تشنيف السمع
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعانى ممن سما بالعلم وسمح. وصحا قلبه من سكرة الجهل وصح * وملأ قلعه ملأ الآداب بالملح * ورأى شفاء سطوره فرشف منها اللماحين لمح. أحمده حمد من اقتدي بالهدى فأضاء له ما اقتدح * وضرب صفحاً عن حاسده وانتي لما انقح. وورد منهل التفويض الى الله تعالى فصفا له لما صفح. ومال الي الغض من رياض الاغضاء فجنى ثمارها ما جنح. وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة من طفا بها يقينه وطفح. وانتشق عرفها من حدائق الايمان فنفى البهتان لما نفح. وأشهد أن محمداً عبده الذي نص على نشر العلم نصح ، ورسوله الذى من اتبع هداه فقد نجا ومن انضع الهــداه فقد نجح. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين اقتبسوا من سناه لما سنح ، وامتثلوا أوامره فما منهم من اجترأ عليه ولا اجترح. صلاة سرى نشرها بين الجنان وسرح. وأطرب صدى طائرها لما صدح. ما انسفك دمع المحب وانسفح. وجري من الجفون وجرح. وسلم تسليما كثيراً الي يوم الدين ( وبعد ) فاتي لما رأيت الشعراء قد
( ۳ )
أطنبوا في ذكر الدمع وبالغوا في وصفه ضمن الرثاء والتشبيب وتفننوا وسلكوا في تشبه طرقا متشعبة واستعملوا فيها ضروباً مختلفة ف ( اول ) مراتبهم أنهم ذكروه من غير مبالغة في أمره كقول امرئ القيس قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * يسقط اللوى بين الدخول فحومل وقول قيس بن دريج
هل الحب الا زفرة ثم عبرة * وحرّ على الأحشاء ليس له برد وفيض دموع تستهل اذا بدا * لنا علم من أرضكم لم يكن يبدو ( وثانيها ) أنه فاضح سرهم وكاشف أمرهم لمن يحاولون كتمانه من ذوى قرابة المحبوب والرقباء ويجعلون الذنب في إفشاء السر المكتم له كقول العباس بن الاحتف
لا جزى الله دمع عيني خيراً * وجزى الله كل خير لسانى نم دمعى فليس يكتم شيئاً * ووجدت اللسان ذا كتمان كنت مثل الكتاب أخفاء طي * فاستدلوا عليه بالعنوان وكقول عليم
وقال له الواشون باح وصدره * على بعض أطراف الودائع مغلق وما باح الا أن إنسان عينه * لذكراك من ماء الصبابة مغرق ( وثالنها ) أنهم أخرجوه عن دائرة المعهود وجعلوه متصل الجري
دائم الهمول من غير فترة في وقت دون وقت كقول الحماسى وما في الارض أشقى من محب * ولو وجد الهوي حلو المذاق تراه باكياً في كل حال * مخافة فرقة أولاشتياق فيكي إن نأوا شوقا إليهم * ويبكي إن دنو اخوف الفراق
( { )
الا طالما لاعبت ليلى وقادني * الي الله و قلب للحسان تبوع وطال امتراء الشوق عيني كلما * نزفت دموعا تستجد دموع و ( رابعها ) أنهم تعدوا هذه الرتبة وأدعوا فيه أنه مثل المطر حتى سقوا به الديار ورووا به الأطلال الدارسة المقفرة كقول ابن ميادة ألا من لعين لا ترى أبرق الحمى * ولا جانب الضمان الا استهلت بماء لو أن المزن جاد بمثله * رضينا بما جادت به حين وَلتِ وقول أبي الطيب
دمع جرى فقضى في الربع ما وجباتة لأهله وشقى أنا ولا كربا سقيته عبرات ظنها مطرا * سوائلا من جفون ظنها سحبا و ( خامسها ) أنهم ما وقفوا به عند هذه الغاية بل تجاوزوا حدها وشبهوها بالأنهار الجارية والعدوان الطافية كقول أبي تمام فأبدت جمانا من دموع نظامها * على النحر الا أن ناظمها الثغر وما الدمع ثاني عزمه تي ولو أنها * -قي خدها من كل حين لهانهر و شادسها ) أنهم ما ارتضوا بهذا القدر وعدوه من القليل النذر بل ادعوا أنه مثل السيول المتحدرة من أعلى الربى الى بعون الوهاد كقول الشاعر
يا سائقي الطمن قلبي في رحالكمو * أملنة رعيها والحفظ إيمان ردوا المالي والأردها نفسى * وأدمي فهما سيل ونيران و ( سابعها ) انهم نظروا إلى الغاية الممكنة في ذلك فلم يجدوها الا في البحار والطوفان فادعوها لتموعهم وبثوها في جموعهم كقول العباس
ابن الاحنف
لكل جفن على خدى على حدة. طريقة دمعها مستوثق سار. استمطر العين لا تخفى مدامعها * كأن ينبوع بحر بين أشفار وكقول مسلم بن الوليد
أبعد أبي موسى أسر ببلدة * من العيش أو أفضى لتي من الدهر بكيت فما تفنى الدموع ولا البكا * كأن دموع العين تغرف من بحر و من الرتبة الثالثة الى السابعة وقوع ما أدعوه غير ممكن في العادة والعقل وكلما علت رتبة زاد امتناع الأمكان لأن مادة البكاهي من فضول تصمدت إلى الدماغ من الرطوبات المنفصلة من غذاء الجسم على ما يأتي بيانه في المقدمة الثانية ولكن هذا من المبالغات الشعرية التي لا تخرط في سلك التحقيق والا من أين للدمع مادة الطوفان أو البحر أو السيل أو المطر ومتي سقى المنازل أو جرى دائما على ممر الاوقات ولكن هذا من سعادات الشعراء وشرف الشعر أنه يجوز فيه الكذب ثم لا يرضي لمن كذب فيه بالتصديق له حتي يعد من! الأحسان ويتلقى بالقبول وكلما زاد الشاعر في دعوى غير الأمكان عادة وعقلا كلما استحسن منه ذلك تم يقنع له بالتصديق على كذبه حتي يقال له والله أحسنت فيصدق على الباطل ويزاد يمينا مع ذلك حانثة ثم لا يقتنع له بالتصديق واليمين حتى يكون العمل به سنة تتبع وأمراً لا يليق الخروج عنه عند ذوى المروءآت والأحساب والنفوس الأبية. يقال أن يزيد بن مزيد الشيباني لما بلغه قول مسلم بن الوليد فيه
У يعيق الطيب خديه ومفرقه * ولا يمسح عينيه من الكحل
( 1 )
كانت بين يديه جارية تطيبه فقال لها قومى فقد حرم مسلم علينا الطيب وكان قد التزم ان لا يكذب شاعراً يصفه بوصف ( يحكى ) أن الرشيد دعاء في بعض الليالى وقال للرسول جتني به على الحالة التي يكون عليها فألقاه على شرابه في ثياب المنادمة فحمله اليه فلما رآه الرشيد قال له ما أراك الا أكذبت شاعرك في قوله
ولما قدم الاعشى مكة تسامع الناس به وكانت للمحلق امرأة عاقلة وقيل بل أم فقالت له أنت رجل فقير خامل الذكر ولك بنات وهذا الاعشى محظوظ ما مدح أحدا إلا أرتفع ولا هجا احدا إلا وضع وعندنا لقحة فلو سبقت الناس اليه وتحرت واحتلت له في شراب لرجوت لك حسن العاقبة فسبق المحلق اليه فأنزله ونحر له وخبرت امرأته وأخرجت له نحياً فيه سمن وجاءت بوظف فيه لبن فلما أكل الأعشى واصحابه وكان في عصابة من عشيرته قدم اليه الشراب واستوى له من كبد الناقة وأطعمه من أطايبها فلما جرى فيه الشراب وأخذ منه الكاس سأله عن حاله وعياله فعرف البؤس في كلامه وذكر البنات فقال له الاعشى
( V )
ترى القوم فيها سارعين وبينهم * مع القوم ولدان من النسل دردق العمري لقد لاحت عيون كثيرة * الى ضوء نار بالبقاع تحرق تشب المقرورين يصطلياتها * وبات على النار الندى والمحلق ترى الجود يجرى ظافر ا فوق وجهه. كما زان متن الهندواني رونق فما اتم القصيدة الا والناس يتسللون الى المحلق يهنئونه ولم تمس واحدة من بناته الا في عصمة رجل أفضل من أبيها بألف ضعف. والله در ابي تمام الطائي حيث يقول
یری وما هو الا القول يسرى فيغتدي * له غرر في أوجــه ومواسم حكمة ما فيه وهو فكاهة * ويقضى بما يقضى به وهو ظالم ولولا خلال سنها الشعر ما دري * بناة الندى من أين تؤتي المكارم وثامنها ( انهم ادعوا أن الدمع تبدلت بالدم وهذه الرتبة قريبة على ما يأتي بيانه في المقدمة الثانية ومن دعوى الدم فيه بدل الدموع قول ابي تمام الطائي من ابيات
وأنقذها من غمرة الموت أنه * صدود فراق لا صدود تعمد وأجرى لها الإشفاق دم ماموردا * من الدم يجرى فوق خدمورد
وفى قول مزاحم بن الحارث وكان في زمن جرير فقلت وقد أيقنت أن ليس بيننا * تلاق وعيني بالدماء تمور أيا سرعة الاخبار حين تزوجت * فهل يأتيني بالطلاق بشير ومن هنا افتح باب تشبيه الدمع بالعقيق والمرجان والياقوت لمجرد الحمرة في لون الدمع فيهم من شبه ومنهم من استعار ولما غلب استعمال الشعراء القدم في الدمع وتداولت الأسماع وروده عليها وألفت وقوعه فيها صارت
( A )
حقيقة عرفية عند الخاص والعام وصار هو الأصل والدمع فرعا عليه حتى ادمى الشاعر أن المحبوبة انكرت دمعه دمعه وطالبته بالحجة والعذر عن بياضه فقال
وقائلة ما بال دمعك أبيضـاً * فقلت لها ياعلو هذا الذي بقى ألم تعلمى أن البكا طال عمره * فشابت دموعى مثلما شاب مفرقي وهذا مشهور وهو حسن ولكن لي عليه ايراد يذهب حسنه وبيقى له عذوبته وانسجام تركيه فقط وهي ان بقية الشيء هي من جنس ما تقدمها واذا كانت البقية بيضاء دلت على أن الذي فقد منها كان أبيض. فعلى هذا ما خرج عن عهدة مطالبتها له بالعذر عن بياضه فان قلت هذا يفهم من قوله شابت فدل على أنها انقلبت من اللون الاول الى لون المشيب وهو البياض. قلت لم يقل أنه كان أحمر قبل هذا ولا في البيتين مايدل على شي من هذا بل قال هذا الذي بقي وهذا يصلح أن يكون. أن دمعك قليل ألا ترى أن الآخر قال
قالوا ودمي قد صفا لفراقهم * إنا عهدنا منك دمعاً أحمرا فأجبتهيم إن الصبابة عمرت * فيكم وشاب الدمع لما عمرا فاحترز بذكر الحمرة خوفاً من مثل هذا الايراد عليه وإنما الذي هو أحسن من هذا عندى وأكمل وأبدع لما فيه من زيادة التورية
تعجبوا من أدمعي اذ غدت * بيضا وكانت من دم قان لا تعجبوا طرفي رب الهوى. فكل يوم هو في شان وقد توسع الشعراء في وصف الدمع بالحمرة إلى أن نقلوه الى غيرها
(9 )
وقائلة مابال دمعك أخضرا * فقلت لها هل تفهمين إشارتي ألم تعلمي أن الدموع تجففت * فأجريتها يامحنى من مرارتي وهذا المقطوع ركيك وانما الاستطراد اضطرني الى ذلك ولقائله عذر واضح لكونه دفع الى مضيق هذا الجواب وكنت قد كلفت نظم
لا تنكروا من أدمعي صغرة * يبصرها الناظر عند الهموع وإنما تجرى على ناحل * واللون للوجنة لا للدموع
(10 )
وقلت أيضاً
قال حي عليم تبكي بدمع * أصفر هكذا تفيض الأماقى قلت إن الدموع تألف خدي * فلهذا تصفر خوف الفراق
فقيل لى لم يبق الا الدمع الازرق فقلت قالت وقد نظرت لزرقة أدمى * أكذا يكون بكاء صب شيق فأجبتها قد مات في جفني الكرى. فجرت دموعي في الحداد الأزرق و ( تاسعها ) أن الدموع فرحت ما فيهم وجرحت أجفانهم وحددت خدودهم وهذه الرتبة أيضاً داخلة في حيز الأمكان على ما يظهر تقريره
في المقدمة الثانية ومن هذه الرتبة قول العباس بن الاحتف لقد هد الهوى بدني وأضني * فؤادى الهم من طول اشتياقي بكيت غداة بنت بدمع عين * له قرحت جفوني والماء فى وقول مسلم بن الوليد
اذا مابنات النفس همت بسلوة * تعرض وهنا طيف أروى فشاقها وما زلت أبكي العين في رسم منزل * يدومة حتي قرح الجفن ماقها وعاشرها ) أن العين ذهبت منه ولم يبق لها أثر كقول الباخرزى
من دمعتي وعيني * من قبل بين وبعد بين قد كان عيني بغير دمع * فصار دمى بغير عين
أبكي وتبكي الحمام لكن * شتان ما بينها وبيني تبكي بعين بغير دمع ولى دموع بغير عين ويحصل إذهاب السواد كما أخبر الله تعالي عن يعقوب عليه السلام
( ۱۱ )
في الآية الكريمة فقال عز من قائل ( وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ) ثم قال تعالى ( فلما أن جاء الصور ألقاه على وجهه فارتد بصيراً ) وهذا في حق الأنبياء صلوات الله عليهم معجز لأن المعجز عبارة عن أمر خارق للعادة مقرون بالتحدى. عدم المعارضة وقدرد مع النبي صلى الله عليه وسلم عين قتادة رضى الله عنه حين ذهبت حتى كانت أحسن عينيه وأبرأ المسيح صلوات الله عليه الاعمى. وبقية الآيات من الخارقة للعادة وقد اختلف المفسرون في قوله تعالى وابيضت عيناه من الحزن فقال مقاتل لم يبصر بهما سنين حتى كشف الله عنه ذلك بقميص يوسف عليه السلام والقائلون بهذا التأويل قالوا الحزن الدائم يوجب البكاء الدائم وهو يوجب العمي لان البكاء الدائم يحدث كدورة في سواد العين ومنهم من قال أنه ماعمي ولكن صار بحيث يدرك إدراكا ضعيفاً وقيل أنه ما جفت عيناه عليه السلام من حين فراقه الى حين لقائه وتلك المدة ثمانون عاما ومنهم من ذهب الى أن بصره ابيض برؤية الدمع فيه لانه اذا غلب البكا على البصر كثر الدمع فتصير العين بيضاء بالماء الذى فيها قلت قد رجح الامام فخر الدين هذا التأويل وحسنه ولكنه منقوض بما يأتي بعد ذلك من قوله تعالى فارتد بصيرا وهو دليل على أنه كان قد عمي. وروي أن يوسف عليه السلام قال الجبريل عليه السلام هل لك علم بيعقوب ، فال د نعم ، قال وكيف حزنه قال حزن سبعين شكلى وهي التي لها ولد ومات فقال فهل له في من أجر قال أجر مائة شهيد ومن كانت هذه حاله حق له الصى ذلك الحماسة قال شاعر من
( ۱۲ )
استبق دمعك لابودي البكاه به * واكفف مدامع من عينيك تستبق ليس الشؤون وان جادت بباقية * ولا الجفون على هذا ولا الحدق فان قلت قول شاعر الحماسة
وقفت كأني من وراء زجاجة * الي الدار من فرط الصبابة أنظر فعيناي طورا بغرقان من البكا * فأعشى وطورا يحسران فأبصر يؤيد ما استحسنه الامام ورجحه لانه قال اذا نظرت الي الدار ودموع المين باهتة فيها غشيت وكنت كأني أنظر من خلف زجاجة شبه الدمع بالزجاجة على عينيه فلا ترى شيئاً واذا انحسرت الدموع عن العين أبصر. قلت اذا انحدر الدمع في العين اما خوف رقيب يحبسه واما ان يكون البكاء تصنعاً كمن يعصر شؤونه ليتبا كي فانه يقل إبصاره ويكون أعنى ضعيف البصر وقد قرئ د وجاؤا أباهم عشاء يبكون ، بضم العين جمع أعنى لأنهم تصنعوا في البكاء وتكلفوا اذ لا حزن عندهم لانهم بلغوا قصد هم بابعاد يوسف عن أبيهم وشتان ما بين بكائهم وبكاء ابيهم وما النائحة بكراها مثل الحزينة لقلبها. وفي قوله تعالى فارتد بصيرا تنبيه على انه كان قد عمي لانه ارتد على حالة كان على خلافها والابصار يخالف العمي وينضم الى هذا ما ذهب اليه بعض المفسرين من أنه عمي مدة ثماني سنين وتهويل الآية وسياق نظمها يدل علي العمي وقول يوسف عليه السلام ) إذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا ) دليل على أنه علم بعماه لانه أول ما بادر الى زوال ما هو عنده عظيم وهو العمي و وأما أنه سير قيصه ليتحدر الدمع من أبيه وينسفح فهذا بعيد من الذهن اذ ليس هو يكبير أمر ولا مهم والله أعلم بالصواب .
( ۱۳ )
( وحادي عشرها ( ان الدموع نقدت ولم يبق الا ما يذوب من النفس فيتصعد من التراقي وينحدر من الآماقى كقول الحارثي خذى بيدى ثم اكشفى الثوب تنظرى بي الفير إلا أنني اتستر وليس الذي يجري من العين ، اؤها * ولكنها نفس تذوب وتقطر وهذه الرتبة بعيدة عن الامكان جداً بل هي من المستحيل وأما اذا أردنا أن نحمل هذا البيت على الامكان تأولنا له وقلنا إن النفس
في اللغة كما هي عند الفقهاء أيضاً عبارة عن الدم قال السموأل تسيل على حد الظباة نفوسنا * وليست على غير السيوف تسيل وفي عبارة الفقهاء ماليس له نفس سائلة وسوف يرد عليك في المقدمة الثانية ما يقرب هذه الدعوى من الصدق في أن الدمع أصله الدم ولكن هذا التأويل يذهب ما في البيت من حسن المطابقة وأن الذى يجرى من الدمع انما هو ذوب النفس فلا يبقى في البيت موقع تام في القلوب وثاني عشرها ( ادعوا أنهم من الانصار على الحزن وأنهم يستروحون بانفاقه ويستعينون به على ألم الهوى ودفع غلبة الجوى كقول الحسن
ابك فمن أيسر ما في البكا *. ، أنه للوجد تسهيل وهو إذا انت تأملته * حزن على الحدين محلول وقولى كثير عزة
وقالوا نلت فاختر من الصبر واليكا * فقالت البكا أشفي إذا لغليلى ( وروى ) عن سالم راوى عاصم المقري رضي الله عنه انه قال لما كنت شابا اصابتني مصيبة تجلدت لها ودفعت البكا بالصبر فكان ذلك
( ١٤ )
يؤذيني ويؤلمنى حتى رأيت اعرابيا بالكناسة وهو واقف على بعير ينشد و يقول خليلي عوجا من صدور الرواحل * بمهجور خودا فابكيا في المنازل لعل انحدار الدمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفى نجى البلابل فسألت عنه فقيل هو ذو الرمة فأصابني بعد ذلك مصائب فكنت ابكي فأجد لذلك راحة فقلت قاتل الله الأعرابي فما كان أبصره. وهذه الرتبة صدقها معلوم ويأتى تقرير عليها والبرهان على صحة الدعوى فيها اذا مروت في أثناء المقدمة الثانية
و ( رابع عشرها ) انهم استنجدوا بالاخوان واستنصروا عليه بالاعوان كقول ابن الدمينه
وما أحدث البين المفرق بيننا * سلوا ولا طول اجتماع تغاليا خليلي إن لا تبكيا لى استمن * خليلا اذا أنزفت دمعاً بكى ليا و ( خامس عشرها انهم ساعدوا غيرهم على البكا لما فضل عندهم
عن القدر المحتاج اليه كقول جميل بن سمر العذرى خليلي هل بالشام عين حزينة. فتبكي على نجد لعلى أعينها قد ابتعد الياكون إلا حمامة * معاوقة قد غاب عنها قرينها تجاوبها أخرى على خير زانة * يكاد يدانيها من الأرض لينها و ( سادس عشرها انهم ادعوا بكاء المحبوب رحمة لهم كقول إسحق بن إبراهيم النديم
قامت تودعني والدمع يغلبها * فجمجمت بعض ما قالت ولم تين مالت علي تقديني وترشفني * كما يميل نسيم الريح بالغصن فأعرضت ثم قالت وهي باكية * ياليت معرفتي إياك لم تكن
(10 )
وقول ابن المعتز
قالت لاتراب خلون معاً * وبكت قبال دمعها التحرا ياليته في مجلس معنــا * نشكو إليه النأي والهجرا و ( سابع عشرها ) أن الحسود بكى على المحب رفة عليه لما حل به وأصابه كقول أبي نواس
لم يبق الا نفس خافت * ومقلة انسانها باحت بكي له الشابت نما به * ياويح من يرثى له الشامت نعوذ بالله من حال تؤدي الى رحمة الحسود وبكاء الشامت. وقد أحببت ان أجمع في ذلك ما يكون لمن نظر فيه حديقة غضة الحني. جامعة المنى • ساطعة السنى. يلذ قطافها. ويعذب نطاقها. ويسوغ ارتشافها قد تفتح فيهاز هي النظم الغض * وسقط من البلاغة لؤلؤ الندى على ورقها وأرفض. وترقرق في غدران سطورها سلسال الفصاحة. وروى الأدب المتمكن بأنفاسه التفاحة. ولعبت معانيها بلب ذى النظر السليم. لعب الهبات بمال الكريم. أو السلافة بعقل النديم. وعبث بها أهل الآداب عبث الرقباء بزيارة الاحباب. والدهر المتأخر بحرمان المتقدم في الآداب. وأولع بروايتها أرباب النثر والآداب. ولوع ثغر الاقامي بالابتسام. ودمع النوادي بالانسجام ، وأغري بنقلها المتأدبون. إفراز النسيم بميل أعطاف الغصون. والدموع بإذاعة السر المصون. ولم أودع هذا التأليف من الابيات الا ما كان لطيف المعني. محكم المبني. قد انسجم لفظه وعذب تركيبه ولذ في السمع وقعه ، وارتشفت النفس مدامه. وفض الاختبار ختامه.
