات ابنُ الأنْبارِيِّ( ١) في أسْوَدَ مَخْطوط (٢): [السريع] يا صاحبَ الشُّرْطَةِ هل مُنْصِفٌ يُنْصِفُني من صاحبِ الشَّرْطَهْ مخطَّطٌ بالحُسْنِ في وجهه
قلبي من الخَطَّةِ في خِطَّهْ(٣) عابُوهُ باللَّوْنِ وما عابَهُ سوادُهُ عندي ولا حَطَّهْ (٤) تمنعُني الشَّرْطَةُ في وَجْهِهِ أنْ أتَعَدَّى في الهَوى شَرْطَهْ ( ١) هو أبو البركات عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّٰه الأنصاري، كمال الدين الأنباري، من علماء اللغة والأدب وتاريخ الرجال، كان زاهدا عفيفا، سكن بغداد، وتوفي بها سنة ٥٧٧ه. من مصنفاته : « نزهة الألباء في طبقات الأدباء»، و«أسرار العربية»، و(( الإنصاف في مسائل الخلاف)» . (وانظر: الوفيات ١٣٩/٣، والبلغة، ص١٣٣ ).
(٢ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
ومخطوط : أي في خديه شطوب كما يفعل بعض الزنوج.
(٣) الخطة - بالكسر -: الأرض التي لم يصبها مطر .
(٤) في الأصل « ... ولا خَطَه» وهو تصحيف صوابه في ب .
سعد بن علي الحظيري الوراق جلبُ ما جاء مِفْهُر١ ، على حَرْفِ الظَّاء قالَ الأهوازِيُّ: لازِلْتَ في سَفَرِكَ سالماً مَحْفوظاً، وفي حَضَرِكَ غانِماً مَحْظُوظاً.
وَقالَ آخَرُ: مَكَانُهُ بِخَاطِرِ الحِمَايَةِ مَحْفُوظٌ، وَبِنَاظِرِ الرَّعَايَةِ مَلْحُوظٌ.
وقالَ الصَّابِيُ: لَعَصَيْتُ الحَفِيْظَةَ، وَطَاوَعْتُ الْمُحَافَظَةَ.
وَقالَ المَعَريُّ (٢) : [ الوافر ] رَضِيْتُ مُلاوَةً فَرَعَيْتُ حِفْظاً وأحْفَظَنِي الزَّمانُ فَقَلّ حِفْظِي (٣) ( ١) في ب (مارتْب منه)) .
( ٢ ) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠١٠١٠/٢ (٣) في ب ٨ . .فوعيت ..*))، ورواية الديوان (( ..فوعيت علماً *)).
الملاوة : مدة العمر. أحفظني : أغضبني .
سمد بن علي الحظيري الوراق
بابُ ما جاء منه على حرفِ العَير.
قالَ بعضُ البُلغاء (١) : لا ضَيْعَةَ على مَنْ له ضَيْعَةٌ.
وقالَ الحريريُّ( ٢) : الدُّنْيا سحابةٌ صَوبُها(٣) المصائِبُ، وكِنانةٌ نَبْلُها النَّوائِبُ، وحقيبةٌ ملْؤُها العجائبُ، مُتباينةُ المقاصد والأنحاء، دائمةُ التَّحامُلِ والإنحاء(٤)، إِنْ أضْحَكَتْ (٥) مَرَّةً أَبْكَتْ مِراراً، وإِنْ أحْلَتْ نَهْلَةً (٦) تَلَتْها إِمْراراً، وإِنْ واتَتْ (٧) ساعةً عاصَتْ أيَّاماً، وإِنْ أنكحتْ حلائلَ أصارتُهُنَّ أَيامى(٨)، تَأْنيسُها محفوفٌ بخديعةٍ، وصلَتُها (٩) موصولةٌ بفجيعة( ١٠)، وهَدِيَّتُها ( ١١) مشفوعةٌ بوقيعةٍ، وعِدَتُها كسرابٍ بقِيْعَة ( ١٢).
وقالَ الصَّاحبُ ( ١٣) : قاطعني قطيعةً فظيعةً.
وقال أيضاً ( ١٤) : عتابٌ يهزَّ / ٨٩/ب الفوارعَ، وتقريعٌ يحكي القوارغَ (١٥).
( ١ ) وردت العبارة في الإعجاز والإيجاز، للثعالبي، ص٩٦ ، منسوبة لصاحب الجيش أبي المظفر نصر بن ناصر الدين.
( ٢ ) ورد النص في خريدة القصر، القسم العراقي، الجزء الرابع ٦٥٠ /٢ ، وهو شبيه برسالة عبد الحميد الكاتب إلى أهله بعد انقلاب حاله لسقوط الأمويين.
( ٣ ) الصوب : المطر .
(٤ ) الإنحاء : مصدر أنحى عليه، أي أقبل، يقال : أنحى عليه ضرباً أو لوما .
( ٥ ) في ب ( أصلحت ) وهو تحريف ظاهر.
(٦ ) النهلة : الشربة .
( ٧) في ب (( أتت) وهو تحريف ظاهر.
( ٨) الخلائل: الزوجات. الأيامى : فأقدات الأزواج.
( ٩) في الأصل وب وس (( ووصلتها » وآثرت رواية الخريدة فهي أعلى .
( ١٠ ) في ب « بقطيعة )) وهي رواية جيدة.
( ١١) في الأصل وب وس (( وهدنتها» وهو على الغالب تصحيف صوابه في الخريدة .
(١٢ ) في الأصل وب وس (( وعذبها» وهو تصحيف.
القيعة: جمع قاع، وهو ما انبسط من الأرض، وفيه يكون السراب نصف النهار .
(١٣ ) وردت العبارة في رسائله، ص ٤٧٩ ، والمتشابه، ص١٥ .
( ١٤) وردت العبارة في رسائل الصاحب، ص٤٧٩ ، والمتشابه، ص١٥ ، وجاءت بلا عزو في سحر البلاغة ص١٣٧.
( ١٥ ) الفوارع: التلاع. القوارع: الدواهي المفاجئة، جمع قارعة.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ (١) : وجدَ الشَّيطانُ بينهم مَنْزَغاً (٢)، وأصابتْ سِهامُهُ فيهم مَنْزَعاً .
وقال(٣) : عَلِمَتِ الرَّعيَّةُ أنَّ العَدْلَ قد امتدَّتْ أبواعُهُ(٤)، والجَوْرَ قد نَفِدَتْ أنواعُهُ.
وقالَ الخالعُ (٥): وتقولُ العربُ: الأنسُ رَوْحٌ، على القُلوبِ، والوَحشةُ رَوْعٌ.
أطْمَعَكَ أنَّهُ يُجَنِّسُ، فأبدلَ العَيْنَ من الحاءِ.
وقال أبزونُ العُمانيُّ (٦) : [ الكامل ] ورجَعْتُ مَوفوراً وجَأْشيَ ساكنٌ وهجعتُ مسروراً وقلبيَ وادعُ وقالَ آخرُ في العُود (٧) : [الهزج ] باتٌ كلُّه عَرْفٌ
من العِرْقِ إلى الفَرْعِ (٨) وقالَ الخوافيُّ الكاتبُ (٩) : [ الوافر ] ألا يا للعجائِبِ ما لِقَوْمي شَرَوْا مَنْ ليس ذا جَدَّ وجِدٌ
( أضاعُوني وأيَّ فتى أضاعُوا! ) ( ١٠) وباعُوا مَنْ له عَضُدٌ وباعُ
( ١) وردت العبارة في رسائل الصاحب، ص٤٧٩ . والمتشابه ص١٦ . وجاءت بلا عزو في سحر البلاغة، ص ١٤٩ .
( ٢ ) المنزغ: ما يمكن به أن ينزغ بينهم، أي يوقع بينهم الفتنة والشر.
(٣) وردت العبارة في رسائل الصاحب، ص٤٧٩ ، والمتشابه، ص١٧ .
( ٤ ) أبواعه: جمع بوع، وهو الباع، أي قدر مد اليدين.
(٥) هو الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي، المعروف بالخالع، أديب له شعر حسن، سكن بغداد، له كتب منها : (( الأمثال» و«صناعة الشعر» وغيرها. أخذ عن الفارسي والسيرافي، توفي سنة ٤٢٢ه ( وانظر: معجم الأدباء ٠ ١٥٥/١٠
(٦ ) لم أهتد إِلى البيت فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٧) لم أهتد إلى البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٨) العَرْف : الرائحة الزكية، أو هو الرائحة عموماً .
( ٩ ) ورد البيتان في الدمية ٠١٢٠٠/٢ ( ١٠ ) في البيت تضمين لعجز بيت للعرجي، وتمامه: (( ليوم كريهةٍ وسِدادِ ثغرِ)) وهو في ديوانه، ص٣٤، تحقيق: خضر الطائي ورشيد العبيدي، الشركة الإسلامية للطباعة، بغداد، ط١ ، ١٣٧٥ه / ١٩٥٦م.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ (١) أبو نُواس(٢) : [الكامل] عَبَّاسُ عبَّاسٌ إِذا احتدمَ الوغى وقالَ مِسْكَوَيْهِ(٤) : [الطويل ] وما أنا إلا المِسْكُ ضاعَ فعندكُمْ وقالَ الخَوافي (٦) : [ الطويل ] وما أنا إِلاَّ صارمٌ رثَّ جَفْنُهُ وكيف يَجُدُّ الهامَ نصلٌ مُصمَّمٌ وقالَ البُستيُّ (٩) : [ الطويل ] صُنَانٌ إِذا ضَمَّخْتَ بالمِسْكِ مَسْكَهُ والفَضْلُ فَضْلٌ والرَّبيعُ ربيعُ (٣) يضيعُ وعندَ الأكرمِينَ يَضُوعُ (٥) من الأَجَلِ المحْتومِ أَمْضى وأقْطَعُ (٧) وصاحبُهُ هيَّابَةُ القلبِ أَقْطَعُ (٨) ترى المسكَ فيهِ ضائعاً غيرَ ضائع ( ١٠) ( ١) ورد البيت في شرح ديوان أبي نواس ١٠٨/٢ ، ضبط : إيليا الحاوي، الشركة العالمية للكتاب، ١٩٨٧م.
( ٢) هو أبو علي الحسن بن هانى، المعروف بأبي نواس الحكمي، الشاعر المشهور، ولد في البصرة، ونشأ في بغداد، ثم انتقل إلى الكوفة، وهو يُعَدُّ في الطبقة الأولى من المولّدين، توفى سنة خمس، وقيل ست، وقيل ثمان وتسعين ومائة ببغداد. ( وانظر: الوفيات ٩٥ / ٢ ).
(٣) في ب ( .. إذا شهد الوغى # ) .
( ٤) ورد البيت بلا عزو في البداية والنهاية، لابن كثير ٢٢٣/١٢ ، وأيضاً في مرآة الجنان ٠٤٠٦/٣ (٥) رواية البداية والنهاية ( .. قد ضاع عندكم# .. وعند الأكثرين .. )) .
يضيع: مِن ضاع الشيء، إِذا فقد .
بضوع: من ضاع المسك إذا تحرك فانتشرت رائحته، بمعنى تضوع.
(٦) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٧) في ب « ...رق جفنه*)) .
رث جفنه: تقطّع وبلي .
(٨) الهام: الرأس .
نصل مصمم: من صمّم السيف، إذا قطع اللحم إلى العظم .
(٩) لم يرد البيت في ديوانه .
( ١٠) صنان: ذَفَر الإبط. المسْك - بفتح الميم وسكون السين -: الجلد . ضائعاً : مفقوداً .
غير ضائع: لم تتضوع ريحه وتنتشر .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [ مجزوء الكامل ] يا قوم إِنِّي جائعٌ ولعلني قد كنتُ أُشْ والجوعُ مِن إِحدى الفجائع (٢) بِعُ كلَّ يوم ألفَ جائعْ (٣) وقالَ ابنُ حَيُّوس(٤) : [ الطويل ] سَأَشْكُرُ ما دامَ الكلامُ يُطيعُني تَوالتْ على مَنْ لا يُدِلُّ بِخدمةِ / فَأَجْنَتْكَ مِنْ مَحْضِ القريض وَحُرِّهِ صنوفاً أتَتْ مِنْ جُودِكَ الْمتتابع عليكُمْ ولا يُدلي إِليكم بشافعٍ (٥) بضائعَ ليس العُرْفُ فيها بِضائع (٩٠ (٦ /أ وقال(٧) : [الكامل ] قَدْ ظَلَّ فِي الْآفاقِ أمرُكَ نافذاَ رأيتَ مِنْ حُجَّابِ قَصْرِكَ قَيْصَرًا فمواقعُ الأقدارِ حين تُوَقّعُ (٨) ولكانَ مِنْ تُبَّاعِ أمرِكَ تُبَّعُ (٩) وقال( ١٠) : [الكامل] ومُهَذَّبِ الأتْباعِ ممنوعِ الحِمى صافي أديم الوَّدِّ ضافي التُبَع ( ١١) ( ١) ورد البيتان في ديوان البستي، ص ٢٧٥ .
(٢) في ب « ...من أوهى الفجائع)) .
(٣) في الديوان (( ولعلني فيما مضى # قد كنت أشبع ألف جائع)) .
( ٤ ) وردت الأبيات في ديوانه ٣٣٢/١.
(٥ ) رواية الديوان ( * عليك. .إليك .. ) .
دل يدل عليه دالة: أي يثق بمحبته فيفرط عليه.
(٦) أجنتك: جنت لك. محض القريض: الخالص من كل شائبة، والحر : الجيد .
( ٧) ورد البيتان في ديوانه ٠٣٤٤/١ (٨) في البيت مبالغة ممقوتة تجاوز بها الشاعر الحدّ متطاولاً على ملك الله وسلطانه.
(٩) رواية الديوان الأقمت ..* .. أتباع ملكك .. ))، وقد سبق هذا البيت في الديوان بقول الشاعر : «لوكنتَ في الزمن القديم وإِنْ شأى * بالمعجزات السَّابقُ المُسْتتبعُ) تُبَّع: من أسماء ملوك اليمن .
( ١٠ ) وردت الأبيات في ديوان ابن حيوس ٣١٣/١، وما بعدها.
( ١١ ) رواية الديوان ( * صافي أديم العرض .. ).
والتُبَّع: الناصر، وبضم الباء : الظل .
سعد بن علي الحظيري الوراق فالمَنُّ غيرُ مُكَدَّرٍ والشَّرْبُ غي والهِمَّةُ البِكْرُ التي لم تُفْتَرَعْ يا مَنْ تَفَرَّدَ بالعُلا، فصِفاتُهُ أنا قائلٌ بِفناءِ بيتِك قائلٌ ليْ عنكَ إِنْ شَطَّ المزارُ غداً غِنِّي رُ مُصَرَّدٍ والسِّرْبُ غيرُ مُرَوَّعِ (١) خَصَّتْكَ بالشَّرَفِ الَّذي لم يُفْرَعِ (٢) لا تُدَّعَى، وصَفاتُهُ لم تُقْرَعِ (٣) للنَّائباتِ: خُذي بحُكْمِكِ أو دَعِي (٤) إِنْ كانَ يُغْني مُمْعِرٌ عن مُمْرِعِ (٥) وقال (٦) : [الكامل ] فَرَعُوا هِضابَ العِزِّ وَهْيَ مَنيعةٌ فَرَعَوْا رِياضَ الفخرِ وَهْوَ مُمَنَّعُ (٧) مَنْ بالسِّنانِ يصولُ عندَ فِطامِهِ لم يَخْشَ آخرَ بالشِّنانِ يُقَعْقِعُ (٨) ما عايَنَتْ صِفَّيْنُ عند تقارُعِ الصَّ سفَّيْنِ جيشاً جامعاً ما تَجْمَعُ (٩) وقالَ أبو محمدٍ بنُ حكِّينا البغداديَّ (١٠) : [ السريع ] ( ١) غير مصرد : غير محجوب أو ممنوع فهو كثير الإرواء لمن شرب منه، لأن التصريد في الشرب دون الري.
( ٢ ) فَرَعَ البِكْرَ: افتضّها .
فَرُعَ الشَّرف : صعد ونزل ( ضد ) . ويقصد بها هنا الهبوط .
(٣) الصفاة: الحجر الأملس الصَلْد . لم تقرع: لم تكسر .
( ٤ ) رواية الديوان ( ..بفناء عزك..#)) .
قائل (الأولى ) : من قال يقيل، إذا نام في نصف النهار . وقائل (الأخيرة) : من القول.
( ٥ ) فصلت س بين هذا البيت وسابقه بكلمة (( وقال)) .
الممعر: من أمعر المكان، إِذا افتقر أو قلّ زاده .
والممرع: مَنْ اتّسع رزقه واستغنى .
(٦) وردت الأبيات في ديوان ابن حيوس ٣١٨/١ وما بعدها.
( ٧) فرعوا الهضاب : نالوها وَاعْتَلَوْها. وفرعوا (الأخيرة) : الفاء للعطف متصلة بالفعل رعى.
(٨) في الأصل وس (( * لم أخش.. » وهو تحريف ظاهر، وفي ب (( * .. .بالشتات .. )) وهو تصحيف.
الشِّنان: جمع شَنّ وشَنّة، وهي القربة الخَلق الصغيرة، يضرب بها للجمل فتقعقع فتحضه على السير، وهي تضرب مثلا لمن يقوم بعمل ويتفاخر به دون طائل.
(٩) في الأصل ((* .. ما يجمع )) وهو تصحيف ظاهر.
( ١٠ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من مصادر.
