البديع
البديع
الاستهلال
لا أنت أنت ولا الديار ديار ... خف الهوى وتقضت الأوطار
بودي لو يهوى العذول ويعشق ... ليعلم أسباب الهوى كيف تعلق
أتراها لكثرة العشاق ... تحسب الدمع خلقة في المآقي
يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر ... لعل بالجزع أعوانا على السهر
بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله وهذا دعاء للبرية شامل.
وأعطيت الذي لم يعط خلق. عليك صلاة ربك والسلام.
الاستعارة
فلسان حالي بالشكاية أنطق
صب قد استعذبت ماء بكائي
فإني رأيت الليل اكتم للسر
وضمَّ الثريا في ملاءته الفجرُ
يدَ المعروفِ بعدك شلت
وكأن أجرام النجوم لوامعا ... درر نثرن على بساط أزرق
عريض القفا
كل طويل نجاد السيف يطربه ... وقع الصوارم كالأوتار والنغم
الطباق
ليث بعثر يصطاد الرجال إذا ... ما كذب الليث عن أقرانه صدقا
لأن سائني أن نلتني بمساءة ... لقد سرني أني خطرت بالك
وقد نزلت من الملوك بماجد ... فقر الرجال إليه مفتاح الغنى
وأخلص منه لا عليَّ ولا ليا
ويوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسر
وقد أطفأوا شمس النهار وأوقدوا ... نجوم العوالي في سماء عجاج.
لهم جل مالي أن تتابع لي غنى ... وإن قل مالي لا أكلفهم رفدا
جزعت ولم أجزع من البين مشفقا
وننكر عن شئنا على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول
يقيض لي من حيث لا أعلم النوى ... ويسري إلي الشوق من حيث أعلم
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ... وأقبح الكفر وألافلاس بالرجل
حلو الفكاهة مر الجد قد مزجت ... بشدة اليأس منه رقة الغزلِ
فتىَ تم فيه ما يسر صديقه ... على أن فيه ما يسوء إلا عاديا
يا أمة كان قبح الجور يسخطها ... دهراً فأصبح حسن العدل يرضيها
فالصبح يشمت بي فيقبل ضاحكاً ... والليل يرثي لي فيدبر عابسا
على رأس عبدٍ تاج عز يزينه ... وفي رجل حر قيد ذل يشينهُ
صفر تراقيها وحمر أكفها ... وسود نواصيها وبيض خدودها
تلق بيض الوجوه سود مثار ال ... نقع خضر الأكناف حمر النصال
ببياض عزم واحمرار صوارم ... وسواد نقع واخضرار رحاب
بيضاء في الغادين يومي أسود ... من بعدها وبكاي أحمر قاني
خضر المرابع حمر السمر يوم الوغى ... سود الوقائع بيض الفعل والشيم
ص
فأوردها بيضا ظماء صدورها ... وأصدرها بالري ألوانها حمرا
بيض الوجوه كأن زرق رماحهم ... سر يحل سواد قلب العسكر
الجناس
إذا ملك لم يكن ذاهبه ... فدعه فدولته ذا هبه
فقلت لنفسي لا تنكريه=فكم للمشيب كراسي كراسي
عسى ما عسى من عود شملي يكتسي ... بعودهم بعد التسلب أوراقا
فلم يصف لي من بعد قط مورد ... ولا لذلي عيش وإن طاب أوراقا
ب سهل على فتاتي فتاتي ... لترى هل سلافتاها فتاها
علمته جفونها آي سحر ... ما تلاها في حبها مذ تلاها
ناظراه بما جنى ناظراه ... أو دعاني أمت بما أو دعاني
قف طالبا فضل الإله وسائلا ... واجعل فواضله إليه وسائلا
قلت لبدر التم لما غدا ... معتجبا من حسن أوصافه
إن شئت أن تسرق من حسنه ... فلذ به يا بدر أوصافه
تفرق قلبي في هواه فعنده ... فريق وعندي شعبة وفريق
إذا ظمأت نفسي أقول له اسقني ... وإن لم يكن ماء لديك فريق
لا تعرضن على الرواة قصيدة ... ما لم تكن بالغة في تهذيبها
فمتى عرضت الشعر غير مهذب ... عدوة مثل وساوس تهذي بها
قلت لقد هنا هنا ... مولاي أين جاهنا
قلت لها إلهنا ... صيرنا إلى هنا
وان أقر على رق أنامله ... أقر بالرق كتاب الأنام له
يرمي سهاما أن أسر المقت لي ... بالكيد لا يقصد غير المقتل
لقد راعني بدر الدجى بصدوده ... ووكل أجفاني برعي كواكبه
فبا جزعي مهلا عساه يعود لي ... ويا كبدي صبرا على ما كواك به
أيها العاذل في حبي لها ... خل نفسي في هواها تحترق
ما الذي ضرك مني بعد ما ... صار قلبي من هواها تحت رق
ومات في أثرهم تلك الكرامات لو أبصروا طيف ضيف في الكرى ماتوا
وكل غنى يتيه به غني ... فمرتجع بموت أو زوال
وهب جدي زوى لي الأرض طرا ... أليس الموت يزوي ما زوى لي
أأروم في أيام غيرك بسطة ... في الجاه لي أني لعين الجاهل
يا قوم ما بي مرض واحد ... لكن بي عدة أمراض
ولست أدري مع ذا كله ... أساخط مولاي أم راضي
وشادن قلت له ... هل لك في المنادمه
فقال رب عاشق ... سفكت بالمنى دمه
لي مدمع وصبي به ... من فيضه وصبيبه
وجوى غدا ولهي به ... من حره ولهيبه
ناديت من أسرى به ... بحياة من أسري به
صل مدنفا تجري به ... بلواه في تجريبه
جهول سفيه. يقذفه الناس بما ليس فيه
اعن العقيق سألت برقا أومضا ... أأقام حاد بالركائب أومضا
فأقمت بين الأزد غير مزود ... ورحلت عن خولان غير مخول
فما السلاف دهتني بل سوالفه ... ولا الشمول ازدهتني بل شمائله
ذهب حيثما ذهبنا ودر ... حيث درنا وفضة في الفضاء
فكن رجلا رجله في الثرى ... وهامة همته في الثريا
رب خود عرفت في عرفات ... سلبتني بحسنها حسناتي
لم أنل في منى منى النفس لكن ... خفت بالخيف أن تكون وفاتي
رعى الله عهدا مضى بالحمى ... بلغت الأماني به في أمان
وأيام أنس تقضت بكم ... كأحلام عان بأحلى معان
فلم تضع الأعادي قدر شاني ... ولا قالوا فلان قد رشاني
أنت الأمير وإن لم تؤت منشورا ... والملك بعدك أن لم تؤتمن شورى
وهت عزماتك عند المشيب ... وما كان من حقها أن تهي
وأنكرت نفسك لما كبرت ... فلا هي أنت ولا أنت هي
أترى ضمخ طيبا ... منك أم ضم خطيبا
ما العيش كذا لكن من عاش رغيد ... من غازل غزلانا ومن عاشر غيد
يمدون من أيد عواص عواصم ... تصول بأسياف قواض قواضب
ترى هل يريني الدهر أيد شيعتي ... تمكن يوما من نواصي النواصب
ني ونفسي منه السنا والسناء
حة والمسمع الغنى والغناء
ة والرقة الهوى والهوا
قد أعدا لك الحياة والحياء
هلال في بروج السعد سار ... غزال في مروج العز سارح
فيا يومها كم من مناف منافق ... ويا ليلها كم من مواف موافق
وكل هوى هوان
قسما بخصرك وهو واه واهن ... وبروض خدك وهو زاه زاهر
إني لأهوى ما تحب وإنما ... أنا فيك بين الناس شاك شاكر
وقول بهاء الدين محمد بن عبد الله المحب الطبري:
أراني اليوم للأحباب شاك ... وقدما كنت للأحباب شاكر
وما لي منهم أصبحت باك ... أباكر بالمدامع كل باكر
نهاري لا يزال القلب ساه ... وليلي لا يزال الطرف ساهر
أذاقوني عنادا طعم صاب ... وقالوا كن على الهجران صابر
وها قلبي إلى الأحباب صاغ ... يميل إلى رضاهم وهو صاغر
أحن إلى لقاهم كل عام ... وأرجو وصلهم في شعب عامر
أهيل الجود مقصد كل حاج ... وليس لهم عن الإحسان حاجر
سقى ربعا حماهم كل غاد ... وصين جمالهم من كل غادر
وقد تكون الزيادة في آخر المذيل بحرفين، ويخصه بعضهم حينئذ باسم المرفل.
كقول حسان بن ثابت:
وكنا متى يغز النبي قبيلة ... نصل جانبيه بالقنا والقنابل
صرف النوى والنوائب.
جديد الردى تحت الصفا والصائح
إن البكاء هو الشفاء ... من الجوى بين الجوانح
فرد إلي الطرف يدمى ويدمع
يا غلام الكأس فاليأ ... س من الناس مريح
يكفي الأنام بسيبه وبسيفه ... عند المكارم والمكاره دائما
وعند رامة أوطاري وأوطاني
لم تلق غيرك إنسانا نلوذ به ... فلا برحت لعين الدهر إنسانا
يا هماما له المعالي قصور ... لا تلمني أن عن مني قصور
حالي بهم حالي وكاسي كاسي
وأرضهم ما دمت في أرضه
غيري بحبل هواكم يتمسك ... وأنا الذي بترابكم يتمسك
عالم ... فداؤك نفسي كيف تلك المعالم
بمدام صاف وخل مصاف ... وحبيب واف وسعد مواف
أبا العباس لا تحسب بأني ... لشيبي من حلي الأشعار عار
فلي طبع كسلسال معين ... زلال من ذرى الأحجار جار
إذا ما أكبت الأدوار زندي ... فلي زند على الأدوار وار
ثنائي من تلك العوارف وارف
لشكري على تلك اللطائف طائف
تذكرت عيشا مر حلوا بكم فهل ... لأيامنا تلك الذواهب واهب
وما انصرفت آمال نفسي لغيركم ... ولا أنا عن دعوى الرغائب غائب
سأصبر كرها في الهوى غير طائع ... لعل زماني بالحبائب آيب
النبيذ بغير النغم غم وبغير الدسم سم
الدنيا: إن قبلت بلت، أو أدبرت برت، أو واصلت صلت، أو أيسرت سرت، أو أطنبت نبت أو أسفت سفت، أو عاونت ونت، أو نوهت وهت
غرك عزك فصار قصار ذلك ذلك، فاخش فاحش فعلك، فعلك بهذا تهدا
من سعادة جدك، وقوفك عند حدك
عقله يغنيه عما لا يعنيه
العذل على البذل فعل النذل
من فعل ما شاء، لقي ما ساء.
وشر من القائل القابل
ولم يكن المغتر بالله إذا سرى ... ليعجز والمعتز بالله طالبه
من بحر جودك أغترف ... وبفضل علمك أعترف
فاقتسمنا التصحيف لفظا ومعنى ... لك مني شكر ولي منك سكر
هن الحمام فإن كسرت عيافة ... من حائهن فإنهن حمام
بيت من الشعر أو بيت من الشعر
وفي الألسن العذاب العذاب
ليلي وليلى نفى نومي اختلافهما ... بالطول والطول يا طوبى لو اعتدلا
يا شادنا مت قبله ... قد صار في الحسن قبله
أمنن علي بقبله
تركته أعطاف الغصون مظللا ... ولنا عن النهج القويم مضللا
أروح وفي الحلق مني شجى ... وأغدو وفي القلبي مني شجن
أحسن خلق الله وجها وفما ... إن لم يكن أحق بالحسن فمن
حكى الغزال مقلة ولفتة ... من ذا رآه مقبلا ولا افتتن
لسيري في الفلا والليل داج ... وكري في الوغى والنقع داجن
وحملي مرهف الحدين ظام ... لحامله وجود النصر ضامن
في هذا البيت شاهد على ما نحن فيه من جهتين. وبعده:
وهزي ذابلا للخيل مار ... يلين بهزه صدرا ومارن
وركضي أدهم الجلباب صاف ... خفيف الجري يوم السلم صافن
وخطوي تحت راية ليث غاب ... بسطوته لصرف الدهر غابن
شديد البأس ذي أمر مطاع ... مضارب كل قوم أو مطاعن
أحب إلي من تغريد شاد ... وكأس مدامة من كف شادن
إلى آخر القصيدة. وعارض بيتي التلمساني بقصيدة أولها:
كم قد أفضنا من دموع ودما ... على رسوم للديار ودمن
وكم قضينا للبكاء منسكا ... لما تذكرنا بهن من سكن
معاهدا تحدث للصبر فنا ... إن ناحت الورق بها على فنن
تذكارها أورث في الحلق شجى ... وفي الحشا قرحا وفي القلب شجن
لله أيام لنا على منى ... فكم لها عندي أياد ومنن
كم كان فيها من فتاة وفتى ... كل لقلب المستهام قد فتن
حسامك فيه للأحباب فتح ... ورمحك منه للأعداء حتف
تحمل الناقة الادماء معتجرا ... بالبرد كالبدر جلى نوره الظلما
بيض الصفائح لأسود الصحائف في
تلقى بها الرواد روضا زاهرا ... وتصادف الوارد حوضا مفعما
وألفيتهم يستعرضون حوائجا ... إليهم ولو كانت عليهم جوائحا
ارحيقا سقيتني أم حريقا
لبق أقبل فيه هيف ... كلما أملك إن غنى هبه
أرض خضرا فيها أهيف
ليل أضاء هلاله ... أنى يضيء بكوكب
كلفي منهم ببدر حل في ... فلك العلياء فاعرف من هم
أبدا أبسط خدي أدبا ... لكم يا أهل ذاك العلم
أملي أني أرى ربعكم ... فبه يذهب عني ألمي
رقت شمائل قاتلي ... فلذاك روحي لا تفر
رد الحبيب جوابه ... فكأنه في اللفظ در
رضت فؤادي غادة ... ما كنت أحسبها تضر
ردت سؤالي خائبا ... فمدامعي أبدا تدر
كبر أجر ربك.
أبدا لا تدوم إلا مودة الأدباء
كن كما أمكنك
سور حماة بربها محروس
حوت فمه مفتوح.