( ١٦ )
من كل معنى يكاد الميت يفهمه * حسناً و يعبده القرطاس والقلم ولم أكن في ذلك حاطب ليل بل قاطف نهار لان الابيات في ذلك كثيرة الى الغاية في الدواوين والمجاميع وأقوال الرواة لا يسعها فضاء الاحصاء ولا ينتهي اليها غاية الاعداد وان شككت
فاكل دار أقفرت دارة الحمى * ولا كل بيضاء الترائب زينب ولطف هذا الذوق الذي أشير اليه ليس مما يكتسب من أفواه الرجال ولا مما يؤخذ عن الاستاذ ولا مما ينبه عليه كبار المعلمين لأنه ما عند المعلم ما يقول غير أنه إذا كان النظم والنثر خاليا من الالفاظ الحشوية والكلمات الغريبة أو القريبة المخارج او الدالة على المعاني التي تنفر النفوس منها بريئاً من قلق التركيب غير محتاج الي تقدير ولا حذف ولا اضمار سالما من الضرورة في الاعراب ووزن العروض منسجم النظم متمكن
( ۱۷ )
القوافي خفيفاً على القلب وروده سهلا على النفوس استخراج مضاه كشعر البها زهير فانهم قالوا ما تعاتب الاحباب ولا تراسل الاصحاب بأرق من شعره وهو الرقته يظن بأنه سهل فاذا حاول شاعر أن يجاريه عثر في محاجر الامتناع
لانت معاطفه وعن وإنما * يشتد بأس الريح حين يلين وقد اعترف الاديب نور الدين على بن سعيد المغربي في أول كتابه الموسوم بالغراميات أنه لما ورد من المغرب ولازمه واخذ يحذ وحذوه إلى أن رق شعره ونعم لاريب ولا شك ، أنه رق وكدت لتناسب السجع أن أقول رك. ولكن ما قارب بخلاف مهيار الديلمي وسيده الشريف الرضى فانه لما تأدب بآدابه وسلك طريقه قارب زائدا. وكاد نفساها يكون واحدا وما للبها زهير عندى من المتقدمين الا العباس بن الاحنف و هيهات لطف الذوق من وراء هذا كله لانا نجد في الكلام ما عرى هذه الاشياء وليس له طلاوة غيره وتلك الطلاوة غير معقولة المعنى ان ولا معلومة السبب
وكم في الناس من حسن ولكن * عليك من الورى وقع اختياري وأضرب لما ادعيته مثلا يؤيد الحجه. ويهدي الى المحجه. وهو
إن العيون التي في طرفها خور * قتلتنا تم لم يحيين قتلانا يصر عن ذا اللب حتي لا حراك به. ومن أضعف خلق الله إنسانا وقول مسلم بن الوليد نقاتل أبطال الوغى فنبيدهم * ويقتلنا في السلم لحفظ الكواعب ( A )
(۱۸ )
( ۱۹ )
أما مني قلي فأنت جميعه * ياليتني أصبحت بعض مناكا بدني مزارك حين شعابك النوى * وهم أكاد به أقبل فاكا
من لقلبي من جور طبي هواه * لي شغل عن حاجر والعقيق خصره تحت أحمر البنــد يحكى * حصراً فيه خانم من عقيق فهذه أمثلة ضربتها لك أيها الواقف على هذا التأليف وهي كل مقطوعين منها في معني واحد وليس في أحدهما مايمجه السمع ولا ينفر منه القلب ولابد أن يجد الذهن الصافي بينهما فرقا في اللعاف يحكم به الذوق الصحيح ولم أراع فيها الترتيب حتي تحكم فيها بذهنك فتعرف الحسن منها والاحسن بذوقك. ولكن
وأخفوا على تلك المطايا مسيرهم * فتم عليهم في الظلام التبسم وأضرب لك مثالا يقرب لك معرفة النظم المنسجم العذب الرقيق من النظم المعجرف القلق وهو قول المتنبي وكذا أسم أغطية الجفون عيونها * من أنها عمل السيوف عوامل
(۲۰ )
أخذه محمد سبط التعاويذي فقال
بين السيوف وعينيه مشاركة * من أجلها قيل للاعماد أجفان فانت ترى مجرفة بيت المتنبي في قوله أغطية العيون جفونها وقلق تركيبيه في قوله عمل السيوف عوامل إن لم يكن للسامع دربة ودقة نظر وفكر في المعاني لم يقدر يتصرف في إعرابه فينصب عمل على أنها مفعول اسم الفاعلين لان عوامل. جمع عاملة وعاملة صيغة اسم عامل وكان التقدير من أنها عوامل عمل السيوف فاحتاج الي تقديم وتأخير فأوقع الفاعل في رتبته وأخره وقدم المفعول وأتى بعد أسم أن فالبس على السامع حتي توهم أنه خبر لان ففسد المعني ولم يستقم الا بالتقديم والتأخير مع ما في قوله أغطية الجفون من العجرفة والعامية وهذا الجمع مفرده أعذب من جمعه في القلة لان قول أبي تمام
سلينا غطاء الحسن من حر أوجه * تظل لنفس الساليها سواليا عذب في السمع لذيذ وترى انسجام قول التعاويذي لما أخذه من المتنبي كيف جاء به حديدا وأعاده ذهبا فيصدق فيه قول الحريري آخذ اللفظ فضة فاذا ما * صغته قيل أنه ذهب
وقول أبي الطيب
لو قلت للدنف المشوق فديته * مما به لأغرته بعذابه
أخذه محمد بن لخياط الدمشقي فقال أغار إذا آنست في الحى أنه * حذارا وخوفا أن تكون لحبه فانظر الى قلق الاول وسهولة الثاني كيف تناوله من النضارة عريا ورده زهرا جنيا وقول بشار بن برد
( ۲۱ )
من راقب الناس لم يظفر بحاجته * وفاز بالطيبات الفاتك اللهيج اخذه تلميذه سلم الخاسر فقال
من راقب الناس مات عما * وفاز باللذة الجسور فتأمل الى سلم كيف تسلمه ذباله واعاده قمر هاله لانه اعذب وقعا واسلس طبعا مع أنه نقص من الاول نسمة احرف وعكس هذا قول عامر بن شهيد من أبيات
عروس كرم صفت وطابت * لونا وطعما فما تعاف كأن إبريقها لديهم * ناكس رأس به رعاف وإن كان الصابي أخذه من ابن المعتز فانه قال
يندى لثام الابريق من يدها * كأنه راعف وما رعفا أخذه ابن شهيد حق در فأعاده صر يعر ( وأزيدك بياناً آخر ) وهو أن الشاعر نفسه تعلو وتسفل في الابيات القليلة أو القصيدة كابي الطيب المتنبي فاءن جيده في الاوج ورديه في الحضيض والقاضي الفاضل لا يشبه جيده شي من كلام مترسل وإن كان رديئه لا يحط كثيراً إلا أن جيده قلد جيد الزمان وامتاز به عن الاقران وقل من يجد كلامه بخرط في سلك واحد إذا أجاد فاذا ظفرت به فذلك الفذ الذي يعد من الأفراد وأبو عبادة البحترى ممن لا يعلو ولا يسفل بل هو نموذج واحد فكان كلامه من البسائط التى جزؤها يشبه كلها
( ٢٢ )
من تلق منهم لاقيت سيدهم مثل النجوم التي يسرى بها السارى وابن التعاويذى ممن يدخل هذه الدائرة كأن شعره قد أفرغ في قالب واحد وابن حيوس أيضاً من هذا القبيل وكذلك ابن الخياط الدمشقى وابن النبيه وابن الفارض ممن ينخرط في هذا السلك وأما فحول الشعراء فان كلامهم يعلو إلى التريا وربما تسفل الى الثري كأبي نواس وأبي تمام وأبي العليب وابن المعتز وأضرابهم على أنني لا أدعى الاحاطة بالجيد من هذا النوع الذي قصدت جمعه وحاولت وضعه بل ولا يعشر ) معشار من آلافه المتعددة
إن في الموج للفريق لعذراً * واضحاً أن يفوته تعداد لانه ما من شاعر على عدم الاحاطة بعدتهم الا وقد تغزل أو رني أو شكي أو تعتب وهو في هذه الاحوال لايخلو من ذكر الدمع ووصفه ولكن سددت وقاربت وأتيت بما أمكن وأثبت الاحسن فالا حسن ورتبت هذا التأليف على مقدمتين ونتيجة هي الغرض الاقصى من هذا الكتاب أما المقدمة الأولى فاذكر فيها ما يتعلق بالدمع من اللغة وذكر مايرادفه وبيان أسماء العين وما تشتمل عليه من الجزئيات. ( وأما المقدمة الثانية ) فأبدأ فيها بذكر سبيه نقلا وما ورد فى ذلك من الأحاديث وذكر سبيه عقلا ومن هذه المقدمة يتضح لك أسباب كثيرة داخلة في الامكان من دعاوي الشعراء في المدح. و اما النتيجة ) فانها تشتمل على سبعة وثلاثين بابا ( الأول ( في أوان البكا ( الثاني ) في وجود الراحة فيه ( الثالث ) في حيرته في الجفون خوف الرقباء ( الرابع ) أنه شاهد الحب الخامس ) في أنه غسل العين ( السابع ) في أنه نار وشرار ( الثامن )
(۲۳ )
في أنه حجب الناظر ( التاسع ) في أنه دم ( العاشر ) في أنه عقيق أو مرجان ( الحادي عشر ) في الاعتذار لبياضه ( الثاني عشر ) في أنه نجوم ( الثالث عشر ) في أنه لؤلؤ ( الرابع عشر في أنه زهر ( الخامس عشر ) في ادعاء شريه ( السادس عشر ) في أنه ملح أجاج ( السابع عشر ) في جريته فى الحدود وترقرقه ( الثامن عشر ) في مباكاة الغمام والحمام ( التاسع عشر ) في سقيا الديار والمنازل ( العشرون ) في كثرته وجود العين به ( الحادي والعشرون ) في أنه كالمطر ( الثاني والعشرون ) في أنه كالنهر ( الثالث والعشرون ) في أنه كالبحر ( الرابع والعشرون ) في أنه قرح الجفون وخدّد الحدود ( الخامس والعشرون ) في أنه أذهب العين السادس والعشرون ) في أنه ذوب النفس ( السابع والعشرون ) في طلبه من الرفاق وعاريته للعشاق ( الثامن والعشرون ) في عدمه وجفافه التاسع والعشرون ) فى الاعتذار عن البكاء ( الثلاثون ) في الا فتخار به ( الحادي والثلاثون ( في الضحك بدلا عن البكاء ( الثاني والثلاثون ) في البكاء بدلا عن الضحك ( الثالت والتلانون ) في أنه تبسم ( الرابع والثلاثون ) في بكاء المحبوب ) الخامس والثلاثون ) في بكاء العدو وغيره رحمة ( السادس والثلاثون ( في مفردات تتعلق به ( السابع والثلاثون ) في استمارة البكا لعين الانسان
المقدمة الاولى
فيما يتعلق بالدمع من اللغة وذكر ما يرادفه وبيان أسماء العين وما تشتمل عليه من الجزئيات
( ٢٤ )
( الدمع ( ماء تقذفه العين من الرطوبة عند ما يحصل للقلب وقة. إما من خوف أو رجفة أو استغراق في الضحك أو عقيب التثاؤب وغير ذلك. وجمعه دموع في الكثرة وأدمع في القلة مثل فلس وفلوس وأفلس ونفس ونفوس وأنفس و ( المدامع ) جمع مدمع وهو مجرى. الدمع نفسه مثل مركب ومراكب اسم لموضع الركوب ومجمع ومجامع اسم الموضع الجمع و ( الغرب ) مجرى الدمع ويجمع علي غروب وللعين غربان مقدمها ومؤخرها قال الأصمعي يقال بعينه غروب إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها والغروب في الدموع مجازاً قال الشاعر
مالك لا نذكر أم عمرو * إلا بعينيك غروب تجرى و ( الشأن ) واحد الشؤون وهي مواصل قبائل الرأس وملتقاها ومنها تجرى الدموع قال ابن السكيت الشأنان عرقان منحدران من الرأس الى الحاجبين ثم الى العينين و ( العبرة ) الدمع نفسه وتجمع على عبرات يقال منها استعبر اذا بكي وتقول عبر الرجل يعبر عبرا فهو عابر والمرأة عاير أيضاً. وعبرت عينه واستعبرت اذا انحلت دمعها والعبران. الباكي والعبر بالتحريك سخنة فى العين يبكيها والعبر بالضم مثلهه وراى فلان عبر عينه أى ما يسخن عينه وما أحسن ماكتب به ابن حكينا البغدادى الى ابن التلميذ الطبيب وقد مرض بأن يعبر اليه دجلة ليداويه
(٢٥ )
فنقل ابن حكينا العبرة من كلام امرىء القيس من الدمع الى العبرة في كلامه وهى التعدية في الدجله ، وذكرت مهنا قول السراج الوراق منزلى في ذلك البر وفي ذا البر زادى والذى عدى تهدى * بخلافي للمراد فتخلفت وخلفت غريباً في بلادي ولتفريطي ما. أبقيت شيئا للمعادى ورى بالمعادى وهو يوم! القامة عن المعادى باثبات الياء جمع تعدية و ( البكا ) يمد ويقصر فاذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكا واذا قصرت أردت الدمع وبخروجهما قال الشاعر بكت عيني وحق لها بكاها * وما يغنى البكاء ولا المويل وبكيته وبكيت عليه بمعني قال الاصمعي بكيت الرجل بالتخفيف وبكيته بالتشديد كلاهما اذا بكيت عليه وأبو زيد مثله وأ بكيته إذا صنعت به ما يبكيه وباكيته فبكيت أي كنت أبكي... قال الشاعر الشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم الليل والقمرا واختلف أرباب الادب في معني هذا البيت فقيل معناه أن الشمس طالعة ليست بكاسفة نجوم الليل والقمر تبكي عليك وعلى هذا التقدير يستقيم معنى البيت وقيل غير ذلك واستبكيته وأبكيته بمعنى ونباكي تكلف البكا والبكى بكسر الكاف الكثير البكا على وزن فعيل والبكي على وزن فعول جمع باك مثل جالس وجلوس الا أنهم قلبوا الواو ياء. قال الله تعالى ( خروا سجداً وبكيا ) ولا يكون بكياً مصدرا بل هو جمع باك لانه معطوف على سجداً جمع ساجد
(٢٦ )
فصل )
إذا نهيأ الرجل للبكا قبل أجهش. قال أبو زيد والأصمعي أشحن بالشين المعجمة والحاء المهملة بمعناء. وزاد أبو زيد جهش للمحزن والشوق وقال الأصممي أهتف الصبي إعتاقاً مثل الإجهاش. وقال الكـائي فهم الصبي تفحم فحوما وفخاما إذا بكى حتى ينقطع صوته. وفحم بكسر الحاء لغة فان امتلأت عين الانسان دموعا قيل إغرو رقت عيناه فاذا كادت تسيل قبل ترقرقت فاذا سال قبل دمعت بكسر الميم وقال الكسائي وأبو زيد زید دمعت بالفتح لاغيره و همت تهمي فاذا كان للبكا صوت قبل نحب وانحب ونشيج من النشج والنحيب فاذا صاح مع بكاته قبل أعول همعت تهمع. وعسقت تعسق بكسر السين عسقا مثله
من السحاب سح. ومن الينبوع نبع. و من الحجر انجس. ومن النهر فاض. ومن السقف وكف ، ومن القرية.. ومن القرية سرب ، ومن ، ومن الأنام رشح. ومن المين انسكب. ومن المذاكير نصف. ومن الجرح ثغ. وقد يتجاوز في كل ذلك ويستعمل في الدمع ويقال رشح والسفح و هطل وهمل وهمى وهمع ووكف وذرف وقطر وانهمر وجرى وسال وانجس وصاب وهتن واسيل واستهل وفاض والسرب وانسكب وانسجم وتحلب وتدفق وازنق
(۲۷ )
فصل
في ما يرادف لفظ العين مجازاً عين وجمع الكثرة عيون وجمع ا القملة أعين. ومقلة وجمعها مقل وحدقة وجمعها حدق وأحداق وناظر وجمعها نواظر ، وطرف فصل
المقلة شحمة العين وهي التي تجمع السواد والبياض. والحدقة السواد الاعظم والناظر هو السواد الاصغر ، والانسان يكون في الناظر كالمرآة اذا استقبلتها رأيت شخصك والعامة تسميه النونو أو الننى وقال أبو الطيب
جارية طالما خلوت بها تبصر في ناظري محياها يصف إفراط قربه منها فان قلت لاي شي قال تبصر في ناظرى محياها وما عكس اذ هذا يدل على إنها مشقوقة مشتغلة به مولعة بادامة النظر اليه وهو يحالف قوله فيما بعد
تبل خدي كلما اتسمت ي كلما اتسمت * من مطر برقه سناياها وأول القصيدة كله شكوي وتأوه والعادة جارية أيضاً بوصف المحبوب بالأمراض ووصف المحب بالاشتغال به وبإدامة النظر اليه قلت الجواب من وجهين أحدهما وهو إقناعى أن القافية لا يليق بها إلا ذلك فلو عكس لم يوافق وقد جاء في القرآن الكريم مراعاة رؤوس الآي مثل رب موسي وهارون ورب هارون وموسى وثانيها أنه يرى وجهه في سائر وجهها لصقاله وشفوفه والمحب لم تجر العادة بوصفه أن و جه شفاف
( ۲۸ )
فيه مقال تجلو ما يقابله فلم يكن فيه فى بهذه الصفة غير إنسانه وهذا السؤال والجواب لم يظهرا إلا عند تعليق هذا الفصل والانسان هو الذي فيه الحركة وإذا مات الانسان بطلت هاتيك الحركة التي تكون فيه. قال شرف الدين شيخ الشيوخ
ما ثبت إلسان عيني في تسرعه * فقال لي خلق الانسان من عجل وذنابة العين مؤخرها. واللحظ طرف العين مما يلي الصدغ والموق طرف العين مما يلي الأنف والخلاق باطن جفن العين الذي ينبت عليه الشعر. والحجاج العظم المشرف على العين
الدعج أن تكون العين شديدة السواد مع سعة المقلة. البرح شدة سوادها وشدة بياضها. النجل شدة سعنهاء الكحل سواد جفونها من غير كحمله. الحور شدة سواد العين مع شدة بياضها يقال أحورت عينه احوراراً واحور الشي ابيض. قال الاسمى ما أدرى الحور في العين. وقال أبو عمرو الحود أن تسود العين كلها مثل أعين الظلي والبقر قال " وليس في بني آدم حور وانما قيل للنساء المين لأنهن شبهن بالظبي والبقر. والوطف في العين طول أشفارها وتمامه. وفي الحديث أنه الله عليه وسلم كان في أشفاره وظف. والشهلة حمرة فى سوادها. وتلويز العين اذا كانت في شكل صلی
( ۲۹ )
اللوزة ، فهذه صفات الحسن عند أرباب المحبة والمتغزلين. وأما الحكماء فقالوا في العين التي تحمد فراستها أن تكون متوسطة الحجم ساكنة في تركيبها ترقه في نظرها لم تتفوق أشفارها ولم تضق ولم يضعف إنسانها وتكون صافية من الكدورة نقية من التقط لينة في بريقها كامنة المروقات معتدلة في الطرف بالجفن نجلى يخالطها السرور والمهاية بياضها نتي وسوادها كذلك ولا صغيرة ولا عظيمة ولا غائرة ولا جاحظة ولا شاخصة كا الجامدة ولا سريعة التقلب كحركة الزئبق ولا ناتئة الحدقة ولا صغيرتها ولا كبيرتها ولا واسعتها ولا مختلفة الوضع في البياض والسواد وتكون رطبة في المنظر من غير ضعف ولاعلة شهلا حقيقة الشهولة ملوزة الوضع وقلما تجتمع هذه الصفات في عين
فصل
) في معائب العين )
الخوص ضيق العين. والحوص غورها مع الضيق. والشتر انقلاب الجفن. والعمش أن لا تزال العين تسيل وترمص. والجهر أن لا تبصر نهاراً. والمشي أن لا تبصر ليلاء الحزر أن لا تنظر ؟ وخرها. الغضن أن تكسر فى النظر حتى تقضن جفونها. القبل أن تكون كالنها تنظر الى الانف وهو أهون من الحول. والحول في الشخص أن تراه كأنه ينظر اليك وهو ينظر الي آخر • الشوس أن ينظر باحدى عينيه ويميل وجهه فى شق العين التي بنظر بهاء الخفش صغر العين مع ضعف البصر. والجحوظ خروج المقلة وظهورها من الحجاج. التحق أن
(۳۰ )
يذهب البصر والعين منفتحة. والكمه أن يولد الانسان أعمى. والسمادير ضعف البصر وقد اسمدر ويقال هو الشيء الذي يتراءى للانسان مع ضعف بصره عند السكر من الشراب وغيره. والقدع بحريك الدال مفتوحة ضعف البصر من إدمانه فى النظر الى الشيء. و الاستجاد إدامة النظر مع السكون
المقدمة الثانية
) في سبب البكا عقلا ونقلا )