سعد بن علي الحظيري الوراق لمَّا فشا البخلُ وصارَ النَّدى ولا رغيفٌ كلَّ أسْبوع سارتْ مصاريعُ هجائي إِلى مَنْ خُبزُهُ خلفَ المصاريعِ (١) فقطَعَتْ بالذَّمِّ أعراضَهُ وفَرْقَتْها في المجاميع (٢) وقالَ (٣) عمرُ الحاكمُ الأشقر(٤) : [ مجزوء الرمل ] ا رُبَّ مَهُمُومٍ حسريصٍ كَشَفَ الهَمُّ قِناعَهْ (٩٠ (٥/ ب وفقيرٍ قانع بال قُوْت تُغنيه القَناعَهْ وقالَ الحسنُ بن [أبي] الطيّب الباخَرزيِّ (٦): لا زالتْ معادنُ الْمُعادينَ (٧) بصَوْلَتِهِ مَروعَةً، ومساكنُ المساكينِ (٨) بصلتِهِ مَرِيعةً (٩) .
وقالَ العُتبِيِّ [ في النّبي له ]( ١٠): صلَّى اللّهُ عليهِ صلاةً تقضي فَرْضَ طاعَتِهِ، وَتَقْتَضي ( ١١) فَرْضَ شَفاعَتِهِ.
وقالَ (١٢) العميدُ أبو إسماعيلَ الطُّغْرائيُّ : [الطويل ] ( ١ ) مصاريع الهجاء: أراد بها أشطار الأبيات، جمع مصراع.
والمصاريع (الأخيرة ) : جمع المصراع الذي يكون للباب .
(٢) في ب « ...أعراضهم * ومزقتها . . )) .
(٣) ورد البيتان في دمية القصر ٠١٠٣١ / ٢ (٤) في ب « الأشتر)) وهو تحريف .
وهو الفقيه أبو عبدالرحمن عمر بن الحاكم بن محمد بن محمد، المعروف بالأشقر، كان أغلب شعره في الزهد، وإن كان حلواً كما يقول الباخرزي ( وانظر : الدمية ١٠٢٩ / ٢ ).
(٥) في الأصل وس (( * كشف الهم.. )) . وآثرت رواية ب فهي أعلى، لأن البخل هو الذي يكشف حقيقة البخيل .
(٦ ) ما بين القوسين زيادة أَخَلَّتْ بها الأصول. وقد ورد النص في الدمية ١٢٤٩/٢ .
(٧) في س ((المعادن)). وفي ب « المغادين)) وهو تصحيف ظاهر.
(٨ ) في س (( المساكن)) وهو تحريف ظاهر.
(٩ ) مريعة: أي ممرعة .
( ١٠ ) ما بين القوسين زيادة من ب.
( ١١) في ب (( يقتضي، ويقتضي قرض)) .
(١٢ ) وردت الأبيات في ديوانه، ص٢١٩ .
سعد بن علي الحظيري الوراق أقولُ وعيني بالدُّموعِ وقيعةٌ وظهري بأعباء الخطوب مُوقَّعُ ( ١) حمَّى فيه للأَذْنَيْنَ مَرْعَى ومَشْرَعٌ كما فيه للأقصَيْنَ مَرْوَّى ومَشْبَعُ (٢) حياةٌ لمَنْ ينتابُهُ وَهْوَ قانعٌ ومَوْتٌ لمَنْ يغشاهُ وَهْوَ مُقَنَّعُ (٣) فاكنافُهُم للمُسْتَمِيحين مَرْتَعٌ وأسيافُهُمْ في المُستَبيحينَ رُتَّعُ (٤) وقال(٥) الكاملُ أبو الفضلِ بنُ الخازنِ الكاتب (٦) في طبيب(٧) : [الكامل] رَحِمَ الإِلهُ مُجَدَّلينَ سليمُهُمْ مِنْ ساعدَيْهِ مُبَضَّعٌ بالمِبْضَعِ (٨) فعصائبٌ يأتونهُ بعصائب
نُشِرتْ فَتطوي أذْرُعاً في أذْرُعِ (٩) أفَصَدْتَهُمْ باللّهِ أمْ أقْصَدْتَهُمْ وَخْزا بأطرافِ الرِّماحِ الشَّرَّعِ (١٠) [ دَسْتُ المباضِعِ أمْ كِنانَةُ أسْهُم أمْ ذُو الفِقارِ مع البَطينِ الأنْزَعِ ( ١١) غَرَراً بنفسيَ إِنْ لقيتُكَ بعدَها يا عَنْتَرَ العَبْسيَّ غيرَ مُدَرَّعِ ] (١٢) (١) رواية الديوان : ( ...للدموع ...للدموع عين وقيعة: أي لا تكاد دموعها تجف، من قولهم: (( أرض وقيعة )) للتي لا ينشف ماؤها. ظهري موقع: أي أصابته البلايا .
( ٢ ) سبق هذا البيت بقول الشاعر : ( أما دَرَّت الأيام أَنِّيَ في حمّى حمى أو عصى حكم المقابر جاره وليُّ أمير المؤمنين ممنّعُ لكان له مما يقدر مفزع » (٣) في س (( تنتابه . .*)) . رجل مقنع: عليه بيضة الحديد .
(٤) في ب ( ..مربع * ) وهو على الغالب تصحيف .
( ٥) وردت الأبيات في الوفيات ١٥٠ /١ .
(٦) تقدمت ترجمته .
( ٧) هو الحكيم أبو القاسم الأهوازي ( وانظر: الوفيات ١٥٠ /١)، وكان فصده فآلمه .
( ٨ ) رواية الوفيات (( * من ساعديك .. ) .
(٩) في الأصل وس (( وعصائب وعصائب *)) وروايتا ب والوفيات أجود.
(١٠ ) القصد : أخذ الدم من الوريد . وأقصده: قتله . والرماح الشرع: الممالة للطعن.
( ١١ ) دست المباضع: الحقيبة التي يضع فيها الطبيب مباضعه. وذو الفقار : سيف الرسول عله ثم صار إلى على ابن أبي طائب رضي الله عنه. والبطين: العظيم البطن، وهي من صفات على بن أبي طالب، وكذلك كان أنزع، والأنزع: الذي انحسر الشعر من جانبي جبهته (انظر: القاموس المحيط مادة/ ن زع) .
( ١٢ ) البيتان زيادة من ب . غرراً بنفسي : من الغرر، وهو التعرض للهلاك. مدرع: لابس الدرع.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ آخرُ( ١) : [ السريع ] لا تضعِ المعروفَ في ساقط فذاكَ صُنعٌ ساقطٌ ضائعُ وضَعْهُ في حُرِّ كريمٍ يَكُنْ عُرْفُكَ مِسْكاً عَرْفُهُ ضائعُ (٢) وقالَ الباخَرْزيُّ يذكرُ الميكاليَّ (٣) : لو قيلَ مَنْ أميرُ الفضلِ؟ لقُلتُ: الأميرُ أبو الفضلِ ، أَمَّا أدَبُهُ ( ٤) فقد كانَ - على ذبولِ عودِهِ - غَضّاً، يكادُ يغُضُّ من أزهارِ الرَّبيع غَضَاً، وأمَّا شِعُرهُ فقد أعْلَنَ أهلُ الصَّنْعةِ شِعارَ(٥) الانْتماءِ إِليه، وَرفْرَفَتْ الشُّعراءُ بأجنحة الاسْتعارة (٦) عليهِ .
وأمَّا / ٩١ /أ رسائلُهُ فَرِسْلٌ (٧) يَدِرُّ، وسِلْكٌ لا يَخونُهُ الدَّرُّ، ومَنْ تأمَّل منثورَهُ في المخزون، عَلِم أنَّهُ فَرْحَةُ المحزونِ، وكانَ إِذا قطَعَ الشَّعْرَ(٨)، [قَطعَ الشِّعْرَ](٩)، فَمِنْ كلامِهِ الذي يُؤسى [به ] الكَلْمُ (١٠)، ويُظْلَمُ إذا قِيسَ بعذوبتِهِ الظَّلْمُ ( ١١)، قولُه (١٢) : [ مجزوء الكامل ]
أوْصاكَ ربُّكَ بالتُّقى
فاجعُلْ لنُسْكِكَ طُولَ عم
وَأولو النّهى أَوْصَوْا مَعَهْ رِكَ مسجداً أو صَوْمَعَهْ
( ١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
(٢) العُرف : المعروف . العَرف الضائع: الرائحة المنتشرة .
(٣) ورد النص في دمية القصر ٠١٥٢،١٤٨،١٤٧/٢ ( ٤ ) عبارة الدمية (( فأما )) .
( ٥ ) عبارة الدمية « أهل الصناعة لشعار .. )) .
(٦) في الأصل وس والدمية (( الاستفادة» وهو تحريف صوابه في ب .
الرسل - بالكسر -: اللبن )) ( ٨) قوله: «قطع الشعر) : لعله يريد جعله مقطعات.
(٩) سقطت هذه العبارة من الأصل وس، فأثبتها من ب . وقد وردت العبارة في الدمية منفصلة عما قبلها بكلام آخر. وقوله: «وقطع الشعر»: أي تجاوز بمقطعاته شعر غيره من الشعراء .
( ١٠) ما بين القوسين زيادة من دمية القصر .
يؤسى به الكلم: يداوى به الجرح.
( ١١ ) الظّلْم -بالفتح -: ماء الأسنان وبريقها .
(١٢ ) ورد البيتان في الدمية ٧١٩/٢، وهما في ديوان الميكالي، ص١٣٤.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ العسكريّ ( 1) : [ مجزوء الخفيف ] آفةُ السَّرَّ مِنْ جفو كيف يخفى مع الدُّمو نِ دَوامٍ دَوام
عِ الهوامي الهوامع وقال آخر (٢) : [ الوافر ] حبيبٌ لا أزالُ وبي نزاعٌ إِليه وليسَ لي عنهُ نزوعُ وقالَ آخرُ: فهو يُجَنُّ لِلَذْعَةِ الوداعِ (٣) ، ويَحنّ إِلى لَدَّةِ الاجْتماع.
وقالَ آخرُ [ في يومٍ غَيْمٍ](٤): تَمَسَّكتْ مدارِعُهُ(٥)، وامْتَسَكَتْ مدامِعُهُ.
وقالَ آخرُ: خيولٌ كالطيورِ المُسْرعَةِ، والرِّماحِ المُشْرَعَةِ، والمراكبِ الْمُشَرَّعةِ .
وقالَ آخرُ: سَلَّمْتُ على الشَّباب وودَّعْتُهُ، وسالمتُ المشيبَ ووادعتُهُ.
وقال آخرُ: أقامَ على الغَيِ الذي هو له موضعٌ، والبَغْيِ الذي هو فيه مُوضعٌ (٦).
وقالَ آخرُ: الكلبُ لا يَتْبَعْ حَتَّى يشبعْ، وعند الجوعِ يَهُمُّ بالرُّجوعِ.
وقالَ البديعُ الهمذانيُّ: اقْتَصَرْتُ على اليَسيرِ لِيَسِيرَ، وعلى البديعِ ليَذيعَ، [ وأنا أسْتَطِبُّهُ وأسْتَطيبُهُ، لأنَّ طِبَّهُ يَنْفَعُ، وطيبهُ يتضَوَّعُ ](٧) .
وقال آخرُ: حصينةُ المرابعِ، خصيبةُ المراتع.
وقالَ آخرُ: نُورٌ ساطعٌ، ونَورٌ طالعٌ.
وقالَ غيرهُ: الهَمُّ الحافزُ للدُّموعِ، والحُزْنُ الواخزُ للضَّلوعِ.
( ١) ورد البيتان في ديوان المعاني، لأبي هلال العسكري ٢٦٣/١، وقد تقدم ورودهما في قاعدة الكتاب، ص٢٢ .
(٢) ورد ألبيت ضمن مقطوعة في دمية القصر ٦٤ /١ منسوبا لأبي الفضل جعفر بن الحسن الشبيبي المكي، وعرف به الباخرزي أنه (( شاب حسن الرواء والرواية ) .
(٣) في ب ( لذعة النزاع)) . وفي س (( النزاع)) .
( ٤ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
(٥) المدارع: جمع مدرعة، وهو ثوب، يريد أن المطر لم يهطل فيه.
( ٦ ) أوضع في الغي : أسرع إليه .
(٧) ما بين القوسين زيادة من ب.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ ابنُ أسد الفارقيُّ ( ١) : [الطويل ] فما المسكُ والرَّيانُ والرَّاحُ شُعْشِعَتْ بأطيب من عَرْف الذي مُذْ عرفْتُهُ بماءِ سحابٍ ضُمِّنَتْهُ الوقائعُ (٢) فَبَيْني وبينَ العالمينَ وقائعُ (٣) وقال (٤) : [البسيط ] دَعْ صُحْبَةَ القومِ أبْدَوْا مِنْ مَلالِهِمُ واصْحَبْ سِواهُمْ ولا تسمعْ دُعاءَ أخٍ اولا تَمُتْ حَسداً إِمَّا رأيتَ أخا فسوفَ يُودي به رَيْبُ المَنونِ وما لم يدفعِ المالُ عَمَّنْ ظَلَّ جامِعَهُ لمرءِ ناعٍ من الأحداثِ يطلبُهُ يوماً وقد كرهوا منكَ الثَّوى بذعا (٥) إِلاَ دُعَاءَ نَصوحٍ للثَّوابِ دعَا حِرْصٍ لِما نالَ في الدُّنيا وما جَمعَا ٩١/ ب لَهُ تحرَّكَ في الدُّنيا وماجَ معَا (٦) نوائبَ الدَّهْر إِذ نابتْ وما منعَا (٧) متى لَحاهُ على الدُّنيا ولامَ نعَى (٨) وقال(٩) : [السريع ] لم يَدْرِ يومَ البينِ من حَيْرةٍ ولم أطِقْ لمَّا جرتْ أدمُعي بَشَّرَ في صالحةٍ أمْ نعَى ( ١٠) لها من الحُرْقَةِ أنْ أمنْعَ ( ١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٢ ) في س (( * ... وقائع)) .
الريان : الماء الذي يُروي. الوقائع: جمع وقيعة، وهي نقرة في جبل أو سهل يستنقع فيها الماء، والجمع وقاع ووقائع.
(٣ ) وقائع: حروب ومشاحنات .
( ٤ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
(٥) في س ( . .فدعا ) وهو تصحيف. والثوى: الإقامة.
(٦) ريب المنون : مصيبة الموت. وما: اسم موصول. وله : جار ومجرور. أي سوف يهلك هو وكل شيء كان بتحرك بحركته ويموج معه .
(٧) في ب (( ... جارحة *)) وهو تحريف.
(٨ ) في ب وس « ... يرقبه *»، وفي ب (( * ... ولام مَعاه وهو تحريف .
( ٩ ) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ١٠ ) في الأصل " ..من خيرة*» وهو تصحيف صوابه في ب وس.
[ وفي الخُطبِ النُّباتيَّة: فتأَهَّبوا للصَّوتِ السَّميعِ، والموتِ الذَّريع ](١).
وقال المِيكاليُّ: أحسنُ من رياضِ الرَّبيعِ، وأبهى من رِياطِ (٢) الوَشْي الصَّنيعِ.
وقالَ: إِذا دارتْ بكَفَّيْهِ أنابيبُ اليراعةِ، دَرَّتْ بكفَّيْةِ شآبيبُ (٣) البراعةِ.
وقالَ (٤) المتنبي (٥) : [الوافر] أسائلُها عَنِ المتديِّريها فلا تدري ولا تُذري دُموعَا(٦) ومن ترصيعِ الخطيب، المذَهَّبِ العجيبِ (٧)؛ قولُهُ من صفةِ الدَّهرِ(٨) : عِداتُهُ خُدَعٌ، وهِباتُهُ لُمَعٌ، وآفاتُهُ دُفَعٌ (٩)، وكَرَّاتُه فُرَعٌ.
وقولُهُ (١٠) : هنالكَ تكشفُ السَّاعةُ قناعَها، وتكشفُ الطَّاعَةُ أتباعَها( ١١)، فهل (١٢ ) مِنْ مُقْلِعٍ [ قبلَ ](١٣) تَحَيُّرِ الدَّمْعَةِ، وتكَدَّرِ الجُرْعةِ، وتَنكِّرِ الصَّرْعَةِ، وتَعَذُّرِ الرَّجْعَةِ ( ١٤) ؟!
( ١ ) زيادة من ب .
(٢ ) في الأصل (( رياظ )) وهو تصحيف صوابه في ب .
لرباط : جمع ريطة - بالفتح - وهي كل ملاءة غير ذات لفقتين كلها نسج واحد، أو كل ثوب لين رقيق.
(٣) الشآبيب : جمع شُؤبوب، وهو الدفعة من المطر، وأول ما يظهر من الحسن، وحد كل شيء وشدة دفعه.
( ٤) ورد البيت في ديوان المتنبي بشرح العكبري المسمى ( التبيان في شرح الديوان)) ٢٥٠/١ ، ضبط مصطفى لسقا وآخرين، دار المعرفة، بيروت، بدون تاريخ.
(٥) هو أحمد بن الحسين بن الحسن الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب المتنبي، الشاعر المشهور، توفي سنة ٣٥٤ه ( وانظر : الوفيات ١٢٠ / ١ ).
(٦) في الأصل وب ( . .المتدبر بها )) وهو تصحيف صوابه في س والديوان. وفي ب (( فما تدري.. )) .
ومعنى (( المتديريها ) أي: المتديرين فيها، أي متخذيها داراً؛ لأنه يخاطب أطلال إحدى الديار .
(٧) في ب ((الخطب، العجيب المذهب ))، وهو تحريف.
(٨) ورد النص في ديوان الخطيب ابن نباتة الفارقي، ص٣٧٦.
(٩) في ب (( دفع) وهو تصحيف ظاهر.
( ١٠ ) ورد النص في ديوان الخطب، ص٣٧٨.
( ١١) عبارة ديوان الخطب (وتكنف الطامة أتباعها)) .
(١٢ ) ورد النص في ديوان الخطب، ص ٣٧١.
(١٣ ) سقطت الكلمة من الأصل وس فأثبتها من ب .