عقرب تحت برقع
مودتي تدوم لكل هول
أنا أشعر الفقهاء غير مدافع ... في العصر لا بل أفقه الشعراء
فرد شعورهن السود بيضا ... ورد وجوههن البيض سودا
وقيل لحكيم: لم لا تمنع من يسألك؟ فقال: لئلا أسأل من يمنعني
ويجمع المال غير آكله ... ويأكل المال غير من جمعه
فلولا دموعي كتمت الهوى ... ولولا الهوى لم يكن لي دموع
لولا مشيبي ما جفا ... لولا جفاه لم أشب
فلا مجد في الدنيا لمن قل مال ... ولا مال في الدنيا لمن قل مجده
إذا حقدت لم يبق في قلبها رضى ... وإن رضيت لم يبق في قلبها حقد
فقصارهن مع الهموم طويلة ... وطوالهن مع السرور قصار
جارية أعينها جنة ... وجنة أعينها جاريه
سريع إلى ابن العم يلطم وجهه ... وليس إلى داعي الندى بسريع
جمال هذا الغزال سحر ... يا حبذا ذلك الجمال
تمتع من شميم عرار نجدٍ ... فما بعد العشية من عرار
سقى الرمل جون مستهل غمامه ... وما ذاك إلا حب من حل بالرمل
ولم يحفظ مضاع المجد شيء ... من الأشياء كالمال المضاع
فلو سمح الزمان بها لضنت ... ولو سمحت لضن بها الزمان
وجوه لوان الأرض فيها كواكب ... توقد للساري لكانت كواكبا
سلام وهل يدني البعيد سلام
أهل تلك الخيام أكرم أهل
من كل ساجي الطرف أغيد أجيد ... ومهفهف الكشحين أحوى أحور
فقدناه لما تمَّ واعتمَّ بالعلى
تعود وسم الرهب والنهب في العلى ... وهذان وقت اللطف والعنف دابه
ففي
الالتزام
الخطل
التقسيم
ثمانية لم تفترق مذ جمعتها ... فلا افترقت ما ذب عن ناظر شفر
يقينك والتقوى وجودك والغنى ... ولفظك والمعنى وسيفك والنصر
فقال فريق الحي لا وفريقهم ... نعم وفريق قال ويحك لا ندري
فإن الحق مقطعه ثلاث ... يمين أو شهود أو جلاء
صلى لها حيا وكان وقودها ... ميتا ويدخلها مع الفجار
ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة ... يواسيك أو يسليك أو يتوجع
أفنى جيوش العدى غزوا فلست ترى ... سوى قتيل ومأسور ومنهزم
أن الشباب والفراغ والجده مفسدة للمرء أي مفسده
آراؤه وعطاياه ونقمته ... وعفوه رحمة للناس كلهم
أيوم نداه الغمر أم يوم بأسه ... وما منهما إلا أغر محج
فدموعها تحيا الرياض بها ... ودموع عيني قرحت خدي
فوجهك كالنار في ضوئها=وقلبي كالنار في حرها
حتى أقام على أرباض خرشنة ... تشفى به الروم والصلبان والبيع
للسبي ما أنكحوا والقتل ما ولدوا ... والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا
الست أنت الذي من ورد وجنته ... وورد نعمته أجني وأغترفُ
والسكر في وجنته وطرفه ... يفتح ورداً ويغض نرجس
فعل المدام ولونها ومذاقها ... في مقلتيه ووجنتيه وريقه
آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم ... في الحادثات إذا دجون نجومْ
منها معالم للهدى ومصابح ... تجلو الدجى والأخريات رجوم
غزوتهم من مقلتيك وأدمعي ... ومن نفسي بالماء والسيف والنار
فإذا رنا وإذا مشى ... وإذا شدا وإذا سفر
فضح الغزالة والغما ... مة والحمامة والقمر
وجدي حنيني أنيني فكرتي ولهي ... منهم إليهم عليهم فيهم بهمِ
هندية لحظاتها خطية ... خطواتها دارية نفحاتها.
كم ماطر وكفا أو باهر خطفا ... أو طائر هتفا أو سائر وقفا
فطربت ما لم تطربي ورغبت ما ... لم ترغبي ورهبت ما لم ترهبي
ببارق خذم في مأزق أمم ... أو سابق عرم في شاهق علم.
وأسمر مثمر بمزهر نضر ... من مقمر مسفر عن منظر حسن.
فالحق في أفق والشرك في نفق ... والكفر في فرق والدين في حرم
تجلى به رشدي وأقرب به يدي ... وفاض به ثمدي وأروى به زندي.
فعالُ منتظمِ الأحوالِ مقتحمِ الــ = ــأهوالِ ملتزِمٍ باللهِ معتصمِ
تدبير معتصم بالله منتقم ... لله مرتغب في الله مرتقب
فحريق جمرة سيفه للمعتدي ... ورحيق خمرة شهده للمغتدي.
قرون في رؤوس في وجوه ... صلاب في صلاب في صلاب
شموعك والكؤوس مع الندامى ... نجوم في نجوم في نجو
فيا قبر معن أنت أول حفرة ... من الأرض خطت للسماحة مضجعا
ويا قبر معن كيف واريت جوده
وهيهات هيهات العقيق وأهله ... وهيهات خل بالعقيق نواصل
لهُ السَّلامُ من اللهِ السَّلامِ وفي = دار السَّلامِ تراهُ شافِعَ الأُمَمِ
رشقت قلبي أحاق الرشاق ... فسقامي لسقام بالحداق.
هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا ... أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا
على ذا مضى الناس على اجتماع وفرقة ... وميت ومولود وقال ووامق.
وقوله:
هنيئا لضرب الهم والمجد والعلى ... وراجيك والإسلام أنك سالم.
ولكن بالفسطاط بحرا أزرته ... حياتي ونصحي والهوى والقوافيا.
وقوله
أنت الجواد بلا من ولا كدر ... ولا مطال ولا وعد ولا مذلز
أصدق وعف وبر واصبر واحتمل ... واحلم ودار وكاف وابذل وأشجع
فَلَا يومكَ الْمَاضِي عليكَ بعائدٍ ... وَلَا يومكَ الْآتِي بِهِ أَنْت واثق
فَلَا كمدى يفني وَلَا لَكِ رقةٌ ... وَلَا عَنْك إقصارٌ وَلَا فيكِ مطمعُ)
فِي بَاعه طولٌ وَفِي وجههِ ... نورٌ وَفِي العِرْنِينِ منهُ شمم
ثمانيةٌ لم تَفْتَرِق مُذْ جمعتها ... فَلَا افْتَرَقت مَا ذبَّ عَن ناظرٍ شَفْرُ)
(ضَميرُك وَالتَّقوى وكفك والندى ... ولفظك وَالْمعْنَى وسيفك والنصر) /
صفاءٌ وَلَا ماءٌ ولُطْفٌ وَلَا هوَى ... ونورٌ وَلَا نَار وروحٌ وَلَا جسم)
فللخامل العليَا وللمعدمٍ الغنىَ ... وللمذنبِ الْعُتْبِي وللخائف الْأَم
وَفِي أَربع منِّي حَلَتْ منكَ أرْبَعٌ ... فَمَا منهُ أَدْرِي أيُّها هاجَ لي كربي)
(أوجهنك فِي عَيْني أم الرِّيقُ فِي فمي ... أم النُّطْق فِي سمْعي أم الحُبُّ فِي قلبِي
أثغرٌ ما أرى أم أقحوانُ ... وقدٌّ ما أرى أم خيزرانُ
وطرفٌ ما تقلبُ أمْ حسامٌ ... ولفظٌ ما تساقطُ أمْ جمانُ
وشوقٌ ما أكابد أم حريقٌ ... وليلٌ ما أقاسي أمْ زمانُ
شراكها كورها ومشفرها ... زمامها والشسوع مقودها
لعمري لقد بذ الملوك جميعهم ... بأربعة في غيره لن تألفا
بأمن لمن يخشى وقهر لمن طغى ... وسبق لمن جارى وعفو لمن هفا
شيآنِ لو بكتِ الدماءُ عليهما ... عيناي حتى يأذنا بذهابِ
لم يبلغا المعشار من حقيهما ... شرخ الشباب وفرقة الأحبابِ
فيومان من عبدِ العزيزِ تفاضلا ... ففي أيِّ يوميه تلومُ عواذله
فيومٌ تحوطُ المسلمينَ جياده ... ويومُ عطاءٍ ما تغبُّ نوافله
سراجان للدنيا وللدين أشرقا
فشمس لمن أضحى وبدر لمن أمسى
ثلاثة إن صحبت ثلاثة ... أعيت علاج بدوها والحضر
عداوة مع حسد، وفاقة ... مع كسل، وعلة مع كبر
المدنفان من البرية كلها ... جسمي وطرف بابلي أحور
والمشرقات النيرات ثلاثة ... الشمس والقمر المنير وجعفر
ومثله في الحسن قول محمد بن شمس الخلافة من الكامل:
شيئان حدث بالقساوة عنهما ... قلب الفتى يهواه قلبي والحجر
وثلاثة بالجود حدث عنهم ... البحر والملك المعظم والمطر
ثلاثة ليس لهم رابع ... عليهم معتمد الجود
الغيث والبحر وعززهما ... بالملك الناصر داود
ثلاثة ما اجتمعن في رجل ... إلا وأسلمنه إلى الأجل
ذل اغتراب وفاقة وهوى ... وكلها سائق على عجل
في وجه إنسانة كلفت بها ... أربعة ما اجتمعن في أحد
الوجه بدر والصدغ غالية ... والريق خمر والثغر من برد
الاسلوب
قالت فإن القصر من دوننا ... قلت فإني فوقه طافر
قالت فإن البحر من بيننا ... قلت فإني سابح ماهر
قالت فحولي أخوة سبعة ... قلت فإني غالب ظافر
قالت فليث رابض بيننا ... قلت فإني أسد عاقر
قالت فإن الله من فوقنا ... قلت فربي راحم غافر
قال صفني وعليا ... أينا أبقى وأنفع
قلت إني أن أقل ما ... فيكما بالحق تجزع
قال كلا قلت مهلاً ... قال قل لي قلت فاسمع
قال صفه قلت يعطي ... قال صفني قلت تمنع
نمت وإبليس أتى ... بحياة منتدبة
فقال ما قولك في ... حشيشة منتخبه
فقلت لا قال ولا ... خمرة كرم مذهبه
فقلت لا قال ولا ... مليحة مطيبة
فقلت لا قال ولا ... أغيد بالبدر اشتبه
فقلت لا قال ولا ... آلة لهو مطربة
فقلت لا قال فنم ... ما أنت إلا خشبه
وليلة طال سهادي بها ... فزارني إبليس عند الرقاد
فقال لي هل في شمعة ... كيسة تطرد عنك السهاد
قلت نعم قال وفي قهوة ... عتقها العاصر من عهد عاد
قلت نعم قال وفي مطرب ... إذا شدا يرقص منه الجماد
قلت نعم قال وفي طفلة ... في وجنتيها للحياء اتقاد
قلت نعم قال وفي شادن ... قد كحلت أجفانه بالسواد
قلت نعم قال فنم آمنا ... يا كعبة الفسق وركن الفساد
قد ثقلت إذا أتيت مرارا ... قال ثقلت كاهلي بالأيادي.
قلت طولت قال لا بل تطول ... ت وأبرمت قلت حبل ودادي.
ثم قالت أنت عندي في الهوى ... مثل عيني صدقت لكن سقاما.
لقد تغيرت يا صديقي ... ويعلم الله من تغير.
وقل هل أبصرت منه يدا ... تشكرها قلت ولا راحه.
وحاول أن يرى مني سلوى ... فقال لقد تعذر قلت صبري.
وقالوا سيف مقلته تصدى ... فقلت نعم لقتل العاشقينا
وإخوان تخذتهم دروعاً ... فكانوها ولكن للأعادي
وخلتهم سهاماً صائباتٍ ... فكانوها ولكن في فؤادي
وقالوا قد صفت منا قلوب ... لقد صدقوا ولكن عن ودادي
وقالوا قد سعينا كل سعي ... لقد صدقوا ولكن في فساد
قالت أنت عندي في الهوى ... مثل عيني صدقت لكن سقاما
فقالت أنت حظك مثل عيني ... فقلت نعم ولكن في السواد
أقر برق إذ أقول أنا له ... وكم قالها يوماً ولكن لتهديدي
سألت الله أن يبلى بعشقٍ ... فأصبح عاشقاً لكن لهجري
وإذا طلبت وظيفة من قائم ... فأبشر فقد ولاك ولكن ظهرهُ
ويزعم كل أن تحط ذنوبهم ... تحط ولكن فوقهم في جهنم
فالعز إلا في حياتك ذلة ... والمال إلا من يديك محرم
وما الدر إلا ثغره وكلامه ... وما الليل إلا صدغه وغدائره
برئت من الرفض إلا له ... وتبت من النصب إلا عليه
إليك وإلا لا تحث الركائب ... وعنك وإلا فالمحدث كاذب
فكلما سر قلبي واستراح به ... إلا الدموع عصاني بعد بعدهم
قف بالديار التي لم تعفها القدم ... بلى وغيرها الأرواح والديم
فأف لهذا الدهر لا بل لأهله ... وإن كنت منهم ما أمل وأعذرا
أليس قليلا نظرة إن نظرتها ... إليك وكلا ليس منك قليل
لم تحك نائلك السحاب وإنما ... حمت به فصبيبها الرخصاء
ما به قتل أعاديه ولمن ... يتقي إخلاف ما ترجوا الذئابا
ألمع برق سرى أم ضوء مصباح ... أم ابتسامتها بالمنظر الضاحي
طرفك والمسحور يقسم بالسحر ... أعمدا رماني أم أصاب ولا يدري
أغر لا يمنع الراجين ما طلبوا ... ويمنع الجار من ضيم ومن حر
ولله سيف ليس يكهم حده ... على أنه إن لم تقلده يكهم
وننكر أن شيئاً على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حيث نقول
جواره فطن
ولا يمن ولو أعطى الوجود فتى ... لكن يمن على الأسرى بفكهم
ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا
يجزي إساءة باغيهم بسيئة ... ولم يكن عاديا منهم على ارم
إذا احتربت يوما ففاضت دماؤها ... تذكرت القربى ففاضت دموعها
إذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى ... أصاخت إلى الواشي فلج بها الهجر
ما أحسن الدنيا وإقبالها ... إذا أطاع اله من نالها
لا عيب فيهم غير إن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب
فتى كملت أخلاقه غير أنه ... جواد فما يبقي من المال باقيا
لا عيب فيهم سوى أن النزيل بهم ... يسلوا عن الأهل والأوطان والحشم
قبيلة لا يغدرون بذمة ... ولا يظلمون الناس حبة خردل
ولا يردون الماء إلا عشية ... إذا صدر الوراد عن كل منهل
إذا ما تميمي أتاك مفاخرا ... فقل عد عن ذلك كيف أكلك للضب
أرقيك أرقيك باسم الله أرقيكا ... من بخل نفسك عل الله يشفيك.قد جن أضيافك من جوعهم ... فقرأ عليهم سور المائدة
ويك يا أبا طلحة مل تستحي ... بلغت ستين ولم تلتح
فيا له من عمل صالح ... يرفعه الله إلى أسفل
أمير المؤمنين نداء شيخ ... أفادك من نصائحه اللطيفه.