أما العقل فهو ما أخبرنا به الشيخ السند الصالح شمس الدين أبو الحسن على بن محمد بن محدود بن جامع البندنجى قراءة عليه وأنا بدمشق قال أبناءنا أبو العباس أحمد بن عمر بن عبد الكريم الباديني قراءة عليه بيغداد وأنا أسمع قال أنبأنا المؤيد بن محمد بن علي العلوسى قال أنبأنا محمد بن الفضل الفزاري قال أنبأنا الحسين بن عبد الغافر بن محمد ابن شعبان الفارسي أنبأنا أبو أحمد بن محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودى أنبأنا أبو اسحق ابراهيم بن محمد بن سفيان أنبأنا أبو الحسن سالم ابن الحجاج النيسابورى القشيرى أنبأنا أبو كامل الجحدري حدثنا حماد یعنی ابن زيد عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن أسامة ابن زيد قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلت إليه إحدى بنانه تدعوه وتخبره أن صبياً أو ابناً لها في الموت فقال للرسول أرجع اليها فأخبرها أن الله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل سمي فرها فلتصبر وتحتسب فعاد الرسول فقال إنها أقسمت لتأتينها قال
(۳۱ )
فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وانطلقت معهم فرفع النبي صلى الله عليه وسلم الصبي. و نفسه تقعقع كأنها في شنة ففاضت عيناه فقال له سعد ماهذا يارسول الله فقال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ( وقال أنس ) دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سيف الفين وكان ضراً لابراهيم فأخذ رسول الله صلى الله عليه . رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه ابراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وابراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان ، فقال أبن عوف وأنت يارسول الله فقال يا ابن عوف انها رحمة ثم أتبعها بأخرى فقال إن العين لتدمع وان القلب ليخشع وما تقول الا مايرضى الرب إنا لفراقك يا ابراهيم لمحزونون. أخرجه البخاري وأبو داود. وقال أبوهريره رضى الله عنه مات ميت من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمع النساء يبكين عليه فقام عمر ينهاهن ويطرد من فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعهن يا عمر فان الحين دامعة والقلب مصاب والعهد قريب. أخرجه النسائي. وقالت عمرة سمعت عائشة رضى الله تعالى عنها تقول من رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكي عليها فقال إنه ليكي عليها وأنها لامذب في قبرها. أخرجه البخارى ومسلم ومالك في الموطأ والترمذي والنسائى ( قوله ( صلى الله عليه وسلم إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه وما أشبهه قال الشيخ محي الدين رحمه الله اختلف العلماء في هذه الأحاديث فتأولها الجمهور على من وصي بأن يبكي عليه ويناح بعد موته فنفذت وصيته فهذا يعذب ببكاء أهله عليه وتوجهم لانه يسببه
( ٣٤ )
و منسوب إليه ، فأما من بكى أهله عليه وتاحوا من غير وصية منه فلا يعذب لقوله تعالى ( ولا تزر وازرة وزر اخرى ( وقالت طائفة هو محمول على من أوصى بالبكاء والنوح ولم يعرض بتركهما فمن أوصى بتركهما أو أهمل الوسية فلا يعذب بهما اذ لا صنع له فيهما ولا تفريط منه * وحاصل هذا القول إنجاب الوصية بتركهما وقالت طائفة معنى الاحاديث أنهم كانوا ينوحون على الميت ويندبونه بتمديد شمائله ومحاسنه بزعمهم و تلك الشمائل قبائح في الشرع يعذب بها كما كانوا يقولون يا مرمل النسوان يا مؤتم الولدان يا مخرب العمران ونحو ذلك مما يرونه شجاعة وفخرا وهو حرام شرعا. وقالت طائفة أنه يعذب ببكاء أهله ويرق لهم والى هذا ذهب محمد بن جرير الطبرى وغيره. قال القاضي عياض وهو أولى الاقوال. واحتجوا بحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر امرأة عن البكاء على أبيها وقال إن أحدكم إذا بكى استعبر له صويحبه فيا عباد الله لا تعذبوا أخوانكم. وأجمعوا كلهم على اختلاف مذاهبهم أن المراد بالبكاء هو البكاء بصوت ونياحة لا يمجرد الدمع. قلت وقال ابن حزم رحمه الله تعالى الصبر واجب والبكا مباح مالم يكن نوح فان النوح حرام والصباح وخمش الوجوه وضربها وضرب الصدور وتتف الشعر وحلقه للميت كل ذلك حرام. وكذلك الكلام المكروه الذي يسخط لأقدار الله تعالي وشق الثياب ثم ساق حديث ابراهيم وما قاله رسول الله. صلى الله عليه وسلم ثم قال وهذا إباحة للحزن الذي لا يقدر أحد على دفعه ولا يكلف الله نفساً إلا وسعهاء ثم ذكر حديث عبدالله ابن عمر قال اشتكى سعد بن أبي عبادة فعاده النبي صلى الله عليه وسلم
( ۳۳ )
مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود فلم ادخل عليه وجده في غشية فيكي النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأي القوم بكاء النبي بكوا فقال ألا تسمعون أن الله لا يعذب يدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب الله بهذا أو يرحم وأشار الى لسانه وان الميت يعذب ببكاء أهله عليه قال هذا الخبر بتمامه مبين معنى ماذهل فيه كثير من الناس من قوله صلي الله عليه وسلم إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ولاح بهذا أن البكاء الذى يعذب به الميت ليس هو الذي لا يعذب به من دمع العين وحزن القلب
فصل )
قال أبو أحمد بن عدي أنبأنا ابراهيم بن محمد بن يوسف بن موسى أنبأنا الوليد بن بكر السعدي حدثنا عبد الله بن عثمان بن سيف المقرى أنبأنا زيد بن علي بن جذعان عن ابن المسيب عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون ما علامة المنافق قلنا الله ورسوله أعلم قال الذي يبكي بإحدى عينيه قال أبو أحمد هذا حديث غريب وإسناده مظلم فيه ثلاثة مجاهيل لا تعرف أحوالهم قلت قد رأيت وأنا بصفد من يبكي باحدى عينيه ثم يقول لها فى فيقف دمعها ويقول للأخرى أبكى فيجري دمعها ولكن ما علمت اسمه. ورأيت بمصر إنساناً يحب آخر يقال له أحمد يمر فهما جماعة من أصحابنا فاذا قال له محبوبه أبك يبك واذا قال وهو في وسط البكا أضحك جمد دمعه وضحك. ورأيت برحية مالك بن طوق إنساناً يعرف بالشيخ حيدر يعرفه جماعة بدمشق يبكي با حدى عينيه وسوف يأتي تعليل هذا في السبب العقلى بعد هذا الفصل
(۳ )
( T2 )
سجد قلت قوله تعالى ( وإذا تتسلمى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً ) قال المفسرون أخبر الله تعالى أن الانبياء إذا سمعوا آيات الله تعالى سجدوا وبكوا خشية الله تعالى وهكذا ينبغي أن يكون من تحاق بأخلاقهم فا - تن بستهم وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتلوا القرآن وابكوا فان لم تيكوا فتبا كوا وعن عمر رضي الله عنه أنه قرأ سورة مريم فسجدوا قال هذا السجود فأين البكاء وعن ابن عباس اذا قرأتم سورة سبحان فلا تعجلوا بالسجود حتي تبكوا فان لم تبك عين أحدكم فليك قلبه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أغرورقت عين بماء من خشية الله الاحرم الله جسدها على النار وعن أبي هريرة رضي الله عنه لاياج النار من كى من خشية الله تعالى وقال وهب آدم على جبل الهند مائة عام يبكى حتى جرت دموعه في وادي سرنديب قنبات من دمعه الدارصيني والقرنفل وجعل طير ذلك الوادى النواويس ثم جاء جبريل فقال ارفع رأسك فقد غفر لك فرفع رأسه ثم أتى البيت فأطاف أسبوعا فما أتمه. حتي خاض في دموعه قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى فى كتاب اللطائف كان يحيى بن زكريا عليهما السلام بيكي حتي رق دمعه وبدت أضراسه. وقد عاش سليمان يبكي من مرض الذنوب فيا عجياً من بكائه ومانم مأتم فكيف بمن لا ينقضى يوم الا وفيه لهم مأثم ومأتم. وقال عليه الصلاة والسلام عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله تعالى وعين باتت تحرس في سبيل الله وقال لو كى عبد من خشية الله تعالى لرحم من حوله ولو كانوا عشرين ألماً وقال يزيد الرقاشي باغنى أنه من بكى على ذنب نسي حافظاء ذلك الذنب. وكان عمر بن عبد العزيز وفتح الموصلى يبكيان الدم. وكان
(٣٥ )
. الفضل قد أنف البكاء حتى صار يبكى في النوم وقال الحسن بن عرفة رأيت يزيد بن هارون من أحسن الناس عينين ثم رأيته مكفوفاً فقلت ما فعلت المينات الجميلتان فقال ذهب بهما بكاء الاسحار. وقال أبو عمر الجوني أرتني أمى موضعاً في البيت قد الحفر فقالت هذا موضع دم أيك حين كان يبكي وقيل إن الخفاء لمنزل تبكى على أخو بها صخر ومعاوية حتى أدركت الاسلام فأقبل بها بنوعها إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهي عجوز كبيرة فقالوا ياأمير المؤمنين هذه الخنساء قد قرحت ما فيها من البكاء في الجاهلية والاسلام فلو نيتها لرجونا أن تنتهي فقال لها عمر انقى الله تعالى وأيقني بالوت فقالت إنها أبكى ا إلى لموفقة بالموت فق ل عمر رضى الله عنه أتبكين على من صاروا جمرة في النار قالت ذلك أشد لبكائي عليهم فكأن عمر رق لها فقال خلوا عجوز كم لا أبالكم وكل امرئ يبكي شجوه ونام الخلى عن بكاء الشجي
قال محب الدين بن النجار في ذيل تاريخ بغداد في ترجمة أحمد بن المختار أمير البطيحة وقد مات له ابن فيكي عليه إلى أن ذهبت إحدي
لم يكفه ماذل من مهجتي * حقي أصاب العين بالعين ولما خرج الحسين بن على بن حسن بن حسن بن الحسين بن على ابن أبي طالب رضى الله عنه بالمدينة زمن الهادى وتوجه الى مكة قالت له أخته فاطمة بنت على لا أسأل الركبان عنك أبدا وخرجت معه فشهدت قتله وكانت تزور قبره وتلازمه وفي عنقها مصحف فتبكيه إلى أن عميت. حكي صاحب الاغاني عن الرقاشي قال صلى متمم بن تومرة
(٣٦ )
مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأنشد القتيل إذا الرماح تناوحت * تحت الازار قتلت يا ابن الازور قال ثم بكى حتي سالت عينه تم انخرط على قوسه متكئا ومغشيا عليه. وقال قبل المتهم ما بلغ من وجدك على أخيك قال أصبت باحدى عيني فما قطرت منها دمعة عشرين سنة فلما مات أخي استهات فلم ترقاً وما أحسن قول ابن سناء الملك
بكيت بكلتا مقاتي كأنني * أتمم ماقد فات عند متمم فلم برطر في قط شهلام بدوا * فقابله إلا بدمع منظم. وحكي أيضا عن عمر بن شبة بن لبيد بن ربيعة العامري أنه قال
فان حان يوما أن يموت أبو كما. فلا تخمشا وجها ولا تحلقاشعر وقولا هو المرء الذي لا حليفه * أضاع ولا خان الصديق ولا غدر إلى الحول تم أسم السلام عليكما هو من يبك حولا كاملا فقد اعتذر ولهذا قال أبو تمام الطائي
إن كان مسعود -تي أطلالهم * سيل الشؤون فلست من مسعود قي ظموا فكان بكاي حولا بعد هم ** ثم ارعويت فكان حكم لبيد وأما السبب العقلى فهو أنه قد تبين في علم العلب كون مزاج الدماغ باردا وطبا وأن فيه من أصل الخلقة رطوبة فضلية وأنه يقبل بخارات البدن المتصاعدة منه وأنها تستحيل فيه لبرده ورطوبته إلى المائية كما في بخار الحمام وأن هذه المائية انما تنفصل عن الدماغ بالدمع واللعاب والمخاط وان الدمع انما يتحدر الي العين من الدماغ بواسطة العصب الاجوف الذي فيه الروح الباصر وان مستقر الدمع في الدماغ انما هو في الشؤون
(۳۷ )
الدمع لانها اعلى موضع في الدماغ وهذه الفضلة الطف هذه الفضول وارقها وتين ايضا ان هذه الفضلة انما تندفع بارادة طبيعية كاندفاع البول بخلاف بقية فضلاته فإنها طبيعية فقط ولذلك يمكن الانسان استدعاء بالبكاء بخلاف غيره وتبين ان اندفاع هذه الفضلة إنما هو بالعصار الشؤون وانما يعصرها أحد أمور ثلاثة إما تزاحم من خارج كضربة شديدة على الرأس وإما تمدد الدماغ واغشيته وإما مزاحمة الابخرة الصاعدة من البدن وهو السبب الثالث الاكثري الوقوع فإذا امتلا الدماغ بخاراً وطباً وانقبض العصرت الشؤون واندفع مافيها الى العين فكان منه البكاء وانما يمتلى الدماغ بخاراً بما يصعد اليه من البدن لورود المؤدي على النفس أو البدن وانما ينقبض الدماغ عند ذلك للغم الذي يلزم القهر وعدم الانتصار والغلبة يستروح الدماغ الخلوه عن هذا المؤدى وكثيرا ما يكون في الدماغ مواد مستعدة لان تصير دمعاً فعند ما يتحرك أدنى سبب من أسباب البكاء ويحصل يسير منه بحسب سبيه تستتبعه تلك المواد الكامنة لاتصالها بهذه المواد وما أحسن قول این درست
لولا مخافة عين الحاسد الثاني * لكان لي ولكم شأن من الشان هرقتمو ماء عبني يوم فرقتكم * ما الشأن في مانها للشأن والشان ولما كان الغضب وهو طلب الانتقام يسخن المزاج بإفراط كان الدمع الحاصل من البكاء حاراً. ولما كان السرور يبسط النفوس والأرواح باعتدال لكنها ربما صادفت رطوبة مائية مستعدة الاندفاع بأدني سبب فاندفعت بانبساط الارواح لافادة بخارية جديدة فيحدث من ذلك في النادر بكاء عند الضحك ويكون الدمع بارداً لعدم البخار
( TA )
المسخن الحاصل من الغضب ولهذا فانوا للمدعو له اقر الله عينك أى جعل دمعها بارداً من فرط السرور وقالو اللمدعو عليه سخن الله عينك أى جمل دمعها حارا افرط الفم وكثيراً ما يكون بين طبقات العين رطوبات فضلية محتبسة فإذا سخنت طبقات العين إما بدواء حاريرد عليها كالا كول الحادة ونحوها وإما بملاقاة شمس حادة واما ورود بخار مسخن من الدماغ فتندفع تلك الرطوبات بالدمع من غير بكاء وانما يمكن لبعض الاشخاص ان يبكي باحدى عينيه دون الأخرى لاختلاف مزاج شقي الدماغ في ذلك الشخص لانه تبين في علم التشريح أن كل واحد من بعاون الدماغ الثلاثة أعني المقدم الشتمل على الحس المشترك والخيال والبطن الأرسط المشتمل على الفكر والوهم والبطان المؤخر المشتمل على القوة الذاكرة منصفه في طولها وأن مزاج كل واحد من الشقين يختلف الآخر ولذلك تقع القوة في احد شقي الوجه دون جميعه ولمــا كانت هذه الرطوبة المانية اعنى الدمع أنما تحصل عن العلف البخارات فتشبه الماء القراح في لونه وقوامه واما في طعمه فلا. بل ربما مالت الى الاحتراق فكانت مالحة وقد تشتد حرارتها فتكون حريفة فربما قرحت الجفون وخدّدت الحدود ولما كان أصل هذه الرطوبة من أخلاط الجسد التي هي محمولة في الدم وإنما تستحيل إلى البياض يطبخ الحرارة الغريزية كما فى المني ونحوه فاذا لم يتم طبخها جاز أن توجد على لون الدم وان كان ذلك نادراً كما يوجد ذلك عند المكثرين من الجماع دماً قانياً واذا قلت هذه المادة لكثرة البكاء وجفاف الدماغ وامتلاء النفس عليه ودام سببه الفاعل مع قلة سببه المادي فيوجد من الدمع القليل ولا يجد له مدداً فيقف ويخير واذا ورد على النفس شاغل قوي
(۳۹ )
فربما انصرفت اليه بغتة فينقطع البكاء دفعة ويقف الدمع كالجامد كما يحصل عند مفاجأة الرقيب ونحوه وكما يشاهد من انقطاع بكاء الطفل عند ما يرد عليه مايخاف منه أو ياهيه عن حالته بغتة. ولما كان الدماغ رطباً وفيه من أصل الخلقة رطوبة فضلية تحتاج إلى التنقية جعل الله تبارك وتعالى أسباب تنقيتها بكاء الاطفال مع مافي بكائهم من الاعلام بورود المؤدى عليهم لعجزهم عن النطاق والاشارة ح النتيجة م
وتشتمل على سبعة وثلاثين بابا ) الباب الأول ( في أوان البكاء )
قال ابن حبيب من شعراء الانموذج لابن رشيق ليت الفراق غداة أورد أصدرا * بل لو تلوم ساعة وتصبرا لما وقفت ودمع عيني واقف • في مقاتي حتي اذار حلوا سرى أخذ الصدر من قول البحتري
نهته رقبة الواشين حتى * تعلق لا يغيض ولا يسيل وأخذ العجز من قول أبي الحليب
كان العيس كانت فوق جفني * مناخات فلما سرن سارا يقال ان هذا البيت قرى على بعض ملوك الروم فقال ما يكون اكذب من هذا الشعر فكيف تكون الجمال فوق جفنيه. وقد ضمن
النصف الأول من هذا البيت مجير الدين بن تمم فقال وجيران الفتهمو زماناً * فأبعدهم نوى الحدثان عني
( 8. )
أستودع الله من ودعتهم سحراً * يوم الرحيل وهم للقاب قدسحروا وقال قلبي لطرفي عند فرقتهم * ماذا لدمعك فيه اليوم تنتظر هناك آبت جفوني وهي مسرعة * إن الجفون بأمر القلب تأتمر وقال شهاب الدين محمود
قالوا الرحيل وما تملت باللقا * عينى ولا امثلات بغير مدامعي حيران لا أدري لقرب اني. أذرى المدامع أو لبين رائع قال أيضاً
( ٤١ )
في وجود الراحة فيه
قال مهيار الديلمي دعوني فلى إن زمت العيس وقفة * أعلم فيها الصخر كيف يلين و قال آخر لا تلم في البكاء فالدمع لولم * يجر في الحد كان في القلب حمرا وقال ابن الخياط الدمشقي أقم مأنما قد أشكل الفضل أهله * وأبك المعالى قد أجد رحيلها اذا أنت كافت المدامع حل ما * عناك من الاحزان خف ثقيلهه
( 25 )
الفت الضني من بعدكم فلوانه * يزول إذا عدتم حننت إليه وصار البكالي مؤنساً فكأنه * تغيب عن عيني بكيت عليه وهو يشبه قول أبي الطيب
خلقت ألوفا لو رددت إلى الصبا * لفارقت شيبي موجع القلب باكيا وقرأه بعضهم. حلفت ألوفا بالحاء المهملة والفاء وضم الهمزة من ألوف جمع ألف وهو تصحيف حسن. وأخذ هذا المعني أيضاً أبو الفرج العلا بن السواري فقال
فلو تجمع شملي بعد فرقتهم * ولهت للبين لما صرت آلفه وقال ابراهيم بن العباس الصولى
( r )
لا وحيك لا أوا * صل بالدمع مدمعا من بكي شجوه استرا * ح وإن كان موجعا