( ١٤ ) وردت العبارة في الأصل وس (( يحير الدمعة، ..يكدر، ..ينكر، يعذر)) وهو تصحيف صوابه في ب.
في (١) كلِّ يومٍ تودِّعونَ ماضياً إِلى الآخرة لا يَرجعُ، وتُشَيّعونَ غادياً إِلى الحافِرةِ لا يَربعُ (٢)، وتُرَوَّعونَ بفاقرَةٍ لا تُقْلِعُ (٣)، وتُزَعْزَعونَ بزاجرةٍ لا تُنْجعُ. هتكَ (٤) اللهُ عنَّا وعنكم حجابَ الطَّمعِ، وسلكَ بنا وبكم شِعابَ الوَرَعِ، أمَا في ذلكَ ما سكبَ الدُّموعَ، وكسَّبَ الخشوعَ، وأذهب الجموعَ، وأوْجبَ الرُّجوعَ، أرسلهُ حينَ أظهرَ الطاغوتُ بِدَعَهُ، ودَمَّرَ المَنْحوتُ تَبَعَهُ، فقَوَّمَ به الجاهلَ ورَدَعَهُ، وحطَمَ به الباطلَ وقمعَهُ، حتَّى تألَّقَ / ٩٢ / أ شهابُ الإيمانِ فلمعَ، وتمزَّقَ ضبابُ البُهْتانِ فانقشعَ، وخفقَ قلبُ الضَّلالِ فانخلعَ، وزهقَ لُبُّ المحالِ فانْقمعَ. أحمدُه (٥) على خوالي نِعَمٍ خَوَّلَها، وتوالي قِسَم أكملَها، وملابسِ آلاءِ خلَعها، ومعاطِسِ أعداءٍ جدعها. وترقَّبوا(٦) داعياً من السَّماءِ تُنْشَرُ به الرِّمَمُ، وتُحْشَرُ له الأمَمُ، وتزولُ معهُ التُّهَمُ، ويطولُ عندهُ النَّدمُ. يالهُ داعياً أسْمَعَ العِظامَ البالَية، ومنادياً جمعَ الأجسادَ المتلاشية، من بطون السّباعِ، ومتونِ البقاعِ (٧)، حتَّى استقامَ كلُّ عُضْوٍ في موضعِهِ، وقامَ كلُّ شِلْو(٨) مِنْ مَصْرَعِهِ .
وقالَ أبو الحسنِ الأهوازيَّ: أحسنُ من البَدرِ الطَّالعِ، وأبْيَنُ من الفجرِ السَّاطعِ.
وقالَ يَذُمُّ رجلاً : يدفعُ الملهوف، ويمنعُ المعروف، ويحلُمُ قبلَ أنْ يهجعَ، ويحكُمُ قبلَ أنْ يسمعَ.
وقال أيضاً : هذا كتابُ مَنْ مَنعَه الخجلُ عن الاعتذارِ، وقطعَهُ الوَجَلُ عن (٩) الاستغفارِ، فاغتسَلَ بصَوْبِ الدَّموعِ، واشتملَ بثوبِ الخشوعِ .
(١) في ب ((وفي». وقد ورد النص في ديوان الخطب، ص٢٤.
(٢) في ب ( يودعون، يشيعون، لا يريع)). وفي الأصل وس (( لا يرتع) وهو تصحيف.
الحافرة : حضرة القبر، والحفير: القبر. ولا يربع: أي لا يقف ولا ينتظر .
(٣) في الأصل: « لا يقلع)) وهو تصحيف صوابه في ب.
الفاقرة : النازلة العظيمة .
( ٤ ) ورد النص في ديوان خطب ابن نباتة الفارقي، ص٨٢.
(٥) ورد النص في ديوان الخطب، ص٤٩ .
( ٦) ورد النص في ديوان الخطب، ص٧٠.
(٧) عبارة ديوان الخطب (( ..اليفاع)) .
( ٨) الشلو : أراد به ما بقي من جسد الميت بعد فنائه.
(٩) في الأصل (( من)) وعبارتا ب وس أجود.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال ابنُ عُبيدِ الله (١) العلويُّ البلخيِّ (٢) : مَنْ استغنى عن الدُّنيا، فكأنَّه دعاها إِلى الإمتاع، ومَنْ حَرصَ عليها، فكأنَّهُ أغراهَا بالامتناعِ.
وقلتُ في رسالةٍ(٣) : واعْلَمْ بأنَّ العُمْرَ ذاهبٌ نافقٌ [ وَذَهبٌ نافق ](٤) وغنيمةٌ تُغِلُّ وَتُسْتَغَلُّ، [ وعتيمةٌ( ٥) تُغلُّ وتُسْتَحَلُّ(٦)]، فخُذْ لنفسِكَ منهُ أو دَعْ، واحفظٌ الوديعةَ لمنْ أوْدَعْ.
وقلتُ في جواب كتاب(٧) : [ الوافر ] كتابٌ راقَ ألفاظاً ومعنى وساقَ إِليَّ إحساناً وحُسنَا فكانَ عرائسَ الأبكارِ تُجْلى وكان غرائسَ الأفكارِ تُجْنَى (٨) وصلَ كتابُ فلان، أدام (٩) اللهُ إِسعادَ جُدودهِ، وأمادَ( ١٠) عَمودَ حَسودِه (١١)، فاسترجع الحُسنَ العازب ( ١٢)، وأطلعَ الأنسَ (١٣) الغارب، ورفعَ من المجد ما هوى، ورقَعَ مِن الجدِّ ما وهى، / ٩٢/ب وأطلق طَرَفَ الطَّرْف في مَيدانِ فصاحتِهِ، وبستانِ ملاحتِهِ، فيالكَ مِنْ زهرٍ منثورٍ مِنْ [ وَشْبِهِ الصنَّيعِ، ودُرِّ منثورٍ من ] (١٤ ) لفظِهِ البديع.
(١) في ب (( عبد الله » .
( ٢ ) وردت العبارة في دمية القصر ٧٤٤/٢.
( ٣) ورد النص في خريدة القصر، القسم العراقي ٧٣ /٢.
(٤) سقطت العبارة من الأصل وس فأثبتها من ب .
( ٥) العتيمة: في اللسان: «عتمت الإبل تعتم وتعتُم وأعتمت واستعتمت : حلبت عشاء، وهو من الإبطاء والتأخُّر) .
(٦) سقطت العبارة من الأصل وس فأثبتها من ب .
( ٧) ورد البيتان في خريدة القصر، القسم العراقي ٠٧٤/٢ ( ٨) في س ( وكان . . * )) . وقد نثرت ب الأبيات نثراً .
تجلى : من جلوة العروس، أي تزيينها .
( ٩) في الأصل وس (( أسعده الله إِسعاد .. )) وهو تحريف صوابه في ب .
( ١٠ ) أماد : جعله يميد ويتقوض.
( 11 ) ورد النص إلى قوله: (( .. ما وهي » في الخريدة، القسم العراقي ٠٧٤/٢ (١٢ ) في الأصل ((القارب ) وهو تصحيف صوابه في ب وس.
(١٣ ) في ب « الأمن)) .
( ١٤ ) سقطت العبارة من الأصل وس فأثبتها من ب .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ الحريريُّ (١): أغراني البالُ الخِلوُ، والمَرَحُ الحُلْوُ، بأنْ أقصِدَ حمصَ لأصطافَ بقِيْعَتِها، وأسْبُرَ رَقاعةً (٢) أهلِ رُقْعَتِها .
وقالَ : [ يا ](٣) باقِعةَ البِقاعِ .
وقالَ المعريّ (٤) : [ الطويل ] هِيَ النَّفْسُ عَنَّاها مِنْ الدَّهْرِ فاجعٌ بِرُزْءٍ وغنَّاها لتَطرَبَ ساجعُ (٥) وما هَذه السَّاعاتُ إِلاَّ أراقمٌ وإِنْ شَجْعَتْ في لَمْسِهِنَّ الأشاجعُ (٦) وقالَ(٧) : [البسيط ] وخفَّ بالجهلِ أقوامٌ فَبَلَّغَهُمْ أما رأيتَ جبالَ الأرض لازمَةً مَنْ رامَ أن يُلْزِمَ الأشياءَ واجبَها منازلاً بِسَناءِ العِزِّ تَلْتَفِعُ قرارَهَا وغُبارُ الأرض يرتفعُ (٨) فإِنَّهُ بِبقاءٍ ليس ينتفعُ
وقالَ(٩) : [ البسيط ]
نفرَّعَ النَّاسُ عن أصْلٍ به دَرَنٌّ فالجَدُّ آدمُ والمثوى أديمُ ثرَّى والعالمونَ إِذا مَيَّزْتَهم شَرَعُ ( ١٠) وإِنْ تخالفتِ الأهواءُ والشَّرَعُ ( ١١) ( ١ ) ورد النص في المقامة الحلبية، ص٣٦٨ من شرح مقاماته .
( ٢) حمص: مدينة في بلاد الشام بين دمشق وحلب. والقيعة: الأرض المنبسطة المتسعة. الرقاعة: الحماقة .
(٣ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٤ ) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ١٠١٨/٢.
(٥) في الأصل وس (( عزاها من الرزء ..*» وهو تحريف صوابه في ب واللزوميات.
والرزء: المصيبة. الساجع: الحمام المغرد، يريد أن الدنيا آلام وأفراح .
(٦) في ب (( * وإن سجعت .. الأساجع)) . ورواية اللزوميات (( * وما شجعت ..)).
الأراقم: الحيات. الأشاجع: أصول الأصابع.
(٧) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠ ١٠٢٤/٢ (٨) في الأصل وس (( *.. وغبار الركض .. ) .
( ٩) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠١٠٢٧/٢ ( ١٠) في الأصل وب وس (( تفرغ الناس... به ذرب*) وهو تصحيف ظاهر صوابه في اللزوميات . ورواية اللزوميات ( * فالعالمون .. ) . الدرن: القذر . شرع: متماثلون.
( ١١) رواية اللزوميات ( والجد ..*). المثوى : القبر. الشّرع : الديانات.
سعد بن علي الحظيري الورّاق وقال(١) : [ الطويل ]
لَعَمْرُكَ ما آسى إِذا ما تحمَّلَتْ ولا تَرِثُ الزَّوْجاتُ عنّيَ حِصَّةً وقالَ مهْيارُ (٤) : [ الطويل ] خَلَعْتُ الهوى إِلَّ الحفاظَ ولم أكُنْ وكنت جَنيباً للبَطالةِ فانثنى سأركَبُها خَرْقاءَ يركبُ بَوْعُها إِذا قَطَعَتْ أرضاً أعَدَّتْ لأختِها ضوامنُ في الحاجات كُلَّ بعيدةٍ او كائنْ لَديهمْ من قِراعٍ لنَكْبَةِ عنِ الجسمِ رُوحٌ كانَ يُدعى لها رَبْعَا (٢) من المالِ ثُمْناً في الفَريضةِ أو رُبْعَا (٣) لأخْدَعَ فيهِ عن مَقامٍ خليع زِمامُ نِزاعي في يمينِ نُزوعِي (٥) فضا كلِّ خَرْقٍ في البلادِ وسيع (٦) ظنابيب لم تُقْرَعْ بمَسٌ قطيع (٧) وصائِلُ للآمالِ كلَّ قطوعِ (٨) وللمجدِ فيهم من أخٍ وقريع (١/٩٣ (٩ ( ١ ) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠١٠٣٥ /٢ (٢ ) في ب (لعمري ..#)) .
ما آسى: ما أحزن. تحملت: رحلت. الربع: المنزل .
(٣) الثمن: ميراث الزوجة إن كان لزوجها المتوفي ولد . والربع: ميراثها إن لم يكن لها ولد. أراد : ليست لي زوجة ولا أولاد. الفريضة: الميراث المفروض .
(٤) وردت الأبيات ضمن قصيدة طويلة في ديوانه ١٩٨ / ٢ يمدح بها نقيب النقباء أبا القاسم بن عبد الرحمن ويهنئه بالنيروز .
( ٥) الجنيب : الفرس يجنب مع فرس آخر، يتخذ مرافقاً له للانتقال إِليه إذا تعب الفرس المركوب . يريد : كنت ملازما للبطالة. الزمام: رسن الدابة . النزاع: الشوق الذي ينزع بالإنسان، ويميل به إِلى ما يهوى.
(٦) الخرقاء: الناقة السريعة. البوع: كالباع، وهو مد ما بين الذراعين، يريد: تقطع بخطوها المديد . الخرق : الأرض الواسعة تنخرق فيها الريح، أي تمضي فيها لا يردها شيء.
(٧) في الأصل وس « *ظنابيب لا تقرع .. )) ورواية ب أجود.
الظنابيب : جمع ظنبوب، وهو عظم الساق من الأمام، يقال: (( قرع ظنابيب الأمر)) أي ذلله وسهله .
القطيع: السوط المنقطع طرفه .
(٨) في ب ( صوافن ..*)) وهو تصحيف ظاهر.
كل قطوع من الآمال: أي منقطع.
(٩) القريع: الند المقارع الخصمه، والسيد الغالب .
سعد بن علي الحظيري الوراق شَدَدْتُ بكم أَيْدي وسَدَّدْتُ خَلَّتي فإِنْ أَنا لم أُفْصِحْ بحُسْنٍ بلائِكمْ أمُدُّ بها كفّاً صَناعاً كأنَّني وقالَ في القلم (٣) : [الكامل ] مَيْتٌ لَهُ بالنفْسِ نَقْسٌ حَيَّةٌ وقالَ أبو تمَّام الطَّائيُّ (٥) : [ الطويل ] لِلَحْدِ أَبِي نَصْرٍ تحيَّةُ مُزْنَةٍ.
وقالَ القيسَرانيِّ (٧) : [المنسرح] إِذا بدا أذْعَنَتْ لهُ حَدَقٌ يجُسٌّ أوتارَ عوده بِيَدِ وقالَ (٨) عبدُ المحسِنِ الصُّوريٍّ (٩): [ مجزوء الرمل ] ورِشْتُ جناحي والتَحَمْتُ صدوعِي (١) بشُكري، فذُمُّوني بسوءِ صَنِيعِي أهَبْتُ بسيفٍ في الهياج صنيع (٢) ظامٍ وفي شفتَيْهِ ماءٌ مائعُ ( ٤) إِذا هيَ حَيَّتْ مُمْعِراً عادَ مُمْرِعَا (٦) وإِنْ شدا مُلَّكَنْهُ أسماعُ إِيقاعُها بالنُّفوسِ إيقاعُ ( ١) الأيد : القوة .
الخلة : الاختلال .
راش الجناح: ألصق عليه الريش، كناية عن استعادة قوته.
(٢) في ب والديوان ( * أهيب .. )) .
لكف الصناع: التي تجيد العمل غاية الإجادة.
سيف صنيع: الصقيل المجرب .
(٣) ورد البيت في ديوان مهيار ٠١٧٦/٢ ( ٤) النقس : الحبر .
( ٥) ورد البيت في ديوانه ٩٩ / ٤ ، وهو من مرثية في أبي نصر محمد بن حميد الطوسي.
( ٦) أمعر المكان : إذا لم يكن فيه نبت، فهو معر وممعر .
ممرع: خصب .
(٧) في الأصل « القيصراني» وهو تحريف صوابه ما أثبته.
ولم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٨) وردت الأبيات في ديوانه، ص٢٨٢ .
( ٩ ) تقدمت الترجمة له فيما سبق .
سعد بن علي الحظيري الوراق ونَعيبُ الطَّائرِ الأبْ
لم يَدَعْ من كبدي وبديعاتِ المعاني سقعٍ تعْييرُ البقاع (١) إِلا شُعاعاً في شَعَاعٍ (٢) في بعيداتِ المساعي (٣) وقال (٤) : [الوافر ] وغُصْنٍ خفْتُ خفَّتَهُ بقلبي كثيبُ نَقًا يَزِلُّ الثَّوبُ عنهُ فثقَّلَهُ الذي لا يُسْتَطاعُ له من حيثُ طُفْتُ به ارتفاعُ (٥) وقالَ آخر( ٦) : [الخفيف ] ولعلَّي أحظى بعفوٍ سريعٍ يا قريعَ الزَّمانِ في كلِّ عَصْرٍ ناعِشٍ مِنْ عِثارٍ جَدِّ صريع (٧) أَعْفني من مَضاضَةِ التَّقريعِ (٨) وقال(٩) آخر( ١٠) : [البسيط ] مَنْ لي بشمْلِ الْمُنى وَالأنْسِ أَجْمَعُهُ وشادِنٍ حَلَّ فيهِ الْحُسْنُ أَجْمَعُهُ ( ١١) ما زالَ يُعْرِضُ عن وصلي وأخدَعُهُ فالآنَ قد لانَ بعدَ الصدِّ أخْدَعُهُ (١٢) ( ١) رواية الديوان: ((وتغني الطائر. .*)). الطائر الأبقع: الغراب، أو أي طائر يختلط به سواد الريش ببياض، والبَقع يكون للطيور والكلاب، ومثله البلق في الدواب .
(٢) رواية الديوان : (( لم تدع .. )) .
الشُّعاع (الأولى)-بالضم -: الضوء الشفاف كشعاع الشمس. والشّعاع (الأخيرة) - بالفتح -: التفرق، أي شعاعاً متناثراً .
(٣) في ب والديوان : ( وبعيدات المعالي * )) .
( ٤ ) ورد البيتان في ديوان الصوري، ص٢٨٦ .
( ٥ ) كشيب نقا : كثيب من الرمل، وهو تشبيه مألوف في وصف لين القوام وامتلائه .
(٦) ورد البيتان للبستي في ديوانه، ص٢٧٤ .
(٧) في الديوان : (( *...ضريع)). وهي رواية جيدة. والضريع: الذليل.
(٨) في ب: (( .. في كل فضل*)). والقريع: السيد الغالب، مضاضة التقريع: ألم اللوم والتريب .