تحفظ أن يكون الجذع يوما ... سريرا من أسرتك المنيفه
ما أنا للعلياء إن لم يكن ... من ولدي ما كان من والدي
أكلت دما إن لم أرعك بضرة ... بعيدة مهوى القرط طيبة النشر
بل لا التذذت من الزمان بشربة ... إن لم أعضك من الزلال ذعافا
لا لَقَّبَتْنِي المَعَالِي بِابْنِ بَجْدَتِهَا = يومَ الفَخَارِ وَلا بَرَّ التُّقَى قَسَمِي
ما روضةُ وشَّعَ الوسميُّ بردتها = يوماً بأحسنَ من آثارِ سعيهِمِ
يقولون لو تصفو صفونا وهبهم ... وفوا لي بما قالوا فماذا الذي يجدي
سألت في الحب عذالي فما نصحوا ... وهبه كان فما نفعي بنصحهم
وهبني الصبح
شيب المفارق يروي الضرب من دمهم ... ذوائب البيض بيض الهند لا اللمم
جلت معاليه قدرا عن مشاركة ... وهو الزعيم زعيم القادة البهم
يا غائبينَ لقد أَضْنَى الهوى جسدي = والغُصْنُ يَذْوِي لِفَقْدِ الوابل الرَّزِمِ
ولست بمستبق أخا لا تلمه ... على شعث أي الرجال المذهب
لله لذة عيش بالحبيب مضت ... فلم تدم لي وغير الله لم يدم
قالت بنات العم يا سلمى وإن ... كان فقيرا معدا قالت وإن
لا أنثني لا أنتهي لا أرعوي ... ما دمت في قيد الحياة ولا إذا
دنوت وقد أبدى الكرى منه ما أبدى ... فقبلته في الثغر تسعين أو إحدى
إن كنت لا تسمع الذكرى ففيم ثوى ... في رأسك الواعيان السمع والبصر
ليس الأصم ولا الأعمى سوى رجل ... لم يهده الهاذيان العين والأث
لا الدهر يبقى ولا الدنيا ولا الفلك الأع ... لى ولا النيران الشمس والقمر
ليرحلن عن الدنيا وإن كرها ... فراقها الثاويان البدو والحضر
للخلافة أنوار مقدسة ... تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم
الحمد لله الذي حباني ... بالأصغرين القلب واللسان
بواحد الحسن ثاني الريم في الحور ... وثالث النيرين الشمس والقمر
أمسي وأصبح من تذكاركم قلقا ... يرثي لي المشفقان الأهل والولد
وغاب عن مقلتي نومي لغيبتكم ... وخانني المسعدان الصبر والجلد
لاغرو للدمع أن تجري غواربه ... وتحته المظلمان القلب والكبد
كأنما مهجتي شلو بمسبعه ... ينتابه الضاربان الذئب والأسد
لم يبق غير خفي الروح في جسدي ... فدى لك الباقيان الروح والجس
الاقتباس
لقد أنزلت حاجاتي ... بواد غير ذي زرع
ستبقى لها في مضمر القلب والحشا ... سرائر ود يوم تبلى السرائر
دعهم وزعم الملك يوم غرورهم ... فسيعلمون غدا من الكذاب.
رحلوا فلست بسائل عن دارهم ... أنا باخع نفسي على آثارهم
لو أن لي عزا أصول به ... لأخذت كل سفينة غضبا.
بدت البغضاء من أفواههم ... والذي يخفون منها أكبر.
إن كنت أزمعت على هجرنا ... من غير ما ذنب فصبر جميل
وادفع ملامك بالتي هي أحسن
لست أنسى الأحباب ما دمت حيا ... إذ نووا للنوى مكانا قصيا.
وتلوا آية الدموع فخروا ... خيفة البين سجدا وبكيا.
وبذكراهم يسبح دمعي ... كلما اشتقت بكرة وعشيا.
وأناجي الإله من فرط حزني ... كمناجاة عبده زكريا.
انظر إلى القلب الذي تهوي به ... فإن استقر مكانه فستراني.
نسختي اليوم في المحبة أصل ... فعليها اعتماد كل عميد.
نقلوا مرسل المدامع منها ... وصحيح الهوى بغير مزيد.
قد رواها قبلي جميل وقيس ... حين هاما بكل لحظ وجيد.
ومحدث حسن الحديث غدا به ... وجدي صحيحا والتسلي معضلا.
لو لم يكن صبري ضعيفاً عنه ما ... أجرى الأسى دمعي عليه مسلسلا.
المسواك لي فيما روى ... أن ذاك الريق مسك وعسل.
قلت عمن قال عن ريقته ... قلت هذا خبر صح وجل.
من تبدى جوهريا ثغره ... صح في الحسن لدينا ما نقل.
قفي تغرمي الأولى من اللحظ مهجتي ... بثانية والمتلف الشيء غارمه.
ملكت الحسن أجمع في نصاب ... فأد زكاة منظرك البهي.
عسى زكاة الجمال تخرجها ... على فقير الوصال معدمه
حد سكري منها ثمانون كأسا
رمى فأصاب قلبي باجتهاد ... صدقتم كل مجتهد مصيب
وعدك مستقبل وصبري ... ماض وشوقي إليك حال.
في روضة نصبت أغصانها فغدا ... ذيل الصبا بين مرفوع ومجرور.
والماء ما بين مصروف وممتنع ... والظل ما بين ممدود ومقصور.
فلو استطعت رفعت حالي نحوكم ... لكن رفع الحال ليس يجوز
فطرفك معتل وجسمك سالم ... وصدغك مهموز وخصرك ناقص.
فبحر شوقي بها طويل ... وبحر دمعي بها مديد
وإن وجدي بها بسيط ... فليفعل الحب ما يريد
كأن فؤادي مركز وهم له ... محيط وأهوائي إليه خطوط
بانوا ولم يقض زيد منهم وطرا ... ولا انقضت حاجة في نفس يعقوب
كأنما يوسف في كل راحلة ... والحي في كل بيت منه يعقوب
بليد كأن الله خالقنا عنى ... به المثل المضروب في سورة النحل
فيفعلوا ما أرادوا ... لأنهم أهل بدر
لعمرو مع الرمضاء والنار تلتظي ... أرق وأحنى منك في ساعة الهجر
وعدت وكان الخلف منك سجية ... مواعيد عرقوب أخاه بيترب
إذا وصف الطائي بالبخل مادرٌ ... وعير قسا بالفهاهة باقل
وقال السها للشمس أنت خفية ... وقال الدجى للصبح لونك حائل
إن ألقها تتلقف كلما صنعوا ... إذا أتيت بسحر من كلامهم
أخلاق أحمد في تقوى أبي حسن ... وحسن يوسف في ملك ابن داود
رأسي بنو شيبان والطرف من ... نبهان والعذال فيها كلاب
ولا زال آي الفتح تتلو رماحنا ... وأسيافنا تتلو بها سورة النص
وواقعة قد صار منها تغابن ... على الروم لا تنفك أو يحصل الحشر
حسنك ما زال شافعي أبدا ... يا مالكي كيف صرت معتزلي
فناسب بين الطرس والسطور، والشكل والحروف.
بين قوم إمامهم ساجد لل ... كاس أوراكع على المزمار
صحبته والصبا يغري الصبابة بي ... والوصل طفل غرير والهوى يفع
سيفي والهوى فرسي ... ورايتي اللهو واللذات لي شيع
لرأت منها ما تخط يد الوغى ... والبيض تشكل والأسنة تنقط
<<
نياق ووجه الأرض قعب وثلجها ... حليب وكف الريح حالب ضرعها
لبسنا ثياب العناق ... مزررة بالقبل
على سابح موج المنايا ببحره ... غداة كأن النبل في صدره وبل
تجار لفظ إلى سوق القبول بها ... من لجة الفكر تهدي جوهر الكلم
لهم بيَوم حُنَيْنٍ أُسوَةٌ وهُمُ ... خيرُ الأنام وفيهم خاتَمُ الرُّسل
التضمين
وجُلُّ فعالهِ صاداتُ برّ ... صِلاَتٌ أَو صَلاَةٌ أَو صِيَا
هو القادم الملقي بأرضك رحله ... فإن زرته بدلت بالخاء قافه
خطيب إذا شاهدت آثار فضله ... شهدت بأن الباء بالراء مبدله
كأن رداهم واحداً بعد واحدٍ ... على نسق الأحزان أسماءُ توكيد
فكم همزةٍ فيه كمثل حمامة ... على ألفٍ فيه كغصن مقوّم
وكم فيه من عين كعين كحيلةٍ ... وكم فيه من ميم كدائرة الفم
وكم فيه من جيم كخالٍ مدبّج ... ونقطتها خالٌ يلوح لمغرم
وحَولَها سُورُ طِينٍ ، ** كأنهُ طورُ سينِ
بثَلاثِ واواتٍ وشِينٍ بَعدَها ** كافٌ وضادٌ أصلُ كلّ هوانِ )
( بوكالَةٍ ، ووَديعَةٍ ، ووَصيّةٍ ، ** وبِشركَةٍ ، وكَفالَةٍ ، وضَمانِ )
____________________
فقالوا : ما يَعيشُ ؟ فقلتُ : عدلٌ ، ** كذا هوَ في الحياةِ بغيرِ شينِ )
أيّها الفاضِلُ الذي لفظُهُ الدُّ ** رّ ، ولَفظُ الأنامِ كالأصدافِ ) ( كيفَ تلقَى الأنامُ شأوَكَ في الفض ** لِ ، وإن شُبّهوكَ في الأوصافِ ) ( أصلُكلّ الأنامِطينٌ ، ولكن ** أنتَ طينٌ من بَعدِ ياءٍ وقافِ
لما تطاولَ بي إفراطُ مطلكَ لي ، ** وضاعَ وقتيَ بينَ العذرِ والعذلِ ) ( أيقنتُ أن لستَ إنساناً لفعلكَ ذا ، ** لقولهِ خلقَ الإنسانُ من عجلِ )
ليهنكَ أنّ لي ولداً وعبداً ، ** سَواءٌ في المَقالِ وفي المَقامِ ) ( فهذا سابقٌ من غيرِ سينٍ ، ** وهذا عاقِلٌ من غَيرِ لامِ
قد أتى تائباً لتصفحَ إن شئ ** تَ ، وإلاَّ ، فبَدّلِ الحاءَ عَينَا
وإذا أخطأ الكتابة حظ ... عدمت تاؤها فصارت كآبه
هوانٌ سرقت نونه
زال علم علمه مرفوعا أبدا، وبناء مجده منصوبا بخفض العدى، ولا برحت حروف أقلامه لأفعال الشك جازمة، ووفود السعود عن أعدائه متعديةولأوليائهلازمة.
وينهى أن فلانا حضر وذكر أن اسمه رخم في غير النداء، وجزم والجزم لا يدخل على الأسماء، واستثني من غير موجب بخفض وليسالخفض منأدوات الاستثناء، وادعى أن العامل الذي دخل عليه منعه من التصرف ولزمه لزوم البناء، ودخل معه في الشرط وأفرده بالجزاء،والمؤثر أيده الله نصبمحله على المدح لا على الإغراء، ورفع اسمه المعرى من العوامل على الابتداء ففيه من التمييز والظرف ما يوجب لهالعطف، ومن العدل والمعرفة ما يمنعهمن الصرف. لا زال باب مولانا للعائد والصلة، وحال مكانته شائعة غير منتقلة.