و قال محمد بن شرف القيرواني عتابا عي ي أن الزمان له عتبا * وشكوى فكم شكوى ألانت له القليل اذا لم يكن إلا إلى الدمع راحة * فلا زال دمع العين منهملا سكيا وقال آخر أرسل دموعك يوم البين إن باوا * إن الدموع على الاحزان أعوان وقال الحسين بن محمد البارع نشدتهما أن يمنحاني وقفة * أبل بها شوقا وأقضى بها نحيا وأن لا يلوما في البكاء لعله * يبل غليلا أو ينفس لى كربا وقال العباس بن الاحنف أو مثلما تشكو ضلوعي * وما راحت به من سوء زاد أبيت مسهداً قلقاً وسادي * اخفف بالدموع عن الفؤاد وقال أبن المعتز وهاجرتني عيون كن راضية * ذنب المشيب إليها ليس يغتفر فعاليت دمعها والوجد دافعه * وكل جازعة بالدمع تنتصر وقال الخفاجي الحلبي واذا الهموم ترادفت أحزانها * فالدمع يجمل سعيه في كلها وقلت أنا في ذلك دعوني ودمعي على فيضه * به تنطفى نار قلبي المروع . فمن شؤم خطي في الحب أن. أرى راحتى في انسكاب الدموع
(22 )
الباب الثالث
في حيرته في الجفون خوف الرقباء
كم دمعة كدت أذريبها وما ظهرت * لما تركت رجائي في يد الياس حالت فلما خشيت الوجد يظهرها. ويعتدى كلفى جهراً لدى الناس سترت بالكأس حظي عن لواحظه * عمداً وغيضتها في لجة الكاس وقال مهيار الديلمي
ولقد وقفت وما حظيت بمسعد * وشكوت لكن مارزقت رحيم والعين تكرم ثم تبخل حيرة * والركب يقعد تارة ويقوم وقال الشريف الرضي
رجعت ودمعي فارغ من تجلدى * يروم نزالا للهوى ويهاب وأنقل محمول على العين دمعها * إذا بان أحبــــاب وعن إياب وقال أيضاً
قد سال دمعي لفقد ظي * رضاً به سكر وقرقف ولو رأي في الهوى رقياً. رأيته سائلا توقف وقلت أيضاً
قد حار دمعي في جفني مخافة ان يدرى الرقيب بأن الجفن يدريه • ياللرجال لأمر قد بليت به • على سهادى وقاي في تلظيه حتى ولا دمع عيني لم أجد فرجا * منه ولم اتصرف بالبكا فيـه
البعض الشعراء أنا حب وماء دمي صب. وأسير من الضفى في قيود و شهودى على الهوى أدمع العين ولكنني قذقت شهودى وقال محي الدين يوسف بن ذبلاق خذ واخبر الاشجان عن جفني السمح ، فمجمل حالى فيه يغنى عن الشرح
( 7 )
فان سنحت عيناء دمعي احمراً * فلا عجب سيل العقيق من السفح أيجعله الواشي على الخد شاهداً * وحمرته في الجفن تؤذن بالجرح وقال مجد الدين الأربلي قابي وطرفى ذا يسيل دما وذا * دون الورى أنت العليم بقرحه وهما بحبك شاهدان وإنما * تعديل كل منهما في جرحه وقال سيف الدين بن المشد خذ بحقي من ذمة البرحاء * واقض لى في الوفا بحسن الوفاء جرحت ادمعی شهود جفوني * فذقها يوم النوى بالبكاء وقال أيضاً لاتحني وقد منعت جفونى * من لذيذ السكري وطيب الرقاد صنت دمعي بين الجفون فلما * قذفته حددتها بالسهاد وقال ابن سناء الملك العين تكذب أن بدست خياله في محجري ولأجل ذاك حددتها * بالدمع. حد المفترى وقال ابن نفاذه وأكتم ما ألقى ودمى يذيعه * وقد نطقت منه به السن فصح و تقريح أجفاني من الدمع شاهد * يزكيه في حكم الهوي القذف والجرح وقال بعض الشعراء لقد قضي حاكم التبريح مجتهدا * علي بالوجد حتي ينقضي احلى لذ قذفت شهود الدمع فيك عسي. ان الوصال بجرح العين يثبت لى وقال ابن قلاقس السكندرى لو انها سمحت بطيف عائد • نصب الرقاد لها حالة صائد
( EV )
لكنها صحبته فاحتجب الكرى * عن. عن ساهد وأفى وقال نجم الدين اسرائيل شاهد بدمع
بكيب من وجدى عليه دما * فناظرى بالدمع مقروح وقلت طرفى فى الهوى شاهد * فقال ذا الشاهد مجروح
غنى بذكر الحمي فارناح كل شجي. وخاض بالدمع حادي الركب في الحج حتي اذا لاح نور القرب وابتسمت * تلك الثنيات عن وجه الحمي البهج فأي ماء دموع لم ترق فرحاً * وأي نار ضلوع ثم لم تلج وكم لسان فصيح كل من دهش * فصاح نحو لسان المدمع اللهج وقال البدر يوسف الذهبي
قد قذف الدمع وهو شاهده. بما قضته يد الهوى القذف ومنذ أعي عن وصف لوعته * لسانه قال للدموع صفى والدمع والصبر أعوزا فلذا * لم يكف هذا وذاك لم يكف وقال ابو الفتح اين قادوس
من عاذرى من عادل * يلوم في حب رشا
(٤٨ )
إذا جحدت حبه * قال كفى بالدمع شاهد وقلت انا في ذلك وأنت يا من أداجيه على شغف به وهيهات ان تخفى الصبابات لا تقبلن شهادات الدموع ومن » تعديل عطفيه كم فينا جراحات الباب الخامس ) في أنه فاضح الاسرار
لم تم سحب الدمع بعد جحودها * الا وقلب البرق في الخفقان ما بحت بالشكوى إليه وانما * نسخت دموعي آية الكتمان وقال الوأوأ الدمشقى يكفيك
(89 )
نطقوا بأعينهم وأفصح ناطق * دمع يفض ختامه الاشواق وقال آخر
(0 ° )
ولكنها أسمى لمجد مؤثل * وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي ثم إنه قال من قصيدة أخرى إذا ما لم يكن إبل فمزي * كأن قرون خلتها عصي فتملاء بيتنا أقطا وسمنا. وحسبك من غني شبع وري وكقول أبي الطيب. أحن إلى أهلي وأرجو لقاءهم. وأين من المشتاق عنقاء مغرب ثم أنه قال من قصيدة أخرى
غني عن الأوطان لاتستفزني * الي بلد سافرت عنه إياب و دوو ابن الشعراء ملأى من التناقض في اختلاف المقام ولم يعد النقاد ولا الحذاق ذلك عيباً لأن الشاعر يتكلم على حسب حالاته وما تحدثه به نفسه من السلو مرة و من دوام الحب أخرى ومن القناعة مرة ومن الغني أخرى فهو ينتم بمقتضى الحال ( رجع ) وقال ابن المعلم
و معنف لى بالبكاء أجبته * والدمع يظهر ما يجن ضميري دعنى فما أخضر العقيق بعبرتى * إلا وصوح نبته بزفيري مهلافها دمعى بمحبوس ولا * قلبي على جور الهوي بصبور وقال ابن البنيه
خذ من حديث شؤونه وشجونه * خبراً تسلسله رواة جفونه لولا فضيحة قلبه بدموعه * مازال شك رقيبه بيقينة وقال أبو الحسين الجزار
طرف المحب ثم يذاع به الجوى. والدمع إن صمت اللسان لسان تبكي الجفون على الكرى فاعجب لمن * تبكي عليه إذا نأى الأوطان
(01 )
وقال مهذب الدين بن القيسراني دمی لسان فمه ناظر * تمزى الوشايات إلى سكيه فاعجب لطرف دل قلبا على الـ * يحب هو الواشى على حبه أخذ الأول من القاضى الفاضل لأنه قالى أي شأن لا يباح به * بعد ماقد باح لي شان وكلام الصب أدمعه » لك والأفواه أجفان وقال الأمير أبو الفضل الميكالي ان لى في الهوى لسانا كتوماً. وفؤادا يخفى حريق جواء غير أني أخاف دمعي عليه ستراه يبدى الذي ستراه وقال الواواء الدمشقى أيا ملزمي ذنب الدموع التي جرت فأبدت من الاسرار كل مصون * أعني على تأديب دمعى فإنه * يتوب إذا ما كنت أنت معين وقال بعض المتقدمين كتمت الهوى حتى اذا نطقت به * بوادر من دمعي تسيل على خدى وقال ابن القيسراني تجاهل صحي أن بكيت صبابة * علي وقالوا ماجرى قلت أدمع وما عبر الصب الكثيب عن الهوى * بمثل لسان فوه جفني ومدمع وقال شهاب الدين بن دمرداش. أخفيت سر هواكمو ضنا به * إن المتيم بالهوى لضنين فوشت به عيني ولم أك عالماً. من قبلها أن الوشاة عيون وقال الاسعد بن مماني في حجور المحاجر اليوم أطفا * ل دموع ليوم هجر أربى
( ٥٢ )
والذي بيننا حديث مهم * عنه نطقي ينبي ود. ينبي وقال أبو هلال العسكري
الباب السادس )
أول من فتح هذا الباب للشعراء مجنون ليلى فقال وكيف ترى ليلي بعين ترى بها * سواها وما ظهرتها بالمدامع فجاء المتأخرون وزادوا فيه زيادة حسنة لا بأس بها فيهم ابن هند لانه قال يقولون لي مابال عينك كلما. رأت حسن هذا الظبي أدمعها هطل فقلت زنت عينى برؤية وجهـه * فكان لها من صيب أدمعها غسل وقد ظهر لي فيه مؤاخذة لانهم قالوا له لاي شي كلما ترى هذا الغلي تبكي فقال لأن عينى زنت برؤية وجهه. قلت الغسل يكون مرة واحدة وبه يرتفع الحدث بل الاحداث المتعددة فما الجواب مطابق لسؤالهم لانهم قالوا تبكي كلما رأيته. ولو قال لان عيني كلما زنت
(٥٣ )
برؤية وجهه تغتسل لكان مطابقاً لسؤالهم وهذا ظاهر جلي. وأخذه التعالي فقال
جفنى الذى يرد الكرى متأسفاً * جهلا ورحجم الدمع حد المحصن قلت هذا مع حسنه وزيادته على من تقدمه فيه عيبان أحدهما أنه ماوطاً للاحصان فيما تقدم حتى ينطبق المفصل على المفصل. والثاني أنه ما القاعدة في الرجم أن يكون بالدموع وكان ينبغي أن يقدم لذلك مقدمات تؤيد هذه الدعوي وقال آخر هو أبو الحسن بن أبي قاسم القاشاني كما
في الباب الثاني عشر عيناي منشط المزار بكم * تحكى سما والدموع أنجمها كان في وجنتي أبالسة » تسترق الدمع فهي ترجمها وقال أبو الفضل الميكالي
سل محباً أعياه فرط هواه * فضناه ينوب عن ترجمانه قلت هذا أخلص في النقد من الأول لانه علل وجمه الدمع إذا هو استحسن غير محبوبه وأما أبالسة مجردة في الوجنة تسترق بمجرد الدمع حتي ترجم بالدموع فليس بكاف من نفس المعنى واللنقد فيه مجال و مجاز. وقول الاول كأن في وجنتي أبالسة ليس بمجرد ذكر الابالسة. وأحسن منه وأكمل قول الآخر
جننت فوذني بكفك إن لي * شياطين شوق لا يفارقن مضجعي إذا سرقت أسرار دمى تمرداً * بنت اليها في الدجى شهب أدمي
(0 % )
وما أحسن ما استعمل السراج الوراق هذا المعني حيث قال ودموع في إرهن دماء * كانسكاب الولي بعد الوسمي يتراكضن بين شهب وحمر. والغواني يبكين حولي بدهم وزناء العيون تطهيره من • شهب الدمع في الظلام برجم قلت انظر كيف أتي بذكر الرجم مشتركا بين رجم النجوم وغيره وأيده بلفظ الشهب التي وطأ بها في كون الدمع وأكده يذكر الظلام فلما كثرت التوطئة جاز ذكر الرجم في موضعه متمكناً من القواعد التي قررها له والدهم في قوله ليست صفة الدمع بل صفة العيون لانه جاء في ذكر الغواني وما أحسن ما استعمل الرجم في مكان آخر
وأما ابن الفارض فانه قد خلص من هذا كله واستعمل الغسل فقال وقد سخنت عينى عليها كأنها * بها لم تكن يوماً من الدهر قرتِ فالسانها ميت ودمعى غسيله. وأكفانه ما ابيض حزناً لفرقتي فللعين والاحشاء أول « هل أتى » • تلا عائدي الأسى وثالث ثبت » قلت قد أحسن في استعمال إنسان المين ميتاً والميت الذي لاحركة له ومتي بطلت حركة الانسان لزم موت الانسان فكأنه نفسه مات. وأما الأول من • هل أتي ، فهو الآية الكريمة وهل في الآية بمعني قد وهو يعود للعين وثالث « ثبت ، هو « سيصلي ناراً ، وهو يعود للاحشاء فأحسن في هذا اللف والنشر وقال الشريف أبو الحسن علي
( 00 )
ابن حيدر
إمتص حمرة خده » باللحظ طرفي إذ رنا فجلدته بدموعــه * والحد يلزم من زنى وقال ابن قزل تنبأ دمعي في ضلالة شعره. ألم تره في فترة الجفن يرسل اذا مازنی انسان عيني بنظرة * الى حسنه يوماً في الدمع يغسل وقال ابن نفاذه
قد ضحكت عيني من بكأنما. واغتسلت من بعدكم بمائها فلم يطهرها وقد خالطه • ما أجرت الاشواق من دمائها قلت في قوله ضحكت واغتسلت فائدة يسأل عنها وما أظن الناظم تنبه لذلك وهى ما الفائدة في قوله اغتسلت بعد قوله تجكت اذ الضحك لا يوجب الاغتسال. والجواب أن الضحك هو الحيض وبه فسر قوله تعالى فضحكت فبشرناها با سحق ولهذا قال الحريري في المقامة الثانية والثلاثين قال فان ضحكت المرأة في صومها قال بطل صوم يومها وإذا حاضت العين ناسب اغتسالها فان قلت كيف تحيض العين قلت يخرج مخرج الاستعارة لوجود الدم وهو البكاء. وكل من تقدم خلا ابن نفاذه استعمل لفظة الزنا وهو غير لائق بالمحبوب والعشاق. فان لفظة الزنا لفظة ينفر منها السمع لتحريمه في الشرع وما أحسن قول السراج الوراق
يا نازح الطرف مرنومى يعاودني. فقد بكيت لفقد الطاعنين دماً أوجبت غسلا على عيني بأدمعها. وكيف وهي اذا لم تبلغ الحلما وقال عفيف التلمساني
(07 )
قالوا أتبكي من بقلبك داره. جهل العواذل داره الجميعي لم أبكه لكن لرؤية وجهه ، طهرت أجفاني بغيض دموعي وقال السراج الوراق يرني امرأة
منعم جفونى لذة الغمض في الدجى. فما ذاق طرفي بعدكم للكرى طعماً فكيف قضيتم بعدها أن أدمى * لعيني غسل وهى لم تعرف ا أظنكمو طهر تمو بمدامی به عيوني كما إن رأت غيركم قدما الحلما
الباب السابع ) في أنه نار أو شرار
قال مهيار الديلمي جمعت علية حرقة الدمع والجوى * وما اجتمع الداءن الاليفـــلا هي لي عيني واجعلى كلفة الامى * على القلب إن القلب أصبر لليلا وقال ابن نفاذة
وكنت أسر الوجد فى القلب جاهداً. وهذا لسان الدمع قد قاله جهرا وقد طار من جفني شرار مدامعي. ففق صحي أن في كبدي جمراً وقال أيضاً
أقل وجدى مذ تناءوا فكر * وبعض ما ألقاه فيهم سهر كانما قلبي زناد في الهوي * يقدحه الشوق ودمى شرر وقال مجد الدين ابن منقذ
( OV )
پاراحلين وقلبي في محلهمو * والدار دانية والشمل مفترق أحبب الي بليل التم أسهره * تفكرا فيكمو والدمع يسترق وكلما فاض دمعي زادني حرقا * فكيف حالة من بالماء يحترق قلت لو كان عندي تعنت الأدباء لقلت إنه نقل هذا المعنى من قول الشاعر من غص داوى بشرب الماء غصته * فكيف يصنع من قد غص بالماء وقال ابن الساعاتي
مقلتى أصمت بلحظ مقلتي * فمن المشكو والمرمي رام أحرقني وهي ماء أدمي * إن ماء الدمع نار المستهام وقال أيضاً
يابار قاصدع الدجى * من ومضه سهم مرق قلبي وأنت وقرطه * كل: م إذا خفق ومدامعي ماء ولكن فعلها فعل الحرق
ومجمر ملئت ساحاته بقضا * والجمر يرمى شراراً وهو يستعر کلفت تشبيهه يوماً فقلت خذوالة * تشبيه عني لا يشغلكم الخبر مجمر النار صدرى والغضا كبدى. والجمر قلبي ودمعى ذلك الشرر وقال شهاب الدين محمود
محب روى عنه الفني ما بقلبه * من الشوق نحو الطاعنين فما غوى أعاد فراق الحي ماء جفونه * لهيباً اذا ماسال في خده كوى و قال شهاب الدين محاسن الشوا أعانقها يوم الوداع ولم أخف * رقياً لاني قد خفيت من السقم يكيت عقيقاً من شقيق لبعد من * بكت لؤلؤا من نرجس ساعة الضم
( ^ )
غدا من سرور باردا در دمعها * ومرجان دمعي راح سخناً من المهم وقلت أنا في ذلك هل لي من وزرى لديكم وَزَر. قد ذاب طرف بالبكا والسهر لو لم يكن في القلب حمر الجوى * ما كان د. مبي فوق خــدى شرر الباب الثامن ) في أنه حجب الناطر
إذا نظرت عيني سواك تلثمت * حياة بعنوان الوفاء من الدمع وقال ابن حبيب
مجرى جفوني دما و وناظرها * ومتلف القلب وجداً و هو مر تعه إذ بدا حال دمعي بعد رؤيته * يغار منى عليه فهو يرتعه وقال القاضي الفاضل فأغرب
ولما مررنا بالرسوم تنفذت. بها للهوى في العاشقين المراسم يكيت فقطى الدمع أنوار أعين. ومن عجب أن الدموع كواتم وقال مهذب الدين قلاقس
(09 )
حجب الدمع مقلق فمداها * أن ترى ما يرونها مايريق ولا على دموع عيني طواف » فلماذا غواصهن فريق وقال أبن عفيف الدين التلمساني متحجب حتى بدمي إن بدا * وتلاه حق الدمع من أعوانه مازال ياخذ در دمعي صده. حتي انتهت يده إلى مرجانه وقال نور الدين بن موسى المغربي بميشك هاتيك الديار ديارها. وهذى الذى تزكي على الدمع نارها أعد نظراً ياسعد إن يمقلتي • حجاب دموع منذ شط مزارها وقلت أنا في ذلك سألهمو وقد عزموا النائى • قفوا نفساً علي فما أجابوا ولم أرهم وقد زموا المطايا * لان الدمع في عيني حجاب وقلت أيضاً هم نور عيني وإن كانت لبعد همو * أيام عيشي سودا كلها عطب إن يحضر وافالبكاغطي على بصرى » فهم حضور وفي المعني همون الباب التاسع ) ( في أنه دم ) قال الأرجاني دنوت عشية التوديع منى * ولى عينان بالدم تجريان ولم يمسحن إكراماً جفوني * ولكن رمن تخصيب البنان وقال ابن الساعاتي سلوا بالحمى أين الظياء السوانح * وهل ظل بعدي بأنه المتناوح
( 7+ )
جرى ماء عيني يوم كاظمة دماً * فأعلمني أن البروق صفائح وقال ابن قزل جرحوا قلبي الأسير لديهم * وأسالوا لي الدما من أماقى مجالي وقد فنيت بكاة. وبرغم الدموع أني باق وقال أيضاً
جرى على الركب دمع عينى * يوم استقلوا بغير عين وفاض حتى خشيت منه » يحول ما بينه وبيني قلت كأني بمن لادرية له بالادب وقد قال ماللدم في هذين البيتين ذكر فما لسياقتهما في هذا الباب وجه وجوابه أن يقال ألم تر. قال جرى دمعي بغير عين واذا كان دمعاً بغير عين فقد صار دما وقد أخذ المعني من عمر بن على المطوعي حيث قال
صم من الكافور بات معانقى * في حلتين تعفف وتكرم فكرت ليلة وصله في هجره * فجرت بقايا أدمعي كالمندم
(71 )
فطفقت أمسح مقلتي بجسمه * اذ شيمة الكافور إمساك الدم ومن هذه المادة قول محمد بن عبد الملك بن طفيل القيسي أتذكر إذ مسحت بغيك عينى • وقد حل البكا فيها عقوده ذكرت بأن ريقك ماء ورد * فقابلت الحرارة بالبروده وقال شرف الدين بن الفارض أبق لي مقلة العلي يوما. قبل موتي أرى بها من يراكا قدك في ماجري دما من جفون * لي قرحى فهل جرى ما كفاكا وقال ابن المعلم ركب اللجاجة في الغرام وكلما * عابوا الجنون عليه زاد وتمما ولقد درى أن التهتك لم يفسد * قيساً ولا نفع البكاء متمما وطوي على الوجد الضلوع وماطوى * وحمى عن الصحب الدموع وماحمى لا موا على زفراته فشكي جوى * واستكثروا عبراته فبكى دما وقال ابن نفاذه كتم الغرام فهل يصح جحود * والسقم قاض والدموع شهود أجرى الهوي إنسان ناظره دما • فكأنه في جفنه مقصود وقال القاضي الفاضل قالوا بكيت وقد زكيت وجنتها ، فقلت بل جئت عنى بالدم الكتب لا تعدلوا الجفن في صوبي دم وكري * لو لم يصب بسهام الجفن لم يصب وقال أيضاً أعزز على بان ظلت ديارهمو * تسدى الهموم
(75 )
اذا ماجرى جفني دما بعدامي * علمت بان القلب راح قبلا فا القلب الا للهموم قراره * وما الجفن الا للدماء مسيلا وقال ابن الحيمي يخاطب قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في عمل محضر لاخوين معسر بن أحدهما يسمي حسن والآخر يسمى حسين ياناني القمرين بـل ياثالث العمرين هذا محضر الحسنين أخوان قد نزفت عيونهما دماً * بالفقر فانظر في دم الأخوين وقال حسام الدين عيسى بن بهرام الحاجري .