( ٩) ورد البيتان للميكالي في ديوانه، ص ١٣٩ .
( ١٠ ) في س: « غيره)) .
(١١ ) رواية الديوان : ( * بشادن .. ) .
( ١٢) الأخدع: وريد في العنق، ولان أخدعه: ترك التكبر والإعراض .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أبو الجوائزِ(١) : [ مجزوء الكامل] يا ليلةَ التَّعريفِ جا دَكِ مِنْ مَشوقِ الغَيثِ دَمْعُ (٢) اسَمَحَتْ مِنَّى لي بالمُنى وسَخَتْ بجمع الشَّمْلِ جَمْعُ (٩٣ (٣/ ب وقال المعريُّ في كتاب ( الأَيْكِ والغُصونِ)) : بِتْ أيُّها الرَّجُلُ على طاعةٍ، وبُتَّ حَبْلَكَ (٤) مِنْ الاستطاعةِ .
وقالَ ابنُ خَلَف(٥): جحفلٌ كالغَيْثِ (٦) المتراكمِ، والسَّيْلِ الْمُتراكِبِ، لا يُرْتَجى دفاعُهُ، ولا يُتَّقى دُفَاعُهُ. وقالَ: على حِيْنِ أسبْلَ الشَّجاعُ دِرْعَهُ، وركبَ الجبانُ رَدْعَهُ (٧) .
وقالَ المعريُّ: إِنَّك لَضعيفٌ مخدوعٌ، [و](٨) مَعْطِسُكَ بيدِكَ مَجْدوعٌ (٩).
وقالَ(١٠) : [البسيط ] شاموا بروقَ المنايا غيرَ مانِعِهم من الحوادث ما شاموا وما ادَّرعُوا ( ١١) وقالَ البُستيُّ (١٢) : [السريع ] لا تَطلُبَنْ وُدَّ امرِى كارهاً تَرْبَحُ أن تُعْبيكَ أخلاقُهُ وَمَنْ نَأَى عنكَ بوُدٍّ دَعَهْ
وراحةُ العاقلِ منْها دَعَهْ ( ١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٢) ليلة التعريف: يقصد بها ليلة عرفة.
(٣) منى : من مناسك الحج، وهي بين مكة وجبل عرفات . وجَمْع: هي مزدلفة، وهي أيضاً من مناسك الحج، وسميت جمعاً لأن صلاتي المغرب والعشاء تجمعان فيها.
( ٤) قوله: (( ويت حبلك ): أي اقطعه، يريد : أعلم أنك لا تملك حولاً ولا قوة .
(٥) المنثور البهائي، ابن خلف ١٣١ /١.
(٦) في المنثور : (( بجحفل كالغيم)) .
(٧) الردع: العنق، يكني عن سرعة فراره.
(٨) الواو ساقطة من الأصل فأثبتها من ب وس .
(٩) المغطس: الأنف . مجدوع: مقطوع.
(١٠ ) ورد البيت في لزوم ما لا يلزم ٠١٠٢٢/٢ ( ١١ ) شام: نظر البرق ليعلم مكان الغيث.
(١٢ ) لم يرد البيتان في ديوانه.
سعد بن علي الحظيري الوراق جابُ ما جاء منه على حرفِ الغَينِ (١) قالَ ابن نصر الكاتبُ: كتابُنا وملابسُ السَّلامةِ علينا ضافيةٌ سابغةٌ، ومواردُ السَّعادةِ لدينا صافيةٌ( ٢ ) سائغةٌ .
وقال الموازينيّ الحلبي (٣) - وأنشدَنيهِ ابنُ أفْلَحَ -: [ المنسرح] الشَّعرُ كالبحرِ في تلاطُمِهِ ما بينَ مَلْفُوظِهِ وسابغِهِ (٤) فَمِنْهُ كالمِسْكِ في لَطائِمِهِ ومنهُ كالمسْكِ في مَدابِغِهِ(٥) وقال آخرُ( ٦) : [ السريع ] يُؤْلِمهُ مُضْغِيَ مِنْ خُبْزِهِ كأَنَّسني منْ جسمِهِ أَمْضُغُ بين يَدَيْهِ المِيْلُ والتَّخْتُ كيْ يَحْسُبَ ما يُبْلَعُ كم يَبْلُغُ (٧) وقالَ القاسمُ بن عليّ البصريُّ الحريري (٨) : [ الكامل ] عجباً لراج أن ينالَ ولايةً حتّى إِذا ما نالَ بُغْيَتَه بَغَى / فانْقَدْ لمنْ أضحى الزَّمامُ بكفَّهِ وتَغاضَ إِنْ أَلْغى الرِّعايةَ أوْ لغَا (٩٤ (٩ /أ وقالَ ابنُ أسد الفارقيّ ( ١٠) : [ الطويل ] ( 1 ) في س « بما جاء على حرف.. ». وفي ب " ما جمع منه».
( ٢ ) في س (ضافية» وهو تصحيف .
(٣) هو أحمد بن عبيد اللّٰه بن فضال، أبو الفتح الموازيني الحلبي المعروف بالماهر، توفي بحلب سنة ٤٥٢ه ( وانظر: تتمة اليتيمة ٢١ /٥ ، والفوات ١٠٧/١ ، والنجوم الزاهرة ٦٧/٥ ).
( ٤ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٥) لطائم المسك : أوعيته. المسك - بفتح الميم وسكون السين -: الجلّد .
( ٦ ) ورد البيتان لأبي الفرج ابن هندو في دمية القصر ٠٦٣/٢ ( ٧) الميل والتخت - هنا -: أدوات للحساب .
( ٨ ) ورد البيتان في المقامة الرازية، ص١٥٩-١٥٨ من شرح مقاماته.
( ٩ ) لغا : أخطأ .
( ١٠ ) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق أَرى المرءَ يَبْغِي والحوادثُ دونَهُ فإِنْ لم يَنَلْ هانَتْ لذلك نَفْسُهُ فمِنْ بينِ مَحْرومٍ ومُدْرِكِ ما يَبْغِي (١) وإِنْ نالَ ما يَبْغي وأدْركه يَبْغِي وقالَ (٢) : [المنسرح ] يا فضلةَ الماء في الإِناءِ إِذا ما الكلبُ فيه لسانُهُ وَلَغَا (٣) إِنْ نِلْتَ من عِرْضي المُحالَ فَمَنْ يُجيبُ مَنْ قالَ باطِلاً وَلَغَا (٤) وأنتَ عِنْدي أذلُّ مِنْ جَمَلٍ أثْقلَهُ وَسْقُ حِمْلِهِ فَرَغَا(٥) إِنْ كنتَ في هَجْوي ابتدأتَ فمِنْ هجائكَ اللّؤمُ مِنْهُ قد فَرَغَا (٦) وقالَ أبو الفتحِ المافرُّوخيُّ: فإِذا كتبَ أبْلَغَ، وإِذا كاتبَ أنهى إِلى الغَرَضِ وبلَّغَ، وإِذا وصفَ بالغَ .
وقالَ(٧) المعرىُّ : [ البسيط ] مِنْ عَثْرَةِ القومِ أنْ كَنَّوْا وَلِيدَهُمُ وأرْوَحُ الرَّزْقِ ما وافاكَ في دَعَةٍ "أبا فُلان" وَلم يَنْسُلْ ولا بلغَا (٨) حِلاَّ وقُسِّمَ في أيَّامِهِ بُلَغَا (٩) ( ١) يبغي (الأولى ) : يريد، ويبغي ( الأخيرة) : من البغي، وهو الظلم والفساد، والأصل ( يبغ)) لأنها جوابُ شرط جازمٍ، ولكن حُرِّكَت الغين وأُشبعت لضرورة الوزن .
( ٢) لم أهتد أيضا إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
(٣) ولغ الكلب في الإناء : شرب ما فيه بأطراف لسانه .
( ٤ ) لغالغوا : تكلّم وخاب .
( ٥) الوَسْق: ستون صاعاً، أو مقدار ما يحمله البعير. رغا البعير رُغاء: صوّت وضجّ.
(٦ ) في ب « * ... منك قد .. )) .
( ٧) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ١٠٥٥ /٢ .
(٨) خالف الشاعر في هذا البيت سنة رسول الله علية الذي رغّب في أن يكنّى الولد وهو صغير.
( ٩ ) سقط هذا البيت من ب .
أروح: أي الأكثر راحة. البُلغة - بالضم -: القليل من الرزق يكفيك أمرَ المعيشة .
سعد بن علي الحظيري الوراق جابُ الواردِ( ١ ) منه على حرفِ الفَاءِ قال الحريريُّ: ثم قَبَّلْتُها ألْفاً، واتَّخَذْتُها إِلْفاً .
وقالَ(٢): ومثلُهُ في سيادَته(٣) مَنْ يعرِفُ ويَعْتِرِفُ، ويَدْري كيفَ يَغْترِفُ، ويَهْتدي إِلى حيثُ يحترِف، ويَعْلَمُ مِنْ أينَ تُؤْكَلُ الكَتِفُ؟!
وقال أبو حفصٍ الْمُطَّوَّعيّ - ووصفَ رجلين _: بينهِما منَ الفَرْقِ مَا بينَ القَدَمِ إِلَى الفَرْقِ (٤)، ومنَ الصَّرْف (٥) ما بينَ الوِلايةِ والصَّرْفِ .
وكانَ الحسنُ بنُ/ ٩٤ب / سهل يقولُ(٦): الشَّرفُ في السَّرَفِ . وقيل لهُ: لا خيرَ في السَّرف، فقالَ : لا سَرَفَ في الخيرِ .
[ وقالَ آخرُ ( ٧) : أحْسَنُ من إِعتابِ الدَّهرِ الحائفِ (٨)، ومنْ الأمْنِ عندَ الخائفِ .
وقالَ الصَّاحِبُ (٩) : فُلانٌ ثاني العطفِ، نابي العَطْفِ ]( ١٠) .
قالَ أخرُ: هَنَّأهُ اللهُ هذهِ العوارِف( ١١)، فما أكرمَ أعراقَها ( ١٢)، وأمَدَّ أعرافَها ( ١٣) .
وقالَ آخرُ( ١٤) : الصَّديقُ مَنْ يُحالِفُكَ، ولا يُخالِفُكَ .
( ١ ) في ب « ما ورد) .
( ٢ ) ورد النص في خريدة القصر، القسم العراقي ٦٥٤/٢.
( ٣ ) عبارة الخريدة : (( وإِن كان الفذ الفرد في سيادته، من يعرف .. )) .
( ٤ ) في ب وس « القدم والفرق )).
( ٥ ) الصَّرف - هنا -: الوزن والمكانة .
( ٦ ) سبق ورود هذه العبارة في باب الراء ص ٢٢٩ .
(٧) وردت العبارة في المتشابه، ص١٣ .
( ٨) الإعتاب : إزالة سبب العتاب. والحائف : الجائر الظالم .
(٩ ) وردت العبارة في رسائله، ص٥٠٩، والمتشابه، ص١٥ ، وجنى الجناس، ص١٦٣.
( ١٠ ) ما بين القوسين كله زيادة من ب .
( ١١ ) العوارف : جمع العارفة، وهي المعروف والعُرف .
(١٢ ) الأعراق : أراد بها الأصول والجذور .
(١٣ ) الأعراف : ضرب من النخل، واحدتها العُرفة .
( ١٤ ) وردت العبارة للثعالبي في المتشابه ص١٩ .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال آخرُ( ١) : إِقبالُ الدَّنيا كزيارةِ ضيف (٢)، أو سَحابَةِ صَيْفٍ.
وقلتُ من رسالةٍ: ما قامَ لنا نادٍ [ إِلا ](٣) بذِكْرِه، ولا حامَ مِنَّا صاد (٤) إِلا على بَحْرِه(٥)، ولا جرى (٦) لغيره فينا حَديثٌ، لكنَّ حديثَهُ بيننا حديثٌ، وليستْ بِضائعةٍ لدينا بَضائعُ معارِفهِ، ولا ضائعٌ فينا عَرْفُ عوارِفِهِ (٧)، فيا طيبَ أيَّام غَنينا بها من (٨) سالِفِ الدُّهُورِ، ومَلَكْنا فيها بقُرْبِهِ أَزِمَّةً (٩) السّرورِ، ولمْ نُلْفِ لها في الأزْمِنَةِ نَظيراً، ولم نَلْقَ يوماً منها إِلا نضيراً، ما كانتْ إِلا إِقامةَ ضيفٍ، أو غَمامةَ صَيْفٍ: وقالَ آخرًا ١٠) : أنا آوي مِنْكَ إِلى ظِلُّ مَألُوفٍ، ومَعْروفٍ مَعْروفٍ.
وقالَ المعريُّ: إِنَّما أنتَ بِشَفا( ١١)، تَلْتقط سُلاَّ وسَفَّى (١٢)، تُمْسي أو تصْبحُ مُنْصَرِفاً .
وقال ابنُ نُباتةً ( ١٣) : الَّذي لم تُدْركْهُ النَّواظرُ فَتَصِفَهُ، ولم تَمْلِكْهُ الخواطرُ فتُكَيِّفَهُ .
وقال آخرُ: في دولةِ ضافيةِ العِطافِ، مُهْتَزَّةِ الأَعْطافِ، ممدودةِ الطَّراف ( ١٤)، مبسوطةِ الأطراف .
( ١ ) وردت العبارة للثعالبي في المبهج، ص٣٤، والمتشابه، ص ٢٠ ، وزاد في المبهج: « ..أو زيارة طيف) .
(٢) عبارة المبهج : (( إِلمامة ضيف )) .
(٣ ) زيادة من ب وس .
( ٤) الصّادي : الظامئ .
(٥ ) في ب ( نحره )) .
(٦ ) في الأصل: («ولا جزى» وهو تصحيف ظاهر. وفي ب: (( أجرى)) .
( ٧) العَرْف : الرائحة الطيبة، أو الرائحة عموماً .
(٨) في ب ( عن)) .
( ٩) أَزِمَّة : جمع زمام، وهو ما يُزمُّ الشيء به، أي يجمع.
( ١٠) وردت العبارة منسوبة للمطوعي في جنى الجناس، ص٨٠، مع خلاف يسير. وبدون عزو في المتشابه، ص ٣٠ .
( ١١) الشَّفا : حد كل شيء، والقلة، وهي المقصودة هنا .
(١٢ ) السُّلاَء : جمع سُلاءة، وهي شوكة النخل. والسَّفّى : الشوك والتراب . يريد : إِنك بقلَّة وضيق من العيش تلتقط الأشواك لتَقّتاتَها، ثم تنصرف عن هذه الدنيا .
(١٣ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص٣٥٢.
( ١٤ ) الطراف : بيت من الجلد المدبوغ .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال آخرُ( ١): العربُ أَوْفي وأَوْفرُ، وأَنْكى (٢) وأَنْكرُ، وأَحْلى وأَحْلمُ، وأَعْلى وأَعْلمُ، وأَقْوى وأَقْومُ، وأَبْلى وأَبْلغُ، وأَشْجى (٣) وأَشْجعُ، وأَسْمى وأَسْمحُ، وأَعْطى وأَعْطفُ، وأَنْفى للعارِ وآنَفُ.
وقال غيرُه: كانَ مُحالفاً ( ٤) فصارَ مُخالفاً .
وقالَ ابنُ نُباتةَ : كأنَّكَ بغطائِك قد كُشِفَ، وبضيائِكَ قد كُسِفَ (٥)، وبروحكَ قد اختُطِف، وبضريحكَ (٦) عليك قد رُصِفَ .
وقالَ شاعرٌ(٧) : [البسيط ] فلو فَلَيْتَ جميعَ الأرضِ قاطبةً / لم تَلْقَ فيها صديقاً صادقاً أبداً وسِرْتَ في الأرضِ أوْساطاً وأطرافَا (٨) ولا أخاً يبذُلُ الإِنصافَ إِنْ صافَى (٩٥ (٩ / أ وقال ( ١٠) آخر( ١١) : [الكامل] إِنّ كنتَ تبغي رتبةَ الأشرافِ وإِذا اعتدى أحدٌ عَليكَ فَخَلَّهِ فعَلَيْكَ بالإِحسانِ والإنصاف (١٢) والدَّهْرَ فَهْو لُه مُكافٍ كافِي ( ١٣) ( ١ ) ورد النص بدون العبارة الأخيرة لبديع الزمان الهمذاني في رسائله، ص١٧ .
( ٢) نكى العدو : أكثر القتل والجرح فيه.
(٣) في س (( وأسخى». وأشجاه : قهره وغلبه.
(٤ ) في ب وس (( مخالصاً)) وهو تحريف.
( ٥ ) سقطت هذه العبارة من ب .
( ٦ ) في ب (( وضريك).
(٧) البيتان للبستي في ديوانه ص ١٢٧ ، برواية: (لم تُلْقِ...)). وقد وردا في المستطرف ٣٨٦ /١ برواية: (( فلو) قلَبْتَ ) مسنوبين للبحتري، وليسافي ديوانه .
(٨) في ب (( فلو وليت ..#) . فليت : فتشت.
(٩) في ب ( ... منها ..*)) وهو تصحيف .
( ١٠ ) نسب البيتان للشيخ جمال الدين أبي القاسم يحيى بن علي بن الفضل بن فضلان، المتوفى سنة ٥٩٥ه، في البداية والنهاية ٢١ /١٣ ، وفي النجوم الزاهرة ٠١٥٣/٦ ( ١١ ) في س (( غيره)) .
(١٢ ) رواية البداية والنهاية والنجوم : (إذا أردت منازل الأشراف * فعليك بالإسعاف .. )) .
(١٣ ) رواية البداية والنهاية والنجوم: ( وإذا بغى باغ عليك ..*).