لم يقض زيدكم من وصلكم وطره ... ولا قضى ليله في هجركم سحره
تركتم خبري في الهجر مبتدا ... وكلّ معرفةٍ لي في الهوى نكره
ألِفتْ حَمَام الأيكِ وهي نضيرة ٌ
واليوم تألفها بكسر الحاءِ
أيا ذا الفضائل واللام حاء ... وياذا المكارم والميم هاء
ويا أنجب الناس والباء سين ... ويا ذا الصيانة والصاد خاء
ويا أكتب الناس والتاء ذال ... ويا أعلم الناس والعين ظاء
تجود على الكلّ والدال راء ... فأنت السخيّ ويتلوه فاء
لقد صرت عيبا لداء البغاء ... ومن قبل كان يعاب البغاء
فلو أصبحت ذا حاء وسين ... لما عنفت في حاء وباء
واقتسامُ الأموالِ من وقتِ سامِ ) 9 ( واقتحامُ الأهوالِ مِن وقتِ حامِ
ألا ليت السلاح بدون حاء
ونبدلها بأمر الله ميما
وليت الحرب تغدو دون راء
ونحذفها تماما أجمعينا
ونلغي نون قنبلة المآسي
لتصبح قبلة للمسلمينا
لبسَ البرنسَ الفقيـهُ فباهـى *** ورأى أنّـهُ المليـحُ فَتاهـا
لـو زليخـا رأتـهُ حينَ تبدّى *** لَتمَنتْهُ أن يكـونَ فَتاهـا
في شأن يوسف إن فكّرت معتبرٌ وهو الدليل الذي ما فيه معترض
لاقى الشدائد بالتّسليم منتظراً لطف الإله ولم يظهر له مضض
وكم أرادت زليخا صرف خاطره إلى هواها ببسط وهو ينقبض
وآثر السجن إرضاء لخالقه ولم يزل به في خطره الدَّحض
عناية الله تحميه وعصمته فما يتمّ لشيطان به غرض
كان ظاهره نوراً وباطنه لم يلف في ظلمات الجهل ينتهض
لَمَّا رأى اللهُ منه صدق باطنِهِِ وأنَّ حبلَ تقاه ليس ينتقض
كانت عبارته الرؤيا له سبباً للملك والناس في أهوائهم فضض
ومُلّك الأمرَ يطويه وينشرُهُ فالبذل في يده والقَبضُ والقَبضُ
وجاء أخوتُهُ طوعاً ووالده شوقاً له وهو مما ناله جرض
فجمَّع الشمل ربٌّ كان فَرَّقَه وليس لله في الحالين معترض
لا يخدعنَّك ظاهرٌ من باطنٍ حتى يصدّقه لك البرهان
كم ظاهر قد غرّ وهو مزورٌ ولربّما خدع القلوب لسان
وقضيةُ الأسباطِ فيها عبرةٌ إن كنت تفهم أيّها الإِنسان
سفكوا دماً فوق القميص وطالبوا بالثأر ذئباً ما له عدوان
وبكوا عشاءً كي يصحَّ مقالُهُم والحقُّ تقبل نوره الأذهان
وفؤاد يعقوب يكذِّبُ قولهم فالأكل شكٌ والدماء عيان
أنى يصحّ الفرع ينكر أصله ما للمحال بحاله إمكانه
كانَ الوُشاةُ وَقَد مُنيتُ بِإِفكِهِ
أَسباطَ يَعقوبٍ وَكُنتُ الذيبا
وَإِذا المُنى بِقَبولِكَ الغَضَّ الجَنى
هُزَّت ذَوائِبُها فَلا تَثريبا
تراودك الدنيا الى ذات نفسها فلا دولة إلا تناديك هيت لك()
وقَالَ رَسُولُ اللهِ فِيْهِمْ مُمَثِّلا
لَهُمْ بالنُّجُومِ الزُّهْرِ هَدْيٌ لِمُقْتَدي
إنَّ أَصْحَابي نُجُومٌ مَنْ اقْتَدَى
بِهمْ في سَبيْلِ العِلْمِ والحِلْمِ يَهْتَدي
إن الـوزير ولا أزر يشـد بــه
مثل العروض له بحر بـلا مـاء
رماكم أمير المؤمنين بحيّة
أكول لحيات البلاد شروب
فإن يك باقي إفك فرعون فيكم (٤)
فإنّ عصى موسى بكفّ خصيب
وقال أعرابي لعبد الله بن طاهر :
دان لك الشام بأقطارها
وأذعن المؤمن والكافر
أنت عصا موسى التي ألقيت
تلقف (٥) ما يأفكه الساحر
وقال البحتري للمعتز بالله :
تعجّبت (٦) من فرعون إذ ظنّ أنه
ولو شاهد الدنيا وعاين ملكها (١)
لقلّ لديه ما يكنّز من مصر
لي ، كلَّ يومٍ ، منكَ عُذرٌ واضِحٌ ، ** وأخافُ أن يُفضِي إلى تَصحيفِهِ )
إِذا قِيل فِي الدّنيا خَلِيل فَقل نعمْ ... - _ خَلِيل اسْم شخص لَا خَلِيل وَفَاء)
(وَإِن قيل فِي الدّنيا جواد فَقل نعم ... - _ جواد ركُوب لَا جواد عَطاء)
الشين فِي الشَّيْخ من شين الم بِهِ ... وَالْيَاء يأس من اللَّذَّات والهمم)
(وَالْخَاء من خامر الْجِسْم الصَّحِيح أَذَى ... يقصي قواه ويدنيه من الْعَدَم)
فإِذا ولي ابْن عَبَّاس ومُوسَى ... فَأمر النَّاس لَيْسَ بِمُسْتَقِيم)
فديوان الضّيَاع بِفَتْح ضادٍ ... وديوان الْخراج بِغَيْر جِيم
فتنفست صعدًا وقالت ما الهوى ... إلا الهوان فزال عنه النون
إنما أنت من سليمٍ كواوٍ ... ألحقتْ في الهجاءِ ظلماً بعمرو
وقالوا: لحيقٌ ظلمنا بهِ ... كما ظلمتْ مائةٌ بالألفْ
فَلَو أَصبَحت ذَا حاء وسين ... لما عنفت فِي حاء وباء
ثَلَاث باءات بلينا بهَا ... البق والبرغوث والبرغش
«شجون نحوها العشّاق فاؤا ... وصبّ ماله في الصّبر راء
إذا نسبت عدياً في بني ثعل ... فقدم الدال قبل العين في النسب
أنا القادم بأرضك رحله ... فإن زرته بدلت بالخاء قافه
إِذا ولي ابْن عَبَّاس ومُوسَى ... فَأمر النَّاس لَيْسَ بِمُسْتَقِيم)
فديوان الضّيَاع بِفَتْح ضادٍ ... وديوان الْخراج بِغَيْر جِيم3 -
فإن يحيى فيهم بغي جالوت جدهم
فأحجار داود لديك مثول
وكما زدتَهُ عُلـُواً وفضـلاً
لا تـزدْ حاسديـهِ إلا تَبارَا (136)
عاد من مصر يوسف وإلى يعقوب ** بالتهنئات جاء البشير
ويستقر بمصر يوسف وبه ** تقر بعد التنائي عين يعقوب )
( ويلتقي يوسف فيها بإخوته ** والله يجمعهم من غير تثريب
لم تدع بالظبى رؤوسا وأصنا ** ما من المشركين غير جذاذ
سفائن الآمال من جوده ** قد استوت منا على الجودي
وإن بغى جالوتها ضلالة ** فأنت في إهلاكه داودها )
وما كان فيها قتل يوسف شاورا ** يماثل إلا قتل داود جالوتا
ويوم الفرنج إذا ما لقوك ** عبوس برغمهم قمطرير
3( ونأيت عن قومي ليرفع دونهم ** قدري اصطناعك لي فجئت على قدر )
____________________
سطوة زلزلت بسكانها الأرض ** وهدت قواعد الأطواد )
( أخذتهم بالحق رجفة بأس ** تركتهم صرعى صروف العوادي )
وكل نفس مشيح رهن ما كسبت ** والسامري رهين بالذي قبضا
وطارت على نار المواضي فراشهم ** صلاء فزادت من خمودهم قبسا ) 49 ( وقد خشعت أصوات أبطالها فما ** يعي السمع إلا من صليلالظبىهمسا
فصبوا على الإفرنج سوط عذابها ** بأن تقسموا ما بينها القتل والأسرا
ووضعنا للمستضيء بأمر الله ** عن أوليائه كل إصر
فقدت حياتي مذ فقدت لقاءكم ** فهل بحياتي منكم نشأة أخرى
وما أصيبوا إلا بطل ** فكيف لو أمطروا بوابل )6
قالوا الخروج لأرْضِ الرُّوم منقصَةٌ. فقلتُ كَلا ولكن صادُها باءُ. إ
وإذ لا صباحي رقيب عتيد
ولا ليل وصلي ظلام بهيم
وكيف وشمس الضحى لي أليف
وأنى وبدر الدجى لي نديم
وخمري من الدر مسك مذاب
وروضي من السحر دل رخيم
وأوجه أرضي زهر تروق
وملء سمائي نجوم رجوم
كأنجم يوسف عددا ولكن
برؤيا هذه برح الخفاء
وكلهم كيوسف إذ فداه
من القتل التغرب والجلاء
وإن سجن حواه فكم حواهم
سجون الفلك والقفر القواء
وأية أسوة في الحسن منه
لإحساني إذا ارتخص الشراء
وفي باكيه من بعد وصدري
وأجفاني بمن أبكي ملاء
آها لشرخ شبابٍ كان لي ومضى واعتضت شرخاً ولكن ماله خاء
تَمَلّكَ الحَمْدَ حتى ما لِمُفْتَخِرٍ
في الحَمْدِ حاءٌ وَلا ميمٌ وَلا دالُ
جمالُكِ صِيغَ من طاءٍ ولامٍ
وقلبي صيغَ من حاءٍ وسين
نبذ الوفاء، فحذفنا الفاء، وجفا الكريم، فالغينا الميم،
فميلوا بنا نحو العِراقِ ركابَكُمْ ... لنكتالَ من مال العزيزِ بصاعِهِ
ولم يسمعِ الحفّارُ ساعةَ دفنِه ... وتوسيدِه إلا خُذوه فغُلّوه
قسا ثمّ أجرى عبْرَني فكأنّني ... على فقدهِ الخنساءُ تبكي على صخْرِ
ووكّلْ مصابيحَها الزاهراتِ ... بإحراقِ شيطانِ همّي الرّجيمِ
وإن ناديت باسم أبيك حقاً=وضعت (به) مكان الكاف خاء
هل النون في صفوان إلا مزيدة ... من الصفو والإخلاص يستبن صفوان
جعلوا مكان الراء عينا في اسمه ... كي يكتموه وإنه معلوم. عياض
دخلتم فأفسدتم قلوباً بملككم ... فأنتم على ما جاء في سورة النمل
وبالعدل والإحسان لم تتخلقوا ... فلستم على ما جاء في سورة النحل
(فَقلت لَهُ جعلت الْعين واوا ... فَإِن الضعْف أجمع فِي الموده
أيا معن السخاء بِلَا عَطاء ... وحاتم طائي وَالتَّاء رَاء
خطيب إذا شاهدت آثار فضله ... شهدت بأن الباء بالراء مبدله
إنّي من الشّاكرينَ، لكن ... بغير راءِ، فكن ذكيّا
وكنت كرهت لفظ الشيب جدّا ... وإن قالوا يكون الشيب زينا
فشين إن جعلت الباء نونا ... وعيب إن جعلت الشّين عينا
ألِفتْ حَمَام الأيكِ وهي نضيرةٌ ** واليوم تألفها بكسر الحاءِ )
بتستقسم الأزلام في مهجاتنا
وتسيل أنفسنا على الأنصاب
تحركني إليها دواعي الوجد، فأولع بها ولوع ابن الدمينة بصبا نجد
فمن جاراه في طرف الرقة، بعدت عليه الشقة.
أَنا السَّمَوْءَلُ في حفظ الوداد لهم ** وهم إِذا وعدوا بالوصل ، عُرقوبُ
كأنما يوسفٌ في كلِّ راحلةٍ ** والحيُّ في كل بيتٍ منه يعقوب )
فديوانُ الخَراجِ بطرْحِ جِيمٍ ... وديوانُ الضِّياعِ بفتْحِ ضادِ
خُذ اسمَ المُيسّرِ بالفارسيّ ... فمقلوبُ أولِ حرفيْهِ لَكْ
وباقيهِ لي لأرُدَّ الَّذي ... تعيْهِ فعالجْ به أسفلَكْ
فرجع قائلاً لكلِّ يومٍ غد، ولكل سَبْت أحَد، فلم تر عينُ أمله سُروراً، ولم يُذق كأساً كان مزاجُها كافورَا
فترى ودق الدم يخرج من خلاله. زيتن بزينة الكواكب سماء غمده. وصدق القائل: السيف أصدق إنباء من ضده
فلست للجار كمن جار. ولا لأهل الدار كالغدار
من نال من دنياه أمنية ... أسقطت الأيام منها الألف
عارضوا مرسل الظلام بنقل ... مسند عن حسان تلك الفروع
عذلوا في رواية الحب جفني ... مع جرح الدموع عند الهموع
عنعنوا نقل لوعتي عن دموعي ... عن جفوني عن قلبي الموجوع
سل هضبها المنصوب أين حديثه ال ... مرفوع من ذيل الصبا المجرور
حذفت وغيري مثبت في مكانه ... كأني نون الجمع حين يضاف
شبه لقمان بلا حكمة ... وخاسرا في العلم لا راسخا
النبيذ بغير النغم غم وبغير الدسم سم
إن قبلت بلت، أو أدبرت برت، أو واصلت صلت، أو أيسرت سرت، أو أطنبت نبت أو أسفت سفت، أو عاونت ونت، أو نوهت وهت
حكاني بهار الروض لما ألفته ... وكل مشوق للبهار مصاحب
فقلت له ما بال لونك شاحباً ... فقال لأني حين أقلب راهب
قمر لم يبق مني حبه ... وهواه غير مقلوبقمر
ومثله قول قمر الدولة:
قمر لم يبق مني حبه ... وهواه غير مقلبو قمر
فقالت ترى ما بالذي أنت قانع ... به من هوانا معكوس قانع
وانتظر العود عن قريب ... فإن قلب الوداع عادو
قيل كل القلوب من ... رهبة الحرب تضطرب
قلت هذا تخرص ... قلب بهرام ما رهب
من نال من دنياه أمنية ... أسقطت الأيام منها الألف
"أتى الهَجْرُ فلا ميمٌ ... ولا راءُ ولا حاءُ
ولا باءٌ ولا سينٌ ... ولا هاءٌ ولا لاءُ
يعني لا مرحبًا ولا سهلًا بالهجر ("
"كم واعظ إذا خطب سبقت الباء الطاء"
"منهمْ صديقٌ بلا قافٍ ومعرفةٌ ... بغير فاءٍ وإخوانٌ بلا ألفِ"
في البخل ثلاثة: الباء وهو البلاء، والخاء وهو الخسران، واللام وهو اللوم. فالبخيل بلاء على نفسه، وخاسر في سعيه، وملوم في بخله
قمر لم يبق مني حبه ... وهواه غير مقلبو قمر
فقالت ترى ما بالذي أنت قانع ... به من هوانا معكوس قانع
ساق يريني قلبه قسوة ... وكل ساق قلبه قاس
وآلم القلب ولا غرو إذ ... كل ملوم قلبه مولم
وانتظر العود عن قريب ... فإن قلب الوداع عادوا
فقالوا أفق من حبه فهو ناتف ... فقلت عكستم إنما هو فتان
قيل كل القلوب من ... رهبة الحرب تضطرب
قلت هذا تخرص ... قلب بهرام ما رهب
كرسي تفاءل فيه لما ... رأيت مقلوبه يسرك
أحرقه الله بنصف اسمه ... وصير الباقي صراخا عليه
التضمين
وجُلُّ فعالهِ صاداتُ برّ ... صِلاَتٌ أَو صَلاَةٌ أَو صِيَا
هو القادم الملقي بأرضك رحله ... فإن زرته بدلت بالخاء قافه
خطيب إذا شاهدت آثار فضله ... شهدت بأن الباء بالراء مبدله
كأن رداهم واحداً بعد واحدٍ ... على نسق الأحزان أسماءُ توكيد
فكم همزةٍ فيه كمثل حمامة ... على ألفٍ فيه كغصن مقوّم
وكم فيه من عين كعين كحيلةٍ ... وكم فيه من ميم كدائرة الفم
وكم فيه من جيم كخالٍ مدبّج ... ونقطتها خالٌ يلوح لمغرم
وحَولَها سُورُ طِينٍ ، ** كأنهُ طورُ سينِ
بثَلاثِ واواتٍ وشِينٍ بَعدَها ** كافٌ وضادٌ أصلُ كلّ هوانِ )
( بوكالَةٍ ، ووَديعَةٍ ، ووَصيّةٍ ، ** وبِشركَةٍ ، وكَفالَةٍ ، وضَمانِ )
____________________
فقالوا : ما يَعيشُ ؟ فقلتُ : عدلٌ ، ** كذا هوَ في الحياةِ بغيرِ شينِ )
أيّها الفاضِلُ الذي لفظُهُ الدُّ ** رّ ، ولَفظُ الأنامِ كالأصدافِ ) ( كيفَ تلقَى الأنامُ شأوَكَ في الفض ** لِ ، وإن شُبّهوكَ في الأوصافِ ) ( أصلُ كلّالأنامِ طينٌ ، ولكن ** أنتَ طينٌ من بَعدِ ياءٍ وقافِ
لما تطاولَ بي إفراطُ مطلكَ لي ، ** وضاعَ وقتيَ بينَ العذرِ والعذلِ ) ( أيقنتُ أن لستَ إنساناً لفعلكَ ذا ، ** لقولهِ خلقَ الإنسانُ من عجلِ )
ليهنكَ أنّ لي ولداً وعبداً ، ** سَواءٌ في المَقالِ وفي المَقامِ ) ( فهذا سابقٌ من غيرِ سينٍ ، ** وهذا عاقِلٌ من غَيرِ لامِ
قد أتى تائباً لتصفحَ إن شئ ** تَ ، وإلاَّ ، فبَدّلِ الحاءَ عَينَا
وإذا أخطأ الكتابة حظ ... عدمت تاؤها فصارت كآبه
هوانٌ سرقت نونه
زال علم علمه مرفوعا أبدا، وبناء مجده منصوبا بخفض العدى، ولا برحت حروف أقلامه لأفعال الشك جازمة، ووفود السعود عن أعدائه متعدية ولأوليائهلازمة.