ولما النقينا ومن الزمان * رأي دمع عيني دماً في المآقي فقال وعهدي به لؤلؤا. أتجرى عقيقاً وهذا التلاقى فقلت حبيبي لا نعجين. جعلت فداءك ميتاً وباقي فتلك أوائل دمع الوداع * وهذى أواخر دمع الفراق وقال ابن سناء الملك
أشكو اليها رفق لترق لى. فتقول تطمع بي وأنت كاترى واذا بكيت دما تقول شمت بي * يوم النوى فصيغت دمعك أحمرا وقال أيضاً
فقال محال ما ادعيت وإنما • سرقت يعينيك النورد في خدى وقال الوأوأ الدمشقي واذا نظرت الى محاسن وجهه • لم تدر من نظرت إليه ظماءى فا مزج بمائك كاس راحك واسقنى * إني مزجت مدامي بدماء وقال الشريف البياضي يبكى فراقكم و دماً ويجله * عن أن تجود به العيون دموعا ما أنضجت نار الغرام جوانحا * إلا وساعدت الدموع نجيعا وقلت أنا نثرت دم الاجفان منى بحجرها * فظنته فيه حب رمان نهدها وجست بروع نهدهاقات سالم * ولكن دموعي نقطتك بجمرها وقال شهاب الدين التلعفرى وأغن أغناه الجمال بنجله: إن الجمال بوصله لشحيح أجرى دماً جفنى وأسهره إلى أن خلت أن النوم فيه ذبيح وقال أيضاً وقالو اجرت حمرادموعك قلت عن • أمور جرت في كثرة الشوق قلتِ تحرت لضيف الطايف في جفني الكرى * فرى فجرى دمني على صحن وجنتى وقال أيضاً منازل للصبا مازال تملي * له فيها بمن أهوى اتصال على خدى لها ميم ودال و میم دموعي بعدها دال وقال علاء الدين الوداعي يا مودعاً بوداعه في مهجتي * حرقاً تؤججها يد التذكار أبكيت طرفي بعد أديمه دماً * وكذا يكون بكاء أهل النار
( 78 )
وقال أيضاً وقال أيضاً ما أعجب السبرق إذا أضاء. فضاء ناراً وفاض ماء كأنه مهجق تلفت * فأسبلت عبرتي دماء وغرامى هو العذاب ومافا * ضت دموعي إلا حيا آن و دمالا شقت سماء خدودي * فغدت وهى وردة كالدهان وقال الارجاني وأحسن خدها يصيغ الدموع ودمعى * يصبغ الحد قانياً بالدماء فترى العين في بها صفحة الحد سواء وما هما بسواء وقال البدر يوسف الذهبي المين صب مثل قلبي • وراء ركائب الغيد الحسان ودمع فيالك سائلا ردوه نهراً * تعمير في رداء الأرجواني وقال مهذب الدين القيسراني عاينت أدمعها على لباتها * كالعقد من فرط العناق تبدداً وكأن طرفي حين أبكته دما * ألقى الشعاع بخدها فتورداً وقال شهاب الدين محمود بالله يا حادي الركائب سحرة. قف بالمطى ولو كنعسة هاجع لأ بث أشواقى واكتب قصتي * أسفاً بدام من جنونى دامع وقال أبو الحسين الجزار منى لى به عيش بكيت لفقده * وهيهات ان يرتد عيشي اذا مضى ليال مضت بيضاً ومحمر أدمعي * يعيد عليها أسود العين أبيضاً وقال مهذب الدين القيسراني
(70 ) تناكرنى الهوى وقد احتكمنا * أقمت بمبرتي شهادتين ومن هذا بكيت دماً ودمعاً * لتنطق عبرتي بعبارتين وقال عفيف الدين التلمساني فخرت بحسن النظم فيه فقال لى * تعلمته من نظم تغرى وعقده ولما رأى دمى دماً ظن خده * تراءي لدمي فاكتسى لون ورده وقال شهاب الدين محمود تريه أوهامه بان النقا فإذا * أفاق لم ير إلا الوجد والأسفا وينني دامي الاجفان ملتهياً * يوجده دائم الاشجان ملتهفاً وقال السراج الوراق دع مقلتي للدمع والأرق الذي * كم هيجته حمامة ورقاه ابكي ليالي حاجر بمحاجر * بهوى العقيق دموعهن دماه وقال يرثي الرشيد العطار المحدث المعدل دمعي على الشيخ الرشيد مرسل * وحزن قلبي أبداً مسلسل بكي دما جفني القريح بعده * لو بالجريح يقتدي وقال علم الدين القمى قالوا بكيت على المذيب كمانه * وبكيت في نجد دما متحدراً فأجبت أشهب أدمى من بعدكم * لم يجر في خدى فسقت الاحمرا وقلت أنا في ذلك أملت أن تقطفوا بوصالكم. فرأيت من هجرانكم مالا يرى وعلمت أن بعادكم لابد أن الله يجري له دمى دما و كذا جري وقلت أيضاً . ( ه )
(77 )
أما رني الجسم عاد رنا. وناح له الحمام جوى وأرثى وترحم ذا دموع فيك أضحت. تحث على البكاء دماً وتحقي وقلت أيضاً
قال وقد أبصر دمى دماً. هذا وما وعتك بالبين فقلت لما قيت أدمى. بكيت بالدمع بلاعين وقلت أيضاً
إذا أسود قلبي فيك من نار حرقة * فما تغسل الاجفان. فسوى خدى وقد صرت أبكي كل شي عله * لأني فرد في الصبابة والوجد فتغرك أبكيه بأبيض أدمي * وأحمرها أبكي بها خدك الوردى وقلت أيضاً
جرحت قلبي فأجريت الدموع دماً * ففيض دمعى من تلك الجراحات وراح دمي يجاري فيك نطلق فى. فالشأن في عبراتي والعبارات
و الباب العاشر
قال بعض الشعراء قلت للطاعن المجد بليل * وقد اعتد للفراق الفريق يا منادي الفراق أرخصت دمي * قال لى هكذا يباع العقيق وقال ابن نفاذه
وكان د.مي لؤلؤا وقد جري * منه وقد جازوا عقيقاً أحمراً وغادروا في كبدي نارأسى * وفي جفوني غدر من غدرا قلت أيضاً
وناحل الخصر عقد البند منه على * أوهي وأضعف من تعليل يحوي أحوى تبدد مرجان الدموع على خدى بمنظوم ثغر منه دري الاول مأخوذ من قول ابن فارس اللغوي مرت بنا هيفاء مجدولة * تركية تعزى لتركي ترنو بطرف فان فار. أضعف من حجة نحوي وقال ابن الساعاتي متلون الاخلاقي غادر أدمي له بالصد والهجران ذا ألوان أختى الجمان فظن عيني فافة ، ثم استجم فعــاد بالمرجان. وقال ابن مطروح ذكر الحمى فصبا و كان قدار عوي * صب على عرش الغرام قد استوى تجرى مدامعه ويخفق قلبه * فهو العقيق على الحقيقة واللوى وقال ابن قلاقس قال السلام على من لو مررت به * أهدي السلام له يقظان ما سلما واهتز كالغ من المياد فانتشرت * مدامعي حوله العناب والعنمها وقال التصير الحمامي واعجبا من عاذلى في الهوى * لم تنهه وعاظ أجفاني وطرفي البكاء مما رأي يوم النوى والدمع مرجاني وقال السراج الوراق لست الى ساعة البين وقد * وحم الشائق منا والمشوق ورجوعي بدموعي ماراً. لست أدرى بعد هم أبن الطريق و على الاكوار منهم قمر * ليس للاقمار إن لاح شروق
( \ ^ )
وقال محي الدين بن عبد الظاهر ذو لحاظ تغار منه المواضي * كم على مهجتي لها من غاره من عيونى تبدى المدامع بيضاً * ثم حمراً لانها ستخاره وقلت أنا في ذلك قد كان دمى أبيضاً حتى إذا * رحلوا غد اللهجر أحمر قاني تجري بمجرى وجنتي فيمتلى الى * مرجان من عيني بالمرجان الباب الحادى عشر ) في الاعتذر لبياضه قال البدر يوسف بن لؤلؤ الذهبي قالوا تبا كي بالدموع ومابكي * بدم على عيش تصرم وأنقضى فأجبتهم هو من دمى لكنه * لما تصمد صار يقطر أبيضاً وقال أيضاً وأنكر صحي كون دمعي أبيضاً. أيخفى عليهم شأنه كلما بدا وما كان إلا من دم القلب أحمراً * فقطرته فابيض لما تصدراً وقال آخر . تعجبوا من أدمي إذ غدت * بيضاً وكانت من دم قاني لا تعجبوا طرفي رب الهوي * فكل يوم هو في شان وقال آخر تظنون ما تذرى جفوني إذغذت على الدم منها يستحيل فيقطار تعيد بياضا حمرة الدمع لوعتي * كما ابيض ماء الورد والورد أحمر وقال أبو حفص
(79 )
قالت عهدتك تبكى. دما حذار الثنائي فما لعينيك جاءت * بعد الدماء بماء فقلت ماذاك عندى * اسلوة وعزاء لكن دموعي ثابت لطول عمر البكاء
جنات فمؤذنى بكتبك إن لى • شياطين شوق لاتفارق مضجعي إذا سرقت أسرار جفني تمردا * بعثت اليها في الدجي شهب أدمعى وقال ابن الساعاتي
أكفكف غرب الدمع والدمع جاهل * واستنجد السلوان وهو حليم إذا ما ارتقى شيطان عذل محاولا * سماوات دمي فالدموع رجوم قلت استعمال الشيطان هنا أتم وأكمل مما تقدم وإضافته إلى العذل أمر مناسب وقال بن سناء الملك لاغر و لما غاب شمس الضحى * أن يطلع الجفن دموعي نجوم
( ۷۰ )
لفظت ما الدمع نجوم به * لكنه در بحار الهموم وما أحسن قوله در بحار الهموم واسكن إضافة الدر الى بحر الهموم غير مناسبة لان الدر في نفيس عزيز بورث النفس بسطة وبهجة والقلب تفريحاً والهم شيء يظلم النفس ويكمدها ويكدر القلب فيينه ما هذا التناقض و على كل حال فهو تخيل غريب وقال أيضاً
بكيت يدمع يخجل الغيث سكبه - ليالينا بين المصلي إلى جمع وقالوا بأن الشرق للشهب مطلع * فلم طلعت من غربها أنجم الدمع وقال أيضاً
على الصب أن يخفى الصبابة جهده * إذا لم يخنه في الهوى المدمع السكب أليس إلى مراهم الطرف ظامئاً. وقد رويت من فيض أدمعه الترب نجوم دموع أشرقت من غروبها * أ. بصرت شهباً من مطالعها الغرب وقلت أنا في ذلك
ولي شياطين سلوى * لها الدموع رجوم وما تعشقت بدراً * إلا ودمعي نجوم
وقلت أنا أيضاً من قصيدة
نفس حناق الوجد عنك بعبرة. فالحد إن لم تبقه لم تبقه إن الدموع هي النجوم حضيضها * بين الجنون وأوجها في الأوجه
( VI )
الباب الثالث عشر ) في أنه لؤلؤ
قال الأرجاني يسأروا في كأس دمعى فضلة ، عنكم فأجعلها نصيب الاربع . ذلك الدر الذي ألقيتمو » في مسمى ألفيته من أدمي يشبه قول محمود الخوارزمى صاحب الكشاف يرثي شيخه أبا نصر وقائلة ماهذه الدرر التي • تساقط من عينيك سمطين معين فقلت لها الدر الذى منه قد حتى * أبا مضر أذنى تساقط من عني والأرجاني وصاحب الكشاف رحمهما الله تعالى كانا متعاصرين لأن الأرجاني توفى سنة أربعة وأربعين وخمسمائة وصاحب الكشاف توفي سنة ثماني وثلاثين وخمسمائة فما تحكم لأحدهما أنه أخذ المعنى من الآخر. نعم إن الارجاني أقعد منه بالشعر و يخيل المعاني وليس أحدهما يصاحب المني لان أبا العلا الممري توفى سنة تسع وأربعين وأربعمائة وقد قال
والقين لي در افلما عــددته. غني مسخته شقوة الحمد أدمعى وقال أيضاً
شموس أتت مثل الاهلة موهناً * فقامت تراعي بين حسري وطلع وقال الارجاني أيضاً
أجري دموعى وحتى اليوم مارةأت وبالذى سر قلبي الإلف حدثني كأنما خرقت كف الوداع إلى - عينى طريقاً لذاك الدر من أذني وأخذه ابن سناء الملك فقال
( VY )
وانفقت من سر المدامع للأسى * كنوزاً لهذا اليوم كنت ادخرتها وسلت على خدي من لوعة الجوى * سيول دموع خضتها تم عمتها لآلي دمع من لآلى ثغرها. ففي وقت لنمي كنت منها سرقتها ومثله قول الرشيد النابلسي إذا ذكر الحد المورد فرقت. مدامعه في الحد دمعاً موردا تعلق ذلك الثغر دراً منظماً * تساقط من جفنيه در آمبددا وقال ابن نفاذه ناعمة أطرافها بديعة * أوصافها لحسنها البدر سجد عانقتها تخلت در عقدها * في نحرها يوم النوى دمعي جمد وقال ابن قلاقس رضعوا ذيول النجم عن أجفانهم * واستنشطوا لحظاً عليه غيورا وتعطلوا لولا عقود مدامع * حلت محلت بالجمان محورا وقال ابن سناء الملك وغدت مودعة فقلي يلتظي * حتى تعود ومقلة تستعبر وكأنها تركت بجدى عقدها. ليكون تذكرة بها يتذكر وقال أبو الحسين الجزار نقلت لقلبي ما بجفنك من كسر * وعلمت جسمى بالضني دقة الخصر وغادرت دى فوق خــدى كانه. ثناياك لما لحت مبتسم التفر وقال الميكالي صد الحبيب بوجها فيفا رقادي إذ صدف فترت لؤلؤ أدمع • أنحى كدر في صدف وقال السراج الوراق من أبيات
(۷۳ )
ابصرت من كل الشقائق خدها * فأرتك منه الحاسد المتلونا فضحت مباسمها العقود وحكمت * دمعى فقال ومن محاكمني أنا وقلت انا في ذلك
وما الدمع يوم البين الالآلئ. على الرسم في رسم الديار نثرناها وما أطلع الزهر الربيع وإنما » رأى الدمع أجياد الغصون فلاها وقال ابن الفارض
باسقى الله عقيقاً بالهوى * ورعى ثم فريقاً من لؤي وأويقات بواد سلفت * فيه كانت راحتى في راحتي
( VE )
معهد من عهد أجفاني على * جيده من عقد أزهار حلي وقلت أنا في ذلك أيا عجبا لاحشاء حريقه. وأجفاني بما دمعي غريقه ولى حدق ولكن فيك صارت * بأزهار المدامع لى حديقه وقلت أيضاً أيها الحيرة الذين تناءوا * وسقوني الوصال حلوا ومرا حدقي فيكم حدائق أضحت » قضيها الهدب والمدامع زهراً الباب الخامس عشر )
قال ابن التعاويذي بات يجلو علي روضة حسن * بت فيها ما بين روض وراس أمزج الكاس من جناء وكم ليلة ضد مزجت بالدمع كاسي وقال مهيار الديلمي أذكرونا مثل ذكر انا لكم * رب ذكرى قربت من نزحا وارحموا صبا إذا غنى بكم ** شرب الدمع وعاف القدحا وقال ايضاً أدر يانديمي كاس المدام * فكاسى من بعدهم أدمى وإن كان خدك فيه الثلاث * فإني لاشرب بالاربع وقال الشريف الرضي وتركتني ظمآن أشرب أدمعي * أسفاً على ذاك اللمي الممنوع قلبي وطرفي منك هذا في حمي * فيظ وهذا في رياض ربيع
( VO )
ابكي وبيسم والدجى مابيننا * حتي أضأ بشعره ودموعى وقال ايضاً بات به اطيني حني ظلمه * وبت ظمآن ولم انقع عاقرني يشرب من مهجتي * ريا ويسقيني من أدمعى وقال الشريف البياضي ألفت الضنى لما تطاول مكنه. فلوزال عن ج - مي بكته الجوارح ولد سهاد الليل عندى وإنه * لمرّر وطاب الدمع لى وهو مالح قلت لا يقال مالح الا في لغة رديئة والفصيح ما نطق به القرآن العظيم في قوله تعالى. وهذا ملح اجاج » وقال البدر يوسف بن لؤلؤ الذهبي فسرت ولى من قاني الدمع قهوة * أشعشعها صرفاً على نغمة الحدا أيوم بينهم * فقد غار لما أن راي الركب أنجدا وقد كان د.مي فائضا يوم وقال الصاحب جمال الدين بن مطروح أن فاض سيل فقل أجفانه ذرفت * أولاح برق فقل قلب له خفة وكم شرقت بدمى عند ذكر كمو * من يشرب الدمع معذور إذا شرقا ولما سمع بعضهم قول أبي تمام . لا تسقني ماء الملام فانني * صب قد استعذبت ماء بكائي
جهز اليه كوزا وقال ابعث لى قليلا من ماء الملام فقال ابو تمام حتي تبعث لى بريشة من جناح لذل وما ظلم من جهز اليه الكوز فانه استعار فيها وأسوأ من ذلك أنه مثله بجناح الذل واستعارة الخفض والجناح اللذل في غاية الحسن وقال أبو بكر الخوارزمی وعذبتني في الحب لابل رحمتني * يتعريفي الدهر الخؤون المخاتلا
( VT )
ومافيك ربح غير أني ربما ربما مزجت حميا الكاس بالدمع ها طلا وإن مزاجاً فيه بعضى لقائم * علي بأعلى السفر لو كنت عاقلا لعمرى لأن حاولت ربحاً على الهوى * لقد رمت شيئاً يعجز المتناولا وقال الشهاب محمود
ما لشمس الأنس عندي بعدما * غربت أقــاركم من مطلع لاولالي في حياتي بعد أن * يتمادي بي التوى من مطمع مطربي وجدى وأنسى ذكركم. وهو راحى وكؤوسى أدمي وقلت أنا في ذلك
( في أنه ملح اجاج )
قال مهيار الديلمي مذ أرقص البين المشت ركاب من * أهوي وغنت للفراق حدائه قبلت بسمه بدمعى فالتقى * عند الوداع إجاجه وفراته وقال أيضاً
حمى الله عينا من قذاها على الحمى * تجف ضروع المزن وهي حلوب إذا قلت أفنى البرق جمة مانها * براها مرور الريح وهي جنــوب وما خلت قبلى أن عيناً ركية. ولا أن ملح المساقيين شروب وقال ابن المعلم كالغيث دمعي ولكن طعم مشربه * ملح وطعم مذاق الغيث سلسال
(۷۷ )
وكالهوي زفرتي لكن لنسمته * برد ومن زفرتى حر وإشعال قال ابن النبيه . الباب السابع عشر ) ( في جريه على الحدود وترقرقه ) تزرع عيناي على خـــده * ورداو لا أحنى الذي أزرع جنت به عيني فاءنسانها » مسلسل أغلاله الأدمع وقال أيضاً وستان حوري الصفات كانه * مل الجنان فقر من رضوان جنت بمنظره البديع عيوننا * فتسلسلت بمدامع الاجفان . وقال أيضاً ضل الكري عن جفون مقلته * فدمعه عنه لم يزل سائل ما سح في الحد طر أدمعه * إلا وأضحى خصيبه ماخل وقال ايضاً " كاتب قده إلى الخط يعزي * بارع في فنونه لايبارى خدمته روحى فأطلق لي من • ناظر الدمع جاريا مدراراً وقال ابن الساعاتي من كان يشكو من قساوة قلبها * فشكيتي ما رق من وجناتها و شکت دموعى المطلقات فوقعت * بجفونها تجرى على عاداتها ومن هنا أخذ بعض المتأخرين قوله لقد طالعت من أهوي بحالي * فوقع لي على ما كان يجري وأطلق جاريا لي دمع عيني. فأصبح راتباً لي مستمراً
( VA )
وقال ابن النقيب
وقال أيضاً وكانت جهاني فضة بوصالكم * فغير تمو ما كان منها مقرراً ورتبته و من أدى لي جاريا * وأطلقتموه جاريا متوفراً وقال آخر
وقع لي لما رأى قصتي * أشكو لهيب النار من وجنته فرامه يبقى على حاله * ودمعه بجري على عادته قلت وهذان البيتان مع الطفهما وظرف تركيهما فيهما من عيوب القافية السناد وهو أن يكون أحد البيتين مؤساً والاخر غير مؤسس والتأسيس هنا حرف الألف والدل يسمى حرف الدخيل كان هذا الحرف دخل بين حرف التأسيس وحرف الروي وقال عبدالظاهر قل لميني طيف الفكساري * تتباهى له ولو بعواري فرت القريه وتهادت له من دموع إليه بين جواري يتسابقن خدمة فتراهن لديها كالدر اوك الدراري وقال ابن التلمساني