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ العبَّاديِّ _ وقد قيل له : قالَ( ١) النَّبيُّ ه : (( عندَ قيام السَّاعةِ تَظهرُ المعازِفُ » (٢) وقد ظَهَرَتْ - فقالَ بَديهاً : إِنْ ظهرَتْ المعازِفُ، فقد بَطَنتْ المعارِف (٣) .
وقالَ أخرُ: المحاسنُ التي تحُوزُ بها مزِيَّة الشَّرَفِ (٤)، وَتَجُوزُ (٥) بها غايةَ الشَّرَف (٦) .
وقالَ آخرُ (٧) : [ الوافر ] سَمَوْتَ لها بأَصْلابٍ صِلابٍ معاقدُها وأخْفاف خفاف وقال آخرُ: شَوْقٌ تكِفُّ دِيَمُهُ(٨) ولا تَكُفّ، ويثْقُلُ ولا يَخفّ، ويتضاعَفُ ولا يَضْعف ( ٩) .
وقالَ آخرُ( ١٠) : [ حرُّ ]( ١١) صيفٍ، كحزِّ سَيْفٍ.
وقالَ آخرُ: نُزْهَةُ الطَّرْف، وَظَرْفُ الظُّرْف (١٢) .
وقالَ آخرُ: سيوفٌ كَثُرَتْ أوصافُها، وَرَقَّتْ بِطولِ الضَّرْبِ أَنْصافُها، وقلَّ في مُحاكمة الرَّقاب إِنصافُها .
( ١ ) سقطت الكلمة من س.
( ٢ ) روى الطبراني في المعجم الكبير ١٨٥/٦ رقم ( ٥٨١٠ ) عن سهل بن سعد أن رسول الله بية قال : لاسيكونٌ في آخرِ الزمانِ خَسْفٌ وقَذْفٌ ومَسْخٌ) قيل: ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال : ((إذا ظهرت المعازفُ والقينات.. الحديث » . وقال الهيثمي في المجمع ١٠ /٨ : "رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن أبي الزناد، وفيه ضعف، وبقية رجال إحدى الطريقين رجال الصحيح" .
(٣ ) بطنت : اختفت .
( ٤ ) في ب « تجوز . .السرف » .
والشرف - هنا -: المجد .
( ٥ ) في ب « وتحور)) .
(٦) الشرف - هنا-: المكان العالي المشرف .
( ٧) لم أهتد إلى قائل البيت فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٨ ) وكف الدمع: سال. والديمة : السحابة الماطرة، ويقصد بها - هنا- الدموع.
(٩) في ب « تثقل ولا تخف، وتتضاعف ولا تضعف)) .
( ١٠ ) وردت العبارة دون عزو في سحر البلاغة، ص١٨ .
( ١١) الكلمة ساقطة من الأصل فأثبتها من ب وس.
(١٢ ) في س (( وطرف الطرف )) وهو تصحيف.
سعد بن علي الحظيري الورّاق وقالَ آخرُ( ١) : غمزاتُ طَرْفِهِ تُخْبِرُ عن ظُرْفِهِ، ومِنْطقَتُهُ مُنْطِقَةٌ عن رِدْفِه.
وقالَ آخرُ: الصَّرُوفُ تتصَرَّفُ ثمَّ تَنْصَرِف، وتَخْطِفُ ثُمَّ تَعْطِفُ.
وقالَ آخرُ: رَوضةٌ نَشَرَتْ طرائفَ مطارِفها، ولطائِفَ زخارِفِها .
وقالَ المعرىُّ( ٢) : [ البسيط ] كم مِنْ أخٍ بأخيهِ غيرِ مُتَّصِلٍ تَلافَ أَمْرَكَ مِنْ قبلِ التِّلافِ بِهِ كالعَيْنِ [ ليستْ ] بلفظ الحاءِ تَأْتَلِف (٣) فغايةُ النَّاسِ في دُنياهُمُ التَّلْفُ (٤) وقالَ أيضاً (٥) : [ البسيط ] والإِلْفُ هانَ له أمْرِي فَقَصَّرَ بي إذا تَخَلَّفْتُ أوْ خُلْفْتُ عن أمَلٍ كما تَهُونُ على ذي المَنْطِقِ الألِفُ (٦) سلَّى همومي أنِّي ليس لي خَلَفُ (٧) / ٩٥/ ب وقالَ أيضاً (٨) : [ مجزوء الكامل ] الدَّهْرُ ليس بمُنْصِفٍ
والعيبُ يَسْتُرُهُ نَصيف (٩) والأرضُ أُمِّ بَرَةٌ والسَّهْمُ عن غَرَضٍ يَصيف ( ١٠) إِنَّا شَتَوْنَا فَوْقَها ولَعَلَّنا فيها نَصيفٌ
( ١) وردت العبارة الأولى في سحر البلاغة، ص٢٠٠، والمتشابه، ص١٣ ، وجنى الجناس، للسيوطي، ص١٨٤.
( ٢) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠١٠٦٣/٢ (٣ ) ما بين القوسين ساقط من الأصل وب فأثبته من س .
ويقصد بالعين: حرف العين الهجائي .
( ٤) تلاف أمرك : تداركه . التلاف : الهلاك .
التلف : من الإتلاف، أي الإنفاق والإضاعة.
( ٥ ) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ١٠٦٩ /٢.
( ٦ ) أي هان أمري على الصديق فقصر بي كما يقصر المتكلم الأنف المقصورة فلا يمدها، مثل، العلا والعلاء.
(٧) الخلف : الولد .
( ٨) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠١٠٧٥ / ٢ (٩) رواية اللزوميات : ( * ..النصيف) .
النصيف : الخمار .
(١٠ ) في س « ...عن عرض ...*) .
صاف السهم عن الهدف، يصوف ويصيف : عَدَل.
سعد بن علي الحظيري الوراق ولي من كتابٍ: ما أخَرْتُ(١) جوابَهُ إِخْلالاً بأمِرِهِ، لكنْ إِجْلالاً لقَدْرِهِ، إِذْ(٢) لم أكُنْ لأهْدِي حشَفَ النَّخْلِ(٣)، وحُثالةَ النَّحْلِ(٤)، إِلى هَجَرِ الفَضْلِ العَريقِ (٥)، ومعدِنِ المعنى الرَّقيقِ (٦)، لكنْ رُبَّما حملَهُ حُسْنُ اعتِقادِهِ، على قُبْحِ انتِقادهِ، فأَدْخلَ زَيْفي (٧) في القبولِ، وتَنَسَّمَ له قَبولَ القُبولِ، ولولا اغتراري بهذا الظنِّ، واضطراري إلى هذا الوزنِ، لما أجَبْتُهُ بِحَرْف، ولو عَبَدْتُ اللّهَ على حَرْفٍ.
وقالَ أبو زيد الكَشيّ - وأنْشَدَنيها-(٨): [المتقارب ] تُلاقِي إِذا ما تُلاقي عَياناً مَعَاني المَعاني وظُرْف الظَّرافَه(٩) فَمَرَآهُ في الجدِّ والهزلِ غُنْمٌ ومَلْقاهُ إِنْ لانَ أو فَظَّ رافَهْ (١٠ ) وقالَ ابنُ نُباتةً ( ١١): أوصيكمْ بتقوى اللهِ فإنَّها عُرْوَةٌ ما لها انفصامٌ، وذُرْوةٌ ما لها انهدامٌ، وقُدْوةٌ يَأْتَمُّ بها الكرامُ، وجُذْوةٌ تُضِيءُ بها الأفهامُ، مَنْ تَعَلَّقَ بها حَمَتْهُ مَحْذورَ العاقبةِ، ومَنْ تَحقَّقَ بحملِها وَقَتْهُ شُرورَ النَّائبةِ( ١٢). وأحَذِّرُكُمْ دارَ فُرْقَةِ ما لها اثْتلافٌ، وقرارَةَ حُرْقَةٍ ما لها انْصِرافٌ، وأمانيَّ رَجْعةٍ ما بها إِسْعافٌ، وأَحاظيً ( ١٣) فَجْعَةٍ (١٤) ( ١ ) في ب (( وما أخرت)).
( ٢ ) في الأصل (( إِذا)» وعبارتا ب وس أصوب.
(٣) حشف النخل: رديء التمر .
( ٤) في الأصل وب «النخل) وهو تصحيف صوابه في س. وحثالة النحل: رَدِيء العسل.
( ٥) لعله أراد ( هَجَرَ) التي كانت في الأحساء، مشيراً إلى قولهم في المثل: ( كمُبْضِع التمر إِلى هَجَر».
(٦ ) في ب (( معدل». وفي ب وس (( الدقيق» .
(٧) الزيف: الزاثف .
(٨) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
(٩ ) في س (( * معان .. ) .
(١٠ ) سهلت الهمزة في كلمة ( رأفة » الواقعة في عجز البيت لملاءمة التجنيس ولا تفاق حرف الردف .
( ١١ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص٣٧٣.
(١٢ ) عبارة ديوان خطبه (( . . كل نائبة) .
( ١٣) في هامش ديوان خطبه: ((أحاظ: جمع أحظّ بوزن أشدّ)، وأحظَ: جمع حظ، والحظ: النصيب والجَد .
وقال بعضهم: هو خاص بالنصيب من الخير والفضل. وأصل أحاظي: أَحاظِظ، قلبت الظاء الثانية ياء للتخفيف. وقيل: أحاظ جمع أحظ، وهي جمع حظوة .
(١٤ ) في ب «نجعة)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق أوجبها الإِسرافُ، ومقاماتِ هَوانٍ تَذِلُّ لها الأشرافُ (١)، وظُلماتِ أحزانٍ تتبايَنُ لها الألافُ .
وقالَ البحتريّ ( ٢) : [الخفيف ] هل لِمافاتَ مِن تلاقٍ تلافِ ولِشاكٍ مِنَ الصَّبابةِ شاف (٣) ليس عن ثَرْوةٍ بَلَغْتُ مَداها غيرَ أنِّي امْرُؤٌ كَفانِي كَفافِي (٤) وقالَ العبَّاديُّ: آدمُ ما هَجرَ بل هاجرَ من(٥) سماء القُرْبةِ إِلى أرضِ الغُرْبةِ، فأثَّرتْ شَمْسُ البُعْد في بَشَرَتِهِ / ١/٩٦ فاسْوَدَّتْ، ما أُهْبِطَ(٦) منْ سماء الجَنَّةِ غضباً بلْ أدباً .
فَسُئِلَ العبَّاديُّ (٧) : لِمَ لَمْ(٨) يُؤَدَّبْ في الجَنَّةِ؟ فقالَ: كيفَ يُقامُ حَدُّ الأدب في دارِ الطَّرَب، ولو أقيمَ الحَدُّ على آدم في الجَنَّةِ لكانت الجَنَّةُ جهنَّم؛ الجنَّةُ دارُ الحَقِّ لا مَنْزِلُ الحَدِّ، وَوَصْفُ الكَشْفِ، لا مَحَلُّ الكَسْفِ (٩) .
وتكَلَّمَ ليلةَ نصفِ رمضانَ، فقالَ [لَهُ ](١٠) قائلٌ: في مثلِ هذه الليلةِ جَرَتْ العادةُ أن تُفَرَّقَ (١١) الحلاوةُ. فقالَ: لكنْ تُنْفِذُ إِلى الأصدقاءِ، لا إِلى الأعداءِ، مَنْ (١٢) لم يَصْبِرْ على مرارةِ الإنصافِ، كيفَ يُطْعَمُ حلاوةَ النِّصْفِ ؟!
( ١ ) عبارة ديوان خطبه: (( . .بذل بها الأشراف)) .
( ٢ ) ورد البيتان في ديوانه ١٣٨٧ ،١٣٨٥ /٣ ، وهما من قصيدة في مدح أحمد بن علي الإسكافي .
(٣) في س (( .. تلاف ..#). وفي ب وس (( * أم لشاك .. )) . ورواية الديوان : ( ألمافات .. *أم لشاك .. )) .
التلافي : التدارك.
( ٤) الكفاف من الرزق : ما كف عن الناس وأغنى .
(٥) في ب ( في)) .
(٦) في ب «ما هبط )) .
(٧) ورد النص إلى قوله: (( ..الطرب ) في مرآة الزمان، ٧/٨.
(٨) في ب «لم لا يؤدب » .
(٩) الكسف : ضد الكشف، وهو الحجب .
( ١٠ ) الكلمة ساقطة من الأصل وب فأثبتّها من س.
( ١١) في الأصل وس (( بفرق )) وعبارة ب أجود.
(١٢ ) في ب «ومن)) .
وقال الحريريُّ(١) : إِنَّ فلاناً يجهلُ أَوْصافَ الإِنصافِ، ويَرْتَضِعُ أَخْلاف (٢) الخِلافِ .
وقال البحتريُّ (٣) : [ الطويل ] ومُهْتَزَّةِ الأَعْطافِ نازِحةِ العَطْفِ مُنَعَّمةِ الأطرافِ فاتِرةِ الطَّرْفِ (٤) إِذا بَعُدَتْ أَبْلَتْ وإِنْ قَرُبَتْ شَفَتْ فهِجْرانُها يُبْلِي وَلُقْيانُها يَشْفِي وقالَ الحريريّ (٥) : يا معشرَ الحُجَّاجِ، النَّاسلينَ (٦) مِنَ الفِجاجِ! أتعقلونَ ما تواجهونَ؟ وإلى مَنْ تَتَوَجَّهون؟! أَمْ تَدْرونَ على مَنْ تَقْدمون؟ وعلامَ تُقْدِمون؟ أتظُنونَ أنَّ النُّسكَ هو نَضْوُ الأَرْدانِ، وإِنْضاءُ الأبدانِ(٧)، كلاَّ واللهِ، بل هو اجتنابُ الخَطِيَّة، في اجْتِلابِ (٨) المطِيَّة، وإِخلاصُ النَّيَّة، في قَصدٍ(٩) تلْكَ البَنِيَّة (١٠)، وإِمْحَاضُ الطَّاعَةِ، قبلَ وِجْدانٍ ( ١١) الاستطاعةِ، وإِصلاحُ الْمُعاملاتِ، أمامَ إِعْمالِ اليَعْمُلاتِ (١٢)، فما يُنَقّي الاغتسالُ بالذَّنوبِ (١٣)، مِنْ الانغِماسِ في الذَّنوبِ، ولا تُغنِي لِبْسَةُ الإحْرام، عنِ المُتَلبِّسِ بِالحَرامِ، ولا ينفعُ الاضْطِباعُ بالإزارِ، معَ الاضطلاعِ بالأوزارِ، ولا يُجْزِي (١٤) التَّقرُّبُ ( ١) وردت العبارة في المقامة الصعدية، ص ٢٨٦ من شرح مقاماته.
(٢ ) الأخلاف : جمع خَلْف وخلفة، وهو للناقة كالضرع للشاة.
(٣) ورد البيتان في ديوانه ١٣٦٩/٣ ، وهما من قصيدة يمدح بها الخليفة المتوكل.
(٤) الأعطاف : جمع العطف - بالكسر- وهو الجانب. والعطف - بالفتح -: الميل.
(٥ ) ورد النص في المقامة الرملية، ص٢٣٤ من شرح مقاماته .
(٦) في ب (( الناسكين)).
)عبارة المقامة: (أتخالون أن الحج هو اختيار الرواحل... أم تظنون أن النسك ... ومفارقة الولدان ) ) نضو الأردان: تشمير الأكمام، وهو كناية عن النشاط. وإنضاء الأبدان: جعلها هزيلة، والنضو: بقية الجسد .
(٨) في س («بل هو اجتناب المطية)). وعبارة المقامات (( .. قبل اجتلاب .. )) .
(٩) في ب ( وخلاص ..في فَضْل )) .
( ١٠) البنية : الكعبة .
( ١١ ) عبارة المقامات: (( عند وجدان الاستطاعة)) .
( ١٢) اليعملات: جمع اليعملة، وهي الناقة النجيبة.
(١٣ ) في لأصل ( فما تنقي، وهو تصحيف صوابه في ب، ولم تتضج في س.
والذنوب : الدلو الكبيرة.
(١٤ ) عبارة المقامة: ((ولا يجدي التقرب ... ) .
سعد بن علي الحظيري الوراق بالحَلْقِ، معَ التَّقَلُّبِ في ظُلْمِ الخَلْق، ولا يُرَخِّصُ التِّنسُكُ بالتَّقصيرِ، معَ التمسُّك بالتَّقصيرِ(١)، ولا يَسْعَدُ بَعَرَفَةْ غيرُ أهل / ٩٦/ ب المعرِفَةْ، ولا يَزْكو بالخَيْفِ مَنْ يَرْغَبُ في الحَيْفِ، ولا يَشْهَدُ المقامَ (٢)، إِلاّ مَنْ استقامَ، فرَحِمَ اللّهُ امرَءاً صَفا، قبلَ مَسْعاهُ إِلى الصَّّفَا، وورَدَ شريعةَ الرِّضا، قبلَ شُروعِهِ في الأضا(٣)، ونزَعَ مِنْ تلبيسهِ(٤)، قبلَ نَزْعِ (٥) مَلْبوسِهِ، وفاضَ بمعروفِه، قبلَ الإِفاضة مِنْ تعريفهِ (٦) .
وقالَ عبدُ الله بن سعيد الخَوافيّ (٧) : [المتقارب ] فَدَيتُكَ، دَعْ عنك هذا الجَفا وماذا يضُرُّكَ في أنْ تفِي وإِنِّي إِذا لم تُكَنْ راغباً بلى أنْتَ في أنْ تَفي أنْتفِي (٨) وقالَ آخر (٩) : [ مجزوء الخفيف ] خُذْ منْ العَيْشِ ما كفى
حسراجٍ مُنَوَّرٍ
فَهْوَ إِنْ زادَ أَتْلفَا ( ١٠) إِنْ طَفَا دُهْنُهُ انْطفَا
وقالَ القاضي الحشيشيُّ ( ١١) : [ السريع ] أسْرَفْتَ في ظُلمي مُسيئاً فكُنْ وجُدْ بِوَصْلٍ كيفما شِئْتَ لي موضعَ إحسانٍ وإِنصافِ
إِنْ كَدْرٌ مَنَكَ وإِنْ صافِي ( ١) عبارة المقامة : ( لا يَرحَضَ التنسك، في التقصير، درن التمسك بالتقصير) .