وينهى أن فلانا حضر وذكر أن اسمه رخم في غير النداء، وجزم والجزم لا يدخل على الأسماء، واستثني من غير موجب بخفض وليس الخفض منأدوات الاستثناء، وادعى أن العامل الذي دخل عليه منعه من التصرف ولزمه لزوم البناء، ودخل معه في الشرط وأفرده بالجزاء، والمؤثر أيده الله نصبمحله على المدح لا على الإغراء، ورفع اسمه المعرى من العوامل على الابتداء ففيه من التمييز والظرف ما يوجب له العطف، ومن العدل والمعرفة ما يمنعهمن الصرف. لا زال باب مولانا للعائد والصلة، وحال مكانته شائعة غير منتقلة.
لم يقض زيدكم من وصلكم وطره ... ولا قضى ليله في هجركم سحره
تركتم خبري في الهجر مبتدا ... وكلّ معرفةٍ لي في الهوى نكره
ألِفتْ حَمَام الأيكِ وهي نضيرة ٌ
واليوم تألفها بكسر الحاءِ
أيا ذا الفضائل واللام حاء ... وياذا المكارم والميم هاء
ويا أنجب الناس والباء سين ... ويا ذا الصيانة والصاد خاء
ويا أكتب الناس والتاء ذال ... ويا أعلم الناس والعين ظاء
تجود على الكلّ والدال راء ... فأنت السخيّ ويتلوه فاء
لقد صرت عيبا لداء البغاء ... ومن قبل كان يعاب البغاء
فلو أصبحت ذا حاء وسين ... لما عنفت في حاء وباء
واقتسامُ الأموالِ من وقتِ سامِ ) 9 ( واقتحامُ الأهوالِ مِن وقتِ حامِ
ألا ليت السلاح بدون حاء
ونبدلها بأمر الله ميما
وليت الحرب تغدو دون راء
ونحذفها تماما أجمعينا
ونلغي نون قنبلة المآسي
لتصبح قبلة للمسلمينا
لبسَ البرنسَ الفقيـهُ فباهـى *** ورأى أنّـهُ المليـحُ فَتاهـا
لـو زليخـا رأتـهُ حينَ تبدّى *** لَتمَنتْهُ أن يكـونَ فَتاهـا
في شأن يوسف إن فكّرت معتبرٌ وهو الدليل الذي ما فيه معترض
لاقى الشدائد بالتّسليم منتظراً لطف الإله ولم يظهر له مضض
وكم أرادت زليخا صرف خاطره إلى هواها ببسط وهو ينقبض
وآثر السجن إرضاء لخالقه ولم يزل به في خطره الدَّحض
عناية الله تحميه وعصمته فما يتمّ لشيطان به غرض
كان ظاهره نوراً وباطنه لم يلف في ظلمات الجهل ينتهض
لَمَّا رأى اللهُ منه صدق باطنِهِِ وأنَّ حبلَ تقاه ليس ينتقض
كانت عبارته الرؤيا له سبباً للملك والناس في أهوائهم فضض
ومُلّك الأمرَ يطويه وينشرُهُ فالبذل في يده والقَبضُ والقَبضُ
وجاء أخوتُهُ طوعاً ووالده شوقاً له وهو مما ناله جرض
فجمَّع الشمل ربٌّ كان فَرَّقَه وليس لله في الحالين معترض
لا يخدعنَّك ظاهرٌ من باطنٍ حتى يصدّقه لك البرهان
كم ظاهر قد غرّ وهو مزورٌ ولربّما خدع القلوب لسان
وقضيةُ الأسباطِ فيها عبرةٌ إن كنت تفهم أيّها الإِنسان
سفكوا دماً فوق القميص وطالبوا بالثأر ذئباً ما له عدوان
وبكوا عشاءً كي يصحَّ مقالُهُم والحقُّ تقبل نوره الأذهان
وفؤاد يعقوب يكذِّبُ قولهم فالأكل شكٌ والدماء عيان
أنى يصحّ الفرع ينكر أصله ما للمحال بحاله إمكانه
كانَ الوُشاةُ وَقَد مُنيتُ بِإِفكِهِ
أَسباطَ يَعقوبٍ وَكُنتُ الذيبا
وَإِذا المُنى بِقَبولِكَ الغَضَّ الجَنى
هُزَّت ذَوائِبُها فَلا تَثريبا
تراودك الدنيا الى ذات نفسها فلا دولة إلا تناديك هيت لك()
وقَالَ رَسُولُ اللهِ فِيْهِمْ مُمَثِّلا
لَهُمْ بالنُّجُومِ الزُّهْرِ هَدْيٌ لِمُقْتَدي
إنَّ أَصْحَابي نُجُومٌ مَنْ اقْتَدَى
بِهمْ في سَبيْلِ العِلْمِ والحِلْمِ يَهْتَدي
إن الـوزير ولا أزر يشـد بــه
مثل العروض له بحر بـلا مـاء
رماكم أمير المؤمنين بحيّة
أكول لحيات البلاد شروب
فإن يك باقي إفك فرعون فيكم (٤)
فإنّ عصى موسى بكفّ خصيب
وقال أعرابي لعبد الله بن طاهر :
دان لك الشام بأقطارها
وأذعن المؤمن والكافر
أنت عصا موسى التي ألقيت
تلقف (٥) ما يأفكه الساحر
وقال البحتري للمعتز بالله :
تعجّبت (٦) من فرعون إذ ظنّ أنه
ولو شاهد الدنيا وعاين ملكها (١)
لقلّ لديه ما يكنّز من مصر
لي ، كلَّ يومٍ ، منكَ عُذرٌ واضِحٌ ، ** وأخافُ أن يُفضِي إلى تَصحيفِهِ )
إِذا قِيل فِي الدّنيا خَلِيل فَقل نعمْ ... - _ خَلِيل اسْم شخص لَا خَلِيل وَفَاء)
(وَإِن قيل فِي الدّنيا جواد فَقل نعم ... - _ جواد ركُوب لَا جواد عَطاء)
الشين فِي الشَّيْخ من شين الم بِهِ ... وَالْيَاء يأس من اللَّذَّات والهمم)
(وَالْخَاء من خامر الْجِسْم الصَّحِيح أَذَى ... يقصي قواه ويدنيه من الْعَدَم)
فإِذا ولي ابْن عَبَّاس ومُوسَى ... فَأمر النَّاس لَيْسَ بِمُسْتَقِيم)
فديوان الضّيَاع بِفَتْح ضادٍ ... وديوان الْخراج بِغَيْر جِيم
فتنفست صعدًا وقالت ما الهوى ... إلا الهوان فزال عنه النون
إنما أنت من سليمٍ كواوٍ ... ألحقتْ في الهجاءِ ظلماً بعمرو
وقالوا: لحيقٌ ظلمنا بهِ ... كما ظلمتْ مائةٌ بالألفْ
فَلَو أَصبَحت ذَا حاء وسين ... لما عنفت فِي حاء وباء
ثَلَاث باءات بلينا بهَا ... البق والبرغوث والبرغش
«شجون نحوها العشّاق فاؤا ... وصبّ ماله في الصّبر راء
إذا نسبت عدياً في بني ثعل ... فقدم الدال قبل العين في النسب
أنا القادم بأرضك رحله ... فإن زرته بدلت بالخاء قافه
إِذا ولي ابْن عَبَّاس ومُوسَى ... فَأمر النَّاس لَيْسَ بِمُسْتَقِيم)
فديوان الضّيَاع بِفَتْح ضادٍ ... وديوان الْخراج بِغَيْر جِيم3 -
فإن يحيى فيهم بغي جالوت جدهم
فأحجار داود لديك مثول
وكما زدتَهُ عُلـُواً وفضـلاً
لا تـزدْ حاسديـهِ إلا تَبارَا (136)
عاد من مصر يوسف وإلى يعقوب ** بالتهنئات جاء البشير
ويستقر بمصر يوسف وبه ** تقر بعد التنائي عين يعقوب )
( ويلتقي يوسف فيها بإخوته ** والله يجمعهم من غير تثريب
لم تدع بالظبى رؤوسا وأصنا ** ما من المشركين غير جذاذ
سفائن الآمال من جوده ** قد استوت منا على الجودي
وإن بغى جالوتها ضلالة ** فأنت في إهلاكه داودها )
وما كان فيها قتل يوسف شاورا ** يماثل إلا قتل داود جالوتا
ويوم الفرنج إذا ما لقوك ** عبوس برغمهم قمطرير
3( ونأيت عن قومي ليرفع دونهم ** قدري اصطناعك لي فجئت على قدر )
____________________
سطوة زلزلت بسكانها الأرض ** وهدت قواعد الأطواد )
( أخذتهم بالحق رجفة بأس ** تركتهم صرعى صروف العوادي )
وكل نفس مشيح رهن ما كسبت ** والسامري رهين بالذي قبضا
وطارت على نار المواضي فراشهم ** صلاء فزادت من خمودهم قبسا ) 49 ( وقد خشعت أصوات أبطالها فما ** يعي السمع إلا من صليل الظبىهمسا
فصبوا على الإفرنج سوط عذابها ** بأن تقسموا ما بينها القتل والأسرا
ووضعنا للمستضيء بأمر الله ** عن أوليائه كل إصر
فقدت حياتي مذ فقدت لقاءكم ** فهل بحياتي منكم نشأة أخرى
وما أصيبوا إلا بطل ** فكيف لو أمطروا بوابل )6
قالوا الخروج لأرْضِ الرُّوم منقصَةٌ. فقلتُ كَلا ولكن صادُها باءُ. إ
وإذ لا صباحي رقيب عتيد
ولا ليل وصلي ظلام بهيم
وكيف وشمس الضحى لي أليف
وأنى وبدر الدجى لي نديم
وخمري من الدر مسك مذاب
وروضي من السحر دل رخيم
وأوجه أرضي زهر تروق
وملء سمائي نجوم رجوم
كأنجم يوسف عددا ولكن
برؤيا هذه برح الخفاء
وكلهم كيوسف إذ فداه
من القتل التغرب والجلاء
وإن سجن حواه فكم حواهم
سجون الفلك والقفر القواء
وأية أسوة في الحسن منه
لإحساني إذا ارتخص الشراء
وفي باكيه من بعد وصدري
وأجفاني بمن أبكي ملاء
آها لشرخ شبابٍ كان لي ومضى واعتضت شرخاً ولكن ماله خاء
تَمَلّكَ الحَمْدَ حتى ما لِمُفْتَخِرٍ
في الحَمْدِ حاءٌ وَلا ميمٌ وَلا دالُ
جمالُكِ صِيغَ من طاءٍ ولامٍ
وقلبي صيغَ من حاءٍ وسين
نبذ الوفاء، فحذفنا الفاء، وجفا الكريم، فالغينا الميم،
فميلوا بنا نحو العِراقِ ركابَكُمْ ... لنكتالَ من مال العزيزِ بصاعِهِ
ولم يسمعِ الحفّارُ ساعةَ دفنِه ... وتوسيدِه إلا خُذوه فغُلّوه
قسا ثمّ أجرى عبْرَني فكأنّني ... على فقدهِ الخنساءُ تبكي على صخْرِ
ووكّلْ مصابيحَها الزاهراتِ ... بإحراقِ شيطانِ همّي الرّجيمِ
وإن ناديت باسم أبيك حقاً=وضعت (به) مكان الكاف خاء
هل النون في صفوان إلا مزيدة ... من الصفو والإخلاص يستبن صفوان
جعلوا مكان الراء عينا في اسمه ... كي يكتموه وإنه معلوم. عياض
دخلتم فأفسدتم قلوباً بملككم ... فأنتم على ما جاء في سورة النمل
وبالعدل والإحسان لم تتخلقوا ... فلستم على ما جاء في سورة النحل
(فَقلت لَهُ جعلت الْعين واوا ... فَإِن الضعْف أجمع فِي الموده
أيا معن السخاء بِلَا عَطاء ... وحاتم طائي وَالتَّاء رَاء
خطيب إذا شاهدت آثار فضله ... شهدت بأن الباء بالراء مبدله
إنّي من الشّاكرينَ، لكن ... بغير راءِ، فكن ذكيّا
وكنت كرهت لفظ الشيب جدّا ... وإن قالوا يكون الشيب زينا
فشين إن جعلت الباء نونا ... وعيب إن جعلت الشّين عينا
الاقتباس
طلبنا منكم حبا ... أجبتم فيه بالمنع.
عذرناكم لأنكم ... بواد غير ذي زرع
لئن أخطأت في مدحك ... ما أخطأت في منعي.
لقد أنزلت حاجاتي ... بواد غير ذي زرع.
كان الذي خفت أن يكونا ... إنا إلى الله راجعونا.
فلاح بحكمتي نور الهدى في ... ليال للضلالة مد لهمة.
يريد الجاهلون ليطفؤه ... ويأبى الله إلا أن يتمه.
إذا رمى عنها سلوة قال شافع ... من الحب ميعاد السرور المقابر.
ستبقى لها في مضمر القلب والحشا ... سرائر ود يوم تبلى السرائر
الملك لله الذي عنت الوجو ... هـ له وذلت عنده الأرقاب.
متفرد بالملك والسلطان وقد ... خسر الذين يحاربون وخابوا.
دعهم وزعم الملك يوم غرورهم ... فسيعلمون غدا من الكذاب.
سل الله من فضله واتقه ... فإن التقى خير ما تكتسب.
ومن يتقي الله يصنع له ... ويرزقه من حيث لا يحتسب.
لآل فريغون في المكربات ... يد أولا واعتذار أخيرا.
إذا ما حللت بمغناهم ... رأيت نعيماً وملكاً كبيراً.
وأغيد جارت في القلوب لحاظه ... وأسهرت الأجفان أجفانه الوسنى.
أجل نظر في حاجبيه وطرفه ... ترى السحر منه قاب قوسين أو أدنى
إن كانت العشاق من أشواقه ... جعلوا النسيم إلى الحبيب رسولا.
فأنا الذي أتلوا لهم يا ليتني ... كنت اتخذت مع الرسول سبيلا.
رحلوا فلست بسائل عن دارهم ... أنا باخع نفسي على آثارهم.
سار الحبيب وخلف القبا ... يبدي العزاء ويضمر الكربا.
قد قلت إذا سار السفين بهم ... والشوق ينهب مهجتي نهبا.
لو أن لي عزا أصول به ... لأخذت كل سفينة غضبا.
وقصائد مثل الرياض أضعتها ... في باخل ضاعت به الأحساب.
فإذا تناشدها الرواة وأبصروا ال ... ممدوح قالوا ساحر كذاب.
لا تعاشر معشرا ضلوا الهدى ... فسواء اقبلوا أو أدبوا.
بدت البغضاء من أفواههم ... والذي يخفون منها أكبر.