أفدي عرباً بوادى الجرع يا وحشة ناظرى لهم في الربع لما بحثوا عندى في فرقتنا * أنشأت لهم مسائلا من دمعي قلت مسائل هنا أحد معنيها هو موضع مسيل الماء ويجمع على مسيل بضم الميم وسكون السين شهوه بفميل كما قالوا رغيف ورغف وارغفة ورغفان ومسيل هو أيضاً مفعل لانه من سال ومفعل لا يجمع
( V9 )
على ذلك ولكن شهوه بفعيل وقال القاضى الفاضل أشكو إليك جفونا عينها أبداً. عين تترجم عن نيران أحشائي كان إنسانها وافي بمعجزة * فكان من أدم مي يمشى على المساء وقال شهاب الدين ابن التلعفري أوخا الغزالة والغزال ملاحة * وصباحة هاقد بقيت كما ترى كم ذا انتساله في الهوى عن حالتي * دمى يفيض وانت تسأل ماجرى وقال أيضاً ولكم الموت بمن بكى في منزل * حتى بكيت منازلا وربوع بمدامع لو أن جعفرها له. فضل لأنبت في الحدود ربيعا وقال علاء الدين الوداعي لى من الطرف كاتب يكتب الشوق إليكم إذا الفؤاد أمله سلسل الدمع في صحيفة خدى * هل رأيتم مسلسلات ابن مقله أخذه من قول القائل سبق الدمع بالمسيل المطايا * إذ نوى من أحب عني رحيله وأجاد السطور في صفحة الحــــدويم لا يجيدوهو ابن مقله وقال عفيف الدين التلمساني لك ناظر أبداً لحاجيــه * يشكو ظلامة ميلة القد ويعارض لما اعترضت رأى * إطلاق جاري الدمع في نقد أرسل الصاحب زين الدين الى السراج الوراق هذين البيتين أهدى له البرق من أحبابه خبراً * فيات ناظره يستعذب السهرا وحدثته نسيمات الصبا سحراً * فلا تسل عن حديث الدمع كيف جرى وأمره بالزيادة عليهما فقال بديها في جملة أبيات
( A. )
جاءت مخبرة عنهم معطرة ، منهم وطيب شذاها أوضح الخبرا هيهات أن يجمع المشتاق منذ نأوا * جنباً لمهد ولا جقنا لطيب كرى يا منزلا بالحي حيت من وطن. كم بلغتنى أيامي به وطرا فجادك الغيث أنى يوم ينهمو • أفنيت دمعي وقد أوصي به الخبرا وقال ايضاً كلف مالدمعه مذ تولوا. وقفة بعد وقفة التوديع لاتسل عن مسلسل الدمع واسأل * عن فؤاد يوم النوى مصروع وقال ايضاً ياغني الحسن دمعي سائل * فتصدق قال لم لا تقف قلت ما تعرف ما أوجب ذا * قال قد أسأل عما أعرف وقال ايضاً يرنى ما في الرزايا مثلها فأمـــلا * وأقول أذكرني الأخير الأولا ولقد أحن إذا ذكرت مصابه * فأريك دمعي في الحدود مسلسلا وقال ايضاً أن أحال الثرى محاسنك الغرّ وأبلى فعز من لا يحول ماجرى اليوم من دموعى على خدي قليلا وذا عليك قليل وقال تقى الدين السروجي أيا بدرتم حان منه طلوعــه * ويا غصن بان آن أن نتعطفا كفى ماجرى من دمع عيني بالبكا * وعشقى على قلبي جرى منه ما كفي تقدم شوقي يسبق الدمع جارياً * اليك ولكن عتك صبرى تخلفاً وقال جلال الدين القوصي أقول ودمع عينى ليس برقا * ولى من عبرتي إحدي الوسائل
( ^ \ )
حرمت الطيف منك بفيض معى * فطر في منك محروم وسائل وقال آخر و أحسن وحياة طلعتك التي يا بدر قد * يخلت على عشاقها بطلوع ما السائل المحروم إلا دمعي الـ المبذول في إحسانك الممنوع وقال ناصر الدين حسن بن النقيب رمیت بمهجتي جمرات شوق * ولم تأخذك بالمشتاق رأفه فهرول دمع عيني فوق خدى * وما حصلت له مع ذالك وقفه وقال البهاز هير رويدك قد أفنيت يابين أدمى. وحسبك قد أحرقت ياشوق أضلعي إلى كم أقاسي لوعة بعد لوعة * وحتي متى يا بين أنت معى معى وقالوا علمنا ماجري منك بعدنا * قتلت ظلمتم ماجري غير أدمعي وقال شهاب الدين محمود تنادية و عند الأصائل بالسرى * سعيداً فالسباكم على عجل قلبي وخلفتمو المضني على وصف دمعه له غراما فقل ما شئت في الصب والصب وقلت أنا في ذلك إن لم تصدقني تصدق بالكري * ليزورني فيه الخيال الزائل وا نظار إلى فقري اوصلك واغتنم * أجرى وقل لله مع قف يا سائل وقلت من أبيات إن عينى من غاب شخصك عنها * يأمر السهد في كراها وينهى بدموع كأنهن الغوادي * لا تسل ما جرى على الحد منها وقلت أيضاً
( AT )
ماجن ليلى بعدكم له الا تسلل بالدموع وقلت أيضاً وحق الهوي ما حلت عن سنن الوفا * ولم ينقلب مني الى سلوة قلب وما انا غر بالصبابة والهوي * فأنكر دمي سائلا واناصب. وقلت أيضاً تجلت محياها وخافت رقيبها * فأرخت عليها من ذوائبها سجفا محياً رآه الصب للحسن جامعاً * فأجري عليه من مدامعه وقفا. وقلت أيضاً قد أذاب الفؤاد بالوجدحتي * رق مما به العدى والأسي له وکانی به تخیل دمعى * أنه قد أساله فاساله وقلت أيضاً لئن سمح الدهر البخيل بقربكم * وسكن منا أنفساً وخواطــرا جعلنا ابتذال النفس شكران قربكم * وقلنا لدمع العين يعمل ماجرى وقلت أيضاً والعرف ما خاط لى جفناً على وسن * وإن أغمض فهدب العين كالابر وأدمي لو رأوها في تدفقها » تحققوا ماجرى منها على بصرى وقلت أيضاً قد قلت لما قيل دمعك هكذا * يجرى ولم تظفر بوصف يؤثر دمع يكون على المحاجر سميه * بالله قل لي كيف لا يتغير وقلت أيضاً أشكو إليك محاجراً قد قاطعت سنة الكرى ومدامعا أطلقتها * وغفلت عما قد جرى
(۸۳ )
رفعت له في شرح حالي قصة * وقد كتبت عيني على طرسه اسطرا فلما رآها قال لي وهو ضاحك * متى كنت يا مسكين من جملة الأسرى وأوصى بجسمى أن تعفى رسومه * فقلت له دمعي فوقع أن يجرى
الباب الثامن عشر ) في مباكاة الحمام
قال ابن المعلم و صادحة في الأيك كم أججت لها * لظي طالما أزكته في قلبه الورق بكت طرباً فانصاع يبكي تشوقاً. قدمتها زور ودمعته حق زرى الآن ياورقاء نوحك إنما البكاء لمن من دمعه يخجل الودق وقال محمد بن عبد الملك من شعراء تحفة القادم جلت عن ثناياها فأومض بارق * فأضواء ماشق الدجنة منهما
(٨٤ )
ألا قاتل الله الحمامة إنها * اذابت فؤاد الصب لما تعت أطار حها شكوى الغرام وبشه * فما صدحت الا أحبت بأنتي كلانا بكي شوقاً ومعتبر الهوي * يفضلنى عنها بفائض عبرتى وان قيل لا يبلى على الدهر طوقها * كذلك لا تبلى عهود أحبتى وقال أيضاً
أفنى حمام الواديين مدامعي * حتى غدا بدمي خضيب بناني ومواثق الأحباب في أعناقه * ثبتت خلاف مواثق الحوان هذا وما عاني هواي ولا له * دمعي الطليق ولا فؤادي العاني وقات أيضاً
ما كان يخفى وميض البرق مبتسما * ولا الحيا في انسكاب الدمع يحكيني هيفاء تستنطق الورقاء قامتها * فلم تزل بين تحنان وتلحين ولى حنين إليها كلما هتفت * وطالما حن محزون لمحزون ما كان دمعك يا ورقاء محتبساً * لوبات يبكبك وجدا بات يبكيني
(10 )
وقال مجد الدين بن منقذ يادمع أنجدني فهذى دارهم * ولها ادخرتك والذخائر تنفع وأمل حق ، نازل الأحباب أن يسجى بها قلب وتسفح أدمع وقال ابن الساعاتي
رمیت محيا دارهم عن صبابة ** بسانحة الاجفان سافحة القرب أروى بها خدى وفي القلب غلة * وقد يتخطى الغيث أمكنة الجدب وقال آخر
نزلوا جبال تهامة فلأجلهم يهوى الفؤاد تهامة وجبالها ياصاحبي قنا علي بقدرما * أستى بوابل عبرتي أطلالها وقال السراج الوراق 。
(17 )
مهما جرى ذكر الحدود فإن لى » جريان دمع کا لحدود مورد حق المنازل حق من كانوا بها * فانقع بدمك غلة الرسم الصدي وقال أيضاً
بكي بعدكم ربعاً أجاد مصيفه * بماسح من سحب الجنون ربيعا وإن قصاري كل صب بكاؤه * منازل من اعلى خلت وربوعا بكت ديناً دون العقيق جفوننا • دما وبكاها العاشقون دموعا وقال ايضاً
ني لا لدمي وقفة في المنزل عنها التجلد والسلو بمعزل ولأدمعي و الغيث في عرصاتها * شوطان للوسمي فيها والولى وعلي أن أعطي المنازل حقها * حفظاً لعهد الطاعن المتحمل قال شهاب الدين محمود
هل يعلم الناؤون في طلب الحيا أن الدموع وقت بري ديار هم أو أيقن السارى بأن حداتهم الله جعلت دموعي في رؤوس قطارهم استعمال القطار هنا في غاية الحسن وكذلك استعمله البدر يوسف
كم رفعت للعين يوم رحيلهم كال غدت بممنطق ومكلل ولكم سبقت حداتهم بعدا می * حتي جعلت قطارها في الأول وقال شرف الدين ابن الفارض
إن ينقضى وجدى فليس بمنقض * وجدى القديم بكم ولا برحانى ولئن جفا الوسمي ماحل تربكم. فمدامي ربو على الأنواء ا
( AV )
وقال ابن سناء الملك الباب العشرون ) : في كنرنه وجود العين به وشاربة خمر الدلال فدهرها * يعفى عليها عليها وهي تشرب أخوض دموعي وهي تضحك غفلة * وإني وإياها نخوض ونلعب قال ابن التعاويذي عليل الشوق فيك متي يصح. وسكران بحبك كيف يصحو وبين القلب والسلوان حرب * وبين الجفن والعبرات صلح ولما قل جيش الشوق صبرى * وغادر در دمى وهو سفح ولم أملك إلى الشكوى سبيلا * كتبت اليك والعبرات تمحو وهذا يتضمن معنى قول الباخرزى كتبت إليك والعبرات تمحو كتابي بالأنين وبالزفير ويشهد لى على ما في ضميرى * سطور الدمع ما بين السطور وقال ابن قزل أما الرقاد فلست أعرف طعمه * ما حال طرف خانه طعم السكرى وسألت دمعي أن يزيد فقال لى * ياظالماً أوما كفى ماقد جري وقال أيضاً أخفاء قلبي غيرة أن لا يرى. في غيره وحنى عليه أضلعي لم أنسه يوماً فأجري ذكره * ولطالما ذكراه أجرت أدمي وقال أيضاً ياجيرة الحي من جرعاء كاظمة * طرفي لبعدكمو ما النـذ بالنظر لا تسألوا عن حديث الدمع كيف جرى. فقد كفى ماجرى منه على بصرى
( ^^ )
(19 )
وقال الشريف البياضي إن في طرفي دموعا جمة * جاز في الجود بها حد السرف فاذا أنفقتها في فرقة " عجل الشوق عليها بالخلف وقال علاء الدين الوداعي مثلى وقد فارقت صورة يوسف * وهو العزيز على الذليل الوامق أبكيه كل جوارحي فكأنني * قد عدت مخلوقا بماء دافق وقال البدر يوسف الذهبي قلب يعين قد أصيب وعارض. فأعده لى بالدمع ليس براق ألقى الدموع على الدموع وليتني * أدرى بما ألقى بها وألاقي واستعملها محاسن الشواء فقال ولما أناني العاذلون عدمتهم * وما فيهمو إلا للحمي قارض وقد بهتوا لما رأوني شاحبا * وقالوا به عين فقلت وعارض ولكن أخرج ذلك مخرج القول بالموجب وكساء ديباجة أخرى وقد قابلها البدر يوسف بقوله: فالدمع ليس براقي ، فاستويا في طبقة البديع وقال الارجانى وأكثر من لمع اليدين مفتحا * الدمعي طريقا طيفهم كان سده مدامع سيل بين أجفان مغرم * إذا حار منها خدد الدمع خده وقال السراج الوراق حمي قومها عنى طروق خيالها * وهيهات سد الدمع من دونها وأين الكرى مني وقد ذهبت به. فما تركت ماقل منه وما جرت أدمى و بلا غداة وداعها * ومقلتها الوطفاء ما قطرت
السيلا جلا طلا قلت ما أحسن ذكر الوطفاء ههنا لانها من صفة الديمة الماطرة دائما بومين
( 9. )
وثلاثة. وقال شهاب الدين محمود أحبابنا إن كنت بنت فشخصكم * في ناظري وذكركم في مسمعي أوحشتم و طرفي القريح فما له * من بعدكم أنس بغير الأدمع وعدمت بعدكم المساعد في الهوي * إلا الحمام فانه يبكى معى وقال ابن النقيب لو رأت عين عروة بن حزام * أدمى عند ما تحل عراها أقسمت ما الغمام يوما ولا النيل لدي الصب جاريا مجراها وقلت أنا في ذلك أراد الغمام إذا ماهمي * يعبر عن عبرني واتحابي فجادت د. وعي من فيضها * بمالم يكن في حساب السحاب دی وقلت أيضا توقد حمر القلب عند تغزلى * فمن أجل هذا قدأني جيد السبك فما حفظت عيناي من شؤم بختها على كثرة الاشعار غير « قفانيك وقلت أيضا يذوب فؤادي عند رؤية وجهه وكم ذاب من شمس النهار جليد ويحبابه وجدى وحزني خالد * كما أن دمع المقلتين يزيد وقلت أيضا قلي لا يروى ولا مقلتى * ترقا فذى عين وهذاك صاد وكيف يدرى النوم من جفنه يذري دموعا مالها من نفاد
(۹۱ )
قال ابن التعاويذي كالمطر وبنفسي الغضبان لا يرضيه غير دمى وما في سفكه من طائل ما نقته أبكي ويبسم آنره كالبرق أومض من غمام هاطل * وقال أيضا فبت وجدا بها أقلبها لله على فؤاد بالشوق منفصار كدت بنار الغرام أحرقها • لولا دموع تنهل كالامار وقال آخر فأحسن أبصروا دمعى فخافوا ، قلت لا تخشوا بكاني وقال الارجاني ما عليكم من دموعى * غير أمطار السماء إن يغش قلبي وطرفي نازلا بهما. فالقلب والطرف كل منزل القمر أو يطرق الطيف عيني هي راقدة. فالبدر في الغيم يسرى وهو ذو مطر أخذه ابن الساعاتي فقال. F وأغن ماضر الصبا ، لو أنها حملت سلامه فأغالط الواشي بنشر الاقحوانة والنمامه إن حل طرفي طيفه. فالبدريسري في غمامه وقال جحظة البرمكي ومن طاعتي إياه أمطر ناظري • إذا هو أبدى من ثناياه لي برقا كأن دموعي تبصر الوصل هارباً * في أجل ذا تجرى لتدركه سبقا
(۹۲ )
والأول يشه قول القائل
جارية طالما خلوت بها * تبصر في ناظرى محياها تبل خدي كلما ابتسمت * من مطر برقه ثناياها قال بعض المتعصبين هذه كانت تبصق في وجهه وقال التلمساني هلال في التباعد والتداني * غزال في التلفت والنفور أمان من محاسنه ودمى * طلوع الشمس في اليوم المطير وقال ابن سناء الملك زار الحبيب وبدر التم في كمد * باد عليه وغصن البان في قلق يمشى على خد من أهوى وأدمه * تجرى فسبحان منجيه من الغرقه وقال أيضاً إن الذى يضحك من أدمعي. وهي عليه أبداً تسفك قد صح عندى أنه روضه * والروض من دمع الحيا يضحك وقال شهاب الدين ابن التلعفري ما كان قلبي خانني من بعدهم * يوم النوى لو خلفوا قلبي مي ما كان أخصب أرضهم لو أنها • تسقى اذا ظمئت سحائب أدمى الا وقال سعد الدين محمد ابن عربي يا أيها الداعي ترفق. فقد آذى أذانك كل سمع ألم ترني وحبي في اجتماع * فأخر ذا الأذان لأجل جمع فقال الجمع في مصر حرام * فقلت أما ترى أمطار دمعى قلت لا يلزم من الجمع تأخير الأذان لمن كان في مصر جامع لأن التأذين إعلام بدخول الوقت للباس وفيهم من لايجوز له الجمع ففي هذه العبارة تجوز وقال أبو الحسن بن مطرف
(۹۳ )
إن شبها في طرقي لوعة * لكي لها من طرف مدمع فهو لقلبي شرر محرق * وهو بجفني ديمة تهمع أخذه من قول أبي جعفر بن البنا كان فؤادي وجففى معاً * هما طرفا غصن أخضر إذا اضطرم النار في جانب * يقطر من جانب آخر وفي هذ المعني المأخوذ زيادة وهى صحة التمثيل من أنواع البديع وقيل أظهر الكبرياء زهوا وتيهاً فتلقته بذل الخضوع وحياني ربيع خديه بالور * د فأمطرته سحاب دموعي ومن شهاب الدين بن دمر طاش فقال
ولقد يقول معانقى وخدوده * تسقى بطل .دامي وحياها ما بالها تسقى رياض محاني * عيناك قلت لأنها ترعاها قلت فيه الاضمار قبل الذكر اذا التقدير ما بال عينك تسقى بأرض محاستي وكان ينبغي أن يقول لأنهما يرعيانها ولكن يغتفر له ذلك كله لاستعمال
ترعاها موراة من الرعي والرعاية وقال الحسين بن على البغوى و برقها نار شوقى ريحها نفى * ورعدها أنتى والقطر فيض دمى وأرضها صحى خدى وهي بمحلة * أعجب بمحل يرى من صياب الديم وقلت أنا
ولما بكى طرفي وثغرك ضاحك * تعجب منا عند هذا الخلائق ولم يرضهم من بعد عينى سحائب * ولم يصبهم من بعد تفرك بارق وقلت أيضاً
تبسم اذ بكيت فلام فيه العدول فقلت قد ضيعت نصيحك فلم تر بعد عيني السحب تبكي * ولم أو بعد فيه البرق يضحك
( 98 )
آها من البعد آها إن لى كبداً. تضرمت بافلى الاشواق واستعرت وأدمع إن جرى ذكر الوصال جرت * شؤونها فتيخال السحب قد هطلت
قال البدر يوسف الذهبي رفقا بصب مغرم * أبكيته صدا وهجرا واقك سائل دمعه * فرددة ، في الحال نهرا
بيضاء لما أن متعت وصالها * وبدت بدو البدر وسط سمائه أترعت في حجري غديرا للبكا * لـي يلوح خيالها في مائه وقال سيف الدين المشد
سهرت فيكم جفوني * من غرامى وشجونى وجرى من عيني الدمع كأمثال العيون عجبت لها تنأى جفا وخيالها * يلم اذا جن الدجى ويزور ولى عند زور الطيف من طيب أشره * ومن فيض دمعي روضة وغدير وقالت حمدة الوادي آشية
ولما أبي المواشون الا فراقنا وما لهمو عندى وعندك من ثار وشنوا على أسماعنا كل غارة * وقلت حماتى عندذك وأنصاري غزوتهم و من مقلتيك وأدمعي * ومن نفسى بالسيف والسيل والنار ومثله قول الأرجاني
(90 )