والرحض: الغَسْل .
(٢) المقام : هو مقام إبراهيم عليه السلام.
(٣) الأضا : جمع أضاة، وهي الغدير، وأراد بها زمزم .
( ٤) في ب (( عن تلبيسه) . والتلبيس: الغش والخداع.
(٥) في س (( نزوع ) .
(٦) من تعريفه: أي من وقوفه في عرفة.
(٧) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٨ ) أنتفى : أي أنتفي منك، وأقطع صلتي بك .
( ٩ ) ورد البيتان دون عزو في زهر الأكم ٠٣٥٣/١ ( ١٠) ورد عجر البيت مطموساً في زهر الأكم.
( ١١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ (١) أبو الحسنِ الجرجاني (٢) : [ البسيط ] قُلْ للزَّمان الذي أَبْدى عَجائبَهُ فاجْهَدْ بجُهْدكَ فيما قد قَصَدْتَ له وقالَ الحاكمُ بنُ دُوسْتَ (٤) : [ الرمل ] وغزالٍ ذي دَلالٍ وصَلَفْ لَمْ يُهَجَنْهُ ولَمْ يُزْرِ بِهِ وقالَ البُسْتيِّ (٦) : [ مجزوء الكامل ] ظَفَرُ بنُ عبدِ اللهِ أنْ
/ وإذا ظَمِفْتُ فعنده
كنَّني أشكو نَوا
شَكْوى وَقِيْذٍ ما لعدَّ
أللهُ مِنّكَ ومِنْ تصريفِكَ الكافي!
فَفَرْجَةٌ مِنْكَ بَيْنَ النُّونِ والكاف (٣) كَلَّفَ القلبَ تَباريحَ الكُلَّف كَلَفُ الوَجْهِ، ففي البَدْرِ كَلَف (٥) رَمُ مَنْ يُصافيهِ المُصافِي (٧) شرْبٌ من الإنصاف صافِي ٩٧/ أ هُ فَوَخْزُهُ وَخْزُ الأشافي (٨) ستِهِ سوى لُقْياهُ شاف (٩) ( ١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٢) في ب « الحسن الجرجاني» وهو سهو من الناسخ.
(٣) في الأصل وس (( * ففرحة .. ) وهو تصحيف صوابه في ب .
وقوله : ( بين النون والكاف) : أي كلمة « كن » إشارة إلى قوله تعالى : (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) آية ( ٨٢ ) من سورة يس.
(٤ ) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٥) الكلف : شيء يعلو الوجه كالسمسم، ويكون بين السواد والحمرة، والكلف في القمر: تلك البقع السوداء التي تبدو فيه كالظلال.
(٦ ) وردت الأبيات، عدا الثاني، في ديوانه، ص ١٣٠ .
(٧) رواية الديوان : (( أكرم من يصادق أو يصافي ) وهو تحريف .
والممدوح هو أبو روح ظفر بن عبدالله الهروي، قال عنه الثعالبي: (( فاضل بحقه وصدقه، كاتب شاعر فقيه ملء ثوبه، ممدوح بألسنة الفضلاء من أهل عصره، ولي القضاء في عدة من بلاد خراسان، وله شعر .. " ( يتيمة الدهر ٣٩٧/ ٤).
( ٨) في ب (« *... الأساف» وهو تصحيف. والأشافي : جمع أشفى، وهو المثقب .
(٩) في الديوان (( .. مالغلته .. » وهو تصحيف .
الوقيد : الشديد المرض، المشرف على الموت.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقال(١) : [ مجزوء الرجز ] وليْ أخٌ مُسْتَطرَفٌ إِنْ قُلتُ صِرْ في صرفي أصبحَ ظَرْفَ الظَّرْف (٢) سقولُ: رِدْ في رِدْفي (٣) وقالَ (٤) : [السريع ] يا فرحةَ القلبِ ونيلَ المُنى وصَفْوَ عَيْشِ الصَّبِّ إِن صافَى ومالكاً يظلِمُني عامداً عن قُدرةٍ إِنْ رُمْتُ إِنصافًا (٥) وَصْلُكَ شَمسُ الصَّبِّ إِمَّا شتا وظلُهُ الأَبْرَدُ إِنْ صافَّى (٦) [ زعمتَ قلبي صافَ عن وَصْلِكُمْ لا رُزِقَ الإِنصافَ إِنْ صافًا ] (٧) وقالَ ابنُ خَلَفٍ في المنثورِ البهائيِّ: روضةُ آبائِنا أُنُفٌ، وحُماةُ أَفْنائِنا (٨) أُنُفٌ، وأنشد( ٩) : [البسيط ] وذَلَكُمْ أنَّ ذُلَّ العارِ حالَفَكُمْ وأنَّ أَنَفَكُمُ لا تعرفُ الأَنَفَا ( ١٠) ( ١ ) ورد البيتان في ديوان البستي، ص٢٨٢.
(٢) في الديوان ( ..مستظرف#)) .
ظرف الظرف : وعاء الكياسة .
(٣) الصرف - بالكسر-: الشراب الصافي .
( ٤) لم ترد هذه الأبيات في ديوان البستي .
(٥ ) في ب « ومالك ..*)) .
(٦) صافى - هنا-: يريد دخول وقت الصيف .
(٧) البيت كله زيادة من ب .
وصاف عن وصله: مال. جاء في القاموس (( صاف عني وجهُه: مال ) .
( ٨) في الأصل وس (( فنائنا)، وعبارة ب أكثر مجانسة.
روضة أبائنا أنف: طيبة الرائحة. وحماة أفنائنا أنَف : جمع أَنِف، من الأنفة، وهي الترفَع.
(٩) ورد البيت في المنثور البهائي دون عزو (٣١١ / ٢)، وقد عزاه المحقق في الهامش: الرجل من بني عبس في الحيوان، للجاحظ، ٨٧/٣، وفي البديع لعبدالله بن المعتز، ص٧، وفي نقد الشعر، لقدامة بن جعفر، ص١٦٤ ، وللعبسي في الصناعتين، ص٣٢٧، ولأحد بني عبس في العمدة ٣٢٣ /١، ولعنترة في صلة ديوانه، ص٣٣ ) .
(١٠ ) رواية المنثور وديوان عنترة: (( وذاك..*). ورواية نقد الشعر: ( .. إن ذل جاركم بالكره حالفكم*)) .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ (١) : أمَّا فُلانٌ فلم يَنَلْ العِزَّ بإبائِه، ولكنْ بآبائِهِ، ولا الجدَ بإِسعافِهِ، بل بأسْلافِهِ.
وقالَ(٢) : اسْتخشَنَ العِزَّ مَلْمَساً، واسْتحسَنَ [ الوَشْيَ ](٣) مَلْبَساً، واسْتَوْطَا الذَّلَّ مَرْكباً، واسْتعذَبَ الخمرَ مَشْرباً، فباعَ السُّيوفَ بالشُّنوف (٤)، والدُّروعَ بالشُّفوف (٥) .
وقالَ (٦) : كتبتَ(٧)، يا سيدي، تُزَهِّدُني (٨) في قَطيعتِكَ التي هي مَنِيَّتي، وتُرَغَبُني في صِلَتِكَ(٩)، التي هي مُنْيَتِي(١٠)، فاسْتَفَزَّنِي الطَّرَبُ، حتى قلتُ: أطيرُ، واسْتَخَفَّني السُّرورُ حتى كِدْتُ أسيرُ، فلمَّا نَهَضْتُ عَجْلانَ أريدُ بابَكَ، وأَرودُ( ١١) جَنابَكَ، تَعَرَّضَ لي حَزْمٌ من الرَّأَيِ رَدَّنِي، وعارَضني ناه(١٢) عن الوَصْلِ (١٣) صَدَّنِي، حذراً مِنْ عدُوَّ يَرْصُدُ، وصديقٍ يحسُدُ، وظنونِ تُصَرِّفُ، وفنونٍ تَصْرِفُ ( ١٤).
وقالَ آخر ( ١٥) : [ مجزوء الكامل ] خُذْ من زمانكَ ما نهض
فلَرُبَّما فَطِنَ الزَّما
ستَ بحَمْلِهِ قَدَماً وكفَّا
نُ لما حَباكَ بِهِ فكَفَّا (١٦) ( ١) وردت العبارة في المنثور البهائي ٠٣١٣/٢ ( ٢) وردت العبارة في المنثور البهائي ٣٣٦ /٢، وهي فيه : (( وأما فلان فإنه . .)) .
(٣) سقطت الكلمة من الأصل وس فأثبتُّها من ب .
(٤) الشنوف : جمع شنف - بالفتح - وهو القرط .
(٥) الشفوف: جمع شف بكسر الشين وفتحها، وهو الثوب الرقيق.
( ٦) وردت العبارة في المنثور البهائي ٢٣٢/٢ .
(٧) في ب (( كنت)) .
(٨) في المنثور (( .. يا سيدي - أدام الله عزك - تزهدني .. ) .
( ٩ ) في ب (( وصلتك)) .
(١٠ ) في المنثور (( أمنيتي » .
( ١١ ) أرود : أطلب وأختار .
(١٢ ) في ب ((ناء)) وهو تحريف ظاهر.
(١٣ ) في الأصل والنسختين (( عن الصّدّ )) وهو تحريف لا يستقيم به المعنى وصوابه في المنثور .
(١٤ ) في ب والمنثور (( تصنف)) .
(١٥ ) لم أهتد إلى قائل الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
(١٦ ) في الأصل وب (« * .. وكفًّا )) وعبارة س أجود .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ المعريُّ( ١): تعالى مَنْ خَلَقَكَ فعرَّفَكَ، وصرَفَكَ عن عزيمتِكَ وصَرّفَكَ.
وقال(٢) : [البسيط ] ا تُقْوِي فَيُهْدَى إِلِيكَ الزَّادُ عن عَرَضٍ سَرِفْتُ واللهُ يُرْجَى أنْ يُسامحَنا وتَقْتَرِي الأرضَ جوَّالا فَتَقْتَرِفُ (٩٧ (٣/ ب وفي القديم خلا مِنْ أَهْلِهِ سَرِفُ (٤) وقال(٥) : [ الطويل ] عَوَى في سوادِ الليلِ سارٍ لعلَّهُ يُجابُ، وأنَّى، والدِّيارُ عَواف ؟(٦) وليسَ إذا الحُسَّادُ كانت عيونُهم شَوافِنَ للدَّاءِ الدَّفينِ شَواف (٧) صَوافِنُ خَيْلٍ عند بابِ مُمَلَّكِ جُمِعْنَ، وما أوقاتُهُ بِصواف (٨) وسِرُّكَ مثلُ العِرْسِ أَوْفَستْ لِواحدٍ وأعْوَزَها للصَّاحِبَيْنَ توافِ (٩) وأسرارُ بعضِ النَّاسِ بانتْ لناظرٍ كأسرارِ كفِّ هُنَّ غيرُ خَواف (١٠) ( ١ ) أسقطت ب كلمة ( المعري)) .
( ٢ ) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ١٠٦٥/٢.
(٣) في الأصل (( يقوى فيهدي ..* ويقتري .. فيقترف)) وهو تصحيف صوابه في اللزوميات، وفي ب : ( نقوى فنهدي ..*" وهو تصحيف ظاهر .
تقوي: ينفذ زادك . عن عَرَض: أي دون أن تقصده معترضاً له. اقترى الأرض: تتبعها يخرج منها ويدخل في غيرها. اقترى المال : اقتناه. ( وانظر: هامش اللزوميات ) .
(٤) في ب « .. والله نرجو أن ..*)) وقد ورد هذا البيت في اللزوميات سابقا لما قبله .
سرفت: جهلت وأخطأت. سرف: موضع من مكة على عشرة أميال ( وانظر: هامش اللزوميات ) .
( ٥) وردت القصيدة في لزوم ما لا يلزم ١٠٧٨/٢ .
(٦) في ب ( ..عاو. .*»، وفي الأصل (( *.. وأنى في الديار .. ) ورواية ب أجود. ورواية اللزوميات : (( ... الليل عاف لعله* ) وهي رواية جيدة.
والعافي - هنا-: طالب العطاء. الساري: المدلج في الليل. العوافي : الدوارس.
(٧) في ب وس • *...للداء الكثير.. )) .
شفن: نظر بمؤخر عينه تعجبا أو بغضا ( وانظر: هامش اللزوميات ) .
(٨) صفن الجواد: إذا وقف على ثلاث قوائم، وثنى سُنْبُكَ الرابعة، واستند على مقدمته. صواف : من الصفاء .
( وانظر: هامش اللزوميات ) .
( ٩) أَوْفَتْ: وَفَتْ ولم تَغْدِر. التوافي : المجيء في الوقت ( وانظر: هامش اللزوميات ) .
(١٠ ) أسرار الكف : خطوطها .
سعد بن علي الحظيري الوراق وأعمارُنا أبياتُ شِعْرٍ كأنَّما خَواتِمُ أعمالِ الفتى إِنْ بغى الهدى إِذا حَسُنَتْ زانتْ وإِن قَبُحَتْ جَنَتْ نوى فِيَّ باغٍ ما يَضُرُّ ودونَهُ وكمْ طالبٍ وافى، وقد سار للغِنى طوافيَ دُرِّ يمنحُ الجَدُّ أهلَهُ حوى في رخاءٍ وادعٌ فَضْلَ نِعمةٍ.
أَواخرُها للمُنشِدينَ قَوافِ هَدَتْهُ وإِلا فالهمومُ ضَواف ( ١) أذى وهوَى فيما يَسُوءُ هواف (٢) خُطوبٌ لإيجاب الحقوق نَواف (٣) سَوافِيَ رِيحٍ فانثنى بِسُواف (٤) برفقٍ فُيغني عن سُرى وطواف (٥) عداها مُكِلَّ والرَّكابُ حَواف (٦) وقال(٧) : [ الوافر ] تكَلَّفْنا الوفاءَ وجَلَّ يومٌ أراحَ من التَّوافي بالتَّوفِّي (٨) ودهْري بالمُغارِ أغارَ صَبريْ وعَلَّمَني التَّعفُّفَ بالتَّعفّي (٩) (١) في الأصل وس (( * .. صواف)) وهو تصحيف صوابه في ب .
ضواف : واحدتها ضافية، أي واسعة.
( ٢) ورد هذا البيت في اللزوميات متقدماً البيتَ السابق . الهوافي : الضالة أو المسرعة .
(٣) نوى : من النية، أي أضمر في نفسه، باغ: ظالم، من البغي. دونه: قبله. لإيجاب: لإثبات. نواف : ضد موجبات .
( ٤) رواية اللزوميات: (( .. وقد شارف الغنى * ) .
السوافي: الريح السافية. السواف : هلال المال ( وانظر: هامش اللزوميات ) .
(٥) في ب ( . .يمتع الجدّ .*)) .
طواف: طافيات. الجد : الحظ. يريد : أن الحظ الحسن يمنح صاحبه لآلئ تطفو على الماء، فيصبح في غنى عن السفر والطواف ( وانظر : هامش اللزوميات ) .
(٦ ) سقط هذا البيت من ب .
الوادع: المرتاح. عداها: بَعُدَ عنها. المكِلُّ: مَنْ أتعب بعيره في السفر . الركاب حواف : أصابها الحفا، وهو رقة في أخفافها، فيصيبها أذى من السير ( وانظر: هامش اللزوميات ) .
(٧) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ١٠٨٠ /٢ (٨) في ب (( ..وحُمَّ يوم * ) . ورواية اللزوميات « تكلفت الوفاء وحم يوم*)).
التوافي : التلاقي. توافوا: تتاموا واجتمعوا. التوفي : الموت.
( ٩ ) المغار: مكان الإغارة - بفتح الميم -: الغارة. أغار صبري : فتله حتى صار متيناً، أو جعله يغور ويذهب .
لتعفي: الدروس والدثور ( وانظر: هامش اللزوميات ) .
سعد بن علي الحظيري الوراق أمَا شُغِلَ الأنامُ عن التَّقافي بما وعدَ الزَّمانُ من التّقفِّي (١) /وقدْ صَدَقَتْ ظنونٌ مِنْ رجالِ تَخَفَّوا ما تُوارى بالتخفّي (٩٨ (٢/أ رأوًا مُتَستَّراً عنهم بسَدٌّ ليأجوجٍ كمُسْتَتِرٍ بشَفٌّ ولو نالتْ عُقابُ اللَّوحِ عَقْلاً عداها عن تَكَفُّؤها التكفِّي (٣) وقد يُغْني المُسِفَّ من الدَّنايا تَعَيُّشُهُ من الخُوصِ المُسَفِّ (٤) وكم بُسِطَ البَنانُ فعادَ صِفْراً وزارَ الجودُ كفّاً ذاتَ كفِّ [التقفّي: التّتابُع، والتّقافي : التّرامي بالقبيح، وتخفوا؛ من قولِكَ : (( خفيتُ الشيءَ) إِذا أظهرتَهُ، والتّخفّي : السَّتر، والشَّفُّ: سِتر رقيق ] (٥).
وقالَ أيضاً (٦) : [ الوافر] تلافيناهُمُ بالقولِ فيهِ فجاءهُمُ التَّلافي بالتَّلافِ (٧) ترفَّقْ إِنَّ ديني ليس يَبْغي ولكن بالخلافِ مِنَ الخِلاف (٨) [ الأوَّلُ: المخالفةُ، والثَّاني : شجرُ الحلافِ ] (٩).
( ١ ) سيرد شرح المفردات في المتن بعد ذكر الأبيات.