ومنتقب بالورد قبلت خده ... وما لفؤادي من هواه خلاص.
فاعرض عني مغضبا قلت لا تجر ... وقبل فمي إن الجروح قصاص.
يا نظرة ما جلت لي حسن طلعته ... حتى انقضت وأباتتني على وجل.
عاتبت إنسان عيني في تسرعه ... فقال لي خلق الإنسان من عجل.
خاض العواذل في حديث مدامعي ... لما رأوا كالبحر سرعة سيره.
فحسبته لا صون سر هواكم ... حتى يخوضوا في حديث غيره
أما السماح فقد مضى وقد انقضى ... فتسل عنه ولا تسل عن خيره.
واسكت إذا خاض الورى في ذكره ... حتى يخوضوا في حديث غيره.
إن الذين ترحلوا ... نزلوا بعين ناظره.
أسكنتهم في مهجتي ... فإذا هم بالساهرة.
تجرد للحمام عن قشر لؤلؤ ... وألبس من ثوب الملاحة ملبوسا.
وقد جرد الموسى لتزيين رأسه ... فقلت لقد أوتيت سؤالك يا موسى
رأيت أحمد لما جاء من سفر ... والشمس قد أثرت في وجهه.
فانظر لما أثرته الشمس في قمر ... والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا.
تصد وكم تصدى منك كف ... لمن لم يدر قدرك يا مفدى.
فصدك عن أولي أدب فأما ... من استغنى فأنت له تصدى
عذاره المسكي في خده ... أنبته الله نباتا حسن.
وقال أيضاً:
قال جوادي عندما ... همزت همزا أعجزه.
إلى متى تهمزني ... ويل لكل همزة.
بدر ظننا وجهه جنة ... فمسنا منه عذاب أليم.
وقد قدر الخال على خده ... ذلك تقدير العزيز العليم.
إن كنت أزمعت على هجرنا ... من غير ما ذنب فصبر جميل.
وإن تبدلت بنا غيرنا ... فحسبنا الله ونعم الوكيل.
يا عاذلي شمس النهار جميلة ... وجمال فاتتني ألذ وأجمل.
فانظر إلى حسنيهما متأملا ... وادفع ملامك بالتي هي أحسن.
ولقد أدرت على المسامع شربة ... في الحب كان مزاجها كافورا
يا واحدة سواد قوم نهبت ... كم من فئة قليلة قد غلبت
يزني دهري اللئيم كريما ... كان لي والدا وكنت أنا ابنا.
كل شيء يبيد والله باق ... ربنا إننا إليك أنبنا.
لست أنسى الأحباب ما دمت حيا ... إذ نووا للنوى مكانا قصيا.
وتلوا آية الدموع فخروا ... خيفة البين سجدا وبكيا.
وبذكراهم يسبح دمعي ... كلما اشتقت بكرة وعشيا.
وأناجي الإله من فرط حزني ... كمناجاة عبده زكريا.
واختفى نورهم فناديت ربي ... في ظلام الدجى نداء خفيا.
وهن العظم بالبعاد فهب لي ... رب بالقرب من لدنك وليا.
واستجب في الهوى دعائي فإني ... لم أكن بالدعاء منك شقيا.
قد فرى قلبي الفراق وحقا ... كان يوم الفراق شيئا فريا.
ليتني مت قبل هذا وغني ... كنت نسيا يوم النوى منسيا,
قمت ليل الصدود إلا قليلا ... ثم رتلت ذكركم ترتيلا.
ووصلت السهاد أقبح وصل ... وهجرت الرقاد هجرا جميلا.
مسمعي كل عن سماع عذولي ... حين ألقى عليه قولا ثقيلا.
وفؤادي قد كان بين ضلوعي ... آخذته الأحباب أخذا وبيلا.
قل لرامي الجفون أن لجفني ... في بحار الدموع سبحا طويلا.
ماس عجبا كأنه ما رأى غص ... نا طليحا ولا كثيبا مهيلا.
وحمى عن محبه كأس ثغر ... حين أضحى مزاجها زنجبيلا.
بأن عني فصحت في أثر العي ... س أرحموني وأمهلوني قليلا.
أنا عبد للفاضل بن عي ... قد تبتلت بالثنا تبتيلا.
لا تسمه وعدا بغير نوال ... أنه كان وعده مفعولا.
وسقاني من ريقه البارد العذ ... ب كؤوسا حوت شرابا طهورا.
بقوارير فضة من ثنايا ... قدروها بلؤلؤ تقديرا.
وغيوم مثل الجنان فما تن ... ظر شمسا فيها ولا زمهريرا.
نصب روض مشى النسيم عليه ... فانبرى سعيه به مشكورا.
أيها الحاسد المنفد إما ... أن تكن شاكرا وإما كفورا.
كيف تجفوا التي يطير بها ... الهم وإن كان شره مستطيرا.
وقول الحاجري:
قالت وقد حاولت منها نظرة ... والقلب في ألم من الخفقان.
انظر إلى القلب الذي تهوي به ... فإن استقر مكانه فستراني.
أوحى إلى عشاقه طرف ... هيهات هيهات لما توعدون.
وردفه ينطق من خلفه ... لمثل ذا فليعمل العاملون.
قال لي إن رقيبي ... سيء الخلق فداره.
قلت دعني وجهك الجن ... ة خفت بالمكاره
أقول وقد رأيت له سحابا ... من الهجرات مقبلة إلينا.
وقد سحت غواديها بهطل ... حوالينا الصدود ولا علينا.
نسختي اليوم في المحبة أصل ... فعليها اعتماد كل عميد.
نقلوا مرسل المدامع منها ... وصحيح الهوى بغير مزيد.
قد رواها قبلي جميل وقيس ... حين هاما بكل لحظ وجيد.
ومحدث حسن الحديث غدا به ... وجدي صحيحا والتسلي معضلا.
لو لم يكن صبري ضعيفاً عنه ما ... أجرى الأسى دمعي عليه مسلسلا.
نقل المسواك لي فيما روى ... أن ذاك الريق مسك وعسل.
قلت عمن قال عن ريقته ... قلت هذا خبر صح وجل.
من تبدى جوهريا ثغره ... صح في الحسن لدينا ما نقل.
روت لي أحاديث الغرام صبابتي ... بإسنادها عن بانة العلم الفرد.
وحدثني مر النسيم عن الحمى ... عن الدوح عن وادي الغضا عن ربى نجد.
بان غرامي والأسى قد تلازما ... فلن يبرحا حتى أوسد في لحدي.
قفي تغرمي الأولى من اللحظ مهجتي ... بثانية والمتلف الشيء غارمه.
أقول لشادن في الحسن فرد ... يصيد بلحظة قلب الكمي.
ملكت الحسن أجمع في نصاب ... فأد زكاة منظرك البهي.
فقال أبو حنيفة لي أمام ... يرى أن لا زكاة علي الصبي.
لغيري زكاة من جمال فإن تكن ... زكاة جمال فاذكري ابن السبيل
عسى زكاة الجمال تخرجها ... على فقير الوصال معدمه
يا رب إن العيون السود قد فتكت ... فينا وصالت بأسياف من الدعج.
وهذه قصة الشكوى إليك فخذ ... منها القصاص وحننها على المهج
خذوا بدمي من رام قتلي بلحظه ... ولم يخش حكم الله في قاتل العمد.
وقودا به جهرا وإن كنت عبده ... ليعلم أن الحر يقتل بالعبد.
شكوت إليه بفرط الدنف ... فأنكر من قصتي ما عرف.
وقال الشهود على المدعي ... وأما أنا فعلي الحلف.
فجئنا غلى الحاكم الألمعي ... قاضي المجون وشيخ الظرف.
وكان بصيرا بشرع الهوى ... ويعلم من أين أكل الكتف.
فقلت له اقض ما بيننا ... فقال الشهود على ما تصف.
فقلت له شهدت ادمعي ... فقال إذا شهدت تنتصف.
ففاضت دموعي من حينها ... كفيض السحاب إذا ما يكف.
فحرك رأسا إلينا وقال ... دعوا يا مهاتيك هذا الصلف.
كذا تقتلون مشاهيرنا ... إذا مات هذا فأين الخلف.
وأومى إلى الورد أن يجتنى ... وأومى إلى الريق أن يرتشف.
فلما رآه حبيبي معي ... ولم يختلف بيننا مختلف.
أزال العناد فعانقته ... كأني لام وحبي ألف.
وظلت أعاتبه حتى الجفا ... فقال عفا الله عما سلف.
أن يكرهوا طعم القريض فعذرهم ... باد كحاشية الرداء المعلم.
هم محرمون عن المناقب والعلى ... والشعر طيب لا يحل لمحرم.
طلبت زكاة الحسن منها فجاوبت ... إليك فهذا ليس تدركه مني.
على ديون للعيون فلا ترم ... زكاة فإن الدين يسقطه عني.
حولي بكل مكان منهم حلق ... تخطي إذا جئت في استفهامه بمن.
من اقتضى بسوى الهندي حاجته ... أجاب كل سؤال عن هل بلم
هواك يا من له اختيال ... مالي على مثله احتيال.
قسمة أفعاله لحيني ... ثلاثة مالها انتقال.
وعدك مستقبل وصبري ... ماض وشوقي إليك حال.
وشادن يقول لي ... ما المبتدأ وما الخبر.
مثلهما لي مسرعا ... فقلت أنا القمر.
علامة التأنيث في لفظه ... وأحرف العلة في طرفه.
حذفت وغير ي مثبت في مكانه ... كأني نون الجمع حين يضاف.
وكانوا قديما على صحة ... فقد داخلتهم حروف التعليل.
قضيت التعجب من أمرهم ... فصرت أطالع باب البدل.
في روضة نصبت أغصانها فغدا ... ذيل الصبا بين مرفوع ومجرور
يا ساكنا قلبي المعنى ... وليس فيه سواه ثاني.
لأي معنى كسرت قلبي ... وما التقى فيه ساكنان.
سئلت عن نائك الوزير أبي ... سعد وقد مزقت أسافله.
فقلت دعني فإنه رجل ... مفعول ما لم يسم فاعله.
دائرة الحب قد تناهت ... فما لها في الهوى مزيد
فبحر شوقي بها طويل ... وبحر دمعي بها مديد
وإن وجدي بها بسيط ... فليفعل الحب ما يريد
محيط بأشكال الملاحة وجهه ... كأن به إقليدسا يتحدث
فعارضه خط استواء وخاله ... به نقطة والشكل شكل مثلث
كأن فؤادي مركز وهم له ... محيط وأهوائي إليه خطوط
قسم العلم في الغرام بلحظ ... يضرب القلب حين يرسل سهمه
هذه في هواه يا قوم حالي ... ضاع قلبي ما بين ضرب وقسمة
هذي عصاي التي فيها مآرب لي ... وقد أهش بها طورا على غنمي
أستودع الله أحبابا فجعت بهم ... بانوا وما زودني غير تعذيب
بانوا ولم يقض زيد منهم وطرا ... ولا انقضت حاجة في نفس يعقوب
لم يقض زيدكم من حبكم وطره ... ولا قضى ليله من حبكم سمره
وحاجة أتقاضاه وتمطلني ... كأنها حاجة في نفس يعقوب
ما في الصحاب وقد سارت حمولهم ... إلا محب له في الركب محبوب
كأنما يوسف في كل راحلة ... والحي في كل بيت منه يعقوب
لله من واله عان بأسرته ... ومن محب غدا يبكيه محبوب
كأنه يوسف في السجن مضطهدا ... وكل ذي خلة في الحي يعقوب
بليت بمملوك إذا ما بعثته ... لأمر أعيرت رجله مشية النمل
بليد كأن الله خالقنا عنى ... به المثل المضروب في سورة النحل
والله لولا حسن نيته لما ... لقي الشقاء ببأسه مسعود
كان الحديد فلان يوم لقائه ... حتى تحقق أنه دواد
وعقيلة لاحت بشاطئ نهرها ... كالشمس طالعة لدى آفاقها
فكأنما بلقيس وافت صرحها ... لو أنها كشفت لنا عن ساقها
حورية قمرية بدوية ... ليس الجفا والصد من أخلاقها
قال بعضهم: ويمكن تغيير البيتين الأولين بأن يقال:
وعقيلة لاحت بشاطئ نهرها ... كالشمس تتلو في المشارق صبحها
لو أنها كشفت لنا عن ساقها ... لحسبتها بلقيس وافت صرحها
يا مالكا صدق مواعيده ... خلي لنا في جوده مطعما
لم نعد في السبت فما بالنا ... لم تأتنا حيتاننا شرعا
يا بدر أهلك جاروا ... وعلموك التجري
وقبحوا لك وصلي ... وحسنوا لك هجري
فيفعلوا ما أرادوا ... لأنهم أهل بدر
ليهن ركب سروا ليلا وأنت بهم ... مسيرهم في صباح منك منبلج
فليصنع الركب ما شاؤا بأنفسهم ... هم أهل بدر فلا يخشون من حرج
وسميت نفسك أشقى ثمود ... فقالوا ضللت ولم تهتد
وقد أجلوا حين حل العذاب ... ثلاث ليال إلى الموعد
وجدنا الفرزدق بالموسمين ... خبيث المداخل والمشهد
لعمرو مع الرمضاء والنار تلتظي ... أرق وأحنى منك في ساعة الهجر
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا ... وما مواعيدها إلا الأباطيل
وعدت وكان الخلف منك سجية ... مواعيد عرقوب أخاه بيترب
إذا وصف الطائي بالبخل مادرٌ ... وعير قسا بالفهاهة باقل
وقال السها للشمس أنت خفية ... وقال الدجى للصبح لونك حائل
وطاولت الأرض السماء سفاهة ... وفاخرت الشهب الحصى والجنادل
فيا موت زر أن الحياة ذميمة ... ويا نفس جدي أن دهرك هازل
إن ألقها تتلقف كلما صنعوا ... إذا أتيت بسحر من كلامهم
كما علمت من قبل أن يهلك ابنها ... بمهلكه في الماء أم شبيب
تحملت خوف العار أعظم خطة ... وأملت نصرا كان غير قريب
وللعار خلى رب غسان ملكه ... وفارق دين الله غير مصيب
بنفسي غزال صار للناس قبلة ... وقد زرت في بعض الليالي مصلاه
ويقرأ في المحراب والناس خلفه ... ولا تقتلوا النفس التي حرم الله
فقلت تأمل ما تقول فأنها ... لحاظك يا من تقتل الناس عيناه
أنلني بالذي اسقرضت خطاً ... وأشهد معشراً قد شاهدوه
فإن الله خلاق البرايا ... عنت لجلال هيبته الوجوه
يقول إذا تدانيتم بدين ... إلى أجل مسمى فاكتبوه
يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترف ... ثم انتهى ثم ارعوى ثم اعترف
أبشر بقول الله في آياته ... أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
لا تجزعن من كل خطب عرى ... ولا تر الأعداء ما يشمت
أما سمعت الله في قوله ... إذا لقيتم فئة فاثبتوا
فقد قال ربك وهو القوي ... وأملي لهم أن كيدي متين
وذا يا كليم الشوق واد مقدس ... لذي الحب فاخلع ليس يمشيه محتذ
إن القلوب لأجناد مجندة ... والأذن من ربها تهوى وتأتلف
فما تعارف منها فهو مؤتلف ... وما تناكر منها فهو مختلف
من أم بابك لم تبرح جوارحه ... تروي أحاديث ما أوليت من منن
فالعين عن قرة والكف عن صلة ... والقلب عن جابر والأذن عن حس