فلا تعجبوا للسيف والسيل واعجبوا * لاجفانه الوسنا ومقلتي العبرا وإن بإن قمری و انکساری لبينه * فمن قيصر عند اللقاء و من كسري وأحسن منه قول القائل مليك الحسن أحي في المحيا * ملوكا في نعيم وانتعاش فكسرى في الجفون ووجنتاه * بها النعمان والخال النجاشي وقال عمارة اليمني مامت دمعي أن يفر اني قلب السائله الهموم قرار قد كنت أشرق من رذاذ مدامي أسفاً فكيف وقد طمى التيار وقال شيخ الشيوخ غرامي فيك لا يحمى * بميزان ولا كيل وأما دمع أجفاني * فلا تسأل عن السيل وقال جلال الدين اسماعيل القوني أقول ومدمعي قد حال بيني وبين أحبتى يوم العــاب رددتم سائل الاجفان نهراً به تعثر وهو يجرى في النياب وقال شهاب الدين محمود يا بدر فى جه من أشبهت طلعته * لا فيك يحلو لي التعذيب والسهر يا روضة طالما أمطرتها سحراً * دمعي فأصبح في رجائها نهرا وقال أيضاً أحبابنا إن نأت بي عن دياركمو * داراً وفارقت أوطانا وأوطارا فإن لى نصب عيني من جمالكمو * روضاً نضيراً ومن عيني أنهارا وقال أيضاً سخوا بروحى وشحوا بالوداع على * عيني فما زودوها منهمو نظرا
(97 )
ونم قلبي إلى طرفي بما كتمو * عنه فسار على آثارهم وجرى بانو ا فصوح نبت الروض حين نأوا * هذا وقد خلفوا دمعي به غدرا وقال ايضاً
عن قريب الدار إلا في الكري * فاعذرا قلبي إذا ما انفطرا لا تلوماني إذا أجرت لظي * حرقي من ماء عيني نهرا فالذي قد راعني اليأس به * يقتضي أكثر مما قد جرى وقال ابن سناء الملك
عوضني بالبعد عن قربه ومن رقادي معه بالسهر انا من ذكراه فى جنة * ومن دموعي بعده في نهر وقلت أنا في ذلك
خذ لطرفي من السهاد أمانه * إن رأيت الحمى فهذا أمانه ثم قل إن رأيت أحمر دمعى * قد جرى سابقاً يكف عنانه لا نخل مدمعي وفي لغرامي * إن هذا الوفاء عين الخيانه راح يجرى على ضفائر خدى * فهو يحكي نهراً وشاذروانه قدر أينا الدموع تجرى ولكن * مارأينا السحائب الهتانه
الباب الثالث والعشرون ) في انه كالبحر
قال ابن الساعاتي وما قطع العليف الزيارة عن قلى * ولكن دمعى لا يخاض له شـــط فلا تعذلوني في البكاء فلم تزل * لكل هضيم الكشح من أدمى قسط وقال ابن قزل
(۹۷ )
أخضر العارضين بت بعينيه كلما لا أستطيع اصطبارا من دموع العيون ألقيت في السيم و آنست من ضلوعي تارا وقال أيضاً غرق النوم في بحار دموعي رحم الله سلوني ومجوعي وأنى الطيف زائرا فرآني * بين بحري مداري ونجيبى وقال ابن نفاذه وفاض دمى ففاق السحب وابله * شوقا وأودع جسمى ذكركم وصبا لوحل نوح بجنني خاف من غرق * أو الخليل بقلبي لاشتكي لهبا وقال ابن فلانس وضيف طیف رده مدعی * فساقه الفكر إلي خاطري إن صد نيل الدمع عن نيله * فإنه جاء على الحاجر وقال القاضي الفاضل ولقد مررت بدار من أحبته. ليس التي للحب بين ضلوعي فذكرت سبحي في بحار نداهمو * فوقفت أسبح في بحار دموعى وقال الوأواء الدمشقي یامین . خلعت عذارى في هواه له * ومن تهتك ستري في محبته علمت إنسان عيني أن يقوم فقد جادت سياحته في ماء عبرته وقال أيضاً مكرراً هذا المعني دمع غريب جرى افريته * أفرده البين من أحبته إنسان عيني لولا سباحته. مات غريقاً في لج دمعته وقد أخذه برمته ابن المعتز لانه قال و جنون عينك قد نثرن من البكا * فوق المدامع لؤلؤا وعقيقاً ( V )
( ۹۸ )
لو لم يكن إنسان عينك سابحاً * في ماء دمعه لمات غريقا وقال الوأواء الدمشقى وهاج لي الشوق أسى كامناً. فلم أزل أبكى على كل ميل فكدت أن أغرق في دمعتي * وأجعل الذنب ليوم الرحيل وقال الشريف البياضي توهم إنسانى وقد خاض أدمي * الي وجهه أن في السباحة قد حذق فلما رأى ماء الجمال محده. وأقبل يبغي العوم في دمعه غرق وقال جمال الدين بن مطروح فيدت فاي في هوا " فيف دمعي وأنطلق قلبي * يامن يزاحم أدمي. أختى عليك ، من الغرق وقال السراج الوراق تؤجج جمراً مهجتي دون مقاتى. فما العذر إن لم تتبع الشهب الحمرا و ما لمت دمعاً خاض في لجة الدجي * وخاف بأن يجتاب من أدمعي البحرا وقال أيضاً أديته من ولى نفس كما * تدريه إن كنت امرا مشتاقا فجرت د ، وهي خيفة الإحراق من * نفسى إلى أن خافت الإغراقا وقال أيضاً قلت للأجفان لو ذقت الكرى * حيلة في الطيف قالت لا أذوق أين للطيف طريق والكرى * ماله من لحج الدمع طروق لى قلب في إسار الحب قد * يدني من شانه دمعي الطليق وقان شهاب الدين محمود أستروا إلى ليلى مراهم فما انجلوا. وبات كطر في نجمه وهو حيران
كلاما غريق في الدموع وفي لدجي * كان دموع المين والليل طوفان وقال ناصر الدين بن النقيب ايون أحبابي نيل وفى * ومفرد وفي به مؤذنا ما النيل الا أدى بعدهم * كلا ولا المفرد إلا أنا وقال شرف الدين بن الفارض الله أجفان عين فيك ساهرة • شوقا إليك وقلب بالغرام شجي وأدمع هملت لولا النفس من. نار الجوي لم أكد أنجو من اللجج وقلت أنا في ذلك يا وحشنا من جيرة مذ نأوا * علو قدري في الهوي انحطا حكت دموعي البحر من امدهم. لما رأت منزلهم شطا وقلت أيضاً أيا وحشتا في ليل شوقى لنوركم * ويا فرحتا لو كان في النوم يطرق وهيهات لو زار الخيال منعته * مخافة أن تجرى دموعى فيغرق الباب الرابع والعشرون ) ( في أنه قرح الجفون وخدد الخدود ) قال مهيار الديلمي الملك في الارسال للدمع لائم * وقد عطف الناس المعطي الجوانحا ليم قد تخرجت الدموع عليهمو * عذاباً وأقرحت العيون الصحائحا وقال آخر قلي وطرفي منزلان لأنه * قمر وتلك منازل الأقمار يا ساكناً جفنى القريح وليته * يرعي لجارى الدمع حق الجار
( ).. )
وقال شرف الدين بن الفارض أروح بقلب بالصبابة هائم * وأغد وايصرف بالكآبة هامى طريح جوى حب جريح جوارح * قريح جفون بالدوام دوامي وقال شهاب الدين الشاغوري شؤون دمعي ليس الصبر من شاني * حى دماً لانشحي بالدم القـاني في أرى قادماً الا أراق دماً * بكاي حزنا في خدى خدان وقال شهاب الدين محمود الأعضا حريب بوا نومي فلم تدر مقلتى * كما سلبوا قلبي ولم تشعر ا و طلقت نومي والجنون حوامل فمن أجل ذا في الصحو أبقت لها فرضا وقلت أنا في ذلك سندت السهاد بمنع الكرى * فأظهرت في حاله بدعتين وصيرت تكرار دمعي على * خودى من فوقها فرض عين وقلت أيضاً منسل سیف الجفن خدت وجنتي " عيني بحمر دموعها والبيض يا طرفه المسنون كف مدامعي * لك واجب عن خدي المفروض وقلت أيضاً نقره ياغزالا فيه من الغصن ميل * وقضيباً فيه من الظبي * لك عين سوداء قد جعلت في * صحن خدى من دمع عينى نقره الباب الخامس والعشرون ) ) ( في أنه أذهب الدين )
قال ابن نقاذه
. أجرى دموعى اشتعال النار في كبدى * ولم تكن تتبع الأمواه نيران لكنه آية نوحيــة ظهرت * فالقلب تنورها والدمع طوفان والعين فضضها دمعي وأذهبها * بكاؤها ولآلى الدمع مرجان وقال ابن سناء الملك
یکی ناظرى بالنور من بعد دمعه * عليك وهذا حسبه فيك لاحسى ووالله ما و فالك حقك مدمى * على أنه قدأنت الأرض بالعشب وقال أبو تمام الطائي
عجبت من دمعتي وعيني * من قبل بيني و بعد بيني تبكي بمين بغير دمع * فصار دمى بغير عين
(۱۰۲ )
أخذه االجلال بن صفار فقال أبكي وتبكي الحمام لكن * شتان ما بينهما وينى تبكي بعين بغير دمع * أكي بدمع بغير عين الباب السادس والعشرون ) ما أحسن قول أبي الطيب ( في أنه ذوب النفس ) أدمى أم هي نفس جرت * وجوى أم هو نار ملهبه أمارات البكا * ستر أسباب الهوي المحتجيه هات مني وقال أيضاً سائل شموسا طلعت في النرى * وضمها مذ غربت مغرب كم كبد في جسد حرقت ومهيجة في دمعة تسكب وقال أنت كبير في أيضاً إذا شافني تذكار خد مورد * أرافت جفوني دمعهن مورداً ، فلا تحسبوا ماء دموعى لينكم * فقلبي بنار الهجر ذاب مصعداً وقال ابن سناء الملك أبكي فتجرى مهجتي في عبرتي * فكأنما أجريته أجراني ونجم أنفاسي ولما يجها * دمع والبحران بل بحران وقال الوأواء الدمشقى أري الى رشداً في هواك وإنني * لأقنع بالشكوى الى غير مشتكي وماذكرتك النفس الا تصاعدت * الى العين فانهات مع الدمع باليكا وقال أيضاً
(1 -T ) وسماء العيون إذ ذاك تسقى بسحاب الحقول روض الحدود وقال الارجاني تراح بأنفاس إذا ماذكرتها. وتمطر وجدا بالدموع السواكب وليس بجار مدمع العين بعدكم. بنى سوى قلب من الشوق ذائب وقال السراج الوراق ولم أنس يوم البين للبين وقفة. أتت دفعة فيها الدموع الهوامع وفي الكلة الحمراء و سمراء ودعت * فسالت نفوس أرسلها المدامع وقال السراج أيضا يرتي فواعجباً من واثق بحياته * وحيش المنايا للرزايا مناز له إذا بل من داء به ظن أنه * نجاوبه الداء الذي هو قاتله و دمعي من جفني نفسي سائل على من مضى فليتق الله الله وقال شهاب الدين محمود قد أبي الحظ أن يكون يصدع التبين عود إليه يشعب صدعه فأنا الآن بين شوق أذاب القلب مني فصار في العين دمعه وسهاد رأى الرقاد برينى ه طيفهم في الكرى فبادر منعه وقلت أنا في ذلك ولمابكت عيني نواك تعلمت. دموع سحاب المزن كيف تصوب وإن جف دمى ذاب قلبي أدمعاً * الله قلب عاد وهو قليب وقلت أيضاً ابيضت العين التي قد رأى • سوادها ذا خدك الأحمراً. وذاب قلبي فجرى أدمعاً * تغسل من جفني بقايا الكرى :
(104 )
الباب السابع والعشرون ) ) في طلبه من الرفاق وعاريته للعشاق ) قال مهيار الديلمي يا ميرا أجفانه أنا أغنى • بجفوني الغزار أن أستعيرا دمع عيني السفح خل لدار * لا يرى أهلها دما محظورا وقال الشريف الرضي ضاع قلبي فانشده لى بين جمع عند بعض الظبي وتلك الحداق وأبك عنى فطالما كنت من قبل أعير الدموع للعشاق وقال ابن المعلم أقيموا بها ساعة للبكا * وقل لها أن يقيموا سنينا وإن سمحت بالد. وع الميو * ن منكم وإلا استعيروا عيونا وقال صر در وعين إلى الأطلال يرجى سحابها * إذا لوعة الاحشاءهب زفيرها أكلفها مسالا على كل منزل * فلو أنها أرض الفاضت بحورها وما نجمع العين التوسم والبكا * فياليت أدري مقلة أستعيرها وقال عمارة اليمني بكيت بالدر تيجانا لملك صبا * مضى قد عني أبك التاج بالدور منذا يعيرك أجفانا لتوقعها * في قبضة الظالمين الدمع والسهر وكل العباس ابن الاحتف نزف البكاء دموع عينك فاستعر. عينا يمينك دمعها المدرار
(1 +0 )
حي كثيب الرمل رمل الحمى * وقف وسلم لي على الصلع واسمع حديثا قد روته الصبا * يسنده عن بانة الأجرع وابك فما في المين من فضلة * وتب فدتك النفس عن دامع وقلت أنا في ذلك
الباب الثامن والعشرون )
( في عدمه وجفانه )
وكنت إذا ما اشتقت عوّلت في البكا * على لجة إنسان عين فريقها الم يبق لي من ذلك الحق رشيحة * ومن كبدي الحراء إلا خفوقها فياليتني أبقى لي المهجر عبرة * فأفضى بها حق النوى أو أريقها وقال ابن حيوس
هو ذاك ربع العامرية فاربع * وأسأل مصيفاً عافياً عن مربع واستسق للدمن الخوالي بالحمى * في السحائب واعتذر عن أدمى فلقد قين أمام دان هاجر * في قربه ووراء ناء مزمع وقال السراج الوراق
لما رأت عيني سطو * رك عاودت طيب المجوع وغدت مافيها تقو. ل مع السلامة يادموعي وقال أيضاً
( 1.7 )
ولما وقفنا للوداع عشية. تعانق حقي دمع عينى ودمعها قليت النوى أبقى لدى بقية * ليبكي بها من بعد عزة وبعها وقال شهاب الدين محمود قاتل الله بريقاً بالحمى. أنقد الادمع واستسقى الغماما فار من برق الثنايا فـقى * وجنة الصب ولم يسق البشاما وقلت أنا في ذلك أقول والدمع قد غاضت جواهر. * ولم تلح في سماخدى كواكبه لو كان غيناً وجفن العين يسفحه * من بعد بعدك لانجابت نجائبه الباب التاسع والعشرون ) في الاعتذار عن البكاء
، سأضمر فى الاحشاء عنكم تحرقا * وأظهر للمواشين عنكم تجلداً وأمنع عينى اليوم أن تكثر البكا * لتسلم لي حتي أراكم بها غداً وقال مهذب الدين بن القيسراني
تهيت دموعي عند الوداع * ففاضت فظنوه شيئاً يريب
( I + V )
وما لي أشغل عينى بما * يكون حجاباً لوجه الحبيب الباب الثلاثون ) و في الافتخار به که
يا جفون السحاب د.عك يغني • عن قليل وما الدمعي فناء أنا أبكي هوى وتبكين كرهاً * ودموعي دم ودمعك ماء
إليك عن كل قلب في أماكنه * ساه وعن دمع كل في مآقيــه ما واجد الصبر في المعني كفا قده * وجامد الدمع في المعنى كجاريه البب الحادي والثلاثون ) في الضحك بدلا من البكاء )
أيدى الخلائق للاعداء طيبها * مني وأقسر نفسى غير مقسور وأترك الأمر إلا في تلهيه * حيا و أضحك منه غير ميسور وقلت أنا في ذلك
رحت يوم الفراق أضحك حزناً ولفيض السرور يبكى المروع وكذا في اللقاء أبكي هنا * ولفرط السرور تهمى الدموع الباب الثاني والثلاثون ) في البكاء بدلا من الضحك:
( \ + \ )
قال بعضهم كذبت مقاتي في قذفوها * شهدت في الهوى شهادة زور لا تظنوا دموعها رسل حزن. قد تكون الدموع رسل السرور وقال العفيف التلمساني أنا منكمو في روضة وربيع * مادمت أشهد حسنكم بجميعي وأنا المطروب وإن بكيت فربما. بوصالكم أجري السرور دموعي وقال آخر في وصف شمعة وصفراء مثل التبر مثلى جليدة على نوب الأيام والعيشة الضنك فلو أنطقت يوماً لقالت أظنكم * تخالون أني من حذار الردي أبكي فلا تحسبوا دمى لوجد وجدته. فقد تدمع العينان من شدة الضحك وقال آخر عظم السرور وزاد حتي أنه. من عظم ما قد سرني أبكاني يا عين صار الدمع عندك عادة • تبكين في فرح وفي أحزان وقال الأسعد بن مماتي ماصرت أجسر أن أبكي لفرقتهم ، لأنهم زعموا أن البكا فرح و قال ابن درید تبسم المزن فانهلت مدامعه * وأضحك الروض دمع الضاحك الباكي وغازل الشمس نور ظل يلحظها * بعين مستعير بالدمع ضحك الباب الثالث والثلاثون ) هو في أن تبسم قال الرمادي
( 1.9 )
ولم أر أحلى من تبسم أعين * غداة النوى عن لولى كان كامناً وقال بعضهم
ولماقتى بالدمع من سر وجدنا * إلى كاشحينا ما القلوب كواتم أمرنا باء مسالك الدموع جفوننا * ليسجي ؟! تعلوي عذول ولائم أري دمعنا يجري مخافة شامت * فنظمه المحاجر ناظم وراق الهوي منا عيوناً كريمة. وتبسم حتي ما تروق المباسم و قال ابن سناء الملك من هذا المعنى بين رأيت طرفك يوم البين حين عمى * ذا الدمع ثغر وتكحيل الجنون لمى التمه. فما تشكت أني قد رأيت فما أكفف ملامك عني حين وقال ابن ظافر متلونين على شواهد حبهم * فالمين تمطر هم بذي ألوان تمسرهم ولو أنه ماء لقالوا دمعه * تغفر وجفناه به شفتان وتشبيه الدموع باللؤلؤ أكثر من أن يحصى ومنه قول القائل ولما وقفنا للوداع وطرفها * وطرفي يبتان الصبابة والوجدا بكت لؤلؤار طباً فخاضت مدامعي * عقيقاً فصار الكل في نحرها عقداً وقال عبد الله بن القطار
شكوت إليه جفوته * ومن خاف الصدود شكا فأجرى في العقيق الدر » واستبقاء فامتسكا فقلت مخاطباً نفسى * أرق للوعتي فيكى فقالت ما بكت عينا.. لكن ثغره ضحكا وقال أبو محمد الحسن بن محمد الرمي وفي عينى كما في فيك منه * تري هذا وذا نظم ونثرا
(110 )
فتخر ك لو يذوب لكان دمعاً. ودمى لو تجمد كان أفرا
(111 )
و قال النهامی لم أنه يشكو الفراق بأدمع * ما اعتدن في الحد الأسيل مسيلا فرأيت سيف اللحظ ليس بمغمد * من تحت أدعه ولا مسلولا وقال أيضاً وراعها حر أنفاسي فقلت لها. هواي نارو أنفاسي من الشرو فراد در الثنايا در أدمعها * قالف منتظم منه بمنتشر وقال أيضاً حدر الدمع كملها فوق خــد * كان طرساً في الحسن والدمع سطرا إن يوم الفراق غير حميد ) رد جزع العيون بالدمع رداً وكرره أيضاً فقال ويقصر ليلى ان ألمت لأنها * صباح وهل نايل بقي مع الفجر وقد كانت الاجفان للجزع معدناً * فصارت لفيض الدمع من صدف البحر وقال التهامي أيضاً وملن إلي الوداع بكل جفن * بفيض الدمع كالقرح الجمام جرت عيراتهن على عبير. كما اصطفق الحمام على المدام وقال أيضاً ما جلتنا بفراقهن فجاءة * قبل الفراق و ناحت الغربان وسفحن للبين المدامع فالتقى * دران در مدامع وجمان وقال أيضا ولم أنها يوم التقى در دمعها * ودر الثنايا قدها وقوامها وقد بسمت عن ثغرها فكانه * قلائد در في العقيق انتظامها وقد نثرت در الكلام بعينها * ولذا يسمعى عتبها وملامها