( ٢ ) تُوارى : تُخَبَأ وتُستر .
(٣) في ب ( .. عقاب الجو . .* عداها عن تكفيها .. ) .
اللوح: الهواء بين السماء والأرض. عداها: صرفها. تكفؤها: تقلبها في طلب الرزق. التكفي : الاكتفاء ( وانظر : هامش اللزوميات ) .
( ٤ ) في الأصل (( * .. الحوض .. ) وهو تصحيف صوابه في ب . ورواية اللزوميات : ( .. إِلى الدنايا* . . من الخص .. ) .
أسف: انحطّ. الخوص: ورق المقل والنخل والنارجيل وما شاكلها. المسف : المنسوج. يريد أن يحترف مثل هذه الصنعة ( وانظر: هامش اللزوميات ).
( ٥ ) العبارة كلها زيادة من ب .
(٦ ) ورد البيتان في لزوم ما لا يلزم ٠١٠٨٦/٢ (٧) في س (( تلاقيناهم. . *...التلاقي .. ) وهو تصحيف.
(٨) في الأصل وب " * .. بالحلاف .. )) وهو سهو صوابه في س.
( ٩ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
والخلاف : شجر الصفْصاف .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ [ أيضاً ](١) : [ مجزوء الخفيف ] سُلَّفَ القومُ نعمةً ثمَّ بادوا كَمَنْ سَلَفْ (٢) نتَلافَ الذي مضى قبلَ أنْ ينزِلَ التَّلَفْ (٣) وقالَ آخرُ من أبياتٍ في الخمرِ (٤) : [المنسرح] أَصْرَفُها للهمومٍ أَصْرَفُها وقالَ [ أبو يعلى ](٥) ابنُ الهبَّارية : [ الوافر] وقد راقَ المُدامُ ورقَّ حتّى غدا من دَمعةِ المهجورِ أصفَى (٦) وقالَ الميكاليُّ (٧) : [ مجزوء الكامل ] صَدَّ الحبيبُ بوجهِهِ
نَنثَرْتُ أَدْمُعَ لُؤْلوْ
فجفا رُقادي إِذْ صَدَفْ (٨) أضحى كَدُرٌ في صَدَفْ (٩) وقالَ آخرُ( ١٠) : [ مجزوء الرجز ] [يا قومُ ] دمعي ودمي كلاهما قد وَكَفَا ( ١١) أشكوكَ [ يا سُؤْلي ] إِلى مَنْ هو حسبي وكفَى (١٢) ( ١) ما بين القوسين زيادة من س. وفي ب (( وقال آخر)) وهو سهو. وقد وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ٠١٠٩٤/٢
(٢) في الأصل " * ثم بانوا .. )) وهو تحريف ظاهر .
(٣) رواية اللزوميات: (( وتلاف..*)). وتلاف : صيغة الأمر من ((لافَى) أي تَدارَكَ) .
( ٤ ) ورد هذا الشطر - وهو من المنسرح - للصاحب بن عبّاد في التمثيل والمحاضرة، ص٢٤ ( ضمن مجموعة رسائل منتخبة ) .
( ٥ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ٦ ) ورد البيت في خريدة القصر، القسم العراقي ٧٥ /٢.
( ٧) ورد البيتان في ديوانه، ص١٤٥ .
(٨) رواية الديوان: (صدف الحبيب .. * ).
(٩) في ب «فنثرت لولؤ أدمع#)). ورواية الديوان : ( ونثرت لؤلؤ عبرة # أضحى لها جفني صدف)) .
( ١٠ ) ورد البيتان للبستي في ديوانه، ص٢٨٣.
( ١١) ما بين القوسين زيادة من الديوان لا يستقيم الوزن بدونها. وكَف: سال.
( ١٢) ما بين القوسين زيادة من الديوان لا يستقيم الوزن بدونها.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ [ القاضي ] الحشيشيُّ (١): [ مجزوء الرمل] أنا إِنْ [ أَلْقَ ] الضَّنا في كَ وإِنْ لم أَلْقَ وافِ (٢) أبداً أنثُر في حبِّ كَ مَنْثورَ القوافِي (٣) وقالَ آخرُ: المخافةُ مخُّ آفةٍ، والمسافَةُ (٤) مَسُ آفةٍ.
وقال التَّعالبيُّ (٥) : هِمَمُ (٦) الملوكِ في أربابِ السُّيوفِ، لا في رَبَّاتِ الشُّنوفِ (٧) .
وقالَ الخالعُ (٨) في كتاب التَّجنيسِ الذي صنَّفهُ: والعامَّةُ تقولُ التَّجنيسَ اتِّفاقاً، ولقد رأيتُ بالكَرْخِ (٩) إِنساناً يسألُ ويقولُ: عرَّفوني أينَ قَبْرُ مَعْروف؟ وقالَ الجاحظُ( ١٠) - وعاتب صديقاً له -: يضايقُ على حَرْف، ويعبدُ( ١١) المودَّةَ على حَرْف (١٢).
وقالَ ابنُ الصَّابيِّ (١٣) في صِفَةِ عَيَّارِ (١٤): قد تَلَفَّعَ بمنديلِهِ، وتَمَنْطَقَ بسراويلهِ، ( ١ ) ما بين القوسين زيادة من ب. ولم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٢ ) ما بين القوسين ساقط من الأصل فأثبته من ب وس.
(٣) في ب (( وأنا أنثر..* )). وفي ب ( أبدا أنظم ..*)) .
(٤) المسافة : البعد .
( ٥) وردت العبارة في المبهج للثعالبي، ص٩، وفي المتشابه، ص١٩ . وهو يصف الملك الفاضل . والعبارة فيه: (« همه في .. ).
( ٦) في الأصل وس ((هم)) وهو غلط صوابه في ب.
الشنوف: جمع شَنَف، وهو القرط )) (٨) تقدمت ترجمته .
(٩) الكرخ: حي في بغداد يقابل الرصافة .
( ١٠ ) وردت العبارة له في المتشابه، ص ٣٠، وفي جنى الجناس، ص٧٦، وحسن التوسُّل إِلى صناعة التَّرَسُّل، شهاب الدين محمود الحلبي، ص١٨٥ .
( ١١) في ب وس (( ويعيد )) وهو تصحيف.
(١٢ ) في س ((في)) . وهو يريد أنه غير ثابت على مودته، والعبارة مقتبسة من قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ آية ( ١١ ) من سورة الحج.
(١٣ ) في ب (( الصابي)) .
(١٤ ) العيار: في الأصل؛ الذكي الكثير التطواف. وقد أطلقت هذه الصفة في عصر المؤلف على جماعة اتخذت من القوة والحيلة سبيلاً للكسب.
سعد بن علي الحظيري الوراق واسْتَتَرَ/ ٩٨/ ب بجُبَّتِهِ، [ وجعلها ](١) بَدَلاً مِنْ جُنَّتِهِ (٢)، مُتَعَوَّضاً مَن السَّيفِ خنجراً، ومِنَ النَّبْلِ حَجَراً، ومِنْ الطَّرْفِ (٣) قَدَماً، ومِنْ الرُّمْحِ طَرْفاً .
وقالَ قابوسُ(٤) : فِكْري كُلُّهُ في إِزالةِ ما أَزَلَّهُ الدَّهْرُ إِليكَ مَصْروفٌ، [و](٥) على إحالة ما أحَلَّهُ بكَ موقوفٌ .
وقالَ العَبَّاديُّ: إِنَّما بَعَثَ اللّهُ كُلَّ نبيٌّ في قومِهِ لهدمٍ ما عمَّروا بطباعِهم، ونَقْضِ ما ألَّفوا، وَرَفْضٍ ما أَلِفوا .
وقالَ آخرُ: ما أشَفَّه(٦) وأَسَفَّهُ (٧)، وأَجَفّ رأسَهُ وأَخَفَّهُ (٨) .
وقالَ آخرُ: حالفني ثُمَّ خالفني.
[ ووقَفَ أعْرابيِّ على قوم فَضَرطَ، فقالَ : إِنَّها خَلْفٌ (٩) نَطَقَتْ بِهِ خَلْفاً ]( ١٠) .
وقالَ بعضُ أصحاب الحديث : [الرِّوايةُ ]( ١١) يدخلُها التَّجْريفُ والتَّحْريفُ ( ١٢) .
( ١ ) زيادة من ب .
( ٢) عبارة الأصل: (( واستتر بجبته بالاً من جنته لجنته)) وهو تحريف صوابه في ب وس.
( ٣) الطَّرْف : الحصان الأصيل .
( ٤) وردت العبارة في كمال البلاغة، ص ٦٠ كما يلي : (( ومصداق ذلك أن أكثر فكري، مع ما تعلّمه من شغل خاطري، موقوف على إِزالة ما أزلّه الدهر إِليك، وعلى إحالة ما أجلّه عليك، ومصروف إلى تصديق معنى لبيت الذي جعلته لحاجتك .. » .
( ٥) سقط حرف ألواو من الأصل وس فأثبَته من ب .
( ٦ ) ما أَشَفَّه : أي ما أَنْحَلَه .
(٧) في الأصل ( ما أشقه وأشفه) . وفي ب ( ما أسقه وأسفه) وهو تصحيف صوابه في س.
ما أَسَفَّه: ما أَقْصَرَه، من قولهم : « أسفَ الطائر)) إِذا دنا من الأرض في طيرانه .
(٨) في س " وأخف رأسه وأجفه )) .
( ٩) الخلف : الرديء من القول .
( ١٠ ) العبارة كلها زيادة من ب. وقد وردت في جنى الجناس، ص٧٦ . وزهر الأكم ٠١٧١/٣ ( ١١) سقطت الكلمة من الأصل فأثبتُها من ب وس .
(١٢ ) في ب (( التحيف)).
التجريف : الاضطراب .
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ آخر: نَشَرَ الجوُّ مُذْهَبَ مطارِدِه(١)، وبَسَطَ أشرَفَ مَطارِحِهِ، ولَبِسَ دُكْنَ (٢) مَطارِفِهِ .
[ وقالَ آخرُ: أنديةٌ قد مَنَّ اللهُ فيها على البُيوتِ بالثِّبوتِ، وعلى السقوفِ بالوقوف ](٣) .
وقالَ الخطيبُ الفارقيُّ (٤) : الحمدُ للهِ ذي المَنْعِ العنيف (٥)، والصُّنع اللَّطيفِ، والسَّطْوِ المخوف، والعَفْوِ الألوف، والمعروفِ بالمَعروفِ .
وقالَ: فَتَدارَكْنَا برحمتِكَ التي وَسِعَتْ الأشياءَ أكنافُها، وجمعتْ الأحياءَ أطرافُها .
وقالَ آخرُ : تُعَدِّيهِ خَلْفَها، وتُغَذِّيهِ خِلْفَها .
وقالَ الأهوازيّ: مَنْ غَزُرَتْ عوارفهُ (٦)، كَثُرَتْ معارفُهُ .
وقالَ أبو الفتيان(٧) بن حَيُّوس(٨) : [ الطويل ] فلا فَلَّت الأيامُ غَرْباً مَضاؤُهُ شفى الحقَّ منْ أَدْوائه بعدما أشفَى (٩) ولا سكَنَتْ ريحُ المُظَفَّرِ إِنَّها إِذا عَصَفَتْ كانَ الملوكُ لها عَصْفَا (١٠) ( ١ ) المطارد : جمع مطرد، وهو الرمح القصير . يريد : تلتمع أشعة الجو كالرماح المذهبة .
( ٢ ) في ب «ذكر)) .
(٣) العبارة زيادة من ب. وهي لبذيع الزمان الهمذاني . وقد تقدم ورودها في باب التاء، ص ١٤١ .
( ٤ ) ورد النص في ديوان خطبه، ص٢٦٧ .
( ٥ ) سقطت هذه العبارة في ب .
( ٦) في الأصل ( معارفة ) وعبارتا ب وس أصوب .
والعوارف : جمع عارفة، وهي المعروف .
(٧) في الأصل وس «أبو الفرج» وهو غلط صوابه في ب.
( ٨ ) وردت الأبيات في ديوانه ٣٧٤/٢-٣٧٥ على اختلاف في ترتيبها .
( ٩) في الأصل وس «فلا قلَّب الأيام غرباً . .*» وهو تصحيف صوابه في ب والديوان . ورواية الديوان : « ... عزماً مضاؤه # )) .
الغرب: حد السيف . الأدواء: جمع داء .
أشفى : يريد أشفى على الضياع.
(١٠ ) رواية الديوان « * ..بها عصفا)) .
العصف : ورق الزرع .
سعد بن علي الحظيري الوراق أَلَسْتَ ترى النَّبْتَ الَّذي أطْلَعَ الحَيا ولا بَرِحَتْ نيرانُهُ كلَّما طغتْ وأروعَ عَفَّى في التَّجاوزِ والتَّقى لقدْ مَلأتْ أخبارُهُ وهباتُهُ / ٩٩/أ وقالَ أيضاً (٥) : [ الخفيف ] ذو صِفاحٍ تأبى الجفونَ مَقَرّاً يا قليلَ الألأَفِ في رُتَبِ المَجْ لَمْ تَرُضْ آمِليكَ في حَلْبَةِ الَطْ وقالَ أيضاً (٨) : [ الطويل ] نَصَرَّمُ أخبارُ الكِرامِ فَتَنْطَوي فضائلُ لا تَخْفى على نحيزةٍ فرائدُ قد صارتْ بنظمي قلائداً إِذا ما جفا صَوْبُ الحَيا تُرْبُهُ جَفًّا(١) سيولُ الرَّدى تَطْفُو عليه ولا تُطْفَا (٢) على مَنْ عفا بعدَ اقتدارٍ ومَنْ عفًّا (٣) أُنوفَ الورى عَرْفاً وأيديَهمْ عُرْفَا(٤) وقِرَى في الجفانِ لا في الصِّحاف (٦) د انفراداً وواهبَ الآلافِ لِ ولم تَرْضَ للمُنى بالكَفافِ (٧) وذِكْرُكَ ما ينفكُّ يُرْوى ويُقْتفَى وهل لضياءِ الصّبحِ مِنْ ناظِرٍ خفَا ( ٩) وما كُلُّ مَنْ ألْفى جواهرَ ألَّفَا ( ١٠) ( ١ ) في س ( ..طلع. .*» وجاء ترتيب هذا البيت في ب في أول الأبيات .
( ٢ ) سهلت الهمزة في « تطفأ ) لتصبح ألف الوصل. ورواية الديوان: ((* ..عليها .. )) .
(٣) في ب ( وأورع عفا . .#.. وما عفا)) .
عفّى : جاوز .
(٤) العَرْف - بالفتح -: الرائحة الزكية. والعُرْف -بالضم -: العطاء والمعروف .
(٥) وردت الأبيات في ديوان ابن حيوس ٣٨٦/٢ وما بعدها.
(٦) الصفاح: السيوف . الجفون : جمع جَفْن، وهو غِمْد السيف. والجفان : جمع جَفْنة، وهي الوعاء الضخم لعميق. الصحاف : الأطباق .
(٧) في ب (« .. حلبة المجد .. ) .
(٨) وردت الأبيات متفرَّقَة في ديوان ابن حيوس ٣٩٤/٢ وما بعدها.
( ٩) في الأصل وس ( ...ذي نحيزة*)) وهو تصحيف صوابه في ب. وفي ب (( *وهل بضياء. .). ورواية الديوان : ( * .. عن ناظر ..) .
النحيزة : الطبيعة.
(١٠ ) رواية الديوان : « ...الجواهر .. )) .
وقيلَ لبعضِ النُّدَماءِ: هل لك في غِناءِ مِعْزَفَة (١)؟ فقالَ : بَعْدَ غَناءِ مِغْرَفَةٍ (٢) .
وقال [الحسنُ ](٣) بن [أبي ](٤) الطَّيِّب الباخَرْزيُّ: أمَّا تهديدُ فُلانٍ وإِيعادُه، وإِبراقُهُ وإرعادُهُ، فما أَوْلاهُ بأن ينسانِي، ويتركَ في الغِمْدِ لسانِي، إِذْ لستُ بالذي(٥) يتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ مِنْ سِنانِهِ (٦)، أو يُقَعْقَعُ (٧) له بشِنانِهِ(٨)، ولو أنَّهُ كان إِنساناً، لاسْتَكْفَيْتُهُ إِساءةً وإحساناً، لكنَّهُ كَلْبٌ، والكلبُ عَضُّهُ صَعْبٌ، وذُبابٌ، والذّبابُ لا يُؤْلِمُهُ سِبابٌ، كيفَ أنْتَقِمُ مِنْهُ، أوْ أحيدُ (٩) عنهُ؟ وكيف أجَرَّبُ ذُبابَ السَّيفِ على ذُبابِ الصَّيفِ ( ١٠)؟ وقالَ آخر ( ١١) : [ البسيط ] كم لَيْلَةٍ بِتُّها والإِلْفُ يَلْتُمُني ألْفا، ويلْزَمُني كاللاَمِ للألِفِ ومِنْ أشعارِ العَرَبِ (١٢) : [المنسرح] ( ١ ) المعزفة - بفتح الزاي -: أداة العزف واللهو كالعود والطنبور .
(٢ ) في ب ((عناء)) .
غناء : امتلاء، مغرفة: ما يغرف به الطعام والماء .
( ٣) زيادة من ب .
( ٤ ) ما بين القوسين هنا زيادة أخلت بها الأصول. وهو والد صاحب الدمية وقد تقدمت ترجمته، وورد النص له في الدمية ٠١٢٤٨/٢
(٥ ) عبارة الدمية: «إذ لست بالرجل الذي .. ) .
(٦) في ب « شناته) وهو سهو .