إذا فاخرته الريح ولت عليلة ... بأذيال كثبان الربى تتعثر
به الفضل يبدو والربيع وكم غدا ... به الروض يحيى وهو لا شك جعفر
ولومك سيارٌ وشرك ياسر ... ووجهك عباس وخلقك مصعب
بخالد الأشواق يحيى الدجى ... يعرف هذا العاشق الوامق
خذوا حديث الوجد عن جعفر ... من دمع عيني إنه الصادق
هويت أعرابية ريقها ... عذب ولي فيه عذاب مذاب
رأسي بنو شيبان والطرف من ... نبهان والعذال فيها كلاب
سهري من المحبوب أصبح مرسلا ... وأراه متصلا بفيض مدامعي
قال الحبيب بأن ريقي نافع ... فاسمع رواية مالك عن نافع
تفقهت في عشقي لمن قد هويته ... ولي فيه بالتحرير قول ومذهب
وللعين تنبيه به طال شرحه ... وللقلب منه صدق ود مهذب
ولا زال آي الفتح تتلو رماحنا ... وأسيافنا تتلو بها سورة النصر
قلت وقد لج في معاتبتي ... وظن أن الملال من قبلي
خدك ذا الأشعري حنفني ... وكان من أحمد المذاهب لي
حسنك ما زال شافعي أبدا ... يا مالكي كيف صرت معتزلي
أضيف الدجى معنى إلى لون شعره ... فطال ولولا ذاك ما خص بالجر
وحاجبه نون الوقاية ما وفت ... على شرطها فعل الجفون من الكسر
ضممت إلى صدري فتاة صغيرة ... لها سحر أجفان خلون عن الذم
فمذ كسرت أجفانها قلت أنها ... على الفتح لم تقدر فمالي سوى الضم
يترقرقن كالسراب وقد خض ... ن غمارا من السراب الجاري
كالسقي المعطفات بل الأس ... هم مبرية بل الأوتار
من جلنار ناضر جلده ... وأذنه من ورق الآس
سفك الدماء بصارم من نرجس ... كانت حمائل غمده من آس
والأرض طرس والرياض سطوره ... والزهر شكل بينها وحروف
صحبته والصبا يغري الصبابة بي ... والوصل طفل غرير والهوى يفع
إذ الشبيبة سيفي والهوى فرسي ... ورايتي اللهو واللذات لي شيع
أصح وأقوى ما رويناه في الندى ... من الخبر المأثور منذ قديم
أحاديث ترويها السيول عن الحيا ... عن البحر عن كف الأمير تميم
ورد الورى سلسال جودك فارتووا ... ووقفت دون الورد وقفة حائم
ظمآن أطلب خفة من زحمة ... والورد لا يزداد غير تزاحم
كأن السحاب العز لما تجمعت ... وقد فرقت عنا الهموم بجمعها
نياق ووجه الأرض قعب وثلجها ... حليب وكف الريح حالب ضرعها
لها البدر كأس وهي شمس يديرها ... هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم
ولي جسد كواحدة المثاني ... له كبد كثالثة الأثافي
لبسنا ثياب العناق ... مزررة بالقبل
تجار لفظ إلى سوق القبول بها ... من لجة الفكر تهدي جوهر الكلم
ليث بعثر يصطاد الرجال إذا ... ما كذب الليث عن أقرانه صدقا
أما والذي أبكى وأضحك والذي ... أمات وأحيا والذي أمره الأمر
لأن سائني أن نلتني بمساءة ... لقد سرني أني خطرت بالك
وواله ما قاربت إلا تباعدت ... بصرم ولا أكثرت إلا أقلت
وقد نزلت من الملوك بماجد ... فقر الرجال إليه مفتاح الغنى
على أنني راض بأن أحمل الهوى ... وأخلص منه لا عليَّ ولا ليا
ويوم علينا ويوم لنا ... ويوم نساء ويوم نسر
لا تعجبي يا سلم من رجل ... ضحك المشيب برأسه فبكى
وقد أطفأوا شمس النهار وأوقدوا ... نجوم العوالي في سماء عجاج
لهم جل مالي أن تتابع لي غنى ... وإن قل مالي لا أكلفهم رفدا
جزعت ولم أجزع من البين مشفقا ... وعزيت قلبا بالكواعب مولعا.
وقول آخر:
وننكر عن شئنا على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول.
وقول البحتري:
يقيض لي من حيث لا أعلم النوى ... ويسري إلي الشوق من حيث أعلم.
وقول أبي الطيب:
ولقد علمت وما علمت حقيقة ... ولقد جهلت وما جهلت خمولا.
حلو الفكاهة مر الجد قد مزجت ... بشدة اليأس منه رقة الغزلِ
فتىَ تم فيه ما يسر صديقه ... على أن فيه ما يسوء إلا عاديا
فلا الجود يفني المال والجد مقبل ... ولا البخل يبقي المال والجد مدبرُ
يا أمة كان قبح الجور يسخطها ... دهراً فأصبح حسن العدل يرضيها
أزورهم وسواد الليل يشفع لي ... وانثني وبياض الصبح يغري بي
فالصبح يشمت بي فيقبل ضاحكاً ... والليل يرثي لي فيدبر عابسا
على رأس عبدٍ تاج عز يزينه ... وفي رجل حر قيد ذل يشينهُ
وجدي حنيني أنيني فكرتي ولهي ... منهم إليهم عليهم فيهم بهمِ
الست أنت الذي من ورد وجنته ... وورد نعمته أجني وأغترفُ
وأبصر المسك وبدر الدجى ... فقال ذا خالي وهذا أخي
والسكر في وجنته وطرفه ... يفتح ورداً ويغض نرجسا
فعل المدام ولونها ومذاقها ... في مقلتيه ووجنتيه وريقه
آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم ... في الحادثات إذا دجون نجومْ
منها معالم للهدى ومصابح ... تجلو الدجى والأخريات رجوم
غزوتهم من مقلتيك وأدمعي ... ومن نفسي بالماء والسيف والنار
فإذا رنا وإذا مشى ... وإذا شدا وإذا سفر
فضح الغزالة والغما ... مة والحمامة والقمر
من وجهه ووقاره وجواده ... وحسامه بيديه يوم ضرا به
قمر على رضوى تسير به الصبا ... والبرق يلمع من خلال سحابه
علمت يا مجاشع بن مسعده ... أن الشباب والفراغ والجده
مفسدة للمرء أي مفسده
آراؤه وعطاياه ونقمته ... وعفوه رحمة للناس كلهم
ما نوال الغمام وقت ربيع ... كنوال الأمير يوم سخاء
فنوال الأمير بدرة عين ... ونوال الغمام قطرة ماء
من قاس جدواك يوما ... بالسحب أخطأ مدحك
السحب تعطي وتبكي ... وأنت تعطي وتضحك
سألت أخاه البحر عنه فقال لي ... شقيقي إلا أنه البارد العذب
لنا ديمتا مال وماء فديمتي ... تماسك أحيانا وديمته سكب
إذا نشأت برية فله الندى ... وإن نشأت بحرية فله السحب
في وجه ذاك أخاليط مسودة ... وفي مضاحك هذا الدر منثور
يا غيوث السماء دمعك يفنى ... عن قليل وما لدمعي فناء
أنا أبكي طوعا وتبكين كرها ... ودموعي دم ودمعك ماء
أبكي وتبكي غير أن الأسى ... دموعه غير دموع الدلال
تشابه يوماه علينا فأشكلا ... فما نحن ندري أي يوميه أفضل
أيوم نداه الغمر أم يوم بأسه ... وما منهما إلا أغر محجل
ولما التقيا والنقا موعد لنا ... تعجب رائي الدر حسنا ولاقطه
فمن لؤلؤ تجلوه عند ابتسامها ... ومن لؤلؤ عند الحديث تساقطه
قالوا تأس بجفنها في سقمه ... شتان بين سقامه وسقامي
سقم الجفون وإن تزايد صحة ... أبدا وسقمي قد أذاب عظامي
بين فؤادي وخدها نسب ... كلاهما بالجحيم يلتهب
هما سواء والفرق بينهما ... أنهما ساكن ومضطرب
سناه كالنار يجلو كل مظلمة ... والبأس كالنار يفني كل مجترم
ثمانية لم تفترق مذ جمعتها ... فلا افترقت ما ذب عن ناظر شفر
يقينك والتقوى وجودك والغنى ... ولفظك والمعنى وسيفك والنصر
ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان غير الحي والوتد
هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد
لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغر ابن حاتم
يزيد سليم سالم المال والفتى ... فتى الأزد للأموال غير مسالم
فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله ... وهم الفتى القيسي جمع الدراهم
ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة ... يواسيك أو يسليك أو يتوجع
أفنى جيوش العدى غزوا فلست ترى ... سوى قتيل ومأسور ومنهزم
حتى أقام على أرباض خرشنة ... تشفى به الروم والصلبان والبيع
للسبي ما أنكحوا والقتل ما ولدوا ... والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا
قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم ... أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
سجية تلك منهم غير محدثة ... إن الخلائق فاعلم شرها البدع
لمختلفي الحاجات جمع ببابه ... فهذا له فن وهذا له فن
فللمخامل العليا وللمعدم الغني= وللمذنب العتبي وللخائف الأمن وقول ابن نباتة السعدي:
وكم لليل عندي من نجوم ... جمعت النثر منها في نظام
عتابا أو نسيبا أو مديحا ... لخل أو حبيب أو همام
فالحق في أفق والشرك في نفق ... والكفر في فرق والدين في حرم.
هندية لحظاتها خطية ... خطواتها دارية نفحاتها.
وأسمر مثمر بمزهر نضر ... من مقمر مسفر عن منظر حسن.
تدبير معتصم بالله منتقم ... لله مرتغب في الله مرتقب
وعوابس وقوابس وفوارس ... وكوانس وأوانس وعقائل
وجداولاً وأجادلاً ومقاولاً ... وعواملاً وذوابلاً واختاروا
فعال منتظم الأحوال مقتحم الأهوال ملتزم بالله معتصم
والخطبة الزهراء فيها الحكمة ال ... غراء فيها الحجة البيضاء.
مودتي تدوم لكل هول ... وهل كل مودته تدوم
لئن جاء في موكب من نداك ... فكتب الملوك ملوك الكتب
أنا أشعر الفقهاء غير مدافع ... في العصر لا بل أفقه الشعراء
فرد شعورهن السود بيضا ... ورد وجوههن البيض سودا
فتخال السماء بالليل أرضا ... وترى الأرض في النهار سماء
ولما امتطى البحر ابتهلت تضرعا ... إلى الله يا مجري الرياح بلطفه
جعلت الندى من كفه مثل موجه ... فسلمه واجعل موجه مثل كفه
فو الله ما فارقت عهدة عقده ... ووالله ما أحللت عقدة عهده
وأني على هجرانه عبد وده ... فمن لي بمولى يرتضي ود عبده
لقد خبرت بني الدنيا فليس يرى ... إنسان عيني فيهم عين إنسان
ويجمع المال غير آكله ... ويأكل المال غير من جمعه
ويقطع الثوب غير لابسه ... يلبس الثوب غير من قطعه
فلولا دموعي كتمت الهوى ... ولولا الهوى لم يكن لي دموع
لولا مشيبي ما جفا ... لولا جفاه لم أشب
فلا مجد في الدنيا لمن قل مال ... ولا مال في الدنيا لمن قل مجده
فقصارهن مع الهموم طويلة ... وطوالهن مع السرور
النفس ملأى من المعالي ... والكيس صفر الجناب خالي
فليس مالي كمثل فضلي وليس فضلي كمثل مالي
إذا لم يكن ما يريد الفتى ... على رغمه فليرد ما يكو
سريع إلى ابن العم يلطم وجهه ... وليس إلى داعي الندى بسريع
سحبان من غير مال باقل حصر ... وباقل في ثراء المال سحبان
جمال هذا الغزال سحر ... يا حبذا ذلك الجمال
هلال خديه لم يغب ... عني وإن غيب الهلال
غزال أنس يصيد أسدا ... فأعجب لما يصنع الغزال
دلاله دلّ دل شوق ... علي إذ زانه الذلال
كماله لا يخاف نقصا ... دام له الحسن والكمال
نباله قد رمت فؤادي ... لا أخطأت تلكم النبال
حلال وصلي له حرام ... وحكم قتلي له حلال
زلال ذاك اللمى حلالي ... وأين لي ذلك الزلال
قتاله لا يطاق لكن ... يعجبني ذلك القتال
تمتع من شميم عرار نجدٍ ... فما بعد العشية من عرار
ولم يحفظ مضاع المجد شيء ... من الأشياء كالمال المضاع
فلو سمح الزمان بها لضنت ... ولو سمحت لضن بها الزمان
ته أحتمل واحتكم أصبر وعزَّاهن ... ودل أخضع وقل أسمع ومراطع
الحمد لله الذي حباني ... بالأصغرين القلب واللسان
وإخوان تخذتهم دروعاً ... فكانوها ولكن للأعادي
وخلتهم سهاماً صائباتٍ ... فكانوها ولكن في فؤادي
وقالوا قد صفت منا قلوب ... لقد صدقوا ولكن عن ودادي
وقالوا قد سعينا كل سعي ... لقد صدقوا ولكن في فساد
ثم قالت أنت عندي في الهوى ... مثل عيني صدقت لكن سقاما
طلبت خصماً فلاذ مني ... بظلمة سفلة مغابِ
وقال ذا في حمى كليب=يصدق لكن من الكلاب و
فقالت أنت حظك مثل عيني ... فقلت نعم ولكن في السواد
وبي من قسا قلباً ولان معاطفا ... إذا قلت أدناني يضاعف تبعيدي
أقر برق إذ أقول أنا له ... وكم قالها يوماً ولكن لتهديدي
سألت الله أن يبلى بعشقٍ ... فأصبح عاشقاً لكن لهجري
سألت الله يختم لي بخير ... فعجله ولكن في عيوني
وإذا طلبت وظيفة من قائم ... فأبشر فقد ولاك ولكن ظهرهُ
ويزعم كل أن تحط ذنوبهم ... تحط ولكن فوقهم في جهنم
أخو ثقة لا يهلك الخمر ماله ... ولكنه قد يهلك المال نائله
قسمت صفايا الود بيني وبينه ... سواء ولكني حفظت وضيعا
فالعز إلا في حياتك ذلة ... والمال إلا من يديك محرم
يقولون إن السحر في أرض بابل ... وما السحر إلا ما أرتك محاجره
وما الغصن إلا ما انثنى تحت برده ... وما الدعص إلا ما طوته مآزره
برئت من الرفض إلا له ... وتبت من النصب إلا عليه
إليك وإلا لا تحث الركائب ... وعنك وإلا فالمحدث كاذب
قد ثقلت إذا أتيت مرارا ... قال ثقلت كاهلي بالأيادي.