(۱۱۲ ) فلم أدرأي الدر أنفس قيمة * أدمعها أم تنرها أم كلامها وقال أيضا . فرح الدمع خدها فرأينا. قهوة شعشعت بماء قراح وقال آخر وهو ابن أبي حصينة ولما وقفنا للوداع وتلبيها ، وقلبي يبنان الصبابة والوجدا بكت لؤلؤا رطبا فغاضت مدامي * عقيقا فصار الكل في نحرها عقدا وقال آخر لما وقفنا لاوداع وصار ما * كنا نفان من النوى تحقيقا نثروا على ورق الشقائق اؤلؤا * ونثرن من فوق البهار عقيقا وقال ابن سناء الملك وإني لا بكى وهي تبكى تطربا * جعلتك من هذا التطرب في حل إذا استحسن و افي وردة دمعة الحيا. فما نظروا في خدها دمعة الذل وقال الوارا الدمشقي تصدت لنا ما بين إعراض زاهد * على حذر منها وإقبال راغب وقد حليت أجفانها من دموعها * بأحسن مما حليت في الترايب وقال أيضا اجرى دموعا كنثر الدر أهملها * من نرجسيه على ياقوت وجنته تحدرت مقلتي ذوب العقيق على * خد حكى ذهبا منه الفرقته وقال أيضا قالت وقد فتكت فينا لواحظ قوموا انظروا كيف فعل الظبي بالاسد وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت * وردا وعضت على الشاب بالبرد وقال ايضا
جعلت تشتكي الفراق وفي أجفنها عقد تولي منشور وكأن الكحل السحيق مع الدمع على خدها بقايا سطور وقل ايضا تصدت لنا و البين عنها يصدها. بإقبال ود دون إعراض لوم وقد حليت أجفانها من دموعها * كما حليت ليلا سمالا بأتجم وقال ابن الساعاتي وباك أسى خد له تحت دمعه.. كوجنة كأس زينتها فواقع وما كنت أدرى أن سيف لحاظه * إذا كل حدا أر هفته المدامع وقال ابن وضاح بكت يوم جاء البين سحاً و وابلا * وسوغت الايام بعد تلاقيــا فقلت لها إذ أضحك الوصل ثغرها: أذنبت ذاك القطر هذا الأقاحيا وقال السراج الوراق لو ترى موقفنا والدمع من * مقلة العشاق والمعشوق واحد وعقود الحيد والخفن معاً * قد تلاقى ذائب منها وجامد وقال ناصر الدين النقيب قلت وقد أسيل من لحاظه * در دموع وفؤادى ذاهل واعجباً من نرجس في روضة * يقطر منه الماء وهو ذابل وقال شهاب الدين محمود فرني ورق لما أكابده وقد * قرت بيوم اليين أدمع حسدى وأسال فوق أسيل خد أحمر • دمعاً تحدر من كحيل اسود فكانه در على ياقوتة. حمراء أوطل على غصن ندى وقلت أنا في ذلك
( A )
(112 )
لا نحسبوا أن حابي بكى و لى رحمة يا بعد ما نحسبون لم يبك لى من رقبة إنما * أراد أن يستقي سيوف الجفون وقلت أيضاً تحير الدمع يوم بين * في جفن أحوى أغن أحور كأن في فيه عقد در * فقلت ذا سيفك المجوهر وقلت أيضاً أيا باكياً بالدموع التي * جرت عندما لاح ضرى و حال أنو همني أنها رحمة * وما هي إلا دموع الدلال أنوه وقلت أيضاً شكوت حتى لان بعد قسوة. ورحت أبكى وهولي يساعد وقال هانحن سواء في البكا * لا يا حبيبي ما بكانا واحمد لا يستوى دمع على جمر الغضا * إذا جرى ودمع عين بارد وقلت أيضاً بكيت والمحبوب في مجلس. والحسن والحزن لنا غيرا فاحمر دمع سال في خـــده. واصفر دمع فوق خدى جرى قال الواواء الدمشقى الباب الخامس والثلاثون ) شو في بكا العدو وغيره رحمة كله = أيا هذه إن السحاب الذى ترى * بكت لبكائي رحمة وهي لا تدري ولو لم تجد وجدي إذا ما تشبهت * بروحي التي تغني ودمعي الذي يجري قلت حذف النون من ترين على لغة من يقول
(310 )
أبيت أسرى وتبيق تدلكى البيت وقد تطلق النبي صلي الله عليه وسلم بهذه اللغة فقال عليه السلام لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا الحديث ، وما أحسن قول البحتري وما ألطفه وقفت في الروض أبكى فقد مشهه * حتى بكت بدموعى أعين الزهر لولم أمرها دموع العين تسفحها * لرحمتى لاسعارتها من المطر وقال الوأوأ الدمشقي أيضا وظرف قد يكى لى مما بكيت العذول * ورثى لي مما نحلت النحول كلما قلت قد تسليت عنه * قال صبري و همت فيما تقول وقال خالد الكاتب ظفر الشوق بقلب دنف * فيك والسقم بجسم ناحل وبكى العاذل لي من رحمة. فبكائي من بكاء العاذل وقال العباس بن الاحتف وندمان تفرغ من الجين * على طود من الأطواد عالى بكي لما رأى شوقى وحزني * ومعذور لعمرك من بكى لى وقال تقي الدين السروجي سألتك وقفة قدر التشاكي * أبث اليك مابي من هواك ونظرة مشفق في حال صب * لرحمة حاله تبكي البواكي وقات أنا في ذلك أيها المعرض الذي ما أراء * رق يوما ولا رنى لانتحالي كنت أبكى من العدو فلما * زادبي الفر في هواك بكيلي وقلت أيضا وما برحت عينقى الي أن رأيتها * وقد وجدت في حبكم عدم السكرى
وزاد البكا عن حاجتي لتوجي * فأبكى على من قد بكاني من الورى الباب السادس والثلاثون قال الوأواء الدمشقى وقال أيضاً و في مفردات ما يتعلق به م علقت ركائب حسنه * إمقولنا عند المغيب وتظلمت وجناتنا * بيد الدموع من التحيب. ثم ألقت ذوايباً مثل نايات زنائية بلا أنقاب وتولت ملحومة الخد بالدم ع وعادت كالشمس عند الذهاب وقال الشريف البياضي لقد مد الفراق إلى جفوني * أكف الدمع فاستلبت رقادى كأن العين تشرب من دموعي * قتنبت أرضها شوك القتاد ومثله قول المغربي إبراهيم تم راع دمى غداة البين من رشاء * وفي له الحسن لما خاني جلدى نو لم يدم مطر الأجفان ما نبتت * قتادة الشوق بين القلب والكبد. وقال ابن سنا الملك أيضاً ضلالى في تعشقه رشادي * وقتلى في محبته شهاده فنار القلب تخبر عن شهاب * ودمع العين تروي عن قتاده
(۱۱۷ )
وإراه نظر من طرف حتى ألى قول أبي الطيب تعود أن لا يقضم الحب خيله * إذا الهام لم ترفع حبوب العلائق ولا ترد الغدران الأوماؤها * من الدم كاثريحان تحت الشقائق وتسلق عليه ونقل المعني إلى ما أراد وقال البدر يوسف الذهبي فيد الجفون برقدة فإلى متى. نشكو تعاقب أدمع وسهاد لا تلقى الأجفان فيك كأنما ال * اهداب عند الغمض شوك قتاد
وقال أيضاً أخفيت في حبيه فيض مدامع * خوف الرقيب الظلي غرام مسعراً وكذلك السيف المهند ماؤه * من ناره في جسمه لن يظهرا وما أحسن قول القائل شقت عليك يد الأسر ثوب الدموع إلى الذبول وقال عماد الدين السمر باوي قال لي صاحبي دموعك تجري * من عذاب الهوى وفيك سكون قلت قلبي يذوب وهو جليد. ولذوب الجليد تجرى العيون وقال الخفاجي أطلت الليالي حتى ظنذ * ت بانك بنت بأسحارها وغادر قلبي رقيب الجنون. فباعد ما بين أشفارها وقال أبو خانم معروف القصري لا غرو أن تأسي على ملك مضى * أذرت مدامعها عليه عيون ولئن بكيت وأنت طوع للنهي. فلقد تسيل من الجبال عيون وقال شهاب الدين بن دمر طاش روى دمع عيني عن خراى فأشكلا * ولكنه راوي الحديث مسلسلا
(۱۱۸ )
وأسنده عن واقدى أضالعي * فأضحى صحيحاً في الغرام معللا وقال آخر لأعذين العين غير مفكر * فيها جرت بالدمع او سالت دما هي أوقعتني في حبائل فتنة * لو لم تورطني لكنت مسلماً سفكت دمي فلاسفحن دموعها وهي التي ابتدأت فكانت أظلما وقال شرف الدين البوصرى مضمناً وأصبحت أيمات محصناتهمو * وأيما تهمو وهي المناكيل لا يمسك الدمع من حزن عيونهمو ة الاكما يمنك الماء الغرابيل وقال يحي الدين بن عبد الظاهر يادمي الساعي لنا في الهوى * أجر فهل سـاع وما نجري وأنت ياقلب الذي قد خرجت مثيل الصبر عن أمرى. إنسان عني إن غدا خاسراً * للدمع فالإنسان في خسر وقال ابن النقيب يا ونج سب اطاع حكم هوى * وفيه صار الفائق الرائق سلوه في الهوى مسئلة * ودمع عينه جعفر الصادق وقال الحقاجي أنفقت بعد أبي العلا مدامعاً * حبست ذخيرتنا على الانفاق وبكيتها وجفونها موجودة • مثل الحمام ينوح بالأطواق وقال شمس الدين محمد بن التلمساني عن لي دمية ولاح هلالا. وانتي صعدة وفر غزالا وفرغز * قتذلت حسين دل و رخصت دموعي في حبه فتغالي وقال ابن عبد الظاهر
(119 )
كان ظني أن يفضح الغصن بالقد وإن الزلال بالريق يزرى فرأيت الأغصان ذلا لديه * واقفات والعين للدمع نذرى وهو لماني العنان عن النهر غدا في ركابه وهو يجري الباب السابع والثلاثون في استعارة البكا لغير الانسان )
أحسن الاستعارات ما نطق به القرآن الكريم في قوله تعالى فما بكت عليهم السماء والأرض قال الواحدى رحمه الله في البسيط روى ألمس كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد ألا له في السماء بابان باب يخرج منه رزقه وباب يدخل منه عمله فاذا مات فقداء وبكيا عليه وتلا هذه الآية. قال وذلك لانهم كانوا يعملون على الأرض عمالا صالحاً فيبكي عليهم وإذا لم يصعد إلى السماء كلام طيب ولا عمل صالح تبكي عليهم وهذا قول أكبر المفسرين انهي وقال الكواشى وغيره وفي الحديث ما من ؤمن مات في غربة غابت فيها بواكيه الابكت عليه السماء والارض وعن على رضي الله عنه إن المؤمن إذا مات بكى عليه صلاه من الأرض ومصمد عمليه من السماء وقال عطاء: بكاء السماء حمرة أطرافها. وقال السدي لما قتل الحسين بكت عليه السماء أربعين يوما وبكاؤها حمرتها ويجوز أن يكون فما بكت عليهم أهل السماء ولا أهل الأرض فحذف المضاف وأقام المضاف اليه مقامه كقوله تعالى واسئل القرية أي أهل القرية وقال بعضهم يجوز أن يكون للسما والأرض بكا ، حقيقة ويعلمه الله ومن يشاء من عباده كما أن لهما تسبيحاً انهى قلت هذا ما تعلق بالآية من حيث التفسير وأما ما يتعلق بها من حيث البلاغة مما له تعلق بعلم البيان فهو حسن الاستعارة وهذا الذي يؤيد ترجمة هذا الباب والكلام
(۱۲۰ )
على هذه الآية الكريمة من هذه الحيثية هو لب العربية وطراز التفسير فاقول اعلم ان هذه الاستعارة تسمى التهكمية وهي أحد أقسام الاستعارة لان مؤلاء الذين أخبر الله عنهم بأنهم تركوا عدة جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كانوا يعتقدون في أنفسهم لوثوقهم بدنياهم وما ملكوا من خيراتها والجبروتهم وتعاظمهم وعنهم أنهم لو ماتوا لخربت السموات والارض عليهم وأظلم الوجود وكسفت الشمس أسفاً عليهم وحزنا على ماهو الجادة في اصطلاح الشعراء إذا رثوا عظيما وأرادوا تهويل مصابه وتعظيم الخطاب فيه فنطق القرآن الكريم بهذا اللفظ في حقهم تهكما بهم وسخرية فقال تعالى فما بكت عليهم السماء والارض يعني أنهم كانوا أهلا لذلك ولكن ما فعلت السماء والأرض في حقهم من بعدهم ما كانوا له أهلا واستحقاراً لهم وعدم التفات إلى شأنهم وأنهم كانوا أفله من ذلك وفي القرآن الكريم عدة آيات من هذا الضرب منها قوله تعالى حكاية عن شعيب وإنك لأنت الحليم الرشيد ، تدل القرائن على أنه أتى بهذا اللفظ بدل السفيه القوي وقوله تعالى « فيشر هم بعذاب أليم. تدل القرائن أنه أتي بهذا اللفظ بدل أنذرهم أو أوعدهم وقوله تعالى ذق إنك أنت العزيز الكريم ، تدل القرآن أنه أتي بهذا اللفظ بدل المهان او الذليل الحقير ولم يسمع في الشعر بمثل أبيات ابن الذروي في أحدب قيل إنها في القاضي الفاضل رحمه الله فإنه أجاد في التلاعب بضروب الكلام وحسن التشبيه وهى مشهورة قال في آخرها
وإذا لم يكن من الهجر بد * فصى ان تزورنا في الخيال وأبيات ابن عينين في القاضي الفاضل أيضاً من هذا الباب وأولها حاشا لعبد الرحيم سيدنا الفا * ضل مما تقوله السفل
(۱۲۱ ) ومما جاء في الشعر من استعادة البكا لغير الإنسان قول ابن نفاذة له العلاء خصوصاً غير مشترك * لكن نداء لكل الناس مشترك تبكي صوار مه يوم الوغا بدم * وذلك الدمع للدنيا به ضحك وقال ايضاً وكل غصن فيه زهر ناجم * كأنه للعين نجم زاهر مخضرة كأنها زمرد • قد رصعت خلاله الجواهر و مقعلة النرجس من دمع الندي * سكري وثغر الأقحوان فاغر وقال ابن الحياط الدمشقي سأبكي والقوافى مسعداتي * يندب من ثنائك أو مناحى إذا ماخاني دمع بليد. بكيت بأدمع الشعرا الفصاح وقال الشاعر الرسمى مرونا بأ كناف العقيق فأعشبت. أباطح من أجفاننا ومسائل وكادت تناجينا الديار صبابة * وتبكي كما تبكي عليها المنازل فمن واقف في جفته الدمع واقف * ومن سائل في جفنه الدمع سائل. وقال الواواء الدمشقي وليل طويل كان لما قرنته * رؤية من أهوى قصير الجوانب تواكيه تبكي عليه كأنما و تكلن الدجي أو ذقن هجر الحبائب وقال أيضاً أراق ويوم دجن الغيم دمعته ، كأنما شمسه مكحولة بدمي تململت سحبه من طول ما سحبت * وهمهم الرعد منها فيه حين هى بكي عليه الندى ليلا فببس لى. ما كان لي في نهار منه مبتسمها وقال أيضاً
(۱۲۲ )
في رياض تريك بالليل منها • سرجا من شقائق النعمان كتبته أيدى السحاب بأقلام دموع على طروس المعاني وقال الحظيرى الوراق أقول والليل في امتداد. وأدمع الغيث في السفاح أظن ليلى بغير شك * قد بات يبكي من الصباح وقال ابن أحمد بس يصف الحرب وباكية بعيون الجراح * إذا أضحكته تغور الأسلم لبست الغمام لها شرة * وحررت بارقها المشتعل وقال أيضاً نثر الجو على الترب برد. أي در لنحور لو جمد ذوبته من سماء أدمع. فوق أرض تتلقاه بخد وقال ابن أبي الاصبع وهو من أحسن تخيل وقفت عليه رأيت بنيه إذ تبسم أدمعاً * فقلت رئي لي إذ بكي فمه حزنا أجاد له في النظم شاعر ثغره * ولكنه من مقلي سرق المعني وقال شهاب الدين بن دمر طاش ما أبطأت أخبار من أحببته * عن مسمعى بقدومه ورجوعه الا جرى قلمى إليه حافياً * وشكى إليه تشوقى بدموعه وقال الموفق ابن عبد الله الطبيب ولما نأت عن روض نعمان عر به وشطت عن الوادي العقيقي دارها جرت بعدهم عين الغدير وأقسمت * غراساً بهم أن لا يقر قرارها وقال ابراهيم النظام ذكرتك والراح في راحتى * فشبت المدام بدمع غزير
فإن تنفد الدمع ثار الأسى * يكتك الحشا بدموع الضمير وقال محي الدين محمد بن تميم في الناعورة وناعورة شبهها إذ رأيتها * ومازال فكري بالغرائب يسمح تطايرتها مخضرة كل ريشة * لها تحتها عين من الدمع أسفح وقال شهاب الدين بن دمرتاش يقول لي الدولاب راض حبيبك ملول بما يهوى من الخير والنفع فاني من عود خلقت وها أنا * إذا مال عني الغصن أسقيه من دمى وقال بعض المقاربه الله دولاب يفيض بجدول. في روضة قد أينعت أفنانا باتت تطارحها الحمائم شجوها * فتجيبها وترجع الألحانا فكأنه دنف يدور بمعهد * يبكي ويسأل فيه عمن بانا ضاقت مجاری جفنه عن دمعه * فتفتحت أضلاعه أجفانا أخذه الزين الجوبان فتقله الي الراووق ولما حكي الراووق في العين شكله * وقد علق العنقود في سالف الدهر تذكر عهداً بالكروم فكله. عيون على أيام وقال آخر في الناعوره عر الصبا تجري أبدت لنا بالعذر ناعورة * أدمعها في غاية السكب أقول لما ضاع قلبي وقد. ضعفت من نوحي ومن تدبي كله أعينا. تدور في الماء على قلبي جعلت جسمی وقال ابن الساعاتي في الراووق بكى الراووق مرجاناً نثيراً. ونظم لؤلؤا ضحك المزاج وشمس الدجن ترشف من رضاب الغوادي كل معسول الحجاج
(١٢٤ )
أخذ الثاني من قول الفائل
با كر إلي اللذات واركب لها. نجائب اللهو ذوات المراح من قبل أن ترشف شمس الضحي * ريق النوادي من تفور الأقاح وقال أبو بكر بن عبد المجيد بن أفلح أنظر إلى حسن الربيع فقطره * يحكي على الاغصان درا نابتا وكان غيم الجو يسكب دمعه من حزبه والروض يضحك شامتا وقال أبو تمام
ركي شفعت ربح الصبا لرياضها * إلى المزن حق جادها وهو هامع كأن السحاب الغرغيين تحتها * حبيباً فما ترقا لهن مدامع والى هنا انهى الكتاب بحمد الله تعالى منقولا عن كتبت في رابع ربيع الأول من سنة سبع وهي من مكتبة من تلو حضرة عبد الرحمن بيك أحمد أباظه وأخيه حضرة نجاتي بيك أباظه أكثر الله تعالى من أمثالهما مصر ممن يقوم بنشر العلوم والمعارف آمین لسخة والف
ORG
( ١٢٦ )
فهرست
٣٩ النتيجه وتشتمل على سبعة وثلاثين بابا
( ۱۲۷ )
حیفه ٥٢ الباب السادس في أنه غسل العين ٥٦ الباب السابع في أنه نار أو شرار الباب الثامن في أنه حجب الناظر ٥٩ الباب التاسع في أنه دم ٦٦ الباب العاشر في أنه عقيق أو مرجان ٦٨ الباب الحادي عشر في الاعتذار لبياضه ٦٩ الباب الثاني عشر في أنه نجوم الباب الثالث عشر في أنه لؤلؤ ٧٤ الباب الرابع عشر في أنه زهر ٧٤ الباب الخامس عشر في ادعاء شربه ٧٦ الباب السادس عشر في أنه ملح أجاج ۷۷ الباب السابع عشر في جريه على الحدود وترقرقه ٨٣ الباب الثامن عشر في مباكاة الحمام ٨٥ الباب التاسع عشر في سقى الدياريه والمنازل العشرون في كثرته وجود العين به ۸۷ الباب ٩١ الباب الحادى والعشرون في أنه كالمطر ٩٤ الباب الثاني والعشرون في أنه كالنهر ٩٦ الباب الثالث والعشرون في أنه كالبحر ٩٩ الباب الرابع والعشرون في أنه قرح الجفون وخدد الخدود ۱۰۰ الباب الخامس والعشرون في أنه أذهب العين ۱۰۴ الباب السادس والعشرون في أنه
تعليقات