في الدمية (( ويقعقع ))
(٨) الشنان : جمع شنّ، وهو الجلد العتيق يضرب للجمال لسوقها، فتسمع له قعقعة. وأشار محقق الدمية في الهامش إلى أن الباخرزي استمدها من خطبة الحجاج التي خطبها في مسجد الكوفة حيث يقول : (( إِني والله يا أهل العراق ... ما يُقعقَع لي بالشّنان ) ( البيان والتبيين، للجاحظ ٣٠٩/٢ .
( ٩ ) في ب ( وأحيد » ولم ترد هذه الكلمة في عبارة الدمية .
( ١٠ ) ليس هذا هو النص الكامل الذي ورد في الدمية، بل اكتفى المؤلف بانتقاء هذه العبارات .
( ١١) ورد البيت في دمية القصر ٦٦٩/١ مسنسوباً للإمام أبي الحسن نصر بن الحسن المرغيناني، وقد تقدمت (١٢ ) البيتان لدرهم بن زيد في قصة مشهورة في : الأغاني (الشنقيطي ) ١٦٢-١٦٣ /٢ ، والخزانة ٢٨٠ / ٤٠٢٨١ سعد بن علي الحظيري الوراق البَيْضُ حِصْنٌ لهم إِذا فَزِعُوا والبيضُ قد أُرْهِفَتْ مضاربُها وسابغاتٌ كأنَّها النُّطَفُ ( ١) بها نفوسُ الكُماةِ تُخْتَطَفُ (٢) وقالَ البُستيُّ (٣) : [ مجزوء الكامل] مَنْ للتَّلافي من تِلافٍ بين السَّوالفِ والسُّلاف (٤) ما ضَرَّها لو ساعدَتْ أعطافُها بالانعطاف كرَماً وأصْفَتْ وُدَّها فالعيشُ يصفو بالتَّصافِي(٥) / ٩٩/ ب وقالَ آخرُ (٦) : [ مجزوء الخفيف ] جاءني بالقطائِف لا عَدِمْتُ القطائفَا (٧) قلتُ: لم تَلْقَ طائفاً
قالَ: لم ألْقَ طائفَا (٨) وقالَ أحمدُ بنُ سليمانَ التَّنُوخيّ (٩) : [المتقارب ] يَعافونَ كلَّ قَذْى يعلمونَ ولا يُضمرونَ لطَيْرٍ عِيافَهْ( ١٠) وقد خُوِّلوا أنّفاً لا يزالُ يفيدُهُمُ في الحياةِ الأنافَهْ( ١١) تظنُّ الخلافةَ شُبَّانَهمْ وإِنْ عظُمَتْ في النّفوسِ الخِلافَهْ ( ١ ) في ب ( البيض حَصْر لهم إذا قرعوا * ).
النطف : جمع نطفة، وهو الماء قلّ أو كثر، والبحر.
(٢) الكُماة - بالضم -: جمع كَمِيّ، وهو البطل التامُّ السلاحِ.
(٣) لم ترد الأبيات في ديوانه .
( ٤) السوالف : جمع سالفة، وهي ناحيةُ مقدم العنق من مُعَلَّق القرط إلى التَّرْقُوَة. السُّلاف: الخمر.
(٥) في ب (( .. وأصفت وردها*)) .
(٦ ) في ب ((وقال». ولم أهتد إلى قائل البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
(٧) القطائف : حَلّوى معروفة .
( ٨) سقط صدر البيت من ب .
( ٩ ) هو المعري، ولم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إِليه من مصادر شعره.
( ١٠ ) القَذَى: أراد به الشيء الذي لا يحسن بهم، وهو من القذى الذي يصيب العين فيؤذيها من غبار أو قش.
وقد كنّى في الشطر الثاني عن اعتدادهم بأنفسهم، فهم لا يزجرون الطير ليعرفوا هل يُقْدمون على ما يريدون أم لا .
( ١١) في ب « .. حولوا..لا تزال* تقيّدهم .. الأفافة) وهو تصحيف وتحريف.
سعد بن علي الحظيري الورّاق وقالَ المعريُّ في جامع الأوزانِ( ١) : [المتقارب ] تحرَّفْ عنِ الأدبِ المستَفادِ إِذا ما غَدَوْتَ ظريفَ اللَّسان فما هو إِلاَّ عَناءٌ وحُرْف(٢) فإِنَّ أديمكَ للنَّحْسِ ظَرْف (٣) وقال(٤) : [السريع ] نَهْوي التُّرَيَّا ويلينُ الصَّفا قد فُقد الصِّدقُ وماتَ الهُدى والدَّهْرُ يَشْتَفَُّ اخِلاَّءَهُ
مِنْ قَبْلِ أنْ يوجدَ أهلُ الصفَّا (٥) واستُحْسِنَ الغَدْرُ وقلَّ الوفَا كأنَّما ذلكَ منهُ اشتِفَا( ٦) وأُنشِدتُ للدَّبَّاسِ الباردِ (٧) : [ السريع ] فقلتُ: قد نَبَّهْتَ شَتْويَّةً
يخافُ منها ساكنُ الخَيْف (٨) =
وفي س ( الإنافة ) وهو تصحيف ظاهر .
خولوا: أي أُعطوا من الله. الأنف : الأنفة، وهي إِباء الضّيْم. الأنافة : السيادة، وفي أساس البلاغة : ( هو أنف قومه، وهم أنف الناس ) .
( ١ ) لم أهتد إِلى البيتين فيما رجعت إِليه من مصادر شعره.
( ٢ ) تحرف : انصرف، جاء في اللسان (( حرف الشيءَ عن وجهه: صرفه))، الحُرْف : الحرمان .
(٣) في ب « * ٠ .طرف )). الأديم: الجلد . ظرف: وعاء.
(٤) وردت الأبيات في لزوم ما لا يلزم ( ٦٧/١ ) على روي الهمزة، بينما هي في الأصل والنسختين لدينا على روي الفاء، مع قصر الهمزة الممدودة .
( ٥) الصفا : الصخر. أهل الصفاء: أهل المودة الصادقة . وجاء في هامش اللزوميات أن في الشطر الأول إشارة إلى يوم القيامة . وأرى أنه يريد : لأَن تسقط نجوم الثريا، ويذوب الصفوان الأصم أسهل من أن تجد أهل المودة الصافية التي لا يشوبها زيف أو غرض .
(٦) في ب « .. أحلاؤه*)) .
يشتفهم: ينقصهم وأحداً ولا يبقى شيئاً . أشتفاء: من التشفي، وهو الانتقام ( وانظر: هامش اللزوميات ) .
(٧) هو أبو تمام الدّباس البارد البغدادي، أورد له العماد أشعاراً، وذكر خبراً عن ذكائه، وسرعة بديهته، ولقب بالبارد لبرودة شعره ( وانظر: الخريدة ٣٠٠/٢ ) وهو غير الدبّاس البارع الذي ترجم له ابن خلكان في الوفيات ( ١٨١/٢ ).
(٨) لم أهتد إلى البيت، وفي ب « ..شتوته*)). الشتوية: الليلة الشاتية الشديدة البرودة، وأراد بها كتيبة يسوقها في الشتاء القارس فتخيف الأعداء، وكان للرشيد الصَّوافي والشَّواتي، أي غزوات الصيف وغزوات الشتاء. والخيف : موضع في منى، وفيه مسجد الخيف.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ أبو الجوائزِ(١) : [المجتث ] يا شادناً فات في حس جُدْ للمُحِبٌ بوَعْدٍ
منِ وعده أوْ صَافي (٢) مُكَدَّرٍ أَوْ صافٍ
وقال(٣) : [ الوافر ] بُليتُ بشادنٍ جمَّ الخلافِ نأى ومحَلُّه دونَ الشًّغاف (٤) تربَّعَ من ضُلوعي في مَراعٍ وأشْرَع من دموعي في نطاف (٥) أُعَرَّذُ نونَ شارِبِه بنُونٍ وأَرْقي قافَ شاهدِه بقاف (٦) / أباحَ مُحِبَّهُ غُصْناً وريْقاً وريقاً مثلَ عاتقةِ السُّلاف (١٠٠ (٧ / أ وقالَ(٨) السَّريُّ الرَّفَّاءُ [ المَوْصليُّ ](٩) : [ الوافر ] هواءٌ كالهَوى حُسْناً وظُرفاً فإِن بادَرْتَهُمْ جَعَلوكَ بَدْراً وخَيْشٌ ليس يُتْرَكُ أن يَجفًّا ( ١٠) وإِنْ خالَفْتَهُم جَعَلُوكَ خَلْفَا وقالَ الْقَيْسَرَانيِّ (١١): [السريع ] ( ١ ) لم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٢) فات : تجاوز وتعدّى .
(٣ ) لم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر .
( ٤ ) جمّ الخلاف : شديده. الشَّغاف : غشاء رقيق يحيط بالقلب .
( ٥ ) مراع: جمع مرعى. أشرع: ورد المشرعة ليشرب. النطاف - بالكسر-: جمع نطفة، وهي - هنا الماء الصافي .
( ٦ ) نون شاربه: كناية عن الشعر النابت في نقرة الذقن. بنون: أي بآية: إن * وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطَرُونَ) وهي الآية الأولى من سورة القلم. وأرقي: من الرقية. قاف (الأولى ) : لعله شَبّه شعر صدغه بحرف القاف، وبعضهم يشبهه بحرف الواو. والشاهد : لعله يريد وجهه وما يشاهد منه، أقام شاهداً مكان المشاهد مجازاً .
قاف ( الأخيرة ) : سورة ق .
(٧) وريقاً (الأولى ) : مورقاً، أي بعيداً عن اليبوسة. عاتقة السلاف : الخمر المعتقة .
(٨) البيتان في اليتيمة ٢٠٨ /٢.
( ٩ ) ما بين القوسين زيادة من ب .
( ١٠ ) الخيش: شقق من الكتان كانوا يبللونها بالماء ليبتردوا بها وقت الحر. ومنه قولهم: « دخل في الخيش) .
( ١١) في الأصل وب وس (( القيصراني )) والصواب ما أثبته، ولم أهتد إلى البيتين فيما رجعت إليه من المصادر .
سعد بن علي الحظيري الوراق تُجْري ثناياها المآقي فما تلحظُ طَرْفاً غيرَ مطروف (١) فالعينُ خوفَ العَيْنِ مصروفةٌ عنها وما القلبُ بمصروف (٢) وقالَ أبو الحسين أحمدُ بنُ (٣) منيرِ الشَّاميُّ [ الطرابُلسيُّ ](٤) : [ الكامل ] ألفَ الصُّدودَ وحينَ أسْعَفَ أسْرَفا فازْوَرَّ عَتْباً ثم زارَ تَظَرُّفَا (٥) وقالَ أبو تمَّام (٦) : [ الكامل ] حَتْمٌ عليكَ إِذا حَلَلْتَ مَعانَهُمْ ألا تَراهُ عافياً من عاف (٧) وقال(٨) : [الكامل ]
خَلَفتْ بِعَقْوَتِكَ السِّنونَ وطالما أيَّامَ لا تَسْطُو بأهلِكَ نَكْبةٌ وإِذا رَمَتْكَ الحادثات بنَكْبةٍ كانتْ بناتُ الدَّهرِ عنكَ خُلُوفَا(٩) إِلا تَرَاجَعَ صَرْفُها مَصْروفَا ( ١٠) رَدَّتْ ظِباؤُكَ طَرْفَها مَطْرُوفَا ( ١١) ( ١ ) مطروف : دامع من القذى، ويقصد - هنا - من الهوى .
( ٢) في الأصل (( * .. وماء العين مصروف)) وهو تحريف لا تستقيم معه حركة الروي، وصوابه في ب وس.
(٣ ) في ب « أبو أحمد » وهو سهو صوابه في الأصل وس .
( ٤ ) ما بين القوسين زيادة من س .
( ٥) ورد البيت في مجموع شعره، ص١٣٥ ، والرواية فيه: (( * . . ثم زار تعطفا)) . ازورَّ : غاب أو مال.
( ٦ ) ورد البيت في ديوانه ٣٩٣/٢ من قصيدة في الاعتذار إلى إبراهيم والفضل كاتبي عبد الله بن طاهر ومَدْحهما .
(٧ ) في ب محتماً . .مغانهم% ) . وفي الديوان (( * إلاَّ ترأه .. )) وهو سهو أو خطأ طباعي لا يستقيم به البيت .
المعان : المنزل . عافياً : خالياً. العافي : الفقير.
( ٨) وردت الأبيات في ديوان أبي تمام ٣٧٨/٢ وهي من قصيدة في مدح أبي سعيد الثغري .
( ٩) في الأصل وس (( .. السنين ..*) وهو غلط صوابه في ب والديوان .
والخطاب في قوله : « خلفت .. ) وبقية الأبيات للمنزل. العقوة: الشجر، وما حول الدار، والمحلة. السنون : أي القحط . بنات الدهر: الشدائد . الخلوف : الغُيَّب، خلوفاً : غائبات. ( وانظر: شرح الديوان ) .
( ١٠ ) في ب ( ..نبوة*.. طرفها مطروفا) وهو تحريف أو سهو لأنه سيأتي في البيت التالي .
صرفها : أشدها وطأة .
( ١١) رواية الديوان : « ..بلحظة* ) . ظباء: جمع ظبي، ويريد الأنس الذي اجتمع في هذه الدار من نسائه وأهله الذين كان يرد أذى الدهر عنهم.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ القَيْسَرانيُّ (١) : [ المديد ] مَنْ رأى أخلاقكم أنِفا يا بَني الصوفيِّ، زُرْتكُمُ فرأيتُ الغَيْثَ مُغْترِفاً أنْ يرودَ الرَّوضةَ الأُنُفَا (٢) طائفاً بالبَيْتِ معتكفًا (٣) من أياديكم ومُعترِفَا [ ومنها في صفة دارٍ ] (٤) : ذاتُ بَهْوٍ؛ مَنْ ألَمَّ بِهِ عاقدٌ في الجوِّ منطقةً طالَ إِشراقاً فحين سما وصفا تحبيرِه، وصَفَا (٥) لا يَرى طرْفٌ لها طَرَفَا (٦) توّجوا هاماتِهِ شُرَفَا (٧) ومنها :
مِنْ أَنابيبَ تميسُ إِذا
طيرُ شاذَرْوانها هَتفَا ( ٨) مغرمٌ بالبهو فَهْوَ متى هفَ من شوقٍ إِليه هَفَ
( ١ ) في الأصل وب وس (القيصراني» وهو تحريف صوابه ما أثبته. ولم أهتد إلى الأبيات فيما رجعت إِليه من المصادر .
( ٢) روضة أنف : وفيرة الكلأ لم ترع.
(٣) في ب ( ..في البيت ..#)) .
( ٤ ) سقطت هذه العبارة من الأصل وس فأثبتها من ب .
(٥) في ب وس «دار بهو . .*)) . البهو: البيت المقدم أمام البيوت وكان يعد لنزول الأضياف. التحبير : التحسين. وقوله: (( وصفا تحبيره)) معطوف على الهاء في : «به))، والمعنى : من ألمَّ بهذا البهو وبتحبيره الصافي فلابد أن يحمله ذلك على أن يصفه.
(٦) في س (( .. في الحق .. * ).
منطقة - بكسر الميم -: ما يشد على الوسط من اللباس. طرف (الأولى ) : طرف العين. طرف ( الأخيرة ) : أي جانب الشيء .
(٧) في الأصل (( أطال إِشراقاً .. ) وهو تصحيف لا معنى له. في ب (*...هنفا ) وهو تحريف. الشُّرَف : الشرفات، جمع شرفة: وهي ما علا وأشرف من القصر.
(٨ ) سقط هذا البيت من ب. وفي الأصل وب (( شادروانها ) وهو تصحيف ظاهر.
والأنابيب: أراد بها القصب والأغصان، تميس: تهتز. والشاذروان: أراد به الجدار الذي يحيط بحديقة القصر خارجاً عن أساس البناء، وفي المصباح المنير: (( الشاذروان: الذي يسمى أيضاً تأزيراً، لأنه كالإزار للبيت )) . وهتف الطائر: غرد.
سعد بن علي الحظيري الوراق وقالَ آخر ( ١) : [المتقارب ] فديْتُكَ عَزَّ الصَّديقِ الصَّدوقُ / وبي رَغْبَةٌ فيكَ إِمَّا وَفَيْتَ فأرْعَى ذمامكَ ما دُمتُ حيّاً وقَلَّ الصَّديقُ الوفيُّ الحفي (٢) فهل راغبٌ أنتَ في أن تَفِي (١٠٠(٣/ب فلا أستحيلُ ولا أنتفِيْ (٤) وقالَ آخرُ(٥) : [ البسيط ] تنازعَ النَّاسُ في الصّوفيِّ واختلفوا فيه وظَنَّرهُ مُشْتَقَاً من الصُّوف (٦) ولسْتُ أَنْحَلُ هذا الاسمَ غيرَ فتَّى صافى فصُوفيَ حتّى لُقِّب الصُّوفِي (٧) وقالَ الحريريُّ (٨) : فَزَجَرَنِي بِإِيماضِ طَرْفِهِ، واستوقفني بإيماء كَفِّهِ .
( ١) وردت الأبيات للبستي في ديوانه، ص١٣٣-١٣٢ . وقد جاءت هذه الأبيات وتاليتها في ب إِلى نهاية هذا الباب، سابقة على ترتيب الأصل .
(٢) في الديوان : « * وقل الصفي الحفي الوفي )) .
(٣) في الديوان : « ولي رغبة .. * ) .
( ٤ ) في ب والديوان وأرعى ..* ولا أستحيل .. ).
( ٥ ) ورد البيتان للبستي في ديوانه، ص ١٣٤ .
(٦) رواية الديوان : ( # قدماً . . ) .
الصوفي : منسوب إلى المتصوفة .
(٧) رواية الديوان : ( ..أمنح ..*)) .
( ٨) وردت العبارة في المقامة الشعرية، ص١٧٧ من شرح مقاماته.
تعليقات