قلت طولت قال لا بل تطول ... ت وأبرمت قلت حبل ودادي.
لقد تغيرت يا صديقي ... ويعلم الله من تغير.
قد بهتوا لما رأوني شاحبا ... قالوا به عين فقلت وعارض
وقالوا به في الحب عين ونظرة ... لقد صدقوا عين الحبيب ونظرتي
فقال أنا لك يا ابن الحسين ... وهل لي رجاء سوى ذلكا
ويقول ما أنا طيب ... صدق الخبيث وما كذب
قالوا علي فقلت قدرا ... قالوا كوافي فقلت قلبي
فأجابني والله داري ما حوت ... عينا فقلت له ولا إنسانا
وقل هل أبصرت منه يدا ... تشكرها قلت ولا راحه.
وقالوا سيف مقلته تصدى ... فقلت نعم لقتل العاشقينا
قالت الكبرى ترى من ذا الفتى ... قالت الوسطى لها هذا عمر
قالت الصغرى وقد تيمتها ... قد عرفناه وهل يخفى القمر
يا روض جيرانكم الباكر ... فالقلب لا لاه ولا صابر
قالت ألا لا تلجن دارنا ... أن أبانا رجل غائر
قلت فإني طالب غرة ... منه وسيفي صارم باتر
قالت فإن القصر من دوننا ... قلت فإني فوقه طافر
قالت فإن البحر من بيننا ... قلت فإني سابح ماهر
قالت فحولي أخوة سبعة ... قلت فإني غالب ظافر
قالت فليث رابض بيننا ... قلت فإني أسد عاقر
قالت فإن الله من فوقنا ... قلت فربي راحم غافر
قالت لقد أعييتنا حجة ... فأت إذا ما هجع السامر
واسقط علينا كسقيط الندى ... ليلة لا ناه ولا زاجر
قال لي يوما سليما ... ن وبعض القول أشنع
قال صفني وعليا ... أينا أبقى وأنفع
قلت إني أن أقل ما ... فيكما بالحق تجزع
قال كلا قلت مهلاً ... قال قل لي قلت فاسمع
قال صفه قلت يعطي ... قال صفني قلت تمنع
نمت وإبليس أتى ... بحياة منتدبة
فقال ما قولك في ... حشيشة منتخبه
فقلت لا قال ولا ... خمرة كرم مذهبه
فقلت لا قال ولا ... مليحة مطيبة
فقلت لا قال ولا ... أغيد بالبدر اشتبه
فقلت لا قال ولا ... آلة لهو مطربة
فقلت لا قال فنم ... ما أنت إلا خشبه
وقال الشيخ صفي الدين الحلي معارضا له:
وليلة طال سهادي بها ... فزارني إبليس عند الرقاد
فقال لي هل في شمعة ... كيسة تطرد عنك السهاد
قلت نعم قال وفي قهوة ... عتقها العاصر من عهد عاد
قلت نعم قال وفي مطرب ... إذا شدا يرقص منه الجماد
قلت نعم قال وفي طفلة ... في وجنتيها للحياء اتقاد
قلت نعم قال وفي شادن ... قد كحلت أجفانه بالسواد
قلت نعم قال فنم آمنا ... يا كعبة الفسق وركن الفساد
فغض الطرف إنك من نمير فلا كعب بلغت ولا كلابا.
يا ذاهبا في داره جائيا ... بغير ما معنى ولا فائدة.
قد جن أضيافك من جوعهم ... فقرأ عليهم سور المائدة.
ويك يا أبا طلحة مل تستحي ... بلغت ستين ولم تلتح.
على يد أي شيخ تبت قل لي ... فقلت على يد الإفلاس تبت
تلعب الحب بقلبي كما ... تلعب السنور بالفاره
فيا له من عمل صالح ... يرفعه الله إلى أسفل
أمير المؤمنين نداء شيخ ... أفادك من نصائحه اللطيفه.
تحفظ أن يكون الجذع يوما ... سريرا من أسرتك المنيفه.
من علم الأسود المخصى مكرمة=أقومه البيض أم آباؤه الصيد.
أنت الحسام زها برونق حدبة ... فزها على الخطية المران.
يا مخجلا شكل الهلال يقده ... حاشاك أن تعزى إلى نقصان.
وممايلاً قد القضيب إذا مشى ... من حدبتيه يميس كالريان.
ما عاب قامتك الحسود جهالة ... إلا أجبت مقاله ببيان.
هل يحسن الجو كان إلا أن يرى ... مع أكره في حلبة الميدان.
أو هل يزين المتن إلا ردفه ... حسنا فكيف بمن له ردفان.
والعود أحدب وهو ألهى مطرب ... والقد سمعت بنغمة العيدان.
وكذا سفين البحر لولا حدبة ... في ظهره لم يقو للطوفان.
وإذا اكتسى الإنسان قيل تمثلا ... في المدح قامت حدبة الإنسان.
يفديك في الحدبان كل مكوبج ... يمشي الهوينا مشية السرطان.
متجمع الكتفين اقنص قد بدا ... في هيبة المتشجع الصفعان
أنت يا ابن الربيع علمتني الخي ... ر وعودتنيه والخير عاده.
فارعوى باطلي وراجعني الحل ... م وأحدثت توبة وزهاده.
من خشوع أزينه بنحول ... واصفرار مثل اصفرار الجراده.
التسابيح في ذراعي والمصح ... ف في لبتي مكان القلاده.
فادع بي لا عدمت تقويم مثلي ... وتأمل بعينيك السجادة.
تر أثرا من الصلاة بوجهي ... توقن النفس أنه من عبادة.
لو رآها بعض المرائين يوما ... لاشتراها يعدها للشهادة.
ولقد طالما أبيت ولكن ... أدركتني على يديك السعادة.
لا عيب فيهم غير إن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب
فتى كملت أوصـــافه غيـــر أنّه ق جواد فما يبقى مــن المال باقياً
وجوه كاظهار الـرياض نضارة ق ولكــنها يــوم الهيـــاج صخــور
كله ذم سوى أنّ محياه قبيح
خلا مــــن الفضل غـــير أنّي ق أراه فـــي الحُمـــق لا يجــــــارى
الاسلوب
الجناس
الطباق المقابلة
التكرار رد العجز العكس التعطيف
الاستدراك الاستثناء المراجعة القول بالموجب
اللف والنشر الجمع التفريق التقسيم
التسميط التشطير التصريع التسجيع التفويف
المزاوجة المشاكلة السلب والايجاب المساركة
الاكتفاء التدبيج التفريع التوشيع التشريع الرجوع التسليم التعليل تجاهل النظير
التهكم الهجو تاكيد المدح والذم
الاستعارة التشبيه التمثيل ارسال المثل
الاقتباس
.
الجناس
أَبيتُ والدَّمْعُ هامٍ هملٌ سربٌ = والجسمُ في أَضَمٍ لحمٌ على وَضَمِ
الطباق
قد طالَ ليلي وأجفاني به قَصرُتْ = عن الرّقادِ فلم أصبحْ ولم أنَمِ
المقابلة
كان الرضى بدنوي من
رد العجز على الصدر
فمي تحدث عن سري فما ظهرت = سرائرُ القلبِ إلا من حديثِ فمي
التسليم
سألتُ في الحُبِّ عذالي فما نصحوا = وَهَبْهُ كانَ فما نَفْعِي بِنُصْحِهِمِ
الاكتفاء
قالوا: أَلَمْ تَدْرِ أَنَّ الحُب َّ غَايَتُهُ = سَلْبُ الخَوَاطِرِ والألبَابِ؟ قلتُ: لَمِ
الشريع
فلوا رأيتَ مُصَابي عِنْدَما رحلوا = رثَيت لي من عذابي يوم بينِهِمِ
التوشيع
التمثيل
يا غائبينَ لقد أَضْنَى الهوى جسدي = والغُصْنُ يَذْوِي لِفَقْدِ الوابل الرَّزِمِ
تجاهل العارف
يا ليتَ شِعْري أسِحْرَاً كانَ حُبُّكُمُ = أزالَ عَقْلِي أَمْ ضَرْبٌ منْ الَّلمَمِ
إرسال المثل
رجوتُكُمْ نُصَحَاءَ في الشَّدَائِدِ لي = لِضُعْفِ رُشْدِي واستسمنتُ ذا وَرَمِ
القسم
لا لَقَّبَتْنِي المَعَالِي بِابْنِ بَجْدَتِهَا = يومَ الفَخَارِ وَلا بَرَّ التُّقَى قَسَمِي
مراعاة النظير
تِجارُ لفظي إلى سوق القبولِ بها = من لُجَّةِ الفِكْرِ تُهْدِي جَوهَرَ الكَلِمِ
العكس
أبدى العجائبَ فالأعمى بنفثتهِ = غدا بصيراً وفي الحَرْبِ البصيرُ عمِي
التصريع
لاقاهمُ بكماةٍ عندَ كرِّهِمِ = على الجسومِ دروعٌ من قلوبهِمِ
التشطير
بكُلِّ منتصِرٍ للفَتْحِ منتظرٍ = وكُلِّ معتزِمٍ بالحقِّ ملتزِمِ
الترصيع
من حاسرٍ بغرار العضبِ ملتحفٍ = أو سافرٍ بغبارِ الحربِ ملتثمِ
التسجيع
فعالُ منتظمِ الأحوالِ مقتحمِ الــ = ــأهوالِ ملتزِمٍ باللهِ معتصمِ
التسميط
فالحقُّ في أُفُقٍ، والشّركُ في نفقٍ = والكُفْرُ في فَرَقٍ، والدِّينُ في حَرَم
الالتزام
من كُلِّ مبتدِرٍ للموتِ مقتحمٍ = في مأزِقٍ بغُبارِ الحربِ ملتحِمِ
التفويف
أقصر أطل إعذرِ اعذُل سل خل أغنْ = خُنْ هنّ عنّ ترفق كفَّ لجّ لمِ اللف والنشر
وجدي حنيني أنيني فكرتي ولهي = منهم إليهم عليهم فيهمِ بهمِ
الجمع
آراؤهُ وعطاياهُ ونقمتُهُ = وعفْوُهُ رحمَةٌ للنَّاسِ كُلِّهِمِ
التفريق
فجُودُ كَفَّيهِ لم تُقْلِعْ سَحَائِبُهُ = عنِ العِبَادِ وجودُ السُّحبِ لم يُقِمِ
التقسيم
أفنى جُيوشَ العِدَى غَزْوَاً فَلَسْتَ ترى = سوى قتيلٍ ومأسورٍ ومنهَزِمِ
الجمع مع التفريق
سناهُ كالنَّارِ يجلو كُلَّ مظلمَةٍ = والبأسُ كالنَّارِ يُفني كُلَّ مُجْتَرِمِ
الجمع مع التقسيم
أبادَهُم فلبيتِ المالِ ما ملكوا = والرُّوحُ للسَّيفِ والأشلاءُ للرَّخَمِ
المراجعة
قالوا: اصطبرْ، قلتُ لهم: صَبْرِي غَيرُ مُتَّسِعٍ = قالوا: اسْلُهُمْ، قلت: وُدِّي غيرُ مُنْصَرِمِ
القول بالموجب
قالوا: سلوتَ لِبُعْدِ العَهْدِ، قلتُ لهم: = سلوتُ عنْ صِحَّتِي والبُرْءِ من سقمي
الاستدراك
رجوتُ أَنْ يرجعوا يوماً فقدْ رجعوا = عندَ العتابِ ولكنْ عنْ وفا ذِمَمِي
الاستثناء
فكلَّما سرَّ قلبي واستراحَ به = إلا الدموعَ عصاني بعدَ بُعْدِهِمِ
الاشتراك
شيبُ المفارقِ يروي الضربَ من دمهم = ذوائبَ البيضِ بيضِ الهندِ لا اللَّمم
المشاكلة
يجزي إساءةَ باغيهِم بسَيئَتهِ = ولم يكنْ عادِياً منهمْ على إرَمِ
السلب والإيجاب
أغرلا يمنع
التعليل
لهم أسام سوام غير خافيةٍ = من أجلها صار يُدعى الإسمُ بالعَلَمِ
التدبيج
خضرُ المرابعِ حمرُ السّمْرِ يومَ وغىً = سودُ الوقائعِ بيضُ الفِعْلِ والشِّيَمِ
التفريع
ما روضةُ وشَّعَ الوسميُّ بردتها = يوماً بأحسنَ من آثارِ سعيهِمِ
المزاوجة
اذا احتربت
الاقتباس
إن أُلقِها تتلقفْ كلما صنعوا = إذا أُتيتُ بسِحْرٍ من كلامِهِمِ
الرجوع
أطلتها ضِمْنَ تقصيري فقام بها = عُذري وهيهاتَ إن العذرَ لم يقمِ
التهكم
محضتَ ليَ النصحَ إحساناً إليَّ بلا = غَشٍّ وقلدتني الإنعامَ فاحتكمِ
تأكيد المدح
تأكيد المدح بما يشبه الذمّ، وهو على ثلاثة أقسام:
1 ـ أن يأتي بمستــثـــنـــى فيه معنى المــــدح معمولاً لفعل فيـــه معنى الذمّ، نحو قوله تعالى: (وما تنقم منّا إلاّ أن آمنّا بأيات ربنا)(24).
2 ـ أن يستثني صفة مدح من صفة ذمّ منفية عن الشيء، نحو قوله:
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ق بــهنّ فلول من قـراع الكـــتائب
3 ـ أن يثبت صفة مدح لشيء ثمّ يأتي بعدها بأداة استثناء أو استدراك يعقبها بصفة مدح اُخرى، نحو قوله:
فتى كملت أوصـــافه غيـــر أنّه ق جواد فما يبقى مــن المال باقياً
ونحو قوله في مثال الإستدراك:
وجوه كاظهار الـرياض نضارة ق ولكــنها يــوم الهيـــاج صخــور
تأكيد الذمّ
تأكيد الذم بما يشبه المدح، وهو على قسمين:
1 ـ أن يثبت صفة ذمّ لشيء ثمّ يأتي بعدها بأداة استثناء أو استدراك يعقبها بصفة ذمّ اُخرى كقوله: (كله ذم سوى أنّ محياه قبيح(.
2 ـ أن يستثني صفة ذمّ من صفة مدح منفية عن الشيء، كقوله:
تعليقات